الكاتب : فيصل نور ..
المقتصر
من أسماء والقاب مهدي الشيعة المنتظر.
قال النوري الطبرسي : عدّه في المناقب القديمة من القابه.
ولعلّ المراد منه انّ جميع الأنبياء والأوصياء الماضين قد ابتلوا في أيام رئاستهم وعزتهم بمعاشرة ومؤانسة وصحبة المنافقين والفاسقين بل الاتصال والزواج منهم، وكانوا مأمورين بمداراتهم وائتلافهم لأجل حفظ وبقاء الدين وعصابة المؤمنين.
أمّا المهدي صلوات الله عليه فسوف يقتصر على الانصار والأعوان والأصحاب المؤمنين المخلصين والعباد الصالحين الذين مدحهم الله تعالى وأخبر عنهم : (عباداً لنا أولي بأس شديد) ; كما رواه العياشي.
وبقوله : (ان الأرض يرثها عبادي الصالحون) كما رواه علي بن ابراهيم.
وسوف تنقطع بالمرة جذور الألفة والمجالسة والمؤانسة مع الكفار والمنافقين، ويتميز الصالح عن الطالح والطيب عن الخبيث، ولا يستعين بأحد منهم ابداً كما كان جدّه الأكرم يستعين بالمنافقين لمجاهدة الكفار.
ويحتمل أن تكون الكلمة المذكورة هي (المنتصر)، وقد تكون قد أخذت من الآية الشريفة (ولمن انتصر بعد ظلمه فأولئك ما عليهم من سبيل) كما هو مروي في تفسير القمي عن الإمام الباقر عليه السلام انّه قال : يعني القائم عليه السلام وأصحابه...والقائم اذا قام انتصر من بني امية ومن المكذبين والنصّاب[1].
[1] النجم الثاقب في أحوال الإمام الحجّة الغائب، للنوري الطبرسي، 1 /250