الكاتب : فيصل نور ..
الناوُوسيّة
فرقة شيعية ساقت الإمامة إلى جعفر الصادق وزعمت أنه حي لم يمت ولا يموت حتى يظهر ويلي أمور الناس، وأنه هو المهدي. وسُميت الناووسية نسبة إلى عجلان بن ناووس، وهو من أهل البصرة. وقيل نسبوا إلى قرية نوسا .
وقال الشهرستاني إضافة لما مر ما حكاه عن أبي حامد الزوزني أن الناووسية زعمت أن عليا باق وستنشق الأرض عنه يوم القيامة فيملاء الأرض عدلا[1].
واستدل الناووسية على صدق قولهم بروايات نسبوها إلى الصادق رحمه الله ذَكَر فيها أنه هو المهدي، من ذلك:
بقيت مسألة وهي هل كان أبان بن عثمان الأحمر من الناووسية. فقد ذكر الكشي أنه من أهل البصرة، وكان مولى بجيلة، وكان يسكن الكوفة، وكان من القادسية الناووسية[3].
والمعروف أن أبان الأحمر كما ذكر الكشي ممن أجمعت العصابة على تصحيح ما يصح من هؤلاء وتصديقهم لما يقولون، وأقروا لهم بالفقه[4].
فكيف يستقيم كونه من الناووسية وهو ممن أجمع الشيعة قبول رواياته؟
يقول الخوئي تعليقاً على قول الكشي " وكان من القادسية الناووسية" : هكذا في النسخة المطبوعة. وفي مجمع الرجال للشيخ عناية الله القهبائي : وكان من الناووسية . وعن بعض النسخ : وكان من القادسية . والظاهر أن الصحيح هو الأخير، وقد حرف وكتب وكان من الناووسية، وزيد في التحريف، فجمع بين الامرين في النسخة المطبوعة من الاختيار . ويدل على ما ذكرناه شهادة النجاشي والشيخ على أن أبان روى عن أبي الحسن عليه السلام، ومعه كيف يمكن أن يكون من الناووسية ؟ وهم الذين وقفوا على أبي عبد الله عليه السلام، وقالوا : انه حي لم يمت، وهو المهدي الموعود ![5].
[1] الملل والنحل، للشهرستاني، 1 /167
[2] أنظر : فرق الشيعة، للنوبختي، 78، الفصول العشرة - الشيخ المفيد 49(ه)، كليات في علم الرجال، للسبحاني 409، موسوعة المصطفى والعترة، للحاج حسين الشاكري، 9 /531، المسائل العشر في الغيبة، للمفيد 49(ه)، نشوء المذاهب والفرق الإسلامية، للحاج حسين الشاكري 63، خاتمة المستدرك، للنوري الطبرسي، 8 /277، معجم رجال الحديث، للخوئي، 14 / 179
[3] اختيار معرفة الرجال ( رجال الكشي )، للطوسي، 2 /640
[4] المصدر السابق، 2 /673
[5] معجم رجال الحديث، للخوئي، 1 /143