الباب
الباب، أو باب الأبواب رتبة في الهرميّة الدينيّة عند تنظيم الدعوة الإسماعيلية؛ والمصطلح قد استعمل في الأزمنة السّابقة على ظهور الدولة الفاطمية، وإنْ لم يكن معناه محدّدًا بدقّة.
الباب عند الفاطميين
كان الباب عند الفاطميين في مصر مرتبة تأتي مباشرة بعد مرتبة الإمام، ويتلقى الباب تعاليمه من الإمام بشكل مباشر، والباب بدوره يعطي التعاليم للـحجج الموكلين بنشر الدعوة. وعلى هذا يظهر أنّ المصطلح يعبّر عن رأس الهرم في سلسلة مراتب الدعوة االإسماعيلية، وهو أيضًا ما يُعبَّر عنه عند الإسماعيليين بمصطلح داعي الدعاة، والمستعمل بشكل عام في الكتابات التاريخية. ولكنه نادر الوجود في النصوص الإسماعيلية، وكمثال على ذلك نذكر المؤيد في الدين الشيرازي، الذي يوصف في الكتابات الإسماعيلية بـباب المستنصر بالله، ويطلق عليه المؤرّخون إسم داعي الدعاة [١]، وأطلق عليه المستنصر الإسم نفسه في سجلّ بتاريخ رمضان 461هـ/ تموز 1069م، المبعوث إلى الصُليحي حاكم اليمن [٢].
وفي كتاب راحة العقل لحميد الدين الكرماني إشارات لمقام وتكاليف الباب في المذهب الإسماعيلي [٣].
ما بعد المرحلة الفاطمية
تضاءلت أهمية منصب الباب في الدعوة الإسماعيلية إلى أن اختفى نهائياً. في الوصف الذي أعطاه نصير الدين الطوسي [٤] عن تنظيم دعوة الإسماعيلية في أَلَمُوت، هناك منزلة يصطلح عليها بباب الباطن، وهي منزلة تعادل منزلة الداعي، ولكن في الكتابات الإسماعيلية اللاحقة سقط المصطلحان جميعًا.
أمّا في نظام النُصَيريّة، فـالباب يأتي بعد الإسم وينطبق على سلمان الفارسي. فـالباب يتجسّد في كل دورة في وجود شخص مُعيَّن[٥]
----------------
1- إبن الميسر، ص 10
2- إبن الميسر، ص 200
3- فهرس، قارن مع اشتروتمان 1 ، 1943، ص 82 و 102 و 175، إيفانوف، 1955، ص 23 ـ 30
4- التصوّرات، إعداد . إيفانوف، ص97، المقدّمة ص 43
5- أبواب النُصَيّريّة، اشتروتمان، 1953 م، ص 34 ـ 35 ، وماسينيون في مقالة النُصيّريّة في د. الإسلاميّة ولفهارس مشابهة لأبواب الإسماعيلية جعفر بن منصور اليمني، في كتاب الكشف، ص14