الكاتب : فيصل نور ..
الحرس الثوري الإيراني
ويعرف بالفارسية: "سپاه پاسداران انقلاب إسلامي"، ويعني: حرس الثورة الإسلامية.
تأسس عام 1979 بعد انتصار الثورة الإيرانية والإطاحة بنظام الشاه، عبر مرسوم من قائد الثورة الخميني. وكان الهدف الرئيس من إنشاء هذه القوة جمع القوات العسكرية المختلفة التي نشأت بعد الثورة في بنية واحدة موالية للنظام لحمايته وإقامة توازن مع الجيش التقليدي الذي لم يشارك في الثورة وظل بعض ضباطه أوفياء لحكم الشاه.
لا يعد من الناحية التنظيمية جزءا من القوات المسلحة الإيرانية بل يتمتع بقيادة مستقلة تتلقى أوامرها من المرشد مباشرة.
له فروع عديدة وقوات تابعة، أهمها: فيلق القدس، و قوات التعبئة العامّة المعروفة باسم البسيج.
يتألف الحرس الثوري حسب تقديرات المعهد الدولي للدراسات الإستراتيجية في لندن من 350 ألف عنصر، في حين يرى معهد الدراسات الإستراتيجية والدولية في واشنطن أن عدد أفراده لا يتجاوز 120 ألفا.
وللحرس الثوري قوات برية وبحرية وجوية.
لعب دوراً كبيراً إبان حرب الخليج الأولى، حيث قاد العديد من المعارك والهجمات التي أدّى بعضها وعلى وجه الخصوص تلك التي قادها الأحوازيين في صفوف الحرس الثوري والملمين بتضاريس المناطق التي دارت فيها المعارك من إستعادة السيطرة على بعض المدن الإيرانية التي سيطر عليها الجيش العراقي.
الحرس الثوري.. وجوه أخرى:
يقول محسن سازغارا الذي انشق عن الحرس الثوري ويعمل حالياً باحثاً في جامعة هارفرد الاميركية: بدأ الحرس الثوري بالنشاط الاقتصادي، ومن ثم النشاط السياسي وتحول إلى مؤسسة غريبة لا مثيل لها في العالم. فهو يماثل الجيش الأحمر الروسي، لكنه وفي نفس الوقت يعمل كالـ (كا جي بي). الحرس الثوري يعمل من جهة كـ (تراست) رأسمالي على النمط الغربي، وفي نفس الوقت ينشط كعصابة مافياوية. فهو ينتج السلع من (ميكرو تشيب) إلى (الجرارات). والحرس الثوري ضليع في تهريب المخدرات وتجارة الجنس، وفي عمليات إرهابية في المنطقة ينفذها فيلق القدس. ولديه أقسام ومحققون ومعذبون في سجن ايفين والسجون الإيرانية الأخرى. وهو يمتلك وكالتي أنباء فارس وتسنيم، وله دور نشر تُصدر الصحف والكتب. كما تطاول إلى قطاع السينما وقام بتأسيس قوات التعبئة (البسيج) كفرع يقوم بقمع المناوئين للنظام. أي أن حضوره كان في أي مدينة وقرية وأي مكان ودائرة وشركة[1].
انظر أيضاً : الباسيج ، فيلق القدس.
[1] للمزيد انظر : الحرس الثوري الإيراني : نشأته وتركيبته وأدواره، للكاتب الأحوازي، يوسف عزيزي.