الكاتب : فيصل نور ..
الشهيد الثاني
(911 – 965 هـ)
لقب يطلقه الشيعة على زين الدين بن علي بن أحمد الجبعي العاملي.
ولد في الثالث عشر من شوال 911ه. ونشأ في أُسرة علمية حيث كان ستّة من آبائه وأجداده من العلماء.
من أساتذته :
والده.
علي بن الحسين الكركي العاملي المعروف بالمحقّق الثاني.
حسن بن جعفر الكركي، وهو ابن خالة المحقق الكركي.
علي بن عبد العالي الميسي.
بدر الدين الحسيني العاملي الكركي.
شمس الدين محمد بن مكي الشامي.
من تلامذته :
حسين بن عبد الصمد الحارثي.
أحمد بن نعمة الله العيناتي العاملي.
حسين بن شرف العيناتي.
أخوه عبد النبي الجبعي العاملي.
علي بن الحسين الموسوي العاملي.
محمّد ابن العودي العاملي.
علي بن الحسين الصائغ.
علي بن زهرة العاملي.
محمد بن الحسين الحر العاملي، (جد والد الحر العاملي).
من أقوال العلماء فيه :
الحرّ العاملي : أمره في الفقه والعلم والفضل والزهد والعبادة والورع والتحقيق والتبحّر وجلالة القدر وعظم الشأن وجمع الفضائل والكمالات أشهر من أن يُذكر، ومحاسنه وأوصافه الحميدة أكثر من أن تُحصى وتُحصر، ومصنّفاته مشهورة... كان فقيها محدثا نحويا قارئا متكلما حكميا جامعا لفنون العلم ، وهو أول من صنف من الامامية في دراية الحديث ، لكنه نقل الاصطلاحات من كتب العامة - كما ذكره ولده وغيره[1].
يوسف البحراني : كان هذا الشيخ من أعيان هذه الطائفة ورؤسائها، وأعاظم فضلائها وثقاتها، عالم عامل محقّق مدقّق زاهد مجاهد، محاسنه أكثر من أن تُحصى، وفضائله أزيد من أن تُستقصى[2].
الخوانساري : إني لم ألف إلى هذا الزمان - الذي هو حدود سنة 1260 - من العلماء الأجلة من يكون بجلالة قدره ، وعظم شأنه ، وارتفاع مكانه وجودة فهمه ، ومتانة عزمه ، وحسن سليقته ، واستواء طريقته ، ونظام تحصيله ، وكثرة أساتيذه ، وطرافة طبعه ، ولطافة صنعه ، ومعنوية كلامه وتمامية تصنيفاته وتأليفاته ، بل كاد أن يكون في التخلق بأخلاق الله تعالى تاليا للمعصوم[3].
النوري الطبرسي : أفضل المتأخرين ، وأكمل المتبحرين ، نادرة الخلف ، وبقية السلف مضي طوائف الأمم ، والمرشد إلى التي هي أحق وأقوم ، قدوة الشيعة ونور الشريعة ، الجامع في معارج الفضل والكمال والسعادة بين مراتب العلم والعمل ، والجلالة والكرامة والشهادة[4].
من مؤلّفاته :
الروضة البهيّة في شرح اللُّمعة الدمشقيّةـ وهو شرح استدلالي مختصر، لم يَزَل موضع اهتمام العلماء والحوزات الدينيّة، حتّى حظي بشروح وتعليقات وإيضاحات كثيرة من قبل ذوي الاختصاص، حيث ذكر الطهراني في (الذريعة) ما يقرب من تسعين شرحاً وحاشية عليه.
مسالك الأفهام في شرح شرائع الإسلام.
روض الجنان في شرح إرشاد الأذهان.
مسكن الفؤاد عند فقد الأحبّة والأولاد.
غُنية القاصدين في معرفة اصطلاحات المحدّثين.
منار القاصدين في معرفة معالم الدين.
الدراية. ويذهب البعض إلى أن الشهيد الثاني كان أول من صنّف في الدراية عند الشيعة.
وفاته :
اختلف المترجمون للشهيد الثاني في كيفية مقتله. يقول الحر العاملي : وكان سبب قتله - على ما سمعته من بعض المشائخ ورأيته بخط بعضهم - أنه ترافع إليه رجلان فحكم لأحدهما على الآخر ، فغضب المحكوم عليه وذهب إلى قاضي صيدا واسمه معروف ، وكان الشيخ مشغولا في تلك الأيام بتأليف شرح اللمعة ، وفي كل يوم يكتب منه غالبا كراسا ويظهر من نسخة الأصل أنه ألفه في ستة أشهر وستة أيام ، لأنه كتب على ظهر النسخة تاريخ ابتداء التأليف ، فأرسل القاضي إلى جبع من يطلبه وكان مقيما في كرم له مدة منفردا عن البلد متفرغا للتأليف ، فقال له بعض أهل البلد قد سافر عنا مدة ، فخطر ببال الشيخ أن يسافر إلى الحج ، وكان قد حج مرارا ولكنه قصد الاختباء ، فسافر في محمل مغطى ، وكتب قاضي صيدا إلى سلطان روم أنه قد وجد ببلاد الشام رجل مبدع خارج عن المذاهب الأربعة ، فأرسل السلطان رجلا في طلب الشيخ ، وقال له : إئتني به حيا حتى أجمع بينه وبين علماء بلادي فيبحثوا معه ويطلعوا على مذهبه ويخبروني فأحكم عليه بما يقتضيه مذهبي. فجاء الرجل فأخبر أن الشيخ توجه إلى مكة ، فذهب في طلبه فاجتمع به في طريق مكة ، فقال له : تكون معي حتى نحج بيت الله ثم افعل ما تريد فرضي بذلك ، فلما فرغ من الحج سافر معه إلى بلاد الروم ، فلما وصل إليها رآه رجل فسأله عن الشيخ فقال : رجل من علماء الشيعة الإمامية أريد أن أوصله إلى السلطان. فقال : أو ما تخاف أن يخبر السلطان بأنك قد قصرت في خدمته وآذيته وله هناك أصحاب يساعدونه فيكون سببا لهلاكك بل الرأي أن تقتله وتأخذ برأسه إلى السلطان. فقتله في مكانه من ساحل البحر ، وكان هناك جماعة من التركمان فرأوا في تلك الليلة أنوارا تنزل من السماء وتصعد ، فدفنوه هناك وبنوا عليه قبة. وأخذ الرجل رأسه إلى السلطان ، فأنكر عليه وقال : أمرتك أن تأتيني به حيا فقتلته ، وسعى السيد عبد الرحيم العباسي في قتل ذلك الرجل فقتله السلطان[5].
وهناك صفحة من مخطوطة كتاب "الفوائد السنية في الرحلة المدنية والرومية"، لقطب الدين النَهروالي (917 - 990 ه)، وهو مؤرخ رفيع الشان عند الاتراك خاصة عمل في التاريخ حتى عدّه بعضهم المؤرخ الأول في القرن العاشر الهجري وعدّه آخرون "مؤرخ الدولة العثمانية". ورد فيها قصة مقتل الشهيد الثاني حيث قال : في ثاني شعبان أمر الوزير الأعظم بقتل الشيخ زين الدين الجبل عامري [لعله يقصد عاملي]، فأُتي به إلى الديوان ولم يُسأل عن شيء، وأُمر به إلى الإسقالة فقُطع رأسه هناك، وفلجوا أخمص رجليه بالسيف، وكان يتشهّد عند قطع رأسه. وكان من قصّته أنّه كان بالشّام في أيام حسن بيك أفندي وكان متّهماً بالرّفض، فأُخذ وأُتي به إلى حسن بيك فسأله عن مذهبه فقال إنّه شافعي وتكلّم معه بكلمات علميّة، فإنّه كان فاضلاً متقناً وترضّى عن الصّحابة وأورد أحاديث شريفة في فضلهم وفي فضل الشّيخين رضي الله عنهما فأحسن إليه الأفندي حسن بيك وأطلقه. فلمّا برز من عنده قيل للأفندي: إنّ هذا من كبار علماء الرافضة، وهو مجتهد مذهبهم، وله عدّة كتب في مذهب الرافضة؛ فأرسلَ إليه يطلبه ثانياً، فاختفى ولم يظهر. وصار ذلك عقدة في خاطر حسن بيك قاضي الشام وتأسّف على خلاصه من يده. فعُزل عن الشام ووُلّي قضاء مكّة المشرّفة، فصادف وجود الشيخ زين الدين بمكّة، فأُخبر الأفندي حسن بيك بأنّه في مكّة فأمر بالقبض عليه، فقُبض عليه فحبسه. وسعى كثير من الناس في إطلاقه وبذلوا له على ذلك مالاً فتسلّم المال، وقال: هذا من عند مَن؟ فقيل له: من عند الخواجا محمّد مكي. فطُلب وسُئل عن ذلك فأنكر أن يكون المال له، فذهب المال وعجز الناس عن استخلاصه. فأرسله إلى مصر مقيّداً مع حسين بيك كتخدا، وأمره أن يوصله إلى الوزير الأعظم فأوصله إليه، فأمر بقتله على هذه الصّورة. وكان رجلاً ظاهرُه في غاية الاستقامة والله تعالى أعلم بباطنه، وكانت له فضيلة تامّة وحُسن محاورة ولطف مكالمة، تجاوز الله تعالى عنه ومحا سيّئاته، فإن السّيف محّاء للذنوب.
انظر أيضاً : الروضة البهيّة في شرح اللُّمعة الدمشقيّة.
[1] أمل الآمل، للحر العاملي، 1 /85
[2] لؤلوة البحرين، ليوسف البحراني، 25
[3] روضات الجنات، لمحمد باقر الخوانساري، 1 /287
[4] مستدرك وسائل الشيعة، للنوري الطبرسي، 3 /425
[5] أمل الآمل، للحر العاملي، 1 /90
الشهيد الثاني
(911 – 965 هـ)
زين الدين بن نور الدين العاملي (911 ــ 965 هـ) من أحفاد العلامة الحلي ومن أبرز علماء وفقهاء الإمامية في القرن العاشر الهجري وله مصنفات كثيرة أشهرها شرح اللمعة الدمشقية في الفقه الإسلامي.
ذاع صيته في الأوساط العلمية بعد استقراره في بعلبك وتصدّيه لإدارة المدرسة البعلبكية حيث شدّ الرحال إليه الكثير من الفضلاء والعلماء، وأخيرا قتل 965 للهجرة في بلاد الروم.
ولادته ونسبه
ولد في 13 شوال سنة 911 هـ في قرية جُبَع من توابع جبل عامل اللبنانية.[١]
هو زين الدين بن نور الدين علي بن أحمد العاملي الجُبَعي، يرجع إلى أسرة عرفت بالعلم والورع حتى وصف رجالها بسلسلة الذهب، منهم:
والده نور الدين علي الذي يعد من أكابر عصره.
ولده أبو منصور جمال الدين حسن المعروف بـصاحب المعالم.
سبطه محمد علي العاملي المعروف بـصاحب المدارك.
أحفاده علي وزين الدين أبناء حسن صاحب المعالم.[٢]
وتعود اليه – من جهة الأم- عائلة آل الصدر كحسن الصدر صاحب كتاب تأسيس الشيعة لعلوم الاسلام، والإمام موسى الصدر، والإمام الشهيد محمد باقر الصدر.[٣]
أحواله في طلب العلم
اشتغل بالدراسة بعد أن ختم كتاب الله العزيز وسنّه إذ ذاك تسع سنين، مشتغلا بقراءة الفنون العربية والفقه على والده علي بن أحمد العاملي إلى أن توفي سنة 925 هـ، وكان من جملة ما قرأه عليه المختصر النافع للمحقق الحلي واللمعة الدمشقية للشهيد الأول، وغير ذلك من الكتب.
وفي السنة التي توفي فيها والده (925 هـ )، هاجر في طلب العلم إلى قرية ميس مشتغلا في طلب العلم على زوج خالته الجليل علي بن عبد العالي الميسي إلى أواخر سنة 933 هـ وكان من جملة ما قرأه عليه مجموعة من المتون الفقهية كـشرائع الإسلام وإرشاد الأذهان وأكثر قواعد الأحكام للعلامة الحلي.
أسفاره ورحلاته
عرف عنه ولعه بطلب العلم والانتهال من نمير علماء الأمصار والمناطق التي يسافر إليها منذ صباه حيث كان العلم ضالته التي يشدّ الرحال إليها أينما وجدها، حيث ارتحل من ميس إلى كرك نوحعليه السلام وقرأ فيها على حسن ابن جعفر الكركي (صاحب كتاب المحجة البيضاء) وبعد ثلاث سنين قضاها في جُبَع توجه صوب دمشق مشتغلا بطلب العلم على يد المحقق والفيلسوف شمس الدين محمد بن مكي فقرأ عليه مجموعة من كتب الطب والهيئة وبعض حكمة الإشراق لـلسهروردي.
وقرأ في تلك المدة بدمشق على المرحوم أحمد بن جابر، الشاطبية َفي علم القراءة. وفي دمشق تتلمذ على شمس الدين بن طولون الدمشقي الحنفي وقرأ عليه جملة من صحيحي البخاري ومسلم. في سنة 943 هـ وفي نسخة 942 هـ توّجه صوب مصر مشتغلا بها على ستة عشر شيخاً من شيوخها فقرأ عليهم العلوم العقلية والعربية (المعاني، البيان، العروض) والتفسير وغير ذلك من العلوم. وفي سنة 944 للهجرة هـ توجه نحو الحجاز لأداء فريضة الحج، وفي سنة 946 هـ سافر إلى العراق لزيارة الأئمة الأطهارعليه السلام. وتخلل تلك الأسفار العودة بين الفينة والأخرى إلى موطنه جُبَع. وفي سنة 948 هـ توجّه لزيارة بيت المقدس واجتمع في تلك الرحلة بشمس الدين بن أبي اللطف المقدسي وقرأ عليه بعض صحيح البخاري وبعض صحيح مسلم وأجازه إجازة عامة ثم رجع إلى وطنه جُبع. وفي سنة 949 هـ قرر السفر إلى القسطنطينية واصفا ذلك بقوله:
«ثم برزت لي الأوامر الإلهية والإشارات الربانية (يشير إلى الاستخارة) بالسفر إلى جهة الروم والاجتماع بمن فيها من أهل الفضائل والعلوم»
وكان وصوله إلى مدينة القسطنطينية سنة 952 هـ. كتب في الأيام الأولى من وصوله رسالة جيدة تشتمل على عشرة مباحث جليلة كل بحث في فن من الفنون العقلية والفقهية والتفسير وغيرها وأوصلها إلى قاضي العسكر وهو محمد بن قطب الدين بن محمد بن محمد بن قاضي زاده الرومي وهو رجل فاضل أديب عاقل لبيب من أحسن الناس خلقا وتهذيبا وأدبا فوقعت منه موقعا حسنا وحصل له بسبب ذلك منه حظّ عظيم وأكثر من تعريفه والثناء عليه للأفاضل وفي اليوم الثاني عشر من اجتماعه به أرسل إليه الدفتر المشتمل على الوظائف والمدارس وبذل له ما اختاره وأكّد في كون ذلك في الشام أو حلب فاقتضى الحال أن اختار منه المدرسة النورية بـبعلبك. ثمّ شدّ الرحال لزيارة الأئمة الأطهارعليه السلام ومن هناك رجع إلى موطنه جُبَع ملقياً فيها رحله ومشتغلاً بالتدريس والتأليف حتى شهادته.[٤]
مرجعيته
بعد استقراره في بعلبك وتصدّيه لإدارة المدرسة البعلبكية ذاع صيت الشهيد الثاني في الأوساط العلمية، حيث شدّ الرحال صوب درسه الكثير من الفضلاء والعلماء لينهلوا من نمير علمه وكرم خلقه، خاصّة وأنّ الشهيد عرف بتبحّره في الدروس المقارنة على المذاهب الخمسة الجعفري، والحنفي، والشافعي، والمالكي، والحنبلي، فكان يدّرس الفقه والعقائد المقارنة على جميع المذاهب الخمسة.
أقوال العلماء في حقه
ترجم له صاحب أعيان الشيعة واصفاً إياه بقوله:
«كان عالماً فاضلاً جليل القدر عظيم الشأن رفيع المنزلة تقياً نقياً ورعاً زاهداً عابداً حائزاً صفات الكمال متفرداً منها بما لا يشاركه فيه غيره مفخرة من مفاخر الكون وحسنة من حسنات الزمان أو من غلطات الدهر...».
وقال عنه الحر العاملي في آمل الآمل: «أمره في الثقة والعلم والفضل والزهد والعبادة والورع والتحقيق والتبحر وجلالة القدر وعظم الشأن وجمع الفضائل والكمالات أشهر من أن يذكر ومحاسنه وأوصافه الحميدة أكثر من أن تحصى وتحصر ومصنفاته كثيرة مشهورة وكان فقيهاً محدثاً نحوياً قارئاً متكلماً حكيماً جامعاً لفنون العلم».[٥]
ووصفه التفرشي في كتابه نقد الرجال: «وجه من وجوه هذه الطائفة وثقاتها كثير الحفظ نقي الكلام له تلاميذ أجلاء وله كتب نفيسة جيدة».[٦]
مشايخه
تتلمذ الشهيد الثاني على الكثير من الأعلام، منهم:
والده علي بن أحمد العاملي الجُبعي، المتوفى 925 هجري.
علي بن عبد العالي الميسي المتوفى 938 هـ.
الحكيم والفيلسوف الدمشقي محمد بن مكي.
حسن بن جعفر الكركي تلمذ عليه في كرك نوح.
شمس الدين بن طولون الدمشقي الحنفي تلمذ عليه في مدينة دمشق.
أبو الحسن البكري.
شمس الدين أبو اللطيف المقدسي تلمذه عليه في بيت المقدس.
الملا حسن الجرجاني.
الملا محمد الأستر آبادي.
الملا محمد علي الجيلاني.
شهاب الدين بن نجار الحنبلي.
زين الدين الحرّي المالكي.
ناصرالدين الطلاوي الكفعمي.[٧]
تلامذته
تملّذ عليه الكثير من الأعلام، منهم:
صهره نورالدين علي بن حسين الموسوي العاملي؛
علي الحسيني الجزيني العاملي، المشهور بالصائغ؛
حسين بن عبد الصمد العاملي والد البهائي؛
علي بن زهرة الجبعي؛
نور الدين الكركي العاملي؛
بهاء الدين محمد بن علي العودي الجزيني، المعروف بابن العودي؛
محي الدين بن أحمد الميسي العاملي؛
عزّ الدين حسين بن أبي الحسن العاملي؛
تاج الدين بن هلال الجزائري.[٨]
مؤلفاته
كتاب مسالك الأفهام في شرح شرائع الإسلام
قال ابن العودي في رسالته هو عالم الأوان ومصنفه ومقرط البيان ومشنفه بتواليف كأنها الخرائد وتصانيف أبهى من القلائد وضعها في فنون مختلفة وأنواع وأقطعها ما شاء من الإتقان والإبداع وسلك فيها مسلك المدققين وهجر طريق المتشدقين.
ذكر له صاحب أعيان الشيعة، 79 مصنفاً، منها:
روض الجنان في شرح إرشاد الإذهان؛
مسالك الافهام في شرح شرائع الاسلام؛
الفوائد العملية في شرح النفلية؛
المقاصد العلية في شرح الألفية؛
مناسك الحج الكبير ومناسك الحج الصغير؛
الروضة البهية في شرح اللمعة الدمشقية؛
رسالة في شرح البسملة؛
حقائق الإيمان؛
منظومة في النحو مع شرحها؛
تمهيد القواعد الأصولية لتفريع الأحكام الشرعية؛
غنية القاصدين في اصطلاحات المحدثين؛
رسالة في الأدعية؛
رسالة في آداب الجمعة؛
البداية في علم الدراية مع شرحها، وهو أوّل أعلام الشيعة تصنيفا في علم دراية الحديث؛[٩]
كتاب فيه نحو ألف حديث انتخبها من كتاب المشيخة للحسن بن محبوب.[١٠]
منية المريد في آداب المفيد والمستفيد، في آداب التعليم والتعلم وهو كتاب نفيس في بابه؛
مسكن الفؤاد عند فقد الأحبة والأولاد، لم يسبق إلى مثله وسبب تصنيفه له كثرة ما توفي له من الأولاد بحيث لم يبق منهم أحد إلا حسن؛
كشف الريبة عن أحكام الغيبة.[١١]
مقتله
كان السبب في قتله أنّه ترافع إليه رجلان فحكم لأحدهما على الآخر فغضب المحكوم عليه وذهب إلى قاضي صيدا وكتب القاضي إلى سلطان الروم أنّه قد وجد ببلاد الشام رجل مبدع خارج عن المذاهب الأربعة فأرسل السلطان رجلاً في طلب وقال له: «ائتني به حياً حتى أجمع بينه وبين علماء بلادي فيبحثوا معه ويطّلعوا على مذهبه ويخبروني فأحكم عليه بما يقتضيه مذهبي فجاء الرجل فأخبر أن توجه إلى مكة فذهب في طلبه فاجتمع به في طريق مكة»، فقال له: «تكون معي حتى نحج بيت الله ثم افعل ما تريد. فلما فرغ من الحج سافر معه إلى بلاد الروم فقتله ذلك الرجل في مكان على ساحل البحر وأخذ الرجل رأسه إلى السلطان وألقى جسده في البحر فأنكر عليه وقال أمرتك أن تاتيني به حيّاً فقتلته».[١٢] وذلك سنة 955 هـ وذهب الأمين في أعيان الشيعة الى القول بأن شهادته كانت سنة 965 هـ.[١٣]
------------------------
1- أعيان الشيعة، ج 7، ص 143؛ الأعلام، ج 3، ص 64.
2- أعيان الشيعة، ج 7، ص 144.
3- مفاخر اسلام، ج 4، ص 484.
4- الأميني، أعيان الشيعة، ج 7، ص 147 - 152.
5- أمل الآمل، ج 1، ص 85.
6- نقد الرجال، ج 2، ص 292.
7- الأمين، أعيان الشيعة، ج 7، ص 153 و 154.
8- أعيان الشيعة، ج 7، ص 154.
9- الأمين، أعيان الشيعة، ج 7، ص 145.
10- العاملي، أمل الآمل، ج 1، ص 87.
11- العاملي، أمل الآمل، ج 1، ص 87؛ آقا بزرك الطهراني، الذريعة، ج 1، ص 193، ج 2، ص 296، ج 3،ص 58، ج 4، ص 433 و 452، ج 5، ص 278، ج 11، ص 126 و 275، ج 20، ص 378.
12- أمل الآمل، ج 1، ص 90 و 91.
13- أعيان الشيعة، ج 7، ص 143.