معركة الجدور ..   لمن ولاء شيعة الخليج؟ (مشاهدات من الحرب الحالية ومقتل الخامنئي) ..   موقف الشيعة من دول الخليج العربي ..   موقف الشيعة من أهل السنة (إلى دعاة التقريب - من غير تحية) ..   جذور الانحراف (من صور ترسيخ العقائد عند الشيعة) ..   يا شيعة العالم .. ماذا يراد بكم؟ ..   ساعة كاملة من تكفير علماء الشيعة لبعضهم البعض ..   ظاهرة الإطاحة بعمائم علماء الشيعة في إيران في إزدياد ..   من وسائل الشيعة في ترسيخ الأحقاد بين المسلمين - (تحديث مستمر) ..   إذا غاب العقل سادت الخرافة - منطق العاجز ..   أنظر كيف يحث علماء الشيعة أتباعهم على هجر القرآن ..   باعتراف الشيعة أقذر خلق الله في شهوة البطن والفرج هم أصحاب العمائم ..   فنادق جديدة في بغداد وكربلاء لممارسة اللواط ..   كيف تتم برمجة عقول الشيعة؟ ..   لماذا تم تغيير إسم صاحب الضريح؟ ..   من كرامات مقتدى الصدر ..   سجود الشيعة لمحمد الصدر ..   جهاز الاستخبارات الاسرائيلي يرفع السرية عن مقطع عقد فيه لقاء بين قاسم سليماني والموساد ..   إتصال الشيعة بموتاهم عن طريق الموبايل ..   كمال الحيدري: روايات لعن الصحابة مكذوبة ..   كثير من الأمور التي مارسها الحسين رضي الله عنه في كربلاء كانت من باب التمثيل المسرحي ..

" جديد الموقع "

جيش المهدي ..
الكاتب : فيصل نور ..

جيش المهدي

     جيش المهدي هو تنظيم عراقي شيعي مسلح أسسه مقتدى الصدر في أواخر عام 2003 لمواجهة القوات الأمريكية والقوات المتحالفة معها واتخذ من قتل القوات الأمريكية متظاهرين من أنصار الصدر محتجين على إغلاق صحيفة الحوزة الناطقة بسبب تبنيها أفكاراً مقاومة للأمريكان ذريعة مباشرة لبدء المواجهة مع القوات الأمريكية وردعهم وهو مكون من شباب يقلدون السيد محمد محمد صادق الصدر ويجمعهم الانتماء إلى المذهب الشيعي.
     برز جيش المهدي كقوة ضاربة في محافظات وسط وجنوب العراق واصبحت معظم مدنها تحت قبضة مقاتليه الذين اصطدمو بشكل مباشر مع الشرطة وقوات التحالف ومنذ وائل ابريل 2004 اصبحت محافظات الجنوب العراقي ساحة حرب مفتوحة بين مقاتلي جيش المهدي وقوات التحالف مسنودة بالحرس الوطني والشرطة العراقية.
     يُتهم جيش المهدي بالقيام بعمليات خطف وقتل جماعي، أو ما يسمى بفرق الموت ضد السنة وضد من يخالفه الرأي في بغداد والبصرة وديالى وبعض مدن الجنوب الأخرى واعترف مقتدى الصدر بوجود عناصر في جيش المهدي مجرمة وفاسدة وتبرأ من كل عنصر يتورط في قتل عراقي وقد اندرج اسم جيش المهدي في عمليات الابادة والتهجير القسري التي حدثت بعد تفجير مرقد الإمامين العسكريين في سامراء كاحد ابرز القوى التي اتهمت بهذه العمليات خاصة في العاصمة بغداد وقدرت مجموعة دراسات تعداد جيش المهدي بحوالي 60 ألف فرد.
     إستوحي اسم "جيش المهدي" من الجيش الذي سيشكله مهدي الشيعة . وكان اتخاذ هذا الاسم يعطي دافعاً لمقاتلي جيش المهدي وأفراده ويعطيهم القوة حسب مايعتقده مقتدى الصدر. ويعد جيش المهدي الجناح العسكري للتيار الصدري ذو الشعبية الأكبر في محافظات جنوب ووسط العراق.
     ظلت ميليشيا جيش المهدي عامًا كاملًا من تاريخ تأسيسها تعلن عن منهجها السلمي فيما تسميه مقارعة الاحتلال بالكلمة والإيمان، وهو الشعار الذي رفعه مقتدى الصدر في أول استعراض لعناصر جيش المهدي البالغ عددها 15 ألف مقاتل أغلبهم من الشبان الذين لا تتجاوز أعمارهم الثلاثين عامًا ومن المعدمين ماديًا، وسبق لهم الخدمة في الجيش العراقي السابق إبان حكم الرئيس الراحل صدام حسين.
    وأعلن مقتدى الصدر رسمياً عن البدء بالقتال ضد الجيش الأمريكي بسبب إغلاق "صحيفة الحوزة" التابعة للتيار الصدري في أبريل 2004 وألقى خطبة في يوم الجمعة 2 ابريل 2004 حث فيها أتباعه على البدء بالقتال ضد قوات الاحتلال؛ ما أدى إلى حدوث اشتباكات بين الطرفين في بغداد ومحافظات جنوب العراق، والتي انتهت بعقد هدنة بين الطرفين.
     برزت ميليشيا جيش المهدي على الساحة العراقية بشكل قوي بعد تفجير مرقد "العسكريين" في سامراء في 22 فبراير 2006 م، فبمجرد الإعلان عن تفجير (المرقد)، انطلقت الدعاوى من قيادات الميليشيا كـ (حازم الأعرجي) الذي دعا إلى حمل السلاح وقتال ما أسماهم بـ (النواصب) - ويقصد بهم أهل السنّة -، لتنتشر بعد عجلات مدنية تحمل المقاتلين الشيعة في بغداد خاصة ومدن عراقية أخرى، وبدأت عمليات حرق المساجد وقتل أئمتها والمصلين فيها، أو اختطافهم وتعذيبهم والتمثيل بهم سراً وعلانية. وكذلك عامة أهل السنة حيثما انفردت بهم تلك القواتفجاء تحرك (جيش المهدي) وباقي الميليشيات الشيعية في تناغم سابق التخطيط وبمنتهى الإتقان مع ذلك الحدث .. وشهادات الشهود المؤكدة أن من قام بعملية "تفجير المرقد" هم عناصر من قوات حكومية وبالتحديد مغاوير الداخلية الذين ينتمون أصلاً إلى فيلق بدر (الجناح العسكري للمجلس الأعلى للثورة الإسلامية في العراق)، التي تأسّست وتدربت في إيران، وهي الشهادة التي أكدها قائد قوات الاحتلال الأمريكي آنذاك "كيسي" والتي اتهم "فيلق القدس الإيراني" صراحةً، بالوقوف خلف عملية التفجير.
     استمرت ميليشيا جيش المهدي بشن عمليات كبيرة وواسعة استهدفت أهل السنّة، فقتلت واختطفت الآلاف من المدنيين، وقامت بتعذيبهم والتمثيل بجثثم عبر قلع الأظافر والعيون وصب مادة (التيزاب) الحارقة، على أجسادهم، وثقبها بـ (الدريلات) وحرقها وسلحها في الشوارع، فضلاً عن تفجير وإحراق العديد من المساجد، قد بلغت إحصائية أجرتها دائرة الوقف السني في عام 2007 م، أن ما يقارب 150 مسجدًا لأهل السنة تم تدميرها من قبل الميليشيات الطائفية فيما قتل من شباب أهل السنة 245 شاباً على يد عناصر ذلك الجيش بعد تعذيب للجثث لم يشهد له العراق مثيلاً.
     وعن شهود عيان كانوا قد شهدوا هجمات جيش المهدي على مساجد السنة وأهلها يقول السيد "أبو علي"، وهو من أهالي مدينة الصدر شيعي وعضو في الحزب الشيوعي العراقي اكتفى بذكر كنيته لأسباب أمنية، قال: "إن جيش المهدي قتل من أهل السنة في مدينة الصدر أكثر من 50 مواطنًا بينهم كبار سن وصبيان ومثل بجثث بعضهم شر تمثيل، وعلق أحدهم أمام عيني بكلابات في منطقة القصابين تستخدم لتعليق الخرفان بعد ذبحها للسلخ وهو مؤذن جامع المنطقة التي أسكن بها".
     وكان من أهم المواقف التي افتُضح فيها (جيش المهدي) ممارساته الطائفية ضد أهل السنة؛ فهناك (فِلمٌ مصور) يظهر فيه زعيمه مقتدى الصدر وهو يأمر بتوجيه قواته إلى مدينة (تلعفر) ضمن قوات الجيش العراقي، ويقصد تحديداً الحرس الوطني؛ حيث استبيحت المدينة عن بكرة أبيها بمساندة من القوات الأمريكية التي بدأت أول عمل مشترك هناك مع (جيش المهدي). إلا أن الصدر تدارك الأمر، وكذَّب هو ووكلاؤه الشريط المصور، وتقبَّل عامة المسلمين السنة التكذيب حينها لموافقته رغباتهم غير الطائفية في التعايش مع الشيعة، حتى كذبت أحداث ما بعد سامراء تلك الآمال وأظهرت (جيش المهدي) وقيادته على حقيقة حالهم.
     أعلن قيس الخزعلي الذي كان اليد اليمنى لمقتدى الصدر إنشقاقه عن جيش المهدي وشكّل ميليشيا "عصائب أهل الحق" ليلتحق به المئات من عناصر جيش المهدي، ولا يعرف الى الآن السبب الحقيقي من وراء انشقاق الخزعلي مع مجموعه من الصدريين عن مقتدى الصدر.
     ووفقاً لصحيفة "الشرق الأوسط" كان زعيم "عصائب أهل الحق" قيس الخزعلي- المساعد السابق لمقتدى الصدر وتلميذ والده- قد أصدر فتوى في النجف "تعلن عن شرعية قتل مقتدى الصدر". وربما تكون التهديدات من قبل المنافسين قد لعبت أيضاً دوراً في رحيل مقتدى الصدر من العراق عام 2007.
     وحدثت اشتباكات مسلحة بين مؤيدي مقتدي الصدر والخزعلي في أكثر من مرة أدت إلى مقتل وإصابة العديد من عناصر الطرفين، في ظل سعيهما لتوسيع دائرة نفوذهما على المناطق الشيعية، ناهيك عن الاتهامات المتبادلة من الجانبين.
     وفي نهاية 2005 طرد مقتدى الصدر أبرز قادة جيش المهدي وهو الشيخ محمد النجفي دون أن يتضح السبب آنذاك.
     كما أسس شبل الزيدي، القيادي السابق في صفوف «جيش المهدي» التابع لمقتدى الصدر، «كتائب الإمام علي» وولي منصب الأمين العام للكتائب.
     أصدر مقتدى الصدر قراراً عقب اشتباكات الزيارة الشعبانية في كربلاء بتجميد أنشطة جيش المهدي كافة عتباراً من يوم 29 آب/أغسطس 2007 م ولمدة أقصاها 6 أشهر من أجل إعادة تنظيمه ويتضمن التجميد حتى الهجمات على القوات الأجنبية في العراق. ثم وفي يوم 22 شباط/فبراير 2008 م أمر مقتدى الصدر من أحد مساجد بغداد جيش المهدي بتمدد وقف إطلاق النار ستة أشهر أخرى.
     جيش المهدي الآن وإذا كان تم تجميده في 2008 ما زال موجودا في صورة "سرايا السلام"، والتي عادت الي العمل ضمن قوات الحشد الشعبي لمواجهة "تنظيم الدولة" عقب زيارة لعدة أيام لزعيم التيار الصدري إلى إيران؛ ولذلك تبقى ميليشيا الصدر أيًا كانت قوتها ومكانتها أو اسمها هي ميليشيا تابعة لرجل دين، يرث مكانة قوية لنضال والده ويقود مجموعة لا بأس بها لتحقيق مصالح وفقا لوجهة نظره وليس لمصالح وطنية[1].

[1] أنظر شبكة حراك  http://www.herak.info/8320 وغيرها

عدد مرات القراءة:
458
إرسال لصديق طباعة
 
اسمك :  
نص التعليق :