الكاتب : فيصل نور ..
ثقة الإسلام
مصطلح خاص يطلقه الشيعة على بعض علمائهم تكريما وإجلالا لهم، وكان في بدايات استعماله لقباً خاصاً لمحمد بن يعقوب الكليني، ثم أخذ في الآونة الأخيرة يطلق ويراد منه الإشارة إلى المستوى العلمي لطالب العلوم الحوزوية.
أطلق هذا الاصطلاح ولأول مرة كوصف للكليني (المتوفى 329هـ) صاحب كتاب الكافي، واعتبر من ألقابه الخاصة بنحو أصبح كلما أطلق اللفظ مجرداً عن القيد أو القرينة انصرف الذهن إلى الشيخ الكليني خاصة.
والظاهر من المتابعة التاريخية للقضية أن أول من أطلق المصطلح على الكليني هو البهائي في مصنفاته. ثم تبعه على ذلك الكثير من العلماء في استعمال المصطلح لقباً للكليني عند تعرضهم لذكره.
السبب في توصيف الكليني به.
أشار القمي الى أن السبب من وراء ذلك ما توفر في شخصية الكليني من جلالة شأن وعظمة منزلة، ويظهر من كلمات المتأخرين والمتقدمين أنهم يميلون إلى نفس الحيثية في التلقيب سواء بعمومية اللقب أو اختصاصه بالكليني، ومن هؤلاء العلماء: المازندراني في شرح أصول الكافي والمجلسي في بحار الأنوار حيث وصف كلا من الطوسي (ت : 460 هـ) والطبرسي (ت : 548 هـ) بنفس اللقب منطلقا من نفس الحيثية التي ذكرها القمي.
استعمال المصطلح في العصر الحاضر.
راج في القرنين الأخيرين إطلاق المصطلح على طلاب مرحلة معينة في الدراسات الحوزوية وهي مرحلة المقدمات (المرحلة الابتدائية) وعلى سائر العلماء الذين لم يبلغوا مراحل متقدمة في الدراسة كمرحلة الاجتهاد التي يوصف صاحبها بآية الله أو بآية الله العظمى. ومع ذلك بقي يستعمل المصطلح – أحيانا- بحق الكبار من العلماء بمعناه اللغوي لغرض تعظيمهم والثناء عليهم، كما فعل عباس القمي عندما وصف كلا من أستاذه المحدّث النوري وعبد الحسين شرف الدين بلقب ثقة الإسلام، كذلك اشتهر استعماله بحق الكثير من الأعلام، من أشهرهم الحاج أغا نور الله الأصفهاني وثقة الإسلام التبريزي.