الكاتب : فيصل نور ..
تهذيب الأحكام
لأبي جعفر محمد بن الحسن الطوسي المعروف عند الشيعة بــ "شيخ الطائفة" (ت : 460 هـ).
يعتبر هذا الكتاب أحد أهم كتب الأحاديث الشيعية وأكثرها اعتباراً وثالث الكتب الأربعة، وقد ألفه قبل كتاب الاستبصار فيما اختلف من الأخبار. وهو أكبر موسوعة في حديث أهل البيت حسب زعم الشيعة في أبواب الفروع، وصل إليهم من كتب قدماء أصحابهم.
وقد حظي بقبول جميع فقهاء الشيعة. يشتمل الكتاب على روايات في الفقه والأحكام الشرعية منسوبة لأهل البيت رحمهم الله.
وقد شرح الطوسي في هذا الكتاب، كتاب المقنعة لشيخه المفيد (ت : 413 هـ). ويظهر من مقدمة الكتاب وباب الطهارة وأول باب الصلاة أنها كتبت في حياة المفيد، وذلك لإستخدام الطوسي عبارات (أيده اللهـ) و(قال الشيخ ـ أيده الله تعالى)، عند ذكره لإستاذه، ثم بدّلت في الباب الثاني من كتاب الصلاة بقوله: قال الشيخ رحمه الله تعالى ـ
لم يتعرّض الطوسي في التهذيب إلى بحوث أصول العقائد، واكتفى بالبحث في الفروع والأحكام من أول الفقه وهو كتاب الطهارة إلى آخره وهو كتاب الديات. وقد رتب عناوين الكتاب على ترتيب كتاب المقنعة.
يشتمل الكتاب كما ذكر النوري على 393 باباً و 13590 حديثاً. وفي بعض الطبعات، كطبعة النجف يشتمل الكتاب على 409 أبواب، و 13988 حديثاً. ويعزي البعض هذا الاختلاف لعدة أسباب كالخطأ في العد، أو الاختلاف في اعتبار الحديث أو الباب مستقلاً أو تابعاً لغيره.
ذكر الطوسي في آخر كتابه المشيخة وهي سنده إلى الكتب التي يروي عنها. وهناك شروح لهذه المشيخة، منها:
-
تنبيه الأريب و تذكرة اللبيب في إيضاح رجال التهذيب، لهاشم البحراني.
-
تجريد أسانيد التهذيب، للبروجردي.
-
شرح مشيخة تهذيب الأحكام، لحسن الموسوي الخرسان.
وللكتاب شروح عده، منها:
-
شرح السيد محمد، صاحب المدارك (ت : 1009 هـ).
-
تذهيب الأكمام ، للقاضي نور الله (ت : 1019 هـ).
-
شرح المولى عبد الله الشوشتري (ت : 1021 هـ).
-
شرح محمد بن حسن ابن الشهيد الثاني (ت: 1030 هـ).
-
شرح المولى محمد أمين الأسترآبادي (ت : 1036 هـ).
-
شرح عبد اللطيف الجامعي تلميذ البهائي (ت : 1050 هـ).
-
شرح محمد تقي "المجلسي الأول" (ت : 1070 هـ).
-
شرح المولى محمد طاهر بن محمد حسين الشيرازي القمي (ت : 1098 هـ).
-
شرح المحقق الشيرواني صهر العلامة المجلسي (ت : 1099 هـ).
-
ملاذ الأخيار ، للمجلسي صاحب البحار (ت : 1111 هـ).
كذلك كتبت حواش كثيرة على الكتاب منها:
-
حاشية القاضي نور الله الشوشتري.
-
حاشية الوحيد البهبهاني.
-
حاشية آقا جمال الدين الخونساري.
-
حاشية حسن صاحب المعالم.
-
حاشية الميرزا عبد الله الأفندي صاحب الرياض.
-
حاشية المجلسي.
-
حاشية ميرزا محمد بن علي الأسترآبادي.
-
حاشية الشيخ محمد سبط الشهيد الثاني
-
حاشية الشيخ محمد علي البلاغي.
-
حاشية السيد نجم الدين الجزائري.
النسخ الخطية للكتاب.
-
أقدم نسخة للتهذيب كما ذكرت بعض المصادر تاريخ كتابتها سنة (575 هـ) وهي نسخة محفوظة في مكتبة محمد رضا الكلبايكاني في مدينة قم وتشتمل على المجلد الرابع وبعضٍ من المجلد الخامس.
-
نسخة في مكتبة محمد صادق الصدر. و هي بخط أشرف بن محمد قاسم الشيرازي، ويعود تاريخها إلى سنة 1077 ه. وقد زين آخر هذه النسخة بخط والد الشيخ البهائي والشهيد الثاني. و قد كتبت هذه النسخة ـ بوسائط ـ طبقاً لنسخة بخط المؤلف. وهي غير تامة فانها تنتهي بكتاب الحج.
-
نسخة جميلة ومذهبة بخط شكر الله بن محمد الحسيني كتبت بتاريخ 1078 ه.
نسخة في مكتبة محمد البغدادي. كتبت بتاريخ 1074 ه، بخط قاسم علي بن حسين علي البرارقي السبزواري[1].
النسخ المطبوعة.
طُبع كتاب تهذيب الأحكام لأول مرة طبعة حجرية في مجلدين حجم رحلي بتصحيح أحمد الشيرازي وباقر القوجاني سنة 1317 و 1318 هجري شمسي.
وهناك عدة طبعات لتهذيب الأحكام بالحجم الوزيري وفي عشرة مجلدات، أحدها طبعة النجف بتصحيح السيد حسن الموسوي الخرسان، والأخرى طبعة بيروت بتصحيح محمد جعفر شمس الدين، والثالثة طبعة طهران بتصحيح علي أكبر الغفاري.
وقفات مع الكتاب:
-
أشار الطوسي في مقدّمة التهذيب إلى الغرض من تأليف الكتاب بقوله : ذاكرني بعض الأصدقاء أيده الله ممن أوجب حقه علينا بأحاديث أصحابنا أيدهم الله ورحم السلف منهم ، وما وقع فيها من الاختلاف والتباين والمنافاة والتضاد ، حتى لا يكاد يتفق خبر إلا وبإزائه ما يضاده ولا يسلم حديث إلا وفي مقابلته ما ينافيه ، حتى جعل مخالفونا ذلك من أعظم الطعون على مذهبنا ، وتطرقوا بذلك إلى إبطال معتقدنا ، وذكروا أنه لم يزل شيوخكم السلف والخلف يطعنون على مخالفيهم بالاختلاف الذي يدينون الله تعالى به ويشنعون عليهم بافتراق كلمتهم في الفروع ، ويذكرون أن هذا مما لا يجوز أن يتعبد به الحكيم ، ولا أن يبيح العمل به العليم ، وقد وجدناكم أشد اختلافا من مخالفيكم وأكثر تباينا من مباينيكم ، ووجود هذا الاختلاف منكم مع اعتقادكم بطلان ذلك دليل على فساد الأصل حتى دخل على جماعة ممن ليس لهم قوة في العلم ولا بصيرة بوجوه النظر ومعاني الألفاظ شبهة ، وكثير منهم رجع عن اعتقاد الحق لما اشتبه عليه الوجه في ذلك ، وعجز عن حل الشبهة فيه ، سمعت شيخنا أبا عبد الله أيده الله يذكر أن أبا الحسين الهاروني العلوي كان يعتقد الحق ويدين بالإمامة فرجع عنها لما التبس عليه الامر في اختلفا الأحاديث وترك المذهب ودان بغيره لما لم يتبين له وجوه المعاني فيها ، وهذا يدل على أنه دخل فيه على غير بصيرة واعتقد المذهب من جهة التقليد ، لان الاختلاف في الفروع لا يوجب ترك ما ثبت بالأدلة من الأصول ، وذكر انه إذا كان الامر على هذه الجملة فالاشتغال بشرح كتاب يحتوي على تأويل الاخبار المختلفة والأحاديث المتنافية من أعظم المهمات في الدين ومن أقرب القربات إلى الله تعالى ، لما فيه من كثرة النفع للمبتدي والريض في العلم ، وسألني أن اقصد إلى رسالة شيخنا أبي عبد الله أيده الله تعالى الموسومة ( بالمقنعة ) لأنها شافية في معناها كافية في أكثر ما يحتاج إليه من أحكام الشريعة – إلى ان قال - : فقصدت إلى عمل هذا الكتاب لما رأيت فيه من عظم المنفعة في الدين وكثرة الفائدة في الشريعة مع ما انضم إليه من وجوب قضاء حق هذا الصديق أيده الله تعالى..[2].
-
يختلف أسلوب الطوسي في تهذيب الأحكام عن أسلوب الكليني في كتاب الكافي وعن أسلوب الصدوق في كتاب من لا يحضره الفقيه. فالكليني والصدوق كانا يُعنيان ـ خلافاً للشيخ الطوسي ـ بجمع الأحاديث الصحيحة التي يفتون على أساسها فحسب، ولكن الشيخ الطوسي قام بجمع مختلف الأحاديث فاستطاع بذلك أن يحفظ الكثير من الروايات للأجيال اللاحقة.
-
لم يتناول كتاب المقنعة كل مسائل الفقه، ولذلك فقد جمع الشيخ في آخر كل باب مسائل متفرقة تحت عنوان "زيادات".
-
جمع المؤلف مختارات من الأحاديث الخلافية من كتاب تهذيب الأحكام مع وجه الجمع بينها في مجموعة أخرى باسم الاستبصار فيما اختلف من الأخبار. هذه المجموعة تم طبعها في أربعة مجلدات واشتملت على 5511 حديثاً، حيث صرح الشيخ الطوسي في آخر الكتاب بهذا العدد ليستوثق من عدم تطرق الزيادة والنقيصة إليه. لكن مبالغاته في حمل الروايات على التقية دون توافر أسبابها -حسب معتقدهم- أثارت حفيظة أضرابه، حيث ذموا منهج هذا، وهذه بعض أقوالهم:
-
وحملها الشيخ على التقية، كما حمل الأخبار الدالة على عدم افتقار الخلع إليه، وليس بجيد؛ لأن المباراة لا تستعملها العامة، ولا يعتبرون فيها ما يعتبره أصحابنا[3].
-
وحمل الشيخ الحديث على التقية، وفيه نظر؛ لأن العامة مختلفون في ذلك كالخاصة، فلا وجه للتقية في أحد القولين[4].
-
واختلف تأويل الشيخ لهذه الأخبار، فتارة خصها بموردها وجوز صيد الفهد كالكلب، محتجاً بأن الفهد يسمى كلباً في اللغة، وتارة حملها على التقية، وثالثة على حال الضرورة، ولا يخفى ضعف هذه التنزيلات الثلاثة[5].
-
وحملها الشيخ على التقية، أو على أنه لا يقتل إلا بعد أن يرد ما يفضل عن دية صاحبه، وكلاهما بعيد[6].
-
نقل عن الشيخ في الاستبصار أنه حمل ذلك على التقية، وقال: لست أرى هذا التأويل شيئاً[7].
-
فلا حاجة إلى الحمل على التقية كما فعله الشيخ[8].
-
يقول يوسف البحراني : لا يخفى على من راجع التهذيب وتدبر أخباره ما وقع للشيخ من التحريف والتصحيف في الأخبار سندا ومتنا وقلما يخلو حديث من أحاديثه من علة في سند أو متن[9]. وقال في موضع آخر : وأما على تقدير رواية التهذيب فلا حجة فيها إلا أن الأظهر هو سقوط لفظة الثوب من قلم الشيخ كما لا يخفى على من له أنس بما وقع له من التحريف والسهو والزيادة والنقصان في متون الأخبار وأسانيدها[10]. وقال : والظاهر أن هذه الزيادة سقطت من قلم الشيخ كما لا يخفى على من له أنس بطريقته سيما في التهذيب وما وقع له فيه من التحريف والتصحيف والزيادة والنقصان في الأسانيد والمتون بحيث إنه قلما يخلو حديث من ذلك في متنه أو سنده كما هو ظاهر للممارس[11]. وقال : مضافا إلى ما قدمنا في غير موضع من التنبيه على ما وقع للشيخ في الكتاب المذكور من التحريف والتغيير والزيادة والنقصان في الأخبار متونها وأسانيدها كما هو ظاهر لمن تتبع أخباره[12]. وقال : وما ذكرناه ظاهر لا يخفى على من له أنس بملاحظة كتاب التهذيب وتدبره ما وقع للشيخ في أخباره متنا وسندا من التغيير والتبديل والتحريف والتصحيف وقلما يخلو خبر من شئ من ذلك[13]. وقال : لا يخفى على من لاحظ التهذيب وما وقع للشيخ فيه من التحريف والتغيير والزيادة والنقصان في متون الأخبار وأسانيدها[14]. وقال : ولا يخفى على من له أنس بالتهذيب ما وقع للشيخ فيه من التحريف والزيادة والنقصان في المتون والأسانيد[15].
جولة في كتاب تهذيب الأحكام.
عن زرارة قال : سألت أبا جعفر عليه السلام عن الجد فقال : ما أحد قال فيه الا برأيه الا أمير المؤمنين عليه السلام قلت : أصلحك الله فما قال فيه أمير المؤمنين عليه السلام ؟ فقال : إذا كان غدا فالقني حتى اقرئكه في كتاب علي عليه السلام قلت : أصلحك الله حدثني فان حديثك أحب إلي من أن تقرئينه في كتاب فقال لي الثالثة : اسمع ما أقول لك ، إذا كان غدا فالقني حتى أقرئكه في كتاب فاتيته من الغد بعد الظهر ، وكانت ساعتي التي كنت اخلو به فيها بين الظهر والعصر ، وكنت أكره أن أسأله الا خاليا خشية ان يفتيني من اجل من يحضرني بالتقية ، فلما دخلت عليه اقبل على ابنه جعفر فقال اقرئ زرارة صحيفة الفرائض ثم قام لينام ، فبقيت انا وجعفر في البيت ، فقام واخرج إلي صحيفة مثل فخذ البعير فقال : لست اقرئكها حتى تجعل ان لا تحدث بما تقرأ فيها أحدا ابدا حتى آذن لك ولم يقل حتى يأذن لك أبي ، فقلت : أصلحك الله ولم تضيق علي ولم يأمرك أبوك بذلك ! ؟ فقال : ما أنت بناظر فيها إلا على ما قلت لك ، فقلت فذلك لك ، وكنت رجلا عالما بالفرائض والوصايا بها حاسبا لها البث الزمان اطلب شيئا يلقى علي من الفرائض والوصايا لا اعلمه فلا أقدر عليه فلما القى إلي طرف الصحيفة إذا كتاب غليظ يعرف أنه من كتب الأولين فنظرت خلاف ما بأيدي الناس من الصلب والامر بالمعروف الذي ليس فيه اختلاف وإذا عامته كذلك ، فقرأته حتى اتيت على آخره بخبث نفس وقلة تحفظ وأسقام رأي وقلت وانا اقرأه باطل حتى اتيت على آخره ثم أدرجتها ودفعتها إليه ، فلما أصبحت لقيت أبا جعفر عليه السلام فقال لي : أقرأت صحيفة الفرائض ؟ فقلت : نعم فقال : كيف رأيت ما قرأت ؟ قال قلت : باطل ليس بشئ هو خلاف عليه ما الناس قال : فان الذي رأيت والله يا زرارة الحق الذي رأيت املاء رسول الله صلى الله عليه وآله وخط علي عليه السلام بيده فأتاني الشيطان فوسوس في صدري فقال : وما يدريه انه املاء رسول الله صلى الله عليه وآله وخط علي عليه السلام بيده فقال لي قبل ان انطق : يا زرارة لا تشكن ود الشيطان والله انك شككت وكيف لا أدري انه املاء رسول الله صلى الله عليه وآله وخط علي عليه السلام بيده وقد حدثني أبي عن جدي ان أمير المؤمنين عليه السلام حدثه ذلك[16].
عن أبي عبد الله عليه السلام قال : كان نقش خاتم أبي العزة لله جميعا وكان في يساره يستنجي بها ، وكان نقش خاتم أمير المؤمنين عليه السلام الملك لله وكان في يده اليسرى يستنجي بها [17].
عن ميثم قال : أتت امرأة محج أمير المؤمنين عليه السلام فقالت : يا أمير المؤمنين اني زنيت فطهرني طهرك الله ، فان عذاب الدنيا أيسر من عذاب الآخرة الذي لا ينقطع ، فقال لها : مما أطهرك ؟ فقالت إني زنيت – إلى أن قال - وقام أمير المؤمنين عليه السلام فحمد الله وأثنى عليه ثم قال : يا أيها الناس ان امامكم خارج بهذه المرأة إلى هذا الظهر ليقيم عليها الحد إن شاء الله فعزم عليكم أمير المؤمنين الا خرجتم وأنتم متنكرون ومعكم أصحابكم لا يتعرف منكم أحد إلى أحد حتى تنصرفوا إلى منازلكم إن شاء الله قال : ثم نزل ، فلما أصبح الناس بكرة خرج بالمرأة وخرج الناس متنكرين متلثمين بعمائمهم وبأرديتهم والحجارة في أرديتهم وفي أكمامهم حتى انتهى بها والناس معه إلى ظهر الكوفة فامر ان يحفر لها حفيرة ثم دفنها فيها ثم ركب بغلته وأثبت رجله في غرز الركاب ثم وضع إصبعيه السبابتين في اذنيه ثم نادى بأعلى صوته : يا أيها الناس ان الله تعالى عهد إلى رسوله صلى الله عليه وآله عهدا عهده محمد صلى الله عليه وآله إلي بأنه لا يقيم الحد من لله عليه حد ، فمن كان لله عليه حد مثل ماله عليها فلا يقيم عليها الحد ، فال : فانصرف الناس يومئذ كلهم ما خلا أمير المؤمنين والحسن والحسين عليهم السلام فأقام هؤلاء الثلاثة عليها الحد يومئذ ومعهم غيرهم قال : وانصرف يومئذ فيمن انصرف محمد بن أمير المؤمنين[18].
عن إسحاق بن جرير قال : قلت لأبي عبد الله عليه السلام ان عندنا بالكوفة امرأة معروفة بالفجور أيحل ان أتزوجها متعة ؟ قال فقال : رفعت راية ؟ قلت : لا لو رفعت راية اخذها السلطان قال فقال : نعم تزوجها متعة قال : ثم إنه اصغي إلى بعض مواليه فاسر إليه شيئا ، قال : فدخل قلبي من ذلك شئ قال : فلقيت مولاه فقلت له : اي شئ قال لك أبو عبد الله عليه السلام ؟ قال : فقال لي : ليس هو شئ تكرهه فقلت : فأخبرني به قال فقال : إنما قال لي : ولو رفعت راية ما كان عليه في تزويجها شئ إنما يخرجها من حرام إلى حلال[19]
عن فضل مولى محمد بن راشد عن أبي عبد الله عليه السلام قال : قلت اني تزوجت امرأة متعة فوقع في نفسي أن لها زوجا ففتشت عن ذلك فوجدت لها زوجا قال : ولم فتشت؟[20].
عن أبي عبد الله عليه السلام قال : قيل له ان فلانا تزوج امرأة متعة فقيل له ان لها زوجا فسألها فقال أبو عبد الله عليه السلام : ولم سألها؟[21].
عن محمد بن عبد الله الأشعري قال : قلت للرضا عليه السلام : الرجل يتزوج بالمرأة فيقع في قلبه أن لها زوجا قال : ما عليه أرأيت لو سألها البينة كان يجد من يشهد ان ليس لها زوج ؟[22].
عن أبي عبد الله عليه السلام قال : لا بأس بتزويج البكر إذا رضيت من غير اذن أبويها[23].
عن أبي سعيد القماط عمن رواه قال : قلت لأبي عبد الله عليه السلام : جارية بكر بين أبويها تدعوني إلى نفسها سرا من أبويها أفأفعل ذلك ؟ قال : نعم واتق موضع الفرج قال : قلت فان رضيت بذلك ؟ قال : وان رضيت بذلك فإنه عار على الابكار[24].
عن أبي سعيد قال : سئل أبو عبد الله عليه السلام عن التمتع من الابكار اللواتي بين الأبوين فقال : لا بأس[25].
عن عمار بن مروان عن أبي عبد الله عليه السلام قال : قلت له : رجل جاء إلى امرأة فسألها ان تزوجه نفسها فقالت : أزوجك نفسي على أن تلتمس مني ما شئت من نظر والتماس وتنال مني ما ينال الرجل من أهله إلا أنه لا تدخل فرجك في فرجي وتتلذذ بما شئت فاني أخاف الفضيحة قال : لا بأس ليس له إلا ما اشترط[26].
عن زرارة عن أبي عبد الله عليه السلام قال : ذكر له المتعة أهي من الأربع ؟ قال : تزوج منهن ألفا فإنهن مستأجرات[27] .
عن أبي عبد الله عليه السلام قال : لا بأس بالرجل ان يتمتع أختين[28] .
عن علي السائي قال : قلت لأبي الحسن عليه السلام : جعلت فداك اني كنت أتزوج المتعة فكرهتها وتشأمت بها فأعطيت الله عهدا بين الركن والمقام وجعلت على ذلك نذرا وصياما أن لا أتزوجها ، ثم إن ذلك شق علي وندمت على يميني ولكن بيدي من القوة ما أتزوج في العلانية قال : فقال لي : عاهدت الله أن لا تعطيه والله لئن لم تطعه لتعصينه[29] .
عن الحسين بن ثوير وأبي سلمة السراج قالا : سمعنا أبا عبد الله عليه السلام وهو يلعن في دبر كل مكتوبة أربعة من الرجال وأربعا من النساء التيمي والعدوي وفعلان ومعاوية ويسميهم وفلانة وفلانة وهند وأم الحكم أخت معاوية[30].
عن أبي عبد الله عليه السلام قال : يجوز النبي صلى الله عليه وآله الصراط يتلوه علي ، ويتلو عليا الحسن ، ويتلو الحسن الحسين فإذا توسطوه نادى المختار الحسين عليه السلام يا أبا عبد الله عليه إني طلبت بثارك فيقول النبي صلى الله عليه وآله للحسين عليه السلام أجبه فينقض الحسين عليه السلام في النار كأنه عقاب كاسر فيخرج المختار حممة ولو شق عن قلبه لوجد حبهما في قلبه[31].
عن حسان الجمال قال : حملت أبا عبد الله عليه السلام من المدينة إلى مكة ، قال : فلما انتهينا إلى مسجد الغدير نظر في ميسرة المسجد فقال : ذاك موضع قدم رسول الله صلى الله عليه وآله حيث قال : من كنت مولاه فعلي مولاه اللهم وال من والاه وعاد من عاداه ، ثم نظر في الجانب الآخر فقال : هذا موضع فسطاط أبي فلان وفلان وسالم مولى أبي حذيفة وأبي عبيدة بن الجراح فلما ان رأوه رافعا يده قال : بعضهم انظروا إلى عينيه تدوران كأنهما عينا مجنون فنزل جبرئيل عليه السلام بهذه الآية ( وإن يكاد الذين كفروا ليزلقونك بأبصارهم لما سمعوا الذكر ويقولون انه لمجنون وما هو إلا ذكر للعالمين ) ثم قال : يا حسان لولا انك جمالي لما حدثتك بهذا الحديث[32].
عن أبي بصير عن أبي جعفر عليه السلام قال : الحكم حكمان حكم الله وحكم الجاهلية ، وقد قال الله عز وجل : ( ومن أحسن من الله حكما لقوم يوقنون ) واشهد على زيد بن ثابت لقد حكم في الفرائض بحكم الجاهلية[33].
عن أبي عبد الله عليه السلام قال : في الرجل يأتي المرأة في دبرها وهي صائمة قال : لا ينقض صومها وليس عليها غسل[34].
عن زيد بن علي عن آبائه عن علي رضي الله عنهم قال: حرم رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم يوم خيبر لحوم الحمر الأهلية ونكاح المتعة. قال الطوسي: هذه الرواية وردت مورد التقية، وعلى ما يذهب إليه مخالفوا الشيعة[35].
عن ابن أبي يعفور قال : سألته عن اتيان النساء في اعجازهن ؟ فقال : ليس به بأس وما أحب ان تفعله . والخبر الذي قدمناه أيضا عن الرضا عليه السلام وقوله انا لا نفعل ذلك دال على كراهيته حسب ما قدمناه ، ويحتمل أن يكون الخبران وردا مورد التقية[36].
أنظر أيضاً: الإستبصار ، الكتب الأربعة.
[1] للمزيد أنظر تهذيب الأحكام، مقدمة الكتاب.
[2] تهذيب الأحكام، للطوسي، 1/ 2
[3] مسالك الأفهام، للشهيد الثاني، 9/ 454
[4] المصدر السابق، 9/ 509
[5] المصدر السابق، 11/ 409
[6] المصدر السابق، 15/ 102
[7] مدارك الأحكام، لمحمد العاملي، 3/ 292
[8] كشف اللثام، للفاضل الهندي، 10/ 312
[9] الحدائق الناضرة، ليوسف البحراني، 3/ 156
[10] المصدر السابق، 4/ 16
[11] المصدر السابق، 4/ 209
[12] المصدر السابق، 4/ 345
[13] المصدر السابق، 7/ 120
[14] المصدر السابق، 5/ 428
[15] المصدر السابق، 12/ 60
[16] تهذيب الأحكام، للطوسي، 9/ 271
[17] تهذيب الأحكام، للطوسي، 1/ 32
[18] تهذيب الأحكام، للطوسي، 10/ 11
[19] تهذيب الأحكام، للطوسي، 7/ 485
[20] تهذيب الأحكام، للطوسي، 7/ 253
[21] تهذيب الأحكام، للطوسي، 7/ 253
[22] تهذيب الأحكام، للطوسي، 7/ 254
[23] تهذيب الأحكام، للطوسي، 7/ 254
[24] تهذيب الأحكام، للطوسي، 7/ 254
[25] تهذيب الأحكام، للطوسي، 7/ 254
[26] تهذيب الأحكام، للطوسي، 7/ 270، 369
[27] تهذيب الأحكام، للطوسي، 7/ 259،
[28] تهذيب الأحكام، للطوسي، 7/ 288
[29] تهذيب الأحكام، للطوسي، 7/ 251، 8/ 312
[30] تهذيب الأحكام، للطوسي، 2/ 321
[31] تهذيب الأحكام، للطوسي، 1/ 466، قال المجلسي : قوله عليه السلام، " حبهما " أي حب الشيخين الملعونين، وقيل، حب الحسنين صلوات الله عليهما، فيكون تعليلا لاخراجه كما أنه على الأول تعليل لدخوله واحتراقه. بحار الأنوار، للمجلسي، 45/ 345
[32] تهذيب الأحكام، للطوسي، 3/ 263
[33] تهذيب الأحكام، للطوسي، 6/ 218
[34] تهذيب الأحكام، للطوسي، 4/ 319
[35] تهذيب الأحكام، للطوسي، 7/ 251
[36] تهذيب الأحكام، للطوسي، 7/ 416
التهذيب (تهذيب الأحكام) للطوسي
كتاب من تأليف محمد بن الحسن الطوسي، الملقب بـ "شيخ الطائفة"، والذي يعد من أكبر علماء الشيعة (ت : 460 هـ). ويعتبر هذا الكتاب واحداً من أكثر المجاميع الروائية الشيعية اعتباراً، وهو الكتاب الثالث من الكتب الأربعة المعول عليها في الأحكام والعقائد عند الشيعة وهي الكافي للكليني، ومن لا يحضره الفقيه للصدوق، والإستبصار للطوسي أيضاً.
وكتاب تهذيب الأحكام هو أول مؤلفات الطوسي ولم يشر فيه إلى عنوان أي واحد من مؤلفاته الأخرى، لكنه في كتبه الأخرى أشار إلى كتاب التهذيب مراراً وأرجع إليه.
والكتاب يُعد شرح لكتاب "المقنعة" لإستاذه المفيد، لذا اقتصر فيه على المسائل الفقهية من كتاب الطهارة حتى كتاب الديات، ورتبه على عناوين كتاب المقنعة. وأضاف لها كتاب الزيارات. ويظهر أن الطوسي بدأ بتأليف هذا الكتاب أثناء حياة المفيد وأنهى كتاب الطهارة منه قبيل وفاة المفيد سنة 413 هـ. وقد استمر الطوسي بعدها بالعمل على تأليف الكتاب وانتهى منه بعد أن هاجر إلى النجف سنة 448هـ. ويظهر ذلك من عبارة "أيده الله" التي عبر بها الطوسي عن أستاذه المفيد وتكررت مراراً في الجزء الأول ووردت أيضاً في بداية الجزء الثاني، ثم تبدلها إلى عبارة "رحمه الله".
يقول الطوسي في مقدمة التهذيب ذاكراً سبب تأليفه للكتاب : ذاكرني بعض الأصدقاء أيده الله ممن أوجب حقه علينا بأحاديث أصحابنا أيدهم الله ورحم السلف منهم ، وما وقع فيها من الاختلاف والتباين والمنافاة والتضاد ، حتى لا يكاد يتفق خبر إلا وبإزائه ما يضاده ولا يسلم حديث إلا وفي مقابلته ما ينافيه ، حتى جعل مخالفونا ذلك من أعظم الطعون على مذهبنا ، وتطرقوا بذلك إلى إبطال معتقدنا ، وذكروا أنه لم يزل شيوخكم السلف والخلف يطعنون على مخالفيهم بالاختلاف الذي يدينون الله تعالى به ويشنعون عليهم بافتراق كلمتهم في الفروع ، ويذكرون أن هذا مما لا يجوز أن يتعبد به الحكيم ، ولا أن يبيح العمل به العليم ، وقد وجدناكم أشد اختلافا من مخالفيكم وأكثر تباينا من مباينيكم ، ووجود هذا الاختلاف منكم مع اعتقادكم بطلان ذلك دليل على فساد الأصل حتى دخل على جماعة ممن ليس لهم قوة في العلم ولا بصيرة بوجوه النظر ومعاني الألفاظ شبهة ، وكثير منهم رجع عن اعتقاد الحق لما اشتبه عليه الوجه في ذلك ، وعجز عن حل الشبهة فيه ، سمعت شيخنا أبا عبد الله أيده الله يذكر أن أبا الحسين الهاروني العلوي كان يعتقد الحق ويدين بالإمامة فرجع عنها لما التبس عليه الامر في اختلفا الأحاديث وترك المذهب ودان بغيره لما لم يتبين له وجوه المعاني فيها... وسألني أن اقصد إلى رسالة شيخنا أبي عبد الله أيده الله تعالى الموسومة ( بالمقنعة ) لأنها شافية في معناها كافية في أكثر ما يحتاج إليه من أحكام الشريعة ، وانها بعيدة من الحشو... وأن أترجم كل باب على حسب ما ترجمه وأذكر مسألة مسألة فاستدل عليها إما من ظاهر القرآن أو من صريحه أو فحواه أو دليله أو معناه ، وإما من السنة المقطوع بها من الأخبار المتواترة أو الاخبار التي تقترن إليها القرائن التي تدل على صحتها ، وإما من إجماع المسلمين إن كان فيها أو إجماع الفرقة المحقة ، ثم أذكر بعد ذلك ما ورد من أحاديث أصحابنا المشهورة في ذلك وانظر فيما ورد بعد ذلك مما ينافيها ويضادها وأبين الوجه فيها إما بتأويل أجمع بينها وبينها ، أو أذكر وجه الفساد فيها إما من ضعف اسنادها أو عمل العصابة بخلاف متضمنها ، فإذا اتفق الخبران على وجه لا ترجيح لأحدهما على الآخر بينت أن العمل يجب أن يكون بما يوافق دلالة الأصل وترك العمل بما يخالفه ، وكذلك إن كان الحكم مما لا نص فيه على التعيين حملته على ما يقتضيه الأصل ، ومهما تمكنت من تأويل بعض الأحاديث من غير أن أطعن في اسنادها فاني لا أتعداه وأجتهد أن أروي في معنى ما أتأول الحديث عليه حديثا آخر يتضمن ذلك المعنى إما من صريحه أو فحواه حتى أكون عاملا على الفتيا والتأويل بالأثر ، وإن كان هذا مما لا يجب علينا لكنه مما يؤنس بالتمسك بالأحاديث ، وأجري على عادتي هذه إلى آخر الكتاب وأوضح إيضاحا لا يلتبس الوجه على أحد ممن نظر فيه ، فقصدت إلى عمل هذا الكتاب لما رأيت فيه من عظم المنفعة في الدين وكثرة الفائدة في الشريعة مع ما انضم إليه من وجوب قضاء حق هذا الصديق أيده الله تعالى[1].
ثم ذكر في آخر الكتاب طرقه إلى الروايات وهو ما يعرف بـ (مشيخة التهذيب)، حيث قال : والآن فحيث وفق الله تعالى للفراغ من هذا الكتاب نحن نذكر الطرق التي يتوصل بها إلى رواية هذه الأصول والمصنفات ونذكرها على غاية ما يمكن من الاختصار لتخرج الاخبار بذلك عن حد المراسيل وتلحق بباب المسندات[2].
ولمشخية التهذيب شروح عدة، منها:
-
تنبيه الأريب وتذكرة اللبيب في إيضاح رجال التهذيب ، لهاشم البحراني.
-
رسالة في أسانيد التهذيب لفخر الدين الطريحي.
-
تصحيح الأسانيد لمحمد الأردبيلي (مؤلف جامع الرواة).
-
تجريد أسانيد التهذيب ، لحسين البروجردي.
-
شرح مشيخة تهذيب الأحكام، لحسن الموسوي الخرسان.
ولتهذيب الأحكام شروح له وحواشي عليه كثيرة، منها:
-
شرح الشيخ أحمد بن إسماعيل الجزائري المتوفى ( 1149هـ ) خرج قطعة من أوله كما في " اللؤلؤة ".
-
شرح محمد أمين بن محمد شريف الاسترآبادي المتوفى بمكة في ( 1036 هـ ) لم يتم كما في " الفوائد المدنية ".
-
شرح العلامة محمد باقر المجلسي اسمه " ملاذ الأخيار ".
-
شرح بعض المتأخرين عن العلامة المجلسي والسيد المحدث الجزائري لنقله عن شرحيهما.
-
شرح محمد تقي المجلسي اسمه " احياء الأحاديث.
-
شرح محمد طاهر بن محمد حسين الشيرازي القمي اسمه " حجة الاسلام ".
-
شرح عبد الله بن محمد تقي المجلسي ذكر في " الرياض " انه رآه بمشهد الرضا عليه السلام.
-
شرح عبد الله بن الحسين التستري المتوفى ( 1021 هـ) ينقل عنه السيد الجزائري.
-
شرح عبد اللطيف الجامعي تلميذ الشيخ البهائي ، يوجد في مكتبة المعارف العامة بطهران.
-
شرح المدقق الشيرواني الميرزا محمد بن الحسن المتوفى ( 1099 هـ ) ذكر في فهرس تصانيفه.
-
شرح الشيخ محمد السبط المتوفى في ( 1030 هـ ) اسمه " معاهد التنبيه ".
-
شرح آخر له ، كتبه قبل المعاهد من أوله إلى شكوك الركعات ، يوجد في مكتبة الحسن صدر الدين.
-
شرح السيد محمد بن علي صاحب " المدارك " ويطلق عليه الحاشية أيضا.
-
شرح السيد نعمة الله الجزائري اسمه " مقصود الأنام " في اثنى عشر مجلدا.
-
شرح آخر له مختصر من الأول ، واسمه " غاية المرام " في ثمان مجلدات.
-
شرح القاضي نور الله الشهيد في ( 1019 هـ) اسمه " تذهيب الأكمام.
وأما الحواشي عليه فهي أيضا كثيرة نذكر بعضا منها مختصرا بذكر مؤلفيها :
-
حاشية إسماعيل الخواجوئي.
-
حاشية الأستاذ آغا باقر بن محمد أكمل البهبهاني.
-
حاشية محمد باقر بن محمد تقي المجلسي.
-
حاشية السد محمد بشير الگيلاني معاصر الوحيد البهبهاني.
-
حاشية بعض المتأخرين عن الشيخ عبد النبي الجزائري أخذه من حاشية الجزائري.
-
حاشية المحقق آغا جمال الدين الخوانساري.
-
حاشية الشيخ حسن صاحب " المعالم ".
-
حاشية الشيخ سليمان الماحوزي.
-
حاشية الشيخ صلاح الدين بن الشيخ على أم الحديث.
-
حاشية الميرزا عبد الله صاحب " الرياض ".
-
حاشية الشيخ عبد النبي بن سعد الجزائري.
-
حاشية عزيز الله ، أكبر أولاد المجلسي.
-
حاشية السيد الصدر علاء الملك المرعشي.
-
حاشية الشيخ زين الدين على أم الحديث.
-
حاشية السيد ماجد الجد حفصي.
-
حاشية الشيخ محمد بن الحسن سبط الشهيد ، عبر عنه بالحاشية في المعاهد ، ولعله الشرح الثاني له.
وللتهذيب فهارس عدة، منها:
-
فهرس تهذيب الأحكام لمحمد جعفر من علماء القرن الحادي عشر الهجري
-
فهرس تهذيب الأحكام لعبد الله بن الحاج محمد البشروي التوني المعروف بالفاضل التوني.
وقد حكم جماعة من العلماء الأخباريين بصحة جميع أحاديث كتاب التهذيب، ولكن هذا القول يتعارض مع تصريح الطوسي نفسه بضعف بعض الأحاديث المتعارضة. وقد أورد العلماء بعض الدلائل على أسباب ضعف الروايات في التهذيب، وهذه بعضها:
-
مخالفة الحديث لظاهر القرآن والأحاديث المتواترة.
-
إجماع الإمامية على ترك العمل بالحديث.
-
تعارض خبر شخص أو عدة أشخاص مع أخبار أشخاص أكثر منهم.
-
مخالفة الحديث لما هو مقطوع به من رأي الشرع والأئمة المعصومين.
-
اضطراب الحديث أي أن الراوي يروي نفس الحديث بشكلين أو عدة أشكال.
-
مخالفة نقل الراوي لنقل الرواة الآخرين.
مقارنة بين كتابي الطوسي (التهذيب والإستبصار).
بعد أن ألف الشيخ الطوسي كتاب التهذيب قام بتأليف كتاب الاستبصار للجمع بين الأحاديث التي يبدو أنها متعارضة، ولا يوجد اختلاف كبير بينهما في الأبواب (الكتب) الأصلية. فجميع أحاديث الاستبصار وردت بنحو ما في كتاب التهذيب، لكن أسانيد الكتابين يوجد بينهما بعض الاختلاف، منها أنه في المجلد الأول من الاستبصار توجد أكثر من مائتي رواية لم يرد فيها بداية السند لكنها في التهذيب وردت كاملة السند. وأما العكس فهناك ثمانون رواية فقط سندها كامل في الاستبصار. وفي المجلد الأول من التهذيب غالباً ما ينقل الروايات عن طريق الشيخ المفيد، لكن المصنف في الاستبصار يذكر طرق متعددة من مشايخه، بل نراه يرجح طريق غير الشيخ المفيد على طريقه إذا وجد سبباً للترجيح من قبيل قلة الوسائط أو تعدد الرواة. وأكثر مصادر أحاديث الاستبصار هي مصادر أحاديث التهذيب، وفي موارد قليلة اختلف المصدر في الاستبصار. وتفسير المؤلف وتوضيحه للأحاديث في الاستبصار وطرق رفع التعارض بينها مأخوذة في الغالب من التهذيب، وإن اختلفت الألفاظ والتعبيرات في الكتابين.
النسخ الخطية لتهذيب الأحكام:
أقدم نسخ التهذيب مؤرخة (سنة 575 هـ) وهي نسخة محفوظة في مكتبة محمد رضا الكلبايكاني في مدينة قم وتشتمل على المجلد الرابع وبعض من المجلد الخامس.
بقية النسخ:
-
النسخة الأصلية للكتاب بخط المؤلف وكانت محفوظة لدى أحفاده آل طاووس.
-
نسخة من الكتاب بخط المؤلف قرأها ابن المؤلف على أبيه، وكانت محفوظة لدى علي بن محمد البياضي.
-
نسخة فريدة مخطوطة بخط جيد جدا مجدولة مذهبة كتبت على ورق جيد معلمة أبوابها بالحمرة وكذا متن المقنعة فانه معلم بخطوط افقية بالحمرة مزدانة بتعاليق وتقييدات ايضاحية وهي مقرؤة على أحد الاعلام وفي أكثر صفحاتها بلاغ بالسماع والمقابلة والتصحيح بخط لطف الله بن محمد مؤمن وذلك في سنة 1078 كما انها مقابلة بنسخة العلامة الشيخ علي بن نصر الله الليثي الجزائري وتلك النسخة مقابلة بنسخة الشيخ البهائي وهي بخط والده الشيخ حسين بن عبد الصمد وهي منقولة عن نسخة قديمة مصححة عليها خط الشيخ جمال الدين بن مطهر وتلك القديمة نسخت عن نسخة المؤلف التي هي بخطه وفي آخر كتاب الطهارة من هذه النسخة صورة خط الشيخ حسين ابن عبد الصمد كما توجد صورة خط الشيخ زين الدين بن علي بن أحمد الشامي الشهيد الثاني شرح بسماعه الكتاب وقراءة الناسخ الشيخ حسين بن عبد الصمد عليه. وهي مخطوطة سنة 1077 هـ بقلم اشرف بن محمد قاسم الشيرازي ومع تمام الاسف انها غير تامة فانها تنتهى بكتاب الحج والنسخة من ممتلكات سماحة العلامة السيد محمد صادق الصدر سلمه الله طولها 27 سم عرضها 17 سم سمكها 4 سم طول الكتابة فيها 19 سم عرضها 11 سم عدد سطور كل صفحة 30 سطرا ويرمز إليها أحيانا بحرف « أ ».
-
نسخة جيدة الخط جدا مجدولة مذهبة منمقة خالية عن الحواشي سوى بعض التقييدات البسيطة في أول كتاب الطهارة ، وهي في مجلدين بخط شكر الله بن محمد الحسيني بتاريخ سنة 1078 هـ، انهى كتابتها في أواخر شهر محرم الحرام ، والذي يظهر منها ان الناسخ أعجمي طولها 30 سم عرضها 19 سم سمك الاول 3 سم والثاني 2 سم طول الكتابة فيها 12 سم عرضها 11 سم عدد سطور صفحة 27 سم ويرمز إليها أحيانا بحرف « ب ».
-
نسخة متوسطة الخط ورقها عشري عليها بلاغ بالسماع في آخر كتاب الطهارة ناقصة تنتهي بكتاب الحج وهو ناقص فيها طولها 39 سم عرضها 25 سم سمكها 4 سم طول الكتابة فيها 27 سم عرضها 15 سم عدد سطور كل صفحة 29 سطرا ، والنسخة موقوفة وقفا عاما أو فقها اخوند حسين الحسيني حسب وصية المرحوم الحاج ملا حسين القراجه داغي واليوم هي عند الشيخ عبد الرسول الجواهري ويرمز إليها أحيانا بحرف « ج ».
-
نسخة جيدة الخط عليها حواشي كثيرة وعليها بلاغات بالسماع والقرائة والتحقيق من ناسخ الكتاب قاسم علي بن حسين علي البرارقي السبزواري على المولى أحمد بن حاج محمد الشهير بالتوني في مجالس آخرها وسط شهر ربيع الاول سنة 1074 هـ، وهي مقابلة بنسخة الشيخ حسين بن عبد الصمد عارضها معها ناسخها في المشهد الرضوي على ساكنه الف سلام كما صرح بذلك في آخر كتاب الطهارة ونقل الناسخ صورة خط الشيخ حسين بن عبد الصمد شرح بالمقابلة وصورة خط الشيخ زين الدين الشهيد شرح بالسماع طولها 31 سم عرضها 19 سم سمكها 5 سم طول الكتابة فيها 21 سم عرضها 11 سم عدد سطور كل صفحة 26 سطرا والنسخة من ممتلكات سيدنا آية الله السيد محمد البغدادي دام ظله ويرمز إليها أحيانا بحرف « د ».
-
نسخة مطبوعة بايران في طهران سنة 1317 هـ ، في مجلدين وهي لا تخلو من تشويه وأغلاط[3].
طُبع كتاب تهذيب الأحكام لأول مرة طبعة حجرية في مجلدين بتصحيح أحمد الشيرازي وباقر القوجاني سنة 1317 هـ.
بقيت مسألة، وهي شبهة الزيادة في كتاب التهذيب.
قال بعض الباحثين : أن كتاب (تهذيب الأحكام) للطوسي بلغت أحاديثه (13950) حديثاً كما ذكر ذكر أقا بزرك الطهراني في الذريعة ومحسن العاملي في أعيان الشيعة وغيرهما من شيوخهم المعاصرين، في حين أن الشيخ الطوسي نفسه صرح في كتابه عدة الأصول بأن أحاديث التهذيب وأخباره تزيد على (5000) ومعنى ذلك أنها لا تصل إلا إلى (6000) في أقصى الأحوال، فهل زيد عليها أكثر من الضعف في العصور المختلفة؟! الدليل المادي الملموس أمامنا يؤكد ذلك[4].
أقول هذا قول الطوسي بتمامه في عدة الأصول : ظهر بين الفرقة المحقة من الاختلاف الصادر عن العمل بها ، فإني وجدتها مختلفة المذاهب في الأحكام ، يفتي أحدهم بما لا يفتى به صاحبه في جميع أبواب الفقه من الطهارة إلى أبواب الدّيات من العبادات ، والأحكام ، والمعاملات ، والفرائض ، وغير ذلك .. إلى أن قال : حتى أن بابا منه لا يسلم إلا وجدت العلماء من الطائفة مختلفة في مسائل منه ، أو مسألة متفاوتة الفتاوى وقد ذكرت ما ورد عنهم عليهم السلام من الأحاديث المختلفة التي تختص الفقه في كتابي المعروف ب « الاستبصار » وفي كتاب « تهذيب الأحكام » ما يزيد على خمسة آلاف حديث ، وذكرت في أكثرها اختلاف الطائفة في العمل بها وذلك أشهر من أن يخفى ، حتى أنك لو تأملت اختلافهم في هذه الأحكام وجدته يزيد على اختلاف أبي حنيفة ، والشافعي ، ومالك[5].
فالطوسي يتكلم عن الروايات المتعارضة في الكتابين، لا مطلق روايات التهديب، وهذا واضح لمن تدبر في قوله : وقد ذكرت ما ورد عنهم عليهم السلام من الأحاديث المختلفة التي تختص الفقه في كتابي المعروف ب "الاستبصار" وفي كتاب "تهذيب الأحكام" ما يزيد على خمسة آلاف حديث.
أنظر أيضاً : الإستبصار للطوسي.
[1] تهذيب اأحكام، للطوسي، 1 / 2
[2] المصدر السابق، 10 / 4
[3] أنظر : تهذيب الأحكام، المقدمة
[4] أصول مذهب الشيعة، للقفاري، 1 / 360
[5] العدة في أصول الفقه، للطوسي، 1 / 136
تهذيب الأحكام
أحد الكتب الأربعة الشيعية، من تأليف أبي جعفر محمد بن الحسن الطوسي (متوفى 460 هـ/ 1068 م) والمعروف بشيخ الطائفة، وقد ألفه قبل كتاب الاستبصار فيما اختلف من الأخبار.
تعريف مختصر
يعتبر هذا الكتاب أحد أهم كتب الأحاديث الشيعية وأكثرها اعتباراً وثالث الكتب الأربعة، وقد حظي بقبول جميع فقهاء الشيعة. يشتمل تهذيب الأحكام على روايات في الفقه و الأحكام الشرعية مروية عن أهل البيتعليه السلام. وقد شرح الشيخ الطوسي في هذا الكتاب، كتاب المقنعة للشيخ المفيد.
يشتمل كتاب تهذيب الأحكام على الروايات الواردة في كل فروع الفقه، وهو يوفّر للفقيه والمجتهد الذي يريد استنباط الحكم الشرعي أغلب ما يحتاجه من الروايات. ويشتمل هذا الكتاب على البحوث الفقهية، والأصولية، والرجالية، وكثير من البحوث النافعة الأخرى.
لم يتعرّض الشيخ الطوسي في هذا الكتاب إلى بحوث أصول العقائد، واكتفى بالبحث في الفروع والأحكام من أول الفقه وهو كتاب الطهارة إلى آخره وهو كتاب الديات. وقد رتب عناوين الكتاب على ترتيب كتاب المقنعة. والأدلة التي يعتمد عليها الشيخ الطوسي في هذا الكتاب مستوحاة من القرآن الكريم (الظاهر، والنص، والمضمون، والدليل أو المعنى القرآني)، والأحاديث القطعية (من قبيل الخبر المتواتر، والخبر المشتمل على قرائن قطعية تدل على صحتهـ) وإجماع المسلمين، أو إجماع علماء الشيعة، وأخيراً الروايات المشهورة بين الأصحاب. ويشير الشيخ أيضاً إلى الروايات المخالفة ويبين وجه الجمع بينها، أو وجه ضعفها، من قبيل ضعف السند أو عمل الأصحاب على خلافها. ويشتمل هذا الكتاب على 393 باباً و13590 حديثاً.
وقد ذكر في آخر الكتاب المشيخة وهي سند الشيخ الطوسي إلى الكتب التي يروي عنها. وهناك شروح على مشيخة كتاب التهذيب من قبيل شرح العلامة السيد هاشم التوبلي وعنوانه تنبيه الأريب وتذكرة اللبيب في إيضاح رجال التهذيب.
الهدف من التأليف
ذكر الشيخ الطوسي في مقدمة كتابه [١] أنَّ أحد أصحابه تحدث معه عن الأحاديث التي تبدو متعارضة في مصادر الحديث الشيعية، وأن هذه المسألة أدت إلى انتقاد المخالفين وخروج بعض البسطاء عن المذهب الحق، ولهذا طلب من الشيخ أن يكتب شرحاً استدلالياً على كتاب المقنعة للشيخ المفيد يذكر فيه الأدلة القطعية لكل مسألة والأحاديث المشهورة، ومضافاً إلى ذلك يذكر الأحاديث المتعارضة وطرق رفع التعارض بينها وأساليب تأويلها أو وجوه الضعف فيها. وقد جاء تأليف كتاب التهذيب تلبية لهذا الطلب، وفي الحقيقة فإنَّ هناك دافعاً عقائدياً وراء تأليفه.[٢]
زمن التأليف
تدل عبارة « أيده الله » التي قرنها الشيخ الطوسي مع ذكر اسم أستاذه الشيخ المفيد وتكررت مراراً في الجزء الأول و بداية الجزء الثاني، ثم بدّلها إلى عبارة « رحمه الله » على أنّ المؤلف بدأ تأليف كتابه في حياة الشيخ المفيد ثم استمر به بعد وفاته في (شهر رمضان 413).[٣]
أول مؤلفات الشيخ الطوسي
كتاب « تهذيب الأحكام » هو أول مؤلفات الشيخ الطوسي ولم يشر فيه إلى عنوان أي واحد من مؤلفاته الأخرى، لكنه في كتبه الأخرى أشار إلى كتاب التهذيب مراراً وأرجع إليه.[٤]
وحسب قول المؤلف في الاستبصار[٥] فإنَّ تأليف كتابه هذا جاء بعد تأليف التهذيب وانتشاره. وكذلك يشير إلى كتابي التهذيب والاستبصار في بداية كتاب العدّة في أصول الفقه[٦]، مما يوضح بأنه كان قد انتهى في ذلك الحين من تأليف هذين الكتابين. لذلك لا يبدو أن تأليف كتاب التهذيب استغرق فترة طويلة من الزمن.[٧]
عدد أبواب الكتاب
يذكر الشيخ الطوسي في كتابه الفهرست [٨] أن كتاب التهذيب يشتمل على 23 باباً أصلياً (وهو ما يصطلح عليه كتاب) من أبواب الفقه ثم يقول بأن الاستبصار و النهاية تشتمل على نفس البحوث، لكن بابي الشهادات و الأطعمة و الأشربة يوجد في كتابي النهاية والاستبصار ولا توجد في كتاب التهذيب، و باب الزيارات موجود في التهذيب فقط ولا يوجد في النهاية والاستبصار، وعليه يكون التهذيب مشتملا على 21 باباً فقهياً، والعناوين المذكورة في كتاب الفهرست تعتبر تركيباً من عناوين أبواب التهذيب وأبواب النهاية والاستبصار.
ويشتمل كتاب التهذيب وفقاً لترقيم طبعة النجف على 409 أبواب (28 باباً منها هي زيادات في المجلدات الثلاثة الأولى وهي تكرار للأبواب السابقة) ومجموع أحاديثه 13988 حديثاً، ولكنه وفقاً لإحصاء المحدث النوري [٩] فإن عدد أبوابه يبلغ 393 باباً، وأحاديثه 13950 حديثاً. وهذا الاختلاف جاء نتيجة لأسباب: من قبيل الخطأ في العد، أو الاختلاف في اعتبار الحديث أو الباب مستقلاً أو تابعاً لغيره.
أسلوب التأليف
كان الأسلوب الابتدائي الذي اعتمده المؤلف هو تقديم شرح كامل لجميع مسائل كتاب المقنعة والاستدلال عليها بالأدلة القطعية (من قبيل القرآن، والسنة المتواترة، والسنة المقترنة بالقرائن القطعية، والإجماع) وكذلك ذكر الأحاديث المشهورة لدى الإمامية وتأويل أو تضعيف الأحاديث المعارضة لها.[١٠] وقد اتبع المؤلف هذا الأسلوب في أكثر بحوث الطهارة، استدلّ المؤلف احياناً بأدلة من قبيل: الإجماع المركب (وفق اصطلاح المتأخرين) وأقوال العلماء والوجوه شبه العقلية،[١١] فيما استدل في موارد أخرى أحاديث أهل السنة بنحو مرسل.[١٢] ونشاهد بوضوح في هذا القسم من الكتاب مختلف البحوث القرآنية والأدبية (نحوية وصرفية) وكذلك الآراء والنظريات الأصولية.[١٣]
العودة إلى الأسلوب الأصلي
إن الاستمرار في الأسلوب المتقدم يجعل الكتاب كبيراً جداً ويبعده عن الهدف الأصلي الذي دوِّن من أجله وهو تأليف كتاب جامع للأحاديث، لذا نرى المؤلف يترك الأسلوب المتقدم ويكتفي بذكر الأحاديث الشيعية ورفع التعارض بينها فقط. ثم يقرر المؤلف عدم الاقتصار على بحوث كتاب المقنعة بل يذكر أكثر أو جميع الأحاديث الفقهية، لذلك نراه يضيف كتاب الزيارات ضمن المجلدات الثلاثة الأولى من الكتاب.[١٤] وعليه فإنَّ المؤلف اتّبع أسلوبين مختلفين في تأليف هذا الكتاب، ومضافاً إلى تأثير هذين الأسلوبين في حجم الكتاب فإن لهما تأثيراً أيضاً في طريقة إسناد الأحاديث أيضاً.[١٥]
مقارنة الكتاب مع سائر الجوامع الحديثية
أهم موسوعات الحديث عند الشيعة المؤلف الوفاة عدد الأحاديث التوضيحات
المحاسن أحمد بن محمد البرقي 274 هـ حوالي 2604 مجموعة من الروايات بموضوعات مختلفة كالفقه والأخلاق
الكافي محمد بن يعقوب الكليني 329 هـ حوالي 16000 أحاديث عقدية، وأخلاقية، وفقهية
من لا يحضره الفقيه الشيخ الصدوق 381 هـ حوالي 6000 أحاديث فقهية
تهذيب الأحكام الشيخ الطوسي 460 هـ حوالي 13600 أحاديث فقهية
الاستبصار فيما اختلف من الأخبار الشيخ الطوسي 460 هـ حوالي 5500 أحاديث فقهية
الوافي الفيض الكاشاني 1091 هـ حوالي 50000 يحتوي على أحاديث الكتب الأربعة مع حذف المكررات وشرح بعضها
وسائل الشيعة الحر العاملي 1104 هـ 35850 الأحاديث الفقهية للكتب الأربعة وأكثر من سبعين كتاب آخر في الحديث
بحار الأنوار العلامة المجلسي 1110 هـ حوالي 85000 جمع أكثر روايات المعصومين في موضوعات مختلفة
مستدرك الوسائل الميرزا حسين النوري 1320 هـ 23514 تكميل الأحاديث الفقهية لوسائل الشيعة
سفينة البحار الشيخ عباس القمي 1359 هـ 10 جلد استعراض فهرس موضوعي لكتاب بحار الأنوار وفق الترتيب الأبجدي
مستدرك سفينة البحار الشيخ علي النمازي 1405 هـ 10 جلد تکمیل سفینة البحار
جامع أحاديث الشيعة آية الله البروجردي 1380 هـ 48342 جمع الأحاديث الفقهية الشيعية، وتبويبها
ميزان الحكمة محمدي الري شهري معاصر 23030 غیر فقهی عنوانا لأحاديث غير فقهية
الحياة محمدرضا حكيمي الخراساني معاصر 12 جلد 40 فصلا من موضوعات مختلفة فكرية وعملية
أهمية ومكانة الكتاب
اشتمل كتاب التهذيب على أكثر الأحاديث الفقهية ومن هنا يعتبر مقارنة بالكتب الأربعة من أهم مصادر الاستنباط الفقهي لدى الشيعة الإمامية.
الأهمية الفقهية
يمتاز هذا الكتاب حسب ما يرى السيد بحر العلوم [١٦] بأنَّه يغني الفقيه غالباً عن سائر كتب الأحاديث لكن سائر الكتب لا تمتاز؛ هذه الميّزة.[١٧] وأما ابن طاووس [١٨] فيعتبر كتابي الكافي و التهذيب أكبر الكتب الفقهية، ويرى العلامة الحلي [١٩] أن هذا الكتاب هو أصل الفقه ويعتبره مع كتاب المقنعة أكثر المصادر الفقهية نفعاً.
وتعتبر المصادر الفقهية آراء الشيخ الطوسي في كتاب التهذيب معبرة عن فتاواه الفقهية وقد نقلت آراءه الواردة في هذا الكتاب ونوقشت بكثرة في كتب الفقهاء.[٢٠] وبعض فتاواه في كتاب التهذيب مما اختص به أو قل من قال بها. [٢١] وأحياناً تختلف فتاواه في كتابه هذا وكتاب الاستبصار عن فتواه في سائر كتبه الأخرى.[٢٢]
الأهمية الروائية
مضافاً إلى الأهمية الفقهية التي حظي بها كتاب التهذيب فقد حظي أيضاً بأهمية على المستوى الحديثي والروائي أيضاً. ومضافاً إلى كتب الفهارس والتراجم التي ذكرت هذا الكتاب،[٢٣] فقد استندت إليه مصادر الحديث المتأخرة عنه دائماً.[٢٤] وقد كثر النقل عن هذا الكتاب في مؤلفات ابن طاووس.[٢٥] وقد اختار ابن ادريس [٢٦] مجموعة من أهم الروايات الواردة في هذا الكتاب، ونقلها في نهاية كتابه السرائر.
وقد حكم جماعة من العلماء الأخباريين بصحة جميع أحاديث كتاب التهذيب (كحكمهم بصحة سائر الكتب الأربعة) [٢٧] استناداً إلى كلام الشيخ الطوسي في كتابه العدة في أصول الفقه.[٢٨] لكن يتضح ضعف هذا الرأي بملاحظة تصريح الشيخ الطوسي نفسه بضعف بعض الأحاديث المتعارضة.[٢٩]
أسباب ضعف الرواية في تهذيب الأحكام
مخالفة الحديث لظاهر القرآن والأحاديث المتواترة.[٣٠]
إجماع الإمامية على ترك العمل بالحديث.[٣١]
تعارض خبر شخص أو عدة أشخاص مع أخبار أشخاص أكثر منهم.[٣٢]
مخالفة الحديث لما هو مقطوع به من رأي الشرع والأئمة المعصومين.[٣٣]
اضطراب الحديث أي أن الراوي يروي نفس الحديث بشكلين أو عدة أشكال.[٣٤]
مخالفة نقل الراوي لنقل الرواة الآخرين.[٣٥]
الروايات الضعيفة في تهذيب الأحكام
المضمرة.[٣٦]
الموقوفة.[٣٧]
المرسلة.[٣٨]
الرواية التي يكون راويها غير مشخص.[٣٩]
الرواية الشاذة أو النادرة.[٤٠]
الرواية التي يكون راويها ضعيفاً أو من الغلاة أو العامة أو الزيدية.[٤١]
أسانيد روايات التهذيب
بعد أن غير الشيخ الطوسي طريقته في التأليف أخذ يبدأ السند باسم مؤلف الكتاب الذي ينقل عنه الحديث، ومن أجل أن يوصل سنده بهؤلاء المؤلفين أضاف تكملة حملت عنوان المشيخة في نهاية الكتاب، وأرجع إلى كتاب الفهرست من أجل التوسع والتفصيل.[٤٢] وبالنظرة الأولى يبدو أنه ينقل مباشرة من كتاب الراوي الذي يبدأ به سند الرواية، ولكن هناك قرائن كثيرة تشير إلى أنه ربما ينقل أحاديث بالواسطة من مصادر متقدّمة دون أن يذكر الواسطة وذلك لشهرة تلك المصادر.
مصادر تهذيب الأحكام
أهم مصدر في التهذيب هو كتاب الكافي للشيخ الكليني. فمضافاً إلى ما ينقله عنه مباشرة حيث يبدأ السند باسم (محمد بن يعقوب)، نراه كثيراً ما يبدأ أسانيده بأسماء مشايخ الكليني المباشرين أو غير المباشرين أو يبدأ سنده بأشخاص موجودين في أسانيد الكافي، وكل ذلك مأخوذ عن الكافي.[٤٣]
والمصدر الآخر للتهذيب هو كتاب من لا يحضره الفقيه للشيخ الصدوق.[٤٤]
مقارنة كتابي المؤلف
بعد أن ألف الشيخ الطوسي كتاب التهذيب قام بتأليف كتاب الاستبصار للجمع بين الأحاديث التي يبدو أنها متعارضة، ولا يوجد اختلاف كبير بينهما في الأبواب (الكتب) الأصلية. فجميع أحاديث الاستبصار وردت بنحو ما في كتاب التهذيب، لكن أسانيد الكتابين يوجد بينهما بعض الاختلاف، منها أنه في المجلد الأول من الاستبصار توجد أكثر من مائتي رواية لم يرد فيها بداية السند لكنها في التهذيب وردت كاملة السند. وأما العكس فهناك ثمانون رواية فقط سندها كامل في الاستبصار.[٤٥] وفي المجلد الأول من التهذيب غالباً ما ينقل الروايات عن طريق الشيخ المفيد، لكن المصنف في الاستبصار يذكر طرق متعددة من مشايخه، بل نراه يرجح طريق غير الشيخ المفيد على طريقه إذا وجد سبباً للترجيح من قبيل قلة الوسائط أو تعدد الرواة.[٤٦]
وأكثر مصادر أحاديث الاستبصار هي مصادر أحاديث التهذيب، وفي موارد قليلة اختلف المصدر في الاستبصار.[٤٧]
وتفسير المؤلف وتوضيحه للأحاديث في الاستبصار وطرق رفع التعارض بينها مأخوذة في الغالب من التهذيب، وإن اختلفت الألفاظ والتعبيرات في الكتابين.[٤٨]
الشروح والحواشي
يذكر أقا بزرك الطهراني 16 شرحاً و 20 حاشية للتهذيب.[٤٩] وذكر أربعة كتب تحمل عنوان الحاشية على الكتب الأربعة.[٥٠] وتذكر بقية المصادر حواشي أخرى على هذا الكتاب، من قبيل حواشي الشيخ أحمد الأحسائي،[٥١] وحواشي الميرداماد على الكتب الأربعة، [٥٢] وجامع الحواشي.[٥٣] وهناك شروح أيضاً على مشيخة التهذيب (على مشيخة التهذيب وحدها أو مع مشيخة كتاب من لا يحضره الفقيهـ) من قبيل كتاب حديقة الأنظار تأليف محمد علي بن قاسم آل كشكول.[٥٤] ورسالة الجمع بين أحاديث باب الزيادات من التهذيب للشيخ أحمد الأحسائي ويعتبر هذا الكتاب شرحاً على التهذيب.[٥٥] وبين كل هذه الشروح والحواشي ينفرد كتاب ملاذ الأخيار للعلامة المجلسي بأنه شرح كامل للتهذيب ويقع في 16 مجلداً،[٥٦] وينقل هذا الشرح الكثير من المطالب عن سائر الشروح وخاصة شرح محمد تقي المجلسي وعبد الله التستري.[٥٧]
مؤلفات أخرى حول التهذيب
ترجمة تهذيب الأحكام لمحمد تقي الجيلاني.[٥٨]
ترجمة تهذيب الأحكام لمحمد يوسف الجوركاني.[٥٩]
مختصر المزار من كتاب تهذيب الأحكام لمحمد الجاوجاني.[٦٠]
خلاصة التهذيب لمحمد باقر البهبودي.
تنبيه الأريب وتذكرة اللبيب في إيضاح رجال التهذيب للسيد هاشم البحراني وخلاصة انتخاب الجيّد من تنبيهات السيّد، لحسن الدمستاني.[٦١]
رسالة في أسانيد التهذيب لفخر الدين الطريحي.[٦٢]
تصحيح الأسانيد للميرزا محمد الأردبيلي (مؤلف جامع الرواة).[٦٣]
ومن المؤلفات الهامة في هذا المجال ترتيب أسانيد كتاب التهذيب لآية الله الحاج أقا حسين الطباطبائي البروجردي بخط حسن النوري الهمداني وقد طبع تحريره الأول بعنوان تنقيح أسانيد التهذيب.
نسخ التهذيب
النسخة الأصلية للكتاب بخط المؤلف وكانت محفوظة لدى أحفاده آل طاووس.[٦٤]
نسخة من الكتاب بخط المؤلف قرأها ابن المؤلف على أبيه، وكانت محفوظة لدى علي بن محمد البياضي. [٦٥]
نسخة من التهذيب تشتمل على الجزء الأول وهي محفوظة في مكتبة العلامة السيد محمد حسين الطباطبائي وهي حسب ما دونه عليها أحد ملاكها وهو معاصر للشيخ البهائي أنها بخط المؤلف حسب رأي الشيخ البهائي.[٦٦]
نسخ كثيرة من التهذيب محفوظة في مختلف المكتبات الإسلامية.[٦٧]
أقدم نسخ التهذيب
إن أقدم نسخة للتهذيب مؤرخة(تاريخ كتابتها سنة 575) هي نسخة محفوظة في مكتبة آية الله السيد محمد رضا الكلبايكاني في مدينة قم وتشتمل على المجلد الرابع وبعضٍ من المجلد الخامس.[٦٨]
النسخ المطبوعة
طُبع كتاب تهذيب الأحكام لأول مرة طبعة حجرية في مجلدين حجم رحلي بتصحيح أحمد الشيرازي وباقر القوجاني سنة 1317 و1318 هجري شمسي.
وهناك عدة طبعات لتهذيب الأحكام بالحجم الوزيري وفي عشرة مجلدات، أحدها طبعة النجف بتصحيح السيد حسن الموسوي الخرسان، والأخرى طبعة بيروت بتصحيح محمد جعفر شمس الدين، والثالثة طبعة طهران بتصحيح علي أكبر الغفاري.
---------
1- ج 1، ص 2ـ3
2- عابدي، ص 33 ـ 35
3- الشبيري، المصادر...، ص 186
4- الطوسي، النهاية، ص 235، 243 ؛ الطوسي، الجمل والعقود ، ص 160 ؛ الطوسي، كتاب الخلاف، ج 4، ص 15، 110؛ الطوسي، المبسوط، ج 1، ص 356، ج 7، ص 123 ؛ الطوسي، التبيان ، ج 3، ص 121 ؛ الطوسي، تهذيب الاحكام، ج 1، ص 2، 10، 14، 133، 137، 155، 175
5- ج 1، ص 2ـ3
6- الطوسي، العدة، ج 1، ص 137
7- مدير شانه جي، ص 140
8- ص 447
9- النوري، ج 6، ص 415
10- الطوسي، تهذيب الاحكام، ج 1، ص 3
11- الطوسي، تهذيب الاحكام، ج 1، ص 25، 29، 75، 95، 290، 294
12- الطوسي، تهذيب الاحكام، ج 1، ص 63، 83 ـ 84، 96
13- الشبيري، المصادر...، ص 179ـ187
14- الطوسي، تهذيب الاحكام، ج 10، مشيخه، ص 4
15- شبيري، چهارمقاله، ص 181ـ184
16- ج 3، ص 229
17- النوري، ج 3، ص 169، ج 6، ص 13 ؛ الجزايري، عبداللّه، ص 215
18- فتح الأبواب، ص 292
19- مختلف الشيعة، ج 2، ص 355
20- ابن ادريس الحلّي، ج 1، ص 334ـ 335 ؛ نيلي، ص 9، 11 ؛ المحقق الحلّي، ج 1، ص 34، 43، 55 ؛ آبي ، ج 1، ص 48، 60، 108 ؛ الحلّي، منتهي المطلب، ج 1، ص 29، 56 ؛ الحلي، تذكرة الفقهاء، ج 2، ص 325، ج 4، ص 130 ؛ الشهيد الأول، الدروس، ج 1، ص 103، 201
21- الحلي، مختلف الشيعة، ج 1، ص 339، ج 2، ص 38، ج 3، ص 310 ؛ فخرالمحققين، ج 1، ص 73
22- الحلي، مختلف الشيعة، ج 1، ص 408ـ 409
23- الطوسي، الفهرست، ص 447
24- الطبرسي، ج 1، ص 132، 137
25- كولبرك، ص 550
26- ج 3، ص 628ـ632
27- ج 1، ص 137
28- فيض كاشاني، ج 1، ص 23ـ24
29- الخوئي، ج 1، ص 95 ـ 97
30- ج 4، ص 176ـ177
31- ج 1، ص 157، 219
32- ج 1، ص 242، ج 2، ص 178
33- ج 1، ص 93ـ94، ج 4، ص 176
34- ج 1، ص 201، ج 2، ص 213
35- ج 2، ص 75، ج 7، ص 278
36- ج 1، ص 16
37- ج 8، ص 4، 31
38- ج 1، ص 35
39- ج 1، ص 196
40- ج 1، ص 18
41- ج 4، ص 316 و ج 7، ص 101 و ج 9، ص 204
42- الطوسي، تهذيب الاحكام، ج 10، المشيخة، ص 88
43- الطوسي، تهذيب الأحكام، ج 10، ص 2ـ3
44- الطوسي، تهذيب الأحكام، ج 1، ص 459ـ 460، ج 2، ص 113ـ 114، 195، 364، ج 4، ص 171، ج 5، ص 440ـ441، ج 7، ص 155
45- الطوسي، الإستبصار ، ج 1، ص 16، حديث 1، ص 17
46- الإستبصار، ج 1، ص 73
47- الطوسي، الإستبصار، ج 3، ص 13
48- الطوسي، الإستبصار، ج 1، ص 14ـ16
49- ج 1، ص 307، ج 4، ص 505 ـ507، ج 6، ص 51ـ53، 257، ج 13، ص 156ـ159، ج 16، ص 18
50- ج 7، ص 103
51- البحراني، علي ص 412
52- المجلسي، بحارالانوار، ج 110، ص 4
53- آقابزرك طهراني ، ج 5، ص 51
54- الحسيني الأشكوري، اجازات الحديث...، ص 157
55- آقابزرك الطهراني ، ج 11، ص 164
56- آقابزرك الطهراني ، ج 22، ص 191
57- المجلسي، ملاذ الأخيار، ج 1، ص 43
58- المجلسي، حيدرعلي، ص 267
59- آقابزرك الطهراني، ج 4، ص 92
60- آقابزرك الطهراني، ج 20، ص 208
61- مديرشانه جي، تاريخ حديث، ص 146
62- آقابزرك الطهراني، ج 11، ص 64
63- آقابزرك الطهراني، ج 4، ص 193
64- ابن طاووس، الإقبال بالاعمال الحسنة، ص 25
65- المجلسي، بحارالانوار، ج 107، ص 223
66- الطوسي، الجمل و العقود، ص 390ـ393
67- شهرستاني ، ص 104ـ113
68- مديرشانه جي، ص 145