الكاتب : فيصل نور ..
مستدرك الوسائل
مستدرك الوسائل ومستنبط المسائل المعروف بـ"مستدرك الوسائل" كتاب فقهي لـميرزا حسين النوري الطبرسي المعروف بـ "المحدّث النوري" (ت : 1320هـ). هذا الكتاب مستدرك على كتاب "وسائل الشيعة" للحر العاملي. ويعد من المجاميع الحديثية الشيعية المعتبرة في القرون الأخيرة، ومن الكتب الثمانية التي عليها المعول في بيان عقائد الإمامية
يحوي الكتاب على حوالى 23000 رواية لم تذكر في وسائل الشيعة، أخذها من المصادر والكتب الروائية التي لم يعثر عليها الحر العاملي. بلغت هذه المصادر 75 كتابا روائيا شيعيا أثبت المحدث النوري اعتبارها في الختام.
تم نشر وطبع هذا الكتاب في 18 مجلدا باللغة العربية وبجهود مؤسسة آل البيت لاحياء التراث سنة 1408هـ في مدينة قم.
يقول النوري في ذكر دوافعه لتأليف هذا الكتاب : ان العالم الكامل ، المتبحر الخبير ، المحدث الناقد البصير ، ناشر الآثار ، وجامع شمل الاخبار ، الشيخ محمد بن الحسن الحر العاملي قد جمع في كتاب الوسائل من فنون الأحاديث الفرعية المتفرقة في كتب سلفنا الصالحين ، والعصابة المهتدين ، ما تشتهيه الأنفس وتقر به الأعين ، فصار بحمد الله تعالى مرجعا للشيعة ، ومجمعا لمعالم الشريعة ، لا يطمع في ادراك فضله طامع ، ولا يغني العالم المستنبط عنه جامع ، ولكنا في طول ما تصفحنا كتب أصحابنا الأبرار ، قد عثرنا على جملة وافرة من الاخبار ، لم يحوها كتاب الوسائل ، ولم تكن مجتمعة في مؤلفات الأواخر والأوائل. وهي على أصناف.
-
منها ما وجدناه في كتب قديمة لم تصل إليه ولم يعثر عليها.
-
ومنها ما يوجد في كتب لم يعرف هو مؤلفيها فأعرض عنها ، ونحن سنشير بعون الله تعالى في بعض فوائد الخاتمة إلى أسامي هذه الكتب ومؤلفيها ، وما يمكن أن يجعل سببا للاعتماد عليها ، والرجوع إليها والتمسك بها.
-
ومنها ما وجدناه في مطاوي الكتب التي كانت عنده ، وقد أهمله إما للغفلة عنه ، أو لعدم الاطلاع عليه.
وحيث وفقني الله تعالى للعثور عليها ، رأيت جمعها وترتيبها والحاقها بكتاب الوسائل من أجل القربات ، وأفضل الطاعات ، لما في ذلك في الفوائد الجمة الجليلة ، والمنافع العامة العظيمة ، إذ يتم بذلك أساس الدين ، ويلم به شعث شريعة خاتم النبيين صلى الله عليه وآله ، فاستخرت الله تعالى وجمعت تلك الغرر اللآلي ، ونظمت تلك الدرر الغوالي ، فصار الكتابان بحمد الله تعالى كأنهما نجمان مقترنان ، يهتدى بهما على مرور الدهور والأزمان. أو بحران ملتقيان يخرج منهما اللؤلؤ والمرجان. وهذا الشيخ المعظم وان اجتنى من حدائق الاخبار ما كان من الأثمار اليانعة ، واقتطف من رياض الأحاديث من كان من الأزهار الزاهية ، وما أبقى للمجتني من بعده الا بقايا كصبابة الاناء ، أو خبايا في زوايا الارجاء ، الا اني - بحمد الله تعالى ومنه وكرمه – بعد ابلاغ الجهد ، وافراغ الوسع في تسريح الطرف إلى أكنافها ، والفحص البالغ في أطرافها ، جعت في هذا الجامع الشريف من الآثار ما يقرب ويدنو من الأصل ، وجنيت من الأثمار ثمارا يانعة نافعة ، تجتنى في الأوان والفصل.
فبلغ بحمد الله تعالى مبلغا لو شئت لجعلته جامعا أصيلا ، والا فلهذا الجامع المنيف مستدركا وتذييلا ، فكم من خبر ضعيف في الأصل يوجد في التذييل صحته ، أو واحد غريب تظهر فيه كثرته ، أو مرسل يوجد فيه طريقه وسنده ، أو موقوف يكشف فيه مستنده ، أو غير ظاهر في المطلوب تتضح فيه دلالته ، وكم من أدب شرعي لا ذكر له وفيه ما يرشد إليه ، وكم من فرع لا نص فيه يظهر من التذييل انه منصوص عليه ، وقد رتبت الأبواب على ترتيب الكتاب ، واقتفيت غالبا في عنوان كل باب أثره ، وإن كان نظري لا يوافق نظره ، لئلا يضطرب الامر على الوارد ، ولا تقع المخالفة بين الكتابين ، وهما بمنزلة مؤلف واحد ، غير انا نشير في آخر الباب إلى ما عندنا من الحق والصواب ، وكل باب لم نعثر لعنوانه ولو لبعض ما فيه من الاحكام على خبر أسقطناه من الكتاب[1].
خصائص الكتاب :
-
ذكر سندا صحيحا لبعض الروايات التي اعتبرت في الوسائل ضعيفة.
-
أثبت كثرة الروايات الغربية والنادرة في كتاب الوسائل.
-
أتى بسند بعض الروايات المرسلة.
-
أظهر دلالات بعض الروايات المبهمة.
-
ذكر بعض الروايات المتعلقة بالأحكام الشرعية والفروع والأحكام التي لم يذكر مؤلف الوسائل روايات لها.
من أقوال العلماء في الكتاب :
آقا بزرك الطهراني : مستدرك الوسائل ومستنبط المسائل ، لشيخنا العلامة النوري الحاج ميرزا حسين بن العلامة الميرزا محمد تقي بن الميرزا علي محمد الطبرسي المتوفي ليلة الأربعاء لثلاث بقين من جمادي الآخرة سنة عشرين وثلاثمائة وألف قدس الله تربته الزكية ، وهو رابع المجاميع الثلاثة الأخيرة المعتمدة المعول عليها في هذه الاعصار أعني ( الوافي ) و ( الوسائل ) و ( البحار ) شكر الله مساعي جامعيها ورفع درجاتهم بعدد كل حرف فيها وهم المحقق الفيض والمحدث الحر والعلامة المجلسي قدس الله أنفاسهم
القدوسي ، وهو في ثلاث مجلدات ضخام كبار مشتمل على زهاء ثلاثة وعشرون ألف حديث عن الأئمة الأطهار ، وقد رتبة على ترتيب أبواب الوسائل وجعل له فهرستا مبسوطا كفهرسته وذيله بخاتمة هي من أنفس الكتب بالاستقلال مغن عن ساير ما كتب في علم دراية الحديث والرجال فيها ما تشتهيه الأنفس وتقربه الأعين فلله در جامعه[2].
الآخوند الخراساني صاحب كتاب "كفاية الأصول" يقول في مجلس درسه : أن في العصر الحاضر الحجة لا تتم لمجتهد إلا بالرجوع إلى كتاب مستدرك الوسائل والإطلاع على رواياته.
[1] مستدرك الوسائل، للنوري الطبرسي، 1 /60
[2] الذريعة، لآقا بزرك الطهراني، 21 /8
مستدرك الوسائل ومستنبط المسائل
المعروف بـ"مستدرك الوسائل" كتاب فقهي لـميرزا حسين النوري المعروف بـ المحدّث النوري من علماء الشيعة (المتوفى سنة 1320 هـ). هذا الكتاب مستدرك على كتاب "وسائل الشيعة" للحر العاملي وهو أهم مؤلَّف للميرزا النوري.
التعريف بالكتاب
قام المحدث النوري في هذا الكتاب بتجميع ما ينيف على 23000 رواية لم تذكر في وسائل الشيعة.
كتاب مستدرك الوسائل من المجاميع الحديثية المعتبرة الشيعية في القرون الأخيرة.
يجب المراجعة والبحث في هذا الكتاب فضلا عن كتاب وسائل الشيعة للإجتهاد والإستنباط، لحصول اليقين في البحث المتقن وعدم حدوث التعارض فيه.
قد أخذ المحدث النوري من المصادر والكتب المعتبرة الروائية التي لم يعثر عليها الحر العاملي.
بلغت هذه المصادر 75 كتابا روائيا شيعيا أثبت المحدث النوري اعتبارها في الختام.
قام المؤلف بجمع الروايات الكثيرة التي كادت أن تكون في طي النسيان وزيدت بعد البحث والتنقيب في صحتها إلى المجاميع الروائية الشيعية وأثرت المجاميع الروائية الشيعية.
دافع التأليف
يذكر المحدث النوري في دوافع تأليف الكتاب: "إنّ العالم الكامل، المتبحر الخبير، المحدث الناقد البصير، ناشر الآثار، وجامع شمل الاخبار، الشيخ محمد بن الحسن الحر العاملي قد جمع في كتاب الوسائل من فنون الأحاديث الفرعية المتفرقة في كتب سلفنا الصالحين المهتدين، ما تشتهيه الأنفس وتقر به الأعين، فصار بحمد الله تعالى مرجعا للشيعة، ومجمعا لمعالم الشريعة، لا يطمع في ادراك فضله طامع، ولا يغني العالم المستنبط عنه جامع، ولكنا في طول ما تصفحنا كتب أصحابنا الأبرار، قد عثرنا على جملة وافرة من الاخبار، لم يحوها كتاب الوسائل، ولم تكن مجتمعة في مؤلفات الأواخر والأوائل، وهي على أصناف:
ما وجدناه في كتب قديمة لم تصل إليه ولم يعثر عليها .
ما يوجد في كتب لم يعرف هو مؤلفيها فأعرض عنها، ونحن سنشير بعون الله تعالى في بعض فوائد الخاتمة إلى أسامي هذه الكتب ومؤلفيها، وما يمكن أن يجعل سببا للاعتماد عليها، والرجوع إليها والتمسك بها.
ما وجدناه في مطاوي الكتب التي كانت عنده، وقد أهمله إما للغفلة عنه، أو لعدم الاطلاع عليه."[١]
ووحيث وفقني الله تعالى للعثور عليها، رأيت جمعها وترتيبها والحاقها بكتاب الوسائل من أجل القربات، وأفضل الطاعات، لما في ذلك في الفوائد الجمة الجليلة، والمنافع العامة العظيمة، إذ يتم بذلك أساس الدين، ويلم به شعث شريعة خاتم النبيين (صلى الله عليه وآله).[٢]
تاريخ التأليف
شرع المحدث النوري تأليف هذا الكتاب سنة 1295 هـ في مدينة سامراء بجوار حرم الإمام هادي والإمام العسكري وبإشراف الميرزا الشيرازي وأتم القسم الرئيسي منه سنة 1313 هـ بعد وفاة الميرزا الشيرازي بسنة. وأتم الجزء الثاني من الكتاب في 10 ربيع الثاني سنة 1319 هـ المصادف لذكرى ولادة الإمام حسن العسكري في مدينة النجف.[٣]
خصائص الكتاب
يوجد عدّة خصائص للكتاب، وهي:
ذكر سندا صحيحا لبعض الروايات التي اعتبرت في الوسائل ضعيفة.
أثبت المؤلف كثرة الروايات الغربية والنادرة في كتاب الوسائل.
أتى المؤلف بسند بعض الروايات المرسلة.
أظهر المؤلف دلالات بعض الروايات المبهمة.
ذكر المؤلف بعض الروايات المتعلقة بالأحكام الشرعية والفروع والأحكام التي لم يذكر مؤلف الوسائل روايات لها.
خاتمة المستدرك
وكتب المحدث النوري خاتمة في نهاية كتاب المستدرك و يعتبره آقا بزرك الطهراني من أنفس الكتب وتغني الإنسان عن كتب الدراية وعلم الرجال.[٤]
عناوين الخاتمة
مصادر الكتب
بيان اعتبار الكتب ومؤلفيها
التعريف بكتاب "الكافي" لـ"ثقة الإسلام الكليني"
بيان مشيخة كتاب من لا يحضره الفقيه للشيخ الصدوق
أمور حول كتاب تهذيب الاحكام للشيخ الطوسي
اصحاب الإجماع وعددهم
توثيق أصحاب الإمام الصادق عليه السلام
ألفاظ دالة على وثاقتها
الرواة المعتبرين الذين لم يذكر إسمهم في خاتمة وسائل الشيعة
روية الإخباريين حول حجية القطع
مكانة علم الحديث [٥]
مقارنة الكتاب مع سائر الجوامع الحديثية
أهم موسوعات الحديث عند الشيعة المؤلف الوفاة عدد الأحاديث التوضيحات
المحاسن أحمد بن محمد البرقي 274 هـ حوالي 2604 مجموعة من الروايات بموضوعات مختلفة كالفقه والأخلاق
الكافي محمد بن يعقوب الكليني 329 هـ حوالي 16000 أحاديث عقدية، وأخلاقية، وفقهية
من لا يحضره الفقيه الشيخ الصدوق 381 هـ حوالي 6000 أحاديث فقهية
تهذيب الأحكام الشيخ الطوسي 460 هـ حوالي 13600 أحاديث فقهية
الاستبصار فيما اختلف من الأخبار الشيخ الطوسي 460 هـ حوالي 5500 أحاديث فقهية
الوافي الفيض الكاشاني 1091 هـ حوالي 50000 يحتوي على أحاديث الكتب الأربعة مع حذف المكررات وشرح بعضها
وسائل الشيعة الحر العاملي 1104 هـ 35850 الأحاديث الفقهية للكتب الأربعة وأكثر من سبعين كتاب آخر في الحديث
بحار الأنوار العلامة المجلسي 1110 هـ حوالي 85000 جمع أكثر روايات المعصومين في موضوعات مختلفة
مستدرك الوسائل الميرزا حسين النوري 1320 هـ 23514 تكميل الأحاديث الفقهية لوسائل الشيعة
سفينة البحار الشيخ عباس القمي 1359 هـ 10 جلد استعراض فهرس موضوعي لكتاب بحار الأنوار وفق الترتيب الأبجدي
مستدرك سفينة البحار الشيخ علي النمازي 1405 هـ 10 جلد تکمیل سفینة البحار
جامع أحاديث الشيعة آية الله البروجردي 1380 هـ 48342 جمع الأحاديث الفقهية الشيعية، وتبويبها
ميزان الحكمة محمدي الري شهري معاصر 23030 غیر فقهی عنوانا لأحاديث غير فقهية
الحياة محمدرضا حكيمي الخراساني معاصر 12 جلد 40 فصلا من موضوعات مختلفة فكرية وعملية
النسخة المخطوطة
المخطوطة بخط المؤلف واقعة في مكتبة الروضة الرضوية المقدسة. وكتب آقا بزرك الطهراني في نهاية هذه النسخة سطورا يؤكد صحة هذه النسخة. وهناك نسخة أخرى في مكتبة السيد عبد العزيز الطباطبائي فيها حواشي آقا بزرك الطهراني على مستدرك الوسائل. نسخة في مكتبة النصيري في طهران.
أقوال العلماء
وكان آقا بزرك الطهراني من تلامذة المحدث النوري يعتبر هذا الكتاب ملحقا بالمجاميع الروائية الثلاثة المعتبرة وهي الوافي، والوسائل، والبحار من حيث الاعتبار.[٦]
وكان الآخوند الخراساني صاحب كتاب "كفاية الأصول" يقول في مجلس درسه الذي كان يحضره 500 مجتهدا أن في العصر الحاضر الحجة لا تتم لمجتهد إلا بالرجوع إلى كتاب مستدرك الوسائل والإطلاع على رواياته.
الطبع والنشر
تم نشر وطبع هذا الكتاب في 18 مجلدا باللغة العربية وبجهود مؤسسة آل البيت لاحياء التراث سنة 1408هـ في مدينة قم.
-----------------------
1- النوري، مستدرك الوسائل، ج 1، ص 60.
2- النوري، مستدرك الوسائل، ج 1، ص 60.
3- آقا بزرك الطهراني، الذريعة، ج 21، ص 8.
4- آقا بزرك الطهراني، الذريعة، ج 21، ص 8.
5- آقا بزرك الطهراني، الذريعة، ج 21، ص 8.
6- آقا بزرك الطهراني، الذريعة، ج 21، ص 8.