معركة الجدور ..   لمن ولاء شيعة الخليج؟ (مشاهدات من الحرب الحالية ومقتل الخامنئي) ..   موقف الشيعة من دول الخليج العربي ..   موقف الشيعة من أهل السنة (إلى دعاة التقريب - من غير تحية) ..   جذور الانحراف (من صور ترسيخ العقائد عند الشيعة) ..   يا شيعة العالم .. ماذا يراد بكم؟ ..   ساعة كاملة من تكفير علماء الشيعة لبعضهم البعض ..   ظاهرة الإطاحة بعمائم علماء الشيعة في إيران في إزدياد ..   من وسائل الشيعة في ترسيخ الأحقاد بين المسلمين - (تحديث مستمر) ..   إذا غاب العقل سادت الخرافة - منطق العاجز ..   أنظر كيف يحث علماء الشيعة أتباعهم على هجر القرآن ..   باعتراف الشيعة أقذر خلق الله في شهوة البطن والفرج هم أصحاب العمائم ..   فنادق جديدة في بغداد وكربلاء لممارسة اللواط ..   كيف تتم برمجة عقول الشيعة؟ ..   لماذا تم تغيير إسم صاحب الضريح؟ ..   من كرامات مقتدى الصدر ..   سجود الشيعة لمحمد الصدر ..   جهاز الاستخبارات الاسرائيلي يرفع السرية عن مقطع عقد فيه لقاء بين قاسم سليماني والموساد ..   إتصال الشيعة بموتاهم عن طريق الموبايل ..   كمال الحيدري: روايات لعن الصحابة مكذوبة ..   كثير من الأمور التي مارسها الحسين رضي الله عنه في كربلاء كانت من باب التمثيل المسرحي ..

" جديد الموقع "

أم سلمة ..
الكاتب : فيصل نور ..

أم سلمة رضي الله عنها 

     أم المؤمنين هند بنت ابي أمية حذيفة بن المغيرة المخزومي القرشي. أمها: عاتكة بنت عبد المطلب المخزومي. وزوجها الأول أبو سلمة عبدالله بن عبد الأسد بن المغيرة المخزومي .
     وقد تزوجها النبي صلى الله عليه وآله وسلم في شوال سنة أربع .
     يقول الذهبي : السيدة المحجبة، الطاهرة هند بنت أبي أمية بن المغيرة بن عبد الله بن عمر بن مخزوم بن يقظة بن مرة، المخزومية، بنت عم خالد بن الوليد، سيف الله ؛ وبنت عم أبي جهل بن هشام .
     من المهاجرات الأول . كانت قبل النبي صلى الله عليه وسلم عند أخيه من الرضاعة : أبي سلمة بن عبد الأسد المخزومي، الرجل الصالح، دخل بها النبي صلى الله عليه وسلم في سنة أربع من الهجرة . وكانت من أجمل النساء وأشرفهن نسبا .
     وكانت آخر من مات من أمهات المؤمنين . عمرت حتى بلغها مقتل الحسين، الشهيد، فوجمت لذلك، وغشي عليها، وحزنت عليه كثيرا . لم تلبث بعده إلا يسيرا، وانتقلت إلى الله . ولها أولاد صحابيون : عمر، وسلمة، وزينب . ولها جملة أحاديث .
     روى عنها : سعيد بن المسيب، وشقيق بن سلمة، والأسود بن يزيد، والشعبي، وأبو صالح السمان ومجاهد، ونافع بن جبير بن مطعم، ونافع مولاها، ونافع مولى ابن عمر، وعطاء بن أبي رباح، وشهر بن حوشب، وابن أبي مليكة، وخلق كثير .
     عاشت نحوا من تسعين سنة .
     وأبوها : هو زاد الراكب أحد الأجواد - قيل : اسمه - حذيفة .
     وقد وهم من سماها : رملة ؛ تلك أم حبيبة.
     وكانت تعد من فقهاء الصحابيات .
     ويبلغ مسندها ثلاثمائة وثمانية وسبعين حديثا . واتفق البخاري، ومسلم لها على ثلاثة عشر . وانفرد البخاري بثلاثة . ومسلم بثلاثة عشر .
 
موقف الشيعة منها رضي الله عنها :
     هي من الممدوحات عند الشيعة حيث ذكروا أنها كانت أفضل نسائه بعد خديجة رضي الله عنها. ناصرت وصي رسول الله صلى الله عليه وآله، وعادت أعداءه ومحاربيه، وقد أرسلت ابنها عمر إلى أمير المؤمنين عليه الصلاة والسلام ليحارب معه عدوه يوم الجمل وقد ولاه أمير المؤمنين على البحرين.
بعض ما عنها في كتب الإمامية :
     إنتهى علي عليه السلام إلى الباب فدقه دقا خفيفا له، عرف رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم دقه وأنكرته أم سلمة، فقال يا أم سلمة : قومي فافتحي له الباب فقالت : يا رسول الله من هذا الذي يبلغ من خطره، ان أقوم له فافتح له الباب وقد نزل فينا بالأمس ما قد نزل من قول الله عز وجل : (وَإِذَا سَأَلْتُمُوهُنَّ مَتَاعاً فَاسْأَلُوهُنَّ مِن وَرَاء حِجَاب) [الأحزاب : 53]) فمن هذا الذي بلغ من خطره ان استقبله بمحاسني ومعاصمي، قال : فقال لها رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم كهيئة المغضب : من يطع الرسول فقد أطاع الله. قومي فافتحي له الباب : فإن بالباب رجلا ليس بالخرق ولا بالنزق ولا بالعجول في أمره، يحب الله ورسوله ويحبه الله ورسوله[1].
     فاطمة عليها السلام : وقد دخلت عليها أم سلمة فقالت لها : كيف أصبحت عن ليلتك يا بنت رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم ؟ قالت : أصبحت بين كمد وكرب، فقد النبي وظلم الوصي، هتك والله حجابه، من أصبحت إمامته مقتضبة على غير ما شرع الله في التنزيل، وسنها النبي صلى الله عليه وآله وسلم في التأويل ولكنها أحقاد بدرية، وترات أحدية، كانت عليها قلوب النفاق مكتمنة لامكان الوشاة، فلما استهدف الامر أرسلت علينا شآبيب الآثار من مخيلة الشقاق فيقطع وتر الايمان من قسي صدورها، ولبئس - على ما وعد الله من حفظ الرسالة وكفالة المؤمنين - أحرزوا عائدتهم غرور الدنيا بعد انتصار، ممن فتك بآبائهم في مواطن الكرب، ومنازل الشهادات ([2]).
     الصادق عليه السلام : رأى رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم امرأة فأعجبته فدخل على أم سلمة وكان يومها فأصاب منها وخرج إلى الناس ورأسه يقطر، فقال : أيها الناس إنما النظر من الشيطان فمن وجد من ذلك شيئا فليأت أهله([3]) .
    وقال : كانت امرأة من الأنصار تدعى حسرة تغشى آل محمد وتحن، وإن زفر وحبتر - أبو بكر وعمر- لقياها ذات يوم فقالا : أين تذهبين يا حسرة ؟ فقالت : أذهب إلى آل محمد فأقضي من حقهم وأحدث بهم عهدا، فقالا : ويلك، إنه ليس لهم حق، إنما كان هذا على عهد رسول الله. فانصرفت حسرة ولبثت أياما ثم جاءت، فقالت لها أم سلمة زوجة النبي صلى الله عليه وآله وسلم : ما أبطأ بك عنا يا حسرة ؟ فقالت : استقبلني زفر وحبتر فقالا : أين تذهبين يا حسرة ؟ فقلت : أذهب إلى آل محمد، فأقضي من حقهم الواجب. فقالا : إنه ليس لهم حق، إنما كان هذا على عهد النبي صلى الله عليه وآله وسلم . فقالت أم سلمة : كذبا - لعنهما الله - لا يزال حقهم واجبا على المسلمين إلى يوم القيامة "([4]).
     وقال : إن أبا بكر وعمر أتيا أم سلمة فقالا لها : يا أم سلمة إنك قد كنت عند رجل قبل رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم فكيف رسول الله من ذاك في الخلوة، فقالت : ما هو إلا كسائر الرجال ثم خرجا عنها وأقبل النبي صلى الله عليه وآله وسلم فقامت إليه مبادرة فرقا أن ينزل أمر من السماء فأخبرته الخبر فغضب رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم حتى تربد وجهه والتوى عرق الغضب بين عينيه وخرج وهو يجر رداؤه حتى صعد المنبر وبادرت الأنصار بالسلاح وأمر بخيلهم أن تحضر فصعد المنبر فحمد الله وأثنى عليه، ثم قال : أيها الناس ما بال أقوام يتبعون عيبي ويسألون عن غيبي والله إني لأكرمكم حسبا وأطهركم مولدا وأنصحكم لله في الغيب ولا يسألني أحد منكم عن أبيه إلا أخبرته فقام إليه رجل فقال : من أبي ؟ فقال : فلان الراعي فقام إليه آخر فقال : من أبي ؟ فقال : غلامكم الأسود وقام إليه الثالث فقال : من أبي ؟ فقال : الذي تنسب إليه فقالت الأنصار : يا رسول الله اعف عنا عفا الله عنك فإن الله بعثك رحمة فاعف عنا عفا الله عنك وكان النبي صلى الله عليه وآله وسلم إذا كلم استحيى وعرق وغض طرفه عن الناس حياء حين كلموه فنزل : فلما كان في السحر هبط عليه جبرئيل عليه السلام بصحفة من الجنة فيها هريسة فقال : يا محمد هذه عملها لك الحور العين فكلها أنت وعلي وذريتكما فإنه لا يصلح أن يأكلها غيركم فجلس رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم وعلي وفاطمة والحسن والحسين عليهما السلام فأكلوا فأعطي رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم في المباضعة من تلك الاكلة قوة أربعين رجلا، فكان إذا شاء غشي نساءه كلهن في ليلة واحدة([5]).
     محمد بن النعمان الملقب بالمفيد (ت : 413 هـ) : قال : وبلغ عثمان أن عمارا عند أم سلمة، فأرسل إليها فقال : ما هذه الجماعة في بيتك مع هذا الفاجر ؟ أخرجيهم من عندك، فقالت : والله ما عندنا مع عمار إلا بنتاه فاجتنبنا يا عثمان واجعل سطوتك حيث شئت، وهذا صاحب رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم يجود بنفسه من فعالك به. ثم إن عمارا رحمه الله صلح من مرضه فخرج إلى مسجد رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم فبينما هو كذلك إذ دخل ناعي أبي ذر على عثمان من الربذة فقال : إن أبا ذر مات بالزبدة وحيدا، ودفنه قوم سفر فاسترجع عثمان وقال : رحمه الله، فقال عمار : رحم الله أبا ذر من كل أنفسنا، فقال له عثمان : وإنك لهناك بعد، يا عاض أير أبيه أتراني ندمت على تسييري إياه ؟ فقال له عمار : لا والله ما أظن ذاك، قال : وأنت أيضا فالحق بالمكان الذي كان فيه أبو ذر فلا تبرحه ما حيينا. قال عمار : أفعل، والله لمجاورة السباع أحب إلي من مجاورتك([6]).
     وقال : لما بلغ عائشة نزول أمير المؤمنين عليه السلام بذي قار كتبت إلى حفصة بنت عمر : أما بعد، فإنا نزلنا البصرة ونزل علي بذي قار، والله دق عنقه كدق البيضة على الصفا، إنه بذي قار بمنزلة الأشقر، إن تقدم نحر وإن تأخر عقر، فلما وصل الكتاب إلى حفصة استبشرت بذلك ودعت صبيان بني تيم وعدي وأعطت جواريها دفوفا وأمرتهن أن يضربن بالدفوف ويقلن : ما الخبر ما الخبر ! علي كالأشقر إن تقدم نحر وإن تأخر عقر. فبلغ أم سلمة رضي الله عنها اجتماع النسوة على ما اجتمعن عليه من سب أمير المؤمنين عليه السلام والمسرة بالكتاب الوارد عليهن من عائشة فبكت وقالت : أعطوني ثيابي حتى أخرج إليهن وأقع بهن. فقالت أم كلثوم بنت أمير المؤمنين عليه السلام : أنا أنوب عنك فإنني أعرف منك فلبست ثيابها وتنكرت وتخفرت واستصحبت جواريها متخفرات، وجاءت حتى دخلت عليهن كأنها من النظارة، فلما رأت ما هن فيه من العبث والسفه كشفت نقابها وأبرزت لهن وجهها، ثم قالت لحفصة : إن تظاهرت أنت وأختك على أمير المؤمنين عيه السلام فقد تظاهر تما على أخيه رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم من قبل، فأنزل الله عز وجل فيكما ما أنزل، والله من وراء حر بكما. فانكسرت حفصة وأظهرت خجلا وقالت : إنهن فعلن هذا بجهل وفرقتهن في الحال، فانصرفن من المكان([7]).
     محمد بن جرير بن رستم الطبري الشيعي (ت : 525 هـ) : أن ام سلمة قالت لأبي بكر في قضية فدك : رويدا فرسول الله بمرأى لغيكم وعلى الله تردون فواها لكم وسوف تعلمون... ثم قال الطبري الشيعي : فحرمت أم سلمة تلك السنة عطاءها ([8]).
     علي بن يونس العاملي البياضي (ت : 877 هـ) : إن عائشة كتب إلى حفصة : (نزل علي بذي قار أن تقدم نحر وأن تأخر عقر ‏فجمعت حفصة النسآء وضربن بالمزامر وقلن : مالخبر مالخبر ؟ علي في سفر أن تقدم نحر أو ‏تأخر عقر فدخلت أم سلمة وقالت : أن تظاهرا عليه فقد تظاهرتما علي أخيه من قبل([9]).
     نجاح الطائي (معاصر) : منع أبو بكر وعمر أم المؤمنين أم سلمة سنة كاملة من عطائها. وذلك عندما دافعت عن فاطمة بنت محمد صلى الله عليه وآله وسلم في قضيتها في فدك وقالت : ألمثل فاطمة بنت محمد صلى الله عليه وآله وسلم يقال هذا القول ؟ هي والله الحوراء بنت الإنس والنفس للنفس، ربيت في حجور الأتقياء وتناولتها أيدي الملائكة ونمت في حجور الطاهرات، ونشأت خيرة نشأة وربيت خير مربى أتزعمون أن رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم حرم عليها ميراثه ولم يعلمها ؟ وقد قال الله : وَأَنذِرْ عَشِيرَتَكَ الْأَقْرَبِينَ [الشعراء : 214]. فيكون أبو بكر وعمر قد حرما أم سلمة من عطائها، وفاطمة بنت محمد صلى الله عليه وآله وسلم من فدكها وخمسها. ثم فضل عمر عائشة وحفصة وأم حبيبة على سائر النساء بلا دليل عقلي ولا نقلي يجوز هذا الأمر([10]).
     وقال : سار عمر على منهجه الخاص، ففضل عائشة وحفصة وأم حبيبة على فاطمة عليها السلام وأم سلمة. إذ أعطى عائشة وحفصة وأم حبيبة بنت أبي سفيان اثني عشر ألف درهم. وحرم هو وأبو بكر فاطمة عليها السلام من خمسها وفدكها. وقطع عمر عطاء أم سلمة لمدة سنة. فيكون عمر بن الخطاب قد أهان طرفين في يوم الخميس : الطرف الأول رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم بقوله له : إنه يهجر. والطرف الثاني : نساء الرسول صلى الله عليه وآله وسلم بقوله لهن : أسكتن فإنكن صواحبه. وحرمانهن من حقوقهن لاحقا !([11]).
     وقال : سمع معاوية بحديث النبي صلى الله عليه وآله وسلم لعلي عليه السلام : أنت مع الحق والحق معك حيثما دار من فم سعد وأم سلمة، ثم أمر بلعن علي عليه السلام من على مآذن المسلمين ؟ ! فلا أدري من الذي صنيعه أشد قبحا معاوية أم ابن أبي وقاص ؟!([12]).


([1]) علل الشرائع، للصدوق، 1/ 65، الروضة في فضائل أمير المؤمنين، لشاذان بن جبرئيل القمي، 69، بحار الأنوار، للمجلسي، 32/ 347، 38/ 122

([2]) مناقب آل أبي طالب، لابن شهر آشوب، 2/ 49، العقد النضيد والدر الفريد، لمحمد بن الحسن القمي، 191، بحار الأنوار، للمجلسي، 43/ 156

([3]) الكافي، للكليني، 5/ 494، وسائل الشيعة، للحر العاملي، 20/ 105، بحار الأنوار، للمجلسي، 16/ 259، 22/ 227

([4]) قرب الاسناد، للقمي، 60، بحار الأنوار، للمجلسي، 22/ 223، 30/ 177

([5]) الكافي، للكليني، 5/ 565، بحار الأنوار، للمجلسي، 22/ 225

([6]) الأمالي، للمفيد، 71، بحار الأنوار، للمجلسي، 31/ 482

([7]) الكافئة، للمفيد، 16، الجمل، للمفيد، 149، الصراط المستقيم، لعلي بن يونس العاملي، 3/ 169، بحار الأنوار، للمجلسي، 32/ 90

([8])موسوعة أحاديث أهل البيت، لهادي النجفي، 8/ 447، الدر النظيم، لإبن حاتم العاملي، 480، موسوعة شهادة المعصومين، للجنة الحديث في معهد باقر العلوم (عليه السلام)، 1/ 197، بيت الأحزان، لعباس القمي، 153، نظريات الخليفتين، لنجاح الطائي، 2/ 66

([9]) الصراط المستقيم، لعلي بن يونس العاملي، 3/ 169، كتاب الأربعين، لمحمد طاهر القمي الشيرازي، 627

([10]) نظريات الخليفتين، لنجاح الطائي، 2/ 162، إغتيال أبي بكر، لنجاح الطائي، 71

([11]) نظريات الخليفتين، لنجاح الطائي، 1/ 104

([12]) نظريات الخليفتين، لنجاح الطائي، 2/ 254


عدد مرات القراءة:
689
إرسال لصديق طباعة
 
اسمك :  
نص التعليق :