محمّد رفيع بن محمّد الجيلاني
المولى، محمّد رفيع بن محمّد مؤمن. أو رفيع الدين، محمّد بن مؤمن الجيلاني. كان رحمه اللّه فقيها محدثا أديبا شاعرا، له عدّة مؤلّفات ومنظومة فارسية، أجاز له العلمان الجليلان العلامة المجلسي صاحب البحار قدّس سرّه، والمحدث الحر العاملي صاحب الوسائل، وأثنيا عليه واطرياه كثيرا، فقال العلامة المجلسي : إنّي لمّا تشرفت برهة من الزمان بصحبة المولى الفاضل الكامل، الصالح الناصح، المتبحر النحرير، المتوقد الذكي الألمعي، خلاصة الفضلاء وزبدة الأذكياء، جامع فنون العلم وأصناف الكمالات، حائز قصبات السبق في مضامير السعادات، سالك مسالك الخير والتقى مجتنب مهاوي الغي والردى، أعني الأخ في اللّه الرضي المرضي مولانا رفيع الدين محمّد الجيلي ادام اللّه تعالى بركات إفاداته، وزاد اللّه في إفاضاته عليه وهداياته، واستفدت من نتائج أفكاره ! وانتفعت من غرائب أنظاره ! وفاوضته في فنون العلوم العقلية والنقلية، وجاريته في مراقي المعارف الدينية والمسائل الشرعية، فوجدته بحرا زاخرا من العلم لا يساجل، وألفيته حبرا ماهرا في الفضل لا يناضل... وتاريخها سابع ذي الحجة سنة 1087. وقال الحر العاملي في إجازته له رحمهما اللّه : وبعد فقد التمس مني بل أمرني المولى الجليل النبيل، الفاضل الكامل، المحقق المدقق، العلامة الفهامة، فريد دهره وحيد عصره، مولانا رفيع رفيع الدين محمّد... بعد ما جرى بيني وبينه المذاكرة والمفاكرة والمباحثة والمناقشة والتحقيق والتدقيق، ما ظهر منه جده واجتهاده وقابليته واستعداده وأهليته لنقل الحديث وروايته، بل نقده ودرايته إذ أحسن في المباحثة وأجاد، وأفاد أكثر ممّا استفاد !.. وتاريخ هذه الإجازة أواخر المحرم سنة 1088، ومن خطهما الشريف نقلت موضع الحاجة. وله عدّة مؤلّفات، منها : رسالة في طريقة الأخباريين والأصوليين، رأيتها بخطه ضمن مجموعة فيها الاجازتان المتقدمان بخط المجيزين له قدس اللّه أرواحهم، ومنها : الذريعة إلى حافظ الشريعة، وهو في مصائب الحسين عليه السّلام نظما ونثرا، ذكره شيخنا رحمه اللّه في الذريعة 10 / 27، وله حواش وتعليقات على كتاب الكافي للكليني بتوقيعه، وفيها إحالة إلى منظومته نان وپنير، راجع الذريعة 14 / 28.
To view this video please enable JavaScript, and consider upgrading to a web browser that supports HTML5 video