الكاتب : فيصل نور ..
عبد الحسين شرف الدين الموسوي
(1290 هـ - 1377 هـ)
عبد الحسين بن يوسف بن جواد بن إسماعيل بن محمد بن محمد بن إبراهيم شرف الدين بن زين العابدين بن نور الدين الموسوي، الشهير بالسيد عبد الحسين شرف الدين.
ولد في الأوّل من جمادى الثانية 1290 هـ بمدينة الكاظمية في العراق.
كان والده يوسف شرف الدين من علماء جبل عامل في جنوب لبنان. اما والدته فهي بنت آية اللّه هادي الصدر وأخت المرجع حسن الصدر.
درس مرحلة المقدّمات عند والده في لبنان، وعندما بلغ عمره سبعة عشر عامًا سافر إلى العراق لإكمال دراسته في حوزة مدينة النجف الأشرف، والحوزات العلمية المنتشرة في مدن العراق، وبعد إكماله مرحلة السطوح العالية أخذ يحضر دروس المراجع والعلماء في مدينة النجف.
من اقوال العلماء فيه :
حسن الصدر: عالم فاضل محقق مدقق ، ذو فضل واطلاع وغور في تحقيق الحقائق ، كامل في أكثر الفنون الاسلامية ، أحد المراجع في الدين اليوم ، له مصنفات حسنة ومؤلفات نافعة ، مروج للدين نافع للمؤمنين . له آثار في احياء الدين ، نفع الله به المؤمنين ، حسن التحرير للمطالب العلمية . صدقه جماعة من الاعلام وشهدوا له بالاجتهاد والكمال[1].
الأميني: كان السيد شرف الدين الموسوي من النوادر في عالم التشيع، لقد كان مصلحا كبيرا وشخصية اسلامية رفيعة المستوى, وموضعا لاهتمام الامة الاسلامية جمعاء، إن تضحياته في سبيل إعلاء كلمة الاسلام، وتوحيد صفوف المسلمين، والدعوة الى الوحدة؛ لا يمكن ان تنسى.
مرتضى المطهري : يعتبر السيد شرف الدين من علماء الشيعة البارزين في القرن الاخير، ومن الذين لهم خدمات اصلاحية وفكرية، جلبت اهتمام الامة الاسلامية عامة، والمذهب الشيعي على وجه الخصوص.
من أساتذته :
-
فتح الله الأصفهاني، المعروف بشيخ الشريعة.
-
محمّد كاظم الخراساني، المعروف بالآخوند.
-
محمّد كاظم الطباطبائي اليزدي.
-
أبوه، السيّد يوسف شرف الدين.
-
حسين النوري الطبرسي.
-
محمّد صادق الأصفهاني.
-
حسن الكربلائي.
-
محمّد طه نجف.
-
إسماعيل الصدر.
-
علي الجواهري.
-
حسن الصدر.
من مؤلفاته :
-
المراجعات.
-
أبو هريرة.
-
المجالس الفاخرة في مآتم العترة الطاهرة.
-
الكلمة الغرّاء في تفضيل الزهراء.
-
الفصول المهمّة في تأليف الأُمّة.
-
مؤلّفو الشيعة في صدر الإسلام.
-
ثبت الاثبات في سلسة الرواة.
-
إلى المجمع العالمي بدمشق.
-
فلسفة الميثاق والولاية.
-
أجوبة مسائل جار الله.
-
كلمة حول الرؤية.
-
النص والاجتهاد.
-
زينب الكبرى.
-
مسائل فقهية.
وفاته :
توفّي شرف الدين في الثامن من جمادى الثانية 1377 هـ، وتمّ تشييع جثمانه بشكل رسمي في العاصمة بيروت، ثمّ نقل إلى بغداد، وشُيِّع في مدن الكاظمية وكربلاء والنجف، ودفن بالصحن الحيدري للإمام علي رضي الله عنه.
أنظر أيضاً : المراجعات.
[1] تكملة أمل الآمل، لحسن الصدر، 256
عبد الحسين شرف الدين الموسوي العاملي
(1290- 1377 هـ)
فقيه شيعي، ومن المتبنين لفكرة التقريب بين المذاهب الإسلامية، والوحدة بين الشيعة والسنة، وحاول أن يقدم الحلول لأُصول الاختلاف بين الطائفتين. درس في العراق بالحوزة العلمية في سامراء، وفي النجف الأشرف. وسافر إلى مصر، وإلى الحجاز، كما وله مناظرة مع ملك السعودية الأسبق عبد العزيز آل سعود، استطاع من خلالها أن يقنع ملك السعودية بجواز التبرك بآثار النبيصلی الله عليه وآله وسلم والأئمة الأطهارعليها السلام.
يُعد من قيادات النهضة اللبنانية التي حققت الاستقلال. فقد أفتى بمحاربة الاستعمار الفرنسي، وكلفته هذه الفتوى الخروج من لبنان عندما هاجمت قوات الاستعمار الفرنسي قريته، ولكنه عاد بعد سنة من الهجرة.
ترك آثار مختلفة من أهمها كتاب المراجعات، وهو عبارة عن مجموعة من الرسائل بينه وبين الشيخ سليم البشري شيخ الجامع الأزهر في زمانه، وكتاب النص والاجتهاد وقد كتبه في أخريات حياته، وقد تمت ترجمتهما إلى لغات مختلفة.
من أوائل المحاربين للهجرة اليهودية إلى فلسطين، وكان يرى أن الهجرة اليهودية إليها تشكل خطراً على مستقبل فلسطين، ويجب الوقوف بوجه هذا الاستعمار الاستيطاني.
حياته
نسبه وولادته
هو عبد الحسين بن يوسف بن جواد بن اسماعيل بن محمد بن محمد بن ابراهيم شرف الدين بن زين العابدين ابن نور الدين الموسوي، الشهير بعبد الحسين شرف الدين.[١]
ولد في مدينة الكاظمية في العراق في سنة 1290 هـ. أبوه شرف الدين، وأمه السيدة زهراء الصدر ابنة آية الله هادي الصدر، وأخت حسن الصدر عالم معروف ومؤلف كتاب تأسيس الشيعة لعلوم الإسلام، ويرجع نسبه إلى إبراهيم المرتضى بن الإمام الكاظم.[٢]
الهجرة إلى النجف
هاجر والد شرف الدين من الكاظمية إلى النجف بصحبة عائلته ومنهم عبد الحسين؛ لطلب العلم، وكان عمر عبد الحسين شرف الدين سنة واحدة. وقد أدخل في الكتاتيب في السنة السادسة من عمره، وعند سن الثامنة هاجرت العائلة إلى لبنان، وفي سن السابعة عشرة تزوج من ابنة عمه، وكان خلال هذه الفترة قد درس المقدمات عند أبيه.
العودة إلى العراق
وفي سن العشرين عاد شرف الدين إلى العراق. نزل في مدينة سامراء في بداية أمره، وكان هذا بتوصية من جده هادي الصدر. حضر خلال هذه الفترة عند الشيخ حسن الكربلائي ت 1322 هـ. والشيخ باقر حيدر ت 1333 هـ. وحضر دروس الحكيم الإلهي الشيخ فتح علي سلطان آبادي، وكان درسه صباح كل جمعة.
لم يبقَ في سامراء أكثر من سنة بعد أن هاجر منها الميرزا الشيرازي ــــ أكبر مراجع الشيعة ــــ متوجها إلى النجف الأشرف. وكان لخروج الميرزا الشيرازي من سامراء أثر كبير في هجرة الأساتذة والطلاب منها إلى النجف، ومن المهاجرين شرف الدين. وبقي في النجف حتى نال الاجتهاد في سن الثانية والثلاثين، وكان بالإضافة إلى دراسته في الفقه والأصول، مطلعاً على الحديث ومصادره عند السنة والشيعة، ومطالعة على التاريخ الإسلامي، والعقائد ، وآدآب اللغة العربية.
الرجوع إلى لبنان
بعد اثني عشر سنة من الجِّد عاد شرف الدين إلى لبنان مرة أخرى وكان هذا سنة 1322 هـ. واختار الإقامة في منظقة شحور في مدينة صور وذلك بطلب من أهل صور. وقام بتأسيس حسينية صور. وأصبحت مركز نشاطه الديني والاجتماعي.[٣]
تأليف كتاب المراجعات
في أواخر سنة 1329 هـ سافر عبد الحسين إلى مصر من أجل الإطلاع على الحركة العلمية فيها، وأحوال العلماء والمفكّرين، ومن أجل إيجاد أرضية مشتركة لتحقيق الوحدة الإسلامية. وخلال هذا السفر التقى مفتي الأزهر الشيخ سليم البشري، وأصبحت بينهما علاقة ومراسلات في موضوع خلافة النبيصلی الله عليه وآله وسلم وصل عدد هذه الرسائل إلى 112 رسالة، وتحمل هذه الرسائل طابعاً علمياً وبمنتهى الأدب والاحترام في مناقشة الأفكار. وقد جُمِعت هذه المراسلات بعد خمسة وعشرين عاماً في كتاب، ونشرت تحت عنوان المراجعات.
نشاطه السياسي
كانت نهاية القرن التاسع عشر وبداية القرن العشرين مرحلة المطالبة بالاستقلال من الدولة العثمانية ، ولم يكن لبنان بمعزل عن هذه الحركة، وقد وقف شرف الدين إلى جانب أبناء وطنه بمطالبهم العادلة، ولكن بعد أن سقط الاحتلال العثماني، بدأت مرحلة جديدة في حياة لبنان وهي مرحلة الاستعمار الفرنسي، ولكن كانت ردة فعل العلماء حاسمة قوية اتجاه الاحتلال الفرنسي، وكان من بينهم شرف الدين حيث أفتى بالجهاد ضد المستعمر الفرنسي.[٤]
ونتيجة لهذه الفتوى طارده الفرنسيون، فهاجر شرف الدين من صور إلى جبل عامل في بداية أمره، ثم هاجر إلى دمشق. وقد قام المحتل الفرنسي بإحراق مكتبته، وقد أتلفت بعض مؤلفاته في هذه الحادثة. بقي في سوريا لمدة سنة، ثم عاد إلى صور، واستمر بمحاربة الاستعمار حتى تحقيق الاستقلال سنة 1366 هـ.
كان شرف الدين يرى هجرة يهود العالم إلى فلسطين أمراً خطيراً على مستقبل فلسطين، وكان دائم التذكير بهذا الخطر.[٥] في سنة 1338 هـ عزم مرة أخرى على السفر إلى مصر، ولكن بشكل مخفي هذه المرة، والغرض من هذه السفرة هو الاجتهاد في سبيل تحقيق الوحدة السنّيىة الشيعية.[٦] وفي سنة 1340 هـ ذهب شرف الدين إلى الحج، وخلال هذه السفرة أمّ المصلين الشيعة والسنة في المسجد الحرام، وذلك بطلب من ملك السعودية.[٧]
في سنة 1355 هـ هاجر عبد الحسين إلى العراق من أجل زيارة المراقد المقدسة هناك، وفي سنة 1356 هـ سافر إلى إيران فزار قم ومشهد. أسس في سنة 1361 هـ مدرسة الزهراء للبنات وقد أغلقها المخالفون له بضغط من الدولة، ولكن عبد الحسين نقل مكان درس الفتيات إلى بيته. وبعد سنتين من إغلاق المدرسة فتحت مرة أخرى.[٨] وبعد ذلك قام بتأسيس الكلية الجعفرية. وفي سنة 1365 هـ قام بتأسيس مؤسسة خيرية لرعاية المحتاجين، وفي آخر أيام حياته ألّف كتاب النص والاجتهاد.[٩]
خطبه المؤثرة
كان شرف الدين خطيباً بارعاً، ملأت خطبه المدن والبلدان، في الموضوعات الدينية المختلفة فضلاً عن اهتمامه بوحدة المسلمين، فكان يركز في خطاباته على نبذ التعصّب المذهبي، كما له العديد من الخطب السياسية. وكان يقول: إن الشيعة والسنة فرّقتهم السياسة فيجب أن توحّدهم السياسة. ومن أقواله الأخرى: لا ينتشر الهدى إلا من حيث انتشر الضلال.
وفاته
توفي شرف الدين في لبنان في جمادي الآخرة سنة 1377 هـ، ونقل جثمانه إلى النجف الأشرف، ودفن إلى جوار مرقد أمير المؤمنين.
أساتذته
آغا رضا الأصفهاني ت 1322 هـ
الشيخ محمد طه نجف ت 1323 هـ
الأخوند الخراساني ت 1323 هـ
شيخ الشريعة الأصفهاني ت 1303 هـ
الشيخ عبدالله المازندراني ت 1303 هـ
محمد كاظم الطباطبائي اليزدي ت 1337 هـ
الميرزا حسين النوري ت 1320 هـ[10]
آثاره
كتاب الكلمة الغراء في تفضيل الزهراء
ألف شرف الدين العديد من الآثار في مختلف الموضوعات، وقد أصبح بعضها موضع اهتمام العلماء والمفكرين من الشيعة والسنة، كما تمّت ترجمة بعض كتبه إلى عدّة لغات، إلا أنّ بعض كتبه ومقالاته مفقودة.[11] ومن أشهر آثاره كتاب المراجعات الذي يتضمن ۱۱۲ مكاتبة بين شرف الدين ومفتي الأزهر الشيخ سليم البشري المالكي حول موضوع الخلافة والإمامة من رؤية الشيعة.[12] ومن كتبه المشهورة كتاب النص و الاجتهاد.
---------------
1- الصدر، تكملة أمل الآمل، ج 1، ص 256.
2- آغا بزرك الطهراني، نقباء البشر، ج 3، ص 1080.
3- القبيسي، حياة شرف الدين، ص 85.
4- النص والاجتهاد للسيد شرف الدين، مقدمة كتاب للسيد محمد صادق الصدر، ص 14، 15.
5- الحكيمي، شرف الدين، ص 226 ــ 228.
6- شرف الدين، النص والاجتهاد، ص 14.
7- شرف الدين، المراجعات، بمقدمة الشيخ مرتضى آل ياسين، ص 19.
8- الحكيمي، شرف الدين، ص 225.
9- القبيسي، حياة الإمام شرف الدين، ص 91.
10- الحكيمي، شرف الدين، ص 53.
11- الطباطبائي، كتابشناسي علامه شرف الدين، ۱۳۸۳ش.
12- طباطبايي، غلامي جليسه، كتابشناسي علامه شرف الدين، ۱۳۸۳ش.