معركة الجدور ..   لمن ولاء شيعة الخليج؟ (مشاهدات من الحرب الحالية ومقتل الخامنئي) ..   موقف الشيعة من دول الخليج العربي ..   موقف الشيعة من أهل السنة (إلى دعاة التقريب - من غير تحية) ..   جذور الانحراف (من صور ترسيخ العقائد عند الشيعة) ..   يا شيعة العالم .. ماذا يراد بكم؟ ..   ساعة كاملة من تكفير علماء الشيعة لبعضهم البعض ..   ظاهرة الإطاحة بعمائم علماء الشيعة في إيران في إزدياد ..   من وسائل الشيعة في ترسيخ الأحقاد بين المسلمين - (تحديث مستمر) ..   إذا غاب العقل سادت الخرافة - منطق العاجز ..   أنظر كيف يحث علماء الشيعة أتباعهم على هجر القرآن ..   باعتراف الشيعة أقذر خلق الله في شهوة البطن والفرج هم أصحاب العمائم ..   فنادق جديدة في بغداد وكربلاء لممارسة اللواط ..   كيف تتم برمجة عقول الشيعة؟ ..   لماذا تم تغيير إسم صاحب الضريح؟ ..   من كرامات مقتدى الصدر ..   سجود الشيعة لمحمد الصدر ..   جهاز الاستخبارات الاسرائيلي يرفع السرية عن مقطع عقد فيه لقاء بين قاسم سليماني والموساد ..   إتصال الشيعة بموتاهم عن طريق الموبايل ..   كمال الحيدري: روايات لعن الصحابة مكذوبة ..   كثير من الأمور التي مارسها الحسين رضي الله عنه في كربلاء كانت من باب التمثيل المسرحي ..

" جديد الموقع "

عارف حسين الحسيني ..

عارف حسين الحسيني
(1325 هـ ش/ 1946 م - 1367 هـ ش/ 1988 م)

     من علماء الدين الباكستانيين وقائد النهضة الجعفرية هناك، تتلمذ في حوزة النجف وحوزة قم على يد كبار العلماء، ونهل من مدرسة أهل البيت (عليهم السلام). وكان من تلاميذ الخميني في النجف الأشرف. لم يقتصر نشاطه في الباكستان على الجانب الثقافي والعبادي والديني فقط بل كان لها باع طويل في تقديم الخدمات للأسر البائسة اقتصاديا وصحيا. سقط الحسيني شهيدا في الرابع عشر من شهر 5/ 8 /1988 في مدرسة دار المعارف الإسلامية في بيشاور على يد مجهولين حيث أصيب بطلق ناري أدّى الى استشهاده.

نسبه وموطنه

     هو عارف حسين بن فضل حسين، أبصر النور في 1964/11/25 م في قرية بيوار من توابع مدينة باراجنار الباكستانية، في أسرة علمية يرجع نسبها إلى ذرية الرسول الاكرمصلی الله عليه وآله وسلم. وتقع القرية التي ولد فيها على الشريط الحدودي بين باكستان وأفغانستان والتي تقطنها ثلاث قبائل هي: غندي خيل، وعلي زئي ودوير زئي. ويرجع الحسيني إلى قبيلة البشتون دوير زئي. تنتهي سلسلة نسبه إلى الشاه شريف بو علي قلندر بن سيد فخر ولي المدفون في مدينة كرمان. ولما كان نسبه ينتهي إلى الحسين الأصغر ابن الامام زين العابدينعليه السلام من هنا عرفت الأسرة بالسادة الحسينيين.[١] غلب على أجداده طلب العلوم الدينية وكان لهم دور في نشر معارف ومعالم مدرسة أهل البيت (عليهم السلام) في منطقة بوار ونواحيها.

حياته

     أنهى عارف طفولته في مسقط رأسه حيث تتلمذ خلالها على يد والده في تعلم القرآن الكريم والمعارف الأولية. التحق بعدها بالمدارس الرسمية ولما أنهى المرحلتين الإبتدائية والمتوسطة توجه إلى مدينة باراجنار للإلتحاق بالمدرسة الثانوية. في عام 1964 م حصل على شهادة الدبلوم فانضمّ بعدها إلى مدرسة الجعفرية في باراجنار لتحصيل العلوم الدينية على يد الحاج غلام جعفر لقمان خيل فاستطاع وخلال فترة وجيزة الإنتهاء من علوم اللغة العربية وتمكن من النطق بطلاقة باللغتين العربية والفارسية إلى جانب لغته الأم البشتو.[٢]

في النجف

     شدّ الحسيني الرحال عام 1967 م إلى النجف لإتمام دراسة علوم اللغة على يد المدرّس الأفغاني الذي عرف بتضلعه بعلوم اللغة في كل من النجف وقم ، فعمد الحسيني وفضلا عن تحصيل علوم اللغة بدراسة العلوم الحوزوية في مرحلتي السطوح وأبحاث الخارج – وهي أرفع المراحل في الدراسة الحوزوية - فقهاً وأصولاً على يد كبار العلماء.

التعرّف على الخميني

     التحق الحسيني بحلقة دروس الخميني من خلال آية الله مدني.[٣] وفي سنة 1973 م اعتقل بتهمة النشاط الثوري والتحرك السياسي وأبعد عن النجف الأشرف.

عودته إلى وطنه وزواجه

     بعد أن عاد الى وطنه بقي هناك عشرة أشهر يمارس خلالها التبليغ والإرشاد وتزوج في نفس العام.[٤]

مواصلة الدراسة في قم

     في سنة 1974م قرر مواصلة الدراسة في النجف إلا أن الحكومة العراقية امتنعت عن منحه سمة الدخول (الفيزا) فقرر على إثرها التوجه إلى مدينة قم في نفس العام ليحضر أبحاث كبار العلماء كآية الله مكارم الشيرازي والوحيد الخراساني والشيخ التبريزي وحرم بناهي وكاظم الحائري في الأصول والفقه والتفسير. كذلك حضر حلقات الشهيد المطهري الفلسفية.

إبعاده من ايران

     في تلك الفترة شارك في التظاهرات التي خرجت ضد الحكم البهلوي مما أدى الى اعتقاله، ولكونه قد امتنع عن التعهد للحكومة بعدم الإشتراك في التظاهرات والنشاطات التي يقوم بها رجال الثورة وجد نفسه في أواخر شهر كانون الثاني سنة 1978م مضطراً إلى ترك ايران والرجوع إلى وطنه باكستان.

العودة إلى الوطن

     بعد عودته إلى وطنه شرع ما بين 1979 م إلى 1984 م بالقاء الدروس الدينية في مدرسة جعفرية باراجنار، هذا إضافة إلى دروس في الأخلاق الإسلامية كان يلقيها ليالي الجمعة في جامعة بيشاور.[٥]

الإنتماء إلى حركة النهضة الجعفرية

     إنضم إلى النهضة الجعفرية بعد تأسيسها عام 1979 م وحينها اختاره المفتي جعفر حسين مؤسس النهضة الجعفرية كعضوٍ في المجلس الأعلى للحركة، ولدوره القوي في إدارة النشاطات الجماعية في الحركة تم اختياره في 1985/02/01 م وبالاجماع من قبل أعضاء المجلس الأعلى للنهضة الجعفرية في بَكَّر بهَكَّر خلفا للمفتي جعفر حسين والذي توفي سنة 29/ 8/ 1983 م لقيادة النهضة.[٦]

ممثل الخميني في باكستان

     مثل عارف الحسيني الخميني كوكيل في الأمور الحسبية والوجوه الشرعية في باكستان.[٧]

أفكاره ونشاطاته

     حدد عارف الحسيني مشكلة العالم الإسلامي وانحطاط المسلمين في الجهل والأمية المتفشية بينهم، ومن هنا بذل قصارى جهده لمواجهة الأمية والخرافة فقام بتأسيس مجموعة من المراكز الثقافية والتربوية كالمدارس والمكتبات والمساجد، كمدرسة دار المعارف الإسلامية، وجامعة أهل البيت وأنوار المدارس. وكان له بالإضافة إلى الإهتمام بالبعد الثقافي والعبادي والمذهبي للمسلمين دور واضح في معالجة مشاكلهم الصحية والإقتصادية، فشيّد في المناطق المحرومة مجموعة من المستشفيات والمستوصفات منها شفا خانه علمدار في مدينة باراجنار ومستوصف في مدينة كراجي.

مقتله

     قتل الحسيني في 5/ 8/ 1988 م في مدرسة دار المعارف الإسلامية ببيشاور على يد مجهولين حيث أصيب بطلق ناري أدى الى مقتله.

تأبين الخميني له

     وإثر مقتله أصدر الخميني بيانا مفصلاً خاطب فيه الشعب والعلماء الباكستانيين.[٨] وصف فيه الشهيد بالإبن العزيز – هذا فضلا عن إرساله وفدا ليمثله في مراسم التشييع وتبليغ تعازيه لذوي الشهيد.[٩] وكان من بين المشيعين الجنرال ضياء الحق رئيس جمهورية باكستان آنذاك ضمن وفد رفيع المستوى، كما شارك في التشييع وفد كبير من الجمهورية الإسلامية في ايران، وقد أمّ المصلين في صلاة الميت الشيخ آية الجنتي. وبعد إداء صلاة الميت نقلت الجنازة في طائرة مروحية إلى مسقط رأس الشهيد.

-----------------------

1- رضا خان، ص 23.

2- النقوي، ص 155، 159.

3- رضا خان، ص 33؛ النقوي، ص 155.

4- رضا خان، ص 44.

5- رضا خان، ص 56ـ 57.

6- الشهيد عارف الحسيني

7- صحیفه امام ج 14 ص 506.

8- صحیفه امام ج 21 ص 119.

9- صحیفه امام ج 21 ص 121.

عدد مرات القراءة:
254
إرسال لصديق طباعة
 
اسمك :  
نص التعليق :