الكاتب : فيصل نور ..
موسى بن جعفر (الكاظم)
( 128هـ- 183هـ)
موسى بن جعفر بن محمد بن علي بن الحسين بن علي بن أبي طالب. أحد أعلام المسلمين، والإمام السابع عند الشيعة الإثنا عشرية، والده هو الإمام جعفر بن محمد الصادق أحد فقهاء الإسلام، أمّه: حميدة البربريّة، ويُقال لها: حميدة المُصفّاة. قضى جزءاً من حياته في السجن. كنيته أبو إبراهيم وأبو الحسن، وأبو الحسن الأول، وأبو علي، ومن ألقابه: الكاظم والعبد الصالح. عاصر المنصور، والمهدي، والهادي، وهارون الرشيد. مات سنة 183 هـ ودُفن في المقبرة المعروفة بمقابر قريش والمعروفة اليوم بالكاظميّة.
من كلمات أعلام أهل السنّة في حقّه رحمه الله:
أبو حاتم الرازي (ت: 277 هـ) : ثقة صدوق امام من أئمة المسلمين[1].
الخطيب البغدادي (ت: 463 هـ) : كان موسى بن جعفر يدعي العبد الصالح من عبادته واجتهاده، وكان سخيا كريما، وكان يبلغه عن الرجل أنه يؤذيه فيبعث إليه بصرة فيها ألف دينار[2].
أبو الفرج عبد الرحمن بن الجوزي (ت: 597 هـ) : كان يُدعى العبد الصالح؛ لأجل عبادته واجتهاده وقيامه بالليل، وكان كريماً حليماً، إذا بلغه عن رجل يؤذيه بعث إليه بمال[3]. وقال : كان كثير التعبد، جوادا[4].
الفخر الرازي (ت: 604 هـ) : والقول الثالث : الكوثر أولاده قالوا : لأن هذه السورة إنما نزلت رداً على من عابه عليه السلام بعدم الأولاد، فالمعنى أنه يعطيه نسلاً يبقون على مر الزمان، فانظر كم قتل من أهل البيت، ثم العالم ممتلئ منهم، ولم يبق من بني أمية في الدنيا أحد يعبأ به، ثم أنظر كم كان فيهم من الأكابر من العلماء كالباقر والصادق والكاظم والرضا عليهم السلام[5].
ابن الأثير الجزري (ت: 630 هـ) : كان يلقب الكاظم لأنه كان يحسن إلى من يسيء إليه كان هذا عادته أبدا ولما كان محبوسا بعث إلى الرشيد رسالة أنه لن ينقضي عني يوم من البلاء إلا أن ينقضي عنك معه يوم من الرخاء حتى ينقضيا جميعا إلى يوم ليس له انقضاء يخسر فيه المبطلون[6].
محمّد بن طلحة الشافعي (ت: 652 هـ) : الإمام الكبير القدر، العظيم الشأن، الكبير المجتهد، الجاد في الاجتهاد، المشهور بالعبادة، المواظب على الطاعات، المشهود له بالكرامات، يبيت الليل ساجدا وقائما، ويقطع النهار متصدقا وصائما، ولفرط حلمه وتجاوزه عن المعتدين عليه دعى كاظما، كان يجازى المسئ بإحسانه إليه ويقابل الجاني بعفوه عنه، ولكثرة عبادته كان يسمى بالعبد الصالح[7].
شمس الدين الذهبي (ت: 748 هـ) : كان صالحا عابدا جوادا حليما كبير القدر[8]. وقال : الامام، القدوة[9]. وقال : وكان صالحاً، عالماً، عابداً، متألهاً[10]. وقال : قال ابن أبي حاتم : صدوق إمام. وقال أبوه أبو حاتم الرازي : ثقة إمام. وقد كان موسى من أجواد الحكماء ومن العباد الأتقياء. وله مشهد معروف ببغداد[11]. وقال : كبير القدر، جيد العلم، أولى بالخلافة من هارون، وله نظراء في الشرف والفضل[12].
أسعد بن علي بن سليمان اليافعي (ت: 768 هـ) : كان صالحاً عابداً جواداً حليما كبير القدر، وهو أحد الأئمة الاثني عشر المعصومين في اعتقاد الإمامية، وكان يدعى بالعبد الصالح من عبادته واجتهاده، وكان سخيا كريما، كان يبلغه عن الرجل أن يؤذيه فيبعث إليه بصرة فيهما ألف دينار[13].
أبو الفداء إسماعيل بن كثير (ت: 774 هـ) : كان كثير العبادة والمروءة، إذا بلغه عن أحد أنه يؤذيه أرسل إليه بالذهب والتحف[14].
ابن حجر العسقلاني (ت: 852 هـ) : مناقبه كثيرة[15].
جمال الدين يوسف بن تغري بردي الأتابكي (ت: 874 هـ) : كان موسى المذكور يدعى بالعبد الصالح لعبادته وبالكاظم لعلمه ولد بالمدينة سنة ثمان أو تسع وعشرين ومائة وكان سيدا عالما فاضلا سنيا جوادا ممدوحا مجاب الدعوة[16].
ابن حجر الهيتمي (ت: 974 هـ) : موسى الكاظم وهو وارثه علما ومعرفة وكمالا وفضلا سمي الكاظم لكثرة تجاوزه وحلمه... وكان أعبد أهل زمانه وأعلمهم وأسخاهم[17].
ابن العماد الحنبلي (ت: 1089 هـ) : السيد الجليل أبو الحسن موسى الكاظم بن جعفر الصادق ووالد على ابن موسى الرضى ولد سنة ثمان وعشرين ومائة روى عن أبيه قال أبو حاتم ثقة إمام من أئمة المسلمين وقال غيره كان صالحا عابدا جوادا حليما كبير القدر بلغه عن رجل الأذى له فبعث بألف دينار وهو أحد الأئمة الاثني عشر المعصومين على اعتقاد الأمامية[18].
يوسف بن إسماعيل النبهاني (ت: 1350 هـ) : أحد أعيان أكابر الأئمّة من ساداتنا آل البيت الكرام، هداة الإسلام رضي الله عنهم أجمعين ونفعنا ببركاتهم، وأماتنا على حبّهم وحبّ جدّهم الأعظم صلّى الله عليه وسلم[19].
بقيت مسألة، وهي رواية أهل السنة عن الكاظم رحمه الله.
من الشبهات التي تثار دائماً، أن كتب أهل السنة مليئة بالأحاديث التي يرويها الصحابة رضي الله عنهم ومن جاء بعدهم، بينما لا نجدها تحوي من الأحاديث التي يرويها آل علي رضي الله عنهم، فهل السبب هو عدم وجود طريق صحيح إليهم؟ أم ماذا؟
والردّ على هذه الشبهة يكون إن شاء الله تعالى بالتطبيق العملي من خلال سرد مرويات آل علي رضي الله عنهم في مصادر أهل السنة لدحض هذه الفرية.
وسنحصر قدر الإمكان جل ما جاء عن كل إمام من أئمة آل البيت رضي الله عنهم في مصادر أهل السنة.
مرويات موسى الكاظم رحمه الله في مصادر أهل السنة :
حدثني أبو بكر محمد بن داود بن سليمان الزاهد، ثنا أبو علي محمد بن محمد الأشعث الكوفي بمصر، حدثني أبو الحسن موسى بن إسماعيل بن موسى بن جعفر بن محمد، حدثني أبي، عن أبيه، عن جده، عن أبيه محمد بن علي، عن أبيه، عن جده الحسين، عن أبيه علي بن أبي طالب رضي الله عنه، أن يهوديا، كان يقال له جريجرة كان له على رسول الله صلى الله عليه وسلم دنانير فتقاضى النبي صلى الله عليه وسلم فقال له :يا يهودي، ما عندي ما أعطيكقال : فإني لا أفارقك يا محمد حتى تعطيني، فقال صلى الله عليه وسلم :إذا أجلس معكفجلس معه فصلى رسول الله صلى الله عليه وسلم في ذلك الموضع الظهر والعصر والمغرب والعشاء الآخرة والغداة وكان أصحاب رسول الله صلى الله عليه وسلم يتهددونه، ويتوعدونه ففطن رسول الله صلى الله عليه وسلم فقال :ما الذي تصنعون به ؟فقالوا : يا رسول الله، يهودي يحبسك، فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم :منعني ربي أن أظلم معاهدا ولا غيرهفلما ترحل النهار قال اليهودي : أشهد أن لا إله إلا الله وأشهد أن محمدا عبده ورسوله، وقال : شطر مالي في سبيل الله أما والله ما فعلت الذي فعلت بك إلا لأنظر إلى نعتك في التوراة : محمد بن عبد الله مولده بمكة، ومهاجره بطيبة وملكه بالشام ليس بفظ ولا غليظ ولا سخاب في الأسواق ولا متزي بالفحش، ولا قول الخنا، أشهد أن لا إله إلا الله وأنك رسول الله، هذا مالي فاحكم فيه بما أراك الله، وكان اليهودي كثير المال ([20]).
حدثنا أحمد بن محمد بن سعيد , ثنا محمد بن المفضل بن إبراهيم الأشعري , ثنا إسماعيل بن همام , حدثني علي بن موسى الرضا , عن أبيه , عن جده , عن آبائه , أن النبي صلى الله عليه وسلمفرض زكاة الفطر على الصغير والكبير والذكر والأنثى ممن تمونون([21]).
نا زكريا قال : حدثني عبد الغني بن محمد بن الحسن، نا عبد الله بن جعفر بن محمد قال : حدثني ابن أخي علي بن موسى عن أبيه، عن جده، عن محمد بن علي، عن أبيه، عن الحسين بن علي، رضي الله عنهم، عن أبيه علي بن أبي طالب قال : قال رسول الله صلى الله عليه وسلم : الإيمان معرفة بالقلب، وقول باللسان، وعمل بالأركان ([22]).
حدثنا زكريا بن يحيى الساجي، ثنا نصر بن علي، ثنا علي بن جعفر بن محمد، عن أخيه موسى بن جعفر، عن أبيه، عن جده، عن علي بن الحسين، عن أبيه، عن علي أن النبي صلى الله عليه وسلم أخذ بيد الحسن والحسين، فقال :من أحب هذين وأباهما وأمهما كان معي في درجتي يوم القيامة([23]).
أخبرنا أبو عبد الله الحافظ، أخبرنا أبو بكر أحمد بن إسحاق الفقيه، أخبرنا علي بن عبد العزيز، حدثنا عبد السلام بن صالح الهروي، حدثنا علي بن موسى بن جعفر بن محمد بن علي بن الحسين بن علي بن أبي طالب، حدثني أبي، عن جعفر، عن أبيه، عن علي بن الحسين، عن أبيه، عن علي رضي الله عنهم قال : قال رسول الله صلى الله عليه وسلم :الإيمان معرفة بالقلب، وإقرار باللسان، وعمل بالأركان([24]).
سمعت أبا عبد الرحمن السلمي يقول : سمعت منصور بن عبد الله يقول : سمعت أبا القاسم الإسكندراني يقول : سمعت أبا جعفر الملطي يقول : عن علي بن موسى الرضا، عن أبيه، عن جعفر بن محمد في قوله عز وجل : واتخذ الله إبراهيم خليلا قال :أظهر اسم الخلة لإبراهيم عليه السلام لأن الخليل ظاهر في المعنى، وأخفى اسم المحبة لمحمد صلى الله عليه وسلم لتمام حاله إذ لا يحب الحبيب إظهار حال حبيبه بل يحب إخفاءه وستره لئلا يطلع عليه أحد سواه، ولا يدخل أحد بينهما، فقال لنبيه وصفيه محمد صلى الله عليه وسلم لما أظهر له حال المحبة. قل إن كنتم تحبون الله فاتبعوني يحببكم الله أي ليس الطريق إلى محبة الله إلا اتباع حبيبه ولا يتوسل إلى الحبيب بشيء أحسن من متابعة حبيبه وطلب رضاهقال أبو عبد الرحمن السلمي الحبيب،يوجب لمتبعه اسم المحبة لذلك لم يوقع عليه هذا الاسم، فإن حاله أجل من أن يعبر عنه بالمحبة لأن متبعيه استحقوا هذا الاسم بمتابعته ألا ترى الله عز وجل يقول : قل إن كنتم تحبون الله فاتبعوني يحببكم الله، والخليل لا يوجب اتباعه الخلة لذلك أطلق له اسم الخلةقال :والحبيب يقسم به كقوله : لعمرك، والخليل يقسم باسمه كقوله : وتالله لأكيدن أصنامكم، والحبيب يبدأ بالعطاء من غير سؤال كقوله : ألم نشرح لك صدرك والخليل يسأل كقوله : رب اجعلني مقيم الصلاة ومن ذريتي والحبيب يجاب إلى مراده من غير سؤال كقوله : قد نرى تقلب وجهك في السماء فلنولينك قبلة ترضاها والخليل ربما لا يجاب ألا تراه قال : ومن ذريتي قال لا ينال عهدي الظالمين والحبيب شافع ألا تراه كيف يحكي عن ربه حين يقول : له : ارفع رأسك وسل تعطه واشفع تشفع، والخليل مشفوع فيه ألا تراه في القيامة إذا التجأ إليه الخلق كيف يقول : لست لها والحبيب أزيل عنه بديهة الروعة من المشهد الأعلى بما أكرم من المعراج لما هيأ من مقام الشفاعة فلم يرعه شيء لما تقدم من مشاهده، فيفرغ للشفاعة لأهل الجمع عامة ثم لأمته خاصة فقال : أمتي أمتي والخليل لم يزل عنه ذلك فرجع في وقت تنفس جهنم وزفيرها إلى قوله : نفسي نفسي([25]).
حدثنا أبو القاسم عبد الله بن محمد البغوي قال : حدثنا نصر بن علي الجهضمي قال : حدثني علي بن جعفر بن محمد قال : حدثني أخي , موسى بن جعفر , عن أبيه , عن محمد بن علي , عن أبيه , عن جده , عن علي رضي الله عنهم : أن النبي صلى الله عليه وسلم أخذ بيد الحسن والحسين رضي الله عنهما , فقال :من أحبني وأحب هذين وأباهما وأمهما كان معي في درجتي يوم القيامة([26]).
حدثنا أبو عبد الله محمد بن مخلد العطار ؛ قال : حدثنا محمد بن يوسف بن أبي معمر قال : حدثنا الوليد بن الفضل العمري قال : حدثنا صالح بن يزيد , عن موسى بن جعفر بن محمد بن علي بن حسين بن علي بن أبي طالب , رضي الله عنهم , عن عبد الله بن دينار , عن ابن عمر قال : قال رسول الله صلى الله عليه وسلم :أتاني جبريل عليه السلام فقال لي : إن الله عز وجل قد زوجك ابنة أبي بكر ومعه صورة عائشة. قال : فنهض رسول الله صلى الله عليه وسلم إلى أبي بكر رضي الله عنه فقال :يا أبا بكر إن جبريل عليه السلام أتاني وقال : إن الله عز وجل قد زوجني ابنتك فأرنيها. قال : فأخرج إليه أسماء بنت أبي بكر فأراه , فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم :ليست هذه الصورة التي أرانيها جبريل عليه السلام. قال : إن لي ابنة صغيرة لم تبلغ , قال :أرنيهافأخرج إليه عائشة رضي الله عنها فقال :هذه الصورة التي أتاني بها جبريل عليه السلام وقال : إن الله عز وجل قد زوجنيها. قال : زوجتك بها يا رسول الله ([27]).
حدثنا ابن مخلد، قال : حدثنا جعفر بن محمد المارودي، قال : حدثنا أبو مالك سلام بن سالم مولى خزاعة قال : حدثنا موسى بن إبراهيم الوراق، قال : حدثني موسى بن جعفر بن محمد بن علي بن الحسين بن علي بن أبي طالب، عن أبيه، عن جده، عن علي بن أبي طالب، رضي الله عنه أنه سمع رجلا يتكلم في الله بشيء لا ينبغي، فأمر بضرب عنقه، فضربت عنقه، وقال : سمعت رسول الله صلى الله عليه وسلم يقول :من تكلم في الله فاقتلوه، ومن تكلم في القرآن فاقتلوه([28]).
ثم قال الرضا : كان أبي يذكر , عن آبائه , أن أمير المؤمنين علي بن أبي طالب كان يقول :إن الله خلق كل شيء بقدر حتى العجز والكيس , وإليه المشيئة وبه الحول والقوة([29]).
حدثنا علي بن محمد بن مهرويه القزويني، ثنا داود بن سليمان القزويني، ثنا علي بن موسى الرضا، ثنا موسى بن جعفر، عن أبيه جعفر بن محمد، عن أبيه محمد بن علي، عن أبيه علي بن الحسين، عن أبيه الحسين بن علي، عن أبيه علي بن أبي طالب، قال : قال رسول الله صلى الله عليه وسلم :ما كان ولا يكون إلى يوم القيامة مؤمن إلا وله جار يؤذيه([30]).
حدثنا علي بن محمد بن جعفر بن عنبسة العسكري، بالبصرة، حدثني دارم بن قبيصة بن بهشل الصنعاني، حدثني علي بن موسى الرضي، قال : سمعت أبي يحدث، عن أبيه، عن جده محمد بن علي، عن أبيه، عن جده أمير المؤمنين علي بن أبي طالب قال : سمعت رسول الله صلى الله عليه وسلم يقول :عدة المؤمن نذر لا كفارة له([31]).
حدثنا أبو إسحاق إبراهيم بن عبد الله بن إسحاق المعدل الأصبهاني بنيسابور، ثنا أبو علي أحمد بن علي الأنصاري ومولده بأصبهان، ثنا أبو الصلت عبد السلام بن صالح الهروي، قال : كنت مع علي بن موسى الرضا ودخل نيسابور راكبا بغلة شهباء أو بغلا أشهب، الشك من أبي الصلت، فعدا في طلبه علماء البلد ياسين بن النضر، وأحمد بن حرب، ويحيى بن يحيى، وعدة من أهل العلم، فتعلقوا بلجامه في المربع، فقالوا : بحق آبائك الطاهرين، حدثنا بحديث سمعته من أبيك، قال : حدثني أبي العدل الصالح موسى بن جعفر، قال موسى : حدثني أبي الصادق جعفر بن محمد، حدثني أبي أبو جعفر باقر العلم علم الأنبياء، قال أبو جعفر : حدثني أبي علي بن الحسين سيد العابدين، حدثني أبي سيد أهل الجنة الحسين، حدثني أبي سيد العرب علي بن أبي طالب رضوان الله عليهم قال : سألت رسول الله صلى الله عليه وسلم : ما الإيمان ؟ قال :معرفة بالقلب، وإقرار باللسان، وعمل بالأركانوقال أبو علي : قال لي أحمد بن حنبل : إن قرأت هذا الإسناد على مجنون برئ من جنونه، وما عيب هذا الحديث إلا جودة إسناده ([32]).
حدثنا أبو بكر محمد بن علي بن محمد الغزال، ثنا علي بن محمد بن مهرويه القزويني، وإسماعيل بن عبد الوهاب قالا : ثنا داود بن سليمان، ثنا علي بن موسى الرضا، حدثني أبي، عن أبيه جعفر، عن أبيه محمد، عن أبيه علي، عن أبيه الحسين بن علي، عن أبيه علي بن أبي طالب قال : قال رسول الله صلى الله عليه وسلم :من عامل الناس فلم يظلمهم، وحدثهم فلم يكذبهم، ووعدهم فلم يخلفهم، فهو ممن كملت مروته، وظهرت عدالته، ووجبت أخوته([33]).
حدثنا أحمد بن محمد بن موسى، ثنا عبد الله بن أحمد بن عامر الطائي، ثنا أبي، ثنا علي بن موسى الرضا، عن أبيه، عن جعفر بن محمد، عن أبيه، عن علي، عن أبيه الحسين بن علي، عليهم السلام، عن علي، قال : أشد الأعمال ثلاثة :إعطاء الحق من نفسك، وذكر الله على كل حال، ومواساة الأخ في المال([34]).
أخبرنا أبو عبد الله الحافظ، لفظا وقراءة عليه وقال : حدثنا أبو محمد الحسن بن محمد بن يحيى بن الحسن بن جعفر بن عبيد الله بن الحسين بن علي بن الحسين بن علي بن أبي طالب العقيقي صاحب كتاب النسبببغداد قال : حدثنا إسماعيل بن محمد بن إسحاق بن جعفر بن محمد بن علي بن الحسين بن علي بن أبي طالب، أبو محمد، بالمدينة، سنة ثلاث وستين ومائتين، قال : حدثني علي بن جعفر بن محمد، عن أخيه موسى بن جعفر، عن جعفر بن محمد، عن أبيه محمد بن علي، عن علي بن الحسين، قال : قال الحسن بن علي : سألت خالي هند بن أبي هالة عن حلية رسول الله صلى الله عليه وسلم، وكان وصافا , وأنا أرجو أن يصف لي شيئا أتعلق به. ح وأخبرنا أبو الحسين بن الفضل القطان، ببغداد قال : حدثنا عبد الله بن جعفر بن درستويه النحوي، قال : حدثنا يعقوب بن سفيان الفسوي، قال : حدثنا سعيد بن حماد الأنصاري المصري، وأبو غسان مالك بن إسماعيل النهدي، قالا : حدثنا جميع بن عمر بن عبد الرحمن العجلي، قال : حدثني رجل بمكة، عن ابن لأبي هالة التميمي، عن الحسن بن علي، قال : سألت خالي هند بن أبي هالة التميمي، وكان وصافا، عن حلية النبي صلى الله عليه وسلم، وأنا أشتهي أن يصف لي منها شيئا أتعلق به، فقال :كان رسول الله صلى الله عليه وسلم فخما مفخما، يتلألأ وجهه تلألؤ القمر ليلة البدر، أطول من المربوع، وأقصر من المشذب، عظيم الهامة، رجل الشعر، إن انفرقت عقيقته فرق , وفي رواية العلوي : إن انفرقت عقيصته فرق وإلا فلا يجاوز شعره شحمة أذنه إذا هو وفره، أزهر اللون، واسع الجبين، أزج الحواجب، سوابغ في غير قرن، بينهما عرق يدره الغضب، أقنى العرنين، له نور يعلوه، يحسبه من لم يتأمله أشم. كث اللحية، سهل الخدينوفي رواية العلوي :المسربة، كأن عنقه جيد دمية، في صفاء الفضة، معتدل الخلق، بادنا متماسكا، سوي البطن والصدر، عريض الصدروفي رواية العلوي :فسيح الصدر , بعيد ما بين المنكبين، ضخم الكراديس، أنور المتجرد، موصول ما بين اللبة والسرة بشعر يجري كالخط. عاري الثديين والبطن، مما سوى ذلك. أشعر الذراعين والمنكبين وأعالي الصدر، طويل الزندين، رحب الراحةوفي رواية العلوي :رحب الجبهة، سبط القصب، شثن الكفين والقدمينلم يذكر العلوي القدمينسائل الأطراف، خمصان الأخمصين، مسيح القدمين ينبو عنهما الماء، إذا زال زال قلعا، يخطو تكفيا ويمشي هونا، ذريع المشية إذا مشى , كأنما ينحط من صبب، وإذا التفت التفت جمعاوفي رواية العلوي :جميعا" خافض الطرف، نظره إلى الأرض أطول من نظره إلى السماء. جل نظره الملاحظة , يسوق أصحابه يبدروفي راوية العلوي :يبدأ من لقي بالسلام. قلت : صف لي منطقه، قال :كان رسول الله صلى الله عليه وسلم، متواصل الأحزان، دائم الفكرةوفي رواية العلوي :الفكر" ليست له راحة، لا يتكلم في غير حاجة، طويل السكتةوفي رواية العلوي :السكوت" يفتتح الكلام ويختمه بأشداقه، ويتكلم بجوامع الكلموفي رواية العلوي :الكلام" فصل : لا فضول ولا تقصير. دمث : ليس بالجافي ولا المهين. يعظم النعمة وإن دقت، لا يذم منها شيئا. لا يذم ذواقا ولا يمدحهوفي رواية العلوي :لم يكن ذواقا ولا مدحة،لا يقوم لغضبه إذا تعرض الحق شيء حتى ينتصر لهوفي الرواية الأخرى :لا تغضبه الدنيا وما كان لها، فإذا تعوطي الحق لم يعرفه أحد، ولم يقم لغضبه شيء حتى ينتصر له , لا يغضب لنفسه ولا ينتصر لها. إذا أشار أشار بكفه كلها، وإذا تعجب قلبها، وإذا تحدث اتصل بها، يضرب براحته اليمنى بطن إبهامه اليسرىوفي رواية العلويفيضرب بإبهامه اليمنى باطن راحته اليسرى" وإذا غضب أعرض وأشاح، وإذا فرح غض طرفه، جل ضحكه التبسم، ويفتر عن مثل حب الغمام. قال : فكتمتها الحسين بن عليزمانا، ثم حدثته فوجدته قد سبقني إليه. فسأله عما سألته عنه ووجدته قد سأل أباه عن مدخله، ومجلسه ومخرجه، وشكله، فلم يدع منه شيئا ([35]).
حدثناه علي بن عبد العزيز، حدثنا عبد السلام بن صالح، حدثني علي بن موسى بن جعفر بن محمد بن علي بن حسين بن علي بن أبي طالب قال : حدثني أبي، عن جعفر بن محمد، عن أبيه، عن علي بن حسين، عن أبيه علي , رضي الله عنه , قال : قال رسول الله صلى الله عليه وسلم :الإيمان معرفة بالقلب , وإقرار باللسان , وعمل بالأركان. ولا يتابع عليه إلا من جهة تقاربه ([36]).
أخبرنا أبو القاسم عبيد الله بن أحمد بن عثمان الصيرفي، قال : أنا سهل بن أحمد الديباجي، ثنا محمد بن محمد بن الأشعت الكوفي، بمصر، ثنا موسى بن إسماعيل بن موسى بن جعفر بن محمد، قال : حدثني أبي، عن أبيه، عن جده جعفر بن محمد، عن أبيه، عن جده علي بن حسين، عن أبيه، عن علي، قال :الزاهد عندنا من علم فعمل، ومن أيقن فحذر، فإن أمسى على عسر حمد الله، وإن أصبح على يسر شكر الله، فهذا هو الزاهد([37]).
أخبرنا أبو القاسم الأزهري، قال : أنبأ سهل بن أحمد الديباجي، ثنا محمد بن محمد بن الأشعث الكوفي، بمصر، ثنا موسى بن إسماعيل بن موسى بن جعفر بن محمد، قال : حدثني أبي، عن أبيه، عن جده جعفر بن محمد، عن أبيه، عن جده، علي بن حسين، عن أبيه، أن عليا، كان يقول :اعمل لكل يوم بما فيه ترشد([38]).
حدثنا أبو بكر الآجري , قال أخبرنا أبو العباس أحمد بن عيسى بن سكين البلدي قال : أخبرنا علي بن حرب الموصلي قال : حدثني عبد السلام بن صالح الخراساني قال : حدثنا الرضا علي بن موسى عن أبيه موسى بن جعفر عن أبيه جعفر بن محمد، عن أبيه محمد بن علي، عن علي بن الحسين، عن أبيه، عن علي بن أبي طالب، رضي الله عنه قال : قال رسول الله صلى الله عليه وسلم :الإيمان قول باللسان، وعمل بالأركان، ويقين بالقلبقال محمد بن الحسين : هذا الحديث أصل كبير في الإيمان عند فقهاء المسلمين قديما وحديثا، وهو موافق لكتاب الله عز وجل، لا يخالف هذا الأمر إلا مرجئ خبيث مهجور مطعون عليه في دينه، وأنا أبين معنى هذا ليعلمه جميع من نظر فيه نصيحة للمؤمنين. اعلموا رحمنا الله وإياكم أن الذي عليه علماء المسلمين أن الإيمان واجب على جميع الخلق، وهو التصديق بالقلب، وإقرار باللسان، وعمل بالجوارح، ثم اعلموا رحمنا الله وإياكم أنه لا تجزئ المعرفة بالقلب وهو التصديق إلا أن يكون معه إيمان باللسان، وحتى يكون معه نطق، ولا تجزئ معرفة بالقلب والنطق باللسان حتى يكون معه عمل بالجوارح، فإذا كملت فيه هذه الخصال الثلاثة كان مؤمنا وحقا، دل على ذلك الكتاب، والسنة، وقول علماء المسلمين، وأما ما لزم القلب من فرض الإيمان فقول الله تعالى عز وجل في سورة المائدة : يا أيها الرسول لا يحزنك الذين يسارعون في الكفر من الذين قالوا آمنا بأفواههم ولم تؤمن قلوبهم إلى قوله عز وجل : لهم في الدنيا خزي ولهم في الآخرة عذاب عظيم وقال عز وجل : من كفر بالله من بعد إيمانه إلا من أكره وقلبه مطمئن بالإيمان، ولكن من شرح بالكفر صدرا فعليهم غضب من الله ولهم عذاب عظيم الآية وقال عز وجل في سورة الحجرات : قالت الأعراب آمنا، قل لم تؤمنوا، ولكن قولوا أسلمنا، ولما يدخل الإيمان في قلوبكم، فهذا يدلك على أن على القلب فرض الإيمان وهو التصديق والمعرفة، ولا ينفع القول إذا لم يكن القلب مصدقا بما ينطق به اللسان مع العمل، وأما فرض الإيمان باللسان فقول الله عز وجل في سورة البقرة : قولوا آمنا بالله وما أنزل إلينا وما أنزل إلى إبراهيم وإسماعيل وإسحاق، ويعقوب، والأسباط، وما أوتي موسى وعيسى، وما أوتي النبيون، من ربهم لا نفرق بين أحد منهم، ونحن له مسلمون فإن آمنوا بمثل ما آمنتم به فقد اهتدوا، وإن تولوا فإنما هم في شقاق الآية، وقال عز وجل في سورة آل عمران : قل آمنا بالله وما أنزل علينا وما أنزل على إبراهيم وإسماعيل وإسحاق ويعقوب والأسباط الآية، وقال النبي صلى الله عليه وسلم :أمرت أن أقاتل الناس حتى يقولوا لا إله إلا الله وأني رسول الله...وذكر الحديث، فهذا الإيمان باللسان نطقا واجبا، وأما الإيمان بما فرض الله على الجوارح تصديقا لما آمن به القلب ونطق به اللسان، فقول الله عز وجل : يا أيها الذين آمنوا اركعوا واسجدوا واعبدوا ربكم وافعلوا الخير لعلكم تفلحون وقال عز وجل : وأقيموا الصلاة وآتوا الزكاة في غير موضع من القرآن، ومثله فرض الصيام على جميع البدن، ومثله فرض الحج، وفرض الجهاد على البدن بجميع الجوارح، فالأعمال بالجوارح تصديق على الإيمان بالقلب واللسان فمن لم يصدق الإيمان بعمله بجوارحه مثل الطهارة والصلاة والزكاة والصيام والحج والجهاد وأشباه لهذه، ومن رضي لنفسه بالمعرفة والقول دون العمل لم يكن مؤمنا، ولم تنفعه المعرفة والقول، وكان للعمل تكذيبا منه لإيمانه، وكان العلم بما ذكرنا تصديقا منه لإيمانه، فاعلم ذلك هذا مذهب علماء المسلمين قديما وحديثا، فمن قال غير هذا فهو مرجئ خبيث، احذره على دينك، والدليل على هذا قول الله عز وجل : وما أمروا إلا ليعبدوا الله مخلصين له الدين حنفاء ويقيموا الصلاة ويؤتوا الزكاة وذلك دين القيمة ([39]).
حدثنا إبراهيم بن محمد بن بزرج , قال : ثنا نصر بن علي , قال : ثنا علي بن جعفر بن محمد , قال : ثني أخي موسى بن جعفر , عن أبيه , عن محمد بن علي , عن أبيه , عن جده , عن علي , أن النبي صلى الله عليه وسلم أخذ بيد الحسن والحسين فقال :من أحبني وأحبهما وأباهما وأمهما كان معي في درجتي يوم القيامة([40]).
أخبرني أبو الحسين محمد بن الحسن بن أحمد الأهوازي، ثنا الحسن بن عبد الله بن سعيد العسكري، ثنا عبد الله بن أحمد بن عامر الطائي، ثنا علي بن موسى الرضا , عن أبيه , عن جعفر بن محمد , عن أبيه , عن جده , عن الحسين بن علي , رضي الله تعالى عنه أن النبي صلى الله عليه وسلم قال :من عامل الناس فلم يظلمهم , وحدثهم فلم يكذبهم , ووعدهم فلم يخلفهم , فهو من كملت مروءته , وظهرت عدالته , ووجبت أخوته , وحرمت غيبته([41]).
[1] الجرح والتعديل، لإبن أبي حاتم الرازي، 8 / 139
[2] تاريخ بغداد، للخطيب البغدادي، 13/ 29
[3] صفة الصفوة، لإبن الجوزي، 2/ 184، ترجمة رقم: 191
[4] المنتظم في تاريخ الأمم والملوك، لإبن الجوزي، 9/ 87
[5] تفسير الرازي، لفخر الدين الرازي، 32/ 124
[6] الكامل في التاريخ، لإبن الأثير، 6/ 164
[7] مطالب السؤول في مناقب آل الرسول، لمحمد بن طلحة الشافعي، 447
[8] العبر في خبر من غبر، للذهبي، 1/ 287
[9] سير أعلام النبلاء، للذهبي، 6/ 270
[10] تاريخ الإسلام، للذهبي، 12/ 417
[11] ميزان الإعتدال، للذهبي، 4/ 201
[12] سير أعلام النبلاء، للذهبي، 13/ 120
[13] مرآة الجنان وعبرة اليقظان، لعبدالله عبد الله بن أسعد اليافعي اليمني المكي، 1/ 305
[14] البداية والنهاية، لإبن كثير، 10/ 197
[15] تهذيب التهذيب، لإبن حجر العسقلاني، 10/ 203
[16] النجوم الزاهرة في ملوك مصر والقاهرة، لإبن تغري بردي، 2/ 112
[17] الصواعق المحرقة في الرد على أهل البدع والزندقة، لإبن حجر الهيتمي، 203
[18] شذرات الذهب في أخبار من ذهب، لإبن العماد الحنبلي، 1/ 304
[19] جامع كرامات الأولياء، للنبهاني، 2/ 495
([20]) المستدرك على الصحيحين للحاكم - كتاب تواريخ المتقدمين من الأنبياء والمرسلين ومن كتاب آيات رسول الله صلى الله عليه وسلم التي هي - حديث:4186
([21]) سنن الدارقطني - كتاب زكاة الفطر حديث:1821
([22]) معجم ابن الأعرابي - باب الدال حديث:1576
([23]) المعجم الكبير للطبراني - باب الحاء حسن بن علي بن أبي طالب رضي الله عنه بقية أخبار الحسن بن علي رضي الله عنهما - حديث:2589
([24]) شعب الإيمان للبيهقي - باب الدليل على أن الطاعات كلها إيمان حديث:15
([25]) شعب الإيمان للبيهقي - فصل في براءة نبينا صلى الله عليه وسلم في النبوة حديث:1464
([26]) الشريعة للآجري - كتاب فضائل الحسن والحسين رضي الله عنهما باب حث النبي صلى الله عليه وسلم أمته على محبة الحسن - حديث:1591
([27]) الشريعة للآجري - كتاب جامع فضائل أهل البيت رضي الله عنهم كتاب فضائل عائشة رضي الله عنها - باب ذكر تزويج النبي صلى الله عليه وسلم لعائشة رضي الله حديث:1821
([28]) الإبانة الكبرى لابن بطة - باب باب بيان كفرهم وضلالهم وخروجهم عن الملة وإباحة قتلهم - حديث:2214
([29]) القضاء والقدر للبيهقي - باب ما روي عن جماهير الصحابة , وأعلام الدين وأئمته في حديث:398
([30]) الترغيب في فضائل الأعمال وثواب ذلك لابن شاهين - باب مختصر من كتابي كتاب الصبر وما فيه من الفضل حديث:282
([31]) الترغيب في فضائل الأعمال وثواب ذلك لابن شاهين - باب فضل ما للعبد في حسن النية للخلق حديث:545
([32]) أخبار أصبهان لأبي نعيم الأصبهاني - باب الألف أحمد بن علي الأنصاري الأصبهاني أبو علي - حديث:464
([33]) أخبار أصبهان لأبي نعيم الأصبهاني - باب العين من اسمه محمد - محمد بن علي بن محمد بن شنبويه الغزال أبو بكر الكوسج حديث:2375
([34]) حلية الأولياء - وصفه في مجلس معاوية حديث:259
([35]) دلائل النبوة للبيهقي - حديث هند بن أبي هالة في صفة رسول الله صلى الله حديث:235
([36]) الضعفاء الكبير للعقيلي - باب الميم موسى بن جعفر بن محمد بن علي بن حسين - حديث:1901
([37]) اقتضاء العلم العمل للخطيب البغدادي - مقدمة حديث:61
([38]) اقتضاء العلم العمل للخطيب البغدادي - باب اغتنام الشبيبة والصحة والفراغ حديث:186
([39]) الأربعون حديثا للآجري حديث:12
([40]) طبقات المحدثين بأصبهان لأبي الشيخ الأصبهاني - الطبقة العاشرة والحادية عشرة إبراهيم بن محمد بن بزرج - حديث:1126
([41]) الكفاية في علم الرواية للخطيب البغدادي - باب الكلام في العدالة وأحكامها حديث:208