معركة الجدور ..   لمن ولاء شيعة الخليج؟ (مشاهدات من الحرب الحالية ومقتل الخامنئي) ..   موقف الشيعة من دول الخليج العربي ..   موقف الشيعة من أهل السنة (إلى دعاة التقريب - من غير تحية) ..   جذور الانحراف (من صور ترسيخ العقائد عند الشيعة) ..   يا شيعة العالم .. ماذا يراد بكم؟ ..   ساعة كاملة من تكفير علماء الشيعة لبعضهم البعض ..   ظاهرة الإطاحة بعمائم علماء الشيعة في إيران في إزدياد ..   من وسائل الشيعة في ترسيخ الأحقاد بين المسلمين - (تحديث مستمر) ..   إذا غاب العقل سادت الخرافة - منطق العاجز ..   أنظر كيف يحث علماء الشيعة أتباعهم على هجر القرآن ..   باعتراف الشيعة أقذر خلق الله في شهوة البطن والفرج هم أصحاب العمائم ..   فنادق جديدة في بغداد وكربلاء لممارسة اللواط ..   كيف تتم برمجة عقول الشيعة؟ ..   لماذا تم تغيير إسم صاحب الضريح؟ ..   من كرامات مقتدى الصدر ..   سجود الشيعة لمحمد الصدر ..   جهاز الاستخبارات الاسرائيلي يرفع السرية عن مقطع عقد فيه لقاء بين قاسم سليماني والموساد ..   إتصال الشيعة بموتاهم عن طريق الموبايل ..   كمال الحيدري: روايات لعن الصحابة مكذوبة ..   كثير من الأمور التي مارسها الحسين رضي الله عنه في كربلاء كانت من باب التمثيل المسرحي ..

" جديد الموقع "

محمد كاظم الخراساني (الآخوند الخراساني) (صاحب الكفاية) ..
الكاتب : فيصل نور ..

محمد كاظم الآخوند الخراساني
(1255 هـ - 1329 هـ) 

     محمّد كاظم بن حسين الخراساني، المعروف بالآخوند. ولد عام 1255 هـ، بمدينة مشهد في إيران.
     أكمل الشيخ دراسة المقدّمات في مدينة مشهد، ثمّ ذهب إلى مدينة سبزوار لدراسة الحكمة والفلسفة، وفي عام 1278 هـ، سافر إلى مدينة النجف لإكمال دراسته الحوزوية، وبعد سفر أُستاذه محمّد تقي الشيرازي إلى مدينة سامرّاء التحق به، وبقي هناك مدّة قصيرة يحضر دروسه، ثمّ عاد إلى مدينة النجف.
 
من أقوال العلماء فيه :
     محسن الأمين : تميَّز الشيخ الخراساني عن جميع المتأخّرين بحب الإيجاز، والاختصار، وتهذيب الأُصول، والاقتصار على لُباب المسائل، وحذف الزوائد، مع تجديد في النظر، وإمعان في التحقيق[1].
 
من أساتذته :

  1. هادي السبزواري.
  2. محمّد حسن الشيرازي، المعروف بالشيرازي الكبير.
  3. أبو الحسن جلوة الزواري.
  4. مرتضى الأنصاري.
  5. الشيخ آل راضي.
  6. مهدي القزويني.
  7. علي الشوشتري.
  8. محمّد تقي الشيرازي.

 
من تلامذته :

  1. حسين الطباطبائي البروجردي.
  2. حسين القمّي.
  3. صدر الدين الصدر.
  4. ضياء الدين العراقي.
  5. عبد الكريم الحائري اليزدي.
  6. عبد الله البهبهاني.
  7. محمّد علي الشاه آبادي.
  8. هبة الدين الشهرستاني
  9. محسن الأمين العاملي.
  10. هادي كاشف الغطاء.
  11. محمّد محسن، المعروف بآقا بزرك الطهراني.
  12. محسن الطباطبائي الحكيم.
  13. محمّد القمّي، المعروف بالأرباب.
  14. مرتضى كاشف الغطاء.
  15. محمّد جواد البلاغي.
  16. حسن المدرّس.      
  17. أبو الهدى محمّد الكلباسي
  18. أحمد الأعرجي الخونساري، المعروف بالصفائي.
  19. محمّد حسين الغروي الأصفهاني، المعروف بالكمباني.
  20. الميرزا حسين النائيني
  21. أبو الحسن الاصبهاني
  22. حسين الطباطبايي البروجردي
  23. محمد حسين كاشف الغطاء
  24. الآقا ضياء الدين العراقي
  25. محمد تقي الخوانساري
  26. محمد حسن المظفر
  27. محمد حرز الدين.
  28. عباس القمي.
  29. محمد جواد البلاغي.
  30. محمد سعيد الحبّوبي.
  31. محسن الأمين العاملي.
  32. عبدالحسين شرف الدين العاملي.
  33. هبه الدين الشهرستاني.
  34. الآقا نجفي القوچاني-الخبوشاني.
  35. علي أبو الحسن الخنيزي.

 
من مؤلفاته :

  1. كفاية الأصول، وهو من أهم مؤلّفاته، كتاب دراسي للطلاب في نهاية المرحلة الدراسية المتوسطة في الحوزة العلمية والذي يعتبر أساسا لمنهج المدّرسين في المرحلة العالية لعلم الأصول. وقد كتب أكثر من 100 مجتهد حواشي وتعليقات على هذا الكتاب.
  2. درر الفوائد.         
  3. حاشية على مكاسب الشيخ الأنصاري.
  4. حاشية على الأسفار.
  5. حاشية على منظومة السبزواري.
  6. القضاء والشهادات.
  7. روح الحياة.
  8. تكملة التبصرة.
  9. ذخيرة العباد في يوم المعاد، باللغة الفارسية.
  10. اللمعات النيرة في شرح تكملة التبصرة.
  11. الفوائد.
  12. حاشية على رسائل الشيخ الأنصاري.
  13. الاجتهاد والتقليد
  14. كتاب في الوقف.

 
وفاته :
     توفّي في العشرين من ذي الحجّة 1329 هـ بمدينة النجف، ودفن بجوار مرقد الإمام علي رضي الله عنه. وذهب البعض أن موته لم يكن طبيعيا. ولم يستبعد أن أذناب الإنجليز قد دسّوا السمّ في طعامه أو شرابه. وكان عبدالله المازندراني قد أعلن في إحدى المناسبات قبل 14 شهرا من موت الآخوند بأنّ حياته و حياة الآخوند معرّضتان للخطر.


[1]  أعيان الشيعة، لمحسن الأمين، 9 /5

محمد كاظم الخراساني
(1255 ــ 1329 هـ)

     المشهور بالآخوند الخراساني، فقيه أصولي، ومرجع تقليد للشيعة، ومؤلف كتاب كفاية الأصول، وزعيم ديني سياسي في عهد الحركة الدستورية في إيران.

     مواقفه إزاء الثورة الدستورية وقراره الجاد على مغادرة النجف متوجها إلى إيران للاحتجاج على احتلال أجزاء منها تعبر عن رفضه الكامل للاستعمار والاستبداد.

     كان الآخوند يرى الحركة الدستورية آلية للحيلولة دون الظلم والاضطهاد في حق الشعب، وكان يرى أنّ من الواجب دعم تلك الحركة؛ لذلك دعا إلى الجهاد والكفاح بعد أن قصف الشاه محمد علي القاجاري المجلس النيابي في 23 جمادي الأولى سنة 1326 هـ. ومن ضمن الخدمات الاجتماعية التي قدمها الآخوند الخراساني بناء ثلاث مدارس علمية في النجف كما أنّه أسّس مدارس للعلوم الحديثة في النجف وكربلاء وبغداد.

     تتلمذ الكثير من الأعلام والمجتهدين على يدي الآخوند الخراساني منهم: الميرزا محمد حسين النائيني، والسيد أبو الحسن الأصفهاني، والسيد حسين الطباطبايي البروجردي، والشيخ محمد حسين كاشف الغطاء، والشيخ ضياء العراقي، وعبد الكريم الحائري اليزدي.

نسبه وولادته

     محمد كاظم بن الملا حسين الهروي الخراساني النجفي، المعروف بالآخوند، ولد في مدينة مشهد المقدسة،[١] عام 1255 هـ.[٢]

أبناءه

     كان للآخوند ستة أبناء؛ خسمة أولاد و بنت واحدة. أما أسماء أولاده: الميرزا مهدي، و الميرزا محمد، والحاج ميرزا أحمد، وحسين، وحسن و كلّهم كانوا طلبة العلوم الدينية, وأمّا بنته فقد كانت زوجة الشيخ إسماعيل الرشتي.[٣]

لقب الآخوند

     نُقل عن السيد هبة الدين الشهرستاني، أنّ الشيخ الآخوند كان يسافر إلى كربلاء لزيارة الإمام الحسين في أيام حياة أستاذه الشيخ الأنصاري، وفي أحد الأيّام وبعد إتمام الزيارة رأى الآخوند الأردكاني جالساً على منبر التدريس والكلّ مصغون إليه فجلس الشيخ محمد كاظم الخراساني يستمع ويصغي لما يملي الأردكاني على تلاميذه، ومن ثم ذكر مسألة للشيخ الأنصاري وأورد عليه إشكالين ثم أنهى درسه، وقد رأى الشيخ الخراساني بأنّ إشكالات الآخوند الأردكاني صحيحة ومتينة.[٤]

     وعندما رجع إلى النجف وحضر درس أستاذه الأعظم الأنصاري ذكر له القصّة كاملة، فقبل الأستاذ الإشكال الأول ورّد الثاني، ولكنّ الخراساني أصرّ على صحّة الأشكال الثاني وأنّ الحّق مع الأردكاني.. واستمّرت المناظرة مدّة طويلة حتى انتبه أحد الطلاب ليقول إلى صديقه: أنظر لهذا الآخوند كيف يؤيّد أقوال ذلك الآخوند. وقال طالب آخر: قرّت عيوننا بهذا الآخوند بعد ذاك الآخوند، فهكذا صار «الآخوند» لقباً ملازماً للشيخ محمد كاظم الخراساني حتى كاد يطغى على الاسم.[٥]

نشاطه العلمي

دراسته

     أكمل الشيخ دراسة المقدّمات في مدينة مشهد المقدسة، ثمّ ذهب في سنة 1277 هـ إلى مدينة سبزوار لدراسة الحكمة والفلسفة، وبقي فيها مدّة قصيرة، ثم ذهب إلى طهران لمواصلة دراسته وبقي فيها مدّة قصيرة، وفي عام 1278 هـ، سافر إلى مدينة النجف الأشرف لإكمال دراسته الحوزوية، وبعد سفر أُستاذه السيد محمد حسن الشيرازي في سنة 1291 هـ إلى مدينة سامراء التحق به، وبقي هناك مدّة قصيرة يحضر دروسه، ثمّ عاد إلى مدينة النجف الأشرف.[٦]

أساتذته

     لقد تتلمذ الشيخ الآخوند الخراساني على يد مجموعة من علماء عصره، في مشهد، وسبزوار، وطهران، والنجف الأشرف، وسامراء، ومنهم:

الشيخ الملا هادي السبزواري

الميرزا أبو الحسن جلوه

الشيخ حسين الخوئي

السيد علي التستري[٧]

الشيخ راضي بن الشيخ محمد النجفي

الشيخ مرتضى الأنصاري

السيد محمد حسن الشيرازي، المعروف بالمجدد الشيرازي.[٨]


تدريسه

درس الآخوند في النجف

     يعتبر الشيخ الخراساني من مدرسي علم الأُصول البارزين، وقد انشغل بتدريس العلوم الحوزوية مدّة أربعين سنة، وتمتاز طريقته بالتدريس بالسهولة وحسن البيان، وله أسلوب خاص بالتقريرات، حيث ينتقل من مطلب إلى آخر بسرعة، ولهذا أصبحت لدروسه شهرة واسعة بين أوساط الطلبة،[٩] حتى اتجه العلماء وطلبة العلوم الدينية من جميع بلاد الشيعة إلى النجف الأشرف للحضور في حلقات درسه، حيث كان عدد الطلاب كبيرا ولم يسمع بمثل ذلك أحد حتى تلك الفترة. وقد قيل إنّ هذا العدد في آخر دورة دراسية له في الأصول كان يتراوح ما بين 1200ـ 1220 تلميذا،[١٠] و500 منهم كانوا من المجتهدين.[١١]

تلامذته

أشهر الشخصيات العلمية التي حضرت مجلسه ودرست عنده هم:

الميرزا أبوالحسن المشكيني

الشيخ محمد حسين كاشف الغطاء

الشيخ محمد جواد البلاغي

الشيخ ضياء الدين العراقي

الشيخ محمد علي الشاه آبادي

السيد محسن الأمين العاملي

السيد أبو الحسن الأصفهاني

السيد حسين القمي

السيد محمد تقي الخونساري

السيد عبد الحسين الحجة

السيد حسن المدرس

الشيخ محمد حسين الأصفهاني (الكمباني)

السيد صدر الدين الصدر

السيد حسين البروجردي

السيد عبد الله البهبهاني

السيد عبد الهادي الشيرازي

السيد محسن الحكيم

السيد محمود الشاهرودي

آغا بزرك الطهراني.[١٢]


مرجعيته

     بعد وفاة الميرزا الشيرازي بدأ نجم الحوزة العلمية في سامراء بالأفول؛ واتجهت الأنظار مرة أخرى إلى حوزة النجف العلمية وزعيمها، حيث خلف الآخوند الخراساني الميرزا الشيرازي واعتبر مرجع تقليد للشيعة.[١٣]

نشاطه السياسي

     وفي الوقت الذي كان فيه الآخوند منهمكا بأعماله العلمية وتربية الطلاب وإدارة شؤون الحوزة العلمية التي كان يتألق نجمها يوما بعد يوم، كان يتابع الأحداث السياسية في إيران متابعة دقيقة.

الحركة الدستورية

     لكن ذيوع صيت الآخوند كزعيم سياسي بدأ في الفترة التي كان يمارس فيها نشاطاته الجادة في حركة الدستور. وأصبح الآخوند في مقدمة زعماء الحركة مع اثنين من المجتهدين الكبار المعاصرين له، وهما الميرزا حسين الطهراني والشيخ عبدالله المازندراني، وذلك بإرسالهم الرسائل والبرقيات للزعماء الدينيين والسياسيين في داخل إيران، واصدارهم منشورات للتوعية وكان العلامة الميرزا محمد حسين النائيني يساعد الآخوند في هذا المجال حيث ألّف كتابا عنوانه "تنبيه الأمة وتنزيه الملّة"، سعى لتبرير النظام الدستوري من وجهة نظر الشريعة الإسلامية ورفض حجج العلماء المعارضين. وقد كتب الآخوند الخراساني مقدمة لذلك الكتاب أعلن فيها أنّ أُسُس الحركة الدستورية مأخوذة من الشريعة الإسلامية الحقة.[١٤]

     وكان الآخوند وأنصاره المرافقون له ينظرون إلى النظام الدستوري على أنّه وسيلة لوضع حد للظلم، ويرون أنّ على جميع المسلمين الاشتراك في هذه الحركة. وعندما أصبح محمد علي شاه ملكا (1324هـ/ 1907م) أرسل الآخوند له رسالة نصحه فيها ودعاه إلى الإلتزام بموازين الشريعة والعدالة والسعي في طريق تأمين استقلال البلاد. ولكن محمد علي شاه وعلى الرغم من تظاهره بتأييد الحركة الدستورية كان يريد أن يحكم البلاد بصورة ديكتاتورية.

     وكانت النتيجة أن قصف المجلس النيابي وعندها صعّد الآخوند من حربه ضد الملك حتى أنّه سعى للاستفادة من قدرات الايرانيين الأحرار الذين كانوا يعيشون في اسطنبول لدعم الصراع ضد ديكتاتورية محمد علي شاه. كما أنّه أرسل برقية إلى "انجمن سعادت ايرانيان" (جمعية إسعاد الإيرانيين) التي أسسها مجموعة من الايرانيين الاحرار في اسطنبول، وذلك عندما علم أنّ محمد علي شاه ينوي رهن المجوهرات الملكية مقابل أخذه قرضا من الحكومة الروسية، وطلب منهم فيها أن يعلنوا رسميا وعن طريق سفراء الدول العظمى وصحفها أنّ حكومة إيران وبموجب المادتين 24 و25 من الدستور لا يحق لها مطلقا أن تعقد أية معاهدة أو تأخذ أي قرض الإ بموافقة البرلمان وأنّ المجوهرات الموجودة في خزينة طهران تعود إلى الشعب الإيراني الذي لن يعترف بأي قرض يعطى لمحمد علي شاه ولن يتحمل أية مسؤولية تجاه ذلك.

     وبعد ذلك، طلب الآخوند من الشعب الإيراني أن يمتنع عن دفع الضرائب لجباة محمد علي شاه وأن يسعى للاطاحة بحكومته، وذلك من خلال البيان الذي وقعه هو والميرزا حسين الطهراني والشيخ عبدالله المازندراني.

     كما طلب هؤلاء الثلاثة في بيان لهم الثوار المسلمين في القفقاس وتفليس والمناطق الأخرى أن يسارعوا إلى مساعدة ثوّار تبريز وأن يضعوا نهاية لديكتاتورية القاجاريين.

     وتشير وثائق وزارة الخارجية البريطانية إلى اتفاق حكومتي روسيا وانجلترا في تلك الفترة على ارغام الشاه من جهة على القبول بنوع من الحكم الدستوري الشكلي بغية تهدئة الخواطر، والعمل من جهة أخرى بما في وسعهما على إبعاد علماء الدين عن ميدان النشاط السياسي.[١٥]

     مذكرة الحكومة البريطانية والروسية إلى الآخوند

وبالفعل فقد وجهت الحكومتان مذكرة مشتركة إلى الآخوند وبقية الزعماء الدستوريين المقيمين في العراق وطلبتا منهم إيقاف نشاطاتهم السياسية. كما طلبتا من زعماء الفئات المطالبة بالحكم الدستوري في داخل إيران الالتزام بالاعتدال. وجاء في المذكرة أنّ عملية إنهاء النشاطات السياسية ستعود بالنفع على المجتهدين أنفسهم.

لكن العلماء لم يعبؤوا بهذه المذكرة التي كانت تحمل طابع التهديد لهم، وبخاصة الآخوند الذي لا يلين. ومنذ ذلك الحين، نشرت وسائل الإعلام الإنجليزية موضوعات معادية للآخوند.[١٦]

العزم على السفر إلى إيران

وفي تلك الأثناء، اتخذ علماء النجف بزعامة الآخوند قرارا بالسفر بصورة جماعية إلى إيران للاطلاع عن كثب على كيفية الصراع والحرب التي يقوم بها دعاة الدستور الإيرانيون وظروف المواجهة وأوضاع زعماء الحركة في داخل إيران. لكنهم عندما وصلوا إلى مدينة كربلاء قادمين من النجف أخبروا بأن قوّات السبهسالار التنكابني والسردار أسعد البختياري قد احتلت طهران وأسقطت محمد علي شاه عن العرش.

وآنذاك، أخذ بعض العلماء الذين كانوا ينظرون منذ البداية إلى الحركة الدستورية وزعمائها نظرة شك وريبة، ينحون باللائمة على العلماء الداعين إلى الحكم الدستوري أكثر من ذي قبل. وكان منهم السيد كاظم اليزدي الذي كان يسكن النجف. فقد أعلن عن مقاطعة الحركة الدستورية.[١٧]

مواصلة دعم الحركة الدستورية

انتقد الآخوند بشدة أعمال الزعماء السياسيين المعرضين للحركة، لكنه واصل دفاعه عن مبدأ الدستور. وأخيرا ولأجل الإطلاع عن كثب، والوقوف بوجه الانحرافات؛ فقد اتخذ الآخوند قرارا بالسفر إلى إيران برفقة عدد من العلماء.[بحاجة لمصدر]

مؤلفاته

كتاب كفاية الأصول، أشهر تأليفات الآخوند الخراساني

لدى الآخوند مؤلّفات في مواضيع أصولية، وفلسفية، وفقهية منها كتب مستقلة ومنها شروح على كتب أخرى، ومن أهمها:

كفاية الأصول، أشهر تأليفات الآخوند، وبسببه اشتهر الآخوند بـصاحب الكفاية،‌ وهو كتاب دراسي للطلاب في نهاية المرحلة الدراسية المتوسطة في الحوزة العلمية والذي يعتبر أساسا لمنهج المدّرسين في المرحلة العالية لعلم الأصول، حيث استمر تدريسه في الحوزات العلمية منذ تأليفه حتى الان، وقد كتب أكثر من 100 مجتهد حواشي وتعليقات على هذا الكتاب.

تعليقة على كتاب المكاسب للشيخ الأنصاري، انتهى الآخوند من كتابته في محرم سنة 1319 هـ وطبع عدة مرات.

درر الفوائد في شرح الفرائد حاشية على كتاب «فرائد الأصول» المعروف بالرسائل للشيخ الأنصاري.

حاشية على منظومة السبزواري، حاشية على كتاب «المنظومة» لملا هادي السبزواري.

تكملة التبصرة، مؤلَّف فقهي وهو يتضمن أهم فتاواه، وتم تأليفه على نمط كتاب تبصرة المتعلّمين للعلامة الحلي.

لدى الأخوند رسائل فقهية استدلالية في مواضيع شتى تم جمعه في مجلد واحد وطبع تحت عنوان "الرسائل الفقهية".

رسالة في مسألة الإجارة من مؤلفاته الفقهية وهي غير تامة.

شرح مفصّل على الخطبة الأولى من نهج البلاغة إلا أنّه طبع باسم "شريعة الأصفهاني" وذلك خطأ.

الاجتهاد والتقليد

كتاب في الوقف.


الوفاة

     قبل يوم من مغادرته النجف الأشرف توفي الآخوند الخراساني وبشكل مفاجئ وكان هذا في 20 ذي الحجة سنة 1329 هـبعد إقامة صلاة الصبح وكان عمره حين وفاته 74 سنة، ودفن بالنجف الأشرف في العراق. ولم يعتبر موته طبيعيا. وليس من المستبعد أن أذناب الإنجليز قد دسّوا السمّ في طعامه أو شرابه. وكان الشيخ عبدالله المازندراني قد أعلن في إحدى المناسبات قبل 14 شهرا من موت الآخوند بأنّ حياته وحياة الآخوند معرّضتان للخطر.[١٨]

------------------------

1- الأمين، أعيان الشيعة، ج 9، ص 5.

2- الأميني، معجم رجال‌الفكر والأدب، ص 19.

3- الآخوند محمد كاظم الخراساني فقيه الشيعة.

4- الآخوند، كفاية الأصول، ص 17.

5- الآخوند، كفاية الأصول، ص 18.

6- الأمين، أعيان الشيعة، ج 9، ص 5.

7- الآخوند، كفاية الأصول، ص 15.

8- الفتلاوي، مشاهير المدفونين في الصحن العلوي الشريف، ص 330.

9- نجف، علماء في رضوان الله، ص 320.

10- آقا بزرك الطهراني، الذريعة، ج 14، ص 33.

11- آقا بزرك الطهراني، الذريعة، ج 2، ص 111.

12- عبد الرحيم، المصلح المجاهد الشیخ محمد کاظم الخراسانی، ص 35 ـ 36.

13- الأمين، أعيان الشيعة، ج 9، ص 6.

14- الآخوند محمد كاظم الخراساني فقيه الشيعة.

15- الآخوند محمد كاظم الخراساني فقيه الشيعة.

16- الآخوند محمد كاظم الخراساني فقيه الشيعة.

17- النائيني، تنبيه الأمة وتنزيه الملة، ص 60 ــ 68.

18- کفایی، مرگی در نور زندگانی آخوند خراسانی، 1359 ش، ص 278-281.


محمّد كاظم الخراساني
(
1255 - 1329)

محمّد كاظم بن الحسين الهروي الخراساني

من كبار علماء عصره

ولد في طوس سنة 1255 ونشأ بها. قرأ المقدّمات الأدبية والشرعية في خراسان، ثمّ هاجر إلى النجف حدود سنة 1279 وجدَّ في تحصيله وحضر الأبحاث العالية في الفقه على راضي النجفي، والاُصول على مرتضى الأنصاري والمجدد الشيرازي.

استقل بالبحث والتدريس في الفقه واُصوله فقصد مجلس درسه المئات من الطلاب العرب والأجانب، وقد اُحصي عدد تلاميذه في بعض الليالي فتجاوز الألف.

وتزعَمَ فريق الأحرار الّذين قاوموا الدكتاتورية في الانقلاب الدستوري فكان من أكبر رجال المشروطة.

وهو من أشهر مشاهير علماء عصره ومراجع الفتيا والتقليد، وقد توفرت دراسات كثيرة عن حياته وجهاده ومقامه العلمي السامي.

مؤلفاته:
(1) التكملة للتبصرة في الفقه.
(2) حاشية رسائل الأنصاري.
(3) حاشية مكاسب الأنصاري.
(4) روح الحياة ـ رسالة عملية ـ.
(5) الفوائد الاُصولية والفقهية.
(6) كفاية الاُصول من أشهر الكتب الدراسية في الحوزات العلمية وكلّها مطبوعة.

توفي بالنجف 20 ذي الحجة سنة 1329 ودفن بالصحن الشريف بحجرة رقم 26.
--------------------

معارف الرجال 2323، عنوان الشرف 93، أعيان الشيعة 95، ماضي النجف 1136، هدية الرازي 140، أحسن الوديعة 146، مع علماء النجف 113، مستدرك أعيان الشيعة 6295 ونشر به رسالة من المستشرق أدوارد براون إلى المترجم له وجوابه، إجازة الحديث 45، زندگاني وشخصيت شيخ أنصاري 348، وكتب عنه تلميذه هبة الدين الشهرستاني سلسلة مقالات في مجلة (العلم) الصادرة سنة 1330 الأعداد الجزء السابع المجلد الثاني، الجزء الثامن المجلد الثاني تحت عنوان (طي العوالم في حياة شيخنا الكاظم)، وللاُستاذ المرحوم عبدالرحيم محمّد عليّ كتاب (المصلح المجاهد محمّد كاظم الخراساني) مطبوع.

عدد مرات القراءة:
607
إرسال لصديق طباعة
 
اسمك :  
نص التعليق :