معركة الجدور ..   لمن ولاء شيعة الخليج؟ (مشاهدات من الحرب الحالية ومقتل الخامنئي) ..   موقف الشيعة من دول الخليج العربي ..   موقف الشيعة من أهل السنة (إلى دعاة التقريب - من غير تحية) ..   جذور الانحراف (من صور ترسيخ العقائد عند الشيعة) ..   يا شيعة العالم .. ماذا يراد بكم؟ ..   ساعة كاملة من تكفير علماء الشيعة لبعضهم البعض ..   ظاهرة الإطاحة بعمائم علماء الشيعة في إيران في إزدياد ..   من وسائل الشيعة في ترسيخ الأحقاد بين المسلمين - (تحديث مستمر) ..   إذا غاب العقل سادت الخرافة - منطق العاجز ..   أنظر كيف يحث علماء الشيعة أتباعهم على هجر القرآن ..   باعتراف الشيعة أقذر خلق الله في شهوة البطن والفرج هم أصحاب العمائم ..   فنادق جديدة في بغداد وكربلاء لممارسة اللواط ..   كيف تتم برمجة عقول الشيعة؟ ..   لماذا تم تغيير إسم صاحب الضريح؟ ..   من كرامات مقتدى الصدر ..   سجود الشيعة لمحمد الصدر ..   جهاز الاستخبارات الاسرائيلي يرفع السرية عن مقطع عقد فيه لقاء بين قاسم سليماني والموساد ..   إتصال الشيعة بموتاهم عن طريق الموبايل ..   كمال الحيدري: روايات لعن الصحابة مكذوبة ..   كثير من الأمور التي مارسها الحسين رضي الله عنه في كربلاء كانت من باب التمثيل المسرحي ..

" جديد الموقع "

المخالفون ..
الكاتب : فيصل نور ..

المخالفون

    المخالفون أو المخالف مصطلح يطلقه الشيعة الإمامية الإثني عشرية على كل من يخالفهم في عقائدهم، حتى لو كانوا من فرق الشيعة الأخرى، ولكن الشائع عندهم إطلاقة على أهل السنة والجماعة.
     ويكثر إستخدام هذا اللفظ في كتب الشيعة بدلاً عن أهل السنة، وعلى وجهة الخصوص عند الكلام في تكفيرهم، وإستعمال التقية معهم، وجواز إغتيابهم، والرشد في مخالفتم وسائر ما يتعلق بهذه المسائل.
     وهذه بعض النصوص من طرق الشيعة تبين معنى المخالف عندهم، وأخرى في بيان عدم إيمانهم، وبعض الأحكام المتعلقة بهم:
     يقول محمد رضا الكلبايكاني جواباً على سؤال من هو المخالف؟ : المخالف في لساننا يطلق على منكر خلافة أمير المؤمنين عليه السلام بلا فصل، وأما الواقف على بعض الائمة عليهم السلام فهو وإن كان معدودا من فرق الشيعة إلا أن أحكام الاثني عشرية لا تجري في حقه[1].
     ويقول محمد كلانتر : المخالف وهو غير الاثنى عشري من فرق المسلمين[2].
     ويقول يوسف البحراني : لأنا لا نعقل من المخالف متى أُطلق إلا المخالف في الإمامة والمُقَدِّم فيها[3].
     ويقول محمد سعيد الحكيم : الظاهر أن المراد بالعامة المخالفون الذين يتولون الشيخين ويرون شرعية خلافتهما على اختلاف فرقهم، لان ذلك هو المنصرف إليه العناوين المذكورة في النصوص[4].
     ونقل المحقق الأردبيلي عن المفيد قوله: ولا يجوز لأحد من أهل الايمان أن يغسِّل مخالفاً للحق في الولاية ولا يصلي عليه. وكذا نقله غير واحد من علمائهم[5].
وقال الصدوق: واختار السيد المرتضى - على ما هو المحكي عنه - كفر المخالفين وارتدادهم عن الملة[6].
ونقل البحراني عن أبي الحسن الشريف قوله: ليت شعري! أي فرق بين من كفر بالله سبحانه تعالى ورسوله وبين من كفر بالأئمة عليهم السلام، مع أن كل ذلك من أصول الدين... إلى أن قال: ولعل الشبهة عندهم زعمهم كون المخالف مسلماً حقيقة، وهو توهم فاسد مخالف للأخبار المتواترة، والحق ما قاله علم الهدى من كونهم كفاراً مخلدين في النار، والمفهوم من الأخبار المستفيضة هو كفر المخالف الغير المستضعف ونصبه ونجاسته.
ويقول يوسف البحراني: إنك قد عرفت أن المخالف كافر لا حظ له في الإسلام بوجه من الوجوه، كما حققناه في كتاب الشهاب الثاقب[7].
ويضيف: والحكم بإسلام المخالفين إنما وقع في كلام جملة من المتأخرين غفلة عن التعمق في الأخبار والنظر فيها بعين الفكر والاعتبار[8].
ويقول: ... وهذا أيضاً هو الموافق للأخبار المستفيضة الدالة على أن الناس في زمانهم عليهم السلام على أقسام ثلاثة: مؤمن وكافر وضال، والمراد بالضال الشكاك والمستضعفون، وقد نقلناها في كتابنا الشهاب الثاقب المتقدم ذكره، وهي صريحة في كفر المخالفين كما عليه جل علمائنا المتقدمين حسب أوضحناه في الكتاب المشار إليه[9].
وقال أيضاً: المشهور في كلام أصحابنا المتقدمين هو الحكم بكفرهم - أي المخالفين - ونصبهم ونجاستهم، وهو المؤيد بالروايات الإمامية[10].
وأقواله في الباب كثيره، وتكفيره لأهل السُنة من الأمور المعروفة عند أقرانه.
ويقول الخوئي: وأما الصلاة على المخالف فقد ذهب صاحب الحدائق «قده» إلى عدم وجوب الصلاة عليه كالكافر، ونسبه إلى بعضهم، وهذا يبتني على مسلكه من كُفْر المخالفين، وإنما أمرنا بالمعاشرة معهم تقية[11].
وأما الجواهري فيقول: ... كما أن المحدث البحراني بعد أن ذهب إلى كفر المخالفين وعدم مشروعية الصلاة عليهم إلا تقية قال هنا: إنه متى صلى كان مخيراً بين الدعاء عليهم بعد كل تكبيرة.. إلخ[12].
ويقول: وكذا ما في السرائر بعد اختياره ما في المقنعة، ويعضده قوله تعالى: ( وَلا تُصَلِّ عَلَى أَحَدٍ مِنْهُمْ مَاتَ أَبَدًا)، يعني الكفار،  والمخالف لأهل الحق كافر بلا خلاف بيننا، ومذهب المرتضى في ذلك مشهور في كتب الأصحاب محتمل لإرادة نفي الخلاف.
وقال: كيف تتصور الأخوة بين المؤمن والمخالف بعد تواتر الروايات وتظافر الآيات في وجوب معاداتهم والبراءة منهم[13].
ويقول: .. وعلى كل حال فمنشأ هذا القول من القائل به استفاضة النصوص وتواترها بكفر المخالفين، وأنهم مجوس هذه الأمة وشر من اليهود والنصارى التي قد عرفت كون المراد منها بيان حالهم في الآخرة لا الدنيا، كما تقدم الكلام فيه مفصلاً في كتاب الطهارة[14].
ويقول الشهيد الثاني: واعلم أن جمعاً من علماء الإمامية حكموا بكفر أهل الخلاف، والأكثر على الحكم بإسلامهم، فإن أرادوا بذلك كونهم كافرين في نفس الأمر لا في الظاهر ...ولذا نقلوا الإجماع على دخولهم النار [15].
وقال شبر: وقد دلت أخبار كثيرة على كفر المخالفين، يحتاج جمعها إلى كتاب مفرد، والجمع بينها وبين ما علم من أحوالهم عليهم السلام من معاشرتهم ومؤاكلتهم ومجالستهم ومخالطتهم يقتضي الحكم بكفرهم وخلودهم في الآخرة، وجريان حكم الإسلام عليهم في الدنيا رأفة ورحمة بالطائفة المحقة؛ لعدم إمكان الاجتناب عنهم[16].
وقال الطوسي: ... فالوجه فيه: أن المخالف لأهل الحق كافر، فيجب أن يكون حكمه حكم الكفار، إلا ما خرج بالدليل، وإذا كان غسل الكافر لا يجوز فيجب أن يكون غسل المخالف - أيضاً - غير جائز[17].
وكذا قال ابن إدريس في السرائر كما نقله عنه محسن الحكيم في مستمسك العروة: والمخالف لأهل الحق كافر بلا خلاف بيننا[18].
ويقول المجلسي: المخالفون ليسوا من أهل الجنان ولا من أهل المنزلة بين الجنة والنار، وهي الأعراف، بل هم مخلدون في النار، ولو قام القائم بدأ بقتل هؤلاء قبل الكفار[19].
وقال: ويظهر من بعض الأخبار - بل من كثير منها - أنهم في الدنيا - أيضاً - في حكم الكفار، لكن لما علم الله أن أئمة الجور وأتباعهم يستولون على الشيعة، وهم يبتلون بمعاشرتهم ولا يمكنهم الاجتناب عنهم وترك معاشرتهم ومخالطتهم ومناكحتهم؛ أجرى الله عليهم حكم الإسلام توسعة، فإذا ظهر القائم عليه السلام يجري عليهم حكم سائر الكفار في جميع الأمور، وفي الآخرة يدخلون النار ماكثين فيها أبداً مع الكفار[20].
وقال في معرض شروحه على بعض الأقوال والروايات: ويدل الخبر على كفر المخالفين وخلودهم في النار[21].
وقال في موضع آخر: وقوله: (ومن زعم): يدل على أن القول بعدم كفر المخالف كفر أو قريب منه[22].
ورد على من قال بعدم خلودهم في النار: بأن هذا القول منهم بعدم خلودهم في النار نشأ من عدم تتبعهم للأخبار، والأحاديث الدالة على خلودهم متواترة أو قريبة منها، نعم الاحتمالان الأخيران آتيان في المستضعفين منهم كما ستعرف، والقول بخروج غير المستضعفين من النار قول مجهول القائل، نشأ بين المتأخرين الذين لا معرفة لهم بالأخبار ولا بأقوال القدماء الأخيار[23].
ويقول النراقي: ودعوى الإيمان والأخوة للمخالف مما يقطع بفساده، وتؤكده النصوص المتواترة الواردة عنهم في طعنهم ولعنهم وتكفيرهم، وأنهم شر من اليهود والنصارى وأنجس من الكلاب، فتأمل![24].
ويقول الخوئي: الصحيح الحكم بطهارة جميع المخالفين للشيعة الإثني عشرية وإسلامهم ظاهراً، بلا فرق في ذلك بين أهل الخلاف وبين غيرهم، وإن كان جميعهم في الحقيقة كافرين، وهم الذين سميناهم بمسلم الدنيا وكافر الآخرة[25].
وهكذا تحدث الروحاني عن النصوص المستفيضة أو المتواترة الدالة على كفر المخالفين، وأنه لم يظفر للمخالف بما يمكن أن يستدل به له إلا البناء على كفر المخالف للمذهب[26].
ومثله الرحماني، حيث قال: المخالفون لولاية أمير المؤمنين عليه السلام معزولون عن الإسلام وإن أقروا بالشهادتين، وإن جمعاً من علماء الإمامية حكموا بكفر المخالفين لولاية أمير المؤمنين والأئمة المعصومين، لكن الأكثر منهم قالوا: إنهم كافرون في الباطن ونفس الأمر، ومسلمون في الظاهر امتيازاً للشهادتين وعناية وتخفيفا للمؤمنين لمسيس الحاجة إلى معاشرتهم ومخالطتهم في الأماكن المشرفة، كالكعبة المعظمة والمدينة المنورة، وإن كانوا يوم القيامة أشد عقابا من الكفار والمشركين[27].
وأقوالهم في الباب كثيرة يطول ذكرها.
وقد ظهر هذا جلياً في جُل أبواب الفقه عندهم، وإليك بعضاً من ذلك:
يقول المفيد: ولا يجوز لأحد من أهل الإيمان أن يغسل مخالفاً للحق في الولاء، ولا يصلي عليه إلا أن تدعوه ضرورة إلى ذلك من جهة التقية، فيغسله تغسيل أهل الخلاف، ولا يترك معه جريدة، وإذا صلى عليه لعنه في صلاته ولم يدع له فيها[28].
وقال شيخ الطائفة الطوسي في شرح كلام المفيد: فالوجه فيه أن المخالف لأهل الحق كافر، فيجب أن يكون حكمه حكم الكفار إلا ما خرج بالدليل، وإذا كان غسل الكافر لا يجوز فيجب أن يكون غسل المخالف - أيضاً - غير جايز، وأما الصلاة عليه فتكون على حد ما كان يصلي النبي صلى الله عليه وآله والأئمة عليهم السلام على المنافقين[29].
يقول ابن إدريس: لا تجب الصلاة إلا على المعتقدين للحق، أو كان بحكمهم من أطفالهم الذين بلغوا ست سنين على ما قدمناه، ومن المستضعفين، وقال بعض أصحابنا: تجب الصلاة على أهل القبلة، ومن يشهد الشهادتين. والأول مذهب شيخنا المفيد، والثاني مذهب شيخنا أبي جعفر الطوسي رحمه الله، والأول الأظهر في المذهب، ويعضده القرآن، وهو قوله تعالى: ( وَلا تُصَلِّ عَلَى أَحَدٍ مِنْهُمْ مَاتَ أَبَدًا ) يعني الكفار، والمخالف للحق كافر بلا خلاف بيننا[30].
ويقول الشهيد الأول: وقال أبو الصلاح: لا تجوز الصلاة على المخالف بجبر، أو تشبيه، أو اعتزال، أو خارجية، أو إنكار إمامة، إلا لتقية، فإن فعل لعنه بعد الرابعة.
وقال المفيد: ولا يجوز أن يغسل مخالفاً للحق في الولاء، ولا يصلي عليه، إلا أن تدعوه ضرورة إلى ذلك من جهة التقية، فيلعنه في صلاته، مع أنه جوز الصلاة على المستضعف، وشرط سلار في الغسل اعتقاد الميت للحق، ويلزمه ذلك في الصلاة، وابن إدريس قال: لا تجب الصلاة إلا على المعتقد للحق، ومن بحكمه، كابن ست أو المستضعف، محتجاً بكفر غير المحق[31].
ويقول العاملي: قوله: وكل مظهر للشهادتين وإن لم يكن معتقداً للحق يجوز تغسيله، عدا الخوارج والغلاة). خالف في ذلك المفيد - رحمه الله - في المقنعة، فقال: ولا يجوز لأحد من أهل الإيمان أن يغسل مخالفاً للحق في الولاية، ولا يصلي عليه، إلا أن تدعوه ضرورة إلى ذلك من جهة التقية، واستدل له الشيخ في التهذيب بأن المخالف لأهل الحق كافر، فيجب أن يكون حكمه حكم الكفار إلا ما خرج بالدليل، وإذا كان غسل الكافر لا يجوز فيجب أن يكون غسل المخالفين أيضاً غير جائز.
وقالوا: الاقتداء في الصلاة بالمخالفين على سبيل التقية كان شائعاً في زمن الأئمة عليهم السلام[32].
وفي الزكاة يقول المحقق الحلي في مستحق الزكاة: وكذا لا يعطى غير الإمامي وإن اتصف بالإسلام. ونعني به كل مخالف في اعتقادهم الحق، كالخوارج والمجسمة وغيرهم من الفرق الذين يخرجهم اعتقادهم عن الإيمان، وخالف جميع الجمهور في ذلك واقتصروا على اسم الإسلام. لنا أن الإيمان هو تصديق النبي صلى الله عليه وآله وسلم في كل ما جاء به، والكفر جحود ذلك، فمن ليس بمؤمن فهو كافر، وليس للكافر زكاة... إلى أن قال: فرع: وإذا لم يوجد المؤمن هل يصرف إلى غيرهم؟ فيه قولان؛ أشبههما أن زكاة المال لا تدفع إلى غير أهل الولاية. أقول: الظاهر كون المراد بالمخالف في خصوص هذه الأخبار أعم من الناصب المعاند للحق بعد وضوحه له، أعني مطلق المخالف لنا في المذهب، وهم المنحرفون الناكبون عن الصراط النواصب وغيرهم كما يأتي[33].
وفي جواز اغتيابهم قال يوسف البحراني: إن الآية التي دلت على تحريم الغيبة - وإن كان صدرها مجملاً - إلا أن قوله - عز وجل - فيها: ( أَيُحِبُّ أَحَدُكُمْ أَنْ يَأْكُلَ لَحْمَ أَخِيهِ)، مما يعين الحمل على المؤمنين، فإن إثبات الأخوة بين المؤمن والمخالف له في دينه لا يكاد يدعيه من شم رائحة الإيمان ولا من أحاط خبراً بأخبار السادة الأعيان لاستفاضتها بوجوب معاداتهم والبراءة منهم[34].
ويقول: من أوضح الواضحات في جواز غيبة المخالفين: طعن الأئمة عليه السلام بأنهم أولاد زنا[35].
ويقول الأنصاري: يجوز اغتياب المخالف كما يجوز لعنه، وتوهم عموم الآية كبعض الروايات لمطلق المسلم مدفوع بما علم بضرورة المذهب من عدم احترامهم وعدم جريان أحكام الإسلام عليهم، إلا قليلاً مما يتوقف استقامة نظم معاش المؤمنين عليه[36].
ويقول العاملي: لا ريب في اختصاص تحريم الغيبة بمن يعتقد الحق، كما في مجمع البحرين والرياض: وهو ظاهر عبارات الأصحاب في المقام، والمخالف ليس مؤمناً ولا أخاً له، مضافاً إلى الأخبار المتضافرة الواردة بلعن المخالفين، وأنهم أشر من النصارى وأنجس من الكلاب، فإنها تدل على الجواز صريحاً أو فحوى، كالنصوص المطلقة للكفر عليهم، وهي كثيرة جداً، فهي تدل من جهة الفحوى ومن أن إطلاق الكفر عليهم إما لكفرهم حقيقة أو لاشتراكهم مع الكفار في أحكامهم التي منها ما نحن فيه[37].
ويقول الطباطبائي: وظاهر العبارة ونحوها وصريح جماعة اختصاص التحريم بالمؤمن والأخ المؤمن في الدين، فتجوز غيبة المخالف، ولا ريب فيه، ودعوى الإيمان والأخوة للمخالف مما يقطع بفساده، والنصوص المستفيضة - بل المتواترة - ظاهرة في رده، مضافاً إلى النصوص المتواترة الواردة عنهم عليهم السلام بطعنهم ولعنهم، وأنهم أشر من اليهود والنصارى، وأنجس من الكلاب، لدلالتها على الجواز صريحا، أو فحوى كالنصوص المطلقة للكفر عليهم، مع زيادة لها في الدلالة بوجه آخر، وهو استلزام الإطلاق أما كفرهم حقيقة، أو اشتراكهم مع الكفار في أحكامهم[38].
يقول الخوئي: إنه ثبت في الروايات والأدعية والزيارات جواز لعن المخالفين، ووجوب البراءة منهم، وإكثار السب عليهم واتهامهم، والوقيعة فيهم أي غيبتهم، لأنهم من أهل البدع والريب، بل لا شبهة في كفرهم؛ لإنكار الولاية والأئمة عليهم السلام - حتى الواحد منهم - والاعتقاد بخلافة غيرهم[39].
ويقول الخوئي أيضاً: المستفاد من الآية والروايات هو تحريم غيبة الأخ المؤمن، ومن البديهي أنه لا أخوة ولا عصمة بيننا وبين المخالفين، وهذا هو المراد - أيضاً - من مطلقات أخبار الغيبة، لا من جهة حمل المطلق على المقيد؛ لعدم التنافي بينهما، بل لأجل مناسبة الحكم والموضوع، على أن الظاهر من الأخبار الواردة في تفسير الغيبة هو اختصاص حرمتها بالمؤمن فقط، وسيأتي، فتكون هذه الروايات مقيدة للمطلقات، فافهم.
وقال الخميني: قيام السيرة المستمرة بين عوام الشيعة وعلمائهم على غيبة المخالفين، بل سبهم ولعنهم في جميع الأعصار والأمصار، بل في الجواهر أن جواز ذلك من الضروريات[40].
ويقول الحكيم: ومن الظاهر أنه لا احترام ولا ولاية ولا حق لغير المؤمن، بل هو في حيز الأعداء، بل ما ورد من لعن المخالفين وسبهم والبراءة منهم يقتضي جواز غيبتهم بالأولوية العرفية. ومنه يظهر ضعف ما  حكى عن المقدس الأردبيلي وظاهر صاحب الكفاية من أن الظاهر عموم الأدلة للمخالفين[41].
وعلى أي حال فالروايات والأقوال في الباب تطول ولا يمكن حصرها، حتى عقد بعضهم أبواباً خاصة في بيان هذه المسألة، منها: (باب كفر المخالفين والنصاب)[42]، وقد اوردنا عشرات النصوص في هذا الباب في كتابنا "التقية .. الوجه الآخر" فراجعه إن شئت.

     أنظر أيضاً: العامة، النواصب.


[1] إرشاد السائل، للگلپايگاني، 199

[2] اللمعة الدمشقية، للشهيد الثاني، 1/ 248

[3] الشهاب الثاقب، ليوسف البحراني، 254

[4] المحكم في أصول الفقه، لمحمد سعيد الحكيم، 6/ 194

[5] انظر: مجمع الفائدة للأردبيلي 1/ 172 (هـ)، مدارك الأحكام، لمحمد العاملي 2/ 69، 4/ 151، ذخيرة المعاد، للسبزواري 1/ 80، 327، الحدائق الناضرة، ليوسف البحراني 3/ 405، 5/ 176، 10/ 360، تهذيب الأحكام، للطوسي 1/ 335، بحار الأنوار للمجلسي 78/ 299، 340، الإمام علي بن أبي طالب (ع)، للهمداني 191، جواهر الكلام، للجواهري 4/ 82، مستمسك العروة، لمحسن الحكيم 4/ 66

[6] من لا يحضره الفقيه، للصدوق 4/ 104 (هـ)

[7] الحدائق الناضرة، ليوسف البحراني 18/ 153

[8] الحدائق الناضرة، ليوسف البحراني 11/ 10

[9] الحدائق الناضرة، ليوسف البحراني 24/ 58

[10] الحدائق الناضرة، ليوسف البحراني 5/ 175

[11] كتاب الطهارة، للخوئي 9/ 93 (هـ)

[12] جواهر الكلام، للجواهري 12/ 89

[13] جواهر الكلام للجواهري 22/ 63

[14] جواهر الكلام للجواهري 36/ 93 - 94

[15] حقائق الإيمان للشهيد الثاني 132

[16] الأنوار اللامعة في شرح الزيارة الجامعة (شرح آل كاشف الغطاء)، لعبد الله الشبر 150 (ش)

[17] تهذيب الأحكام، للطوسي 1/ 335

[18] مستمسك العروة لمحسن الحكيم 1/ 392 (ش)

[19] بحار الأنوار للمجلسي 8/ 361

[20] بحار الأنوار للمجلسي 8/ 369، 29/ 39 مقدمة المحقق

[21] بحار الأنوار للمجلسي 23/ 360

[22] بحار الأنوار للمجلسي 65/ 281

[23] بحار الأنوار للمجلسي 8/ 365، 29، 36

[24] مستند الشيعة، للنراقي 14/ 163

[25] كتاب الطهارة، للخوئي 2/ 87 (ش)

[26] فقه الصادق (ع)، لمحمد صادق الروحاني 21/ 470(ش) 24/ 424

[27] الإمام علي بن أبي طالب (ع)، لأحمد الرحماني الهمداني 188

[28]) المقنعة، للمفيد 85

[29] تهذيب الأحكام، للطوسي 1/ 335

[30] السرائر، لابن إدريس الحلي 1/ 356

[31] ذكرى الشيعة في أحكام الشريعة، للشهيد الأول 1/ 402

[32] ذخيرة المعاد، للسبزواري 2/ 276- 280

[33] المعتبر، للمحقق الحلي 2/ 579- 580

[34] الحدائق الناضرة، ليوسف البحراني 18/ 150

[35] الحدائق الناضرة، للبحراني 18/ 155

[36] المكاسب، لمرتضى الأنصاري 30

[37] مفتاح الكرامة، لمحمد جواد العاملي 12/ 213(ش)

[38] رياض المسائل، لعلي الطباطبائي 8/ 68

[39] مصباح الفقاهة، للخوئي 1/ 504

[40] المكاسب المحرمة، للخميني 1/ 250- 251

[41] مصباح المنهاج، التقليد، لمحمد سعيد الحكيم 302(ش)

[42] بحار الأنوار للمجلسي 72/ 131- 156، مستدرك سفينة البحار، لعلي النمازي 9/ 130، 10/ 60


عدد مرات القراءة:
603
إرسال لصديق طباعة
الخميس 10 ذو القعدة 1446هـ الموافق:8 مايو 2025م 01:05:20 بتوقيت مكة
مرتضى الرافضي 
فكان ماذا ؟ الستم ايها النواصب تكفرون اتباع محمد وآله ؟ والستم من قتل وشرد الناس فلماذا تبكي وتستنكر حينما نكفرك وانت اهلا لذلك
 
اسمك :  
نص التعليق :