معركة الجدور ..   لمن ولاء شيعة الخليج؟ (مشاهدات من الحرب الحالية ومقتل الخامنئي) ..   موقف الشيعة من دول الخليج العربي ..   موقف الشيعة من أهل السنة (إلى دعاة التقريب - من غير تحية) ..   جذور الانحراف (من صور ترسيخ العقائد عند الشيعة) ..   يا شيعة العالم .. ماذا يراد بكم؟ ..   ساعة كاملة من تكفير علماء الشيعة لبعضهم البعض ..   ظاهرة الإطاحة بعمائم علماء الشيعة في إيران في إزدياد ..   من وسائل الشيعة في ترسيخ الأحقاد بين المسلمين - (تحديث مستمر) ..   إذا غاب العقل سادت الخرافة - منطق العاجز ..   أنظر كيف يحث علماء الشيعة أتباعهم على هجر القرآن ..   باعتراف الشيعة أقذر خلق الله في شهوة البطن والفرج هم أصحاب العمائم ..   فنادق جديدة في بغداد وكربلاء لممارسة اللواط ..   كيف تتم برمجة عقول الشيعة؟ ..   لماذا تم تغيير إسم صاحب الضريح؟ ..   من كرامات مقتدى الصدر ..   سجود الشيعة لمحمد الصدر ..   جهاز الاستخبارات الاسرائيلي يرفع السرية عن مقطع عقد فيه لقاء بين قاسم سليماني والموساد ..   إتصال الشيعة بموتاهم عن طريق الموبايل ..   كمال الحيدري: روايات لعن الصحابة مكذوبة ..   كثير من الأمور التي مارسها الحسين رضي الله عنه في كربلاء كانت من باب التمثيل المسرحي ..

" جديد الموقع "

جواد علي شبّر ..

جواد علي شبّر
(1332 - 1402هـ)

     عالم دين وخطيب وأديب، وله عدّة تألیفات، منها أدب الطف.

     ينتمي جواد إلى آل شبّر العائلة العلمية المشهورة في العراق. أسّس والده المدرسة الشبّرية المعروفة، والتي تولى بنفسه إدارتها من بعد أبيه. اشتُهر بمحاضراته وخطبه ومجالسه الحسينية. اعتُقل عدة مرات في زمن نظام صدّام حسين البعثي، وتعرّض للتعذيب والتنكيل، ولم يُعلم مصيره لسنوات، حتى سقوط النظام البائد سنة 2003م، فتبيّن أنّه قد أُعدم أثناء فترة اعتقاله، واعتُبر من شهداء مفقودي الأثر.

حياته ودراسته

     وُلد جواد سنة 1332ه في مدينة النجف لأسرة معروفة بالعلم والأدب، فقد خرج من هذه الأسرة العديد من العلماء والفقهاء والأفاضل في الحوزة العلمية،[١]، والتي تنحدر من نسل الإمام موسى بن جعفر، ويُقال بأنّ لقب العائلة جاء نسبة إلى جد الأسرة الأعلى الحسن بن محمد بن حمزة بن أحمد بن علي الملقب ب (شبّر). [٢] [ملاحظة ١] والده علي من علماء النجف الأعلام في وقته، وهو فقيه وأُصولي درّس الفقه والأصول والحديث والرجال،[٣] وقد أسّس المدرسة الشبّرية المعروفة في النجف، والتي تخرّج منها العديد من العلماء والخطباء، ثمّ تولى نجله جواد إدارتها من بعده، وعمل على إنشاء مكتبة فيها تحوي أشهر وأندر الكتب.[٤]

نشاطه العلمي والديني

     تلقّى جواد على يدي والده علوم اللغة العربية، وشرع في دراسته الحوزوية، فحضر عند كبار العلماء في النجف، غير أنّ المنبر والأدب الحسينيين كان لهما المكانة الأكبر في قلبه، فعكف بكلّه على فنّ الخطابة ودراسة الملحمة الحسينية، وكان أستاذه الشيخ الخطيب محمد حسين الفيخراني العامل الأساسي في تكوين شخصيته الخطابية، فقد عُرف في عصره بحسن تربيته وسلوكه.[٥] وذكرت الكتب التي تُعنى بترجمة العلماء أنه كان خطيباً مفوّهاً معروفاً بالذكاء والقدرة على التعبير وجذب الشباب،[٦] حيث كان ينتقد تأخّر المجتمع ويسعى من خلال خطاباته لمعالجة هموم الشارع. [٧] كما كان علماء ومراجع النجف يحترمونه ويجلّونه وكانت علاقته وطيدة بهم، وكانوا يحثّون الناس على حضور مجالسه والاستماع إلى محاضراته، ومن هؤلاء العلماء ذكروا المحقّق الشهير آغا بزرگ الطهراني ومحسن الحكيم والسيّد الخوئي والسيّد الخميني والسيّد الشاهرودي والسيّد عبد الأعلى السبزواري والشهيد الصدر والسيّد السيستاني وغيرهم. [٨]

مؤلفاته

     أدب الطف أو شعراء الحسين: يتعرّض المؤلف في هذا الكتاب إلى ذكر نبذة مختصرة من سيرة الإمام الحسين وواقعة كربلاء، ثم يذكر الشعراء الذين رثوه منذ القرن الأول وحتى القرن الرابع عشر الهجري من خلال ذكر أسمائهم وترجمتهم، وقدّم لهذه الموسوعة المؤلفة من عشرة أجزاء الشيخ محمد جواد مغنية الذي أثنى على مؤلفها وجهوده.

إلى ولدي: كتاب في الأدب التربوي جمع فيه عيون الشعر لأساطين الشعراء ، طُبِع الطبعة الاُولى في النجف سنة 1954م، ثمّ أعيدت طباعته (مصوراً) في قم سنة 1984 م .

قبس مِن حياة أمير المؤمنين: وُزّع على الجمهور الذي شارك في الاحتفال بمناسبة ميلاد الإمام الحسين في النجف الأشرف .

أشعة مِن حياة الصّادق: قُدّمَ هدية للمحتفلين بمولد سيّد الشهداء سنة 1385 ه 1965 م في النجف الأشرف .

مقتل الحسين عبرة المؤمنين: والذي كتبه استجابة لطلب الكثيرين منه بأن يكتب عن واقعة الطف بأسنادها الصحيحة كما ذكر هو نفسه في مقدمة الكتاب.

المطالب النفيسة: يقع في ثلاثة مجلّدات في التراجم والأخلاق والفلسفة الإسلاميّة مخطوط .

شواهد الأديب: مختارات شعريّة في ثلاثة أجزاء مخطوط .

المقتطفات: نوادر وحكم وأدب في جزأين ضخمين مخطوط .

شعراء العصر الحاضر مخطوط .

سوانح الأفكار في منتخب الأشعار: ثلاثة مجلّدات في مدح ومراثي أهل البيت (عليهم السلام) مخطوط .

المناهج الحسينيّة: مجموعة مجالس قرأها في لبنان مجلد واحد طبع في بيروت ثمّ أُعيد طبعه في قم .

ديوان شعره: وفيه كثير من المراسلات والمساجلات والقطع المستملحة والأوصاف البديعة مخطوط .

الإسلام دين ودولة 3 مجلّدات مخطوط .

الأخلاق الإسلاميّة 3 مجلّدات مخطوط .


نضاله واعتقاله

     كان جواد شبّر من الخطباء القلّة الذين تعرضوا بشجاعة من خلال المنبر للظلم الممارس في حق الناس من قبل السلطات الجائرة، سيما نظام البعث البائد في العراق، كما كانت له مواقف شديدة تجاه المدّ الشيوعي في العراق آنذاك، فتعرّض لعدّة محاولات اغتيال من قبل الحركات الشيوعية ونجا منها بأعجوبة.[٩] وكان من بين الذين نالتهم حملات الاعتقالات الجائرة في مطلع الثمانينات من القرن المنصرم على يد نظام البعث، فتعرّض لعدّة اعتقالات كان آخرها سنة 1982م، واختفت بعدها آثاره ولم يُعلم خبره، حتّى سقوط نظام صدّام حسين عام 2003م، فعُلم حينها أنه قد تمّت تصفيته، ولم يُعلم مكان جثمانه ولم يُسلّم إلى أهله، ونُقل بأنّه قد ألقي في أحواض حامض النتريك أثناء اعتقاله. [١٠]

نماذج من شعره

ألّف جواد شبّر عشرات القصائد في شتى المواضيع الدينية والأخلاقية، منها المواعظ العامة، ومنها مدائح ومراثي أهل البيت عليها السلام وغير ذلك، ونذكر منها:[١١] يقول في مولد الرّسول محمدصلی الله عليه وآله وسلم بعنوان (أسرار المولد):

يا محفل الذكرى لسيّد البشر أذع فتاريخك تاريخ أغر

فإنّما المولود فيك أحمد من حرّر العقل وأطلق الفكر

أذع فهذا المنقذ الأكبر وال مشرّع الأعظم والأب الأبر

شعّ على العالم نوره فذا التمدين من لألاء عقله ازدهر

وفي احتفال بمولد الإمام الحسين يقول:

باسم الحسين حلتْ لنا الأشعار وسمتْ بفضلِ سموّه الأفكارُ

وتنبّهتْ آمالنا وتفتّحتْ فرحاً كما تتفتّح الأَزهارُ

وتبسّمتْ دنيا السّرور مليئةً بالمبهجات وأشرقت أنوار

وتباشرت حورُ الجنان وهلّلتْ لجمال طلعة وجهه الأنظار

     ولم يقتصر شعره على المواضيع الدينية والأخلاقية، بل له العديد من التصويرات الإبداعية التي تعكس إحساسه المرهف وذوقه الأدبي العذب الذي يحرّكه كل مشهد جميل حوله، وأيّ موقف يتعرّض له. فيقول في قصيدته (ذكريات مصطاف) التي نشرت في (مجلّة العرفان) يمتدح ربوة دمشق:

يا ربوةَ الشام يا رمزَ المسرّات على لياليك آلافُ التحيّات

ملأت عاطفتي لطفاً وقد طفحت كأسي بها فاستفاضت اريحياتي

مهما اتّجهت رأيتُ الحسْن منتثراً في الورد في الناس في جمع وأشتات

--------------------

1- الأمين، محسن، أعيان الشيعة، ج8، ص82.

2- ابن عنبة، عمدة الطالب في أنساب آل أبي طالب، ص344.

3- الأميني، محمد هادي، معجم رجال الفكر والأدب في النجف، ج2، ص240.

4- شبّر، جواد، مقتل الحسين عبرة المؤمنين، مقدمة الكتاب، ص10-11.

5- الخاقاني، علي، شعراء الغري، ج2، ص472.

6- الأميني، محمد هادي، معجم رجال الفكر والأدب في النجف، ج2، ص241.

7- الخاقاني، علي، شعراء الغري، ج2، ص472.

8- شبّر، جواد، مقتل الحسين عبرة المؤمنين، مقدمة الكتاب، ص15.

9- شبّر، جواد، الحسين عبرة المؤمنين، مقدمة الكتاب، ص17.

10- مؤسسة النور للثقافة والإعلام، مقابلة صحفية مع ولده محمد أمين شبّر، بتاريخ: 5\3\2009م.

11- شبّر، جواد، تقديم محمد أمين شبّر، الحسين عبرة المؤمنين، مقدمة الكتاب، ص15-19.

الملاحظات

      الحديث لأسماء: لَمَّا وَلَدَتْ فَاطِمَةُ الْحَسَنَ جَاءَنِي النَّبِيُّصلی الله عليه وآله وسلم فَقَالَ يَا أَسْمَاءُ هَاتِ ابْنِي، فَدَفَعْتُهُ إِلَيْهِ فِي خِرْقَةٍ صَفْرَاءَ فَرَمَى بِهَا وَقَالَ يَا أَسْمَاءُ أَلَمْ أَعْهَدْ إِلَيْكُمْ أَنْ‌ لَا تَلُفُّوا الْمَوْلُودَ فِي خِرْقَةٍ صَفْرَاءَ فَلَفَّفْتُهُ فِي خِرْقَةٍ بَيْضَاءَ وَ دَفَعْتُهُ إِلَيْهِ، فَأَذَّنَ فِي أُذُنِهِ الْيُمْنَى وَ أَقَامَ فِي الْيُسْرَى، ثُمَّ قَالَ لِعَلِيٍّ أَيَّ شَيْ‌ءٍ سَمَّيْتَ ابْنِي هَذَا؟ قَالَ مَا كُنْتُ لِأَسْبِقَكَ بِاسْمِهِ يَا رَسُولَ اللَّهِ وَ قَدْ كُنْتُ أُحِبُّ أَنْ أُسَمِّيَهُ حَرْباً، فَقَالَ أَنَا لَا أَسْبِقُ بِاسْمِهِ رَبِّي، ثُمَّ هَبَطَ جَبْرَئِيلُ فَقَالَ السَّلَامُ عَلَيْكَ يَا مُحَمَّدُ، الْعَلِيُّ الْأَعْلَى يُقْرِئُكَ السَّلَامَ وَ يَقُولَ عَلِيٌّ مِنْكَ بِمَنْزِلَةِ هَارُونَ مِنْ مُوسَى وَ لَا نَبِيَّ بَعْدَكَ سَمِّ ابْنَكَ هَذَا بِاسْمِ ابْنِ هَارُونَ، قَالَ وَ مَا اسْمُ ابْنِ هَارُونَ يَا جَبْرَئِيلُ؟ قَالَ شبَّر، قَالَ لِسَانِي عَرَبِيٌّ قَالَ سَمِّهِ الْحَسَنَ، فَسَمَّاهُ الْحَسَنَ. فَلَمَّا كَانَ يَوْمُ سَابِعِهِ عَقَّ عَنْهُ بِكَبْشَيْنِ أَمْلَحَيْنِ وَأَعْطَى الْقَابِلَةَ فَخِذاً وَحَلَقَ رَأْسَهُ وَتَصَدَّقَ بِوَزْنِ الشَّعْرِ وَرِقاً وَطَلَى رَأْسَهُ بِالْخَلُوقِ، ثُمَّ قَالَ يَا أَسْمَاءُ الدَّمُ فِعْلُ الْجَاهِلِيَّةِ، قَالَتْ فَلَمَّا وُلِدَ الْحُسَيْنُ فَعَلَ مِثْلَ ذَلِكَ(ابن شهرآشوب، مناقب آل أبي طالب، ج4، ص26). ومن معاني شُبّر : الخير والعطاء والجود . شُبّر (لغةً) : العظيم ، يقال شَبَّر فلاناً تشبيراً فتشبّر أي عظّمه فتعظّم (تاج العروس، ج12، ص127).

عدد مرات القراءة:
297
إرسال لصديق طباعة
 
اسمك :  
نص التعليق :