ابن العود الأسدي الحلّي
الشيخ نجيب الدين، أبو القاسم بن حسين بن العود الأسدي الحلّي، المولود بعد سنة 580، والمتوفّى في جزّين ليلة النصف من شعبان سنة 679، وقيل سنة 677. ترجم له الذهبي في تاريخ الاسلام في وفيات سنة 679، وحكاه عنه الشيخ راغب الطباخ في أعلام النبلاء بتاريخ حلب الشهباء ج 4 ص 479 رقم 260، وقال : قال : الفقيه المتكلّم، رئيس الرافضة، وشيخ الشيعة، وكان قد أسن وعمّر وانهرم، وعاش نيفا وتسعين سنة، كان عالما متقنا مشاركا في أنواع من الفضائل. قدم حلب، وتردّد إلى الشريف عزّ الدين مرتضى نقيب الأشراف - فاسترسل يوما ونال من أصحاب رسول اللّه صلّى اللّه عليه (وآله) وسلم فزبره النقيب، وأمر بجره من بين يديه، وأركب حمارا مقلوبا وصفع بالأسواق... وعظم النقيب عند الناس. وتسحب ابن العود من حلب. ثمّ أنّه أقام بقرية جزّين مأوى الرافضة ؛ فاقبلوا عليه وملكوه بالاحسان. وبلغني أنّه كان في الأخير متدينا متعبدا يقوم الليل. وقد رثاه جمال الدين إبراهيم بن الحسام أبي الغيب العاملي بأبيات أولها : عرس بجزّين يا مستبعد النجف * ففضل من حلّها يا صاح غير خفي ومنها : نور ترى في ثراها فاستنار به * وأصبح الترب منها معدن الشرف فلا تلومنّ إن خفتم على كبدي * صبرا ولو أنّها ذابت من اللهف لمثل يومك كان الدمع مدّخرا * باللّه يا مقلتي سحّي ولا تقفي لا تحسبن جود دمعي بالبكا سرفا * بل شحّ عيني محسوب من السرف وفي ص 521 : وعمل في هذه الواقعة أشعارا كثيرة، وقال القاضي شهاب الدين محمود : أنا أذكر هذه الواقعة وأنا بحلب في الكتاب بعد الخمسين والستمائة، وكان استؤذن فيها يوسف الظاهري فتوقف خوف الفتنة، وأمضاها المرتضى وفعلها بيده فلم يجسر أحد من الشيعة أن يعارضه في ذلك. وابن العود المذكور كان من الحلّة، وهو عندهم امام يقتدى به في مذهبهم فيه مشاركة في علوم شتى، وحسن عشرة، ومحاضرة بالأشعار والتواريخ والحكايات والنوادر. وقال الذهبي في المشتبه 477 : النجيب بن العود الحلّي الرافضي من علمائهم سكن جزين. ونحوه في تبصير المنتبه 976.
To view this video please enable JavaScript, and consider upgrading to a web browser that supports HTML5 video