معركة الجدور ..   لمن ولاء شيعة الخليج؟ (مشاهدات من الحرب الحالية ومقتل الخامنئي) ..   موقف الشيعة من دول الخليج العربي ..   موقف الشيعة من أهل السنة (إلى دعاة التقريب - من غير تحية) ..   جذور الانحراف (من صور ترسيخ العقائد عند الشيعة) ..   يا شيعة العالم .. ماذا يراد بكم؟ ..   ساعة كاملة من تكفير علماء الشيعة لبعضهم البعض ..   ظاهرة الإطاحة بعمائم علماء الشيعة في إيران في إزدياد ..   من وسائل الشيعة في ترسيخ الأحقاد بين المسلمين - (تحديث مستمر) ..   إذا غاب العقل سادت الخرافة - منطق العاجز ..   أنظر كيف يحث علماء الشيعة أتباعهم على هجر القرآن ..   باعتراف الشيعة أقذر خلق الله في شهوة البطن والفرج هم أصحاب العمائم ..   فنادق جديدة في بغداد وكربلاء لممارسة اللواط ..   كيف تتم برمجة عقول الشيعة؟ ..   لماذا تم تغيير إسم صاحب الضريح؟ ..   من كرامات مقتدى الصدر ..   سجود الشيعة لمحمد الصدر ..   جهاز الاستخبارات الاسرائيلي يرفع السرية عن مقطع عقد فيه لقاء بين قاسم سليماني والموساد ..   إتصال الشيعة بموتاهم عن طريق الموبايل ..   كمال الحيدري: روايات لعن الصحابة مكذوبة ..   كثير من الأمور التي مارسها الحسين رضي الله عنه في كربلاء كانت من باب التمثيل المسرحي ..

" جديد الموقع "

التوابون (ثورة التوابين) ..
الكاتب : فيصل نور ..

التوابون

     ثورة قامت ضد الحكم الأموي إنتقاماً لمقتل الحسين رضي الله عنه في كربلاء. تزعم هذا التحرك خمسة من كبار الزعماء الكوفيين المتقدّمين في السنّ، الذين ارتبطوا تاريخياً بالحركة الشيعية، وهم:

  1. سليمان بن صُرد الخزاعي.

  2. المُسَيّب بن نجبه الفزاري.

  3. عبد الله بن سعد بن نفيل الأزدي.

  4. عبد الله بن وال التميمي.

  5. رفاعة بن شدّاد البجلي.

 
     حمل هذا التحرك والمعارضة إسم "التوّابين". وأخذوا هذه التسمية من قول الله عزوجل : Pفَتُوبُوا إِلَى بَارِئِكُمْ فَاقَتُلُوا أَنْفُسَكُمْ ذَلِكُمْ خَيْرٌ لَكُمْ عِنْدَ بَارِئِكُمْ فَتَابَ عَلَيْكُمْ إِنّهُ هُوَ التّوّابُ الرّحِيْمُO [البقرة : 54]. وذلك لندمهم على عدم نصرة الإمام الحسين رضي الله عنه لما استغاثهم واستنصرهم، فأرادوا التوبة مما صدر منهم.
    
     تلخصت أهداف ثورة التوّابين بالنقاط التالية:

  1. إزاحة الأُمويّين من السلطة في الكوفة وتحويلها إلى قاعدة للحكم الشيعي الذي ينبغي أن يسود في مختلف أقاليم الدولة.

  2. أخذ القصاص من المسؤولين ومن قتلة الإمام الحسين، سواء الأُمويّين أم المتواطئين معهم.

  3. تجسيد فكرة الاستشهاد، وذلك بالتنازل عن الأملاك واعتزال النساء.

  4. الإلحاح في طلب التوبة عن طريق التضحية بالنفس.

    
     وأختار التوابين سليمان بن صُرد رضي الله عنه زعيماً لهم، وقد جمعهم في منطقة النخيلة، في ربيع الآخر سنة 65 ه‍، ثمّ سار بهم إلى قبر الإمام الحسين رضي الله عنه، وكان عددهم يقارب أربعة آلاف رجل، فترحّموا عليه، وتابوا عنده من خذلانه وترك القتال معه، وجددوا العهد معه رضي الله عنه. ثم تحركوا إلى منطقة عين الوردة حيث دارت المعركة بينهم وبين جند الشام وكان ذلك في جمادى الأُولى 65 هـ، وكان النصر أوّل الأمر للتوابين، غير أنّ ابن زياد سرعان ما أمدّ جيش الشام باثني عشر ألفاً بقيادة الحصين بن نمير، ثمّ بثمانية آلاف بقيادة شرحبيل بن ذي الكلاع، فأحاطوا بالتوّابين من كلّ جانب، وانتهت المعركة إلى جانب أهل الشام.
 
بقيت مسألة وهي الكلام في زعيم ثورة التوابين سليمان بن صرد الخزاعي رضي الله عنه.
 
    يقول ابن سعد : سليمان بن صرد بن الجون بن أبي الجون وهو عبد العزى بن منقذ بن ربيعة بن أصرم بن ضبيس بن حرام بن حبشية بن سلول بن كعب من خزاعة ويكنى أبا مطرف وكان اسمه يسارا فلما أسلم سماه رسول الله صلى الله عليه وسلم سليمان وكان مسنا ونزل الكوفة وابتنى بها دارا في خزاعة وشهد مع علي صفين وكان فيمن كتب إلى الحسين يسأله القدوم عليهم الكوفة فلما قدم الحسين الكوفة اعتزله فلم يكن معه فلما قتل الحسين ندم من خذله وتابوا من خذلانه وخرجوا فعسكروا بالنخيلة يطلبون بدم الحسين فسموا التوابين وولوا عليهم سليمان بن صرد ثم خرجوا يريدون الشام فلما كانوا بعين الوردة من أرض الجزيرة لقيتهم خيل أهل الشام عليهم الحصين بن نمير فقاتلوهم فقتلوا أكثرهم فلم ينفلت منهم إلا اليسير وقتل سليمان بن صرد يومئذ وذلك في شهر ربيع الآخر سنة خمس وستين وكان يوم قتل بن ثلاث وتسعين سنة[1].
     ويقول ابن كثير : كان سليمان بن صرد الخزرجي صحابيا جليلا نبيلا عابدا زاهدا، روى عن النبي صلى الله عليه وسلم أحاديث في الصحيحين وغيرهما، وشهد مع علي صفين، وكان أحد من كان يجتمع الشيعة في داره لبيعة الحسين، وكتب إلى الحسين فيمن كتب بالقدوم إلى العراق، فلما قدمها تخلوا عنه وقتل بكربلاء بعد ذلك، ورأى هؤلاء أنهم كانوا سببا في قدومه، وأنهم خذلوه حتى قتل هو وأهل بيته، فندموا، على ما فعلوا معه، ثم اجتمعوا في هذا الجيش وسموا جيشهم جيش التوابين، وسموا أميرهم سليمان بن صرد أمير التوابين، فقتل سليمان رضي الله عنه في هذه الوقعة بعين وردة سنة خمس وستين، وقيل سنة سبع وستين، والأول أصح. وكان عمره يوم قتل ثلاثا وتسعين سنة رحمه الله. وحمل رأسه ورأس المسيب بن نجبة إلى مروان بن الحكم بعد الوقعة، وكتب أمراء الشاميين إلى مروان بما فتح الله عليهم وأظفرهم من عدوهم، فخطب الناس وأعلمهم بما كان من أمر الجنود ومن قتل من أهل العراق، وقد قال : أهلك الله رؤوس الضلال سليمان بن صرد وأصحابه، وعلق الرؤوس بدمشق، وكان مروان بن الحكم قد عهد بالامر من بعده إلى ولديه عبد الملك ثم من بعده عبد العزيز : وأخذ بيعة الامراء على ذلك في هذه السنة، قاله ابن جرير وغيره[2].
     ويقول الذهبي : سليمان بن صرد بن الجون الخزاعي، أبو مطرف الكوفي. له صحبة ورواية، من صغار الصحابة. وروى أيضاً عن : أبي بن كعب، وجبير بن مطعم. وروى عنه : يحيى بن يعمر، وعدي بن ثابت، وأبو إسحاق السبيعي، وجماعة. وكان صالحاً ديناً، من أشراف قومه، خرج في جماعة تابوا إلى الله من خذلانهم الحسين وطلبوا بدمه، كما تقدم في سنة خمس وستين، فقتل إلى رحمة الله هو وعامة جموعه، وسموا جيش التوابين، وهو الذي قتل حوشباً ذا ظليم يوم صفين. قال ابن عبد البر، وقال : كان ممن كاتب الحسين يسأله القدوم إلى الكوفة ليبايعوه، فلما عجز عن نصره ندم. قيل عاش ثلاثاً وتسعين سنة[3].
     وقال ابن الجوزي : سليمان بن صرد بن الجون بن أبي الجون الخزاعي، يكنى أبا المطرف : وكانت له صحبة وسن عالية وشرف في قومه، وحضر صفين مع عليّ عليه السلام. أخبرنا القزاز، قال : أخبرنا أبو بكر الخطيب، قال : أخبرنا عبيد الله بن عمر الواعظ، قال : حدّثني أبي، قال : حدّثنا محمد بن إبراهيم، قال : حدّثنا محمد بن جرير، عن رجاله، قال : سليمان بن صرد أسلم وصحب النبي صلى الله عليه وسلم، وكان اسمه يسارا، فلما أسلم سماه رسول الله صلى الله عليه وسلم سليمان، ونزل الكوفة حين نزلها المسلمون، وشهد مع علي رضي الله عنه صفين، وكان فيمن كتب إلى الحسين بن علي رضي الله عنهما قدوم الكوفة، فلما قدمها ترك القتال معه، فلما قتل الحسين ندم هو والمسيب بن نجية الفزاري وجميع من خذله فلم يقاتل معه، فلما قتل الحسين ندم هو والمسيب بن نجية الفزاري وجميع من خذله فلم يقاتل معه، ثم قالوا : ما لنا توبة مما فعلنا إلا أن نقتل أنفسنا في الطلب بدمه، فعسكروا بالنخيلة وولوا أمرهم سليمان بن صرد، وخرجوا إلى الشام في الطلب بدم الحسين رضي الله عنه، فسموا التوابين، وكانوا أربعة آلاف، فقتل سليمان بن صرد في هذه الوقعة، رماه يزيد بن حصين بن نمير بسهم فقتله وحمل رأسه ورأس ابن نجية إلى مروان بن الحكم، وكان سليمان يوم قتل ابن ثلاث وتسعين سنة[4].
     ويقول البغدادي : أخبرنا عبيد الله بن عمر الواعظ قال : حدثني أبي قال : نبأنا محمد بن إبراهيم قال نبأنا محمد بن جرير عن رجاله، قال : وسليمان بن صرد بن الجون بن أبي الجون، وهو : عبد العزى بن منقذ بن ربيعة بن أصرم بن ضبيس بن حرام بن حبشية بن كعب ابن عمرو بن ربيعة بن حارثة بن عمرو مزيقيا بن عامر ماء السماء بن حارثة الغطريف بن امرئ القيس بن ثعلبة بن مازن بن الأزد، ويكنى : أبا مطرف. أسلم وصحب النبي صلى الله عليه وسلم، وكان اسمه يسارا "، فلما أسلم سماه رسول الله صلى الله عليه وسلم سليمان، وكانت له سن عالية وشرف في قومه، ونزل الكوفة حين نزلها المسلمون، وشهد مع علي صفين، وكان فيمن كتب إلى الحسين بن علي عليهما السلام يسأله قدوم الكوفة، فلما قدمها ترك القتال معه، فلما قتل الحسين ندم هو والمسيب بن نجية الفزاري وجميع من خذله فلم يقاتل معه. ثم قالوا : مالنا توبة مما فعلنا إلا أن نقتل أنفسنا في الطلب بدمه، فعسكروا بالنخيلة مستهل شهر ربيع الآخر سنة خمس وستين، وولوا أمرهم سليمان بن صرد وخرجوا إلى الشام في الطلب بدم الحسين فسموا التوابين، وكانوا أربعة آلاف، فقتل سليمان بن صرد في هذه الوقعة رماه يزيد ابن الحصين بن نمير بسهم فقتله، وحمل رأسه ورأس المسيب بن نجية إلى مروان بن الحكم، وكان سليمان يوم قتل ابن ثلاث وتسعين سنة[5].


[1] الطبقات الكبرى، لإابن سعد، 6 / 25، 4 /292

[2] البداية والنهاية، لإبن كثير، 8 /280

[3] تاريخ الإسلام، للذهبي، 5 /122، أنظر أيضاً : سير أعلام النبلاء، للذهبي، 3 /394

[4] المنتظم في تاريخ الأمم والملوك، لإبن الجوزي، 6 /46

[5] تاريخ بغداد، للخطيب البغدادي، 1 /215


عدد مرات القراءة:
510
إرسال لصديق طباعة
 
اسمك :  
نص التعليق :