معركة الجدور ..   لمن ولاء شيعة الخليج؟ (مشاهدات من الحرب الحالية ومقتل الخامنئي) ..   موقف الشيعة من دول الخليج العربي ..   موقف الشيعة من أهل السنة (إلى دعاة التقريب - من غير تحية) ..   جذور الانحراف (من صور ترسيخ العقائد عند الشيعة) ..   يا شيعة العالم .. ماذا يراد بكم؟ ..   ساعة كاملة من تكفير علماء الشيعة لبعضهم البعض ..   ظاهرة الإطاحة بعمائم علماء الشيعة في إيران في إزدياد ..   من وسائل الشيعة في ترسيخ الأحقاد بين المسلمين - (تحديث مستمر) ..   إذا غاب العقل سادت الخرافة - منطق العاجز ..   أنظر كيف يحث علماء الشيعة أتباعهم على هجر القرآن ..   باعتراف الشيعة أقذر خلق الله في شهوة البطن والفرج هم أصحاب العمائم ..   فنادق جديدة في بغداد وكربلاء لممارسة اللواط ..   كيف تتم برمجة عقول الشيعة؟ ..   لماذا تم تغيير إسم صاحب الضريح؟ ..   من كرامات مقتدى الصدر ..   سجود الشيعة لمحمد الصدر ..   جهاز الاستخبارات الاسرائيلي يرفع السرية عن مقطع عقد فيه لقاء بين قاسم سليماني والموساد ..   إتصال الشيعة بموتاهم عن طريق الموبايل ..   كمال الحيدري: روايات لعن الصحابة مكذوبة ..   كثير من الأمور التي مارسها الحسين رضي الله عنه في كربلاء كانت من باب التمثيل المسرحي ..

" جديد الموقع "

الحمدانيون (الدَولَة الحَمْدَانيَّة) ..
الكاتب : فيصل نور ..

الحمدانيون (الدَولَة الحَمْدَانيَّة)
317 – 394 هـ / 929 - 1003م

     دولة قامت في الموصل ثم في حلب، واستقلت عن الدولة العباسية في عصور ضعفها. ينتسبون لحمدان بن حمدون التغلبي. أبرز حكامها سيف الدولة الحمداني، إنهارت بعد حوالي قرن واقتسم أراضيها العبيديون الفاطميون والبويهيون والمروانيون والعقيليون.
     شهدت الحياة الفكرية والثقافية نهضة كبيرة ونشاطا ملحوظا في ظل الحمدانيين؛ فظهر الكثير من العلماء والأطباء والفقهاء والفلاسفة والأدباء والشعراء، كأبي بكر محمد بن زكريا الرازي، والفارابي، وابن سينا، والمتنبي، وأبو فراس الحمداني، وأبو الفرج الأصفهاني وغيرهم.
 
شجرة الحكام:
الدولة الحمدانية في الموصل:

  1. ناصر الدولة أبو محمد الحسن - (317هـ/ 929م).

  2. عدة الدولة أبو تغلب الغضنفر - (358- 369هـ/ 968- 979م).

  3. أبو طاهر إبراهيم - (371هـ/ 981م).

  4. أبو عبد الله الحسين - (380هـ/ 991م).

 
الدولة الحمدانية في حلب:

  1. سيف الدولة أبو المحاسن علي - (333هـ/ 944م).

  2. سعد الدولة أبو المعالي شريف - (356هـ/ 967م).

  3. سعيد الدولة أبو الفضائل سعد - (381هـ/ 991م).

  4.  أبو الحسن علي - (392هـ/ 1001م).

  5. أبو المعالي شريف - (394هـ/ 1003م).

بقيت مسألة وهي مذهب الدولة الحمدانية.
     هناك شبه إجماع على شيعية الدولة الحمدانية، وإن كان البعض يرى أنها تختلف عنهم بتسامحهم مع المذاهب الأخرى. ويدلل أصحاب هذا الرأي على القول بغياب المشاحنات و النزاعات بين السنة و الشيعة في عهدهم، وكذلك تولية غير الشيعة لمناصب مهمة كاحمد بن اسحق الملقب بـ (أبي الجود) الذي وليّ قضاء حلب وكان حنفي المذهب.
     لقد كان التشيع موجوداً في مناطق الدولة الحمدانية قبل نشوء دولتهم إلا أنه انتشر وقوى فيها على عهدهم ، وكانوا يكرمون الاَُدباء والشعراء والعلماء والمحدثين الذين يجاهرون بالتشيّع وولاء أهل البيت. ومثال على ذلك أبرز شعراء الحمدانيّين أبو فراس الحمداني الذي تربي في حجر سيف الدولة، صاحب القصيدة الميميّة والتي منها:
قام النبي بها يوم الغدير لهم * واللّه يشهد و الاَملاك والاَُمم
حتى إذا أصبحت في غير صاحبها * باتت تنازعها الذوَبان والرخم
و صيّروا أمرهم شورى كانّهم * لا يعلمون ولاةَ الحقّ أيّهم
تاللّه ما جهل الاَقوامُ موضعها * لكنّهم ستروا وجهَ الذي علموا
ثمّ ادعاها بنو العباس ملكهم * ولا لهم قَدَم فيها ولا قِدَم.
     وفي أبيات أخرى يتضح المذهب الشيعي الإثني عشري للدولة الحمدانية بوضوح، حيث قال:
ليس الرشيد كموسى في القياس ولا * مأمونكم كالرضا إن أنصف الحكم
وقوله :
لست أرجو النجاة من كل ما * أخشاه إلا بأحمد وعلي
وببنت الرسول فاطمة * الطهر وسبطيه والإمام علي
والتقي النقي باقر علم * الله فينا محمد بن علي
وابنه جعفر وموسى ومولانا * علي أكرم به من علي
وأبي جعفر سمي رسول الله * ثم ابنه الزكي علي
وابنه العسكري والمظهر * حقي محمد بن علي
فبهم أرتجي بلوغ الأماني * يوم عرضي على مليك علي
وقوله:
شافعي أحمد النبي ومولاي * علي والبنت والسبطان
وعلي وباقر العلم والصادق * ثم الأمين ذو التبيان
وعلي ومحمد بن علي * وعلي العسكري الداني
والإمام المهدي في يوم لا * ينفع إلا غفران ذي الغفران.
     وكذلك م جاء في شعر سيف الدولة نفسه في ولاية علي رضي الله عنه:
حب علي ابن أبي طالب * للناس مقياسٌ معيار
يُخرج ما في أصلهم مثلما * يخرج غش الذهب النار[1].
 
     ولعل نقل بعض أقوال العلماء في رواج التشيع في عهدهم ما يؤكد هذا الإعتقاد.
     يقول ابن كثير في حوادث سنة سبع وأربعين وثلاثمائة : وقد امتلأت البلاد رفضا وسبا للصحابة من بني بويه وبني حمدان والفاطميين ، وكل ملوك البلاد مصرا وشاما وعراقا وخراسان وغير ذلك من البلاد ، كانوا رفضا ، وكذلك الحجاز وغيره ، وغالب بلاد المغرب ، فكثر السب والتكفير منهم للصحابة[2].
     وقال : وكذلك سيف الدولة بن حمدان بحلب فيه تشيع وميل إلى الروافض[3].
     وقال في حوادث سنة ست وخمسين وثلاثمائة : وفيها توفي سيف الدولة أحد الأمراء الشجعان ، والملوك الكثيري الاحسان ، على ما كان فيه من تشيع[4].
     ويقول الذهبي : سيف الدولة أبو الحسن علي بن عبد الله بن حمدان ، صاحب حلب ، مقصد الوفود ، وكعبة الجود ، وفارس الاسلام ، وحامل لواء الجهاد . كان أديبا مليح النظم ، فيه تشيع[5].
     ويقول كرد علي : كان حكم بني حمدان وهم شيعة، من جملة الاَسباب الداعية إلى تأصل التشيّع في الشمال، ولا يزال على حائط صحن المدفن الذي في سفح جبل "جوشن" بظاهر حلب ذكر الاَئمّة الاثني عشر، وقد خرب الآن[6].
     والأقوال في ذلك كثيرة حتى قال مغنية : أما تشيع الحمدانيين فلا يختلف فيه اثنان ، وقد ظهر ذلك جليا في هجرة علماء الشيعة إليهم ، كالشريف أبي إبراهيم جد بني زهرة ، وفي مدح الشعراء لهم ، كالسري والصنوبري  وكشاجم والناشي والزاهي وغيرهم ، وفي سنة 354 ه‍ ضرب سيف الدولة دنانير جديدة كتب عليها " لا إله إلا الله محمد رسول الله أمير المؤمنين علي بن أبي طالب فاطمة الزهراء الحسن والحسين جبريل عليهم السلام"[7].


[1]  أعيان الشيعة، لمحسن الأمين، 8/ 281 ، قبيلة تغلب، لعلي الكوراني وعبد الهادي الربيعي، 8/56 ،  الإمام علي بن أبي طالب ( ع ) ، لأحمد الرحماني الهمداني، 170

[2]  البداية والنهاية، لإبن كثير، 11 /264

[3]  المصدر السابق، 11 /274

[4]  المصدر السابق، 11 /298

[5]  سير أعلام النبلاء، للذهبي، 16 /187

[6]  خطط الشام، لكرد علي، 6 /258

[7]  الشيعة في الميزان، لمحمد جواد مغنية، 164

عدد مرات القراءة:
2174
إرسال لصديق طباعة
 
اسمك :  
نص التعليق :