الكاتب : فيصل نور ..
حل الإشكال
كتاب في علم الرجال، لأبي الفضائل، جمال الدين أحمد بن موسى بن طاوس الحسنى الحلي (ت : 673 هـ)، وإسمه الكامل "حل الإشكال في معرفة الرجال". وهذا الكتاب مفقود.
وكانت نسخة الأصل منه بخط مؤلفه موجودة عند زين الدين العاملي، الملقب عند الشيعة بــ "الشهيد الثاني"، كما صرح به في اجازته لحسين بن عبد الصمد. ثم ورثها منه ولده حسن صاحب المعالم (ت : 1011 هـ) ولما لم يظفر بنسخة أخرى غير هذه النسخة الأصلية المشرفة على التلف استخرج منها كتابه " التحرير الطاوسي" لصيانة ما حرره ابن طاوس في كتابه هذا من كلام الكشي، ثم حصلت هذه النسخة بعينها عند المولى عبد الله ابن الحسين التستري الأصفهاني (ت : 1021) هـ فاستخرج منها كل ما نقله إبن طاوس عن كتاب الضعفاء لإبن الغضائري.
وقد صرح صاحب المعالم في أول التحرير بان هذه النسخة أصابها التلف في أكثر المواضع بحيث صار نسخ الكتاب بعينه متعذرا ولكن الظاهر من المجلسي بقاء النسخة إلى عصره حيث أنه ذكره في عداد الكتب الموجودة عنده التي كانت مصادر كتابه "بحار الأنوار" . ثم انقطع خبر هذه النسخة بعد عصر المجلسي إلى أن رأيت – والكلام لآقا بزرك الطهراني - في الفهرس المخطوط لمكتبة راجه السيد محمد مهدي في ضلع فيض آباد ان فيها يوجد رجال ابن طاوس فإن كان الموجود بها هذه النسخة فهو من أغلى الجوهرات لكن تحتمل أن الموجود بها "هو التحرير الطاوسي" المتعددة نسخه وذكر في التحرير أوائل هذا الكتاب وأواخره ونحن ننقلهما عنه فقال السيد في أول حل الاشكال ما لفظه [قد عزمت على أن أجمع في كتابي هذا أسماء الرجال المصنفين وغيرهم ممن قيل فيه مدح أو قدح من كتب خمسة، كتاب الرجال لشيخنا أبى جعفر محمد بن الحسن الطوسي رضي الله عنه، وكتاب فهرس المصنفين له، وكتاب اختيار الرجال من كتاب الكشي أبى عمرو محمد بن عمر بن عبد العزيز له، وكتاب أبى الحسين أحمد بن العباس النجاشي الأسدي، وكتاب أبى الحسين أحمد بن الحسين بن عبيد الله الغضائري في ذكر الضعفاء خاصة رحمهم الله جميعا، ناسقا للكل على حروف المعجم، وكلما فرغت من مضمون كتاب في حرف شرعت في الآخر ضاما حرفا إلى حرف منتهيا على ذلك آخر الكتاب وبعد الفراغ من الأسماء شرعت كذلك في اثبات الكنى ونحوها من الألقاب، ولى بالجميع روايات متصلة عدا كتاب ابن الغضائري واختص كتاب الاختيار من كتاب الكشي بنوعي عناء لم يحصلا في غيره].
ثم بين نوعي العناء بأن أحدهما ترتيبه بحروف المعجم والآخر تحرير أسانيد المدح والقدح فيه ولذا سمى صاحب المعالم ما استخرجه عن هذا الكتاب من كلام الكشي بالتحرير الطاوسي لان المحرر له هو ابن طاوس، وقال السيد في آخره كما نقل عنه في التحرير الطاوسي ما لفظه [كان الفراغ منه في يوم الثالث والعشرين من شهر ربيع الآخر سنة أربع وأربعين وستمائة بالحلة مجاورا لجار جدي الشيخ الصالح ورام ابن أبي فراس رحمه الله تعالى][1].
وجاء في طبقات الفقهاء : ثمّ إنّ من تآليفه – أي إبن طاوس – "حلّ الإشكال في معرفة الرجال" وكانت نسخة الكتاب موجودة عند الشهيد الثاني، ثمّ انتقلت إلى ولده الشيخ حسن صاحب المعالم، فجدّد صياغة الكتاب وأسماه بـ "التحرير الطاووسي"[2].
وقال زين الدين العاملي بالملقب بالشهيد الثاني (965 هـ) في إجازة الشيخ حسين بن عبد الصمد بعد ذكر الملاذ والبشرى : وكتاب "حل الأشكال في معرفة الرجال"، وهذا الكتاب عندنا موجود بخطه المبارك[3].
أنظر أيضاً : "التحرير الطاوسي".
[1] الذريعة، لآقا بزرك الطهراني، 7/64
[2] موسوعة طبقات الفقهاء (المقدمة) ، لجعفر السبحاني، 2 /313
[3] رسائل الشهيد الثان، لزين الدين بن علي العاملي المشهور بالشهيد الثاني، 2 /1120