معركة الجدور ..   لمن ولاء شيعة الخليج؟ (مشاهدات من الحرب الحالية ومقتل الخامنئي) ..   موقف الشيعة من دول الخليج العربي ..   موقف الشيعة من أهل السنة (إلى دعاة التقريب - من غير تحية) ..   جذور الانحراف (من صور ترسيخ العقائد عند الشيعة) ..   يا شيعة العالم .. ماذا يراد بكم؟ ..   ساعة كاملة من تكفير علماء الشيعة لبعضهم البعض ..   ظاهرة الإطاحة بعمائم علماء الشيعة في إيران في إزدياد ..   من وسائل الشيعة في ترسيخ الأحقاد بين المسلمين - (تحديث مستمر) ..   إذا غاب العقل سادت الخرافة - منطق العاجز ..   أنظر كيف يحث علماء الشيعة أتباعهم على هجر القرآن ..   باعتراف الشيعة أقذر خلق الله في شهوة البطن والفرج هم أصحاب العمائم ..   فنادق جديدة في بغداد وكربلاء لممارسة اللواط ..   كيف تتم برمجة عقول الشيعة؟ ..   لماذا تم تغيير إسم صاحب الضريح؟ ..   من كرامات مقتدى الصدر ..   سجود الشيعة لمحمد الصدر ..   جهاز الاستخبارات الاسرائيلي يرفع السرية عن مقطع عقد فيه لقاء بين قاسم سليماني والموساد ..   إتصال الشيعة بموتاهم عن طريق الموبايل ..   كمال الحيدري: روايات لعن الصحابة مكذوبة ..   كثير من الأمور التي مارسها الحسين رضي الله عنه في كربلاء كانت من باب التمثيل المسرحي ..

" جديد الموقع "

البراء بن عازب ..
الكاتب : فيصل نور ..

البَراء بن عازب
(ت : 72 هـ)
 

     أبو عمارة البراء بن عازب الأنصاري رضي الله عنه. تقدّم للمشاركة في غزوة بدر، إلا أن النبي صلى الله عليه وآله وسلم ردّه لصغر سنه. ثم كانت أول مشاركاته معه صلى الله عليه وآله وسلم غزوة أحد، وبلغت غزواته مع النبي صلى الله عليه وآله وسلم  14 أو 15 غزوة.
     شارك بعد ذلك في فتوحات العراق وفارس، وقيل أنه كان قائد القوة التي فتحت الري سنة 24 هـ، كما شارك تحت قيادة أبي موسى الأشعري في القوات التي افتتحت تستر.وبعد الفتوح، سكن البراء الكوفة. ولما قُتل عثمان رضي الله عنه، انضم إلى صفوف جيش علي بن أبي طالب رضي الله عنه، وشارك معه في موقعة الجمل وصفين والنهروان.
     توفي سنة 72 هـ، وقيل سنة 71 هـ وعمره بضع وثمانين سنة، في الكوفة زمن ولاية مصعب بن الزبير عليها.
 
موقف الشيعة من البراء بن عازب رضي الله عنه حسب رواياتهم :
     قال اليعقوبي تحت عنوان خبر سقيفة بني ساعدة وبيعة أبي بكر... وجاء البراء بن عازب، فضرب الباب على بني هاشم وقال : يا معشر بني هاشم، بويع أبو بكر[1].
     وقال المفيد : إن عليا عليه السلام قال للبراء بن عازب يوما : يا براء، يقتل ابني الحسين وأنت حي لا تنصره. فلما قتل الحسين بن علي عليهما السلام كان البراء بن عازب يقول : صدق والله علي بن أبي طالب، قتل الحسين ولم انصره. ثم يظهر الحسرة عل ذلك والندم[2].
     محيي الدين المامقاني : إنّ عدّ البرقي والعلّامة للمترجم من أصفياء أمير المؤمنين عليه السلام، وعدّ ابن أبي الحديد له من رؤساء الأنصار الذين كانوا تحت راية أمير المؤمنين عليه السلام، واتّفاق الخبراء من أرباب الرجال بنضاله تحت راية أمير المؤمنين عليه السلام في حروبه الثلاثة، وتصريحه لأمير المؤمنين عليه السلام بأنّه هو وأصحابه كانوا قبل اتّباعهم لأمير المؤمنين عليه السلام بمنزلة اليهود تخف عليهم العبادة، وإنّ بعد اتّباعهم له عليه السلام وقع حقائق الإيمان في قلوبهم، ومناداته بحديث الغدير، وشهادته عند استشهاده عليه السلام منه ومن آخرين بحديث الغدير، وإعلانه الولاء لأمير المؤمنين عليه السلام، وإرسال أمير المؤمنين له إلى أهل النهروان، وموقفه يوم السقيفة.. إلى غير ذلك ممّا يشهد على جلالته ووثاقته، لأدلّ دليل على قربه منه عليه السلام ومنزلته واعتماده عليه. ومن ملاحظة مجموع ما ذكرناه ينبغي عدّه من الثقات الأجلّاء، وأنّ عدّه من الحسان هضم لحقّه، وتنقيص لرتبته، والله العالم[3].
     قال الكشي : روى جماعة من أصحابنا منهم أبو بكر الحضرمي، وأبان ابن تغلب، والحسين بن أبي العلاء، وصباح المزني، عن أبي جعفر وأبي عبد الله عليهما السلام ان أمير المؤمنين عليه السلام قال للبراء بن عازب كيف وجدت هذا الدين؟ قال كنا بمنزلة اليهود قبل أن نتبعك، تخف علينا العبادة، فلما أتبعناك ووقع حائق الايمان في قلوبنا وجدنا العبادة قد تثاقلت في أجسادنا. قال أمير المؤمنين عليه السلام : فمن ثم يحشر الناس يوم القيامة في صور الحمير وتحشرون فرادى فرادى يؤخذ بكم إلى الجنة[4].
     وروي الكشي : قال علي عليه السلام لأنس بن مالك، والبراء بن عازب : ما منعكما أن تقوما فتشهدا فقد سمعتما كما سمع القوم؟ ثم قال : اللهم ان كانا كتماها معاندة فابتلهما. فعمي البراء بن عازب، وبرص قدما أنس بن مالك، فحلف أنس بن مالك أن لا يكتم منقبة لعلي بن أبي طالب ولا فضلا أبدا، وأما البراء بن عازب فكان يسأل عن منزله؟ فيقال : هو في موضع كذا وكذا، فيقول : كيف يرشد من أصابته الدعوة[5].
    وقال الخوئي معلقاً علي هذه الرواية : أقول : كتمان البراء الشهادة، ودعاء علي عليه السلام عليه لم يثبت : فإن ذلك مروي عن طريق العامة، ولا وثوق بصحة سنده. وأما من طريق الخاصة، فقد رواه الصدوق عن جابر بن عبد الله الأنصاري، قال : خطبنا علي بن أبي طالب عليه السلام، فحمد الله، وأثنى عليه ثم قال : (أيها الناس إن قدام منبركم هذا أربعة رهط من أصحاب محمد صلى الله عليه وآله، منهم : أنس بن مالك، والبراء بن عازب والأشعث بن قيس الكندي وخالد بن يزيد البجلي، ثم أقبل على أنس، فقال : يا أنس، إن كنت سمعت رسول الله صلى الله عليه وآله يقول : من كنت مولاه فهذا علي مولاه ثم لم تشهد لي اليوم بالولاية، فلا أماتك الله حتى يبتليك ببرص لا تغطيه العمامة، وأما أنت يا أشعث، فإن كنت سمعت رسول الله صلى الله عليه وآله يقول : من كنت مولاه فهذا علي مولاه، اللهم وال من والاه وعاد من عاداه. ثم لم تشهد لي اليوم بالولاية، فلا أماتك الله حتى يذهب بكريمتيك، وأما أنت يا خالد بن يزيد، فإن كنت سمعت رسول الله صلى الله عليه وآله، يقول :  من كنت مولاه فهذا علي مولاه، اللهم وال من والاه وعاد من عاداه . ثم لم تشهد لي اليوم بالولاية، فلا أماتك الله إلا ميتة جاهلية، وأما أنت يا بن عازب فإن كنت سمعت رسول الله صلى الله عليه وآله يقول : من كنت مولاه فهذا علي مولاه، اللهم وال من والاه وعاد من عاداه. ثم لم تشهد لي اليوم بالولاية، فلا أماتك الله إلا حيث هاجرت. قال جابر بن عبد الله الأنصاري : والله لقد رأيت أنس بن مالك وقد ابتلي ببرص يغطيه بالعمامة فما تستره، ولقد رأيت الأشعث بن قيس وقد ذهبت كريمتاه، وهو يقول : الحمد لله الذي جعل دعاء أمير المؤمنين علي بن أبي طالب عليهما السلام علي بالعمى في الدنيا ولم يدع على بالعذاب في الآخرة فأعذب، وأما خالد بن يزيد، فإنه مات فأراد أهله أن يدفنوه، وحفر له في منزله فدفن، فسمعت بذلك كندة، فجاءت بالخيل والإبل، فعقرتها على باب منزله، فمات ميتة جاهلية، وأما البراء بن عازب، فإنه ولاه معاوية اليمن، فمات بها، ومنها كان هاجر. لكن سند الرواية ضعيف، بمحمد بن سنان، على أنها اشتملت على ما اشتهر خلافه، فإنه ذكر فيها أنه ولاه معاوية اليمن فمات بها والمشهور أنه بقى إلى زمان مصعب ومات في عصره بالكوفة. ذكر ذلك في أسد الغابة، والإصابة، والاستيعاب. وأما ما رواه المفيد إن عليا عليه السلام قال للبراء ابن عازب ذات يوم : يا براء يقتل ابني الحسين عليه السلام وأنت حي لا تنصره. فلما قتل الحسين عليه السلام، كان البراء بن عازب يقول : صدق والله علي بن أبي طالب عليه السلام قتل الحسين عليه السلام ولم أنصره، ثم أظهر الحسرة على ذلك والندم. فهي وإن دلت على ذم البراء لدلالتها على أن ترك نصرته للحسين عليه السلام كان عن اختياره وتمكنه، إلا أنها أيضا ضعيفة بالارسال وجهالة الرواة، فإذا لا معارض لشهادة البرقي بأنه كان من أصفياء أصحاب أمير المؤمنين عليه السلام[6].
     وروي عن الأعمش : قال :  شهد عندي عشرة من الأخيار التابعين أن البراء بن عازب كان يبرأ ممن تقدم على علي عليه السلام، ويقول : إني برئ منهم في الدنيا والآخرة[7].


[1] تاريخ اليعقوبي، 2 /123

[2] الإرشاد، للمفيد، 1 /331

[3] تنقيح المقال، للمامقاني، 12 /79 (رقم : 2924)

[4] إختيار معرفة الرجال (رجال الكشي)، للطوسي، 1 /242

[5] إختيار معرفة الرجال (رجال الكشي)، للطوسي، 1 /246

[6] معجم رجال الحديث، للخوئي، 4/ 186

[7] الدرجات الرفيعة في طبقات الشيعة، لعلي خان المدني الشيرازي، 453، الفوائد الرجالية، لمهدى بحر العلوم، 2 /127. وقال محقق الكتاب : لم نعثر على هذه الرواية بنصها عن الأعمش، ولم ندر من الذي رواها؟ ولكن ذكر الحجة المامقاني في كتابه (تنقيح المقال : ج 1 ص 162) طبع النجف في ترجمة البراء بن عازب : رواية في محكي (المحاسن) عن الأعمش : " أن رجلين من خيار التابعين شهدا عندي : أن البراء كان يقول : أتبرأ في الدنيا والآخرة ممن تقدم على علي عليه السلام.


البراء بن عازب رضي الله عنه 

     أبو عمارة البراء بن عازب الأنصاري (المتوفي سنة 72 هـ) صحابي، شارك في غزوات النبي صلى الله عليه وآله وسلم وفتوحات العراق وفارس، وهو أحد رواة الحديث النبوي.
     تقدّم للمشاركة في غزوة بدر، إلا أن النبي محمد ردّه لصغر سنه. ثم كانت أول مشاركاته مع النبي صلى الله عليه وآله وسلم في غزوة أحد.
     شارك في فتوحات العراق وفارس، وقيل أنه كان قائد القوة التي فتحت الري سنة 24 هـ، كما شارك تحت قيادة أبي موسى الأشعري في القوات التي افتتحت تستر. وبعد الفتوح، سكن البراء الكوفة. ولما قُتل عثمان رضي الله عنه، انضم البراء إلى صفوف جيش علي بن أبي طالب رضي الله عنه، وشارك معه في موقعة الجمل وصفين والنهروان.
     توفي سنة 72 هـ، وقيل سنة 71 هـ وعمره بضع وثمانين سنة، في الكوفة زمن ولاية مصعب بن الزبير عليها.
     لا شك أن سيرته رضي الله عنه لا تحتويها صفحات، ولكن ليس مرادنا هنا حصرها، وإنما ذكر موقف الشيعة منه.
     وقد ذكرنا بعض الروايات والأقوال فيه من طرق الشيعة عند حديثنا عن الصحابة رضي الله عنهم في مواضع متعددة من هذا الكتاب، وإليك المزيد :
     علي عليه السلام: لأنس بن مالك، والبراء بن عازب: ما منعكما أن تقوما فتشهدا فقد سمعتما كما سمع القوم؟ ثم قال: اللهم ان كانا كتماها معاندة فابتلهما. فعمي البراء بن عازب، وبرص قدما أنس بن مالك، فحلف أنس بن مالك أن لا يكتم منقبة لعلي بن أبي طالب ولا فضلا أبدا، وأما البراء بن عازب فكان يسأل عن منزله؟ فيقال: هو في موضع كذا وكذا، فيقول: كيف يرشد من أصابته الدعوة([1]).


([1]) اختيار معرفة الرجال، للطوسي، 1/ 246، بحار الأنوار، للمجلسي، 41/ 213، أعيان الشيعة، لمحسن الأمين، 3/ 551
عدد مرات القراءة:
1007
إرسال لصديق طباعة
 
اسمك :  
نص التعليق :