معركة الجدور ..   لمن ولاء شيعة الخليج؟ (مشاهدات من الحرب الحالية ومقتل الخامنئي) ..   موقف الشيعة من دول الخليج العربي ..   موقف الشيعة من أهل السنة (إلى دعاة التقريب - من غير تحية) ..   جذور الانحراف (من صور ترسيخ العقائد عند الشيعة) ..   يا شيعة العالم .. ماذا يراد بكم؟ ..   ساعة كاملة من تكفير علماء الشيعة لبعضهم البعض ..   ظاهرة الإطاحة بعمائم علماء الشيعة في إيران في إزدياد ..   من وسائل الشيعة في ترسيخ الأحقاد بين المسلمين - (تحديث مستمر) ..   إذا غاب العقل سادت الخرافة - منطق العاجز ..   أنظر كيف يحث علماء الشيعة أتباعهم على هجر القرآن ..   باعتراف الشيعة أقذر خلق الله في شهوة البطن والفرج هم أصحاب العمائم ..   فنادق جديدة في بغداد وكربلاء لممارسة اللواط ..   كيف تتم برمجة عقول الشيعة؟ ..   لماذا تم تغيير إسم صاحب الضريح؟ ..   من كرامات مقتدى الصدر ..   سجود الشيعة لمحمد الصدر ..   جهاز الاستخبارات الاسرائيلي يرفع السرية عن مقطع عقد فيه لقاء بين قاسم سليماني والموساد ..   إتصال الشيعة بموتاهم عن طريق الموبايل ..   كمال الحيدري: روايات لعن الصحابة مكذوبة ..   كثير من الأمور التي مارسها الحسين رضي الله عنه في كربلاء كانت من باب التمثيل المسرحي ..

" جديد الموقع "

سهل بن حُنَيْف الأنصاري ..
الكاتب : فيصل نور ..

سهل بن حُنَيْف الأنصاري
(000 – 38 هـ)
 

     سهل بن حُنَيْف الأنصاري الأوسي رضي الله عنه. لم تُحدّد لنا المصادر تاريخ ولادته ومكانها، إلّا أنّه من أعلام القرن الأوّل الهجري، ومن المحتمل أنّه ولد في المدينة باعتباره مدني.
     شهد بدرا وأحدا والمشاهد كلها وثبت مع النبي صلى الله عليه وسلم يوم أحد وصحب عليا كرم الله وجهه بعد النبي صلى الله عليه وسلم واستخلفه على المدينة ثم ولاه فارس. روى عنه ابنه أبو أمامة وغيره، ومات بالكوفة سنة ثمان وثلاثين. وفي الطبقات الكبرى  سهل بن حنيف بن واهب بن العكيم ابن ثعلبة بن الحارث بن مجدعة بن عمرو بن حنش بن عوف بن عمرو بن عوف ويكنى سهل أبا سعد وأمه هند بنت رافع بن عميس وآخى رسول الله صلى الله عليه وسلم بينه وبين علي بن أبي طالب، وثبت مع رسول الله صلى الله عليه وسلم يوم أحد حين انكشف الناس. استخلفه علي على البصرة بعد الجمل ثم شهد معه صفين.
     توفي رضي الله عنه بالكوفة، بعد عودته من صفين سنة (38 هـ)، وصلّى عليه أمير المؤمنين علي رضي الله عنه.
     يعد من الممدوحين عند الشيعة :
     فعن جعفر بن محمد عليهما السلام أن عليا عليه السلام كفن سهل بن حنيف في برد أحمر حبرة.
     وعن الحسن بن زيد، أنه قال : كبر علي بن أبي طالب على سهل بن حنيف سبع تكبيرات، وكان بدريا، وقال لو كبرت عليه سبعين لكان أهلا[1].
     وعن أبي عبد الله عليه السلام قال كبر علي عليه السلام على سهل بن حنيف وكان بدريا خمس تكبيرات، ثم مشى به ساعة ثم وضعه ثم كبر عليه خمس تكبيرات أخر، فصنع به ذلك حتى بلغ خمسا وعشرين تكبيرة[2].    
     وعن ذريح المحاربي قال : ذكر أبو عبد الله عليه السلام سهل بن حنيف، فقال : " كان من النقباء ". فقلت : من نقباء نبي الله الاثني عشر ؟ فقال : " نعم ". ثم قال : " ما سبقه أحد من قريش ولا من الناس بمنقبة "، وأثنى عليه. وقال : " لما مات جزع أمير المؤمنين عليه السلام عليه جزعا شديدا، وصلى عليه خمس صلوات[3].
     وعن الرضا عليه السلام في كتابه إلى المأمون قال : محض الإسلام شهادة أن لا إله إلا الله. إلى أن قال والبراءة من الذين ظلموا آل محمد عليه السلام وهموا بإخراجهم وسنوا ظلمهم وغيروا سنة نبيهم صلى الله عليه وآله وسلم والبراءة من الناكثين والقاسطين والمارقين الذين هتكوا حجاب رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم ونكثوا بيعة إمامهم وأخرجوا المرأة وحاربوا أمير المؤمنين عليه السلام وقتلوا الشيعة رحمة الله عليهم واجبة، والبراءة ممن نفى الاخبار وشردهم وآوى الطرداء اللعناء وجعل الأموال دولة بين الأغنياء واستعمل السفهاء مثل معاوية وعمر وبن العاص لعيني رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم، والبراءة من أشياعهم الذين حاربوا أمير المؤمنين عليه السلام وقتلوا الأنصار والمهاجرين وأهل الفضل والصلاح من السابقين، والبراءة من أهل الاستيثار ومن أبي موسى الأشعري وأهل ولايته الذين ضل سعيهم في الحياة الدنيا وهم يحسبون أنهم يحسنون صنعا، أولئك الذين كفروا بآيات ربهم بولاية أمير المؤمنين ولقائه عليه السلام، كفروا بأن لقوا الله بغير إمامته، فحبطت أعمالهم فلا نقيم لهم يوم القيامة وزنا فهم كلاب أهل النار، والبراءة من الأنصاب والأزلام أئمة الضلال وقادة الجور كلهم أولهم وآخرهم، والبراءة من أشباه عاقري الناقة أشقياء الأولين والآخرين وممن يتولاهم. والولاية لأمير المؤمنين والذين مضوا على منهاج نبيهم صلى الله عليه وآله وسلم ولم يغيروا ولم يبدلوا مثل سلمان الفارسي، وأبي ذر الغفاري، والمقداد بن الأسود، وعمار بن ياسر، وحذيفة بن اليمان، وأبي الهيثم بن التيهان وسهل بن حنيف، وعبادة بن الصامت، وأبي أيوب الأنصاري، وخزيمة بن ثابت ذي الشهادتين، وأبي سعيد الخدري وأمثالهم رضي الله عنهم، والولاية لاتباعهم وأشياعهم والمهتدين بهداهم السالكين منهاجهم رضوان الله عليهم ورحمته[4].
     وذكر الكشي عن الفضل بن شاذان أنه من السابقين الذين رجعوا إلى أمير المؤمنين عليه السلام[5].
     وذكره الصدوق تحت عنوان "الذين أنكروا على أبى بكر جلوسه في الخلافة وتقدمه على علي ابن أبي طالب عليه السلام اثنا عشر"، حيث قال : عن زيد بن وهب قال : كان الذين أنكروا على أبي بكر جلوسه في الخلافة وتقدمه على علي بن أبي طالب عليه السلام اثنى عشر رجلا من المهاجرين والأنصار وكان من المهاجرين خالد بن سعيد ابن العاص والمقداد بن الأسود وأبي بن كعب وعمار بن ياسر وأبو ذر الغفاري وسلمان الفارسي وعبد الله بن مسعود وبريدة الأسلمي وكان من الأنصار خزيمة بن ثابت ذو الشهادتين وسهل بن حنيف وأبو أيوب الأنصاري وأبو الهيثم بن التيهان وغيرهم فلما صعد المنبر تشاوروا بينهم في أمره، فقال بعضهم : هلا نأتيه فننزله عن منبر رسول الله صلى الله عليه وآله وقال آخرون : إن فعلتم ذلك أعنتم على أنفسكم وقال الله عز وجل " ولا تلقوا بأيديكم إلى التهلكة" ولكن امضوا بنا إلى علي بن أبي طالب عليه السلام نستشيره ونستطلع أمره.. الرواية[6].
من أقوال علماء الشيعة فيه :
     عبد الله المامقاني : فجلالة الرجل وكونه فوق مرتبة الوثاقة ممّا لا ينبغي الريب فيه[7].
     محيي الدين المامقاني : إنّ مَن يكون بدرياً، ونقيباً اختاره رسول الله صلى الله عليه وآله من بين أصحابه، ومَن بايع بيعة العقبة، وكونه من السابقين، وممّن شهد النبي صلى الله عليه وآله على الموت ووفى ببيعته، وكان ممّن بايع بيعة العقبة، وكونه من السابقين، وممّن شهد النبي صلى الله عليه وآله له بأنّه صدق في قتال المشركين، ومَن ولّاه أمير المؤمنين صلوات الله وسلامه عليه على المدينة وعلى فارس، وكان من السابقين إلى بيعة أمير المؤمنين عليه السلام، ومَن أمّره أمير المؤمنين عليه السلام لإمامة جماعة يوم حصر عثمان، ومَن أمّره أمير المؤمنين عليه السلام في صفّين على خيل أهل البصرة، ومَن فضّل عليّاً عليه السلام على جميع الصحابة، وممّن أنكر على أبي بكر جلوسه مجلس رسول الله صلى الله عليه وآله، ومَن شهد الإمام الرضا عليه السلام له أنّه ممّن لم يغيّر ولم يبدّل بعد رسول الله صلى الله عليه وآله، ومضى على منهاج نبيّه صلى الله عليه وآله، وترضّي الإمام عليه السلام وترحّمه عليه.. فمثل هذا الرجل المثالي الذي جمع تلكم الأوصاف التي كلّ واحدة منها تكفي في عدّه ثقة جليلاً من دون غمز في أحد فيه، يجب عدّه ثقة ثقة جليلاً، بل أرفع وأجلّ من التوثيق، فرضوان الله تعالى عليه[8].
     علي النمازي : سهل بن حنيف الأنصاري : من حسان أصحاب رسول الله صلى الله عليه وله، ومن شيعة أمير المؤمنين عليه السلام. شهد مع رسول الله صلى الله عليه وله بدرا والمشاهد كلها. وثبت يوم أحد لما انهزم الناس وكان بايعه على الموت. وعده الإمام الصادق والرضا صلوات الله عليهما من الذين لم يغيروا ولم يبدلوا بعد نبيهم، وتجب ولايتهم[9].
     نجاح الطائي :... بينما أرسل عمر هؤلاء المتجاهرين بالفسق إلى ولاية البحرين وأرسل أمثالهم إلى الولايات الأخرى كان المؤمنون المتقون من أمثال المقداد وعمار وابن مسعود وقيس بن سعد بن عبادة والأحنف بن قيس وسهل بن حنيف والحباب بن المنذر وجابر الأنصاري عاطلين عن العمل[10].


[1] اختيار معرفة الرجال (رجال الكشي)، للطوسي، 1/ 163

[2] اختيار معرفة الرجال (رجال الكشي)، للطوسي، 1/ 164

[3] مستدرك الوسائل، للنوري الطبرسي، 2/ 261، بحار الأنوار، للمجلسي، 78/ 376

[4] عيون أخبار الرضا، للصدوق، 1/ 133، وسائل الشيعة، للحر العاملي، 30/ 235، 1/ 445، بحار الأنوار، للمجلسي، 10/ 358، 65/ 263

[5] اختيار معرفة الرجال (رجال الكشي)، للطوسي، 1/ 181

[6] الخصال، للصدوق، 461

[7] تنقيح المقال، 34/ 159 رقم (10484)

[8] تنقيح المقال، 34/ 170

[9] مستدركات علم رجال الحديث، لعلي النمازي الشاهرودي، 4/ 172 

([10]) نظريات الخليفتين، لنجاح الطائي، 2/ 271


عدد مرات القراءة:
449
إرسال لصديق طباعة
 
اسمك :  
نص التعليق :