معركة الجدور ..   لمن ولاء شيعة الخليج؟ (مشاهدات من الحرب الحالية ومقتل الخامنئي) ..   موقف الشيعة من دول الخليج العربي ..   موقف الشيعة من أهل السنة (إلى دعاة التقريب - من غير تحية) ..   جذور الانحراف (من صور ترسيخ العقائد عند الشيعة) ..   يا شيعة العالم .. ماذا يراد بكم؟ ..   ساعة كاملة من تكفير علماء الشيعة لبعضهم البعض ..   ظاهرة الإطاحة بعمائم علماء الشيعة في إيران في إزدياد ..   من وسائل الشيعة في ترسيخ الأحقاد بين المسلمين - (تحديث مستمر) ..   إذا غاب العقل سادت الخرافة - منطق العاجز ..   أنظر كيف يحث علماء الشيعة أتباعهم على هجر القرآن ..   باعتراف الشيعة أقذر خلق الله في شهوة البطن والفرج هم أصحاب العمائم ..   فنادق جديدة في بغداد وكربلاء لممارسة اللواط ..   كيف تتم برمجة عقول الشيعة؟ ..   لماذا تم تغيير إسم صاحب الضريح؟ ..   من كرامات مقتدى الصدر ..   سجود الشيعة لمحمد الصدر ..   جهاز الاستخبارات الاسرائيلي يرفع السرية عن مقطع عقد فيه لقاء بين قاسم سليماني والموساد ..   إتصال الشيعة بموتاهم عن طريق الموبايل ..   كمال الحيدري: روايات لعن الصحابة مكذوبة ..   كثير من الأمور التي مارسها الحسين رضي الله عنه في كربلاء كانت من باب التمثيل المسرحي ..

" جديد الموقع "

العباس بن علي ..
الكاتب : فيصل نور ..

العباس بن علي
(26 هـ – 61 هـ)
 

     العباس بن علي بن أبي طالب عليه السلام، المعروف بـأبي الفضل، والملقّب بقمر بني هاشم وبالبطل العلقمي لفرط جماله وشجاعته وإبائه. كان رحمه الله صاحب لواء أخيه الحسين رضي الله عنه في واقعة كربلاء.

     ولد العباس في الرابع من شعبان سنة 26 هـ في المدينة المنورة، وكانت شهادته في كربلاء يوم العاشر من المحرّم سنة 61 هـ.
 
     لقد حظي العباس - من بين أبناء الأئمة - بمنزلة كبيرة في الوسط الشيعي، وأوردت مصادرهم الكثير من فضائله ومكرماته على لسان أئمة أهل البيت، وأكثرها فيها نظر.
     أمّه فاطمة (أمّ البنين) بنت حزام (حرام) بن خالد بن ربيعة بن الوحيد، وهو: عامر بن كلاب بن ربيعة بن عامر بن صعصعة، تزوجها علي رضي الله عنه بعد وفاة فاطمة الزهراء رضي الله عنه، فسمّاها أم البنين.
 
     يكنى بأبي الفضل وهي أشهر كناه. وعزى الكثير من العلماء والأدباء ذلك إلى ما اتسم به من فضائل جمّة.
     ويكنّى بأبي القاسم، ومن هنا حمل الباحثون والمحققون ما ورد في زيارة الأربعين عليه. قال جابر بن عبد الله الأنصاري على ما نسب إليه : السلام عليك يا أبا القاسم يا عباس بن علي.
 
     لقب عليه السلام بمجموعة من الألقاب تحكي عظم شخصيته، منها :

  1. قمر بني هاشم.

  2. باب الحوائج.

  3. الطيّار.

  4. الشهيد.

  5. السقّاء، وذلك لما قام به من إقدام وبذله من تضحيات في جلب الماء إلى معسكر الإمام الحسين.

  6. العبد الصالح.

  7. صاحب اللواء.

 
     تزوج من لبّابة بنت عبيد اللّه بن العبّاس بن عبد المطلب، وأُمّها أُم حكيم جويرية بنت خالد بن قرظ الكنانية. وهي التي أنجبت له الفضل وعبيد الله. واتفقّ أرباب النسب على انحصار عقب العبّاس في ولده عبيد اللّه.ولعبيد الله هذا ولدان هما عبد الله والحسن. وانحصر عقب عبيد اللّه في ولده الحسن، وكان لأُم ولد. عاش سبعاً وستّين سنة، وأنجب الحسن بن عبيد اللّه بن العبّاس خمسة، هم: الفضل، وحمزة، وإبراهيم، والعبّاس، وعبيد اللّه.
     نسبوا إلى زين العابدين رحمه الله أنه قال : رحم الله العباس ، فلقد آثر وأبلى ، وفدى أخاه بنفسه حتى قطعت يداه ، فأبدله الله عز وجل بهما جناحين يطير بهما مع الملائكة في الجنة كما جعل لجعفر بن أبي طالب ، وإن للعباس عند الله تبارك وتعالى منزلة يغبطه بها جميع الشهداء يوم القيامة[1].
     وإلى الصادق رحمه الله قوله : قال الصادق عليه السلام : كان عمنا العباس نافذ البصيرة صلب الايمان . جاهد مع أخيه الحسين عليه السلام وأبلى بلاءا حسنا ومضى شهيدا[2].
     وإلى مهديهم المنتظر : السلام على أبي الفضل العبّاس ابن أمير المؤمنين، المواسي أخاه بنفسه، الآخذ لغده من أمسه، الفادي له، الواقي، الساعي إليه بمائه، المقطوعة يداه، لعن الله قاتليه يزيد بن الرقاد، وحكيم بن الطفيل الطائي[3].
     ولمّا جاء شمر بن ذي الجوشن بكتاب الأمان عصر التاسع من المحرم ونادى: أين بنو أختي ؟ أين عبد الله وعثمان وجعفر والعبّاس بنو عليّ بن أبي طالب ؟ فسكتوا . فقال الحسين : أجيبوه ولو كان فاسقاً ، فإنّه بعض أخوالكم ، فنادوه : ما شأنك وما تريد ؟ فقال : يا بني أختي أنتم آمنون فلا تقتلوا أنفسكم مع أخيكم الحسين والزموا طاعة أمير المؤمنين يزيد بن معاوية ، فناداه العبّاس بن عليّ : تبّت يداك يا شمر ، لعنك الله ولعن ما جئت به من أمانك هذا ، يا عدوّ الله أتأمرنا أن نترك أخانا الحسين ابن فاطمة وندخل في طاعة اللّعناء وأولاد اللّعناء ، فرجع شمر إلى عسكره مغيظاً[4].
 
وفاته :
     اختلفت كلمة الباحثين والمؤرخين في كيفية شهادته رحمه الله، فذهب الخوارزمي إلى القول : فبرز العباس إلى الميدان، فحمل على الأعداء مرتجزاً، وبعد أن قتل وأصاب عدداً منهم سقط شهيداً، فجاءه الحسين، ووقف عليه، وهو يقول: الآن انكسر ظهري، وقلّت حيلتي[5].
     فيما قرر كل من ابن نما وابن طاووس شهادته بالصورة التالية : لما اشتد العطش بالحسين عليه السلام ركب المسناة يريد الفرات والعباس أخوه بين يديه فاعترضه خيل ابن سعد... ثم اقتطعوا العباس عنه، وأحاطوا به من كل جانب حتى قتلوه قدس الله روحه، فبكى الحسين لقتله بكاء شديداً[6].
     فيما قررها ابن شهر آشوب بقوله : وكان العباس السقاء قمر بني هاشم صاحب لواء الحسين عليه السلام وهو أكبر الأخوان، مضى يطلب الماء، فحملوا عليه وحمل عليهم حتى ضعف بدنه، فكمن له حكيم بن طفيل الطائي السنبسي، فضربه على يمينه، فأخذ السيف بشماله[7].
     وكان العباس آخر من استشهد مع الحسين، ولم يستشهد بعده إلاّ صبية من آل أبي طالب لم يبلغوا الحلم، ولم يقدروا على حمل السلاح[8].
     استشهد العباس رحمه الله، وله من العمر 34 سنة.
     للعباس بن علي مشهد كبير في مدينة كربلاء بجوار مشهد الحسين تعلوه قبة ذهبية، وتحث المصادر الشيعية على زيارة قبره وأن زيارته مستحبة مع زيارة أخيه الحسين.
     كما ويوجد في لبنان، في بلدة النبي شيت - البقاعية - مزار موجود منذ الأزل ويسمى مزار أبو الفضل العباس.


[1]  الأمالي، للصدوق، 548 ، بحار الأنوار، للمجلسي، 22/ 274

[2]  مستدركات علم رجال الحديث، لعلي النمازي الشاهرودي، 4/ 350 ، شهداء أهل البيت - قمر بني هاشم، للحاج حسين الشاكري، 31

[3]  إقبال الأعمال، إبن طاووس، 3/ 74

[4]  موسوعة شهادة المعصومين، للجنة الحديث في معهد باقر العلوم، 2/ 177 ، انظر أيضاً : مقتل الخوارزمي، 1/ 246 ، الفتوح، لابن أعثم، 5/ 103 ، تاريخ الطبري، 3/ 315 ، الإرشاد، للمفيد، 230

[5]  مقتل الحسين، للخوارزمي، 2/ 34

[6]  اللهوف، لإبن طاووس، 117 ، مثير الأحزان، للحلي، 257

[7]  مناقب آل ابي طالب، لابن شهرآشوب، 4/ 108

[8]  مقتل أبي ‌مخنف، لأبي مخنف، 180 ، مقاتل الطالبيين، لأبي الفرج الأصفهاني، 89


عدد مرات القراءة:
1919
إرسال لصديق طباعة
 
اسمك :  
نص التعليق :