إبراهيم بن محمّد الكوفي
الشريف أبو علي، إبراهيم بن محمّد بن محمد بن أحمد بن علي بن الحسين بن علي بن حمزة بن يحيى بن الحسين بن زيد بن علي بن الحسين بن علي بن أبي طالب عليهم السّلام والد الشريف أبي البركات عمر بن إبراهيم الكوفي. ترجم له القفطي في انباه الرواة 1 / 185 وسرد نسبه، وقال : من أهل الكوفة، شريف فاضل عارف باللغة والنحو والأدب، سافر إلى الآفاق، وأقام بمصر زمانا طويلا، وفاق على المصريين، ورجع إلى وطنه بالكوفة وسكنها إلى أن توفّى، وسمع الحديث، وكان له شعر جزل. ولمّا كان بمصر ضاق صدره فأنشد : فان تسأليني كيف أنت ؟ فإنني * تنكرت دهري والمعاهد والصحبا وأصبحت في مصر كما لا يسرني * بعيدا عن الأوطان منتزحا غربا وإني فيها كامرئ القيس مرة * وصاحبه لمّا بكى ورأى الدربا فإن أنج من بابي زويلي فتوبة * إلى اللّه أن لا مسّ خفي لها تربا قال ولده، قال لي : إنّي قلت هذه الأبيات بمصر وما كنت ضيق اليد وكان قد حصل من المستنصر خمسة آلاف دينار مصرية، وصنّف شرحا للّمع متوسط في الجودة ومات بالكوفة في شوال سنة 466 وله ثلاث وعشرون سنة. وترجم له ياقوت في معجم الأدباء 1 / 318 وقال : صاحب كتاب شرح اللمع. من أهل الكوفة، له معرفة حسنة بالنحو واللغة والأدب وحظ من الشعر جيد من مثله، مات - في ما ذكره السمعاني عن ابنه أبي البركات - في شوال سنة 466 ودفن بمسجد السهلة عن ست وستين سنة. وكان قد سافر إلى الشام ومصر وأقام بها مدة، ونفق على الخلفاء بمصر، ثمّ رجع إلى وطنه الكوفة... أقول : ثمّ حكى ياقوت عن الشريف أبي البركات ابن المترجم شعره المتقدّم، ثمّ حكى عن السمعاني أيضا، قال الشريف : مرض أبي إما بدمشق أو بحلب فرأيته يبكي ويجزع ! فقلت له : يا سيدي ما هذا الجزع فان الموت لا بدّ منه، قال : أعرف لكني أشتهي أن أموت بالكوفة وادفن بها، حتّى إذا نشرت يوم القيامة اخرج رأسي من التراب فأرى بني عمي ووجوها أعرفها، قال الشريف : وبلغ ما أراد. قال : وأنشدني أبو البركات لوالده : أرّخ لها زمامها والأنسعا * ورم بها من العلى ما شسعا واجل ما مغتربا عن العدا * توطنك من أرض العدا متسعا يا رائد الظعن باكناف العداء * بلّغ سلامي إن وصلت لعلعا وحي خدرا باثيلات الغضا * عهدك فيه قمرا مبرقعا كان وقوعي في يديه ولعا * وأول العشق يكون ولعا ما ذا عليها لو رثت لساهر * لولا انتظار طيفها ما هجعا تمنعت من وصله فكلما * زاد غراما زادها تمنعا أنا ابن سادات قريش وابن من * لم يبق في قوس الفخار منزعا وابن علي والحسين وهما * أبرّ من حجّ ولبى وسعى نحن بنو زيد وما زاحمنا * في المجد إلّا من غدا مدافعا الأكثرين في المساعي عددا * والأطولين في الضراب أذرعا من كل بسام المحيا لم يكن * عند المعالي والعوالي ورعا طابت أصول مجدنا في هاشم * فطال فيها عودنا وفرعا قال : وأنشدني لأبيه : لما أرقت بجلق * واقضّ فيها مضجعي نادمت بدر سمائها * بنواظر لم تهجع وسألته بتوجع * وتخضع وتفجع صف للأحبة ما ترى * من فعل بينهم معي وأقر السلام على الحبيب * ومن بتلك الأربع وترجم له الصفدي في الوافي بالوفيات 6 / 119.
To view this video please enable JavaScript, and consider upgrading to a web browser that supports HTML5 video