معركة الجدور ..   لمن ولاء شيعة الخليج؟ (مشاهدات من الحرب الحالية ومقتل الخامنئي) ..   موقف الشيعة من دول الخليج العربي ..   موقف الشيعة من أهل السنة (إلى دعاة التقريب - من غير تحية) ..   جذور الانحراف (من صور ترسيخ العقائد عند الشيعة) ..   يا شيعة العالم .. ماذا يراد بكم؟ ..   ساعة كاملة من تكفير علماء الشيعة لبعضهم البعض ..   ظاهرة الإطاحة بعمائم علماء الشيعة في إيران في إزدياد ..   من وسائل الشيعة في ترسيخ الأحقاد بين المسلمين - (تحديث مستمر) ..   إذا غاب العقل سادت الخرافة - منطق العاجز ..   أنظر كيف يحث علماء الشيعة أتباعهم على هجر القرآن ..   باعتراف الشيعة أقذر خلق الله في شهوة البطن والفرج هم أصحاب العمائم ..   فنادق جديدة في بغداد وكربلاء لممارسة اللواط ..   كيف تتم برمجة عقول الشيعة؟ ..   لماذا تم تغيير إسم صاحب الضريح؟ ..   من كرامات مقتدى الصدر ..   سجود الشيعة لمحمد الصدر ..   جهاز الاستخبارات الاسرائيلي يرفع السرية عن مقطع عقد فيه لقاء بين قاسم سليماني والموساد ..   إتصال الشيعة بموتاهم عن طريق الموبايل ..   كمال الحيدري: روايات لعن الصحابة مكذوبة ..   كثير من الأمور التي مارسها الحسين رضي الله عنه في كربلاء كانت من باب التمثيل المسرحي ..

" جديد الموقع "

الانتصار ..
الكاتب : فيصل نور ..

الانتصار

     عنوان كتاب لأكثر من عالم شيعي كأبي الحسن علي بن الحسين المسعودي صاحب "مروج الذهب" (ت : 346 هـ)، وللمفيد أبي عبد الله محمد بن محمد بن النعمان (ت : 413 هـ)، ولحبيب بن محمد بن الحسن بن إبراهيم المهاجر الحنوي العاملي، وراحت حسين الرضوي الهندي، ولأبي السعادات هبة الله ابن علي الحسيني، ولأبي عبد الله الجهمي أحمد بن محمد بن أبي الجهم، ولأبي حنيفة نعمان المصري (ت : 367 هـ)، ولأبي طالب عبيد الله ابن أبي زيد أحمد بن يعقوب بن نصر الأنباري، للميرزا محمد حسين شمس العلماء الگركاني، وغيرهم، وهي في مواضيع شتى.
     والمقصود من كتابنا هتا، هو الانتصار في انفرادات الامامية للشريف المرتضى علم الهدى أبي القاسم علي بن الحسين بن موسى الموسوي (ت : 436 هـ)، والذي صنفه للأمير الوزير عميد الدين في بيان الفروع التي شنع على الشيعة بأنهم خالفوا فيها الاجماع، وأوضح في ذلك حجة الإمامية وأدلتهم التي اعتمدوها في مذهبهم بزعمه.
نسخ الكتاب حسب لجنة التحقيق :
أ - نسخة المكتبة الرضوية المرقمة ( 2234 ) وهي نسخة جيدة من حيث الضبط وقليلة الخطأ جدا ، كما أنها نسخة كاملة ولم يسقط منها سوى الصفحة الأولى ، كما أنها قديمة حيث تم الفراغ من تحريرها سنة ( 596 ) ه‍ ق ، ولجودتها الفائقة جعلناها النسخة المعتمدة في التحقيق .
ب - نسخة مكتبة آية الله العظمى المرعشي النجفي المرقمة ( 3598 ) ، وهي نسخة جيدة وقليلة الخطأ وكاملة وقديمة حيث تم الفراغ من كتابتها سنة ( 591 ) ه‍ ق ، ورمزنا له برمز " م " إلا أن الأولى أقل خطأ منها .
ج - نسخة من مكتبة " گوهرشاد " في مشهد المرقمة ( 1573 ) تم استنساخها سنة ( 1068 ) ه‍ ق ، ورمزنا لها ب‍ " أ " .
د - نسخة المكتبة الرضوية المرقمة ( 7446 ) تم استنساخها سنة ( 1067 ) ه‍ ق ، ورمزنا لها ب‍ " ب " .
مقدم المصنف :
     أما بعد : فإني ممتثل ما رسمته الحضرة السامية الوزيرية العميدية أدام الله سلطانها ، وأعلا أبدا شأنها ومكانها من بيان المسائل الفقهية التي شنع بها على الشيعة الإمامية ، وادعي عليهم مخالفة الإجماع وأكثرها موافق فيه الشيعة غيرهم من العلماء والفقهاء المتقدمين أو المتأخرين وما ليس لهم فيه موافق من غيرهم فعليه من الأدلة الواضحة والحجج اللائحة ما يغني عن وفاق الموافق ولا يوحش معه خلاف المخالف ، وأن أبين ذلك وأفصله وأزيل الشبهة المعترضة فيه وها أنا ذا مبتدئا بذلك ومعتمدا من الإيجاز والاختصار ما لا يخل بمهم وإن كان خارجا عن إكثار يفضي إلى إملال وإضجار وما توفيقي إلا بالله عليه توكلت وبه استعنت واعتصمت ..ألخ .
     ثم شرع في بيان ما إنفردت به الإمامية من مسائل، ولا بأس من ذكرها او اكثرها، ففي ذلك فائدة في معرفة ما خالف فيه الشيعة سائر المذاهب والفرق.:

  • مما شنع به على الإمامية ، وظن أنه لا موافق لهم فيه قولهم : إن الماء إذا بلغ كرا لم ينجس بما يحله من النجاسات.

  • ومما انفردت به الإمامية إيجابهم غسل الإناء من سؤر الكلب ثلاث مرات ، إحداهن بالتراب.

  • ومما انفردت به الإمامية : القول بنجاسة سؤر اليهودي والنصراني وكل كافر وخالف جميع الفقهاء في ذلك.

  • ومما انفردت به الإمامية القول بأن ماء البئر ينجس بما يقع فيها من النجاسة وإن كان كرا وهو الحد الذي حدوا به الماء الذي لا يقبل النجاسة ، ويطهر عندنا ماؤها بنزح بعضه .

  • ومما انفردت به الإمامية القول بأن الدم الذي ليس بدم حيض تجوز الصلاة في ثوب أو بدن أصابه منه ما ينقص مقداره عن سعة الدرهم الوافي وهو المضروب من درهم وثلث ، وما زاد على ذلك لا تجوز الصلاة فيه.

  • ومما انفردت به الإمامية : أن البول خاصة لا يجزي فيه الاستجمار بالحجر ولا بد من غسله بالماء مع وجوده ، ولا يجري عندهم مجرى الغائط في جواز الاقتصار على الحجر .

  • ومما انفردت به الإمامية الابتداء في غسل اليدين في الوضوء من المرافق والانتهاء إلى أطراف الأصابع ، وفي أصحابنا من يظن وجوب ذلك حتى أنه لا يجزي خلافه.

  • ومما انفردت به الإمامية الآن وقد كان قولا للشافعي قديما : القول بوجوب ترتيب اليد اليمنى في الطهارة على اليسرى لأن جميع الفقهاء في وقتنا هذا والشافعي في قوله الجديد لا يوجبون ذلك.

  • ومما انفردت به الإمامية : القول بأن الفرض مسح مقدم الرأس دون سائر أبعاضه من غير استقبال للشعر ، والفقهاء كلهم يخالفون في هذه الكيفية ولا يوجبونها.

  • ومما انفردت به الإمامية القول بأن مسح الرأس إنما يجب ببلة اليد ، فإن استأنف ماء جديدا لم يجزئه.

  • ومما انفردت به الإمامية القول بأن مسح الأذنين أو غسلهما غير واجب ولا مسنون وأنه بدعة ، وباقي الفقهاء على خلاف ذلك.

  • ومما انفردت به الإمامية : القول بوجوب مسح الرجلين على طريق التضييق ومن غير تخيير بين الغسل والمسح.

  • ومما انفردت به الإمامية : وجوب مسح الرجلين ببلة اليدين من غير استئناف ماء جديد لهما.

  • ومما انفردت به الإمامية : القول بأن مسح الرجل هو من أطراف الأصابع إلى الكعبين.

  • ومما انفردت به الإمامية القول بأن المسنون في تطهير العضوين المغسولين وهما الوجه واليدان مرتان ولا تكرر في الممسوحين الرأس والرجلين.

  • ومما انفردت الإمامية به : القول بوجوب تولي المتطهر وضوءه بنفسه إذا كان متمكنا من ذلك فلا يجزيه سواه .

  • ومما انفردت الإمامية عن القول بأن المذي والوذي لا ينقضان الوضوء على كل حال.

  • ومما انفردت به الإمامية القول بترتيب غسل الجنابة وأنه يجب غسل الرأس ابتداء ثم الميامن ثم المياسر.

  • ومما انفردت به الإمامية : القول بأن الجنب والحائض يجوز أن يقرأ من القرآن ما شاءا إلا عزائم السجود وهي سجدة لقمان وسجدة الحواميم وسورة النجم ، وأقرأ باسم ربك الذي خلق.

  • ومما انفردت به الإمامية القول : بأن التيمم إنما يجب في آخر وقت الصلاة وعند تضيقه ، والخوف من فوت الصلاة متى لم يتيمم وإن قدمه على هذا الوقت لم يجزئه .

  • ومما انفردت الإمامية به : القول بأن مسح الوجه بالتراب في التيمم إنما هو إلى طرف الأنف من غير استيعاب له فإن باقي الفقهاء يوجبون الاستيعاب له.

  • ومما انفردت الإمامية به : إيجابها على من وطئ زوجته في أول الحيض أن يتصدق بدينار وفي وسطه نصف دينار وفي آخره ربع دينار.

  • ومما انفردت به الإمامية القول : بأن أكثر النفاس مع الاستظهار التام ثمانية عشر يوما.

  • ومما انفردت به الإمامية : القول بوجوب ترتيب غسل الميت ، وأن يبدأ برأسه ثم بميامنه ثم بمياسره .

  • ومما انفردت به الإمامية : استحبابهم أن يدرج مع الميت في أكفانه جريدتان خضراوان رطبتان من جرايد النخل طول كل واحدة عظم الذراع.

  • ومما انفردت به الإمامية القول : بأن الصلاة لا تجزي في الثوب إذا كان من إبريسم محض.

  • ومما انفردت الإمامية به جواز صلاة من صلى وفي قلنسوته نجاسة أو تكته أو ما جرى مجراهما مما لا تتم الصلاة به على الانفراد.

  • ومما انفردت به الإمامية : المنع من السجود في الصلاة على غير ما أنبتت الأرض ، والمنع من السجود على الثوب المنسوج من أي جنس كان.

  • ومما انفردت به الإمامية : أن تقول في الأذان والإقامة بعد قول : ( حي على الفلاح ) : حي على خير العمل.

  • ومما انفردت به الإمامية : القول باستحباب افتتاح الصلاة بسبع تكبيرات يفصل بينهن بتسبيح وذكر لله جل ثناؤه مسطور ، وأنه من السنن المؤكدة. ومما انفردت الإمامية به : القول بوجوب القراءة في الركعتين الأوليين على التضييق وأنه مخير في الركعتين الأخريين بين القراءة والتسبيح.

  • ومما انفردت به الإمامية : إيثار ترك لفظة " آمين " بعد قراءة الفاتحة.

  • ومما انفردت به الإمامية : المنع في صلاة الفريضة خاصة من القراءة بعزائم السجود وهي سجدة لقمان وسجدة الحواميم ، وسجدة النجم واقرأ باسم ربك الذي خلق.

  • ومما انفردت به الإمامية القول : بوجوب قراءة سورة تضم إلى الفاتحة في الفرائض خاصة على من لم يكن عليلا ولا معجلا لشغل أو غيره وأنه لا يجوز قراءة بعض سورة في الفريضة ولا سورتين مضافتين إلى الحمد في الفريضة وإن جاز ذلك في السنة ، ولا إفراد كل واحدة من سورة والضحى وألم نشرح عن صاحبتها ، وكذلك إفراد سورة الفيل عن لإيلاف.

  • ومما انفردت به الإمامية : حظر الرجوع عن سورة الإخلاص وروي قل يا أيها الكافرون أيضا إذا ابتدأ بها ، وإن كان له أن يرجع عن كل سورة إلى غيرها.

  • ومما انفردت به الإمامية : القول بوجوب رفع اليدين في كل تكبيرات الصلاة.

  • ومما انفردت به الإمامية : القول بأن المنفرد أو الإمام يسلم تسليمة واحدة مستقبل القبلة وينحرف بوجهه قليلا إلى يمينه وإن كان مأموما سلم تسليمتين واحدة عن يمينه وأخرى عن شماله إلا أن تكون جهة شماله خالية من أحد فيقتصر على التسليم عن يمينه ولا يترك التسليم على جهة يمينه على كل حال وإن لم يكن في تلك الجهة أحد.

  • ومما انفردت الإمامية به : القول بأنه لا سهو في الركعتين الأوليين من كل صلاة فرض ولا سهو في صلاة الفجر والمغرب وصلاة السفر.

  • ومما انفردت به الإمامية : القول بأن من شك فلم يدر كم صلى اثنتين أو ثلاثا واعتدل في ذلك ظنه فإنه يبني على الأكثر وهي الثلاث فإذا سلم صلى ركعة من قيام أو ركعتين من جلوس مقام ركعة واحدة فإن كان الذي بنى عليه هو الصحيح كان ما صلاه نافلة وإن كان ما أتى به الثلاث كانت الركعة جبرانا لصلاته وكذلك القول فيمن شك فلا يدري أصلي ثلاثا أم أربعا . ومن شك بين اثنتين وثلاث وأربع بنى أيضا على الأكثر فإذا سلم صلى ركعتين من قيام وركعتين من جلوس حتى إن كان بناؤه على الصحيح فالذي فعله نافلة وإن كان الذي صلاه اثنتين كانت الركعتان من قيام جبرانا لصلاته وإن كان الذي صلاه ثلاثا فالركعتان من جلوس وهي مقام واحدة جبران صلاته .

  • ومما انفردت الإمامية به كراهية إمامة الأبرص والمجذوم والمفلوج.

  • ومما انفردت به الإمامية كراهية صلاة الضحى وإن التنفل بالصلاة بعد طلوع الشمس إلى وقت زوالها محرم إلا في يوم الجمعة خاصة.

  • ومما انفردت الإمامية به ترتيب صلاة الإحدى والخمسين في اليوم والليلة على الوجه الذي رتبوه وبينوه.

  • ومما انفردت الإمامية به تحديدهم السفر الذي يجب فيه التقصير في الصلاة ببريدين - والبريد أربع فراسخ - والفرسخ ثلاثة أميال فكأن المسافة أربعة وعشرين ميلا .

  • ومما انفردت به الإمامية : القول بأن المسافر يلزمه التقصير ما لم ينو المقام في البلد الذي يدخله عشرة أيام فصاعدا ، وإذا نوى ذلك وجب عليه الإتمام.

  • ومما انفردت به الإمامية : القول بأن من سفره أكثر من حضره كالملاحين والجمالين ومن جرى مجراهم لا تقصير عليهم.

  • ومما انفردت به الإمامية القول : بأن الجمعة لا تنعقد إلا بحضور خمسة الإمام أحدهم.

  • ومما انفردت به الإمامية : استحباب أن يقرأ ليلة الجمعة بسورة الجمعة وسبح في المغرب ، وفي العشاء الآخرة ، وفي صلاة الغداة بالجمعة والمنافقين ، وكذلك في صلاة الجمعة المقصورة ، وفي الظهر والعصر إذا صلاهما من غير قصر.

  • ومما انفردت به الإمامية : ترتيب نوافل شهر رمضان ، على أن يصلي في كل ليلة منه عشرين ركعة ، منها ثمان بعد المغرب واثنتا عشرة ركعة بعد العشاء الآخرة ، فإذا كان في ليلة تسع عشرة صلى مائة ركعة ، ويعود في ليلة العشرين إلى الترتيب الذي تقدم ، ويصلي في ليلة إحدى وعشرين مائة وفي ليلة اثنتين وعشرين ثلاثين ركعة ، منها ثمان بعد المغرب والباقي بعد صلاة العشاء الآخرة ، ويصلي في ليلة ثلاث وعشرين مائة ، وفيما بقي من الشهر في كل ليلة ثلاثين ركعة على الترتيب الذي ذكرناه . ويصلي في كل يوم جمعة من الشهر عشر ركعات ، أربع منها صلاة أمير المؤمنين " عليه السلام " وصفتها أن يقرأ في كل ركعة الحمد مرة وسورة الإخلاص خمسين مرة ، وركعتين من صلاة فاطمة " عليها السلام " وصفتها أن يقرأ في أول ركعة الحمد مرة وإنا أنزلناه في ليلة القدر مائة مرة ، وفي الثانية الحمد مرة وسورة الإخلاص مائة مرة . ثم يصلي أربع ركعات صلاة التسبيح ، وتعرف بصلاة جعفر الطيار عليه السلام وصفتها معروفة . ويصلي في ليلة آخر جمعة من الشهر عشرين ركعة من صلاة أمير المؤمنين " صلوات الله عليه " المتقدم وصفها ، وفي ليلة آخر سبت من الشهر عشرين ركعة من صلاة فاطمة " عليها السلام " وقد مضى وصفها فيكمل له بذلك ألف ركعة.

  • ومما انفردت به الإمامية : القول بأن تكبير صلاة العيدين في الأولى سبع وفي الثانية خمس من جملتهن تكبيرة الافتتاح وتكبيرة الركوع .

  • ومما انفردت به الإمامية به : إيجاب القراءة في كل ركعة من صلاة العيدين قبل التكبيرات الزوائد : لأن أبا حنيفة وأصحابه يوجبون القراءة في الأولى بعد التكبير وفي الثانية قبل التكبير، فكأنه يوالي بين القراءتين.

  • ومما انفردت به الإمامية : إيجابهم القنوت بين كل تكبيرتين من تكبيرات العيد لأن باقي الفقهاء لا يراعي ذلك.

  • ومما انفردت به الإمامية القول : بأن على المصلي التكبير في ليلة الفطر وابتداؤه من دبر صلاة المغرب إلى أن يرجع الإمام من صلاة العيد ، فكأنه عقيب أربع صلوات أولاهن المغرب من ليلة الفطر وأخراهن صلاة العيد . وفي عيد الأضحى يجب التكبير على من كان بمنى عقيب خمس عشرة صلاة ، أولاهن صلاة الظهر من يوم العيد . ومن كان في غير منى من أهل سائر الأمصار يكبر عقيب عشر صلوات ، أولاهن صلاة الظهر من يوم العيد.

  • ومما انفردت به الإمامية : القول بوجوب صلاة كسوف الشمس والقمر ويذهبون إلى أن من فاتته هذه الصلاة وجب عليه قضاؤها.

  • ومما انفردت به الإمامية : القول بأن صلاة الكسوف عشر ركعات وأربع سجدات.

  • ومما انفردت به الإمامية القول بأن الأطفال ومن جرى مجراهم ممن لم يكلف في نفسه الصلاة ، ولا كلف غيره تمرينه عليها لا يجب الصلاة عليه إذا مات ، وحدوا من يصلى عليه من الصغار بأن يبلغ ست سنين فصاعدا.

  • ومما انفردت به الإمامية : إسقاط السلام من صلاة الجنازة وأنه إذا كبر الخامسة خرج من الصلاة بغير تسليم.

  • ومما انفردت به الإمامية القول : بأن في صوم يوم الشك فضلا وأنه مستحب بعد أن ينوي أنه من شعبان.

  • ومما انفردت به الإمامية : أن الصيام لا تقبل فيه شهادة النساء.

  • ومما انفردت به الإمامية وإن وافقها فيه على بعض من الوجوه قوم من الفقهاء - إفسادهم الصوم بالارتماس في الماء واعتماد الكذب على الله تعالى وعلى رسوله عليه السلام ، وإيجابهم بذلك ما يجب في اعتماد الأكل والشرب.

  • ومما انفردت الإمامية به القول بإيجاب القضاء والكفارة على من اعتمد استنزال الماء الدافق بغير جماع لأن باقي الفقهاء يخالفون في ذلك.

  • ومما انفردت الإمامية به : القول بأن من تمضمض لطهارة فوصل الماء إلى جوفه لا شئ عليه من قضاء ولا غيره وإن فعل ذلك لغير طهارة من تبرد بالماء أو غيره ففيه القضاء خاصة لأن هذا الترتيب والتفصيل لا يعرفه باقي الفقهاء.

  • ومما انفردت به الإمامية القول : بأن من تسحر ثم بان له أنه كان أكل بعد طلوع الفجر على ضربين : إن كان أكل ولم يتأمل الفجر ولم يراعه فعليه قضاؤه ، وإن كان رصده وراعاه فلم يره فلا قضاء عليه. ومما انفردت به الإمامية أن المريض الذي أبيح له بالإجماع الفطر في شهر رمضان متى تكلف الصوم لم يجزئه ووجب عليه القضاء.

  • ومما انفردت به الإمامية القول : بأن من بلغ من الهرم إلى حد يتعذر معه الصوم وجب عليه الإفطار بلا كفارة ولا فدية ، وإن كان من ذكرنا حاله لو تكلف الصوم لتم له لكن بمشقة شديدة يخشى المرض منها والضرر العظيم كان له أن يفطر ويكفر عن كل يوم بمد من الطعام.

  • ومما انفردت به الإمامية القول : بأن من نذر صوم يوم بعينه فأفطره لغير عذر وجب عليه قضاؤه ، ومن الكفارة ما يجب على من أفطر يوما من شهر رمضان متعمدا بلا عذر.

  • ومما انفردت الإمامية به : القول بأن من نوى من الليل صيام يوم بعينه قضاء عن شهر رمضان فتعمد الإفطار فيه لغير عذر ، وكان إفطاره بعد الزوال وجب عليه كفارة ، وهي إطعام عشرة مساكين وصيام يوم بدله ، وإن لم يقدر على الإطعام أجزأه أن يصوم ثلاثة أيام عن ذلك ، وإن كان إفطاره في هذا اليوم قبل الزوال كان عليه قضاء اليوم ولا كفارة عليه.

  • ومما انفردت به الإمامية القول : بأن الاعتكاف لا ينعقد إلا في مسجد صلى فيه إمام عدل بالناس الجمعة وهي أربعة مساجد : المسجد الحرام ومسجد المدينة ومسجد الكوفة ومسجد البصرة.

  • ومما انفردت به الإمامية القول : بأن المعتكف إذا جامع نهارا كان عليه كفارتان ، وإذا جامع ليلا كفارة واحدة. وإن أكره زوجته وهي معتكفة نهارا كان عليه أربع كفارات ، وإن أكرهها وهي معتكفة ليلا كان عليه كفارتان ، والكفارة هي التي تلزم المجامع نهارا في شهر رمضان.

  • ومما انفردت به الإمامية القول : بأن الاعتكاف لا يكون أقل من ثلاثة أيام.

  • ومما انفردت به الإمامية نفي الزكاة عن الذهب والفضة على اختلاف أحوالهما إلا أن يكون درهما أو دينارا مضروبا منقوشا.

  • ومما انفردت به الإمامية القول : بأن الإبل إذا بلغت خمسا وعشرين ففيها خمس شياه.

  • ومما انفردت به الإمامية : القول بأن الزكاة لا تجزئ إلا إذا انصرفت إلى إمامي ولا تسقط عن الذمة بدفعها إلى مخالف.

  • ومما انفردت به الإمامية القول : بأن الزكاة لا تخرج إلى الفساق وإن كانوا معتقدين الحق ، وأجاز باقي الفقهاء أن تخرج إلى الفساق وأصحاب الكبائر.

  • ومما انفردت به الإمامية القول بأنه لا يعطى الفقير الواحد من الزكاة المفروضة أقل من خمسة دراهم. ويروي أن الأقل درهم واحد.

  • ومما انفردت به الإمامية القول : بأن من فر بدراهم أو دنانير من الزكاة فسبكها أو أبدل في الحول جنسا بغيره هربا من وجوب الزكاة فإن الزكاة تجب عليه إذا كان قصده بما فعله الهرب منها ، وإن كان له غرض آخر سوى الفرار من الزكاة فلا زكاة عليه.

  • ومما انفردت به الإمامية القول : بأن الصدقة إنما تحرم على بني هاشم إذا تمكنوا من الخمس الذي جعل لهم عوضا عن الصدقة فإذا حرموه حلت لهم الصدقة.

  • ومما انفردت به الإمامية القول : بأن الزكاة يجوز أن يكفن منها الموتى ويقضى بها الدين عن الميت.

  • ومما انفردت به الإمامية القول : بأن الخمس واجب في جميع المغانم والمكاسب ومما استخرج من المعادن والغوص والكنوز ومما فضل من أرباح التجارات والزراعات والصناعات بعد المؤنة والكفاية في طول السنة على اقتصاد. وجهات قسمته هو أن يقسم هذا الخمس على ستة أسهم ثلاثة منها للإمام القائم مقام الرسول ( عليهما السلام ) وهي سهم الله تعالى وسهم رسوله " عليه السلام " وسهم ذوي القربى ، ومنهم من لا يخص الإمام بسهم ذي القربى ويجعله لجميع قرابة الرسول " عليه السلام " من بني هاشم ، فأما الثلاثة الأسهم الباقية فهي ليتامى آل محمد عليهم السلام ومساكينهم وأبناء سبيلهم ولا تتعداهم إلى غيرهم ممن استحق هذه الأوصاف. ويقولون : إذا غنم المسلمون شيئا من دار الكفر بالسيف قسم الغنيمة الإمام على خمسة أسهم ، فجعل أربعة منها بين من قاتل على ذلك وجعل السهم الخامس على ستة أسهم ، ثلاثة منها له عليه السلام ، وثلاثة للأصناف الثلاثة من أهله من أيتامهم ومساكينهم وأبناء سبيلهم.

  • ومما انفردت به الإمامية أن الصاع تسعة أرطال بالعراقي.

  • ومما انفردت به الإمامية القول : بأنه لا يجوز أن يعطى الفقير الواحد أقل من صاع وإن جاز أن يعطى أكثر من ذلك.

  • ومما انفردت به الإمامية القول : بأن من أضاف غيره طول شهر رمضان يجب عليه إخراج الفطرة عنه.

  • ومما انفردت به الإمامية القول : بأن الفطرة لا يجوز أن تعطى المخالف لها ولا الفاسق وإن كان موافقا.

  • ومما انفردت الإمامية به : القول بوجوب الوقوف بالمشعر الحرام وأنه ركن من أركان الحج ، جار مجرى الوقوف بعرفة في الوجوب.

  • ومما انفردت به الإمامية القول : بأن من فاته الوقوف بعرفة وأدرك الوقوف بالمشعر الحرام يوم النحر فقد أدرك الحج.

  • ومما انفردت الإمامية به : القول بأن الإحرام قبل الميقات لا ينعقد.

  • ومما انفردت الإمامية به : القول بأن من أحرم بالحج في غير أشهر الحج وهي شوال وذي القعدة وعشر من ذي الحجة لم ينعقد إحرامه.

  • ومما انفردت به الإمامية القول : بأن التمتع بالعمرة إلى الحج هو فرض الله تعالى على كل من نأى عن المسجد الحرام لا يجزئه مع التمكن سواه ، وصفته أن يحرم من الميقات بالعمرة ، فإذا وصل إلى مكة طاف بالبيت سبعا وسعى بين الصفا والمروة سبعا ، ثم أحل من كل شئ أحرم منه ، فإذا كان يوم التروية عند زوال الشمس أحرم بالحج من المسجد الحرام وعليه دم المتعة ، فإن عدم الهدي وكان واجدا لثمنه تركه عند من يثق به من أهل مكة حتى يذبح طول ذي الحجة فإن لم يتمكن من ذلك أخره إلى أيام النحر من العام القابل ، ومن لم يجد الهدي ولا ثمنه كان عليه صوم عشرة أيام قبل يوم  التروية بيوم ويوم التروية ويوم عرفة ، فمن فاته ذلك صام ثلاثة أيام من أيام التشريق ، وباقي العشرة إذا عاد إلى أهله.

  • ومما انفردت به الإمامية القول : بأن الجدال الذي منع منه المحرم بقوله تعالى : ( ولا جدال في الحج )  هو الحلف بالله صادقا أو كاذبا وأنه إن جادل وهو محرم صادقا مرة أو مرتين فليس عليه كفارة وليستغفر الله تعالى ، فإن جادل ثلاث مرات صادقا فما زاد فعليه دم شاة ، فإن جادل مرة واحدة كاذبا فعليه دم شاة ، وإن جادل مرتين كاذبا فدم بقرة ، فإن جادل ثلاث مرات كاذبا فعليه دم بدنة.

  • ومما انفردت به الإمامية القول : بأن من جامع بعد الإحرام وقبل التلبية لا شئ عليه.

  • ومما انفردت به الإمامية القول : بأن من وطئ عامدا في الفرج قبل الوقوف بالمشعر فعليه بدنة والحج من قابل ، ويجري عندهم مجرى من وطئ قبل الوقوف بعرفة ، وإن وطئ بعد الوقوف بالمشعر لم يفسد حجه وكان عليه بدنة.

  • ومما انفردت به الإمامية ولها في بعضه موافق القول بأن من وطئ عامدا زوجته أو أمته فأفسد بذلك حجه يفرق بينهما فلا يجتمعان إلى أن يعود إلى المكان الذي وقع عليها فيه من الطريق ، وإذا حجا من قابل فبلغا ذلك المكان فرق بينهما ولم يجتمعا حتى يبلغ الهدي محله.

  • ومما انفردت به الإمامية القول : بأن من تزوج امرأة وهو محرم عالما بأن ذلك محرم عليه بطل نكاحه ولم تحل له المرأة أبدا.

  • ومما انفردت به الإمامية القول بأن المحرم إذا قتل صيدا متعمدا كان عليه جزاءان ، وباقي الفقهاء يخالفون في ذلك.

  • ومما انفردت به الإمامية القول : بأن المحرم إذا صاد في الحرم تضاعف عليه الفدية.

  • ومما انفردت به الإمامية القول : بأن من كسر بيض نعام وهو محرم وجب عليه أن يرسل فحولة الإبل في إناثها بعدد ما كسر فما نتج من ذلك كان هديا للبيت ، فإن لم يجد ذلك فعليه لكل بيضة شاة ، فإن لم يجد فإطعام عشرة مساكين ، فإن لم يجد صام لكل بيضة ثلاثة أيام.

  • ومما انفردت به الإمامية القول : بأن الجماع إذا تكرر من المحرم تكررت الكفارة سواء كان ذلك في مجلس واحد أو في أماكن كثيرة وسواء كفر عن الأول أو لم يكفر.

  • ومما انفردت به الإمامية به القول : بوجوب التلبية وعندهم أن الإحرام لا ينعقد إلا بها. لأن أبا حنيفة وإن وافق في وجوب التلبية فعنده أن الإحرام ينعقد بغيرها من تقليد الهدي وسوقه مع نية الإحرام.

  • ومما انفردت الإمامية به : القول : بأن من طاف طواف الزيارة فقد تحلل من كل شئ كان به محرما إلا النساء فليس له وطؤهن إلا بطواف آخر متى فعله حللن له ، وهو الذي يسمونه طواف النساء.

  • ومما انفردت به الإمامية القول : بأن من السنة المؤكدة استلام الركن اليماني وتقبيله.

  • ومما انفردت به الإمامية القول : بوجوب الخذف بحصى الجمار ، وهو أن يضع الرامي الحصاة على إبهام يده اليمنى ويدفعها بظفر الإصبع الوسطى ، ولم يراع أحد من الفقهاء ذلك.

  • ومما انفردت به الإمامية القول : بأن من زنا بامرأة ولها بعل حرم عليه نكاحها أبدا وإن فارقها زوجها.

  • ومما انفردت الإمامية به القول : بأن من زنا بامرأة وهي في عدة من بعل له فيها عليها رجعة حرمت عليه بذلك ولم تحل له أبدا.

  • ومما انفردت به الإمامية القول : أن من عقد على امرأة وهي في عدة مع العلم بذلك لم تحل له أبدا وإن لم يدخل بها.

  • ومما انفردت الإمامية به أن من تلوط بغلام فأوقب لم تحل له أم الغلام ولا أخته ولا بنته أبدا.

  • ومما انفردت به الإمامية أن من طلق امرأته تسع تطليقات للعدة ينكحها بينهن رجلان ، ثم تعود إليه حرمت عليه أبدا.

  • ومما انفردت الإمامية به : إباحتهم أن تتزوج المرأة على عمتها وخالتها بعد أن يستأذنهما وترضيا به ، ويجوزون أن يتزوج بالعمة وعنده بنت أخيها وإن لم ترض بنت الأخ. وكذلك يجوز عندهم أن يعقد على الخالة وعنده بنت أختها من غير رضا بنت الأخت.

  • ومما انفردت به الإمامية : حظر نكاح الكتابيات.

  • ومما انفردت به الإمامية : أن لولاية الجد من قبل الأب على الصغيرة رجحانا على ولاية الأب عليها ، فإذا حضر أب وجد فاختار كل واحد منهما رجلا لنكاحها كان اختيارا الجد مقدما على اختيار الأب ،. وإن سبق الأب إلى العقد لم يكن للجد اعتراض عليه.

  • ومما انفردت به الإمامية أنه لا يتجاوز بالمهر خمسمائة درهم جيادا قيمتها خمسون دينارا فما زاد على ذلك رد إلى هذه السنة.

  • ومما انفردت الإمامية به القول : بأن للرجل أن يجمع بين أكثر من أربع في عقد المتعة ، وأنه لا حد في ذلك.

  • ومما انفردت به الإمامية القول : بأن الطلاق لا يقع مشروطا وإن وجد شرطه. ومما انفردت الإمامية به القول : بأن شهادة عدلين شرط في وقوع الطلاق ومتى فقد لم يقع الطلاق.

  • ومما انفردت الإمامية به : أن الطلاق لا يقع إلا بلفظ واحد وهو قوله أنت طالق ولا يقع بفارقتك وسرحتك ولا باعتدي وحبلك على غاربك وبخلية وبرية وبتة وبتلة وكل لفظ ما عدا ما ذكرناه.

  • ومما انفردت الإمامية به اعتبارهم في اللفظ بالطلاق النية وأن المتلفظ بذلك إذا لم ينو الطلاق بعينه فلا حكم في الشريعة لكلامه.

  • ومما انفردت به الإمامية القول : بأن الطلاق في الحيض لا يقع ، وخالف باقي الفقهاء في ذلك وذهبوا إلى وقوعه إلا ابن علية فإنه روي عنه أن الطلاق في الحيض لا يقع.

  • ومما انفردت الإمامية به : القول بأن الطلاق الثلاث بلفظ واحد لا يقع.

  • ومما انفردت به الإمامية : القول بأن الطلاق بعد الطلاق وإن كان في طهرين أو طهر واحد لا يقع إلا بعد تخلل المراجعة بجماع.

  • ومما انفردت به الإمامية قولهم : إن الطلاق لا يقع إلا بالتعيين والتمييز ، فإذا قال الرجل لأربع نسوة : إحداكن طالق فكلامه لغو لا حكم له في الشريعة.

  • ومما انفردت به الإمامية : أن تعليق الطلاق بجزء من أجزاء المرأة أي جزء كان لا يقع فيه الطلاق.

  • ومما انفردت به الإمامية القول : بأن الظهار لا يثبت حكمه إلا مع القصد والنية.

  • ومما انفردت به الإمامية : أن الظهار لا يقع إلا على طهر لا جماع فيه بمحضر من شاهدين فمتى اختل شرط مما ذكرناه لم يقع ظهار.

  • ومما انفردت به الإمامية القول بأن الظهار لا يقع بيمين ولا مشروطا بأي شرط كان ، وخالف باقي الفقهاء في ذلك.

  • ومما انفردت به الإمامية القول : بأن الظهار لا يثبت حكمه مع الجهالة ولا بد فيه من التعيين والتمييز إما بالإشارة أو التسمية ، ومن قال لنسائه إحداكن علي كظهر أمي لا حكم لقوله. وخالف باقي الفقهاء في ذلك.

  • ومما انفردت به الإمامية القول : بأن الظهار لا يقع إلا بلفظ الظهر ولا يقوم مقامها تعليقه بجزء من أجزاء الأم أو عضو منها أي عضو كان.

  • ومما انفردت به الإمامية القول : بأن الإيلاء لا يكون إلا باسم الله تعالى دون غيره ، ولو قال : إن قربتك فلله علي صوم أو صلاة لم يكن موليا.

  • ومما انفردت الإمامية به : أن الإيلاء لا يقع في حال الغضب الذي لا يضبط الإنسان معه نفسه ولا مع الإكراه ، ولا بد فيه من القصد ، وخالف باقي الفقهاء.

  • ومما انفردت الإمامية به : أن من قذف امرأته وهي خرساء أو صماء لا تسمع شيئا فرق بينهما وأقيم عليه الحد ولم تحل له أبدا ولا لعان بينهما.

  • ومما انفردت به الإمامية القول : بأن من لاعن زوجته وجحد ولدها ثم رجع بعد ذلك فأقر بالولد فإنه يضرب حد المفتري ويورث الولد منه ولا يورث هو من ذلك الولد ويورث من هذا الولد أخوته من قبل أمه ولا يورث منه أخوته من جهة أبيه.

  • ومما انفردت به الإمامية : أن عدة الحامل المتوفى عنها زوجها أبعد الأجلين ، وتصوير هذه المسألة أن المرأة إذا كانت حاملا فتوفي عنها زوجها ووضعت حملها قبل أن تنقضي العدة أربعة أشهر وعشرة أيام لم تنقض بذلك عدتها حتى تمضي أربعة أشهر وعشرة أيام ، فإن مضت عنها أربعة أشهر وعشرة أيام ولم تضع حملها لم يحكم لها بانقضاء العدة حتى تضع الحمل فكان العدة تنقضي بأبعد هذين الأجلين مدة إما مضي الأشهر أو وضع الحمل.

  • ومما انفردت الإمامية به القول : بأن أقل ما يجوز أن ينقضي به عدة المطلقة التي تعتد بالأقراء ما زاد على ستة وعشرين يوما بساعة أو دونها. مثال ذلك أن يكون طلقها زوجها وهي طاهر فحاضت بعد طلاقه لها بساعة ، فتلك الساعة إذا كانت في الطهر فهي محسوبة لها قرء واحدا ، ثم حاضت ثلاثة أيام وهو أقل الحيض وطهرت بعدها عشرة أيام وهو أقل الطهر ، ثم حاضت بعد ذلك ثلاثة أيام وطهرت بعدها عشرة أيام ، ثم حاضت فعند أول قطرة تراها من الدم فقد بانت ، وباقي الفقهاء يخالف في ذلك.

  • ومما انفردت به الإمامية القول : بأن أكثر مدة الحمل سنة واحدة.

  • ومما انفردت به الإمامية أن من حلف بالله تعالى أن يفعل قبيحا أو يترك واجبا لم ينعقد يمينه ولم تلزمه كفارة إذا فعل ما حلف أنه لا يفعله أو لم يفعل ما حلف أنه يفعله ، ومن عدا الإمامية يوجبون على من ذكرناه الحنث والكفارة.

  • ومما انفردت به الإمامية : أن القائل إذا قال : إن فعلت كذا فامرأتي طالق أو هي علي كظهر أمي أو عبدي حر أو مالي صدقة لم يكن كل ذلك يمينا يلزم فيها الحنث والكفارة. وخالف باقي الفقهاء في ذلك فقالوا : متى حنث لزمه والظهار والعتق.

  • ومما انفردت به الإمامية أن القائل إذا قال : علي عهد الله أن لا أفعل محرما ففعله ، أو أن أفعل طاعة فلم يفعلها أو ذكر شيئا مباحا ليس بمعصية ثم خالف أنه يجب عليه عتق رقبة أو صيام شهرين متتابعين أو إطعام ستين مسكينا وهو مخير بين الثلاث ، وباقي الفقهاء يخالفون في ذلك.

  • ومما انفردت الإمامية به : أن النذر لا ينعقد إلا بأن يقول الناذر : لله علي كذا وكذا بهذا اللفظ ، فإن خالف هذه الصيغة وقال علي كذا وكذا ولم يقل : لله عز وجل لم ينعقد نذره.

  • ومما انفردت به الإمامية : أن من خالف النذر حتى فات فعليه كفارة وهي عتق رقبة أو صيام شهرين متتابعين أو إطعام ستين مسكينا وهو مخير في ذلك ، فإن تعذر عليه الجميع كان عليه كفارة يمين ، وخالف باقي الفقهاء في ذلك ولم يوجبوا هذه الكفارة.

  • ومما انفردت به الإمامية : القول بأن من وطئ أمته وهي حائض أن عليه أن يتصدق بثلاثة أمداد من طعام على ثلاث مساكين.

  • ومما انفردت به الإمامية القول : بأن من نام عن صلاة العشاء الآخرة حتى يمضي النصف الأول من الليل وجب عليه أن يقضيها إذا استيقظ وأن يصبح صائما كفارة عن تفريطه.

  • ومما انفردت به الإمامية : أن على المرأة إذا جزت شعرها كفارة قتل الخطأ عتق رقبة أو إطعام ستين مسكينا أو صيام شهرين متتابعين فإن خدشت وجهها حتى تدميه كان عليها كفارة يمين ، وخالف باقي الفقهاء في ذلك. ودليلنا ما تقدم ذكره ولا معنى لإعادته.

  • ومما انفردت به الإمامية : أن من شق ثوبه في موت ولده له أو زوجته كان عليه كفارة يمين. وخالف باقي الفقهاء في ذلك.

  • ومما انفردت به الإمامية : أن من تزوج امرأة ولها زوج وهو لا يعلم بذلك أن عليه أن يفارقها ويتصدق بخمسة دراهم.

  • ومما انفردت الإمامية به : القول بأن من صام من شهر الثاني يوما أو أكثر من صيام الشهرين المتتابعين وأفطر من غير عذر كان مسيئا وجاز له أن يبني على ما تقدم من غير استئناف.

  • ومما انفردت به الإمامية أن العتق لا يقع إلا بقصد إليه وتلفظ به ولا يقع مع الغضب الشديد الذي لا يملك معه الاختيار ولا مع الإكراه ولا في السكر ولا على جهة اليمين.

  • ومما انفردت به الإمامية أن الولاء للمعتق إنما يثبت في العتق الذي ليس بواجب بل على سبيل التبرع ، فأما إذا كان العتق في أمر واجب ككفارة الظهار أو قتل أو إفطار في شهر رمضان أو نذر أو ما أشبه ذلك من جهات الواجب فإن الولاء يرتفع فيه والمعتق سائبة لا ولاء للمعتق عليه. وخالف باقي الفقهاء في ذلك.

  • ومما انفردت به الإمامية القول : بأن مولى إذا علق العتق بعضو من أعضاء عبده أي عضو كان لم يقع عتقه.

  • ومما انفردت به الإمامية : أن العتق لا يقع إلا إذا كان لوجه الله والقربة إليه ولم يقصد به غير ذلك من الوجوه مثل الإضرار أو ما يخالف القربة.

  • ومما انفردت به الإمامية : أن من أعتق عبدا كافرا لا يقع عتقه.

  • ومما انفردت به الإمامية : أن العبد إذا كان بين شريكين أو أكثر من ذلك فأعتق أحد الشركاء نصيبه انعتق ملكه من العبد خاصة فإن كان هذا المعتق موسرا طولب بابتياع حصص شركائه ، فإذا ابتاعها انعتق جميع العبد وإن كان المعتق معسرا وجب أن يستسعى العبد في باقي ثمنه فإذا أداه عتق جميعه ، فإن عجز العبد عن التكسب والسعاية كان بعضه عتيقا وبعضه رقيقا وخدم ملاكه بحساب رقه وتصرف في نفسه بحساب ما انعتق منه.

  • ومما انفردت به الإمامية أن التدبير لا يقع إلا مع قصد إليه واختيار له ، ولا يقع على غضب ولا إكراه ولا سكر ولا على جهة اليمين ، وتكون القربة إلى الله تعالى هي المقصودة به دون سائر الأغراض.

  • ومما انفردت الإمامية به أن قسموا بيع المدبر فقالوا إن كان ذلك التدبير تطوعا وتبرعا جاز له بيعه على كل حال في دين وغير دين ، كما يجوز له الرجوع في وصيته وإن كان تدبيره عن وجوب لم يجز بيعه ومعنى ذلك أن يكون قد نذر مثلا إن برئ من مرضه أو قدم غائبه أن يدبر عبده ففعل ذلك واجبا لا تبرعا ، وما وجدنا أحدا من الفقهاء فصل هذا التفصيل وأطلقوا جواز البيع على كل حال أو المنع منه على كل حال.

  • ومما انفردت به الإمامية أن من دبر نصيبه من عبد ثم مات انعتق نصيبه. والقول في نصيب شريكه كالقول فيمن أعتق عتقا منجزا حقه من عبد ، وتلك القسمة التي ذكرناها في عتق الشقص هي ثابتة هاهنا.

  • ومما انفردت الإمامية به أنهم قسموا التدبير وقالوا إن كان عن وجوب فهو من رأس المال ، وإن كان عن تطوع فهو من الثلث.

  • ومما انفردت به الإمامية أن التدبير متى علق بعضو من الأعضاء لم يكن تدبيرا ولا كان له حكم.

  • ومما انفردت به الإمامية : أنه لا يجوز أن يكاتب العبد الكافر.

  • ومما انفردت به الإمامية أن المكاتب إذا شرط على مكاتبه أنك متى بقي عليك من مال مكاتبتي شئ رجعت رقا كان هذا الشرط صحيحا ماضيا وإن اشترط عليه أنه متى أدى بعضا وبقي بعض عتق منه بقدر ما أدى وبقي رقيقا بقدر ما بقي عليه كان ذلك أيضا جائزا وإن لم يشرطه شيئا من ذلك وأطلق الكتابة وأدى المكاتب البعض وبقي البعض كان رقيقا بقدر ما بقي عليه وحرا فيما نقد من أدائه.

  • ومما انفردت به الإمامية الآن وإن وافقها في ذلك قول أقوام حكي قديما : القول : بأن الصيد لا يصح إلا بالكلاب المعلمة دون الجوارح كلها من الطيور وذوات الأربع كالصقر والبازي والشاهين وما أشبههن من ذوات الأربع كعناق الأرض والفهد وما جرى مجراهما ، ولا يحل عندهم أكل ما قتله غير الكلب المعلم.

  • ومما انفردت به الإمامية القول بأن الكلب إذا أكل من الصيد نادرا أو شاذا وكان الأغلب أنه لا يأكل حد الأكل من ذلك الصيد وإن كثر أكله منه وتكرر فإنه لا يؤكل منه.

  • ومما انفردت به الإمامية تحريم أكل الثعلب والأرنب والضب ومن صيد البحر السمك الجري والمارماهي والزمار وكل ما لا فلس له من السمك.

  • ومما انفردت به الإمامية أن من وجد سمكة على ساحل بحر أو شاطئ نهر ولم يعلم هل هي ميتة أو ذكية فيجب أن يلقيها في الماء فإن طفت على ظهرها فهي ميتة ، وإن طفت على وجهها فهي ذكية.

  • ومما انفردت الإمامية به أن ذبائح أهل الكتاب محرمة لا يحل أكلها ولا التصرف فيها ، لأن الذكاة ما لحقتها ، وكذلك صيدهم وما يصيدونه بكلب أو غيره.

  • ومما انفردت به الإمامية القول : بإيجاب استقبال القبلة عند الذبح مع إمكان ذلك ، وخالف باقي الفقهاء في وجوبه وأنه شرط في الذكاة.

  • ومما انفردت به الإمامية أن كل طعام عالجه الكفار من اليهود والنصارى وغيرهم ممن يثبت كفرهم بدليل قاطع فهو حرام لا يجوز أكله ولا الانتفاع به.

  • ومما انفردت الإمامية به وإن كان الفقهاء رووا عن ابن عباس موافقتها في ذلك تحليل لحوم الحمر الأهلية ، وحرمها سائر الفقهاء.

  • ومما انفردت به الإمامية : تحليل لحوم البغال.

  • ومما انفردت به الإمامية القول : بأن الجنين الذي يوجد في بطن أمه بعد ذكاتها على ضربين إن كان كاملا - وعلامة كماله أن ينبت شعره إن كان من ذوات الشعر أو يظهر وبره إن كان من ذوات الأوبار - فإنه يحل أكله ، وذكاة أمه ذكاة له ، وإن لم يبلغ الحد الذي ذكرناه وجب أن يذكى ذكاة مفردة إن خرج حيا ، وإن لم يخرج حيا فلا يؤكل.

  • ومما انفردت به الإمامية تحريم أكل الطحال والقضيب والخصيتين والرحم والمثانة ، ويكرهون الكليتين.

  • ومما انفردت به الإمامية القول : بتحريم الفقاع وأنه جار مجرى الخمر في جميع الأحكام من حد شاربها ورد شهادته وفي نجاسته.

  • ومما انفردت به الإمامية القول : بأن الخمر محرمة على لسان كل نبي وفي كل كتاب نزل ، وأن تحريمها لم يكن متجددا.

  • ومما انفردت به الإمامية أنه يجوز لبس الثوب الحرير إذا كان في خلاله شئ من القطن أو الكتان وإن لم يكن غالبا.

  • ومما انفردت به الإمامية أن الخيار يثبت للمتبايعين في بيع الحيوان خاصة ثلاثة أيام وإن لم يشترط.

  • ومما انفردت به الإمامية : القول بجواز شراء العبد الآبق مع غيره ، ولا يشتري وحده إلا إذا كان بحيث يقدر عليه المشتري.

  • ومما انفردت به الإمامية القول : بتحريم بيع الفقاع وابتياعه.

  • ومما انفردت به الإمامية : أن من أبتاع شيئا معينا بثمن معين ولم يقبضه ولا قبض ثمنه وفارقه البايع بعد العقد ليمضي وينقد له الثمن فالمبتاع أحق به ما بينه وبين ثلاثة أيام ، فإن مضت ثلاثة أيام ولم يحضر المبتاع الثمن كان البائع بالخيار إن شاء فسخ البيع وباعه من غيره ، وإن شاء طالبه بالثمن على التعجيل والوفاء ، وليس للمبتاع على البائع في ذلك خيار ولو هلك المبيع في مدة الأيام الثلاثة كان من مال المبتاع دون البائع فإن هلك بعد الثلاثة الأيام كان من مال البائع.

  • ومما انفردت به الإمامية القول : بأن من أبتاع شيئا وشرط الخيار ولم يسم وقتا ولا أجلا مخصوصا بل أطلقه إطلاقا فإن له الخيار ما بينه وبين ثلاثة أيام ثم لا خيار له بعد ذلك.

  • ومما انفردت به الإمامية القول : بأن من أبتاع أمة فوجد بها عيبا ما عرفه من قبل بعد أن وطئها لم يكن له ردها ، وكان له أرش العيب ، إلا أن يكون عيبها من حبل فله ردها مع الوطء ، ويرد معها إذا وطئها نصف عشر قيمتها.

  • ومما انفردت به الإمامية القول : بأنه لا ربا بين الولد ووالده ، ولا بين الزوج وزوجته ، ولا بين الذمي والمسلم ولا بين العبد ومولاه.

  • ومما انفردت به الإمامية القول بجواز أن يبتاع الإنسان من غيره متاعا أو غيره نقدا أو نسيئة معا على أن يسلف البائع شيئا أو يقرضه مالا إلى أجل أو يستقرض منه.

  • ومما انفردت به الإمامية القول : بأنه يجوز أن يكون للإنسان على غيره مال مؤجل فيتفقا على تعجيله بأن ينقصه من مبلغه ولا يشبه ذلك تأخير الأموال عن آجالها بزيادة فيها لأن ذلك محظور لا محالة.

  • ومما انفردت به الإمامية إثباتهم حق الشفعة في كل شئ من المبيعات من عقار وضيعة ومتاع وعروض وحيوان إن كان ذلك مما يحتمل القسمة أو لا يحتملها.

  • ومما انفردت به الإمامية القول : بأن الشفعة إنما تجب إذا كانت الشركة بين اثنين ، فإذا زاد العدد على الاثنين فلا شفعة.

  • ومما انفردت به الإمامية القول : بأن لإمام المسلمين وخلفائه المطالبة بشفعة الوقوف التي ينظرون فيها على المساكين أو على المساجد ومصالح المسلمين ، وكذلك كل ناظر بحق في وقف من وصي وولي له أن يطالب بشفعته.

  • ومما انفردت به الإمامية أن من وهب شيئا في مرضه الذي مات فيه إذا كان عاقلا مميزا تصح هبته ولا يكون من ثلثه بل يكون من صلب ماله.

  • ومما انفردت به الإمامية القول : بأن الصناع كالقصار والخياط ومن أشبههما ضامنون للمتاع الذي يسلم إليهم إلا أن يظهر هلاكه ويشتهر بما لا يمكن دفعه أو تقوم بينة بذلك وهم أيضا ضامنون لما جنته أيديهم على المتاع بتعد وغير تعد ، وسواء كان الصانع مشتركا أو غير مشترك. ومعنى الاشتراك هو أن يستأجر الأجير على عمل في الذمة فيكون لكل أحد أن يستأجره ولا يختص به بعضهم دون بعض ، ومعنى الأجير المنفرد وهو من استؤجر للعمل مدة معلومة فيختص المستأجر بمنفعته تلك المدة ولا يصح لغيره استيجاره فيها.

  • ومما انفردت به الإمامية القول : بأن من وقف وقفا جاز له أن يشترط أنه إن احتاج إليه في حال حياته كان له بيعه والانتفاع بثمنه ، والقول أيضا : بأن الوقف متى حصل له من الخراب بحيث لا يجدي نفعا جاز لمن هو وقف عليه بيعه والانتفاع بثمنه ، وإن أرباب الوقف متى دعتهم ضرورة شديدة إلى ثمنه جاز لهم بيعه ولا يجوز لهم ذلك مع فقد الضرورة.

  • ومما انفردت به الإمامية القول : بأن المشتركين مع تساوي ماليهما إذا تراضيا بأن يكون لأحدهما من الربح أكثر مما للآخر جاز ذلك ، وكذلك إذا تراضيا بأنه لا وضيعة على أحدهما ، أو أن عليه من الوضيعة أقل مما على الآخر جاز أيضا.

  • ومما انفردت به الإمامية : أن الشركة لا تصح إلا في الأموال ولا تصح بالأبدان والأعمال ، ومتى اشترك اثنان في عمل كصناعة علق ونساجة ثوب وما أشبه ذلك لم يثبت بينهما شركة ، وكان لكل واحد منهما أجرة عمله خاصة وإن لم يتميز عملاهما لأجل الاختلاط كان الصلح بينهما ، وإذا دفع رجل إلى تاجر مالا ليتجر به على أن الربح بينهما لم ينعقد بذلك شركة وكان صاحب المال بالخيار إن شاء أعطاه ما شرطه له وإن شاء منعه منه وكان له عليه أجرة مثله في تجارته. وكذلك إذا أعطى الإنسان غيره ثوبا ليبيعه وشرط له فيه سهما من الربح فهو بالخيار إن شاء أمضى شرطه وإن شاء رجع فيه ، وكان عليه في بيع الثوب أجرة مثله في البيع.

  • ومما انفردت به الإمامية : القول بأن من رهن حيوانا حاملا فأولاده خارجون عن الرهن ، فإن حمل الحيوان في الارتهان كان أولاده رهنا مع أمهاته.

  • ومما انفردت به الإمامية القول بجواز أن يؤجر الإنسان شيئا بمبلغ بعينه فيؤاجره المستأجر بأكثر منه إذا اختلف النوعان كأنه استأجره بدينار فإنه يجوز له أن يؤاجره بأكثر من قيمة الدينار من الحنطة والشعير وما أشبه ذلك ، وكذلك يجوز أن يستأجره بدينار ويؤاجر بثلاثين درهما ، لأن الربا لا يدخل مع اختلاف النوع ، وهذا متى لم يحدث فيما استأجره حدثا يصلحه به فإن زاد فيه ما فيه نفع ومصلحة جاز أن يؤاجره بأكثر مما استأجره على كل حال من غير تخصيص.

  • ومما انفردت به الإمامية القول بأن من حارب الإمام العادل وبغى عليه وخرج عن التزام طاعته يجري مجرى محارب النبي صلى الله عليه وآله وخالع طاعته في الحكم عليه بالكفر وإن اختلف أحكامهما من وجه آخر في المدافنة والموارثة وكيفية الغنيمة من أموالهم.

  • ومما انفردت به الإمامية القول : بأن الخصمين إذا ابتدرا الدعوى بين يدي الحاكم ، وتشاحا في الابتداء بها وجب على الحاكم أن يسمع من الذي عن يمين خصمه ثم ينظر في دعوى الآخر.

  • ومما انفردت الإمامية به في هذه الأعصار وإن روي لها وفاق قديم : القول بجواز شهادات ذوي الأرحام والقرابات بعضهم لبعض إذا كانوا عدولا من غير استثناء لأحد ، إلا ما يذهب إليه بعض أصحابنا معتمدا على خبر يرويه من أنه لا يجوز شهادة الولد على الوالد وإن جازت شهادته له ويجوز شهادة الوالد لولده وعليه.

  • ومما انفردت به الإمامية القول : بأن شهادة ولد الزنا لا تقبل وإن كان على ظاهر العدالة.

  • ومما انفردت به الإمامية القول : بأن حد اللوطي إذا أوقع الفعل فيما دون الدبر بين الفخذين مائة جلدة للفاعل والمفعول به إذا كانا معا عاقلين بالغين لا يراعى في جلدهما وجود الإحصان ، كما روعي في الزنا ، فأما الإيلاج في الدبر فيجب فيه القتل من غير مراعاة أيضا للإحصان فيه ، والإمام مخير في القتل بين السيف وضرب عنقه به وبين أن يلقي عليه جدارا يتلف نفسه بإلقائه أو بأن يلقيه من جدار أو جبل على وجه تتلف معه نفسه بإلقائه أو يرميه بالأحجار حتى يموت. وقد انفردت الإمامية انفرادا صحيحا ولا موافق لها في هذا.

  • ومما انفردت به الإمامية القول : بأن البينة إذا قامت على امرأتين بالسحق جلدت كل واحدة منهما مائة جلدة مع فقد الإحصان ووجوده فإن قامت البينة عليهما بتكرير هذا الفعل منهما وإصرارهما عليه كان للإمام قتلهما كما يفعل باللوطي.

  • ومما انفردت به الإمامية القول : بأن من استمنى بيده وجب عليه أن يضرب بالدرة على يده الضرب الشديد حتى تحمر.

  • ومما انفردت به الإمامية القول : بأن من قامت عليه البينة بالجمع بين النساء والرجال أو الرجال والغلمان للفجور وجب أن يجلد خمسا وسبعين جلدة ويحلق رأسه ويشهر في البلد الذي يفعل فيه ذلك ، وتجلد المرأة إذا جمعت بين الفاجرين لكنها لا يحلق رأسها ولا تشهر ، ولم يعرف باقي الفقهاء ذلك ولا سمعنا عنهم ولا منهم ، والحجة لنا فيه إجماع الطائفة وأن ذلك أزجر وأدعى إلى مجانبة هذا الفعل القبيح الشنيع.

  • ومما انفردت به الإمامية : القول بأن الحر البكر إذا زنا فجلد ثم عاد فجلد ثم عاد الثالثة فجلد أنه إن عاد الرابعة قتله الإمام ، والعبد يقتل في الثامنة.

  • ومما انفردت به الإمامية القول : بأن شارب الخمر المحدود في الأولى والثانية يقتل في الثالثة ، وخالف باقي الفقهاء في ذلك ولم يوجبوا عليه قتلا في معاودة شرب الخمر على وجه من الوجوه.

  • ومما انفردت به الإمامية القول : بأن شارب الفقاع يحد حد شارب الخمر وتجري أحكامهما مجرى واحدا.

  • ومما انفردت به الإمامية القول : بأن الإحصان الموجب في الزاني الرجم هو أن يكون له زوجة أو ملك يمين يتمكن من وطئها متى شاء من غير حائل عن ذلك بغيبة أو مرض منها أو حبس دونه سواء كانت الزوجة حرة أو أمة ملية أو ذمية ، لأن هذه الصفات إذا ثبتت فهو مستغن بالحلال عن الحرام ، ونكاح المتعة عندنا لا يحصن على أصح الأقوال لأنه غير دائم ومعلق بأوقات محدودات ، وفرقوا بين الغيبة والحيض ، لأن الحيض لا يمتد وربما امتدت الغيبة ، ولأنه قد يتمتع من الحائض بما دون موضع الحيض وليس كذلك الغائبة.

  • ومما انفردت به الإمامية أن من زنى بذات محرم ضربت عنقه محصنا كان أو غير محصن ، ومن عقد على واحدة منهن وهو عارف برحمه منها فوطئها استحق ضرب العنق وحكمه حكم الواطئ لهن بغير عقد.

  • ومما انفردت به الإمامية القول بأن الذمي إذا زنى بالمسلمة ضربت عنقه وأقيم على المسلمة الحد إن كانت محصنة جلدت ثم رجمت ، وإن كانت غير محصنة جلدت مائة جلدة ، وما نعرف موافقا لنا من باقي الفقهاء في ذلك.

  • ومما انفردت به الإمامية القول : بأن من غصب امرأة على نفسها ووطئها مكرها لها ضربت عنقه محصنا كان أو غير محصن.

  • ومما انفردت به الإمامية القول : بأن من زنا بجارية أبيه جلد الحد ، وإن زنا الأب بجارية ابنه أو بنته لم يجلد الحد لكنه يعزر بحسب ما يراه السلطان.

  • ومما انفردت به الإمامية القول : بأن السارق يجب قطع يده من أصول الأصابع وتبقى له الراحة والإبهام وفي الرجل يقطع من صدر القدم ويبقى له العقب.

  • ومما انفردت به الإمامية القول : بأن من سرق ما يبلغ نصاب القطع من حرز قطعت يمينه من الموضع الذي ذكرناه فإن سرق ثانية قطعت رجله اليسرى ، فإن سرق ثالثة بعد قطع رجله اليسرى خلد في الحبس إلى أن يموت أو يرى الإمام رأيه ، فإن سرق في الحبس من حرز ما هو نصاب القطع ضربت

  • عنقه.

  • ومما انفردت به الإمامية القول : بأنه إذا اشترك نفسان أو جماعة في سرقة ما يبلغ النصاب من حرز قطع جميعهم.

  • ومما انفردت به الإمامية القول : بأن من ضرب امرأة فألقت نطفة كان عليه ديتها عشرون دينارا. فإن ألقت علقة فأربعون دينارا فإن ألقت مضغة فستون دينارا. فإن ألقته عظما مكتسيا لحما فثمانون دينارا فإن ألقت جنينا لم ينفخ فيه الروح فمائة دينار.

  • ومما انفردت به الإمامية القول : بأن من أفزع رجلا وهو مخالط لزوجته حتى عزل الماء عنها لأجل إفزاعه إياه فعليه عشر دية الجنين.

  • ومما انفردت به الإمامية القول : بأن الاثنين أو ما زاد عليهما من العدد إذا قتلوا واحدا فإن أولياء الدم مخيرون بين أمور ثلاثة : أحدها أن يقتلوا القاتلين كلهم ويؤدوا فضل ما بين دياتهم ودية المقتول إلى أولياء المقتولين ، والأمر الثاني أن يتخيروا واحدا منهم فيقتلوه ويؤدي المستبقون ديته إلى أولياء صاحبهم بحساب أقساطهم من الدية فإن اختار أولياء المقتول أخذ الدية كانت على القاتلين بحسب عددهم.

  • ومما انفردت به الإمامية : أن الرجل إذا قتل المرأة عمدا واختار أولياؤها الدية كان على القاتل أن يؤديها إليهم وهي نصف دية الرجل فإن اختار الأولياء القود وقتل الرجل بها كان لهم ذلك على أن يؤدوا إلى ورثة الرجل المقتول نصف الدية ولا يجوز لهم أن يقتلوه إلا على هذا الشرط.

  • ومما انفردت به الإمامية القول : بأن الثلاثة إذا قتل أحدهم وأمسك الآخر وكان الثالث عينا لهم حتى فرغوا أنه يقتل القاتل ويحبس الممسك أبدا حتى يموت وتسمل عين الناظر لهم.

  • ومما انفردت به الإمامية القول : بأن من قطع رأس ميت فعليه مائة دينار لبيت المال.

  • ومما انفردت به الإمامية القول : بأن من كان معتادا لقتل أهل الذمة مدمنا لذلك ، فللسلطان أن يقتله بمن قتل منهم إذا اختار ذلك ولي الدم ويلزم أولياء الدم فضل ما بين دية المسلم والذمي.

  • ومما انفردت به الإمامية القول : بأن من وجد مقتولا فجاء رجلان فقال : أحدهما : أنا قتلته عمدا ، وقال الآخر : أنا قتلته خطأ ، أن أولياء المقتول مخيرون بين الأخذ للمقر بالعمد وبين الأخذ للمقر بالخطأ ، وليس لهم أن يقتلوهما جميعا ، ولا أن يلزموهما جميعا الدية.

  • ومما انفردت به الإمامية القول : بأنه إذا وجد مقتول فجاء رجل فاعترف بقتله عمدا ، ثم جاء آخر فتحقق بقتله ودفع الأول عن اعترافه ولم تقم بينة على أحدهما أن القتل يدرأ عنهما معا ، ودية هذا المقتول تكون من بيت المال.

  • ومما انفردت به الإمامية القول بأن دية ولد الزنا ثمانمائة درهم.

  • ومما انفردت به الإمامية : القول : بأن دية أهل الكتاب والمجوس الذكر منهم ثمانمائة درهم والأنثى أربعمائة درهم.

  • ومما انفردت به الإمامية القول : بأن الذمي إذا قتل مسلما عمدا دفع الذمي إلى أولياء المقتول ، فإن اختاروا قتله تولى السلطان ذلك منه ، وإن اختاروا استرقاقه كان رقا لهم ، وإن كان له مال فهو لهم كما يكون مال العبد لمولاه.

  • ومما انفردت به الإمامية القول : بأن في الشجاج التي هي دون الموضحة مثل الخارصة والدامية والباضعة والسمحاق دية مقدرة ، ففي الخارصة وهي الخدش الذي يشق الجلد بعير واحد ، وفي الدامية وهي التي تصل إلى اللحم ويسيل منها الدم بعيران. وفي الباضعة وهي التي تقطع اللحم وتزيد في الجناية على الدامية ثلاثة أبعرة ، وفي السمحاق وهي التي تقطع اللحم حتى تبلغ إلى الجلدة الرقيقة المتغشية للعظم أربعة أبعرة.

  • ومما انفردت به الإمامية القول : بأن في لطمة الوجه ، إذا احمر موضعها دينارا واحدا ونصفا ، فإن أخضر أو اسود ففيها ثلاثة دنانير وأرشها في الجسد النصف من أرشها في الوجه بحساب ما ذكرناه.

  • ومما انفردت به الإمامية أنه لا يرث مع الوالدين ولا مع أحدهما أحد سوى الولد والزوج والزوجة.

  • ومما انفردت به الإمامية أنهم ذهبوا فيمن يموت ويخلف والديه وبنته أن للبنت النصف وللأبوين السدسين وما يبقى يرد عليهم على حساب سهامهم.

  • ومما انفردت به الإمامية أنهم يذهبون فيمن ترك ابنتيه وأحد أبويه وابن ابن أن للبنتين الثلثين ولأحد الأبوين السدس وما يبقى فهو رد على البنتين وأحد الأبوين وليس لابن الابن شئ.

  • ومما انفردت به الإمامية القول : بأنه لا يحجب الأم عن الثلث إلى السدس الأخوة من الأم خاصة ، وإنما يحجبها عنه الأخوة من الأب والأم أو من الأب.

  • ومما انفردت به الإمامية القول : بأنه لا يرث مع الولد ذكرا كان أو أنثى أحد إلا الوالدان والزوج والزوجة.

  • ومما انفردت به الإمامية القول : أن الولد الذكر الأكبر يفضل دون سائر الورثة بسيف أبيه وخاتمه ومصحفه. وباقي الفقهاء يخالفون في ذلك.

  • ومما انفردت به الإمامية أن ولد الصلب يحجب من كان أهبط منه ، ولا فرق في ذلك بين كونه ذكرا أو أنثى.

  • ومما انفردت به الإمامية أن الزوج يرث المال كله إذا لم يكن وارث سواه فالنصف بالتسمية والنصف الآخر بالرد وهو أحق بذلك من بيت المال.

  • ومما انفردت به الإمامية : أن الزوجة لا تورث من رباع المتوفى شيئا بل تعطى بقيمته حقها من البناء والآلات دون قيمة العراص.

  • ومما انفردت به الإمامية : أنه لا يرث مع الأخت للأب والأم أحد من الأخوة والأخوات للأب خاصة ، كما لا يرثون مع الأخ للأب والأم.

  • ومما انفردت به الإمامية القول : بأن بني الأخوة يقومون عند فقد آبائهم مقامهم عند مقاسمة الجد ومشاركته.

  • ومما انفردت به الإمامية : أن من لاعن زوجته وفرق الحاكم بينهما الفرقة المؤبدة إن عاد بعد ذلك وأقر بالولد وأكذب نفسه لا يورث من الولد ، بل يورث الولد منه ، ولا يورث هذا الراجع.

  • ومما انفردت به الإمامية : عن أقوال باقي الفقهاء في هذه الأزمان القريبة وإن كان لها موافق متقدم الزمان القول : بأن المسلم يرث الكافر وإن لم يرث الكافر المسلم.

  • ومما انفردت به الإمامية : أن المطلقة المبتوتة في المرض ترث المطلق لها إذا مات في مرضه ذلك ما بين طلاقها وبين سنة واحدة بشرط أن لا تتزوج فإن تزوجت فلا ميراث لها.

  • ومما انفردت به الإمامية : أن من أشكلت حاله من الخناثى في كونه ذكرا أو أنثى اعتبر حاله بخروج البول ، فإن خرج من الفرج الذي يكون للرجال خاصة ورث ميراث الرجال ، وإن كان خروجه مما يكون للنساء خاصة ورث ميراث النساء ، وإن بال منهما معا نظر إلى الأغلب والأكثر منهما فعمل عليه وورث به ، فإن تساوى ما يخرج من الموضعين ولم يختلف اعتبر بعدد الأضلاع ، فإن اتفقت ورث ميراث الإناث ، وإن اختلفت ورثت ميراث الرجال.

  • ومما انفردت به الإمامية القول : بأن المفقود يحبس ماله عن ورثته قدر ما يطلب في الأرض كلها أربع سنين ، فإن لم يوجد بعد انقضاء هذه المدة قسم المال بين ورثته.

  • ومما انفردت به الإمامية القول أن من مات وخلف مالا وأبا مملوكا وأما مملوكة فإن الواجب أن يشتري أبوه وأمه من تركته ويعتق عليه ويورث باقي التركة.

عدد مرات القراءة:
324
إرسال لصديق طباعة
 
اسمك :  
نص التعليق :