معركة الجدور ..   لمن ولاء شيعة الخليج؟ (مشاهدات من الحرب الحالية ومقتل الخامنئي) ..   موقف الشيعة من دول الخليج العربي ..   موقف الشيعة من أهل السنة (إلى دعاة التقريب - من غير تحية) ..   جذور الانحراف (من صور ترسيخ العقائد عند الشيعة) ..   يا شيعة العالم .. ماذا يراد بكم؟ ..   ساعة كاملة من تكفير علماء الشيعة لبعضهم البعض ..   ظاهرة الإطاحة بعمائم علماء الشيعة في إيران في إزدياد ..   من وسائل الشيعة في ترسيخ الأحقاد بين المسلمين - (تحديث مستمر) ..   إذا غاب العقل سادت الخرافة - منطق العاجز ..   أنظر كيف يحث علماء الشيعة أتباعهم على هجر القرآن ..   باعتراف الشيعة أقذر خلق الله في شهوة البطن والفرج هم أصحاب العمائم ..   فنادق جديدة في بغداد وكربلاء لممارسة اللواط ..   كيف تتم برمجة عقول الشيعة؟ ..   لماذا تم تغيير إسم صاحب الضريح؟ ..   من كرامات مقتدى الصدر ..   سجود الشيعة لمحمد الصدر ..   جهاز الاستخبارات الاسرائيلي يرفع السرية عن مقطع عقد فيه لقاء بين قاسم سليماني والموساد ..   إتصال الشيعة بموتاهم عن طريق الموبايل ..   كمال الحيدري: روايات لعن الصحابة مكذوبة ..   كثير من الأمور التي مارسها الحسين رضي الله عنه في كربلاء كانت من باب التمثيل المسرحي ..

" جديد الموقع "

الياقوت في علم الكلام ..

الياقوت في علم الكلام

     كتاب في علم الكلام يقوم على منهج فلسفي لإثبات عقائد الإمامية. يتضمن هذا الكتاب الذي كتبه إبراهيم بن إسحاق النوبختي الأصول الاعتقادية للمذهب الإمامي، أي: التوحيد، والعدل، والمعاد، والنبوة، والإمامة، والموضوعات ذات الصلة بها.

     ويعدّ كتاب الياقوت أحد أقدم النصوص الكلامية الشيعية وأكثرها قيمة. ويعتقد البعض أن هذا الكتاب يصعب فهمه بسبب اختصاره، وهناك شروح لهذا الكتاب أولها لـابن أبي الحديد، كما ألّف العلامة الحلي كتاب أنوار الملكوت أيضا في شرحه، وكذا شهاب الدين العاملي ألّف كتاب الأرجوزة في شرح الياقوت.

     صدر كتاب الياقوت لأول مرة في عام 1413هـ عن مكتبة آية الله المرعشي النجفي في قم بتحقيق علي أكبر ضيائي.

التعريف

     كتاب الياقوت في علم الكلام من تأليف إبراهيم من إسحاق النوبختي، يقول آية الله المرعشي النجفي في مقدمة هذا الكتاب: "من تراث الشيعة الأقدمين، ولعلّه أول كتاب كلامي شيعي كما يعتقده بعض الباحثين"،[١] وقد كتبه أبو إسحاق النوبختي حدود عام 340هـ. [٢]

     وباعتقاد العلامة الحلي، فإن كتاب الياقوت احتوى على أشرف المسائل وأعلاها، إلا أنه مختصر بحيث يعجز عن فهمه أكثر القرّاء،[٣] ووفقاً للمرعشي النجفي، فإن هذا الكتاب مع أنه في شدة الاختصار، ولكنه مملوء بالمباحث الكلامية الرئيسية. [٤]

شرح الكتاب

     يعدّ كتاب الياقوت مركز اهتمام لكثير من العلماء، وكتبت له عدة شروح، وأول شرح كتب له لابن أبي الحديد المعتزلي،[٥] ومن شروحه الأخرى كتاب أنوار الملكوت للعلامة الحلي، وكتاب الأرجوزة في شرح كتاب الياقوت لشهاب الدين العاملي. [٦]

المؤلف

     إبراهيم بن إسحاق بن فضل بن أبي سهل بن نوبخت، أحد أقدم متكلمي الشيعة، ومن مشاهير عائلة النوبختي،[٧] كما كان من علماء الكلام المعروفين في بغداد. [٨] هناك آراء مختلفة حول اسم ووقت حياة المؤلف بين المحققين،[٩] فقد أطلق عليه البعض اسم إبراهيم بن نوبخت،[١٠] وآخرون اسم إبراهيم بن إسحاق،[١١] وغيرهم اسم إسماعيل بن إسحاق. [١٢] يعتقد بعض العلماء أن اسم ابن نوبخت في الكتب الكلامية مختص فقط بصاحب كتاب الياقوت،[١٣] واعتبروه من علماء القرن الثاني[١٤] أو القرن الرابع الهجري. [١٥] ذكر بعض العلماء مؤلفات[١٦] ابن نوبخت ومعتقداته الخاصة، بما في ذلك كفاية الإيمان بالتصديق القلبي وجواز اللّذة العقلية على الله. [١٧]

محتوى الكتاب

     وفقا للمحققين، على الرغم من أن كتاب الياقوت لم يقسم محتواه بوضوح إلى خمس فئات من التوحيد، والنبوة، والمعاد، والعدل، والإمامة الكتب الكلامية المعاصرة، إلا أنه يحمل العديد من أوجه التشابه مع هذا السبك.[١٨]

     يبدأ ابن نوبخت الكتاب بمسألة ضرورة العلم وتعريفه، ثم يطرح مسائل فلسفية مهمة مثل الجوهر، والعرض، والجزء الذي لا يتجزأ، وتعريف الحركة والسكون، وبطلان التسلسل، وتعريف الوجود، وكذلك الواجب والممكن،[١٩] ثم يدخل المؤلف في مبحث التوحيد، ويحقق في الصفات الإلهية خلال إثبات وجود الصانع. [٢٠] وفيما بعد، يناقش مسألة العدل ومسائل أخرى مثل النبوة والإمامة، وكل ذلك وفق هيكلة منسجمة ومنظمة. [٢١]

     يعتبر بعض العلماء أن المتكلمين من عائلة النوبختي، وخاصة ابن نوبخت، راوّداً للكلام الفلسفي عند الشيعة، وبالنظر إلى محتوى كتاب الياقوت، يعتقدون بأن له دور مهم في عملية تفلسف علم الكلام الشيعي.[٢٢]

     ومن أهم الأقوال الواردة في هذا الكتاب المسائل المتعلقة بالتوحيد (إثبات الخالق وتوحيده وصفاته وأحكام صفاته) والعدل والمعاد والنبوة والإمامة. [٢٣]

     قيل أن هذا الكتاب كان له في البداية هيكلية متناسقة، لكنه فقد هيكليته لاحقاً وتناثرت موضوعات قسم واحد في أقسام أخرى. [٢٤] كما يعتقد البعض أن كتاب الياقوت لم تعاد كتابته بعد إملائه الأول، فعلى سبيل المثال، يظهر من الفصل الثاني عشر من الكتاب أن المؤلف قد أدرج فيه بعض القضايا التي سهى عنها في قسم التوحيد. [٢٥]

طباعة الكتاب وتصحيحه

نشر كتاب الياقوت عام 1413هـ من قبل مكتبة آية الله المرعشي النجفي في قم بتحقيق علي أكبر ضيائي،[٢٦] واعتمد ضيائي في تصحيح هذا الكتاب على نسختين قديمتين:

نسخة تعود لعام 733هـ والتي يحتفظ بها في مكتبة الإمام الرضا في مشهد برقم 1077.

نسخة تعود لتاريخ 754هـ. [٢٧]

وقد ألّف بعض المحققين كتاباً للتعريف عن كتاب الياقوت، ونشرته جامعة الأديان والمذاهب في مدينة قم عام 2018م/1397ش تحت عنوان «آشنايي با كتاب الياقوت» "التعرف على كتاب الياقوت".[٢٨]

--------------

1- ابن نوبخت، الياقوت في علم الكلام، 1413هـ، ص4.

2- بروكلمان والنجار، تاريخ الأدب العربي، 2006م، ج3، ص328-329.

3- العلامة الحلي، أنوار الملكوت في شرح الياقوت، 1984م، ص2.

4- ابن نوبخت، الياقوت في علم الكلام، 1413هـ، ص4.

5- الخونساري، روضات الجنات، 1390هـ، ج5، ص22.

6- ضيائي، مقدمة كتاب الياقوت، 1413هـ، ص20.

7- العلامة الحلي، أنوار الملكوت في شرح الياقوت، 1984م، ص2.

8- رضوی، «حوزة بغداد العلمية»، ص380.

9- ضيائي، مقدمة كتاب الياقوت، 1413هـ، ص13.

10- العلامة الحلي، أنوار الملكوت في شرح الياقوت، 1984م، ص2.

11- القمي، الکنى والألقاب، 1368ش، ج1، ص94؛ اقبال الآشتياني، عائلة النوبختي، 1345ش، ص167.

12- الصدر، الشيعة وفنون الإسلام، د.ت. ص290.

13- ضيائي، مقدمة كتاب الياقوت، 1413هـ، ص13.

14- الصدر، تأسيس الشيعة، 1375ش، ص364-365.

15- بروكلمان والنجار، تاريخ الأدب العربي، 2006م، ج3، ص328-329.

16- ضيائي، مقدمة كتاب الياقوت، 1413هـ، ص21.

17- ضيائي، مقدمة كتاب الياقوت، 1413هـ، ص18-19.

18- الكریمي والبياتي، التعرف على كتاب الياقوت، 1397ش، ص46

19- الکريمي والبياتي، التعرف على كتاب الياقوت، 1397ش، ص46

20- الكریمي والبياتي، التعرف على كتاب الياقوت، 1397ش، ص46

21- الكریمي والبياتي، التعرف على كتاب الياقوت، 1397ش، ص46

22- كنجور، «أثر أبو إسحاق إبراهيم النوبختي ظهور الكلام الفلسفي الشيعي»، ص103

23- ابن نوبخت، الياقوت في علم الكلام، 1413هـ، ص36-88.

24- الكریمي والبياتي، التعرف على كتاب الياقوت، 1397ش، ص47

25- الكریمي والبياتي، التعرف على كتاب الياقوت، 1397ش، ص47

26- ضيائي، مقدمة كتاب الياقوت، 1413هـ، ص18-19.

27- ضيائي، مقدمة كتاب الياقوت، 1413هـ، ص21.

28- آشنايي با كتاب الياقوت (التعرف على كتاب الياقوت)، انتشارات جامعة الأدیان والمذاهب.

عدد مرات القراءة:
399
إرسال لصديق طباعة
 
اسمك :  
نص التعليق :