الكاتب : فيصل نور ..
محمد تقي الخوئي
(1378 هـ - 1415 هـ)
محمد تقي بن المرجع الديني أبي القاسم الخوئي بن علي أكبر بن هاشم تاج الدين بن علي أكبر، قالوا أن نسبه يصل إلى الإمام موسى الكاظم رحمه الله.
وُلد في التاسع من شهر محرم من عام 1378 هـ في مدينة النجف.
نشأ في بيت والده الذي عني بتربيته ورعايته. تتلمذ في مدارس النجف والتحق بالحوزة العلمية في مدرسة (دار الحكمة)، ثم التحق بحلقات دروس السطوح، وتتلمذ علي يد أساتذتها ومنهم عبد الصاحب الحكيم، ثم حضر دروس البحث الخارج على يد والده في مسجد الخضراء. ثم بدأ بإلقاء دروس السطوح العليا في حوزة والده في مدرسة (دار العلم). قام برعاية شؤون مؤسسة الإمام الخوئي الخيرية. وبعد وفاة والده تعاظم دوره برعايته لشؤون المؤسسة في الخارج.
من أساتذته :
-
والده.
-
عبد الصاحب الحكيم.
من أقوال العلماء فيه :
والده الخوئي في تقريضه لكتابه "المساقاة" : فقد لاحظت شطرا مما كتبه ولدي وقرة عيني العزيز محمد تقي حفظه الله وبلغه مناه، تقريرا لأبحاثي الفقهية، فوجدته حسن الأسلوب وجميل التعبير، وسطا بين الإيجاز والإطناب، كافيا وافيا بالمراد.
علي الحسيني البهشتي في إجازته له ل: العميد السعيد و الشريف السديد ذو المفاخر العالية و المحاضر الغالية العلامة الهمام حجة الإسلام وسليل خير الأنام الحاج محمد تقي، أبو جواد الجاد، و أخو الأماثل الأمجاد، فرخ نادرة الدهر وفرادة العصر في مجالات الفقه والأصول وزعامة الدين المقبول، آية الله العظمى المسدد الخوئي طاب مثواه الزكي.
من مؤلفاته :
-
النكاح.
-
المساقاة.
-
المضاربة.
-
الشروط والالتزامات التبعية في العقود.
-
قبس من تفسير القرآن.
وفاته :
قتل فجر يوم الجمعة الثاني عشر من شهر صفر من عام 1415 هـ، ودُفِن إلى جنب أبيه.
محمّد تقي الموسوي الخوئي
(1378 ـ 1415هـ)
رجل دين شيعي ومن أبناء أبي القاسم الخوئي، وقد ساهم في إدارة شؤون الحوزة العلمية، والمؤسسات العلمية والخيرية التي أسسها والده الخوئي. كان أحد الأشخاص الذين أمرهم الخوئي بحماية الممتلكات العامة وإدارة شؤون البلد في الانتفاضة الشعبانية. وله جملة من المؤلفات، منها: كتاب مباني العروة الوثقى، وقبس من تفسير القرآن. اغتيل على يد نظام البعث العراقي.
ولادته ونشأته
ولد محمد تقي الخوئي في التاسع من محرم عام 1378هـ الموافق 1958م، في النجف ،[١] ونشأ في أسرة علمية، فوالده أبو القاسم الخوئي زعيم الحوزة العلمية.[٢] وقد تزوج من بنت محمد رضا الخلخالي، ورزقه الله بخمسة من الأولاد، هم جواد الخوئي وعلي الخوئي وثلاث بنات.[٣]
سيرته العلمية
درس محمد تقي الخوئي في مدارس النجف الأكاديمية، والتحق بشكل مبكر بالحوزة العلمية، ليدرس في مدرسة دار الحكمة، وتخرج منها بتفوق ليلتحق بحلقات دروس السطوح في الحوزة، وقد تتلمذ على يد جملة من الأساتذة، منهم عبد الصاحب الحكيم الذي كان يعتني به بشكل خاص،[٤] وبعد إكماله مرحلة السطوح بدأ يحضر دروس البحث الخارج في الفقه والأصول عند والده في مسجد الخضراء، حتى أصبح من الأساتذة المعروفين ويحضر درسه جملة من طلبة الحوزة العلمية، حيث كان يلقي دروس مرحلة السطوح العليا في مدرسة دار العلم التي أسسها والده الخوئي،[٥] واستمرار في التحصيل والتعليم، وحصل على شهادة علمية من والده، وإجازة في الاجتهاد والرواية من قبل علي الحسيني البهشتي، وكذلك كُلّف من قبل السيستاني باستلام الحقوق الشرعية.[٦]
خدماته الاجتماعية
لقد ساهم محمد تقي الخوئي في إدارة شؤون الحوزة العلمية وشؤون المؤسسات العلمية والخيرية التي أسسها والده الخوئي، ففي مجال إدارة مكتب المرجعية الذي وقع على عاتقه بعد هجرة أخيه الأكبر جمال الدين الخوئي، قام بتطوير الخدمات الاجتماعية والرفع من مستواها، وانشاء المشاريع الكثيرة للإغاثة والرعاية، وتفقد العوائل التي فقد كفيلها، وكما قام بالإشراف على تأسيس المعاهد العلمية، فأسس مساجد ومدارس ومكتبات ثقافية كبرى في داخل العراق وخارجه، مثل إيران (مدينة قم، ومشهد، وأصفهان) وباكستان وتايلند والهند ولندن ونيويورك.[٧] كذلك قام بتأسيس مؤسسة الإمام الخوئي الخيرية في لندن على مستوى عالمي، لتقديم الخدمات للمسلمين عامة، وللطائفة الشيعية خاصة، وبعد موافقة والده على هذا المشروع تم الإعلان عن إنشاء المؤسسة تحت إشراف المرجع الاعلى، وتم تعيّن محمد تقي الخوئي أمينا عاما لها، وبقي في هذا المنصب حتى مقتله.[٨]
دوره في الانتفاضة الشعبانية
عندما ثار الشيعة في 15 شعبان في أكثر المدن العراقية وخصوصًا في الجنوب، حيث تمكنوا من تحرير أكثر المدن خلال أيام قليلة من سلطة البعثيين، فاجتمع كبار شخصيات الشيعة عند أبي القاسم الخوئي، وتدارسوا معه الوضع المتدهور للمدن الشيعة وانتفاضتهم وطلبوا منه المساعدة والاشراف على الاُمور، فأمر الخوئي بتشكيل لجنة من تسعة أشخاص للقيام بإدارة شؤون البلاد، حيث كان محمد تقي الخوئي أحد أعضائها، فكان له الدور البارز في الحفاظ على ممتلكات الناس وأرواحهم.[٩]
وبعد فشل الانتفاضة الشعبانية قام النظام البعثي، بحملة اعتقالات واسعة طالت العلماء والمتدينين وسائر الناس في كربلاء والنجف وساير المدن الشيعية، وكذلك اعتقل الخوئي مع اثنين من أبنائه هما محمد تقي، وإبراهيم بعنوان قادة الانتفاضة، ولكن اجبر النظام على اطلاق سراح المرجع الخوئي، وولده محمد تقي نتيجة الضغوطات والتنديدات لبعض الدول والأحزاب والشخصيات العالمية، وتم أبعادهما إلى الكوفة وفرض عليهما الاقامة الجبرية.[١٠]
مؤلفاته
ترك محمد تقي الخوئي جملة من المؤلفات طبع البعض منها، وأخرى ما زالت مخطوطة لم تطبع بعد. وكتبه المطبوعة عبارة عن:
كتاب مباني العروة الوثقى عبارة عن تقريرات لدروس والده، وهي عبارة عن كتاب النكاح في مجلدين، والمساقاة في مجلد واحد، والمضاربة في مجلد واحد، وقد تمت طباعته في النجف عام 1984م
كتاب الشروط والالتزامات التبعية في العقود، المتكون من ثلاثة أجزاء في مجلدين، تمت طباعته من قبل دار المؤرخ العربي في بيروت 1993م
وقد طبع له بعد استشهاده كتاب في التفسير بعنوان: قبس من تفسير القرآن، في جزء واحد من قبل عن دار التوحيد للنشر في مدينة قم.[١١]
مقتله
ذهب محمد تقي إلى كربلاء لزيارة العتبات ، ومتابعة الأمور الدينية والحوزوية فيها، وفي أثناء عودته كانت بانتظاره ومن كان معه سيارة شاحنة في الطريق، وعند اقتراب سيارته من تلك الشاحنة تحركت باتجاههم فانصدمت بهم بشدة، ودمرت سيارتهم ثم نزل راكب الشاحنة وأشعل النار في السيارة، وأخذت سيارة أخرى تابعة لأجهزة المخابرات العراقية سائق الشاحنة ورجعوا به إلى كربلاء.[١٢]
فعندما توقفت سيارات الزائرين لإخماد النيران، وإخراج محمد تقي ومن معه من السيارة، تم تطويق المنطقة بقوات من الجيش والأمن التي كانت بالانتظار قرب مكان الحادث، ومنعوا الناس من نقل المصابين الى المستشفى بحجة الانتظار لوصول سيارة الإسعاف، وبقى محمد تقي ينزف في الشارع من الليل حتى الفجر، فنال الشهادة في فجر يوم الجمعة 12 صفر سنة 1415هـ الموافق 22 تموز (يوليو) 1994م، وتم دفنه بالقرب من قبر أبيه في حرم الإمام علي.[١٣]
----------------------------
1- الأمين العام الاول الشهيد محمد تقي الخوئي (رضوان الله تعالى عليه)، مؤسسة الإمام الخوئي الخيرية.
2- الشهيد محمد تقي الخوئي، الولاية الاخبارية.
3- مؤسسة الإمام الخوئي الخيرية، نبذة عن حياة محمد تقي الخوئي، ص40؛ الشهيد محمد تقي، معهد الخوئي.
4- مؤسسة الإمام الخوئي الخيرية، نبذة عن حياة محمد تقي الخوئي، ص19؛ الشهيد محمد تقي، معهد الخوئي.
5- الشهيد محمد تقي، معهد الخوئي.
6- مؤسسة الإمام الخوئي الخيرية، نبذة عن حياة محمد تقي الخوئي، ص23 ـ 28.
7- المجمع العالمي لأهل البيتعليه السلام، شهداء العلم والفضيلة، ص202.
8- الشهيد محمد تقي، معهد الخوئي.
9- مؤسسة الإمام الخوئي الخيرية، نبذة عن حياة محمد تقي الخوئي، ص32 ـ 33؛ الشهيد محمد تقي، معهد الخوئي.
10- مؤسسة الإمام الخوئي الخيرية، نبذة عن حياة محمد تقي الخوئي، ص32 ـ 33؛ الشهيد محمد تقي، معهد الخوئي.
11- مؤسسة الإمام الخوئي الخيرية، نبذة عن حياة محمد تقي الخوئي، ص21؛ الشهيد محمد تقي، معهد الخوئي.
12- مؤسسة الإمام الخوئي الخيرية، نبذة عن حياة محمد تقي الخوئي، ص38 ـ 40؛الشهيد محمد تقي، معهد الخوئي.
13- مؤسسة الإمام الخوئي الخيرية، نبذة عن حياة محمد تقي الخوئي، ص38 ـ 40؛ الشهيد محمد تقي، معهد الخوئي.