معركة الجدور ..   لمن ولاء شيعة الخليج؟ (مشاهدات من الحرب الحالية ومقتل الخامنئي) ..   موقف الشيعة من دول الخليج العربي ..   موقف الشيعة من أهل السنة (إلى دعاة التقريب - من غير تحية) ..   جذور الانحراف (من صور ترسيخ العقائد عند الشيعة) ..   يا شيعة العالم .. ماذا يراد بكم؟ ..   ساعة كاملة من تكفير علماء الشيعة لبعضهم البعض ..   ظاهرة الإطاحة بعمائم علماء الشيعة في إيران في إزدياد ..   من وسائل الشيعة في ترسيخ الأحقاد بين المسلمين - (تحديث مستمر) ..   إذا غاب العقل سادت الخرافة - منطق العاجز ..   أنظر كيف يحث علماء الشيعة أتباعهم على هجر القرآن ..   باعتراف الشيعة أقذر خلق الله في شهوة البطن والفرج هم أصحاب العمائم ..   فنادق جديدة في بغداد وكربلاء لممارسة اللواط ..   كيف تتم برمجة عقول الشيعة؟ ..   لماذا تم تغيير إسم صاحب الضريح؟ ..   من كرامات مقتدى الصدر ..   سجود الشيعة لمحمد الصدر ..   جهاز الاستخبارات الاسرائيلي يرفع السرية عن مقطع عقد فيه لقاء بين قاسم سليماني والموساد ..   إتصال الشيعة بموتاهم عن طريق الموبايل ..   كمال الحيدري: روايات لعن الصحابة مكذوبة ..   كثير من الأمور التي مارسها الحسين رضي الله عنه في كربلاء كانت من باب التمثيل المسرحي ..

" جديد الموقع "

حزب الدعوة ..
الكاتب : فيصل نور ..

حزب الدعوة

     تيار فكري عراقي قام على أساس منظومة فكرية وعقائدية. تأسس في عام 1957م في مدينة النجف على يد مجموعة من علماء الدين الشيعة الآتي ذكرهم. وكان خطر التيارات غير الإسلامية سبباً لتأسيس هذا الحزب، حيث كان كثير من الشباب ينتمون إلى هذه التيارات رفضاً للآخر، فشعرت بعض النخب والمفكرين أنّ هناك حاجة ماسة إلى حركة منظمة تملأ هذا الفراغ. فكان هذا الهاجس منطلقا لتأسيس حزب إسلامي.
     تعتبر الدعوة أنّ سبب تسميتها بهذا الاسم جاء بزعمهم انطلاقا من طبيعة عملها والواجب الشرعي في دعوة الناس إلى الإسلام وبما أنّ هذه الدعوة حركة في المجتمع وتنظيم للعمل وتحزب لله لذلك أطلق على هذا الكيان اسم "حزب الدعوة الإسلامية".
     ونظراً لكون قادة هذا الحزب بمعظمهم مرجعيات دينية عالية، فقد كان له انتشار واسع في الأوساط الشيعية، حتى خارج العراق، كلبنان والبحرين.
 
 التأسيس:
     في 12 أكتوبر عام 1957م عقد أول اجتماع في كربلاء في بيت محسن الحكيم لمناقشة مسألة تأسيس حزب إسلامي، وتمخض عنه وضع اللبنات الأساسية للحزب، وكان الصدر يدير الإجتماعات التحضيرية والتأسيسية لهذا الحزب ويرسي قواعده وأسسه التنظيمية وفي 14 يوليو 1958م أخذ الحزب شكله التنظيمي النهائي.
     وهناك تضارب في الآراء حول الجلسات الأولى لتأسيس الدعوة منهم من يعتبر أنّ ثمان شخصيات حضرت الجلسة التأسيسية، ومنهم من يرى أنهم كانوا عشرة، وهذه نبذة عن المؤسسين.
     محمد باقر الصدر : من مواليد الكاظمية عام 1935م، وكان يدير الاجتماعات التحضيرية والتأسيسية، ويعد منظّر الحزب و الأبرز بين المؤسسين؛ باعتباره مجتهداً ومفكراً، ومحل ثقة علمية وفكرية وشخصية لدى المرجعيات الدينية والحوزة العلمية والوسط الثقافي الديني.
     محمد مهدي الحكيم : من مواليد النجف عام 1935م، وهو الأبرز ممن طرحوا فكرة الحزب، وكان محور المفاتحات التمهيدية مع المؤسسين، وتكمن أهميته المعنوية والإجتماعية في كونه نجل المرجع الأعلى للشيعة محسن الحكيم.
     مرتضي العسكري : من مواليد سامراء عام 1912م، وهو أوّل من أدّى القَسم؛ باعتباره أكبرهم سناً، وكان باحثاً إسلاميا معروفاً، و مؤثرا في الوسط العلمي والإجتماعي في بغداد حيث كان يقيم.
     طالب الرفاعي : من مواليد الناصرية عام 1928م، وكان متميزاً في وعيه الحركي؛ بسبب علاقاته بالأحزاب الإسلامية السابقة في تأسيسها؛ كجماعة الاخوان المسلمين.
     صادق القاموسي : ناشط إسلامي وإداري وشاعر، ولد في النجف عام 1922م، وكانت أهميته تكمن في قربه من محمد رضا المظفر وعمله معه، فضلا عن وعيه السياسي الذي يؤهله له عمره و خبرته في العمل التنظيمي الإسلامي؛ لاشتراكه في تأسيس الحزب الجعفري سابقا، وقد انسحب من حزب الدعوة وقيادته في وقت مبكر (عام 1958م).
     عبد الصاحب دخيل : ناشط اسلامي وتاجر، من مواليد النجف عام 1930م، وكان يمتلك خبرة في العمل التنظيمي الإسلامي؛ لأنه أسس مع آخرين الحزب الجعفري قبل عدة سنوات.
     محمد صالح الأديب : ناشط اسلامي ومهندس زراعي، من مواليد كربلاء عام 1932م، كانت له خبرة تنظيمية سابقة باعتباره من كوادر منظمة الشباب المسلم.
     محمد باقر الحكيم : عالم دين، من مواليد النجف عام 1939م، وهو أصغر المؤسسين سناً، وكان يمثل حلقة تأثير مهمة بين المرجعية العليا لأبيه الإمام الحكيم و أستاذه المقرب منه محمد باقر الصدر.
     حسن شبر : ناشط إسلامي ومحامي، من مواليد النجف عام 1927م، كان يتميز باختصاصه الأكاديمي في القانون، وخبرته السابقة في تأسيس الحزب الجعفري.
     جابر العطا : ناشط اسلامي وطبيب، من مواليد النجف عام 1928م.
     ويشير البعض إلى أن الثمانية الأوائل حضروا اجتماع كربلاء، والإثنان (التاسع والعاشر) حضرا اجتماعات النجف التي سبقت إجتماع كربلاء؛ وكان عدم حضورهما الإجتماع الأخير بسبب السفر والعمل الطارئ.
 
انتشار حزب الدعوة الإسلامية:
     ارتكز حزب الدعوة الإسلامية على ركيزتين، الأولى هي العقائدية بمعنى أن الحزب تأسس لغايات عقائدية بدء من الدعوة إلى الإسلام وصولا إلى الحكومة الإسلامية وإقامة الأحكام الإسلامية والثانية العالمية وهي أن الحزب ينطلق إلى الحكومة الإسلامية الكبرى التي تضم الجغرافيا الإسلامية دون حدود. لذلك لا يمكن تأطير حركة حزب الدعوة الإسلامية بالحدود الجغرافية بل عمت عدّة بلدان إسلامية من حيث العمل ومن حيث الشخصيات. فهناك شخصيات غير عراقية انضمت إلى الحزب وقامت بواجبها الذي كان يفرضه الحزب على أعضائها، منهم: محمد حسين فضل الله ومحمد هادي السبيتي من لبنان، وعبد الهادي الفضلي من السعودية وعارف الحسيني من باكستان، وعبد الله الغريفي وعيسى قاسم من البحرين وغيرهم.
 
الشخصيات القيادية للمراحل:
     أهم الشخصيات القيادية التي كان لها الدور الأكبر على جانب التنظير والتنظيم في الحزب على أساس المراحل التالية:

  • المرحلة التأسيسية ومابعدها (1957 - 1961) : محمد باقر الصدر ثم عبد الصاحب دخيل ثم مهدي الحكيم.

  • المرحلة الثانية (1961 - 1963) : عبد الصاحب دخيل ثم مرتضى العسكري (بالرغم من أن العسكري كان رسميا هو مسؤول اللجنة القيادية).

  • المرحلة الثالثة (1963 - 1971) : عبد الصاحب دخيل ثم محمد هادي السبيتي (ترك مرتضى العسكري مسؤولية اللجنة القيادية عام 1963، ولكنه بقي في الحزب).

  • المرحلة الرابعة (1971 - 1974) : محمد هادي السبيتي ثم عارف البصري (قتل عبد الصاحب دخيل بين أواخر عام 1971 وعام 1972 في معتقلات نظام البعث العراقي، وهجر محمد هادي السبيتي العراق في عام 1971 الى لبنان).

  • المرحلة الخامسة (1974 - 1979) : محمد هادي السبيتي (أعدم الشيخ عارف البصري على يد نظام البعث العراقي عام 1974، فأصبحت القيادة حينها موزعة بين لبنان والكويت).

  • المرحلة السادسة (1979 - 1989) : محمد مهدي الآصفي (بالرغم من أن هذه المرحلة شهدت تذويب واقع القيادات الفردية والعمل بمبدأ القيادة الجماعية المنتخبة. وفي هذه المرحلة ولأول مرة في تاريخ الحزب؛ تقيم معظم قيادات الدعوة في بلد واحد؛ هو ايران).

  • المرحلة السابعة (1989 - 2002) : تشتت مركزية القيادة (في هذه المرحلة أخذ نجم محمد مهدي الآصفي يأفل بالتدريج، مقابل صعود نجم إبراهيم الجعفري وعلي الأديب؛ فأصبح هذا الثلاثي أبرز شخصيات الدعوة حتى تجميد الآصفي نفسه في قيادة حزب الدعوة عام 1997. ثم أفرزت المرحلة اللاحقة بروز الثلاثي: ابراهيم الجعفري ثم علي الاديب ثم نوري المالكي).

  • المرحلة التاسعة (2002 - 2007) : ابراهيم الجعفري (وهي المرة الاولى التي تجتمع فيها قيادة حزب الدعوة في بلد واحد؛ هو العراق. وفيها يتسلم ممثل حزب الدعوة والقيادي الأبرز فيه ابراهيم الجعفري منصب رئيس مجلس الحكم الانتقالي ثم نيابة رئاسة الجمهورية ثم رئاسة الوزراء).

  • المرحلة العاشرة (2007 - ...): نوري المالكي (وهي المرة الاولى التي يتم فيها انتخاب قيادة الحزب في مؤتمر علني، ويستحدث فيه منصب الامين العام. وإثر انتخاب رئيس وزراء العراق نوري المالكي أميناً عاماً للحزب؛ انسحب ابراهيم الجعفري من الدعوة وأسس حركة مستقلة).

 
الهيكلة التنظيمية للحزب:
     يعتمد حزب الدعوة هيكلا تنظيميا يقوم على أساس الاتصال العمودي وهناك لجان عمل أفقية تتشكل وفقا للحاجة، وتختلف من إقليم إلى إقليم آخر. أما الهيكل التنظيمي بصورة عامة فهو على النسق التالي:

  • الحلقة: أصغر بناء في الهيكل التنظيمي للدعوة، تتكون من مشرف. لجنة المحلة: حلقة تنظيمية تشرف على عمل الدعوة في دائرة جغرافية محددة، يرتبط بها عدد من الحلقات.

  • لجنة المنطقة: حلقة تنظيمية تشرف على عمل الدعوة في دائرة تحددها لجنة الإقليم، وترتبط بها عدد من لجان المحلة.

  • قيادة الإقليم: حلقة تنظيمية تشرف على عمل الدعوة في إقليم معين، ترتبط تنظيميا بالقيادة العامة، وتكون مسؤولة أمام القيادة تنظيميا، وأمام مؤتمر الدعوة الإقليمي في تقييم مسيرتها.

  • مؤتمر الدعوة الإقليمي: أعلى هيئة حزبية في الدعوة على مستوى الإقليم، ويمثل إحدى صور الاتصال الأفقي في الدعوة. من واجباتها: انتخاب قيادة الإقليم باستثناء واحد منها (حيث تعينه القادة العامة)، تقييم مسيرة الدعوة في الإقليم، رسم السياسة العامة لعمل الدعوة في الإقليم

  • القيادة العامة: حلقة تنظيمية تشرف على عمل الدعوة بصورة عامة، مسؤولة أما مؤتمر الدعوة العامة. ويحق لها أن تسمي أي داعية مجتهد للإنضمام إليها. مؤلفة من 7 أعضاء في الماضي و 11 حاليا.

  • مؤتمر الدعوة العامة: هيئة حزبية مركزية عليا في الدعوة تحتل صورة من صور الإتصال الأفقي فيها. من صلاحياتها ما يلي: انتخاب القيادة العامة وعضوين للاحتياط، رسم السياسية العامة لعمل الدعوة، تقييم مسيرة الدعوة للدورة السابقة، اختيار ثلاثة من أعضاء الهيئة العامة للانضباط والتقييم الحزبي.

 
الإعلام:
     يمتلك الحزب عدة قنوات، منها:

  • قناة الآفاق.

  • قناة المسار.

 
علاقة الحزب بالثورة الخمينية:
     يعتبر الحزب نفسه جزء من الحركة الإسلامية العامة فينفتح على الإسلاميين انطلاقا من هذه الرؤية، وبما أن الثورة الخمينية حققت النصر وأقامت الدولة في وقت كان الحزب يمتلك رصيدا شعبيا قويا وهي مجاورة للعراق فكانت طبيعة العلاقات جيدة، سيما أن المنحى الفكري للحركتين كان سواء وأن نظرية حكومة المرجع التي طرحها الصدر تعد مترادفة لنظرية ولاية الفقيه لدى الخميني. ونرى هذه العلاقات بوضوح في تاريخ الدعوة، من خلال هذه النماذج:

  • مظاهرات التأييد التي خرجت في النجف ورفعوا فيها صورة الخميني والصدر.

  • بيان الحزب في تأييد الثورة والذي صدر في ذي القعدة سنة 1979م، وأعلن أنه يساند هذه المعركة الإسلامية بكل وسعها. كما ذهب محمد مهدي الآصفي إلى باريس ممثلا حزب الدعوة ليعلن تأييد الحزب له.

  • البيان الذي أصدره الخميني في 6 جمادي الثانية سنة 1400 هـ بمناسبة مقتل الصدر وأخته بنت الهدى ودعى الشعب العراقي أن يثوروا ضد النظام.

  • التقاء مجموعة من حزب الدعوة بالخميني في بيته في 7 ذي الحجة 1401 هـ وحضر هذا اللقاء كل من مهدي الآصفي وحسن الشبر وحسن فرج الله ومجيد الصيمري وهاشم الموسوي وعبد الزهرة عثمان وابراهيم الجعفري.

 
حزب الدعوة وحزب البعث:
     في يونيو 1969 بدأ الحكومة العراقية و الحزب الحاكم حزب البعث يتخوف من ازدياد نفوذ حزب الدعوة فبدأ بصورة غير مباشرة هجوما اعلاميا على المرجعية الدينية فشعر حزب الدعوة بانه مستهدف من قبل الحكومة العراقية فقرر الرد باتخاذه قرارا بالخروج بتظاهرات سياسية تنادي بإسقاط الحكومة العراقية و حزب البعث، وتدعو إلى إقامة دولة إسلامية حيث شهدت محافظة النجف و محافظة البصرة و الكوفة تظاهرات منظمة من قبل الحزب مما حدى بالحكومة العراقية إلى اتخاذا اجرائات لكبح جماح الحزب حيث قامت باعتقالات في صفوف حزب الدعوة الإسلامية وفي عام 1974 قامت محكمة الثورة العراقية باصدار امر الأعدام على مجموعة من قياديي الحزب وكانت هذه الضربة موجعة لصفوف الحزب حيث ادى إلى قطع الاتصال بين اعضائه لفترة مؤقتة
     في عام 1975 قامت الحكومة العراقية بحضر احد الطقوس الدينية الشيعية وهو المسيرة من النجف إلى كربلاء والذي كان يطلق عليه اسم (مراد الراس) وفي عام 1977 قام حزب الدعوة و كتحد منها للحكومة العراقية بتنظيم هذا الطقس الديني الشيعي فحصلت في ذلك العام اي 1977 ما يطلق عليه حزب الدعوة انتفاضة صفر الجريئة حيث قتل في هذه الإنتفاضة عناصر قيادية من حزب البعث.
     بعد انطلاق الثورة الخمينية في إيران اعلن حزب الدعوة الوقوف إلى جانب الثورة فقامت الحكومة العراقية في 31 مارس 1980 باصدار قرار نص على إعدام كل من ينتمي إلى حزب الدعوة الإسلامية وكان في طليعة من اعدم بهذا القرار محمد باقر الصدر و أخته بنت الهدى في 8 ابريل 1980.
     في 1 ابريل 1980 قام الحزب بمحاولة اغتيال فاشلة استهدفت وزير الخارجية العراقي طارق عزيز وفي 8 يوليو 1982 قام الحزب بتنضيم محاولة اغتيال فاشلة استهدفت موكب الرئيس العراقي صدام حسين عند مروره في بلدة الدجيل.
 
حزب الدعوة ما بعد صدام:
    فتح حزب الدعوة الإسلامية مكاتب له في العراق بعد صدام حسين. وأصبح ابراهيم الجعفري عضوا في مجلس الحكم الذي تأسس بحضور 25 شخصية عراقية من احزاب العراق بغرض كتابة الدستور وتشكيل الدولة العراقية وترأسها حينا.
     وفي سنة 2004 م حلّت الحكومة المؤقتة محلّ مجلس الحكم وتولى غازي عجيل الياور منصب رئاسة الجمهورية وأياد علاوي رئاسة الوزراء. وانيط منصب معاون رئاسة الجمهورية إلى الجعفري.
     وفي سنة 2005 م خاض حزب الدعوة الإسلامية انتخابات المجلس المؤقت في ائتلاف يضم الأحزاب الشيعية وسمي ذلك الإئتلاف بـ"ائتلاف العراقي الموحد" وحصل على 133 مقعد من أصل 275 مقعد وكلف ابراهيم الجعفري لمنصب رئاسة الوزراء وجلال طالباني لرئاسة الجمهورية.
     وفي 15 ديسمبر 2005 م أيضا شارك حزب الدعوة الإسلامية ضمن ائتلاف العراق الموحد وقد فاز بـ 128 مقعد من 275 مقعد في البرلمان. وشغل نورى المالكي القيادي في الحزب منصب رئاسة الوزراء سنة 2006 م.
     وأقيم المؤتمر العام للحزب في سنة 2007 م وتمخض عنه إضافة منصب الأمين العام الى الحزب وتولى هذه المسئولية نورى المالكي. وأدى هذا المؤتمر العام إلى انفصال ابراهيم الجعفري عن حزب الدعوة الإسلامية وتأسيس تيار الإصلاح الوطني.
     وسبقت انتخابات البرلمان العراقي سنة 2010 م اختلافات بين الأحزاب الشيعية مما أدى إلى تشكيل ائتلاف دولة القانون يضم حزب الدعوة الإسلامية وبعض الأحزاب الأخرى وحازت المنصب الثاني بين القوائم العراقي بـ 89 مقعد بعد قائمة العراقية بزعامة اياد علاوي التي حصلت على 91 مقعد. إلا أن نوري المالكي احتل منصب رئاسة الوزراء ثانية.
     وفي سنة 2014 م خاض ائتلاف دولة القانون المنظوية تحتها حزب الدعوة الإسلامية الانتخابات وفاز باختلاف كبير عن منافسيه وحصل على 92 مقعد، وبعد اختلاف الأحزاب الشيعية في تسمية رئيس الوزراء عيّن حيدر العبادي القيادي في حزب الدعوة الإسلامية لمنصب رئاسة الوزراء العراقي. وأعلن نوري المالكي تنازله عن التشريح للفترة الرئاسية الثالثة لصالح العبادي.
 
محطات ومقتطفات من تاريخ الحزب:

  • تعرض الحزب إلى ضغوطات هائلة من نظامي عبد الكريم قاسم، والبعث، بحيث أجبر أعضاؤه على الفرار إلى إيران، وتمركز عدد كبير منهم في منطقة الأهواز.

  • تأسس الجناح العسكري للحزب عام 1979، وأطلق عليه اسم" الجناح الجهادي" وحاز قرار إطلاق هذا الجناح على رضا القيادات التاريخية للحزب، مثل محمد باقر الصدر ومهدي الحسيني.

  • جرى سنة 1980م اول انتخابات في حزب الدعوة إلا أن هناك رؤيتان حول إجراء الإنتخابات أوعدمه فالأغلبية كانت ترى ضرورة الإنتخابات والعمل بموجبها والثاني والتي كانت تعرف بجماعة البصرة لا ترى داعيا للإنتخابات بل ترى نفسها أولى بإدراة الحزب من دون الإنتخابات فانشق الحزب إلى فرعين حزب الدعوة الإسلامية وكانت تدعم الإنتخابات وتضم قيادات كمهدي الآصفي والسيد الحائري فقيه الحزب الذي أفتى بحرمة العمل بإسم حزب الدعوةالإسلامية من دون الإلتزام بقيد الإنتخابات والفرع الثاني حركة الدعوة الإسلامية مؤلفة من شخصيات كـ الشيخ علي الكوراني والمهندس هادي السبيتي إلا أن السبيتي لم يكن يعارض الإنتخابات رغم عدم إقتناعه بها. فأجريت الإنتخابات رغم مخالفة حركة الدعوة الإسلامية وأسفرت عن القيادة المنتخبة الأولى في تاريخ الحزب.

  • قام الحزب بشن حرب عصابات ضد نظام صدام حسين منذ 1980، وتعرض لضربة قاسية إثر قمع انتفاضة الجنوب التي كان لكوادره دور كبير في إطلاقها.

  • تجمع حزب الدعوة علاقات جيدة مع سائر الأحزاب الشيعية في العراق، وكذلك مع طهران، التي استضافت الحزب وكوادره طوال فترة مطاردة نظام صدام حسين له، وأمنت له المقرات والمعسكرات.

  • قام الحزب بعمليات مسلحة عنيفة طوال فترة حكم الرئيس صدام حسين، انطلاقاً من إيران وأحياناً من معاقله في العراق، كما حدث في انتفاضات الجنوب الشيعية.، وقد حاول الحزب اغتيال صدام حسين في 8 يوليو 1982م، في قرية الدجيل.

  • يمتلك حزب الدعوة، بجناحيه، تشكيلات مسلحة، تحمل اسم "الحرس الخاص" أو "الأمن الخاص" وتركز مهمتها على تأمين حماية مقرات الحزب وقادته. غير أن جهات عديدة تتهم جناح الحزب العسكري بالضلوع في عمليات القتل بسبب الانتماء الطائفي، خاصة في أرياف جنوب العراق حيث للحزب نفوذ واسع. كما يحمل البعض الحزب المسؤولية عن الاغتيالات التي يتعرض لها ضباط وطياري الجيش العراقي السابقين، ويردون الأسباب إلى عوامل ثأرية من ادوار سابقة لعبها أولئك الضباط في قمع الحزب. ويطالب العديد من العرب السنًة بسحب عناصر هذا الحزب من أجهزة الدولة، وخاصة وزارتي الداخلية والدفاع، لوجود قناعات بدور ما يلعبه عناصر من الحزب في ما يسمى فرق الموت.

  • انفصل الصدر عن الدعوة، وهذه المسألة أثارت تساؤلات، فهناك من يرى أن المرجع محسن الحكيم دعى الصدر ومهدي الحكيم إلى عدم الإنتماء إلى الأحزاب السياسية، فكان خروج الصدر من هذا المنطلق. وقد جاء ذلك لأمرين إما أنه شعر بخطر على الصدر وحزب الدعوة الإسلامية من قبل حزب البعث فأراد أن يكون الصدر أبا راعيا للحركة من خارجها وإما أنه لم يدع أولاده وأطرافه أن تنتمي إلى حزب سياسي حفاظا على الصفة العمومية للمرجعية. ويعزو كاظم الحائري تلميذ الصدر تغيير موقف الصدر إزاء الدعوة الإسلامية إلى خطة مرسومة من قبله لحفظ الحوزة العلمية لأن طلاب الحوزة بعد أن تسلّم البعثيون الحكم تعرضوا إلى القتل والمطاردات والتسفيرات والسجن فدعى ذلك إلى أن يفكر المخلصون من الحوزة بحفظ ما تبقى من الطلاب فكان للصدر رأي في ضرورة فصل المرجعية الصالحة من العمل الحزبي آنذاك بغية الحفاظ على الأثنين. ويذكر عبد العزيز الحكيم: إنما أسس حزب الدعوة بناء على ولاية الفقيه التي كان يراه الصدر وكان خروجه من الحزب إثر شك عرض له حول ولاية الفقيه هذه. وجاء ذلك بعد عدوله عن القول بالشورى إلى القول بولاية الفقيه.

  • موقف محسن الحكيم من الحزب. يقول محمد مهدي الحكيم الابن الثالث لآية الله محسن الحكيم في مذكراته : السيد الحكيم علم بتأسيس الحزب ولم نكن نشعر أنه ضد هذا الإتجاه ولكن السيد محسن الحكيم كان يفترض أننا ننتمي إليه وهو مرجع، والمرجع يجب أن يحافظ على الصفة العامة وليس مثل الناس الآخرين، فاذا كان جماعة من الحزبيين في حاشيته أو أولاده أو جماعته المقربين فسوف يفقد الناس ثقتهم به أو تقل به هذه الثقة كمرجع، وكان هذا عنوانا ثانويا بالنسبة لي وللسيد محمد باقر الصدر كي نخرج من الحزب، ولم يقل السيد أن الحزب غير جيد وقد بقينا نتعاون مع الحزب. وقال مرتضى العسكري في مقابلة أجريت معه إن دوره كان التحرك على المراجع فبالنسبة لمحسن الحكيم فكان جوابه: نحن نريد إجراء الأحكام الإسلامية ولما لم يردنا من المعصوم نوع مخصوص من الحكم فنرجع إلى أهل الخبرة" وأهل الخبرة هو العاملون في السياسة والجيش.

  • يقول د. سليم الحسني : لا يعرف سوى عدد قليل من الأشخاص، أن حزب الله في لبنان كان جزءً من حزب الدعوة الاسلامية، ثم انفصل عنه، حيث اصبح أعضاء لجنته في لبنان والمكونة من خمسة أشخاص هم قادة حزب الله في أول انطلاقته، بقيادة الأمين العام الأول صبحي الطفيلي وعضوية محمد رعد ونعيم قاسم ومحمود القماطي ومحمد الخنسا. ولم يقرأ الكثيرون أن حزب الدعوة تأسس بتوجهات عالمية تناهض العلمانية والديمقراطية وقد كتب محمد باقر الصدر ذلك في الأساس الرابع من أسس الحزب التي تمثل بنيته الفكرية والسياسية. كما لم يتحدث أحد عن محاولة عسكرية لإسقاط نظام البعث جرى التحضير لها عام 1969، بتخطيط من بعض مؤسسي حزب الدعوة دون علم القيادة والمرجعية الدينية. وربما لا يعرف القسم الأكبر من الجيل الحالي أن شخصيات بارزة وعلماءً كباراً ومراجع دين كانوا في يوم من الأيام أعضاء في هذا الحزب منهم آية الله كاظم الحائري والشيخ محمد مهدي شمس رئيس المجلس الإسلامي الشيعي الأعلى في لبنان، إلى جانب عدد آخر لا يفضل أن ينشر اسمه حاليا. لا يعلم الكثير ومن ضمنهم عدد من قيادات وكوادر الحزب حالياً أن حزب الدعوة تيار فكري قام على أساس منظومة فكرية وعقائدية رصينة، وأن كل مفهوم وفكرة كان يتبناها تخضع لنقاشات وحوارات مطولة قبل أن يجري إعتمادها، ولذلك فهؤلاء الجدد يتعاملون معه على أن دوره ينحصر في السلطة وشؤون الحكومة ودوائر الدولة، وهذا ما دفعهم في مؤتمره العام بعد صدام إلى محاولة تغيير هويته إلى (حزب سياسي عراقي)، لو لا إعتراض بعض المؤتمرين إعتراضاً قوياً[1].


[1] مصادر شتى.


عدد مرات القراءة:
899
إرسال لصديق طباعة
 
اسمك :  
نص التعليق :