معركة الجدور ..   لمن ولاء شيعة الخليج؟ (مشاهدات من الحرب الحالية ومقتل الخامنئي) ..   موقف الشيعة من دول الخليج العربي ..   موقف الشيعة من أهل السنة (إلى دعاة التقريب - من غير تحية) ..   جذور الانحراف (من صور ترسيخ العقائد عند الشيعة) ..   يا شيعة العالم .. ماذا يراد بكم؟ ..   ساعة كاملة من تكفير علماء الشيعة لبعضهم البعض ..   ظاهرة الإطاحة بعمائم علماء الشيعة في إيران في إزدياد ..   من وسائل الشيعة في ترسيخ الأحقاد بين المسلمين - (تحديث مستمر) ..   إذا غاب العقل سادت الخرافة - منطق العاجز ..   أنظر كيف يحث علماء الشيعة أتباعهم على هجر القرآن ..   باعتراف الشيعة أقذر خلق الله في شهوة البطن والفرج هم أصحاب العمائم ..   فنادق جديدة في بغداد وكربلاء لممارسة اللواط ..   كيف تتم برمجة عقول الشيعة؟ ..   لماذا تم تغيير إسم صاحب الضريح؟ ..   من كرامات مقتدى الصدر ..   سجود الشيعة لمحمد الصدر ..   جهاز الاستخبارات الاسرائيلي يرفع السرية عن مقطع عقد فيه لقاء بين قاسم سليماني والموساد ..   إتصال الشيعة بموتاهم عن طريق الموبايل ..   كمال الحيدري: روايات لعن الصحابة مكذوبة ..   كثير من الأمور التي مارسها الحسين رضي الله عنه في كربلاء كانت من باب التمثيل المسرحي ..

" جديد الموقع "

المقنع ..

المُقنِع

      من أهم الكتب الحديثية عند الشيعة الإثنا عشرية ويحتوي على العديد من الروايات بزعم الشيعة التي تخص مذهب أهل البيت في استنباط الحكم الشرعي وهو في الواقع رسالة فتوائية للصدوق (ت : 381)، حيث دوّن ألفاظه من متون الأحاديث. سماه كتاب المقنع، لقنوع من يقرأه بما فيه، كما قاله الصدوق.
     يشتمل الكتاب على دورة كاملة فقهية من مبحث الطهارة إلى مبحث الديات حيث جعل الصدوق كل هذه المباحث ضمن ابواب مختلفة وحذف الأسانيد منه لئلاّ يثقل حمله ولا يصعب حفظه ولا يملّ قارئه، إذ كان ما يبيّنه فيه في الكتب الأُصولية موجوداً مبيّناً على المشائخ العلماء الفقهاء الثقات، كما قاله في مقدمة الكتاب.
     وذكر النوري الطبرسي بعد بيان كلام الصّدوق : بأنّ هذه العبارة كما ترى متضمّنة لمطالب:
الأوّل: أنّ ما في الكتاب خبر كلّه إلاّ ما يشير إليه.
الثاني: أنّ ما فيه من الأخبار مسند كلّه، وعدم ذكر السّند فيه للاختصار، لا لكونها من المراسيل.
الثالث: أنّ ما فيه من الأخبار مأخوذ من أُصول الأصحاب، التي هي مرجعهم، وعليها معوّلهم، وإليها
مستندهم، وفيها مباني فتاويهم.
الرابع: أنّ أرباب تلك الأُصول ورجال طرقه إليها من ثقات العلماء، وبذلك فاق قدره عن كتاب الفقيه.
     وأضاف : والحق أنّ ما فيه عين متون الأخبار الصحيحة بالمعنى الأخص، الذي عليه
المتأخرون[1].
     والفق المؤلف مباحث حيث لن تلفق في الفقه اليوم كتلفيق الأحكام الشرعية لمبطلات الوضوء و الغسل و مستحباته و احيانا ذكر بعض المباحث في مباحث اخر. و كانت طريقته في نقل الروايات هو الاحتياط حتى في تعليقاته المختصرة يستخدم عبارة : "قال المصنف" وفي كثير من الأحيان ينقل المؤلف الروايات من والده علي بن حسين بن بابويه، واهتمامه للقضايا الأخلاقية جعلته يفتح مبحث في ثواب الأعمال بعد باب الزواج و قبل باب الحج.
     لا توجد معلومات دقيقة لتاريخ تأليف الكتاب لكن مع وجود بعض القرائن كعبارة (قال والدي رحمة الله) حيث توفى والده في السنة 329 ق، يبين ان والده كان قد توفى في ذلك الزمان، فتاليف الكتاب كان بعد سنة 329 ق.
    
     نسخ الكتاب :

  1. النسخة المحفوظة في المكتبة العامّة المرعشي النجفي.

  2. النسخة المحفوظة في المكتبة الرضوية في المشهد المقدسة وهي من وقف نادر شاه.

  3. النسخة المحفوظة في مكتبة مجلس الشورى الإسلامي في طهران.

  4. النسخة المحفوظة في مكتبة جامع گوهر شاد في مشهد المقدّسة وهي من وقف الحاج السيد سعيد الطباطبائي[2].


[1]  مستدرك الوسائل،  للنوري الطبرسي، 1/189
[2] المقنع، للصدوق، المقدمة 3


المُقنِع

     هو كتاب فقهي روائي، ألفه الشيخ الصدوق (توفي 381هـ)، فقيه ومحدث شيعي. ولم يذكر الصدوق سند الأحاديث؛ حتى لا يزيد حجم الكتاب ولا يتعب القارئ. ويبدأ الكتاب بباب الطهارة، وينتهي بباب النوادر. ولم يتناول المؤلف بعض المسائل مثل المضاربة والشراكة، وأتى بمواضيع خارج البحث الفقهي، مثل ثواب الأعمال وبعض الأدعية، ومن المحتمل أن الصدوق كتب هذا الكتاب في النصف الثاني من حياته. صدر هذا الكتاب عن مؤسسة الإمام الهادي(ع) في قم عام 1995م مع التحقيق والتصحيح.

المؤلف

     ولد محمد بن علي بابويه القمي، والمعروف بالشيخ الصدوق، الفقيه والمحدث الشيعي في قم بعد سنة 305هـ.[١] سافر الصدوق في شبابه إلى الري، وخراسان، وما وراء النهر، والعراق، والحجاز.[٢] توفى سنة 381هـ، ودفن في الري.[٣] من مؤلفات الصدوق المشهورة: من لا يحضره الفقيه، ومعاني الأخبار، والاعتقادات، وعيون أخبار الرضا، وعلل الشرائع.[٤]

المحتوى والهيكلية

     ذكر الصدوق في بداية كتابه: سميت هذا الكتاب المقنع لقنوع من يقرأه ويقبل ما فيه،[٥] وحذفت الأسانيد منه (لئلاّ يثقل حجم الكتاب)، ولا يصعب حفظه، ولا يملّ قارئه، إذ كان ما أُبيّنه فيه في الكتب الأُصوليّة موجوداً مبيّناً عن المشايخ الثقات.[٦] وبالطبع فقد ذكر في الكتاب وفي حالات قليلة اسم الإمام الذي ترتبط به الرواية،[٧] أو الإمام والراوي الأول.[٨] وقدر روى أيضاً عن أبيه.[٩] يُعتبر كتاب علل الشرائع والمقنع للشيخ الصدوق أول كتابين فقهيين الذَين خرجا من القالب الروائي البحت.[١٠]

     بدأ هذا الكتاب من باب الطهارة، قسم الوضوء،[١١] وانتهى بالأبواب الثلاثة الأخيرة هي باب الديات،[١٢] وباب الدخول في أعمال السّلطان وطلب الحوائج إليه،[١٣] وباب النوادر (المستحبات والمكروهات والآداب الخاصة)، [١٤] كما ذكر الشيخ الصدوق في كتابه مطالب غير فقهية، مثل ثواب الأعمال، وبعض الأدعية.[١٥]

     والمقنع هو في الواقع عبارة عن رسالة في فتاوى الشيخ الصدوق، وقد تم تجميعها من متن الأحاديث، عن طريق حذف أسانيدها.[١٦] فالمطلب الأول في الكتاب هو باب الوضوء وارتباطه ببعض الأحكام المستحبة كالدخول في بيت الخلاء، مثل: تغطية الرأس، والدخول بالرجل اليسرى، وقراءة بعض الأدعية[ملاحظة ١] قبل وبعد قضاء الحاجة.[١٧]

تاريخ الكتابة

     لا توجد معلومات دقيقة عن تاريخ بداية ونهاية كتابة المقنع. ويفهم من قول الصدوق عن أبيه «والدي رحمه الله» أن هذا الكتاب أُلف بعد وفاة والد المؤلف، أي سنة 329هـ.[١٨] ويحتمل أنَّه تم كتابة الكتاب قبل من لا يحضره الفقيه من (368هـ إلى 372هـ).[١٩]

النسخ والطباعة

     يوجد في إيران 7 نسخ مخطوطة لكتاب المقنع

توجد ثلاث نسخ في مكتبة آية الله المرعشي النجفي، إحداها مع نص كتاب غنية النزوع، من تأليف حمزة بن علي بن زهرة الحلبي، ويعود تاريخ كتابتها إلى عام 1257هـ. ونسختان ضمن مجموعة من الكتب الفقهية تُسمى «الجوامع الفقهية»، تمت كتابتهما عام 1231هـ، و1247هـ.[٢٠]

النسخة المحفوظة في مكتبة حرم الإمام الرضاعليه السلام في مشهد المقدسة، وهي التي أوقفها نادر شاه سنة 1145هـ، والنسخة المحفوظة في مكتبة مسجد كوهرشاد تأريخ كتابتها 1244هـ، ونسختان محفوظتان في مكتبة مجلس الشورى الإسلامي في طهران، تأريخ كتابتهما سنة 1234هـ، و1241هـ.[٢١]

     وذكر آقا بزرك الطهراني، مؤلف كتاب الذريعة، أنه رأى النسخة المكتوبة من المقنع بخط اليد عند محمد علي الأردوبادي وسمع منه أنها مطبوعة أيضاً. وثم رأى نسخة مطبوعة ضمن جوامع الفقه في سنة 1276هـ، وطبع هذا الكتاب أيضاً في بيروت سنة 1414هـ.[٢٢]

     وطبعت مؤسسة الإمام الهادي(ع) في قم عام 1995م كتاب المقنع مع التحقيق والتصحيح، وفي نفس العام تم اختياره كعمل جدير بالتقدير في مهرجان كتاب عام الجمهورية الإسلامية الإيرانية.[٢٣]

-------------------

1- الصدوق، المقنع، 1415هـ، المقدمة ص5 ـ 9 لجنة التحقيق.

2- الصدوق، المقنع، 1415هـ، المقدمة ص5 ـ 9 لجنة التحقيق.

3- العلامة الحلي، رجال العلامة الحلي، 1402هـ، ص147.

4- الصدوق، المقنع، 1415هـ، المقدمة ص5 ـ 9 لجنة التحقيق.

5- الصدوق، المقنع، 1415هـ، ص5.

6- الصدوق، المقنع، 1415هـ، ص5.

7- الصدوق، المقنع، 1415هـ، ص15، 36، 98.

8- الصدوق، المقنع، 1415هـ، ص280.

9- الصدوق، المقنع، 1415هـ، ص43، 151، 363.

10- إمامي، فصلنامة فقه أهل البيت، 1385ش، العدد47، ص127.

11- الصدوق، المقنع، 1415هـ، ص7.

12- الصدوق، المقنع، 1415هـ، ص509.

13- الصدوق، المقنع، 1415هـ، ص539.

14- الصدوق، المقنع، 1415هـ، ص541.

15- الصدوق، المقنع، 1415هـ، ص293.

16- الصدوق، المقنع، 1415هـ، ص5.

17- الصدوق، المقنع، 1415هـ، ص7ـ 8.

18- الصدوق، المقنع، 1415هـ، ص112، 151 و253.

19- الطالقان، فصلنامه فقه اهل بيت، 1389ش، العدد62، ص222 إلى 228.

20- الصدوق، المقنع، 1415هـ، المقدمة ص9 ـ 10 لجنة التحقيق.

21- الصدوق، المقنع، 1415هـ، المقدمة ص10 لجنة التحقيق.

22- آقا بزرك الطهراني، الذريعة، 1408هـ، ج22، ص123 ـ 124.

23- «نبذة عن المؤسسة»، موقع مؤسسة الإمام الهادي عليه السلام.


عدد مرات القراءة:
333
إرسال لصديق طباعة
 
اسمك :  
نص التعليق :