معركة الجدور ..   لمن ولاء شيعة الخليج؟ (مشاهدات من الحرب الحالية ومقتل الخامنئي) ..   موقف الشيعة من دول الخليج العربي ..   موقف الشيعة من أهل السنة (إلى دعاة التقريب - من غير تحية) ..   جذور الانحراف (من صور ترسيخ العقائد عند الشيعة) ..   يا شيعة العالم .. ماذا يراد بكم؟ ..   ساعة كاملة من تكفير علماء الشيعة لبعضهم البعض ..   ظاهرة الإطاحة بعمائم علماء الشيعة في إيران في إزدياد ..   من وسائل الشيعة في ترسيخ الأحقاد بين المسلمين - (تحديث مستمر) ..   إذا غاب العقل سادت الخرافة - منطق العاجز ..   أنظر كيف يحث علماء الشيعة أتباعهم على هجر القرآن ..   باعتراف الشيعة أقذر خلق الله في شهوة البطن والفرج هم أصحاب العمائم ..   فنادق جديدة في بغداد وكربلاء لممارسة اللواط ..   كيف تتم برمجة عقول الشيعة؟ ..   لماذا تم تغيير إسم صاحب الضريح؟ ..   من كرامات مقتدى الصدر ..   سجود الشيعة لمحمد الصدر ..   جهاز الاستخبارات الاسرائيلي يرفع السرية عن مقطع عقد فيه لقاء بين قاسم سليماني والموساد ..   إتصال الشيعة بموتاهم عن طريق الموبايل ..   كمال الحيدري: روايات لعن الصحابة مكذوبة ..   كثير من الأمور التي مارسها الحسين رضي الله عنه في كربلاء كانت من باب التمثيل المسرحي ..

" جديد الموقع "

حسن شحاتة ..
الكاتب : فيصل نور ..

حسن شحاته المصري
(1365 هـ - 1434 هـ)
 

     حسن بن محمد بن شحاتة بن موسى العناني، تحول إلى المذهب الشيعي.
     وُلِد في يوم الاثنين الثالث عشر من شهر ذي الحجة الحرام من عام 1365 هـ ببلدة هربيط التابعة لمركز أبو كبير بمحافظة الشرقية بمصر.
     نشأ في أسرة متوسطة الحال، ويروي حسن أن أباه قد وهبه للقرآن وهو في بطن أمه. وبالفعل فقد درس شحاتة القرآن منذ نعومة أظافره وحفظه كاملاً وهو يبلغ من العمر خمس سنوات ونصف. ثم أرسله أبيه إلى الأزهر لإكمال دراسته.
     وقف حسن شحاتة على المنبر ليخطب بالناس لأول مرة وهو طفل لم يتجاوز الخمسة عشر ربيعاً في مسجد الأشراف ببلدته وظل خطيباً فيه لمدة خمس سنوات. ثم انتقل للخطابة في مسجد الأحزاب ببلدة مجاورة لمدة سنتين. التحق بعدها شحاتة بالخدمة العسكرية في عام 1968 م، وكان يتولى التوجيه المعنوي بسلاح المهندسين وخطبة الجمعة. وشارك خلالها في حرب أكتوبر عام 1973 م، ثم انتقل بعد ذلك إلى إمامة الناس في مدينة الدورامون في محافظة الشرقية، انتقل بعدها إلى القاهرة في عام 1984 م حيث كانت هذه المرحلة غزيرة بالنشاط الديني لشحاته. فكان له خمسة دروس في مساجد متعددة غير خطبة الجمعة وإمامة الصلاة بمسجد الرحمن بمنطقة كوبري الجامعة وله العديد من البرامج الدينية بإذاعة القرآن الكريم وأحاديث في إذاعة صوت العرب وإذاعة الشعب كما كان له ندوات في نوادي القاهرة وجميع محافظات الجمهورية، ثم سجل برنامجاً أسبوعياً تلفزيونياً تحت عنوان " أسماء الله الحسنى " كان يبث على القناة الأولى المصرية. في عام 1416 هـ أعلن حسن شحاتة تشيعه واعتقل لمدة ثلاثة أشهر بتهمة "ازدراء الأديان ". كما أنه تعرض للاعتقال مرة أخرى في عام 2009 م مع أكثر من ثلاثمائة شيعي، ثم أُفرِجَ عنه، وقد مُنِع قبل وفاته من السفر خارج مصر. وبما أن الشيعة المصريين لا يلاقون الاعتراف الحكومي بوجودهم فهم لا يملكون أي مسجد ليقيموا فيه شعائرهم، لذا فهم يتجمعون في بيت أحد الأفراد المنتمين للمذهب بتجمعات صغيرة لهذا الغرض.
 
وفاته :
     في يوم الأحد الموافق للرابع عشر من شهر شعبان من عام 1434 هـ كان حسن قد قدم إلى دار أحد الشيعة من سكنة قرية زاوية أبو مسلم للاحتفال بميلاد مهديهم المنتظر. ويروي أحد الشهود الذي كان داخل المنزل في ذلك الوقت أنه شاهد حشداً يبدأ في التجمع أمام المنزل، ثم كسروا المدخل، فصعدنا إلى الطابق الثاني وأوصدنا الباب الحديدي المؤدي إليه، لكنهم بدؤوا يطرقونه بدوره. وبدؤوا يحطمون قطع الأثاث كلها ويلقون بالطعام في الشارع. ثم صعدوا إلى السطح وتمكنوا من إحداث ثقب في سقف إحدى الغرف وكان هذا أخطر الأمور فقد بدؤوا يُلقون زجاجات المولوتوف داخل الغرفة من الثقب فاشتعلت النيران في ثياب أحد الرجال. ثم بدؤوا يلقون زجاجات المولوتوف من الشرفة. ثم قرر حسن في لحظة معينة مغادرة المنزل مع شقيقيه ورجل رابع يدعى (عماد)، لحماية الموجودين داخل المنزل من تواصل الهجوم بما أن الواقفين بالخارج كانوا ينادون باسم حسن. وبناءً على شهادات شهود ومقاطع فيديو اعتدى الحشد على الرجال الأربعة بشكل وحشي، بالقضبان الحديدية والعصي الخشبية، ضرباً على الرؤوس والظهور ثم أوثق الحشد أيديهم وجرّهم عبر الشوارع.
     كما يصور مقطع فيديو حشداً يهتف "الله أكبر" و"بالروح بالدم نفديك يا إسلام" وهم يحيطون بجثة مدماة على الأرض. في مقطع الفيديو يقوم رجلان على الأقل بعد ذلك بدهس الجثة بالأرجل.


حسن شحاتة

     رجل دين شيعي مصري. انتقل من المذهب السني إلى المذهب الشيعي الإمامي. له خطب ومحاضرات عديدة تسببت في اعتقاله أكثر من مرة منذ زمن حكم حسني مبارك، وله دور كبير في إقامة المراسم الدينية والطقوس المذهبية، بالخصوص ما يتعلق بالشيعة في مصر.

مولده ونشأته

     حسن بن محمد بن شحاتة بن موسى العناني. ولد يوم الاثنين 23 ذي الحجة عام 1365 هـ /11 اكتوبر عام 1946م في بلدة "هربيط" التابعة لمركز أبو كبير بمحافظة الشرقية بمصر في أسرة متوسطة الحال متدينة حنفية المذهب. درس القرآن منذ نعومة أظفاره، وحفظه كاملاً وله من العمر خمس سنين، ثم أكمل دراسته في الأزهر. وقف يخطب بالناس لأول مرة وهو بعدُ لم يتجاوز الـ 15 من عمره في مسجد الأشراف ببلدته، وظل خطيباً فيه لمدة خمس سنوات، ثم انتقل للخطابة في مسجد الأحزاب ببلدة مجاورة لمدة سنتين.[١][٢]

تشيعه وتبعاته

     بدت عليه منذ الصغر ملامح ولاءه لأمير المؤمنين علي، وفي الوقت نفسه علائم كرهه لأعدائه رغم أنّه لم يكن من أتباع مذهب آل البيت آنذاك، ولكنه كان يقول لأساتذته ومُدرّسيه: «قولوا ما شئتم ولكن النبي وأمير المؤمنين والزهراء والحسنان شجرة واحدة، أغصانها واحدة، ثمرها واحد».[٣]

     يقول شحاتة: "نشأت منذ صغري على حب آل البيت وموالاتهم، فوالدي ربّاني وكل أفراد العائلة على حبهم، وكان كثيراً ما يحدثني عن شخصية أمير المؤمنين صلوات الله عليه، وكان يقول لي: يا ولدي إن أمير المؤمنين كان حامي حمى الإسلام، وكان النبي صلی الله عليه وآله وسلم إذا مشى وحده يتعرض للأذى، وإذا مشى معه أمير المؤمنين لم يكن يجرأ أحد على التعرض له بسوء". [٤]

     أخذ شحاتة في البحث عن الحقيقة لمدة امتدت خمسين عاماً! رأى بعدها الرسول صلی الله عليه وآله وسلم في رؤيا صادقة دفعته إلى اتّباع مذهب أهل البيت والمجاهرة بالولاية لأمير المؤمنين وإظهار الولاية له والبراءة من أعداءه على كل المنابر وفي مختلف وسائل الإعلام. فأحدث ذلك ضجة واسعة آنذاك... فتبعه الكثير من الناس عندما سمعوا منه صوت الحق، ووجدوا عنده الحقيقة، ولقوا عنده ما يروي حبهم الفطري لأهل البيت . [٥]

     في الفترة من عام 1414 هـ / 1994م إلى عام 1416 هـ / 1996 م مررتُ برحلة بحث مضنية انكشف لي الحق في آخرها، وتمسكت بحبل الله المتين وصراطه المستقيم بولاية أهل البيت ، فبدأت في إعلانها في كل مكان، وقصدت بذلك أداء وظيفتي في تعريف المسلمين بالواقع والحقيقة التي أخفيت لقرون طويلة".[٦] في عام 1416 هـ / 1996م أعلن اتّباعه لمذهب آل البيت (عليهم السلام) وعلى إثرها اعتقل في ظل نظام حسني مبارك لمدة ثلاثة أشهر بتهمة "ازدراء الأديان". ولم يتم الإفراج عنه سوى في شهر مارس 1997 دون توجيه اتهامات حقيقية له وحتى دون تقديمه للمحاكمة .

     ثم تعرض للاعتقال مرة أخرى عام 1430 هـ / 2009م مع أكثر من 300 شخص من أتباع آل البيت في مصر، ثم أطلق سراحهم.

منع قبل مقتله من السفر خارج مصر.[٧]

ما بعد الثورة على نظام مبارك

     بعد الثورة ضد نظام الرئيس محمد حسني مبارك عام 1432 هـ / 2011 م ومع الإثارة الإعلامية لمسألة حسينيات أتباع آل البيت كانت مشكلة حسينية قرية "هربيط" بالشرقية في شعبان 1433 / يوليو 2012 م موجودة على الساحة، وتعرض شحاتة للاعتداء إثرها، ولكن لم يصل إلى حد القتل، أو حتى الإيذاء، ولم يتخذ أهالي القرية نهجاً عنيفاً ضد أتباع آل البيت المتواجدين بها.[٨]

نشاطاته

     التحق بالخدمة العسكرية عام 1388 هـ / 1968م، وتولى إمامة الجمعة، فكان الموجّه الروحي للعسكر في سلاح المهندسين، ومن هناك شارك في حرب اكتوبر، ثم انتقل إلى مدينة الدورامون في محافظة الشرقية، وصار إمام الجماعة هناك.

     وفي عام 1404 هـ / 1984م انتقل إلى القاهرة وفيها ابتدأ نشاطه الديني، فبالإضافة إلى إمامة الصلاة بمسجد الرحمن بمنطقة كوبري الجامعة وخطبة الجمعة فيه، فقد كان يدرس خمسة دروس في مساجد متعددة.

     وكان له برامج دينية عديدة في إذاعة القرآن الكريم وأحاديث في إذاعة صوت العرب وإذاعة الشعب، كما كان له ندوات في نوادي القاهرة وجميع محافظات مصر، ثم سجل برنامجاً أسبوعياً تلفزيونياً تحت عنوان "أسماء الله الحسنى" كان يبث على القناة الأولى في مصر.

     لم يكن شحاتة عالماً أزهرياً فحسب، بل كان أستاذاً لكثير من العلماء الذين تتلمذوا على يديه، وأئمة الأزهر ـ بما فيهم الطنطاوي ـ يعرفونه عن كثب، فقد كان زميلاً لهم. [٩]

     وصفته الصحف والمجلات المصرية: «إنه أكثر المشايخ الذين أثاروا جدلاً وصخباً وضجيجاً في مصر».[١٠]


مقتله

     حسب روايتهم بدأت أثناء إعداد مجموعة من أتباع آل البيت في قرية "أبو مسلّم" للاحتفال يوم الأحد 14 شعبان عام 1434 هـ / 23 يونيو 2013 م في منزل أحد أتباع المذهب في القرية والذي خصصه ليكون حسينية، وقبل بداية الاحتفال هاجمتهم مجموعات من السلفيين بلغت 1000 شخص بحسب صفحة "طلاب الشريعة" ومعهم أعداد من أهالي القرية الذين حرّضوهم وضللوهم؛ وتمكنوا من اقتحام المنزل والاعتداء على حسن شحاتة وآخرين معه بالضرب حتى الموت، وتمت كل هذه الأحداث أمام أعين قوات الشرطة التي رفضت التدخل وكأنه أمر خُطط له مسبقاً.

     وتمّ دفنه بجوار مسجد السيدة نفيسة، وذلك بعد أن رفض بعض السلفيين دفنه في مسقط رأسه.[١١]

     يروي واحد ممن كان داخل المنزل في ذلك الوقت ـ وكانوا 20 شخصاً تقريباً ـ أنه شاهد حشداً يبدأ في التجمع أمام المنزل، ووسطه اثنان من شيوخ السلفية يجرون مكالمات هاتفية ويوجهون الناس على ما يبدو. ويستمر قائلاًً:

     «ثم كسروا المدخل، فصعدنا إلى الطابق الثاني، وأوصدنا الباب الحديدي المؤدي إليه، لكنهم بدأوا يطرقونه بدوره. وبدأوا يحطمون قطع الأثاث كلها، ويلقون بالطعام في الشارع. ثم صعدوا إلى السطح وتمكنوا من إحداث ثقب في سقف إحدى الغرف. وكان هذا أخطر الأمور، فقد بدأوا يلقون زجاجات المولوتوف داخل الغرفة من الثقب، فأشعلت النيران في ثياب أحد الرجال. ثم بدأوا يلقون زجاجات المولوتوف من الشرفة».

     قرر شحاتة مغادرة المنزل مع شقيقيه ورجل رابع؛ لحماية الموجودين داخل المنزل من تواصل الهجوم، بما أن الواقفين بالخارج كانوا ينادون باسم . وبناءً على ما أظهرته مقاطع فيديو، فقد اعتدى الحشد المتجمهر على الرجال الأربعة بشكل وحشي، بالقضبان الحديدية والعصي الخشبية، ضرباً على الرؤوس والظهور. ثم أوثقوا أيديهم وجرّوهم عبر الشوارع يهتفون "الله أكبر" .[١٢]

مواقف منددة بما حصل

     أبدت أحزاب وشخصيات سياسية مصرية مواقفاً منددة بما حدث للشهيد شحاتة ومن كانوا معه، وأوعز بعضهم ذلك إلى الخطابات التحريضية التي سادت في تلك الفترة وخصوصاً من الجماعات السلفية وجماعة الإخوان المسلمين وخطاب الرئيس آنذاك محمد مرسي المنتسب لتلك الجماعة[١٣] .

مجالس التأبين

     أقام له العديد من الشخصيات والمنظمات والمؤسسات الدينية في العديد من البلدان الإسلامية تأبيناً ومجالس للعزاء، ومنها: مجلس أقامه رفقاء في مصر، ومجلس أقامه "المجمع العالمي لأهل البيت" و "مجمع التقريب بين المذاهب الإسلامية" في مسجد "أرك" بطهران وشارك في هذا المجلس الأمين العام للمجمعين ورئيس مکتب قائد الثورة الإسلامية، ومساعد رئيس الجمهورية في شؤون الدستور، ورئيس رابطة الثقافة والعلاقات الإسلامية، والسفير السوري في طهران عدنان حسن محمود، إلى جانب عدد من ممثلي مراجع الدين والشخصيات والإسلامية والسياسية والعسکرية وأساتذة الجامعات والطلاب والشخصيات والنخب والمثقفون وأبناء الشعب الإيراني . كما أقيم له أيضاً عدة مجالس تأبينية في العراق والكويت والبحرين وغيرها من الدول. [١٤] [١٥] [١٦]

----------------------

1- من هو حسن شحاتة ؟

2- ينظر: نبذة عن حياة شحاته.

3- المصري الأزهري حسن شحاتة

4- المصدر السابق

5- ينظر: نبذة عن حياة شحاته.

6-  حسن شحاتة

7- من هو حسن شحاته

8- لماذا استشهد حسن شحاته؟

9- حسن شحاته المصري عليه الرحمة

10- من هو حسن شحاتة؟

11- تشييع شحاتة إلى مثواه الأخير، صحيفة الأخبار.

12- حسن شحاتة المصري

13- صحيفة اليوم السابع

14- إقامة مجلس تأبين حسن شحاتة في طهران

15- بالصور / اقامة مجلس تأبين «حسن شحاتة» في طهران

16- بالصور / اقامة مجلس تأبين «حسن شحاتة» بمسجد "ارك" في طهران

عدد مرات القراءة:
432
إرسال لصديق طباعة
 
اسمك :  
نص التعليق :