معركة الجدور ..   لمن ولاء شيعة الخليج؟ (مشاهدات من الحرب الحالية ومقتل الخامنئي) ..   موقف الشيعة من دول الخليج العربي ..   موقف الشيعة من أهل السنة (إلى دعاة التقريب - من غير تحية) ..   جذور الانحراف (من صور ترسيخ العقائد عند الشيعة) ..   يا شيعة العالم .. ماذا يراد بكم؟ ..   ساعة كاملة من تكفير علماء الشيعة لبعضهم البعض ..   ظاهرة الإطاحة بعمائم علماء الشيعة في إيران في إزدياد ..   من وسائل الشيعة في ترسيخ الأحقاد بين المسلمين - (تحديث مستمر) ..   إذا غاب العقل سادت الخرافة - منطق العاجز ..   أنظر كيف يحث علماء الشيعة أتباعهم على هجر القرآن ..   باعتراف الشيعة أقذر خلق الله في شهوة البطن والفرج هم أصحاب العمائم ..   فنادق جديدة في بغداد وكربلاء لممارسة اللواط ..   كيف تتم برمجة عقول الشيعة؟ ..   لماذا تم تغيير إسم صاحب الضريح؟ ..   من كرامات مقتدى الصدر ..   سجود الشيعة لمحمد الصدر ..   جهاز الاستخبارات الاسرائيلي يرفع السرية عن مقطع عقد فيه لقاء بين قاسم سليماني والموساد ..   إتصال الشيعة بموتاهم عن طريق الموبايل ..   كمال الحيدري: روايات لعن الصحابة مكذوبة ..   كثير من الأمور التي مارسها الحسين رضي الله عنه في كربلاء كانت من باب التمثيل المسرحي ..

" جديد الموقع "

أخذك (وفي رواية ألبسك) شيطانك يا عائشة؟ ..

أخذك (وفي رواية ألبسك) شيطانك يا عائشة؟

فيه سعيد بن محمد بن إبراهيم التيمي. أما أبوه محمد فثقة غير أن ابن أبي حاتم والدارقطني ذكرا أنه لم يسمع من عائشة (العلل5/الورقة99). وأما ابنه (سعيد) فقد حكى يعقوب بن سفيان أن روايته عن أهل الكوفة ليست بشيء. (المعرفة والتاريخ1/ 426).

وذكر الحافظ في التلخيص الحبير 1/ 121 أن في الحديث أيضا فرج بن فضالة وهوضعيف. وفي صحيح مسلم (لقد جاءك شيطانك يا عائشة) حين أصابتها الغيرة.

هوفي حديث رواه مسلم عن عائشة، قالت: إن رسول الله صلى الله عليه وسلم خرج من عندها ليلا. قال: فغِرْتُ عليه، فجاء فرأى ما أصنع، فقال: مالك يا عائشة! أَغِرْتِ؟ فقلت: وما ليَ لا يَغارُ مثلي على مثلك؟ فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم: أقد جاءك شيطانُك؟ فقالت: يا رسول الله أومعي شيطان؟ قال نعم. قلت: ومعك يا رسول الله؟ قال نعم. ولكن الله أعانني عليه حتى أسلم ".

وسياق الحديث يأبى الطعن بعائشة فإنها قالت: "أمعي شيطان يا رسول الله؟ فقال نعم. قالت: ومع كل إنسان؟ قال نعم. قالت ومعك يا رسول الله؟ فقال نعم ولكن الله أعانني عليه فأسلم". هذا سياق مسلم بلفظه (4/ 2618 رقم2815).

فمناسبة الحديث الغيرة عليه - صلى الله عليه وسلم - وليس تعمد إيذائه كما يكذب التيجاني بسبب تعلقه بشيطانه. فاتضح بذلك عدة أمور:

1) ليست عائشة وحدها التي معها شيطان، بل كل أحد، حتى النبي صلى الله عليه وسلم، فمن طعن عليها بذلك انسحب طعنه على زوجها وحبيبها صلى الله عليه وسلم، بل يكون قد طعن في نفسه دون أن يشعر!

2) أن مناسبة الحديث غيرة عائشة رضي الله عنها، وهذا من صفات النساء كافة، وفي الحديث الآخر غيرة فاطمة من علي رضي الله عنه لما أراد الزواج من ابنة عمه أبي لهب، وشكايتها إياه لأبيها صلى الله عليه وسلم، فكما لم يكن ذلك نقصا في السيدة فاطمة، لم يكن نقصا في السيدة عائشة، رضي الله عن الجميع.

3) فظهر بذلك جهل وكذب التيجاني أومن كتب له عندما زعم أن القصد في الحديث تعمد إيذائه صلى الله عليه وسلم، وليس الغيرة!.

4) آلآن ظهرت غيرتكم على رسول الله؟ أين ذهبت غيرتكم عندما طعنتم في عرضه صلى الله عليه وسلم، واتهمتهم أحب الناس إليه بالزنا والردة وضرب المثل لها بامرأة نوح وامرأة لوط؟ وأنها كانت تنام مع علي تحت لحاف واحد؟


قول النبيّ صلى الله عليه وسلم لعائشة رضي الله عنها: أجاءك شيطانك؟

     روى مسلم في (صحيحه) بسنده عن عروة أَنَّ عَائِشَةَ زَوْجَ النَّبِيِّ صلى الله عليه وسلم، حَدَّثَتْهُ أَنَّ رَسُولَ اللهِ صلى الله عليه وسلم خَرَجَ مِنْ عِنْدِهَا لَيْلًا، قَالَتْ: فَغِرْتُ عَلَيْهِ، فَجَاءَ فَرَأَى مَا أَصْنَعُ، فَقَالَ: «مَا لَكِ؟ يَا عَائِشَةُ أَغِرْتِ؟» فَقُلْتُ: وَمَا لِي لَا يَغَارُ مِثْلِي عَلَى مِثْلِكَ؟ فَقَالَ رَسُولُ اللهِ صلى الله عليه وسلم: «أَقَدْ جَاءَكِ شَيْطَانُكِ» قَالَتْ: يَا رَسُولَ اللهِ أَوْ مَعِيَ شَيْطَانٌ؟ قَالَ: «نَعَمْ» قُلْتُ: وَمَعَ كُلِّ إِنْسَانٍ؟ قَالَ: «نَعَمْ» قُلْتُ: وَمَعَكَ؟ يَا رَسُولَ اللهِ قَالَ: «نَعَمْ، وَلَكِنْ رَبِّي أَعَانَنِي عَلَيْهِ حَتًّى أَسْلَمَ". قال محمد التيجاني: "ولا شك أن شيطان عائشة كان كثيرًا ما يأخذها أو يلبسها وقد وجد لقلبها سبيلاً من طريق الغيرة، وقد روي عن رسول الله صلى اله عليه وسلم أنه قال: الغيرة للرجل إيمان وللمرأة كفر". وقال نجاح الطائي: "ووصف النبي صلى الله عليه وسلم عائشة بالشيطان وجندي الشيطان: إذ قال رسول الله (صلى الله عليه وآله وسلم) لعائشة يوما: أفأخذك شيطانك".

الرد علي الشبهة:

أولاً: الرواية التي فيها: "أخذكِ شيطانكِ يا عائشةُ"([1])

قال الحافظ عن هذه الرواية: "من رواية فرج بن فضالة- وهو ضعيف. عن يحيى بن سعيد، عن عمرة. وقد رواه جعفر بن عون، ووهيب، ويزيد ابن هارون، وغير واحد عن يحيى بن سعيد، عن محمد بن إبراهيم التيمي، عن عائشة، ومحمد لم يسمع من عائشة، قاله أبو حاتم"([2]).

وقال ابن الملقن: "وَهُوَ مُنْقَطع؛ لِأَن مُحَمَّد بن إِبْرَاهِيم لم يدْرك عَائِشَة، كَمَا قَالَ الْبَيْهَقِيّ فِي «خلافياته» وَسَماهُ مُرْسلاً، وَصرح (بِهِ) أَبُو حَاتِم بِأَنَّهُ لم يسمع مِنْهَا"([3]).

ثانيًا: : أما قول نجاح الطائي: "ووصف النبي صلى الله عليه وسلم عائشة بالشيطان وجندي الشيطان"([4]).

 فهذا من الكذب الصراح الذي يؤول إلى الطعن بالنبي صلى الله عليه وسلم نفسه؛ إذ كيف يرضى النبي صلى الله عليه وسلم أن يتزوج شيطانًا أو أن يعاشر شيطانًا؟! وحاشاه صلى الله عليه وسلم وحاشاها رضي الله عنها، ولو التزم الرافضي المفتري بذلك، لوجب أن يوصف بالشيطان كل من وسوس له الشيطان بشيء، وهذا لا يسلم منه المفتري ولا غيره، بل إن الله تعالى قال عن آدم: [فَوَسْوَسَ إِلَيْهِ الشَّيْطانُ قالَ يا آدَمُ هَلْ أَدُلُّكَ عَلى شَجَرَةِ الْخُلْدِ وَمُلْكٍ لا يَبْلى (120) فَأَكَلا مِنْها فَبَدَتْ لَهُما سَوْآتُهُما وَطَفِقا يَخْصِفانِ عَلَيْهِما مِنْ وَرَقِ الْجَنَّةِ وَعَصى آدَمُ رَبَّهُ فَغَوى (121) ثُمَّ اجْتَباهُ رَبُّهُ فَتابَ عَلَيْهِ وَهَدى] [طه 120 - 122]

فهل بعدما وسوس الشيطان لآدم واتبعه آدم في وسوسته صار آدم شيطانا؟!

وإذا كان مجرد مجيء الشيطان لإنسان كما في الرواية «أَقَدْ جَاءَكِ شَيْطَانُكِ» إذا كان ذلك يوجب وصفه بأنه شيطان، لوجب وصف الأنبياء بأنهم عياذًا بالله شياطين؛ لأن الشيطان كان يتمثل إليهم ويأتيهم، كما في قصة رمي الجمار وقد ذكرها الصدوق في العلل([5]).  وكذلك الأئمة فقد جاء في كتاب كشف الغمة ([6]).

إن زين العابدين جاءه الشيطان في صلاته، فهل تسمون زين العابدين شيطانًا؟! عياذً بالله.

هذا منطق أحمق يؤول بالطعن في جميع بني آدم، وأنهم كلهم شياطين.

 ثالثًا: الرواية تثبت أن كل إنسان معه شيطان، وهذا ثابت حتى في كتاب الله، قال تعالى (وَقَالَ قَرِینُهُۥ هَـٰذَا مَا لَدَیَّ عَتِیدٌ) [ق: 23]، فالقرين هو الذي لا يفارق الإنسان، وقد فسر الشيعة القرين هنا بأنه الشيطان:

قال في (تفسير الصافي): "قال قرينه أي: الشيطان المقيض له: ربنا ما أطغيته"([7])، عن أبي عبد الله عليه السلام قال: "ما من قلب إلا وله أذنان، على إحداهما ملك مرشد، وعلى الأخرى شيطان"([8]).

فلكل إنسان شيطان، فعلام يلام المرء على شيء شاركه فيه جميع بني آدم بتقدير الله عليه؟!!

رابعًا: الغيرة من أم المؤمنين على رسول الله صلى الله عليه وسلم لا شك أنها من أعظم مناقبها رضي الله عنها؛ لأن الغيرة من أصدق أدلة المحبة، بل هي دليل على سلامة فطرة المرأة مع محبتها الشديدة لمن تغار عليه، وكما قال ابن القيم: "فشاهد المحبة الذي لا يكذب هو شاهد الحال، وأما شاهد المقال فصادق وكاذب"([9]).

ورغم ذم الرافضة لتلك الغيرة في بعض الروايات، فقد وجدناهم يمدحون هذه الغيرة في المرأة، وذكروا بأن فاطمة كانت تدخلها الغيرة لدرجة أن تغاضب عليا وتترك له البيت:

فقد روى الصدوق في (علل الشرائع) قال: "حَدَّثَنَا عَلِيُّ بْنُ أَحْمَدَ قَالَ حَدَّثَنَا أَبُو الْعَبَّاسِ أَحْمَدُ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ يَحْيَى عَنْ عَمْرِو بْنِ أَبِي الْمِقْدَامِ وَ زِيَادِ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ قَالا أَتَى رَجُلٌ أَبَا عَبْدِ اللَّهِ (ع) فَقَالَ لَهُ: يَرْحَمُكَ اللَّهُ هَلْ تُشَيَّعُ الْجَنَازَةُ بِنَارٍ وَ يُمْشَى مَعَهَا بِمِجْمَرَةٍ أَوْ قِنْدِيلٍ أَوْ غَيْرِ ذَلِكَ مِمَّا يُضَاءُ بِهِ؟ قَالَ: فَتَغَيَّرَ لَوْنُ أَبِي عَبْدِ اللَّهِ (ع) مِنْ ذَلِكَ وَاسْتَوَى جَالِساً ثُمَّ قَالَ: إِنَّهُ جَاءَ شَقِيٌّ مِنَ الْأَشْقِيَاءِ إِلَى فَاطِمَةَ بِنْتِ رَسُولِ اللَّهِ (ص) فَقَالَ لَهَا: أَمَا عَلِمْتِ أَنَّ عَلِيّاً قَدْ خَطَبَ بِنْتَ أَبِي جَهْلٍ فَقَالَتْ حَقّاً، مَا تَقُولُ؟ فَقَالَ: حَقّاً مَا أَقُولُ ثَلَاثَ مَرَّاتٍ، فَدَخَلَهَا مِنَ الْغَيْرَةِ مَا لَا تَمْلِكُ نَفْسَهَا، وَذَلِكَ أَنَّ اللَّهَ تَبَارَكَ وَتَعَالَى كَتَبَ عَلَى النِّسَاءِ غَيْرَةً وَكَتَبَ عَلَى الرِّجَالِ جِهَاداً وَجَعَلَ لِلْمُحْتَسِبَةِ الصَّابِرَةِ مِنْهُنَّ مِنَ الْأَجْرِ مَا جَعَلَ لِلْمُرَابِطِ الْمُهَاجِرِ فِي سَبِيلِ اللَّهِ.

قَالَ: فَاشْتَدَّ غَمُّ فَاطِمَةَ مِنْ ذَلِكَ، وَبَقِيَتْ مُتَفَكِّرَةً هِيَ، حَتَّى أَمْسَتْ وَجَاءَ اللَّيْلُ حَمَلَتِ الْحَسَنَ عَلَى عَاتِقِهَا الْأَيْمَنِ وَالْحُسَيْنَ عَلَى عَاتِقِهَا الْأَيْسَرِ، وَأَخَذَتْ بِيَدِ أُمِّ كُلْثُومٍ الْيُسْرَى بِيَدِهَا الْيُمْنَى ثُمَّ تَحَوَّلَتْ إِلَى حُجْرَةِ أَبِيهَا، فَجَاءَ عَلِيٌّ فَدَخَلَ حُجْرَتَهُ فَلَمْ يَرَ فَاطِمَةَ فَاشْتَدَّ لِذَلِكَ غَمُّهُ وَ عَظُمَ عَلَيْهِ، وَلَمْ يَعْلَمِ الْقِصَّةَ مَا هِيَ فَاسْتَحَى أَنْ يَدْعُوَهَا مِنْ مَنْزِلِ أَبِيهَا..." ([10]).

وقد أقر الرافضة بذلك، وبرروا فعل فاطمة وغيرتها بأنه أمر جبلي في المرأة، وليس هذا دليلاً على أن ابنة أبي جهل كانت أجمل من فاطمة!

قال التبريزي مبررًا فعل فاطمة: "إن وقوع الواقعة على ما نقل لا يقدح أيضا بأحد الطرفين، أما علي (عليه السلام) فلأن هذا أمر مباح أباحته الشريعة وإن كتب الغيرة على الزوجة أيضا، فللرجل أن يتزوج على المرأة وللمرأة أن تأخذها الغيرة.

 وأما فاطمة (عليها السلام) فأولا: بأن الغيرة من الصفات الفاضلة، وكان النبي (صلى الله عليه وآله) يتمدح بها ويقول: (إن سعد لغيور وأنا أغير من سعد).

والتمدح بالغيورية ونفس صفة الغيورية من الامور المباحة، وإلا فلا يتمدح النبي بالأمور المحرمة على الصحابة فلعله لاحظ النبي (صلى الله عليه وآله) وفاطمة ما في ذلك من كون فاطمة ضرة لغيرها أو غيرها ضرة لها، فيحصل لها تحمل المشقة حينئذ فأخذتهما الغيرة، وقد صدر من بنات الأنبياء ما هو أشد من ذلك، فإن سارة ألزمت إبراهيم (عليه السلام) أن يخرج عنها هاجر وابنها إسماعيل إلى واد غير ذي زرع، ولا ينزل معهما بل يضعهما فيه وهو راكب ويرجع إليها، وقد أمر الله إبراهيم أن يمتثل أمر سارة"([11]).

وقال نعمة الله الجزائري: "إن هذا وأمثاله غير مناف للعصمة ولا للطهارة من الأدناس البشرية وذلك أن اللّه سبحانه غيور والنبي 6 كان يمتدح بأنه أغير على أهله من الصحابة على أهلهم وكذلك الأئمة عليهم السّلام، ولا يخفى أن التمدح بالغيورية إنما كان في الأمور المباحة وإلا فالمحرمات مما لا يمتدح بها النبي 6 على الصحابة بأنه أغير منهم لأنه أفعل التفضيل لا معنى له حينئذ"
الأنوار النعمانية ج1 ص 48

ولأجل هذه الغيرة والتي لا تكون إلا لتأذي المرأة بوجود امرأة غيرها مع زوجها، أيما كان شكل هذه المرأة فلا يهمها إلا أن لا تشاركها غيرها في قلب زوجها، لأجل ذلك روى الرافضة تحريم الجمع بين الاثنين من أولاد فاطمة وعدُّوه من خصائصها!

روى في (علل الشرائع): "حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ عَلِيٍّ مَاجِيلَوَيْهِ عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ يَحْيَى عَنْ أَحْمَدَ بْنِ مُحَمَّدٍ عَنْ أَبِيهِ عَنِ ابْنِ أَبِي عُمَيْرٍ عَنْ أَبَانِ بْنِ عُثْمَانَ عَنْ حَمَّادٍ قَالَ سَمِعْتُ أَبَا عَبْدِ اللَّهِ (ع) يَقُولُ لَا يَحِلُّ لِأَحَدٍ أَنْ يَجْمَعَ بَيْنَ الِاثْنَتَيْنِ مِنْ وُلْدِ فَاطِمَةَ (ع) إِنَّ ذَلِكَ يَبْلُغُهَا فَيَشُقُّ عَلَيْهَا قَالَ قُلْتُ يَبْلُغُهَا قَالَ إِي وَاللَّهِ([12])".

خامسًا: جاء في كتب الشيعة تسلط الشيطان على الأنبياء والأئمة، في تفسير قوله تعالى (إنَّمَا النَّجْوَى مِنَ الشَّيْطَانِ لِيَحْزُنَ الَّذِينَ آمَنُوا) في رواية طويلة آخرها:" فنزل عليه جبرئيل (ع) فقال: يا محمد هذا شيطان يقال له (الرهاط)، وهو الذي أرى فاطمة هذه الرؤيا، ويؤذي المؤمنين في نومهم"([13]).

بل حتى جعفر الصادق رضي الله عنه - المعصوم- وسوس له الشيطان؛ فقد روى عن حماد بن عثمان قال: كنت عند أبي عبد الله عليه السلام فكلمه شيخ من أهل العراق فقال له: مالي أرى كلامك متغيرا فقال له: سقطت مقاديم فمي فنقص كلامي، فقال له أبو عبد الله عليه السلام: وأنا أيضا قد سقط بعض أسناني حتى أنه ليوسوس إلى الشيطان فيقول لي: إذا ذهبت البقية فبأي شيء تأكل؟ فأقول: لا حول ولا قوة إلا بالله ثم قال لي: عليك بالثريد فإنه صالح، واجتنب السمن فإنه لا يلائم الشيخ. ([14])

وفي (علل الشرائع) للصدوق وغيره:" عن عبد السلام بن صالح الهروي قال: قلت للرضا عليه السلام: يا بن رسول الله أخبرني عن الشجرة التي أكل منها آدم وحواء ما كانت؟ ...فتسلط عليه الشيطان حتى أكل من الشجرة التي نهى عنها، وتسلط على حواء لنظرها إلى فاطمة عليها السلام بعين الحسد حتى أكلت من الشجرة كما أكل آدم عليه السلام، فأخرجهما الله عز وجل عن جنته، فأهبطهما عن جواره إلى الأرض"([15]).

وقال الصدوق: "وكان علي بن الحسين عليه السلام يقول في سجوده: " اللهم إن كنت قد عصيتك فإني قد أطعتك في أحب الأشياء إليك، وهو: الإيمان بك، مناً منك علي لا مناً مني عليك، وتركت معصيتك في أبغض الأشياء إليك وهو: أن أدعو لك ولداً أو أدعو لك شريكاً، مناً منك علي لا مناً مني عليك، وعصيتك في أشياء على غير وجه مكابرةٍ ولا معاندةٍ، ولا استكبار عن عبادتك، ولا جحود لربوبيتك.

 ولكن اتبعت هواي واستزلني الشيطان بعد الحجة علي والبيان، فإن تعذبني فبذنوبي غير ظالم لي، وإن تغفر لي وترحمني فبجودك وبكرمك يا أرحم الراحمين"، وينبغي لمن يسجد سجدة الشكر أن يضع ذراعيه على الأرض ويلصق جؤجؤه بالأرض"([16]).

فهؤلاء الأنبياء والأئمة تسلط عليهم الشيطان، فهل يجرؤ الشيعي أن يقول فيهم ما قاله في أم المؤمنين؟!

والحمد الله رب العالمين

وصلى اللهم على نبينا محمد وعلى آله وصحبه وسلم 


[1]- أخرجها الطبراني في «المعجم الأوسط»، (3627)، والدار قطني، (1/144).

[2]- التمييز في تلخيص تخريج أحاديث شرح الوجيز، المشهور بـ "التلخيص الحبير"، (1/324).

[3]- البدر المنير (2/449)، وضعفه الشوكاني في نيل الأوطار(1/247)، والذهبي في المهذب، (2/563)، هذا اللفظ ضعيف.

[4]- أزواج النبي وبناته، الشيخ نجاح الطائي، (ص 102).

[5]- علل الشرائع، الصدوق، (2 /437).

[6]- ابن أبي الفتح الإربلي، (2 /286).

[7]- التفسير الصافي، الفيض الكاشاني (5/62)، وفي الكافي (2 /266. (

[8]- قال المجلسى في المرآة (9 /377)، حسن كالصحيح.

[9]- طريق الهجرتين وباب السعادتين (ص 314).

[10]- علل الشرائع، الصدوق، (1/185).

[11]- اللمعة البيضاء، التبريزي الأنصاري، (ص 143-144).

[12]- علل الشرائع، الصدوق، (2/590)، وهذا إسناد صححه البحراني، الحدائق الناضرة في أحكام العترة الطاهرة، يوسف البحراني(23 / 108).

[13]- تفسير القمي، علي بن إبراهيم القمي، (2 /355 - 356).

[14]- الكلينى في الكافي، (6 /335)، وقال المجلسي في المرآة، (22/166)، صحيح.

[15]- عيون أخبار الرضا، الصدوق، (2 /274 – 275), ومعاني الأخبار، الصدوق، (124 – 125), والانوار النعمانية، نعمة الله الجزائري، (1 / 178–179).

[16]- من لا يحضره الفقيه، الصدوق، (1/ 333).
موقع رامي عيسى ..

عدد مرات القراءة:
8443
إرسال لصديق طباعة
الأحد 26 محرم 1445هـ الموافق:13 أغسطس 2023م 04:08:01 بتوقيت مكة
قيس الويسي  
نحن في صدد الشيطان الذي اسلم هل اصبح صحابي ونترضى عنه وما هي مكانته في الاسلام
ممكن رد جزاك الله خيرا
 
اسمك :  
نص التعليق :