خزيمة بن ثابت الأنصاري (ت : 37 هـ)
أبو عمارة خزيمةُ بن ثابت بن الفاكه الأنصاريُّ الخطميُّ المدنيُّ، ذو الشهادتين رضي الله عنه، شهد مع النبيِّ صلَّى الله عليه وسلَّم المشاهد، وكان من كبار جيش عليٍّ رضي الله عنه واستُشهد معه يوم صِفِّين سنة (37ه). من الممدوحين عند الشيعة، فقد رووا عن الرضا رحمه الله أنه قال في كتابه إلى المأمون : محض الإسلام شهادة أن لا إله إلا الله. إلى أن قال والبراءة من الذين ظلموا آل محمد عليه السلام وهموا بإخراجهم وسنوا ظلمهم وغيروا سنة نبيهم صلى الله عليه وآله وسلم والبراءة من الناكثين والقاسطين والمارقين الذين هتكوا حجاب رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم ونكثوا بيعة إمامهم وأخرجوا المرأة وحاربوا أمير المؤمنين عليه السلام وقتلوا الشيعة رحمة الله عليهم واجبة، والبراءة ممن نفى الاخبار وشردهم وآوى الطرداء اللعناء وجعل الأموال دولة بين الأغنياء واستعمل السفهاء مثل معاوية وعمر وبن العاص لعيني رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم، والبراءة من أشياعهم الذين حاربوا أمير المؤمنين عليه السلام وقتلوا الأنصار والمهاجرين وأهل الفضل والصلاح من السابقين، والبراءة من أهل الاستيثار ومن أبي موسى الأشعري وأهل ولايته الذين ضل سعيهم في الحياة الدنيا وهم يحسبون أنهم يحسنون صنعا، أولئك الذين كفروا بآيات ربهم بولاية أمير المؤمنين ولقائه عليه السلام، كفروا بأن لقوا الله بغير إمامته، فحبطت أعمالهم فلا نقيم لهم يوم القيامة وزنا فهم كلاب أهل النار، والبراءة من الأنصاب والأزلام أئمة الضلال وقادة الجور كلهم أولهم وآخرهم، والبراءة من أشباه عاقري الناقة أشقياء الأولين والآخرين وممن يتولاهم. والولاية لأمير المؤمنين والذين مضوا على منهاج نبيهم صلى الله عليه وآله وسلم ولم يغيروا ولم يبدلوا مثل سلمان الفارسي، وأبي ذر الغفاري، والمقداد بن الأسود، وعمار بن ياسر، وحذيفة بن اليمان، وأبي الهيثم بن التيهان وسهل بن حنيف، وعبادة بن الصامت، وأبي أيوب الأنصاري، وخزيمة بن ثابت ذي الشهادتين، وأبي سعيد الخدري وأمثالهم رضي الله عنهم، والولاية لاتباعهم وأشياعهم والمهتدين بهداهم السالكين منهاجهم رضوان الله عليهم ورحمته[1]. ويقول عبد الحسين الأميني (ت : 1392 هـ) : أبو أيوب الأنصاري، وخزيمة ذي الشهادتين، وجابر بن عبد الله، وقيس بن سعد علويون في ولائهم[2].
[1] عيون أخبار الرضا، للصدوق، 1 /133، وسائل الشيعة، للحر العاملي، 30 /235، الفصول المهمة في أصول الأئمة، للحر العاملي، 1 /445، بحار الأنوار، للمجلسي، 10/ 358، 65 /263
[2] الغدير، للأميني، 11 /108
To view this video please enable JavaScript, and consider upgrading to a web browser that supports HTML5 video