معركة الجدور ..   لمن ولاء شيعة الخليج؟ (مشاهدات من الحرب الحالية ومقتل الخامنئي) ..   موقف الشيعة من دول الخليج العربي ..   موقف الشيعة من أهل السنة (إلى دعاة التقريب - من غير تحية) ..   جذور الانحراف (من صور ترسيخ العقائد عند الشيعة) ..   يا شيعة العالم .. ماذا يراد بكم؟ ..   ساعة كاملة من تكفير علماء الشيعة لبعضهم البعض ..   ظاهرة الإطاحة بعمائم علماء الشيعة في إيران في إزدياد ..   من وسائل الشيعة في ترسيخ الأحقاد بين المسلمين - (تحديث مستمر) ..   إذا غاب العقل سادت الخرافة - منطق العاجز ..   أنظر كيف يحث علماء الشيعة أتباعهم على هجر القرآن ..   باعتراف الشيعة أقذر خلق الله في شهوة البطن والفرج هم أصحاب العمائم ..   فنادق جديدة في بغداد وكربلاء لممارسة اللواط ..   كيف تتم برمجة عقول الشيعة؟ ..   لماذا تم تغيير إسم صاحب الضريح؟ ..   من كرامات مقتدى الصدر ..   سجود الشيعة لمحمد الصدر ..   جهاز الاستخبارات الاسرائيلي يرفع السرية عن مقطع عقد فيه لقاء بين قاسم سليماني والموساد ..   إتصال الشيعة بموتاهم عن طريق الموبايل ..   كمال الحيدري: روايات لعن الصحابة مكذوبة ..   كثير من الأمور التي مارسها الحسين رضي الله عنه في كربلاء كانت من باب التمثيل المسرحي ..

" جديد الموقع "

فضة النُوبية ..
الكاتب : فيصل نور ..

فضة النُوبية 

     خادمة عاشت في بيت رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم وبعد أن احتاجت فاطمة رضي الله عنها لخادمة تساعدها في أمور بيتها أهداها إليها أبوها صلى الله عليه وآله وسلم، بقيت مع أهل البيت إلى ما بعد واقعة كربلاء، ثم هاجرت إلى بلاد الشام وتوفيت هناك، ولها فيه مرقد معروف.
     ليس هناك أي مصدر تعرض لترجمتها أو الحديث عنها، فلم يُذكر أكثر من اسمها، لكن ذكرها ابن الأثير بإيجاز فقال: فضة النوبية، جارية فاطمة الزهراء بنت رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم. ورواه أيضاً عن ابن عبّاس في قوله {يُوفُونَ بِالنَّذْرِ} : وقالت جارية يقال لها فضة، نوبيةٌ ... الخ.
     ومثله ابن حجر الذي قال: إن رسول الله أقدم فاطمة ابنته جارية اسمها فضة النوبية.
     ثم روى عن جعفر بن محمد بن علي بن الحسين بن علي، عن أبيه، عن علي: أنّ رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم أخدم فاطمة ابنته جاريةً اسمها فضة النوبية.
     ورُوي مثله عن أبي عبد الله قال : كانت لفاطمة عليها السلام جارية يقال لها: فضة.
     كما لم يصل إلينا اسمها الحقيقي، أيضاً لم يصلنا اسم أبيها ولا ذُكر شيء عنها إلا ما نقله ابن الأثير وابن حَجر أنها نوبيّة.
     وعلى خلاف هذا الرأي ـ من أنّها نُوبيّة ـ ما ذكره الحافظ البرسي (من علماء الشيعة) الذي ذهب إلى أنّها ابنة ملك الهند.
     وقال الفيروزآبادي : النُّوبة ـ بالضم ـ بلاد واسعة للسودان بجنوب الصعيد، منها بلال الحبشي.
     وقال ابن الوردي: بلاد النوبة في جنوبي مصر وشرقي النيل وغربية، وهي بلاد واسعة، وأهلها أمة عظيمة، وهم على دين النصرانية.
     روى الشيعة عن عاصم بن شريك، عن أبي البختري، عن أبي عبد الله الصادق، عن آبائه عليهم السلام قال : أتى أمير المؤمنين عليه السلام منزل عائشة، فنادى : يا فضّة ائتينا بشيء من ماء نتوضأ به. فلم يجبه أحد، ونادى ثلاثاً فلم يجبه أحد، فولّى عن الباب يُريد منزل الموفقة السعيدة الحوراء الإنسية فاطمة عليها السلام، فإذا هو بهاتف يهتف ويقول: "يا أبا الحسن، دونك الماء فتوضأ به". فإذا هو بإبريق من ذهب مملوء ماء عن يمينه، فتوضأ، ثم عاد الإبريق إلى مكانه. فلما نظر إليه رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم قال: يا علي، ما هذا الماء الذي أراه يقطر كأنه الجُمان؟ ". قال: " بأبي أنت وأمي، أتيت منزل عائشة فدعوت فضّة تأتينا بماء للوضوء، ثلاثاً، فلم يجبني أحد، فولّيت، فإذا أنا بهاتف يهتف وهو يقول: يا (عليٌ، دونك الماء). فالتفت فإذا أنا بإبريق من ذهب مملوء ماء". فقال: "يا علي، تدري من الهاتف؟ ومن أين كان الإبريق؟ ". فقال: "الله ورسوله أعلم". فقال صلى الله عليه وآله وسلم: "أما الهاتف فحبيبي جبرئيل عليه السلام، وأمّا الإبريق فمن الجنّة، وأمّا الماء فثلث من المشرق، وثلث من المغرب، وثلث من الجنة". فهبط جبرئيل عليه السلام فقال: يا رسول الله، الله يقرئك السلام ويقول لك: "أقرى علياً السلام مني، وقل: إنّ فضّة كانت حائضاً". فقال النبي صلى الله عليه وآله وسلم: "منه السلام، وإليه يردُّ السلام، وإليه يعود طيب الكلام". ثم التفت إلى علي عليه السلام فقال: "حبيبي علي، هذا جبرئيل أتانا من عند رب العالمين، وهو يقرئك السلام ويقول: إنّ فضّة كانت حائضاً". فقال علي عليه السلام : "اللهم بارك لنا في فضتنا".
     وقال الحافظ رجب البرسي : لما جاءت إلى بيت الزهراء عليها السلام ودخلت بيت النبوة ومعدن الرحمة ومنبع العصمة ودار الحكمة وأم الأئمة، لم تجد هناك إلاّ السيف والدرع والرحى، وكانت فضّة بنت ملك الهند، وكان عندها ذخيرة من الإكسير، فأخذت قطعة من النحاس وألانتها وجعلتها على هيئة سمكة وألقت عليها الدواء وصبغتها ذهباً. فلما جاء أمير المؤمنين عليه السلام وضعتها بين يديه، فلمّا رآها قال: «أحسنتِ يا فضة، لكن لو أذنبت الجسد لكن الصبغ أعلى والقيمة أغلى». فقالت: يا سيدي، أتعرف هذا العلم؟ فقال: «نعم، وهذا الطفل يعرفه».، وأشار إلى الحسن عليه السلام، فجاء وقال كما قال أمير المؤمنين عليه السلام. ثم قال لها أمير المؤمنين: «نحن نعرف أعظم من هذا».، ثم أومى بيده، وإذا عنق من ذهب وكنوز سائرة، فقال: «ضعيها مع أخواتها».، فوضعتها فسارت.
 
مع زينب رحمه الله يوم عاشوراء :
     روى الكليني عن الحسين بن محمد، قال: حدّثني أبو كريب وأبو سعيد الأشج، قال: حدّثنا عبد الله بن إدريس، عن أبيه إدريس بن عبدالله الأودي، قال : لما قُتل الحسين عليه السلام أراد القوم أنْ يُوطئوه الخيل، فقالت فضّة لزينب : يا سيدتي، إنّ سفينة كُسر به في البحر فخرج إلى جزيرة فإذا هو بأسد، فقال: يا أبا الحارث، أنا مولى رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم، فهمهم بين يديه حتى وقفه على الطريق، والأسد رابض في ناحيةٍ، فدعيني أمضي إليه وأُعلمه ما هم صانعون غداً. قال: فمضت إليه فقالت: يا أبا الحارث، فرفع رأسه، ثم قالت: أتدري ما يريدون أنْ يعملوا غداً بأبي عبد الله عليه السلام؟ يريدون أن يُوطئوا الخيل ظهره. قال: فمشى حتى وضع يديه على جسد الحسين عليه السلام، فأقبلت الخيل، فلما نظروا إليه قال لهم عمر بن سعد : فتنة لا تُثيروها، انصرفوا. فانصرفوا.
 
وفاتها :
     كما لم يذكر التاريخ شيئاً وافياً عن فضّة وتاريخها، أيضاً لم ينقل لنا شيئاً عن وفاتها وكيف توفيت، وكم كان عمرها.
 
مرقدها :
     يُنسب إلى فضّة مقامان، أحدهما قبر والآخر لا يبدو كذلك: مقام يقع في العراق في محلّة باب النجف إحدى محلاّت مدينة كربلاء المقدسة داخل زقاق متفرّع من شارع العباس عليه السلام ويسمّى زقاق (شير فضة) نسبة إلى المقام المذكور.
     و(شير) كلمة فارسية تعني الحنفية (الصنبور) أو الأسد، ولعل سبب اختيار هذا الموقع وتسميته بهذا الاسم الفارسي راجع إلى: كون كربلاء كان يسكنها الكثير من الإيرانيين مُجاورةً أو طلباً للعلم، حتى نهاية السبعينات من العقد المنصرم، حيث قامت حكومات البعث المتعاقبة بإخراجهم منها.
     وقيل بأن هذه المكان هي التي كان الأسد رابض فيها فأتته فضّة وكلمته في شأن جثّة الإمام الحسين عليه السلام كما في الرواية، ولكن هذا لا دليل عليه سوى تناقل الأجيال.
     والمقام الثاني وهو مرقد فضّة، ويقع في بلاد الشام في مقبرة الباب الصغير في دمشق، حيث قيل بأنّها رجعت إلى الشام مع زينب وبقيت هناك حتى توفيت رضي الله عنها.
 
كُتب حول شخصيتها :

  1. حضرت فضه سوانح (أوردو) ـ اسم المؤلف غير مذكور ـ طبع في اداره علوم اسلامي صغرى، سلطان پريس، لاهور.

  2. حضرت فضه (أوردو) ـ محمد حسين سابقي.

  3. حضرت فضه (أوردو) ـ محمد ياورحسنين جعفري.

  4. دفتر خاطرات فضه كنيز حضرت زهرا (سلام الله عليها) ـ محمد رضا انصاري.

  5. داستان فضه كنيز حضرت زهرا (سلام الله عليها) ـ محسن ماجراجو.

  6. فضه خادم حضرت زهرا (سلام الله عليها) ـ ابو الفضل هادي مَنش.

  7. فضة خادمة الزهراء ـ كريم جهاد الحساني.

  8. فضة خادمةٌ في بيت فاطمة ـ أحمد بن حسين العبيدان ـ ضمن كتاب (نوبيّات في بيت النبوّة).

  9. نفحات من حياة فضّة خادمة فاطمة الزهراء ـ فوزية المرزوق.

عدد مرات القراءة:
754
إرسال لصديق طباعة
 
اسمك :  
نص التعليق :