معركة الجدور ..   لمن ولاء شيعة الخليج؟ (مشاهدات من الحرب الحالية ومقتل الخامنئي) ..   موقف الشيعة من دول الخليج العربي ..   موقف الشيعة من أهل السنة (إلى دعاة التقريب - من غير تحية) ..   جذور الانحراف (من صور ترسيخ العقائد عند الشيعة) ..   يا شيعة العالم .. ماذا يراد بكم؟ ..   ساعة كاملة من تكفير علماء الشيعة لبعضهم البعض ..   ظاهرة الإطاحة بعمائم علماء الشيعة في إيران في إزدياد ..   من وسائل الشيعة في ترسيخ الأحقاد بين المسلمين - (تحديث مستمر) ..   إذا غاب العقل سادت الخرافة - منطق العاجز ..   أنظر كيف يحث علماء الشيعة أتباعهم على هجر القرآن ..   باعتراف الشيعة أقذر خلق الله في شهوة البطن والفرج هم أصحاب العمائم ..   فنادق جديدة في بغداد وكربلاء لممارسة اللواط ..   كيف تتم برمجة عقول الشيعة؟ ..   لماذا تم تغيير إسم صاحب الضريح؟ ..   من كرامات مقتدى الصدر ..   سجود الشيعة لمحمد الصدر ..   جهاز الاستخبارات الاسرائيلي يرفع السرية عن مقطع عقد فيه لقاء بين قاسم سليماني والموساد ..   إتصال الشيعة بموتاهم عن طريق الموبايل ..   كمال الحيدري: روايات لعن الصحابة مكذوبة ..   كثير من الأمور التي مارسها الحسين رضي الله عنه في كربلاء كانت من باب التمثيل المسرحي ..

" جديد الموقع "

مسجد السهلة ..
الكاتب : فيصل نور ..

مسجد السهلة 

     أحد أكبر المساجد التي شُيّدت في الكوفة خلال القرن الهجري الأوّل، وما زال أثرها وذِكْرها خالداً إلى الآن. ويبدو أنّ بني ظفر هم بُناة المسجد الحقيقيّون، وهؤلاء بطنٌ من الأنصار نزلوا الكوفة؛ ولهذا عُرِف المسجد أوّلَ الأمر بمسجد بني ظفر، ثمّ إنّ المسجد عُرِف بـ "مسجد السَّهْلة"، وهي التسمية المتداولة حاليّاً.
     يقول الطريحي : مسجد بني ظفر هو مسجد السهلة قريب من كوفان[1].
     وعُرف باسم مسجد السّهلة، لسهولة أرضه والأراضي المجاورة له وانبساطها. ويَذكر المؤرِّخون أنّ هذا المسجد سُمِّي بأسماء عديدة قبل أن يستقرّ اسمه الشّائع، مثل: مسجد البِرّ، لكثرة خَيْره وبركاته، ومسجد عبد القَيْس، لأنّه يقع في خِطّة بني عبد القيس، ومسجد القرى.
     والسهلة مقبرة من مقابر الكوفة القديمة، فالمسجد يكون على طرفٍ من مقبرة السهلة، وممّن دُفِن بالسهلة: عليّ بن إبراهيم الخيّاط (ت 207 هـ)، وأحمد بن محمّد الطائي (ت 281 هـ)، ومجد الدين حسن بن الحسين الطاهر العلوي (ت 645 هـ) وغيرهم.
     والمشاهد أو المقامات التي تُزار الآن داخل المسجد هي :

  1. مقام الامام علي زين العابدين رحمه الله.

  2. مقام الإمام جعفر الصادق رحمه الله.

  3. مقام مهديّ الشيعة المنتظر.

  4. مقام الخضر.

  5. مقام النبي إدريس.

  6. مقام الصالحين: ويُعرَف بمقام الأنبياء هود وصالح عليهما السّلام.

  7. مقام النبيّ إبراهيم الخليل : يُقال إنّه كان بيتَ إبراهيم.

     ولا شك أن جل ما مر لا يصح.
 
     ويحظى مسجد السّهلة بِمَكانة عظيمة عند الشيعة، وقد وضعوا في فضائله روايات كثيره، منها :
     عن علي بن أبي طالب رضي الله عنه أنه قال : إن بالكوفة مساجد مباركة ، ومساجد ملعونة – وذكر - : ومسجد ابن ظفر مسجد مبارك ، والله ان طباقه لصخرة خضراء ، ما بعث الله من نبي الا فيها تمثال وجهه ، وهو مسجد السهلة[2].
      كذلك نسبوا إلى الصادق رحمه الله أنه ذكر مسجد السهلة فقال : أما إنه منزل صاحبنا إذا قدم بأهله[3].
     وعن أبي بصير ، عن أبي عبد الله عليه السلام ، أنه قال : " يا أبا محمد كأني أرى نزول القائم عليه السلام في مسجد السهلة باهله وعياله ، قلت : يكون منزله ؟ قال : نعم ، هو منزل إدريس عليه السلام ، وما بعث الله نبيا إلا وقد صلى فيه ، والمقيم فيه كالمقيم في فسطاط رسول الله صلى الله عليه وآله ، وما من مؤمن ولا مؤمنة إلا وقلبه يحن إليه ، وما من يوم ولا ليلة إلا والملائكة يأوون إلى هذا المسجد ، يعبدون الله فيه . يا أبا محمد ، اما اني لو كنت بالقرب منكم ما صليت صلاة إلا فيه ، ثم إذا قام قائمنا عليه السلام انتقم الله لرسوله ولنا أجمعين[4].
     وعن العلاء بن رزين قال : قال لي أبو عبد الله عليه السلام : نصلي في المسجد الذي عندكم الذي تسمونه مسجد السهلة ، ونحن نسميه مسجد الشرى ؟. قلت : إني لأصلي فيه ، جعلت فداك . قال : " ائته ، فإنه لم يأته مكروب إلا فرج الله كربته - أو قال : قضى حاجته - وفيه زبرجدة فيها صورة كل نبي وكل وصي[5].
     وعن عبد الرحمان بن كثير ، عن أبي عبد الله عليه السلام ، قال : سمعته يقول لأبي حمزة الثمالي : يا أبا حمزة هل شهدت عمي ليلة خرج ، قال : نعم ، قال : فهل صلى في مسجد سهيل ، قال : وأين مسجد سهيل لعلك تعني مسجد السهلة ، قال : نعم ، قال : اما انه لو صلى فيه ركعتين ثم استجار الله لاجاره سنة . فقال له أبو حمزة : بأبي أنت وأمي هذا مسجد السهلة ، قال : نعم فيه بيت إبراهيم الذي كان يخرج منه إلى العمالقة ، وفيه بيت إدريس الذي كان يخيط فيه ، وفيه مناخ الراكب ، وفيه صخرة خضراء فيها صورة جميع النبيين، وتحت الصخرة الطينة التي خلق الله عز وجل منها النبيين ، وفيه المعراج ، وهو الفاروق الأعظم موضع منه ، وهو ممر الناس ، وهو من كوفان ، وفيه ينفخ في الصور ، واليه المحشر ، يحشر من جانبه سبعون ألفا يدخلون الجنة بغير حساب . أولئك الذين أفلج الله حججهم وضاعف نعمهم ، فإنهم المستبقون الفائزون القانتون ، يحبون ان يدرأوا عن أنفسهم المفخر ، ويجلون بعدل الله عن لقائه ، وأسرعوا في الطاعة فعملوا وعلموا ان الله بما يعملون بصير ، ليس عليهم حساب ولا عذاب يذهب الضغن يطهر المؤمنين ، ومن وسطه سار جيل الأهواز وقد أتى عليه زمان وهو معمور[6].
     وعن علي بن الحسين عليهما السلام قال : من صلى في مسجد السهلة ركعتين زاده الله عز وجل في عمره سنتين[7].
     وعن إسماعيل بن مهران ، قال : قال لي الصادق عليه السلام : إذا دخلت الكوفة ، فات مسجد السهلة فصل فيه ، واسأل الله حاجتك لدينك ودنياك ، فإن مسجد السهلة بيت إدريس النبي ، الذي كان يخيط فيه ، ويصلي فيه ، ومن دعى الله فيه بما أحب قضى له حوائجه ، ورفعه يوم القيامة مكانا عليا ، إلى درجة إدريس ، وأجاره من مكروه الدنيا ، ومكائد أعدائه[8].
     وهناك أعمال خاصّة بمسجد السهلة محفوظة في كُتُب الأدعية والزيارات عند الشيعة.، أمّا عن سرّ يوم الثلاثاء الذي خُصِّص لزيارة مسجد السّهلة، يقول عبد الزّهرة الحسيني الخطيب أنّ الفقيه الشيخ محمّد حسن النّجفي، صاحب (الجواهر) هو أوّل مَن سَنَّ الخروج إلى مسجد الكوفة والسّهلة ليلة الأربعاء، ولم يكن ذلك قبله معروفاً، فكان يخرج ومعه تلامذته وحاشيته على الخيول المُسرّجة، وتُنقل معهم مستلزماتهم وما يحتاجونه. وخلال مرضه جمع أهل الحلّ والعقْد من العلماء، فاجتمعوا عنده ولاحظ غياب الشيخ مرتضى الأنصاري، أحد الذين كانوا يرافقونه إلى مسجد السّهلة فبَعَث خلفه، فلمّا جاء، قال له: أَفي مثل هذا الوقت تَتركني؟ فأجابه: كنتُ أَدعو لك في مسجد السّهلة بالشفاء، وقيل إنّ الشيخ الأنصاري كان يدعو له بالشفاء في حرم أمير المؤمنين عليه السلام.


[1] مجمع البحرين، لفخر الدين الطريحي، 3/ 387

[2] الغارات، لإبراهيم بن محمد الثقفي الكوفي، 2/ 484 ، مستدرك الوسائل، للنوري الطبرسي، 3/ 396

[3] الإرشاد، للمفيد، 2/ 380 ، الغيبة، للطوسي، 470

[4] المزار، لمحمد بن جعفر المشهدي، 134 ، مستدرك الوسائل، للنوري الطبرسي، 3/ 414

[5] قرب الاسناد، للحميري القمي، 159

[6] كامل الزيارات، لجعفر بن محمد بن قولويه، 75 ، تهذيب الحكام، للطوسي، 6/ 37

[7] المزار، للمفيد، 14 ، المزار، لمحمد بن جعفر المشهدي، 134 ، فضل الكوفة ومساجدها، لمحمد بن جعفر المشهدي، 43

[8] بحار الأنوار، للمجلسي، 11/ 280 ، مستدرك الوسائل، للنوري الطبرسي، 3/ 413


عدد مرات القراءة:
462
إرسال لصديق طباعة
 
اسمك :  
نص التعليق :