الكاتب : فيصل نور ..
العُقيليون
(380 - 489 هــ / 990 - 1096م)
دوله شيعيه عربيه حكمت في أماكن مختلفه من الجزيرة العربيه، في شمال سوريا وشمال العراق، خلال القرنين العاشر والحادي عشر الميلادي، فرع القبيله الرئيس إستقروا في الموصل حيث واصلوا الحكم مدة 106 عام إمتدت من عام 990م حتى عام 1096م.
والعقيليون من قبيلة عامر بن صعصعة أحد فروع قبيلة هوازن القيسية المضرية العدنانية. خدمت الحمدانيين وخلفتهم في حلب والموصل، وقضى عليها السلاجقة.
وقد أفاد العقيليون في بسط سيطرتهم على الموصل من العوامل الآتية:
-
ضعف السلطة المركزية في بغداد منذ أوائل القرن الرابع الهجري، لتحكّم البويهيين بالخلافة العباسية، فأخذت القبائل العربية في الشام والجزيرة تعمل على استعادة نفوذها.
-
سوء العلاقات بين البويهيين والحمدانيين (ولاة الموصل) التي أسفرت عن استيلاء البويهيين على الموصل من حكامها الحمدانيين.
-
نجاح العقيليين في استغلال الظروف المحيطة بهم آنذاك؛ إذ تعاونوا مع الحمدانيين على التخلص من الأكراد الطامعين بالموصل، وبعد ذلك قاموا بالتخلص من الحمدانيين وحلوا محلهم.
-
محاولة العقيليين الاستفادة من ظروف الخلافتين العباسية والفاطمية؛ إذ ترددوا في الولاء بين الخلافتين، على تشيعهم، من أجل المحافظة على كيانهم واستقلالهم.
من أهم حكامهم :
محمد بن المسيب (380 ـ 382هـ/990ـ 992م)، يعد المؤسس الأول لإمارة بني عقيل في الموصل، حكمها مدة عامين، ثم عزله البويهيون وباشروا حكم الموصل بأنفسهم، إلا أنهم فقدوها سنة 386هـ /996 حين تمكن المقلَّد بن المسيب أخوه من الاستيلاء عليها، وإقامة الدولة العقيلية فيها، وقد وسّع إمارته فشملت الأنبار وسقي الفرات والجزيرة الفراتية إضافة إلى الموصل، وكان له إسهام عظيمٌ في النزاعات بين الخلافتين العباسية والفاطمية على بلاد الشام والحرمين الشريفين والجزيرة الفراتية.
اغتيل المقلّد سنة 391هـ/1000م فخلفه ابنه قُرواش بن المقلد (391 ـ 444هـ/1000ـ 1052) فحكم مدة خمسين عاماً، وامتد نفوذه كثيراً ولقبه الخليفة القادر بالله أبو العباس (381 ـ 422هـ) بمعتمد الدولة.
كان قُرواش بن المقلد من أعظم شخصيات عصره البدوية، فقد كان أديباً شاعراً نهَّاباً وهَّاباً على دين الأعراب وجاهليتهم، واستطاع أن يقيم علاقات شبه متوازنة بين الخلافتين العباسية والفاطمية. وفي أيام قرواش تعرضت الموصل لأول غارة غُزِّيّة.
خلف قرواشاً قريش بن بدران، واجتمعت عقيل على انتخابه أميراً جديداً (444 ـ 452هـ/1052 ـ 1061م) وفي عهده قامت حركة البساسيرى، ولما توفي خلَفَه ابنه مسلم ابن قريش (453 ـ 478هـ/1061ـ 1085م)، الذي يعدّ أعظم شخصيات الأسرة العقيلية؛ إذ امتد سلطانه من بغداد إلى شمالي سورية وحلب، ولما تحالف مع السلاجقة تمكّن من الاستيلاء على حرَّان والرها. وزوجه السلطان السلجوقي ألب أرسلان أخته صفية. ولكن مسلماً لمّا رغب في السيطرة على دمشق تحالف مع الفاطميين رغبة منه في الحصول على دعمهم، فما كان من السلاجقة إلاّ أن هاجموا الموصل فتوجه مسلم غرباً لمهاجمة الزعيم السلجوقي في آسيا الصغرى سليمان بن قُتلمش، فهزم مسلم قرب أنطاكية وقتل.
كان مقتل مسلم بداية النهاية للدولة العقيلية، حيث حكم بعده ثلاثة أمراء ثم زالت دولتهم على يد السلاجقة سنة 489هـ.
بقيت فروع عديدة محلية من الحكام العقيليين في مدن شمالي العراق وديار مضر بما في ذلك تكريت وهِيت وعكبرة وعانة والحديثة وقلعة جعبر. وقد استمر الفرع الحاكم من أحفاد بدران بن مقلد في قلعة جعبر والرقة حتى سنة 564هـ/1169م عندما أنهى الزنكيون حكمهم.
قائمة الحكام :
-
حسام الدولة المقلد بن المسيب - 386هـ- 996م
-
معتمد الدولة قرواش بن المقلد - 391هـ- 1001م
-
زعيم الدولة أبو كامل بركة بن المقلد - 442هـ- 1050م
-
علم الدولة أبو المعالي قرواش بن بدران بن المقلد - 443هـ- 1051م
-
شرف الدولة أبو المكارم مسلم بن قرواش - 453هـ-1061م
-
إبراهيم بن قرواش - 478هـ- 1085م
-
علي بن مسلم بن قرواش - 486 - 489هـ/1093 - 1096م