ابن أبي زنبور
عماد الدين، أحمد بن علي بن الحسن أبو الرضى ابن أبي زنبور النيلي.
ترجم له الصفدي في الوافي بالوفيات 7 / 200 وقال : سكن الموصل وكان أديبا فاضلا، قدم دمشق ومدح السلطان صلاح الدين بن أيوب وعمّر طويلا وتأدّب على سعيد ابن الدهان وكان من غلاة الرافضة، وصله صلاح الدين بخمسمائة دينار.
قال محب الدين ابن النجار : ودخلت الموصل وهو حي ولم يتفق لي لقاؤه، وأورد له قوله :
إن زارنا أحد شكرنا سعيه * وإذا أراح من الزيارة نشكر
انّ المواصل حظه متوفر * عندي وحظ مريح قلبي أوفر
علمي مباح للأنام ونصحهم * فرض عليّ وأنني لا أضجر
وجب القتال على معد دارع * وأريح منه حاسر متدثر
لا يحمدني مستفيد إنّما * لإفادة الاخوان ليلي أسهر
كان حيا سنة 613، وسافر إلى البحرين وعمان والهند وكرمان وأصبهان بغداد، وجالس ابن الخشّاب وسأله مسائل، ودخل الموصل سنة 552، وقال الشيخ شمس الدين : توفّى سنة 613.
وترجم له ابن الفوطي في تلخيص مجمع الآداب 2 / 670 رقم 965 وسمي جده أبا الحسن ووصفه باللغوي، وقال :
كان من الأدباء العالمين بالنحو واللغة وفنون الأدب، سكن الموصل ودرّس بها اللغة، قرأ عليه النقيب شهاب الدين أبو طاهر محمّد بن محمّد ابن زيد الحسيني، أنشد عنه قوله :
إن كنت بالمقصور طبا ذا ججى * فما هوى ثرى رحى نقا فتى
سنا خلى نسا عشى خوى عرى * حفى نعى غرى حيا ورى نجا
وترجم له الذهبي في تاريخ الإسلام، في وفيات سنة 613 (حكاه عنه الدكتور مصطفى جواد في تعليقه على ابن الفوطي) فقال :
اللغوي المقرئ الشاعر، قرأ على يحيى بن سعدون القرطبي، وتأدّب على سعيد ابن الدهان، وقد امتدح السلطان صلاح الدين بحلب بأرجوزة طويلة فوصله عليه بخمسمائة دينار، وكان من غلاة الرافضة وعمّر دهرا ومات بالموصل في العام.
وترجم له السيوطي في بغية الوعاة 1 / 341 وناقلا كلام الذهبي فيه.