الكاتب : فيصل نور ..
أسماء بنت أبي بكر رضي الله عنهما
أسماء بنت أبي بكر (27 ق.هـ - 73 هـ)، صحابية من السابقين الأولين في الإسلام، وهي ابنة أبي بكر الصديق، وزوجة الزبير بن العوام، وأخت عائشة بنت أبي بكر زوجة النبي صلى الله عليه وآله وسلم ، وكانت أسنَّ من عائشة ببضع عشرة سنة، وهي أم عبد الله بن الزبير الذي بويع له بالخلافة، وأول مولود للمهاجرين بالمدينة.
لُقبت بذات النطاقين؛ لأنها شقَّت نطاقها وربطت به سفرة النبي صلى الله عليه وآله وسلم محمد وأبي بكر رضي الله عنه حين خرجا مهاجرين إلى يثرب التي سُميت فيما بعد بالمدينة المنورة.
تزوجت الزبير بن العوام رضي الله عنه، وهاجرت معه وهي حامل بعبد الله إلى المدينة المنورة، ولدت أسماء خمسة أولاد هم: عبد الله، وعروة، والمنذر، وعاصم، والمهاجر، وثلاث بنات هن: خديجة الكبرى، أم الحسن، عائشة.
شهدت معركة اليرموك مع ابنها وزوجها. عاشت أسماء إلى أن وَلي ابنها الخلافة ثم إلى أن قتل، وصارت كفيفة، وماتت وقد بلغت مائة سنة، وهي أخر المهاجرات وفاةً. روت عدة أحاديث، ومسندها ثمانية وخمسون حديثًا، واتفق لها البخاري ومسلم على ثلاثة عشر حديثًا، وانفرد البخاري بخمسة أحاديث، ومسلم بأربعة.
لا شك أن سيرتها رضي الله عنه لا تحتويها صفحات، ولكن ليس مرادنا هنا حصرها، وإنما ذكر موقف الشيعة منها.
وقد ذكرنا بعض الروايات والأقوال العامة فيها من طرق الشيعة عند حديثنا عن الصحابة رضي الله عنهم في مواضع متعددة من هذا الكتاب، وإليك المزيد :
أبو القاسم الكوفي (ت:352 هـ): أن علماء أهل البيت عليهم السلام ذكروا عن ابن عباس رضي الله عنه أنه لما دخل مكة وعبد الله بن الزبير على المنبر يخطب فوقع نظره على ابن عباس وكان قد أضر فقال معاشر الناس قد أتاكم أعمى أعمى الله قلبه يسب عائشة أم المؤمنين ويلعن حواري رسول الله صلى الله عليه وآله ويحل المتعة وهي الزنى المحض فوقع الكلام في أذن عبد الله بن العباس وكان متوكئا على يد غلام له يقال له عكرمة فقال له أدنني منه فأدناه حتى وقف بإزائه وقال: اما قولك يحل المتعة وهي الزنى المحض ... انك من متعة فإذا نزلت عن عودك هذا فاسأل أمك عن بردى عوسجة ومضى عبد الله بن العباس ونزل عبد الله بن الزبير مهرولا إلى أمه فقال أخبرني عن بردى عوسجة وألح عليها مغضبا فقالت له ان أباك كان مع رسول الله صلى الله عليه وآله وقد أهدى له رجل يقال له عوسجة بردين فشكا أبوك إلى رسول الله صلى الله عليه وآله العزوبة فأعطاه بردا منهما فجاءني فمتعني به ومضى فمكث عن برهة وإذا به قد أتاني ببردتين فمتعني بهما فعلقت بك وانك من متعة([1]) .
ياسر الحبيب (معاصر): أسماء بنت أبي بكر امرأة ناصبية ملعونة ربّت ابنها عبد الله بن الزبير على عداوة أهل بيت الطهارة صلوات الله عليهم، وشاركت مع أختها عائشة في المسير إلى البصرة لقتال أمير المؤمنين صلوات الله عليه([2]).
([1]) الاستغاثة، لأبي القاسم الكوفي، 1 /37 (الحاشية)، خلاصة الإيجاز، للمفيد، 29(الحاشية)، مستدرك الوسائل، للنوري الطبرسي، 14 /450، جامع أحاديث الشيعة، للبروجردي، 21/4
([2]) www.alqatrah.org/question/indexphp?id=537