معركة الجدور ..   لمن ولاء شيعة الخليج؟ (مشاهدات من الحرب الحالية ومقتل الخامنئي) ..   موقف الشيعة من دول الخليج العربي ..   موقف الشيعة من أهل السنة (إلى دعاة التقريب - من غير تحية) ..   جذور الانحراف (من صور ترسيخ العقائد عند الشيعة) ..   يا شيعة العالم .. ماذا يراد بكم؟ ..   ساعة كاملة من تكفير علماء الشيعة لبعضهم البعض ..   ظاهرة الإطاحة بعمائم علماء الشيعة في إيران في إزدياد ..   من وسائل الشيعة في ترسيخ الأحقاد بين المسلمين - (تحديث مستمر) ..   إذا غاب العقل سادت الخرافة - منطق العاجز ..   أنظر كيف يحث علماء الشيعة أتباعهم على هجر القرآن ..   باعتراف الشيعة أقذر خلق الله في شهوة البطن والفرج هم أصحاب العمائم ..   فنادق جديدة في بغداد وكربلاء لممارسة اللواط ..   كيف تتم برمجة عقول الشيعة؟ ..   لماذا تم تغيير إسم صاحب الضريح؟ ..   من كرامات مقتدى الصدر ..   سجود الشيعة لمحمد الصدر ..   جهاز الاستخبارات الاسرائيلي يرفع السرية عن مقطع عقد فيه لقاء بين قاسم سليماني والموساد ..   إتصال الشيعة بموتاهم عن طريق الموبايل ..   كمال الحيدري: روايات لعن الصحابة مكذوبة ..   كثير من الأمور التي مارسها الحسين رضي الله عنه في كربلاء كانت من باب التمثيل المسرحي ..

" جديد الموقع "

بحوث في طعن الشيعة وتكفيرهم لأهل السنة وعموم المسلمين وإستباحة أعراضهم وأموالهم ودمائهم ..

كفر اهل السنة وإستحلال قتلهم بالأدلة من كتب الشيعة

تصريح علماء الشيعة بكفر أهل السنة
يقول الشيخ المفيد في (أوائل المقالات ص44): (واتفقت الإمامية على أن من أنكر إمامة أحد الأئمة وجحد ما أوجبه الله تعالى من فرض الطاعة فهو كافر ضال مستحق للخلود في النار).
وقد اعتبر الشيخ المفسّر عبد الله شُبّر في كتابه (الأنوار اللامعة في شرح زيارة الجامعة ص150) روايات الشيعة التي تُكفّر مخالفيهم كثيرة جداً إلى حد الحاجة إلى جمعها في كتاب مفرد بهذا الشأن.
حيث يقول: (وقد دلّت أخبار كثيرة على كُفر المخالفين يحتاج جمعها إلى كتاب مفرد).

التقريب والوحدة الإسلامية كأسلوب لترويج المذهب بين أهل السنة فقط
يقول مرتضى المطهري في كتابه "الإمامة": (إنّ ما ننتظره على خط الوحدة الإسلامية أن ينبثق محيط صالح للتفاهم المشترك لكي نعرض ما لدينا من أصول وفروع، تضم ما نحمله من فقه وحديث وكلام وفلسفة وتفسير وأدبيات، بحيث يسمح لنا ذلك الجو أن نعرض بضاعتنا بعنوان كونها أفضل بضاعة، حتى لا يبقى الشيعة في العزلة أكثر، وتنفتح أمامهم المواقع المهمة في العالم الإسلامي، ثم لا تبقى الأبواب مغلقة أمام المعارف الإسلامية الشيعية النفيسة) ثم يعود ليؤكد أن هذا هو عين الهدف الذي كان يسعى لتحقيقه آيتهم العظمى البروجردي من وراء رفعه شعار التقريب والدعوة إليه، مبيناً مقدار النجاح الذي حققه في هذا فيقول: (ما كان يفكر به المرحوم آية الله العظمى البروجردي على الخصوص، هو إيجاد الأرضية المناسبة لبث معارف أهل البيت ونشرها بين الإخوة من أهل السنة، وكان يعتقد أن هذا العمل لا يكون إلا بإيجاد أرضية التفاهم المشترك، والنجاح الذي أحرزه المرحوم البروجردي -جزاه الله عن الإسلام والمسلمين خير الجزاء - في طبع بعض الكتب الفقه الشيعي في مصر من قبل المصريين أنفسهم، إنما كان على إثر هذا التفاهم الذي انبثق، وكان ذلك أهم نجاح حققه علماء الشيعة).

التصريح بإسلام المخالفين لرفع الحرج عن الشيعة!
يرى علماء الشيعة الإثني عشرية أنّ تصريحاتهم الرسمية الحاكمة بإسلام مخالفيهم إنما جاءت استخفافاً واستهزاءً بمخالفيهم وتسهيلاً على الشيعة ودفعاً للحرج عنهم لكثرة مخالطتهم للمخالفين.
فالمخالف لا يستحق في معتقد الشيعة اعتباره مسلماً إلا لدفع الحرج عن الشيعة في معاملاتهم اليومية معهم والتي تفرض على الشيعي نوعاً من المرونة لا يتأتى من خلال التصريح بتكفير المخالف وإنما باعتباره مسلماً في الدنيا وكافراً مخلداً في النار في الآخرة.
يقول الشيخ مرتضى الأنصاري في (كتاب الطهارة 2/353): (ولا يتوهم من الحكم بطهارتهم بثبوت مزية لهم من حيث الرتبة على سائر الكفار، كما توهمه بعض فطعن على المتأخرين بما طعن، وإنما نحكم بذلك كما ذكره كاشف اللثام استهزاءً بهم ودفعاً للحرج عن المؤمنين).
ويقول الشيخ محمد جميل حمّود في كتابه (الفوائد البهية في شرح عقائد الإمامية 2/27): (أما حكم بعض المتأخرين بإسلامهم فمبني على ضرب من المصلحة والتسهيل وحقناً للدماء).
ومع هذا الحذر من التصريح بتكفير المخالفين للشيعة الإثني عشرية الذي أوجبته هذه المصلحة إلا أنّ هناك تصريحات جريئة لمراجع كبار كأبي القاسم الخوئي (زعيم حوزة النجف) وأستاذ أبرز مراجع الشيعة اليوم تتضمن إثبات حكم التكفير والبراءة من المخالفين وجواز لعنهم والسب لهم.
يقول آية الله العظمى أبو القاسم الخوئي الزعيم الأسبق لحوزة النجف في كتاب "مصباح الفقاهة في المعاملات" عن جمهور المسلمين المخالفين للشيعة الإثني عشرية في المعتقد: (ثبت في الروايات والأدعية والزيارات جواز لعن المخالفين ، ووجوب البراءة منهم ، وإكثار السب عليهم واتهامهم والوقيعة فيهم: أي غيبتهم، لأنهم من أهل البدع والريب. بل لا شبهة في كفرهم لأنّ إنكار الولاية والأئمة حتى الواحد منهم، والاعتقاد بخلافة غيرهم وبالعقائد الخرافية كالجبر ونحوه يوجب الكفر والزندقة، وتدل عليه الأخبار المتواترة الظاهرة في كفر منكر الولاية، وكفر المعتقد بالعقائد المذكورة وما يشبهها من الضلالات. ويدل عليه أيضاً قوله عليه السلام في الزيارة الجامعة (ومن جحدكم كافر) وقوله عليه السلام فيها أيضاً: (ومن وحّده قُبِل عنكم) ، فإنه ينتج بعكس النقيض أنّ من لم يقبل عنكم لم يوحده ، بل هو مشرك بالله العظيم).                صـ323
 
ويقول آية الله العظمى محمد الحسيني الشيرازي في موسوعته الفقهية المسمّاه "الفقه" ما نصه: (دلت نصوص كثيرة على كفرهم أي المخالفين - ، منها ما عن المفضل بن عمر قال: دخلت على أبي الحسن موسى بن جعفر عليهما السلام وعلي ابنه في حجرهإلى أن قال- قلت: هو صاحب هذا الأمر من بعدك؟ قال: نعم، من أطاعه رشد، ومن عصاه كفر).

استباحة دماء أهل السنة
يقول نعمة الله الجزائري في كتابه (الأنوار النعمانية 2/308) متحدثاً عن تدّين الشيعة في زمن الخلافة الإسلامية بقتل خصومهم:
(وفي الروايات أن علي بن يقطين وهو وزير الرشيد قد اجتمع في حبسه جماعة من المخالفين وكان من خواص الشيعة ، فأمر غلمانه وهدوا سقف الحبس على المحبوسين فماتوا كلهم وكانوا خمسمائة رجل تقريباً، فأراد الخلاص من تبعات دمائهم فأرسل إلى مولانا الكاظم فكتب عليه السلام إليه جواب كتابه ، بأنك لو كنت تقدمت إلي قبل قتلهم لما كان عليك شئ من دمائهم ، وحيث إنك لم تتقدم إلي فكفر عن كل رجل قتلته منهم بتيس والتيس خير منه).

استدراج لأهل السنة ثم قتلهم!
جاء في ترجمة حياة المولى حيدر علي الشيرواني وهو صهر العلامة الشيعي محمد باقر المجلسي أنه كان يقتل المخالفين له من أهل السنة باستدراجهم إلى بيته بطريقته الخاصة ثم الإجهاز عليهم خفية رغم كِبر سنه كما يشهد بهذا العلامة النوري الطبرسي في كتابه (الفيض القدسي) قائلاً: (وقد تحقق منه أنه كان يُضيف أهل السنة إلى بيته، ويصبر عليهم إلى أن تحصل له الفرصة ويتمكّن مما يريد، فيأخذ المِدْيَة بيده المرتعشة لكونه ناهزاً في التسعين، فيضعها في حلق أحدهم فيقتله بنهاية الزجر).

خيانة الطوسي وتشفي الخوانساري بقتل أكثر من مليون سني!
وتعتبر خيانة نصير الدين الطوسي للمسلمين وتواطئه مع التتار بقيادة هولاكو وإعانته إياهم بالتعاون مع ابن العلقمي على إسقاط الخلافة الإسلامية في بغداد من أفجع أحداث التاريخ الدامية التي مرت على المسلمين، والتي تؤكد خطر الفكر التكفيري الشيعي وأثره الجسيم على الأمة الإسلامية.
وبالذات حين ترى عالماً كبيراً من علماء الشيعة الإثني عشرية كالعلامة ميرزا محمد باقر الموسوي الخوانساري يتشفّى بأكثر من مليون مسلم سني قُتِلوا على يدي التتار نتيجة هذه الخيانة قائلاً: (ومن جملة أمره المشهور المعروف المنقول حكاية استيزاره للسلطان المحتشم في محروسة إيران هولاكو خان بن تولي جنكيز خان من عظماء سلاطين التتارية وأتراك المغول ومجيئه في موكب السلطان مؤيد مع كمال الاستعداد إلى دار السلام بغداد؛ لإرشاد العباد وإصلاح البلاد، وقطع دابر سلسلة البغي والفساد، وإخماد دائرة الجور والإلباس بإبداد دائرة ملك بني العباس، وإيقاع القتل العام في أتباع أولئك الطغاة إلى أن سال من دمائهم الأقذار كأمثال الأنهار فانهار بها في ماء دجلة، ومنها إلى نار جهنم دار البوار، ومحل الأشقياء والأشرار).
وإنا لله وإنا إليه راجعون ...



التكفير عند الشيعة

تذنيب: اعلم أن إطلاق لفظ الشرك والكفر على من لم يعتقد إمامة أمير - المؤمنين والأئمة من ولده عليهم السلام وفضل عليهم غيرهم يدل على أنهم كفار مخلدون في النار. بحار الأنوار للمجلسي الجزء 23 ص390
 
43 - كش: وجدت بخط جبرئيل بن أحمد في كتابه عن سهل، عن محمد بن أحمد بن الربيع الأقرع، عن جعفر بن بكر، عن يوسف بن يعقوب قال: قلت لأبي الحسن الرضا عليه السلام: أعطي هؤلاء الذين يزعمون أن أباك حي من الزكاة شيئا(يعني الفطحية) ؟ قال: لا تعطهم فإنهم كفار مشركون زنادقة. بحار الأنوار للمجلسي الجزء 93 ص69, رجال الكشي للطوسي الجزء الثاني ص756
 
قال الشيخ المفيد قدس الله روحه في كتاب المسائل: اتفقت الإمامية على أن من أنكر إمامة أحد من الأئمة وجحد ما أوجبه الله تعالى له من فرض الطاعة فهو كافر ضال مستحق للخلود في النار. وقال في موضع آخر: اتفقت الإمامية على أن أصحاب البدع كلهم كفار وأن على الإمام أن يستتيبهم عند التمكن بعد الدعوة لهم، وإقامة البينات عليهم فإن تابوا من بدعهم وصاروا إلى الصواب وإلا قتلهم لردتهم عن الإيمان، وأن من مات منهم على ذلك فهو من أهل النار. بحار الأنوار للمجلسي الجزء 23 ص390
 
25 - تقريب المعارف لأبي الصلاح الحلبي: عن أبي علي الخراساني عن مولى لعلي بن الحسين عليهما السلام قال: كنت معه عليه السلام في بعض خلواته فقلت: إن لي عليك حقا ألا تخبرني عن هذين الرجلين: عن أبي بكر وعمر ؟فقال: كافران كافر من أحبهما. بحار الأنوار للمجلسي الجزء 69 ص137 – 138
 
343 - حنان عن أبيه، عن أبي جعفر (عليه السلام) قال: قلت له: ما كان ولد يعقوب أنبياء؟ قال: لا ولكنهم كانوا أسباط أولاد الأنبياء ولم يكن يفارقوا الدنيا إلا سعداء تابوا وتذكروا ما صنعوا وإن الشيخين  فارقا الدنيا ولم يتوبا ولم يتذكرا ما صنعا بأمير المؤمنين (عليه السلام) فعليهما لعنة الله والملائكة والناس أجمعين. الكافي للكليني الجزء الثامن ص246
 
165 - فر: جعفر بن محمد الفزاري معنعنا، عن عمران بن داهر قال: قال رجل لجعفر بن محمد عليهما السلام: لنسلم على القائم بإمرة المؤمنين ؟ قال: لا ذلك اسم سماه الله أمير المؤمنين لا يسمى به أحد قبله ولا بعده إلا كافر قال: فكيف نسلم عليه ؟ قال: تقول: السلام عليك يا بقية الله قال: ثم قرأ جعفر عليه السلام: " بقية الله خير لكم إن كنتم مؤمنين ". بحار الأنوار للمجلسي الجزء 52 ص373
فمن تسمى بهذا الاسم غير الصحابة قبل علي رضي الله عنهم أجمعين؟
 
1 - محمد بن يحيى، عن أحمد بن محمد، عن الحسن بن محبوب، عن عبد الله بن غالب، عن جابر، عن أبي جعفر عليه السلام قال: قال: لما نزلت هذه الآية: " يوم ندعو كل أناس بإمامهم  " قال المسلمون: يا رسول الله ألست إمام الناس كلهم أجمعين؟ قال: فقال رسول الله صلى الله عليه وآله: أنا رسول الله إلى الناس أجمعين ولكن سيكون من بعدي أئمة على الناس من الله من أهل بيتي، يقومون في الناس فيكذبون، ويظلمهم أئمة الكفر والضلال وأشياعهم، فمن والاهم، واتبعهم وصدقهم فهو مني ومعي وسيلقاني، ألا ومن ظلمهم وكذبهم فليس مني ولا معي وأنا منه برئ. الكافي للكليني الجزء الأول ص215
والذين ظلموا علياً بزعمهم.. وحالوا بينه وبين الولاية.. هم كبار الصحابة: أبو بكر، وعمر، وعثمان.. وكل من شايعهم ورضي بخلافتهم وإمامتهم من المسلمين.. رضي الله عنهم أجمعين.. هؤلاء هم المعنيين من قولهم:" ويظلمهم أئمة الكفر والضلال ومن شايعهم.."
 
1 - علي بن إبراهيم، عن أبيه، عن عبد العزيز بن المهتدي، عن عبد الله بن جندب أنه كتب إليه الرضا عليه السلام: أما بعد، فان محمدا صلى الله عليه وآله كان أمين الله في خلقه فلما قبض صلى الله عليه وآله كنا أهل البيت ورثته، فنحن أمناء الله في أرضه، عندنا علم البلايا والمنايا، وأنساب العرب، ومولد الإسلام، وإنا لنعرف الرجل إذا رأيناه بحقيقة الإيمان، وحقيقة النفاق، وإن شيعتنا لمكتوبون بأسمائهم وأسماء آبائهم، أخذ الله علينا وعليهم الميثاق، يردون موردنا ويدخلون مدخلنا، ليس على ملة الإسلام غيرنا وغيرهم،... الكافي للكليني الجزء الأول ص223 - 224
 
42 - الحسين بن محمد، عن معلى بن محمد، عن محمد بن أورمة وعلي بن عبد الله، عن علي بن حسان، عن عبد الرحمن بن كثير، عن أبي عبد الله عليه السلام في قول الله عزوجل: " إن الذين آمنوا ثم كفروا ثم آمنوا ثم كفروا ثم ازدادوا كفرا  " " لن تقبل توبتهم  " قال: نزلت في فلان وفلان وفلان، آمنوا بالنبي صلى الله عليه وآله في أول الأمر وكفروا حيث عرضت عليهم الولاية، حين قال النبي صلى الله عليه وآله: من كنت مولاه فهذا علي مولاه، ثم آمنو بالبيعة لأمير المؤمنين عليه السلام ثم كفروا حيث مضى رسول الله صلى الله عليه وآله، فلم يقروا بالبيعة، ثم ازدادوا كفرا بأخذهم من بايعه بالبيعة لهم فهؤلاء لم يبق فيهم من الإيمان شيء. الكافي للكليني الجزء الأول ص420
واضح أنهم يقصدون من قولهم: فلان، وفلان، وفلان.. أبا بكر، وعمر، وعثمان الذين اخذوا البيعة لهم ممن كان قد بايع لعلي بن أبي طالب.. كما زعموا.. فهؤلاء هم المعنيين من قولهم بأنهم ازدادوا كفراً.. وأنهم لم يبق فيهم من الإيمان شيء..!!
 
71 - الحسين بن محمد، عن معلى بن محمد، عن محمد بن أورمة، عن علي بن حسان عن عبد الرحمن بن كثير، عن أبي عبد الله عليه السلام في قوله تعالى: " وهدوا إلى الطيب من القول وهدوا إلى صراط الحميد  " قال: ذاك حمزة وجعفر وعبيدة وسلمان و أبو ذر والمقداد بن الأسود وعمار هدوا إلى أمير المؤمنين عليه السلام وقوله: " حبب إليكم الإيمان وزينه في قلوبكم (يعني أمير المؤمنين) وكره إليكم الكفر والفسوق و والعصيان  " الأول والثاني والثالث. الكافي للكليني الجزء الأول ص426
فسروا الكفر والفسوق والعصيان بالأول، والثاني، والثالث، وهم: أبو بكر، وعمر، وعثمان.. رضي الله عنهم أجمعين
 
10 - ثو: بالإسناد المتقدم عنه عليه السلام قال: نزل جبرئيل على النبي صلى الله عليه وآله فقال: يا محمد السلام يقرئك السلام ويقول: خلقت السماوات السبع وما فيهن والأرضين السبع ومن عليهن وما خلقت موضعا أعظم من الركن والمقام، ولو أن عبدا دعاني منذ خلقت السماوات والأرض ثم لقيني جاحدا لولاية علي صلوات الله عليه لأكببته في سقر. بحار الأنوار للمجلسي الجزء 69 ص133
 
11 - ثو: عن أبيه، عن سعد، عن البرقي، عن أبي عمران الأرمني، عن ابن البطائني، عن أبيه، عن ابن أبي العلا قال: سمعت أبا عبد الله عليه السلام يقول: لو جحد أمير المؤمنين عليه السلام جميع من في الأرض لعذبهم الله جميعا وأدخلهم النار. بحار الأنوار للمجلسي الجزء 69 ص134
 
12 - سن: في رواية أبي حمزة، عن أبي جعفر عليه السلام قال: قال رسول الله صلى الله عليه وآله: التاركون ولاية علي عليه السلام المنكرون لفضله المظاهرون أعداءه خارجون عن الإسلام، من مات منهم على ذلك. بحار الأنوار للمجلسي الجزء 69 ص134
 
16 - شى: عن أبي بصير قال: سمعت أبا جعفر عليه السلام يقول: أعداء علي هم المخلدون في النار، قال الله: " وما هم بخارجين منها ". بحار الأنوار للمجلسي الجزء 69 ص135
 
20 - شى: عن عمار، عن أبي عبد الله عليه السلام قال: من طعن في دينكم هذا فقد كفر، قال الله: " وطعنوا في دينكم " إلى قوله: " ينتهون ". بحار الأنوار للمجلسي الجزء 69 ص136
 
21 - ختص: عن عبد العزيز القراطيسي قال: قال أبو عبد الله عليه السلام: الأئمة بعد نبينا صلى الله عليه وآله إثنا عشر نجيبا مفهمون. من نقص منهم واحدا أو زاد فيهم واحدا خرج من دين الله، ولم يكن من ولايتنا على شيء. بحار الأنوار للمجلسي الجزء 69 ص136
 
24 - ختص: قال الصادق عليه السلام: إن الله تبارك وتعالى جعلنا حججه على خلقه، وأمناءه على علمه، فمن جحدنا كان بمنزلة إبليس في تعنته على الله، حين أمره بالسجود لآدم، ومن عرفنا واتبعنا كان بمنزلة الملائكة الذين أمرهم الله بالسجود لآدم فأطاعوه. بحار الأنوار للمجلسي الجزء 69 ص136
 
22 - يج: روي عن المفضل بن عمر قال: لما قضى الصادق عليه السلام كانت وصيته في الإمامة إلى موسى الكاظم، فادعى أخوه عبد الله الإمامة، وكان أكبر ولد جعفر عليه السلام في وقته ذلك، وهو المعروف بالأفطح، فأمر موسى بجمع حطب كثير في وسط داره فأرسل إلى أخيه عبد الله يسأله أن يصير إليه، فلما صار عنده ومع موسى جماعة من وجوه الإمامية، فلما جلس إليه أخوه عبد الله أمر موسى أن يجعل النار في ذلك الحطب كله، فاحترق كله، ولا يعلم الناس السبب فيه، حتى صار الحطب كله جمرا ثم قام موسى وجلس بثيابه في وسط النار وأقبل يحدث الناس ساعة ثم قام فنفض ثوبه ورجع إلى المجلس، فقال لأخيه عبد الله: إن كنت تزعم أنك الإمام بعد أبيك فاجلس في ذلك المجلس فقالوا: فرأينا عبد الله قد تغير لونه، فقام يجر رداءه حتى خرج من دار موسى عليه السلام. بحار الأنوار للمجلسي الجزء 47 ص251
 
1 - محمد بن يحيى، عن أحمد بن محمد، عن محمد بن سنان، عن أبي سلام، عن سورة ابن كليب، عن أبي جعفر عليه السلام قال: قلت له: قول الله عزوجل: " ويوم القيامة ترى الذين كذبوا على الله وجوههم مسودة  "؟ قال: من قال: إني إمام وليس بإمام قال: قلت: وإن كان علويا؟ قال: وإن كان علويا، قلت وإن كان من ولد علي ابن أبي طالب عليه السلام؟ قال: وإن كان. الكافي للكليني الجزء الأول ص372
 
2 - محمد بن يحيى، عن عبد الله بن محمد بن عيسى، عن علي بن الحكم، عن أبان عن الفضيل، عن أبي عبد الله عليه السلام قال: من ادعى الإمامة وليس من أهلها فهو كافر. الكافي للكليني الجزء الأول ص372
 
4 - عدة من أصحابنا، عن أحمد بن محمد، عن الوشاء، عن داود الحمار، عن ابن أبي يعفور، عن أبي عبد الله عليه السلام قال: سمعته يقول: ثلاثة لا يكلمهم الله يوم القيامة ولا يزكيهم ولهم عذاب أليم: من ادعى إمامة من الله ليست له، ومن جحد إماما من الله، ومن زعم أن لهما في الإسلام نصيبا. الكافي للكليني الجزء الأول ص373
 
12 - الحسين بن محمد، عن معلى بن محمد، عن أبي داود المسترق، عن علي ابن ميمون، عن ابن أبي يعفور قال: سمعت أبا عبد الله عليه السلام يقول: ثلاثة لا ينظر الله إليهم يوم القيامة ولا يزكيهم ولهم عذاب أليم: من ادعى إمامة من الله ليست له، ومن جحد إماما من الله، ومن زعم أن لهما في السلام نصيبا. الكافي للكليني الجزء الأول ص374
 
3 - عدة من أصحابنا، عن أحمد بن محمد بن عيسى، عن ابن محبوب، عن عبد العزيز العبدي، عن عبد الله بن أبي يعفور قال: قلت لأبي عبد الله عليه السلام: إني أخالط الناس فيكثر عجبي من أقوام لا يتولونكم ويتولون فلانا وفلانا، لهم أمانة و صدق ووفاء، وأقوام يتولونكم، ليس لهم تلك الأمانة ولا الوفاء والصدق؟ قال: فاستوى أبو عبد الله عليه السلام جالسا فأقبل علي كالغضبان، ثم قال: لا دين لمن دان الله بولاية إمام جائر ليس من الله، ولا عتب على من دان بولاية إمام عادل من الله، قلت: لا دين لأولئك ولا عتب على هؤلاء؟! قال: نعم لا دين لأولئك ولا عتب على هؤلاء........ والذين كفروا أولياؤهم الطاغوت يخرجونهم من النور إلى الظلمات " إنما عنى بهذا أنهم كانوا على نور الإسلام فلما أن تولوا كل إمام جائر ليس من الله عزوجل خرجوا بولايتهم [ إياه ] من نور الإسلام إلى ظلمات الكفر، فأوجب الله لهم النار من الكفار، ف‍ " أولئك أصحاب النار هم فيها خالدون ".  الكافي للكليني الجزء الأول ص375 – 376
 
4 - وعنه، عن هشام بن سالم، عن حبيب السجستاني، عن أبي جعفر عليه السلام قال: قال الله تبارك وتعالى: لأعذبن كل رعية في الإسلام دانت بولاية كل إمام جائر ليس من الله، وإن كانت الرعية في أعمالها برة تقية، ولأعفون عن كل رعية في الإسلام دانت بولاية كل إمام عادل من الله وإن كانت الرعية في أنفسها ظالمة مسيئة. الكافي للكليني الجزء الأول ص376
 
5 - علي بن محمد، عن ابن جمهور، عن أبيه، عن صفوان، عن ابن مسكان، عن عبد الله بن سنان، عن أبي عبد الله عليه السلام قال: قال: إن الله لا يستحيي أن يعذب امة دانت بإمام ليس من الله وإن كانت في أعمالها برة تقية وإن الله ليستحيي أن يعذب امة دانت بإمام من الله وإن كانت في أعمالها ظالمة مسيئة. الكافي للكليني الجزء الأول ص376
 
3 - أحمد بن إدريس، عن محمد بن عبد الجبار، عن صفوان، عن الفضيل، عن الحارث بن المغيرة قال: قلت لأبي عبد الله عليه السلام: قال رسول الله صلى الله عليه وآله: من مات لا يعرف إمامه مات ميتة جاهلية؟ قال: نعم، قلت: جاهلية جهلاء أو جاهلية لا يعرف إمامه؟ قال جاهلية كفر ونفاق وضلال. الكافي للكليني الجزء الأول ص377
 
وخصوصا: الواقفة، فإن الإمامية كانوا في غاية الاجتناب لهم، والتباعد عنهم، حتى أنهم كانوا يسمونهم (الممطورة) أي الكلاب التي أصابها المطر. وأئمتنا عليهم السلام كانوا ينهون شيعتهم عن مجالستهم ومخالطتهم، ويأمرونهم بالدعاء عليهم في الصلاة، ويقولون: إنهم كفار، مشركون، زنادقة، وأنهم شر من النواصب وأن من خالطهم فهو منهم. وسائل الشيعة للحر العاملي الجزء 30 ص204
 
(الثاني) ينبغي أن يعلم أن جميع من خرج عن الفرقة الإثنى عشرية من أفراد الشيعة كالزيدية والواقفية والفطحية ونحوها فان الظاهر أن حكمهم كحكم النواصب فيما ذكرنا لان من أنكر واحدا منهم (عليهم السلام) كان كمن أنكر الجميع كما وردت به أخبارهم، ومما ورد من الأخبار الدالة على ما ذكرنا ما رواه الثقة الجليل أبو عمرو الكشي في كتاب الرجال بإسناده عن ابن أبي عمير عن من حدثه  قال: " سألت محمد بن علي الرضا (عليه السلام) عن هذه الآية " وجوه يومئذ خاشعة عاملة ناصبة "  قال وردت في النصاب، والزيدية والواقفية من النصاب " الحدائق الناضرة للبحراني الجزء الخامس ص189
 
وما رواه فيه بسنده إلى عمر بن يزيد  قال: " دخلت على أبي عبد الله (عليه السلام) فحدثني مليا في فضائل الشيعة ثم قال إن من الشيعة بعدنا من هم شر من النصاب. فقلت جعلت فداك أليس ينتحلون مودتكم ويتبرؤون من عدوكم ؟ قال نعم. قلت جعلت فداك بين لنا لنعرفهم فلعلنا منهم. قال كلا يا عمر ما أنت منهم إنما هو قوم يفتنون بزيد ويفتنون بموسى " وما رواه فيه أيضا  قال: " إن الزيدية والواقفية والنصاب بمنزلة واحدة " الحدائق الناضرة للبحراني الجزء الخامس ص189
 
حدثني محمد بن مسعود ومحمد بن الحسن البراثى قالا: حدثنا محمد بن إبراهيم بن محمد بن فارس، قال: حدثني أبو جعفر أحمد بن عبدوس الخليجي أو غيره، عن علي بن عبد الله الزبيري قال: كتبت إلى أبي الحسن عليه السلام أسأله عن الواقفة، فكتب: الواقفة عاند عن الحق ومقيم على سيئة إن مات بها كانت جهنم مأواه وبئس المصير. طرائف المقال للبروجردي الجزء الثاني  ص343
 
جعفر بن معروف قال: حدثني سهل بن بحر قال: حدثني الفضل بن شاذان رفعه عن الرضا عليه السلام قال: سئل عن الواقفة، فقال: يعيشون حيارى ويموتون زنادقة. طرائف المقال للبروجردي الجزء الثاني  ص343
 
خلف عن الحسن بن طلحة المروزي، عن محمد بن عاصم، قال: سمعت الرضا عليه السلام يقول: يا محمد بن عاصم بلغني أنك تجالس الواقفة ؟ قلت: نعم جعلت فداك أجالسهم وأنا مخالف لهم، قال: لا تجالسهم فان الله عزوجل يقول: (وقد نزل عليكم في الكتاب أن إذا سمعتم آيات الله يكفر بها ويستهزء بها فلا تقعدوا معهم حتى يخوضوا في حديث غيره إنكم إذا مثلهم)  يعني بالآيات الأوصياء الذين كفروا بها الواقفة. طرائف المقال للبروجردي الجزء الثاني  ص343 – 344
 
محمد بن الحسن البراثي، قال: حدثني الفارسي يعني أبا علي، عن يعقوب بن يزيد، عن ابن أبي عمير عمن حدثه قال: سألت محمد بن علي الرضا عليهما السلام عن هذه الآية (وجوه يومئذ خاشعة عاملة ناصبة) قال: نزل في النصاب والزيدية والواقفة من النصاب. طرائف المقال للبروجردي الجزء الثاني  ص345
 
314 - الحسين بن محمد الأشعري، عن علي بن محمد بن سعيد، عن محمد بن سالم بن أبي مسلمة، عن محمد بن سعيد بن غزوان قال: حدثني عبد الله بن المغيرة قال: قلت لأبي الحسن (عليه السلام). إن لي جارين أحدهما ناصب والآخر زيدي ولابد من معاشرتهما فمن أعاشر ؟ فقال: هما سيان، من كذب بآية من كتاب الله فقد نبذ الإسلام وراء ظهره وهو المكذب بجميع القرآن والأنبياء والمرسلين قال: ثم قال: إن هذا نصب لك وهذا الزيدي نصب لنا. شرح أصول الكافي للمازندراني الجزء 12 ص320
 
روى الكشي أيضا عن حمدويه، عن ابن يزيد، عن محمد بن عمر، عن ابن عذافر، عن عمر بن يزيد قال: سألت أبا عبد الله عليه السلام عن الصدقة على الناصب وعلى الزيدية قال: لا تصدق عليهم بشيء، ولا تسقهم من الماء إن استطعت، وقال لي: الزيدية هم النصاب. بحار الأنوار للمجلسي الجزء 37 ص34
 
وروى عن محمد بن الحسن، عن أبي علي الفارسي قال: حكى منصور عن الصادق علي بن محمد بن الرضا عليهم السلام أن الزيدية والواقفة والنصاب بمنزلة عنده سواء. وعن محمد بن الحسن، عن أبي علي، عن يعقوب بن يزيد، عن ابن أبي عمير، عمن حدثه قال: سألت محمد بن علي الرضا عليهما السلام عن هذه الآية " وجوه يومئذ خاشعة عاملة ناصبة  " قال: نزلت في النصاب والزيدية، والواقفة من النصاب. أقول: كتب أخبارنا مشحونة بالأخبار الدالة على كفر الزيدية وأمثالهم من الفطحية والواقفة وغيرهم من الفرق المضلة المبتدعة. بحار الأنوار للمجلسي الجزء 37 ص34
 
9 - علي بن إبراهيم، عن أبيه، عن ابن أبي عمير، عن محمد بن حكيم قال: قلت لأبي الحسن موسى عليه السلام: جعلت فداك فقهنا في الدين وأغنانا الله بكم عن الناس حتى أن الجماعة منا لتكون في المجلس ما يسأل رجل صاحبه تحضره المسألة و يحضره جوابها فيما من الله علينا بكم فربما ورد علينا الشيء لم يأتنا فيه عنك ولا عن آبائك شئ فنظرنا إلى أحسن ما يحضرنا وأوفق الأشياء لما جاءنا عنكم فنأخذ به؟ فقال هيهات هيهات، في ذلك والله هلك من هلك يا ابن حكيم، قال: ثم قال: لعن الله أبا حنيفة كان يقول: قال علي، وقلت. قال محمد بن حكيم لهشام بن الحكم: والله ما أردت إلا أن يرخص لي في القياس. الكافي للكليني الجزء الأول ص56
 
وقد بسطنا الكلام في الشهاب الثاقب في بيان معنى الناصب، وقد قدمنا نبذة في ذلك في كتاب الطهارة في باب نجاسة الكافر، وأوضحنا كفر المخالفين غير المستضعفين، ونصبهم وشركهم بالأخبار المتكاثرة، التي لا معارض لها في البين، وانه ليس إطلاق المسلم عليهم، إلا من قبيل إطلاقه على الخوارج وأمثالهم، من منتحلي الإسلام. الحدائق الناضرة للبحراني الجزء 18 ص148
 
ففي الكافي عن أبي جعفر عليه السلام، قال: إن الله عزوجل نصب عليا علما بينه وبين خلقه، فمن عرفه كان مؤمنا، ومن أنكره كان كافرا، ومن جهله كان ضالا. الحدائق الناضرة للبحراني الجزء 18 ص148, الكافي ج 1 ص 438 حديث: 7
 
9 - حدثنا أحمد بن محمد بن يحيى العطار رضي الله عنه قال: حدثنا أبي، عن عبد الله ابن محمد بن عيسى، عن الحسن بن موسى الخشاب، عن غير واحد، عن مروان بن مسلم قال: قال الصادق جعفر بن محمد عليهما السلام: الإمام علم فيما بين الله عزوجل وبين خلقه فمن عرفه كان مؤمنا، ومن أنكره كان كافرا. كمال الدين وتمام النعمة للصدوق ص412
 
وعن الصادق عليه السلام قال: من عرفنا كان مؤمنا، ومن أنكرنا كان كافرا، ومن لم يعرفنا ولم ينكرنا كان ضالا، حتى يرجع إلى الهدى الذي افترض الله عليه من طاعتنا الواجبة، فان يمت على ضلالته يفعل الله به ما يشاء. الحدائق الناضرة للبحراني الجزء 18 ص149, الكافي ج 1 ص 187 حديث: 11
 
3 - محمد بن يحيى، عن أحمد بن محمد، عن علي بن الحكم، عن منصور بن يونس عن سليمان بن خالد، عن أبي عبد الله (عليه السلام) قال: أهل الشام شر من أهل الروم وأهل المدينة شر من أهل مكة وأهل مكة يكفرون بالله جهرة. الكافي للكليني الجزء الثاني ص 409 (باب) * (في صنوف أهل الخلاف وذكر القدرية والخوارج والمرجئة) * * (وأهل البلدان)
 
4 - عدة من أصحابنا، عن أحمد بن محمد بن خالد، عن عثمان بن عيسى، عن سماعة، عن أبي بصير، عن أحدهما (عليهما السلام) قال: إن أهل مكة ليكفرون بالله جهرة وإن أهل المدينة أخبث من أهل مكة، أخبث منهم سبعين ضعفا. الكافي للكليني الجزء الثاني ص 410 (باب) * (في صنوف أهل الخلاف وذكر القدرية والخوارج والمرجئة) * * (وأهل البلدان)
 
5 - محمد بن يحيى، عن أحمد بن محمد بن عيسى، عن الحسين بن سعيد، عن فضالة ابن أيوب، عن سيف بن عميرة، عن أبي بكر الحضرمي قال: قلت لأبي عبد الله (عليه السلام): أهل الشام شر أم [ أهل ] الروم فقال: إن الروم كفروا ولم يعادونا وإن أهل الشام كفروا وعادونا. الكافي للكليني الجزء الثاني ص 410 (باب) * (في صنوف أهل الخلاف وذكر القدرية والخوارج والمرجئة) * * (وأهل البلدان)
 
وبهذا المضمون أخبار عديدة. وروى فيه بسنده إليه الصادق عليه السلام، قال: أهل الشام شر من أهل الروم، وأهل المدينة شر من أهل مكة، وأهل مكة يكفرون بالله جهرة. الحدائق الناضرة للبحراني الجزء 18 ص149
 
وبسنده فيه عن احدهما - عليهما السلام - قال: إن أهل مكة ليكفرون بالله جهرة وان أهل المدينة أخبث من أهل مكة، أخبث منهم سبعين ضعفا. الحدائق الناضرة للبحراني الجزء 18 ص149
 
وروى في كتاب صفات الشيعة للصدوق بسنده عن ابن فضال، عن الرضا عليه السلام، قال: من والى أعداء الله فقد عادى أولياء الله، ومن عادى أولياء الله فقد عاد الله، وحق على الله أن يدخله نار جهنم. الحدائق الناضرة للبحراني الجزء 18 ص152, كتاب صفات الشيعة رقم: 11 ص 49 ط طهران.
 
يظهر لك أيضا حمل خبر البراء الذي نقله، على المؤمن أيضا، لقوله فيه " من تتبع عورة أخيه " إذ لا أخوة بين المؤمن والمخالف، كما عرفت. وليت شعري أي فرق بين من كفر بالله سبحانه وتعالى ورسوله، وبين من كفر بالأئمة - عليهم السلام - ؟ مع ثبوت كون الإمامة من أصول الدين بنص الآيات والأخبار الواضحة الدلالة كعين اليقين. الحدائق الناضرة للبحراني الجزء 18 ص153
 
إن الأخبار قد جوزت قتله واخذ ماله مع الأمن وعدم التقية، ردا عليه وعلى أمثاله ممن حكم بإسلامه، وهى جارية على مقتضى الأخبار الدالة على كفره.فروى الشيخ في الصحيح عن حفص بن البخترى عن الصادق عليه السلام، قال: خذ مال الناصب حيثما وجدته وادفع إلينا الخمس. الحدائق الناضرة للبحراني الجزء 18 ص155
 
(1154) 275 - عنه عن بعض أصحابنا عن محمد بن عبد الله عن يحيى ابن المبارك عن عبد الله بن جبلة عن إسحاق بن عمار قال: قال أبو عبد الله (عليه السلام): مال الناصب وكل شيء يملكه حلال لك إلا امرأته فان نكاح أهل الشرك جائز، وذلك أن رسول الله (صلى الله عليه وآله) قال: لا تسبوا أهل الشرك فان لكل قوم نكاحا، ولو لا أنا نخاف عليكم أن يقتل رجل منكم برجل منهم والرجل منكم خير من ألف رجل منهم ومائة ألف منهم لأمرناكم بالقتل لهم ولكن ذلك إلى الإمام. تهذيب الأحكام للطوسي الجزء السادس ص387
 
وروى في الفقيه عن محمد بن مسلم في الصحيح، عن أبي جعفر عليه السلام، قال: قلت له: أرأيت من جحد الإمام منكم ما حاله ؟ فقال من جحد إماما من الله وبرئ منه ومن دينه فهو كافر مرتد عن الإسلام، لان الإمام من الله، ودينه من دين الله، ومن برئ من دين الله فهو كافر، ودمه مباح في تلك الحال، إلا أن يرجع ويتوب إلى الله مما قال. الحدائق الناضرة للبحراني الجزء 18 ص156 – 157 , الوسائل ج 18 ص 544 حديث: 1
 
ما رواه في مستطرفات السرائر من كتاب " مسائل الرجال ومكاتباتهم لمولانا على بن محمد الهادي عليه السلام " في جملة مسائل محمد بن على بن عيسى، قال: كتبت إليه أسأله عن الناصب، هل احتاج في امتحانه إلى أكثر من تقديمه الجبت والطاغوت، واعتقاد إمامتهما ؟ فرجع الجواب: من كان على هذا فهو ناصب. وهو صريح في أن مظهر النصب والعداوة، هو القول بإمامة الأولين. الحدائق الناضرة للبحراني الجزء 18 ص157 – 158 , مستطرفات السرائر ص 479 والوسائل ج 341 6 حديث 14
 
وروى في العلل عن عبد الله بن سنان، عن الصادق عليه السلام، قال: ليس الناصب من نصب لنا - أهل البيت - لأنك لا تجد أحدا يقول أني ابغض محمدا وآل محمد - صلى الله عليه واله وسلم - ولكن الناصب من نصب لكم، وهو يعلم أنكم تتولونا وأنكم من شيعتنا. الحدائق الناضرة للبحراني الجزء 18 ص158, الوسائل ج 6 ص 339 حديث: 3
 
لا إشكال في نجاسة الغلاة والخوارج والنواصب. العروة الوثقى لليزدي الجزء الأول ص145
 
5 - محمد بن علي بن الحسين في (العلل) عن أبيه، عن سعد، عن أحمد ابن محمد، عن علي بن الحكم، عن سيف بن عميرة، عن داود بن فرقد قال: قلت لأبي عبد الله عليه السلام: ما تقول في قتل الناصب ؟ فقال: حلال الدم، ولكني أتقي عليك فان قدرت أن تقلب عليه حائطا أو تغرقه في ماء لكيلا يشهد به عليك فافعل، قلت: فما ترى في ماله ؟ قال: توه ما قدرت عليه. وسائل الشيعة للحر العاملي الجزء 18 ص463
 
(وأما ثانيا) فإن إطلاق المسلم على الناصب وانه لا يجوز أخذ ماله من حيث الإسلام خلاف ما عليه الطائفة المحقة سلفا وخلفا من الحكم بكفر الناصب ونجاسته وجواز أخذ ماله بل قتله. الحدائق الناضرة للبحراني الجزء 12 ص323 - 324
 
ولعمري إن هذه الشبهة ربما أوقعت الأشاعرة في الهلكة السوداء والبئر الظلماء، حتى أصبحوا مشركين أو ذاهلة عقولهم عن الدين. تفسير القرآن لمصطفى الخميني الجزء الأول ص103
 
ويخطر في البال أن عليا عليه السلام كان يجوز له قتل الجميع إلا خواص شيعته، لان الناس جميعا قد ارتدوا بعد النبي صلى الله عليه وآله يوم السقيفة إلا أربعة سلمان وأبا ذر والمقداد وعمار، ثم رجع بعد ذلك أشخاص، والباقون استمروا على كفرهم حتى مضت مدة أبي بكر وعمر وعثمان، فاستولى الكفر عليهم أجمع حتى آل الأمر إليه عليه السلام. جواهر الكلام للجواهري الجزء 21 ص347
 
من أراد الله بدأ بكم أي من لم يبدأ بكم فلم يرد الله بل أراد الشيطان، ومن وحده قبل عنكم أي من لم يقبل عنكم فليس بموحد، بل هو مشرك وإن أظهر التوحيد. بحار الأنوار للمجلسي الجزء 99 ص143
 
30 - ير: أحمد بن الحسين عن أحمد بن إبراهيم عن الحسن بن البراء عن علي ابن حسان عن عبد الرحمان يعني ابن كثير  قال: حججت مع أبي عبد الله عليه السلام فلما صرنا في بعض الطريق صعد على جبل فأشرف فنظر إلى الناس فقال: ما أكثر الضجيج وأقل الحجيج ؟ فقال له داود الرقي: يابن رسول الله هل يستجيب الله دعاء هذا الجمع الذي أرى ؟ قال: ويحك يا أبا سليمان إن الله لا يغفر أن يشرك به، الجاحد لولاية علي كعابد وثن. قال: قلت: جعلت فداك هل تعرفون محبكم ومبغضكم ؟ قال: ويحك يا أبا سليمان إنه ليس من عبد يولد إلا كتب بين عينيه: مؤمن أو كافر، وإن الرجل ليدخل إلينا بولايتنا وبالبراءة من أعدائنا فنرى مكتوبا بين عينيه: مؤمن أو كافر، قال الله عزوجل: (إن في ذلك لآيات للمتوسمين)  نعرف عدونا من ولينا. بحار الأنوار للمجلسي الجزء 27 ص181
 
أقول: الأخبار الدالة على كفر أبي بكر وعمر وأضرابهما وثواب لعنهم والبراءة منهم، وما يتضمن بدعهم أكثر من أن يذكر في هذا المجلد أو في مجلدات شتى. بحار الأنوار للمجلسي الجزء 30 ص399
 
من حديث طويل جاء في آخره (يا علي ما عرف الله إلا بي ثم بك، من جحد ولايتك جحد الله ربوبيته، يا علي أنت علم الله بعدي الأكبر في الأرض، وأنت الركن الأكبر في القيامة، فمن استظل بفيئك كان فائزا لان حساب الخلائق إليك ومآبهم إليك، والميزان ميزانك، والصراط صراطك، و الموقف موقفك، والحساب حسابك، فمن ركن إليك نجا، ومن خالفك هوى و هلك، اللهم اشهد، اللهم اشهد، ثم نزل. بحار الأنوار للمجلسي الجزء 22 ص147 - 148
 
183 - حدثنا محمد بن الحسن رضي الله عنه قال: حدثنا سعد بن عبد الله، عن أحمد بن محمد بن عيسى، عن عبد الله بن محمد الحجال، عن نصر العطار. عمن رفعه بإسناده قال: قال رسول الله صلى الله عليه واله لعلي عليه السلام: ثلاث أقسم أنهن حق: إنك والأوصياء من بعدك عرفاء لا يعرف الله إلا بسبيل معرفتكم، وعرفاء لا يدخل الجنة إلا من عرفكم وعرفتموه، وعرفاء لا يدخل النار إلا من أنكركم وأنكرتموه. الخصال للصدوق ص150
 
185 - حدثنا أبي رضي الله عنه قال: حدثنا أحمد بن إدريس، عن محمد بن - يحيى بن عمران الأشعري، عن سهل بن زياد، عن محمد بن الحسين بن زيد، عن محمد بن سنان، عن منذر بن يزيد قال: حدثني أبو هارون المكفوف قال: قال لي أبو عبد الله عليه السلام: يا أبا هارون إن الله تبارك وتعالى آلى على نفسه أن لا يجاوره خائن  قال: قلت: وما الخائن؟ قال: من ادخر عن مؤمن درهما أو حبس عنه شيئا من أمر الدنيا، قال: أعوذ بالله من غضب الله، فقال: إن الله تبارك وتعالى آلى على نفسه أن لا يسكن جنته أصنافا ثلاثة: راد على الله عزوجل، أو راد على إمام هدى، أو من حبس حق امرء مؤمن. الخصال للصدوق ص151
 
(19560) 1 - محمد بن الحسن بإسناده عن أبي القاسم جعفر بن محمد، عن حكيم بن داود، عن سلمة بن الخطاب، عن إبراهيم بن محمد بن علي ابن المعلى، عن إسحاق بن داود قال: أتى رجل أبا عبد الله عليه السلام فقال له: إني قد ضربت على كل شيء لي من فضة وذهب وبعت ضياعي، فقلت: أنزل مكة، فقال: لا تفعل إن أهل مكة يكفرون بالله جهرة. فقلت: ففي حرم رسول الله صلى الله عليه وآله ؟ قال: هم شر منهم، قلت: فأين أنزل ؟ قال: عليك بالعراق الكوفة فإن البركة منها على إثنى عشر ميلا هكذا وهكذا، وإلى جانبها قبر ما أتاه مكروب قط ولا ملهوف إلا فرج الله عنه. وسائل الشيعة للحر العاملي الجزء14 ص443 باب استحباب سكنى الكوفة
 
(19899) 1 - محمد بن مسعود العياشي في (تفسيره) عن محمد بن إسماعيل الرازي، عن رجل سماه، عن أبي عبد الله عليه السلام قال: دخل رجل على أبي عبد الله عليه السلام فقال: السلام عليك يا أمير المؤمنين، فقام على قدميه فقال: مه هذا اسم لا يصلح إلا لأمير المؤمنين، عليه السلام سماه الله به، ولم يسم به أحد غيره فرضي به إلا كان منكوحا، وإن لم يكن  ابتلي به (ابتلى به)  وهو قول الله في كتابه: " إن يدعون من دونه إلا إناثا وإن يدعون إلا شيطانا مريدا "  قال: قلت: فماذا يدعى به قائمكم ؟ قال: السلام عليك يا بقية الله، السلام عليك يا بن رسول الله. وسائل الشيعة للحر العاملي الجزء14 ص600 باب أنه لا يجوز أن يخاطب أحد بإمرة المؤمنين إلا على بن أبي طالب (عليه السلام), تفسير العياشي 1: 276 / 274
 
(19900) 2 - محمد بن يعقوب، عن محمد بن يحيى، عن جعفر بن محمد، عن إبراهيم بن إسحاق الدينوري، عن عمر بن أبي زاهر، عن أبي عبد الله عليه السلام قال: سأله رجل عن القائم يسلم عليه بإمرة المؤمنين ؟ قال: لا ذاك اسم سمى الله به أمير المؤمنين  لم يسم به أحد قبله، ولا يسمى  به بعده إلا كافر، قلت جعلت فداك كيف يسلم عليه ؟ قال تقول: السلام عليك يا بقية الله، ثم قرأ (بقية الله خير لكم إن كنتم مؤمنين ". وسائل الشيعة للحر العاملي الجزء14 ص600 - 601 باب أنه لا يجوز أن يخاطب أحد بإمرة المؤمنين إلا على بن أبي طالب (عليه السلام), الكافي 1: 340 / 2
 
837 - أبو جعفر محمد بن جرير الطبري في كتابه: قال: أخبرني أخي - رضي الله عنه - قال: حدثني أبو الحسن أحمد بن علي المعروف بابن البغدادي ومولده  بسوراء في يوم الجمعة لخمس بقين من جمادى الأولى سنة خمس وتسعين وثلاثمائة. قال: وجدت في الكتاب الملقب بكتاب المعضلات رواية أبي طالب محمد بن الحسين بن زيد، قال: حدث أبوه عن أبي رياح يرفعه عن رجاله، عن محمد بن ثابت، قال: كنت جالسا في مجلس سيدنا أبي الحسن علي بن الحسين زين العابدين - صلوات الله عليه - إذ وقف به  عبد الله بن عمر بن الخطاب فقال [ له ]: يا علي (بن الحسين)  بلغني أنك تدعي أن يونس بن متى قد عرض عليه ولاية أبيك فلم يقبلها، وحبس في بطن الحوت. فقال له (علي بن الحسين: يا عبد الله بن عمر)  وما أنكرت من ذلك ؟ قال: إني لا أقبله. فقال: أتريد أن يصح لك (ذلك)، قال (له): نعم. قال (له): فاجلس، ثم دعا غلامه فقال له جئنا بعصابتين، وقال لي يا محمد (بن ثابت) شد عيني  عبد الله بإحدى العصابتين واشدد عينيك بالأخرى، فشددنا لأعيننا، فتكلم (بكلام)، ثم قال: حلا أعينكما  فحللنا (ها)  فوجدنا أنفسنا على بساط (ونحن)  على ساحل البحر ثم تكلم  بكلام فأجاب  له حيتان البحر، و ظهرت (بينهن)  حوتة عظيمة فقال (لها): ما اسمك ؟ فقالت: اسمي نون. فقال لها: لم حبس يونس في بطنك ؟ فقالت له: عرض عليه ولاية أبيك فأنكرها فحبس في بطني، فلما أقربها وأذعن أمرت فقذفته، وكذلك من أنكر ولايتكم أهل البيت يخلد في نار الجحيم. مدينة المعاجز لهاشم البحراني الجزء الثالث ص214 - 216
 
البراثى، عن أبي علي، عن محمد بن رجا الحناط، عن محمد بن علي الرضا عليه السلام أنه قال: الواقفة هم حمير الشيعة. بحار الأنوار للمجلسي الجزء 48 ص267
 
872 - محمد بن الحسن البراثي، قال: حدثني أبو علي، قال: حدثني محمد بن رجا الحناط، عن محمد بن علي الرضا عليهما السلام أنه قال: الواقفة هم حمير الشيعة، ثم تلا هذه الآية: إن هم إلا كالأنعام بل هم أضل سبيلا. رجال الكشي الجزء الثاني ص761
 
البراثي، عن أبي علي قال: حكى منصور، عن الصادق محمد بن علي الرضا عليهما السلام: أن الزيدية والواقفية والنصاب عنده بمنزلة واحدة. بحار الأنوار للمجلسي الجزء 48 ص267
 
البراثي، عن أبي علي، عن ابن يزيد، عن ابن أبي عمير، عمن حدثه قال: سألت محمد بن علي الرضا عليه السلام عن هذه الآية " وجوه يومئذ خاشعة عاملة ناصبة "  قال: نزلت في النصاب والزيدية، والواقفة من النصاب. بحار الأنوار للمجلسي الجزء 48 ص267
 
28 - كش: البراثي، عن أبي علي، عن محمد بن الحسن الكوفي، عن محمد بن عبد الجبار، عن عمرو بن فرات قال: سألت أبا الحسن الرضا عليه السلام عن الواقفة قال: يعيشون حيارى ويموتون زنادقة. بحار الأنوار للمجلسي الجزء 48 ص267
 
خلف بن حماد الكشي قال: أخبرني الحسن بن طلحة المروزي، عن يحيى ابن المبارك قال: كتبت إلى الرضا عليه السلام بمسائل فأجابني، وذكرت في آخر الكتاب قول الله عزوجل " مذبذبين بين ذلك لا إلى هؤلاء ولا إلى هؤلاء "  فقال: نزلت في الواقفة، ووجدت الجواب كله بخطه: ليس هم من المؤمنين ولا من المسلمين، هم ممن كذب بآيات الله، ونحن أشهر معلومات فلا جدال فينا، ولا رفث ولا فسوق فينا. انصب لهم يا يحيى من العداوة ما استطعت. بحار الأنوار للمجلسي الجزء 48 ص268
 
من آمن بالقائم عليه السلام في غيبته مثل الملائكة الذين أطاعوا الله عزوجل في السجود لآدم، ومثل من أنكر القائم عليه السلام في غيبته مثل إبليس في امتناعه من السجود لآدم. كمال الدين وتمام النعمة للصدوق ص13
 
قال رسول الله صلى الله عليه وسلم لعلي رضي الله عنه:لا يحبك إلا مؤمن ولا يبغضك إلا (كافر) منافق.بشارة المصطفى صلى الله عليه وسلم لمحمد بن علي الطبري ص30
 
العلاء بن عبد الرحمان، عن أبيه، عن عبد الله بن مسعود قال: قال رسول الله (صلى الله عليه وآله): " يا علي لو أن عبدا عبد الله مثل ما قام نوح في قومه وكان له مثل احد ذهبا فأنفقه في سبيل الله ومد في عمره حتى حج ألف حجة ثم قتل بين الصفا والمروة ثم لم يوالك يا علي، لم يشم رائحة الجنة ولم يدخلها، أما علمت يا علي إن حبك حسنة لا يضر معها سيئة وبغضك سيئة لا ينفع معها طاعة. بشارة المصطفى صلى الله عليه وسلم لمحمد بن علي الطبري ص153
 
2 - لى: ابن ناتانة عن علي عن أبيه عن ابن محبوب عن هشام بن سالم عن الساباطي عن أبي عبد الله عليه السلام قال: إن أول ما يسأل عنه العبد إذا وقف بين يدي الله جل جلاله عن الصلوات المفروضات وعن الزكاة المفروضة وعن الصيام المفروض وعن الحج المفروض وعن ولايتنا أهل البيت، فان أقر بولايتنا ثم مات عليها قبلت منه صلاته وصومه وزكاته وحجه، وإن لم يقر بولايتنا بين يدي الله جل جلاله لم يقبل الله عزوجل منه شيئا من أعماله. بحار الأنوار للمجلسي الجزء 27 ص167 , أمالي الصدوق: 154 و 155
 
حدثني محمد بن موسى بن المتوكل قال حدثني محمد بن جعفر قال حدثني موسى بن عمران عن الحسن بن زيد عن علي بن أبي حمزة عن أبي بصير قال: قال أبو عبد الله عليه السلام مدمن الخمر كعابد الوثن والناصب لآل محمد شر منه، قلت: جعلت فداك ومن أشر من عابد الوثن ؟ فقال إن شارب الخمر تدركه الشفاعة يوم القيامة وان الناصب لو شفع فيه أهل السموات والأرض لم يشفعوا. ثواب الأعمال للصدوق ص207 عقاب الناصب والجاحد لأمير المؤمنين عليه السلام والشاك فيه والمنكر له
 
وبهذا الإسناد، عن الحسين بن يزيد عن عتبة بياع القصب عن جعفر بن محمد عن أبيه عن آبائه عليهم السلام قال: قال رسول الله صلى الله عليه وآله أن الجنة لتشتاق لأحباء علي وتشتد ضوءها لأحباء علي عليه السلام وهم في الدنيا قبل أن يدخلوها وان النار تتغيظ وتشتد زفيرها على أعداء علي عليه السلام وهم في الدنيا قبل أن يدخلوها. ثواب الأعمال للصدوق ص207 عقاب الناصب والجاحد لأمير المؤمنين عليه السلام والشاك فيه والمنكر له
 
أبي (ره) قال حدثني أحمد بن إدريس عن محمد بن أحمد قال حدثني ابن عبد الله الداري عن أحمد بن محمد بن أبي نصر عن صالح ابن سعيد القماط عن أبان بن تغلب قال: قال أبو عبد الله عليه السلام كل ناصب وان تعبد واجتهد يصير إلى أهل هذه الآية (عاملة ناصبة تصلي نارا حامية). ثواب الأعمال للصدوق ص207 عقاب الناصب والجاحد لأمير المؤمنين عليه السلام والشاك فيه والمنكر له
 
وبهذا الإسناد، عن عبد الله بن حماد عن عبد الله بن بكر عن حمران ابن أعين عن أبي جعفر عليه السلام قال: لو أن كل ملك خلقه الله عز وجل وكل نبي بعثه الله وكل صديق وكل شهيد شفعوا في ناصب لنا أهل البيت أن يخرجه الله عز وجل من النار ما أخرجه الله أبدا، والله عز وجل من النار ما أخرجه الله أبدا، والله عز وجل يقول في كتابه (ماكثين فيه أبدا). ثواب الأعمال للصدوق ص207 - 208 عقاب الناصب والجاحد لأمير المؤمنين عليه السلام والشاك فيه والمنكر له
 
أبي (ره) قال حدثني سعد بن عبد الله عن أحمد بن محمد عن الحسن ابن علي الوشاء عن أحمد بن عابد عن أبي حذيفة [ خديجة ] عن أبي عبد الله عليه السلام قال: يؤتى يوم القيامة بإبليس مع مضل هذه الأمة في زمامين غلظهما مثل جبل أحد فيسحبان على وجوههما فينسد بهما باب من أبواب النار. ثواب الأعمال للصدوق ص208 عقاب الناصب والجاحد لأمير المؤمنين عليه السلام والشاك فيه والمنكر له
 
أبي (ره) قال حدثني محمد بن يحيى العطار عن محمد بن احمد قال حدثني إبراهيم بن اسحق عن محمد بن سليمان الديلمي عن أبيه عن قيس بياع الزطي قال: دخلت على أبي عبد الله عليه السلام فقلت له جعلت فداك إن لي جارا لست أنتبه إلا على صوته أما تاليها كتابا يختمه أو يسبح لله عز وجل قال إلا أن يكون ناصبيا، فسألت عنه في السر والعلانية فقيل لي انه مجتمع المحارم، قال: فقال يا ميسرة يعرف شيئا مما أنت عليه قلت الله أعلم فحججت من قابل فسألت عن الرجل فوجدته لا يعرف شيئا من هذا الأمر فدخلت على أبي عبد الله عليه السلام فأخبرته بخبر الرجل فقال لي مثل ما قال في العام الماضي يعرف شيئا مما أنت عليه قلت لا قال يا ميسرة أي البقاع أعظم حرمة ؟ قال قلت الله ورسوله وابن رسوله اعلم قال يا ميسرة ما بين الركن والمقام روضة من رياض الجنة والله لو أن عبدا عمره الله فيما بين الركن والمقام ألف عام وفيما بين القبر والمنبر يعبده ألف عام ثم ذبح على فراشه مظلوما كما يذبح الكبش الأملح ثم لقي الله عزوجل بغير ولايتنا لكان حقيقا على الله عز وجل أن يكبه على منخريه في نار جهنم. ثواب الأعمال للصدوق ص210 عقاب الناصب والجاحد لأمير المؤمنين عليه السلام والشاك فيه والمنكر له
 
وفي حديث آخر قال الصادق عليه السلام الناصب لنا أهل البيت لا يبالي صام أم صلى أو زنا أو سرق انه في النار. ثواب الأعمال للصدوق ص210 - 211 عقاب الناصب والجاحد لأمير المؤمنين عليه السلام والشاك فيه والمنكر له
 
أبي (ره) قال حدثني سعد بن عبد الله عن أحمد بن محمد يرفعه إلى أبي بصير عن علي الصايغ قال: قال أبو عبد الله عليه السلام إن المؤمن يشفع لحميمه وقال ذلك معلوم إلا أن يكون ناصبيا فلو شفع كل نبي مرسل وملك مقرب فما شفعوه. ثواب الأعمال للصدوق ص211 عقاب الناصب والجاحد لأمير المؤمنين عليه السلام والشاك فيه والمنكر له
 
وبهذا الإسناد، عن محمد بن خالد عن حمزة بن عبد الله عن هشام  ابن سعد عن أبي بصير ليث المرادي عن أبي عبد الله عليه السلام قال: إن نوحا عليه السلام حمل في السفينة، الكلب والخنزير ولم يحمل فيها ولد الزنا والناصب شر من ولد الزنا. ثواب الأعمال للصدوق ص211 عقاب الناصب والجاحد لأمير المؤمنين عليه السلام والشاك فيه والمنكر له
 
أبي (ره) قال حدثني محمد بن يحيى العطار عن أحمد بن محمد عن ابن فضال عن علي بن عقبة عن عمرو بن أبان عن عبد الحميد قال: قلت لأبي جعفر عليه السلام إن لنا جارا ينتهك المحارم كلها حتى انه ليدع الصلاة فضلا فقال سبحان الله وأعظم ذلك ثم قال ألا أخبرك بمن هو شر منه قلت بلى قال الناصب لنا شر منه. ثواب الأعمال للصدوق ص211 عقاب الناصب والجاحد لأمير المؤمنين عليه السلام والشاك فيه والمنكر له
 
134 / 7 - حدثنا محمد بن عمر الحافظ البغدادي، قال: حدثني أبو محمد الحسن بن عبد الله بن محمد بن علي بن العباس الرازي، قال: حدثني أبي عبد الله بن محمد بن علي بن العباس بن هارون التميمي، قال: حدثني سيدي علي بن موسى الرضا (عليه السلام)، قال: حدثني أبي موسى بن جعفر، قال: حدثني أبي جعفر بن محمد، قال: حدثني أبي محمد بن علي، قال: حدثني أبي علي بن الحسين، قال: حدثني أبي الحسين بن علي، قال: حدثني أخي الحسن بن علي، قال: حدثني أبي علي بن أبي طالب (عليهم السلام)، قال: قال لي النبي (صلى الله عليه وآله): أنت خير البشر، ولا يشك فيك إلا كافر. الأمالي للصدوق ص136
 
7 - الحسين بن محمد، عن معلى بن محمد، عن محمد بن جمهور قال: حدثنا يونس عن حماد بن عثمان، عن الفضيل بن يسار، عن أبي جعفر عليه السلام قال: إن الله عز و جل نصب عليا عليه السلام علما بينه وبين خلقه، فمن عرفه كان مؤمنا ومن أنكره كان كافرا ومن جهله كان ضالا ومن نصب معه شيئا كان مشركا، ومن جاء بولايته دخل الجنة. الكافي للكليني الجزء الأول ص437
 
وقال المفيد في المقنعة: ولا يجوز لأحد من أهل الإيمان أن يغسل مخالفا للحق في الولاية ولا يصلي عليه. الحدائق الناضرة للبحراني الجزء الخامس ص176
 
وقال الفاضل المولى محمد صالح المازندراني في شرح أصول الكافي: ومن أنكرها يعني الولاية فهو كافر حيث أنكر أعظم ما جاء به الرسول واصلا من أصوله. الحدائق الناضرة للبحراني الجزء الخامس ص176
 
وليت شعري أي فرق بين من كفر بالله تعالى ورسوله ومن كفر بالأئمة (عليهم السلام) مع أن كل ذلك من أصول الدين. الحدائق الناضرة للبحراني الجزء الخامس ص177
 
يدل على أن القول بعدم كفر المخالف كفر أو قريب منه. بحار الأنوار للمجلسي الجزء 65 ص281
 
ومن اظهر ما يدل على ما ذكرناه ما رواه جملة من المشايخ عن الصادق (عليه السلام) قال: " الناصبي شر من اليهودي. فقيل له وكيف ذلك يا ابن رسول الله ؟ قال أن الناصبي يمنع لطف الإمامة وهو عام واليهودي لطف النبوة وهو خاص " فانه لا ريب أن المراد بالناصبي هنا مطلق من أنكر الإمامة كما ينادي به قوله " يمنع لطف الإمامة " وقد جعله (عليه السلام) شرا من اليهودي الذي هو من جملة فرق الكفر الحقيقي بلا خلاف. الحدائق الناضرة للبحراني الجزء الخامس ص187
 
وما رواه الصدوق في العلل في الموثق عن عبد الله ابن أبي يعفور عن الصادق (عليه السلام)  في حديث قال فيه بعد أن ذكر اليهودي والنصراني والمجوسي قال: " والناصب لنا أهل البيت وهو شرهم، أن الله لم يخلق خلقا أنجس من الكلب وان الناصب لنا أهل البيت لأنجس منه.الحدائق الناضرة للبحراني الجزء الخامس ص188
 
فالصحيح الحكم بطهارة جميع المخالفين للشيعة الإثنى عشرية وإسلامهم ظاهرا بلا فرق في ذلك بين أهل الخلاف وبين غيرهم وإن كان جميعهم في الحقيقة كافرين وهم الذين سميناهم بمسلم الدنيا وكافر الآخرة. كتاب الطهارة للخوئي الجزء الثاني ص87
 
قال القاضي ابن شهري: كان الشافعي لا يحدث إلا ولجانبه غلام أمرد حسن الوجه. الصراط المستقيم لعلي العاملي الجزء الثالث ص218
 
ابن حنبل  وهو أمور: 1 - قال الكشي: هو من أولاد ذي الثدية جاهل شديد النصب، يستعمل الحياكة لا يعد من الفقهاء. الصراط المستقيم لعلي العاملي الجزء الثالث ص223
 
8 - محمد بن يحيى، عن محمد بن الحسين، عن صفوان بن يحيى، عن العلاء بن رزين عن محمد بن مسلم قال: سمعت أبا جعفر عليه السلام يقول: كل من دان الله عز وجل بعبادة يجهد فيها نفسه ولا إمام له من الله فسعيه غير مقبول، وهو ضال متحير والله شانئ لأعماله.......... وكذلك والله يا محمد من أصبح من هذه الأمة لا إمام له من الله عز وجل ظاهر عادل، أصبح ضالا تائها، وإن مات على هذه الحالة مات ميتة كفر ونفاق، و اعلم يا محمد أن أئمة الجور وأتباعهم لمعزولون عن دين الله قد ضلوا وأضلوا فأعمالهم التي يعملونها كرماد اشتدت به الريح في يوم عاصف، لا يقدرون مما كسبوا على شيء، ذلك هو الضلال البعيد. الكافي للكليني الجزء الأول ص183 - 184
 
124 / 14 - وروى الحسين بن سعيد، عن القاسم، [ عن سليمان ]  بن محمد ابن دينار، عن عبد الله بن عطاء التميمي، قال: كنت مع علي بن الحسين (عليه السلام) في المسجد فمر عمر بن عبد العزيز وعليه نعلان شراكهما فضة، وكان من أمجن الناس، وهو شاب، فنظر إليه علي بن الحسين (عليه السلام) فقال: يا عبد الله بن عطاء، ترى هذا المترف، إنه لا يموت حتى يلي الناس. قلت: إنا لله، هذا الفاسق ! قال: نعم، ولا يلبث عليهم إلا يسيرا حتى يموت، فإذا مات لعنه أهل السماء، وبكى عليه أهل الأرض. دلائل الإمامة للطبري الشيعي ص204
 
14 - يل، فض: روي عن عمر بن الخطاب قال: كنا بين يدي رسول الله صلى الله عليه وآله في مسجده وقد صلى بالناس صلاة الظهر واستند إلى محرابه كأنه البدر في تمامه، وأصحابه حوله إذ نظر إلى السماء وأطال النظر إليها، ونظر إلى الأرض وأطال النظر إليها، ثم نظر سهلا وجبلا وقال: معاشر المسلمين أنصتوا يرحمكم الله واعلموا أن في جهنم واديا يعرف بوادي الضباع، وفي ذلك الوادي بئر، وفي تلك البئر  حية، فشكت جهنم من ذلك الوادي إلى الله عزوجل، وشكا الوادي من تلك البئر، وشكا تلك البئر من تلك الحية إلى الله تعالى في كل يوم سبعين مرة، فقيل: يا رسول الله ولمن هذا العذاب المضاعف الذي يشكو بعضه عن بعض ؟ قال: هو لمن يأتي يوم القيامة وهو غير ملتزم بولاية علي بن أبي طالب عليه السلام. بحار الأنوار للمجلسي الجزء 39 ص250
 
15 - فض: عن أحمد بن المظفر العطار يرفعه عن النبي صلى الله عليه وآله أنه قال لعلي عليه السلام: يا علي لا تبال بمن مات وهو مبغض لك، فمن مات على بغضك مات يهوديا أو نصرانيا. بحار الأنوار للمجلسي الجزء 39 ص250
 
148 - عن حنان بن سدير عن أبيه عن أبى جعفر عليه السلام قال كان الناس أهل ردة بعد النبي صلى الله عليه واله وسلم إلا ثلاثة، فقلت: ومن الثلاثة ؟ قال: المقداد وأبو ذر وسلمان الفارسي، ثم عرف أناس بعد يسير، فقال: هؤلاء الذين دارت عليهم الرحى وأبوا أن يبايعوا حتى جاؤوا بأمير المؤمنين عليه السلام مكرها فبايع، وذلك قول الله " وما محمد إلا رسول قد خلت من قبله الرسل أفان مات أو قتل انقلبتم على أعقابكم ومن ينقلب على عقبيه فلن يضر الله شيئا وسيجزى الله الشاكرين ". تفسير العياشي الجزء الأول ص199
 
149 - عن الفضيل بن يسار عن أبى جعفر عليه السلام قال: إن رسول الله صلى الله عليه واله وسلم لما قبض صار الناس كلهم أهل جاهلية إلا أربعة علي والمقداد وسلمان وأبو ذر، فقلت: فعمار ؟ فقال: إن كنت تريد الذين لم يدخلهم شيء فهؤلاء الثلاثة. تفسير العياشي الجزء الأول ص199
 
وعنه عن الفضيل، قال عرضت على أبي عبد الله عليه السلام أصحاب الردة، فكلما سميت إنسانا، قال أعزب حتى قلت حذيفة، قال أعزب، قلت ابن مسعود، قال أعزب، ثم قال إن كنت إنما تريد الذين لم يدخلهم شيء، فعليك بهؤلاء الثلاثة، أبو الذر والمقداد وسلمان. مستطرفات السرائر للحلي ص549
 
83 - سر: موسى بن بكر عن المفضل قال: عرضت على أبي عبد الله (عليه السلام) أصحاب الردة فكل ما سميت إنسانا قال: أعزب حتى قلت: حذيفة، قال: أعزب قلت: ابن مسعود، قال: أعزب، ثم قال: إن كنت إنما تريد الذين لم يدخلهم شيء فعليك بهؤلاء الثلاثة: أبو ذر وسلمان والمقداد. بحار الأنوار للمجلسي الجزء 22 ص113 – 114
 
6 - عدة من أصحابنا، عن سهل بن زياد، عن محمد بن أورمة، عن النضر، عن يحيى بن أبي خالد القماط، عن حمران بن أعين قال: قلت لأبي جعفر (عليه السلام): جعلت فداك ما أقلنا لو اجتمعنا على شاة ما أفنيناها؟ فقال: ألا أحدثك بأعجب من ذلك، المهاجرون والأنصار ذهبوا إلا - وأشار بيده - ثلاثة  قال حمران: فقلت: جعلت فداك ما حال عمار؟ قال: رحم الله عمارا أبا اليقظان بايع وقتل شهيدا، فقلت: في نفسي ما شيء أفضل من الشهادة فنظر إلي فقال: لعلك ترى أنه مثل الثلاثة أيهات أيهات. الكافي للكليني الجزء الثاني ص244 (باب) * (في قلة عدد المؤمنين)
 
حدثنا جعفر بن الحسين المؤمن، عن محمد بن الحسن بن أحمد بن الوليد، عن محمد بن الحسن الصفار، عن أحمد بن محمد بن عيسى يرفعه، عن أبي عبد الله عليه السلام قال: إن سلمان كان منه إلى ارتفاع النهار فعاقبه الله أن وجئ في عنقه حتى صيرت كهيئة السلعة حمراء  وأبو ذر كان منه إلى وقت الظهر، فعاقبه الله إلى أن سلط عليه عثمان حتى حمله على قتب وأكل لحم إليتيه وطرده عن جوار رسول الله صلى الله عليه وآله، فأما الذي لم يتغير منذ قبض رسول الله صلى الله عليه وآله حتى فارق الدنيا طرفة عين، فالمقداد بن الأسود لم يزل قائما " قابضا " على قائم السيف عيناه في عيني أمير المؤمنين عليه السلام ينتظر متى يأمره فيمضي. الاختصاص للمفيد ص9
 
865 - خلف، قال: حدثني الحسن، عن سليمان الجعفري، قال كنت عند أبي الحسن عليه السلام بالمدينة، إذ دخل عليه رجل من أهل المدينة فسأله عن الواقفة ؟ فقال أبو الحسن عليه السلام: ملعونين أينما ثقفوا أخذوا وقتلوا تقتيلا سنة الله في الذين خلوا من قبل ولن تجد لسنة الله تبديلا، والله أن الله لا يبدلها حتى يقتلوا عن آخرهم. رجال الكشي الجزء الثاني ص758
 
3 - أحمد بن إدريس، عن محمد بن عبد الجبار، عن صفوان، عن الفضيل، عن الحارث بن المغيرة قال: قلت لأبي عبد الله عليه السلام: قال رسول الله صلى الله عليه وآله: من مات لا يعرف إمامه مات ميتة جاهلية؟ قال: نعم، قلت: جاهلية جهلاء أو جاهلية لا يعرف إمامه؟ قال جاهلية كفر ونفاق وضلال. الكافي للكليني الجزء الأول ص377
 
4 - بعض أصحابنا، عن عبد العظيم بن عبد الله الحسني، عن مالك بن عامر، عن المفضل بن زائدة، عن المفضل بن عمر قال: قال أبو عبد الله عليه السلام: من دان الله بغير سماع عن صادق ألزمه الله - البتة  - إلى العناء ومن ادعى سماعا من غير الباب الذي فتحه الله فهو مشرك وذلك الباب المأمون على سر الله المكنون. الكافي للكليني الجزء الأول ص377
 
[ 884 ] 13 - وقول الصادق ع: والله ما بقى في أيديهم شيء من الحق إلا استقبال الكعبة فقط. أقول: يظهر من الأحاديث المتواترة الترجيح بمخالفة العامة بل هو أقوى المرجحات المنصوصة، والأحاديث في الترجيح به قد تجاوزت حد التواتر فالعجب من بعض المتأخرين حيث ظن أن الدليل هنا خبر واحد وهو خبر عمر بن حنظلة. واعلم أنه يظهر من هذه الأحاديث المتواترة بطلان أكثر القواعد الأصولية المذكورة في كتب العامة وبعض المتأخرين من الخاصة لعدم الدليل عليها من أحاديث الأئمة ع وكونها من مخترعات العامة والله اعلم. الفصول المهمة للحر العاملي ص578
 
167 - فر: القاسم بن عبيد معنعنا، عن أبي عبد الله عليه السلام قوله تعالى " الذين يمشون على الأرض هونا "  إلى قوله: " حسنت مستقرا ومقاما " ثلاث عشر آيات قال: هم الأوصياء " يمشون على الأرض هونا " فإذا قام القائم عرضوا كل ناصب عليه فان أقر بالإسلام وهي الولاية وإلا ضربت عنقه أو أقر بالجزية فأداها كما يؤدي أهل الذمة. بحار الأنوار للمجلسي الجزء 52 ص373
 
أبو أيوب، عن محمد بن مسلم، عن أبي جعفر عليه السلام قال: عورة المؤمن على المؤمن حرام وقال: من اطلع على مؤمن في منزله فعيناه مباحتان للمؤمن في تلك الحال، ومن دخل على مؤمن في منزله بغير إذنه فدمه مباح للمؤمن في تلك الحال، ومن جحد نبيا " مرسلا " نبوته وكذبه فدمه مباح. قال: قلت: أرأيت من جحد الإمام منكم ما حاله ؟ قال: فقال: من جحد إماما " من الله وبرئ منه ومن دينه فهو كافر مرتد عن الإسلام لأن الإمام من الله ودينه دين الله ومن برئ من دين الله فهو كافر دمه مباح في تلك الحال إلا أن يرجع و يتوب إلى الله مما قال........... الاختصاص للمفيد ص259
 
أحمد بن محمد بن عيسى، عن علي بن الحكم، عن خالد بن ماد القلانسي، ومحمد بن حماد، عن محمد بن خالد الطيالسي، عن أبيه، عن أبي عبد الله عليه السلام قال: لما استخلف أبو بكر أقبل عمر على علي عليه السلام فقال له: أما علمت أن أبا بكر قد استخلف ؟ فقال له علي عليه السلام: فمن جعله لذلك ؟ قال: المسلمون رضوا بذلك، فقال له علي عليه السلام: والله لأسرع ما خالفوا رسول الله صلى الله عليه وآله ونقضوا عهده ولقد سموه بغير اسمه والله ما استخلفه رسول الله صلى الله عليه وآله، فقال له عمر: [ كذبت - فعل الله بك وفعل - فقال له: إن تشأ أن اريك برهان ذلك فعلت ] فقال عمر: ما تزال تكذب على رسول الله في حياته وبعد موته فقال له: انطلق بنا يا عمر لتعلم أينا الكذاب على رسول الله صلى الله عليه واله في حياته وبعد موته، فانطلق معه حتى أتى القبر إذا " كف فيها مكتوب " أكفرت يا عمر بالذي خلقك من تراب ثم من نطفة ثم سويك رجلا " فقال له علي عليه السلام: أرضيت ؟ والله لقد فضحك الله في حياته وبعد موته. الاختصاص للمفيد ص274
 
أحمد بن محمد بن عيسى، عن علي بن الحكم، عن الربيع بن محمد المسلي، عن عبد الله ابن سليمان،  عن أبي عبد الله عليه السلام قال: لما اخرج علي عليه السلام ملببا " وقف عند قبر النبي صلى الله عليه واله فقال: يا ابن أم إن القوم استضعفوني وكادوا يقتلونني، قال: فخرجت يد من قبر رسول الله صلى الله عليه واله يعرفون أنها يده وصوت يعرفون أنه صوته نحو أبي بكر: يا هذا " أَكَفَرْتَ بِالَّذِي خَلَقَكَ مِن تُرَابٍ ثُمَّ مِن نُّطْفَةٍ ثُمَّ سَوَّاكَ رَجُلًا ". الاختصاص للمفيد ص274 - 275
 
20 / 6 - حدثنا محمد بن علي (رحمه الله)، عن عمه محمد بن أبي القاسم، عن محمد بن علي الكوفي، عن محمد بن سنان، عن زياد بن المنذر، عن سعيد بن جبير، عن ابن عباس، قال: قال رسول الله (صلى الله عليه وآله): المخالف على علي بن أبي طالب بعدي كافر، والمشرك به مشرك، والمحب له مؤمن، والمبغض له منافق، والمقتفي لأثره لاحق، والمحارب له مارق، والراد عليه زاهق، علي نور الله في بلاده، وحجته على عباد، علي سيف الله على أعدائه، ووارث علم أنبيائه، علي كلمة الله العليا، وكلمة أعدائه السفلى، علي سيد الأوصياء، ووصي سيد الأنبياء، علي أمير المؤمنين، وقائد الغر المحجلين، وإمام المسلمين، لا يقبل الله الإيمان إلا بولايته وطاعته. الأمالي للصدوق ص61
 
87 / 7 - حدثنا علي بن أحمد بن عبد الله بن أحمد بن أبي عبد الله البرقي، قال: حدثنا أبي، عن أحمد بن أبي عبد الله، عن أبي أيوب سليمان بن مقبل المديني، عن محمد بن أبي عمير، عن هشام بن سالم، عن الصادق جعفر بن محمد (عليهم السلام)، قال: من جالس لنا عائبا، أو مدح لنا قاليا، أو واصل لنا قاطعا، أو قطع لنا واصلا، أو والى لنا عدوا، أو عادى لنا وليا فقد كفر بالذي أنزل السبع المثاني والقرآن العظيم. الأمالي للصدوق ص111
 
134 / 7 - حدثنا محمد بن عمر الحافظ البغدادي، قال: حدثني أبو محمد الحسن بن عبد الله بن محمد بن علي بن العباس الرازي، قال: حدثني أبي عبد الله بن محمد بن علي بن العباس بن هارون التميمي، قال: حدثني سيدي علي بن موسى الرضا (عليه السلام)، قال: حدثني أبي موسى بن جعفر، قال: حدثني أبي جعفر بن محمد، قال: حدثني أبي محمد بن علي، قال: حدثني أبي علي بن الحسين، قال: حدثني أبي الحسين بن علي، قال: حدثني أخي الحسن بن علي، قال: حدثني أبي علي بن أبي طالب (عليهم السلام)، قال: قال لي النبي (صلى الله عليه وآله): أنت خير البشر، ولا يشك فيك إلا كافر. الأمالي للصدوق ص136
 
326 / 10 - حدثنا الحسن بن محمد بن سعيد الهاشمي الكوفي، قال: حدثنا فرات بن إبراهيم بن فرات الكوفي، قال: حدثنا محمد بن ظهير، قال: حدثنا أبو الحسن محمد بن الحسين بن أخي يونس البغدادي ببغداد، قال: حدثنا محمد بن يعقوب النهشلي، قال: حدثنا علي بن موسى الرضا، عن أبيه موسى بن جعفر، عن أبيه جعفر بن محمد، عن أبيه محمد بن علي، عن أبيه علي بن الحسين، عن أبيه الحسين بن علي، عن أبيه علي بن أبي طالب (عليهم السلام)، عن النبي (صلى الله عليه وآله)، عن جبرئيل، عن ميكائيل، عن إسرافيل، عن الله جل جلاله: أنه قال: أنا الله لا إله إلا أنا، خلقت الخلق بقدرتي، فاخترت منهم من شئت من أنبيائي، واخترت من جميعهم محمدا حبيبا وخليلا وصفيا، فبعثته رسولا إلى خلقي، واصطفيت له عليا، فجعلته له أخا ووصيا ووزيرا ومؤديا عنه من بعده إلى خلقي، وخليفتي على عبادي، ليبين لهم كتابي، ويسير فيهم بحكمي، وجعلته العلم الهادي من الضلالة، وبابي الذي أوتى منه، وبيتي الذي من دخله كان آمنا من ناري، وحصني الذي من لجأ إليه حصنه من مكروه الدنيا والآخرة، ووجهي الذي من توجه إليه لم أصرف وجهي عنه، وحجتي في السماوات والأرضين على جميع من فيهن من خلقي، لا أقبل عمل عامل منهم إلا بالإقرار بولايته مع نبوة أحمد رسولي، وهو يدي المبسوطة على عبادي، وهو النعمة التي أنعمت بها على من أحببته من عبادي، فمن أحببته من عبادي وتوليته عرفته ولايته ومعرفته، ومن أبغضته من عبادي أبغضته لانصرافه عن معرفته وولايته، فبعزتي حلفت، وبجلالي أقسمت إنه لا يتولى عليا عبد من عبادي إلا زحزحته عن النار وأدخلته الجنة، ولا يبغضه عبد من عبادي ويعدل عن ولايته إلا أبغضته وأدخلته النار وبئس المصير. الأمالي للصدوق ص291 - 292
 
447 / 4 - حدثنا أبي (رحمه الله)، قال: حدثنا سعد بن عبد الله، عن أحمد بن محمد بن عيسى، عن العباس بن معروف، عن الحسين بن يزيد النوفلي، عن اليعقوبي، عن عيسى بن عبد الله العلوي، عن أبيه، عن أبي جعفر محمد بن علي الباقر، عن أبيه، عن جده (عليهم السلام)، قال: قال رسول الله (صلى الله عليه وآله): من سره أن يجوز على الصراط كالريح العاصف ويلج الجنة بغير حساب، فليتول وليي ووصيي وصاحبي وخليفتي على أهلي وأمتي علي بن أبي طالب، ومن سره أن يلج النار فليترك ولايته، فوعزة ربي وجلاله إنه لباب الله الذي لا يؤتى إلا منه، وإنه الصراط المستقيم، وإنه الذي يسأل الله عن ولايته يوم القيامة. الأمالي للصدوق ص363
 
 
506 / 15 - حدثنا أبي (رضي الله عنه)، قال: حدثنا عبد الله بن الحسن المؤدب، عن أحمد بن علي الأصبهاني، عن إبراهيم بن محمد الثقفي، عن قتيبة بن سعيد، عن عمرو بن غزوان، عن أبي مسلم، قال: خرجت مع الحسن البصري وأنس بن مالك حتى أتينا باب أم سلمة (رضي الله عنها)، فقعد أنس على الباب، ودخلت مع الحسن البصري، فسمعت الحسن وهو يقول: السلام عليك يا أماه ورحمة الله وبركاته. فقالت له: وعليك السلام، من أنت يا بني؟ فقال: أنا الحسن البصري. فقالت: فيما جئت، يا حسن؟ فقال لها: جئت لتحدثيني بحديث سمعته من رسول الله (صلى الله عليه وآله) في علي بن أبي طالب (عليه السلام). فقالت: أم سلمة: والله لأحدثنك بحديث سمعته أذناي من رسول الله (صلى الله عليه وآله) وإلا فصمتا، ورأته عيناي وإلا فعميتا، ووعاه قلبي وإلا فطبع الله عليه، وأخرس لساني إن لم أكن سمعت رسول الله (صلى الله عليه وآله) يقول لعلي ابن أبي طالب (عليه السلام): يا علي، ما من عبد لقي الله يوم يلقاه جاحدا لولايتك إلا لقي الله بعبادة صنم أو وثن........ الأمالي للصدوق ص392 - 393
 
535 / 2 - حدثنا أحمد بن محمد بن يحيى العطار (رحمه الله)، قال: حدثنا سعد بن عبد الله، قال: حدثنا عبد الصمد بن محمد، قال: حدثنا حنان بن سدير، قال: حدثنا سديف المكي، قال: حدثني محمد بن علي الباقر (عليه السلام) وما رأيت محمديا قط يعدله، قال: حدثنا جابر بن عبد الله الأنصاري، قال: خطبنا رسول الله (صلى الله عليه وآله)، فقال: أيها الناس، من أبغضنا أهل البيت بعثه الله يوم القيامة يهوديا. قال: قلت: يا رسول الله، وإن صام وصلى وزعم أنه مسلم؟ فقال: وإن صام وصلى وزعم أنه مسلم. الأمالي للصدوق ص412 - 413
 
781 / 12 - حدثنا علي بن عيسى (رضي الله عنه)، قال: حدثنا علي بن محمد ماجيلويه، قال: حدثنا أحمد بن محمد بن خالد البرقي، عن محمد بن حسان السلمي، عن محمد بن جعفر بن محمد، عن أبيه، عن آبائه (عليهم السلام)، قال: نزل جبرئيل (عليه السلام) على النبي (صلى الله عليه وآله) فقال: يا محمد، السلام يقرئك السلام ويقول: خلقت السماوات السبع وما فيهن، والأرضين السبع ومن عليهن، وما خلقت موضعا أعظم من الركن والمقام، ولو أن عبدا دعاني هناك منذ خلقت السماوات والأرضين ثم لقيني جاحدا لولاية علي لأكببته في سقر. الأمالي للصدوق ص572 - 573
 
929 / 2 - حدثنا محمد بن علي ماجيلويه (رحمه الله)، قال: حدثني عمي محمد ابن أبي القاسم، قال: حدثني محمد بن علي الكوفي، عن المفضل بن صالح الأسدي، عن محمد بن مروان، عن أبي عبد الله الصادق، عن أبيه، عن آبائه (عليهم السلام)، قال: قال رسول الله (صلى الله عليه وآله): من أبغضنا أهل البيت بعثه الله يوم القيامة يهوديا. قيل: يا رسول الله، وإن شهد الشهادتين؟ قال: نعم، فإنما احتجز بهاتين الكلمتين عن سفك دمه، أو يؤدي الجزية عن يد وهو صاغر. ثم قال: من أبغضنا أهل البيت بعثه الله يهوديا. قيل: فكيف، يا رسول الله؟ قال: إن أدرك الدجال آمن به. الأمالي للصدوق ص681
 
1013 / 4 - حدثنا أبي (رحمه الله)، قال: حدثنا عبد الله بن الحسن المؤدب، قال: حدثنا أحمد بن علي الأصبهاني، عن إبراهيم بن محمد الثقفي، قال: حدثنا أبو رجاء قتيبة بن سعيد، عن حماد بن زيد، عن عبد الرحمن السراج، عن نافع، عن ابن عمر، قال: قال رسول الله (صلى الله عليه وآله): من فضل أحدا من أصحابي على علي فقد كفر. الأمالي للصدوق ص754
 
1014 / 5 - حدثنا محمد بن إبراهيم بن إسحاق الطالقاني (رضي الله عنه)، قال: حدثنا أحمد بن محمد بن سعيد الهمداني مولى بني هاشم، قال: أخبرنا المنذر بن محمد، قال: حدثني جعفر بن إسماعيل البزاز الكوفي، قال: حدثني عبد الله بن الفضل، عن ثابت بن دينار، عن سعيد بن جبير، عن عبد الله بن عباس، قال: قال رسول الله (صلى الله عليه وآله): من أنكر إمامة علي بعدي كان كمن أنكر نبوتي في حياتي، ومن أنكر نبوتي كان كمن أنكر ربوبية ربه عز وجل. الأمالي للصدوق ص754
 
1046 / 6 - حدثنا أبي (رضي الله عنه)، قال: حدثنا علي بن إبراهيم بن هاشم، عن أبيه، عن إبراهيم بن رجاء، قال: حدثنا حماد بن زيد، عن أبان، عن ابن عباس - أو عن أبان بن ثابت، عن أنس بن مالك - قال: قال رسول الله (صلى الله عليه وآله): من ناصب عليا حارب الله، ومن شك في علي فهو كافر. الأمالي للصدوق ص771
 
أبو عبيد الله محمد بن عمران المرزباني قال حدثنا أبو الفضل عبد الله بن محمد الطوسي [ رحمه الله ] قال: حدثنا عبد الله بن أحمد بن حنبل قال: حدثنا علي بن حكيم الأودي قال: أخبرنا شريك، عن عثمان بن أبي زرعة، عن سالم بن أبي الجعد قال: سئل جابر بن عبد الله الأنصاري وقد سقط حاجباه على عينيه فقيل له: أخبرنا عن علي بن أبي طالب عليه السلام. [ قال ] فرفع حاجبيه بيديه، ثم قال: ذاك خير البرية، لا يبغضه إلا منافق، ولا يشك فيه إلا كافر. الأمالي للمفيد ص61 - 62
 
أبو القاسم جعفر بن محمد، عن أبيه، عن سعد بن عبد الله، عن أحمد بن محمد بن عيسى، عن الحسن بن محبوب، عن هشام، عن مرازم، عن الصادق جعفر بن محمد عليهما السلام قال: قال رسول الله صلى الله عليه وآله: ما بال أقوام من أمتي إذا ذكر عندهم إبراهيم وآل إبراهيم استبشرت قلوبهم، وتهللت  وجوههم، وإذا ذكرت وأهل بيتي اشمأزت قلوبهم، وكلحت وجوههم ؟ ! والذي بعثني بالحق نبيا لو أن رجلا لقي الله بعمل سبعين نبيا ثم لم يأت  بولاية أولي الأمر منا أهل البيت  ما قبل الله منه صرفا ولا عدلا. الأمالي للمفيد ص115
 
3 قال: أخبرني أبو الحسن علي بن بلال المهلبي قال: حدثنا عبد الله بن راشد الأصفهاني  قال: حدثنا إبراهيم بن محمد الثقفي قال: أخبرنا إسماعيل بن صبيح قال: حدثنا سالم بن أبي سالم المصري، عن أبي هارون العبدي قال: كنت أرى رأي الخوارج لا رأي لي غيره حتى جلست إلى أبي سعيد الخدري رحمه الله فسمعته يقول: أمر الناس بخمس، فعملوا بأربع وتركوا واحدة، فقال له رجل: يا أبا سعيد ما هذه الأربع التي عملوا بها ؟ قال: الصلاة، والزكاة والحج، وصوم شهر رمضان. قال: فما الواحدة التي تركوها ؟ قال: ولاية علي بن أبي طالب عليه السلام، قال الرجل: وإنها المفترضة معهن ؟ قال أبو سعيد: نعم ورب الكعبة، قال الرجل: فقد كفر الناس إذن ! قال أبو سعيد: فما ذنبي ؟. الأمالي للمفيد ص139
 
4 - محمد بن يحيى، عن محمد بن الحسين، عن أحمد بن محمد بن أبي نصر، عن داود ابن سرحان، عن أبي عبد الله (عليه السلام) قال: قال رسول الله (صلى الله عليه وآله): إذا رأيتم أهل الريب والبدع من بعدي فأظهروا البراءة منهم وأكثروا من سبهم والقول فيهم والوقيعة وباهتوهم  كيلا يطمعوا في الفساد في الإسلام ويحذرهم الناس ولا يتعلمون من بدعهم يكتب الله لكم بذلك الحسنات ويرفع لكم به الدرجات في الآخرة. الكافي للكليني الجزء الثاني ص375 (باب) * (مجالسة أهل المعاصي)
 
16 - الحسين بن محمد، عن معلى بن محمد، عن الوشاء، عن عبد الله بن سنان عن أبي حمزة قال: سمعت أبا جعفر (عليه السلام) يقول: إن عليا (صلوات الله عليه) باب فتحه الله، من دخله كان مؤمنا ومن خرج منه كان كافرا. الكافي للكليني الجزء الثاني ص388 (باب الكفر)
 
18 - الحسين بن محمد، عن معلى بن محمد، عن الوشاء، قال: حدثني إبراهيم ابن أبي بكر قال: سمعت أبا الحسن موسى (عليه السلام) يقول: إن عليا (عليه السلام) باب من أبواب الهدى، فمن دخل من باب علي كان مؤمنا ومن خرج منه كان كافرا ومن لم يدخل فيه ولم يخرج منه كان في الطبقة الذين لله فيهم المشيئة. الكافي للكليني الجزء الثاني ص388 (باب الكفر)
 
20 - علي بن إبراهيم، عن محمد بن عيسى، عن يونس، عن فضيل بن يسار، عن أبي جعفر (عليه السلام) قال: إن الله عز وجل نصب عليا (عليه السلام) علما بينه وبين خلقه فمن عرفه كان مؤمنا ومن أنكره كان كافرا ومن جهله كان ضالا ومن نصب معه شيئا كان مشركا ومن جاء بولايته دخل الجنة ومن جاء بعداوته دخل النار. الكافي للكليني الجزء الثاني ص388 - 389 (باب الكفر)
 
21 - يونس، عن موسى بن بكير، عن أبي إبراهيم (عليه السلام) قال: إن عليا (عليه السلام) باب من أبواب الجنة فمن دخل بابه كان مؤمنا ومن خرج من بابه كان كافرا ومن لم يدخل فيه ولم يخرج منه كان في الطبقة التي لله فيهم المشيئة. الكافي للكليني الجزء الثاني ص 389 (باب الكفر)
 
5 - يونس، عن داود بن فرقد، عن حسان الجمال، عن عميرة، عن أبي عبد الله (عليه السلام) قال: سمعته يقول: أمر الناس بمعرفتنا والرد إلينا والتسليم لنا، ثم قال: وإن صاموا وصلوا وشهدوا أن لا إله إلا الله وجعلوا في أنفسهم أن لا يردوا إلينا كانوا بذلك مشركين. الكافي للكليني الجزء الثاني ص 398 (باب الشرك)
 
11 - أبو علي الأشعري، عن الحسن بن علي الكوفي، عن عباس بن عامر عن علي بن معمر، عن خالد القلانسي قال: قلت لأبي عبد الله (عليه السلام): ألقى الذمي فيصافحني قال: امسحها بالتراب وبالحائط قلت: فالناصب؟ قال: اغسلها. الكافي للكليني الجزء الثاني ص 650
 
6 - أحمد بن إدريس، عن محمد بن أحمد، عن أيوب بن نوح، عن الوشاء، عمن ذكره عن أبي عبد الله (عليه السلام) أنه كره سؤر ولد الزنا وسؤر اليهودي والنصراني والمشرك وكل ما خالف الإسلام وكان أشد [ ذلك ] عنده سؤر الناصب. الكافي للكليني الجزء الثالث ص11
 
1 - بعض أصحابنا، عن ابن جمهور، عن محمد بن القاسم، عن ابن أبي يعفور، عن أبي عبد الله (عليه السلام) قال: قال: لا تغتسل من البئر التي تجتمع فيها غسالة الحمام فإن فيها غسالة ولد الزنا وهو لا يطهر إلى سبعة آباء  وفيها غسالة الناصب وهو شرهما، إن الله لم يخلق خلقا شرا من الكلب وإن الناصب أهون على الله من الكلب. قلت: أخبرني عن ماء الحمام يغتسل منه الجنب والصبي واليهودي والنصراني والمجوسي؟ فقال: إن ماء الحمام كماء النهر يطهر بعضه بعضا. الكافي للكليني الجزء الثالث ص14
 
11 - وقال الصادق عليه السلام: " إني لا أمتنع من طعام طعم منه السنور، ولا من شراب شرب منه ". ولا يجوز الوضوء بسؤر اليهودي والنصراني وولد الزنا والمشرك وكل من خالف الإسلام، وأشد من ذلك سؤر الناصب. من لا يحضره الفقيه للصدوق الجزء الأول ص 9
 
16 - وسئل علي عليه السلام  " أيتوضأ من فضل وضوء جماعة المسلمين أحب إليك أو يتوضأ من ركو أبيض مخمر؟ فقال: لا، بل من فضل وضوء جماعة المسلمين فإن أحب دينكم إلى الله الحنيفية السمحة السهلة  ". فإن اجتمع مسلم مع ذمي في الحمام اغتسل المسلم من الحوض قبل الذمي. ولا يجوز التطهير  بغسالة الحمام لأنه يجتمع في غسالة اليهودي والمجوسي والنصراني والمبغض لآل محمد عليهم السلام وهو أشرهم. من لا يحضره الفقيه للصدوق الجزء الأول ص 12
 
1112 - وكتب أبو عبد الله البرقي إلى أبي جعفر الثاني عليه السلام " أيجوز - جعلت فداك الصلاة خلف من وقف على أبيك وجدك عليهما السلام؟ فأجاب لا تصل وراءه ". من لا يحضره الفقيه للصدوق الجزء الأول ص379
 
1117 - وقال إسماعيل الجعفي لأبي جعفر عليه السلام: " رجل يحب أمير المؤمنين عليه السلام ولا يتبرأ من عدوه ويقول هو أحب إلي ممن خالفه؟ قال: هذا مخلط وهو عدو فلا تصل وراءه ولا كرامة إلا أن تتقيه ". من لا يحضره الفقيه للصدوق الجزء الأول ص380
 
4424 - وروى الحسن بن محبوب، عن سليمان الحمار عن أبي عبد الله عليه السلام قال: " لا ينبغي  للرجل المسلم منكم أن يتزوج الناصبية، ولا يزوج ابنته ناصبا ولا يطرحها عنده ". قال مصنف هذا الكتاب - رحمه الله -: من نصب حربا لآل محمد صلوات الله عليهم فلا نصيب له في الإسلام فلهذا حرم نكاحهم. من لا يحضره الفقيه للصدوق الجزء الثالث ص408
 
4646 - وسأل العلاء بن رزين أبا عبد الله عليه السلام  عن جمهور الناس، فقال: هم اليوم أهل هدنة ترد ضالتهم، وتؤدى أمانتهم، وتحقن دماؤهم، وتجوز مناكحتهم وموارثتهم في هذا الحال ". من لا يحضره الفقيه للصدوق الجزء الثالث ص472 
 
الإمام الباقر أو الإمام الصادق (عليهما السلام): نحن أهل البيت لا يقبل الله عمل عبد وهو يشك فينا. ميزان الحكمة للري شهري الجزء الأول ص116 , أمالي المفيد: 3 / 2.
 
رسول الله (صلى الله عليه وآله): والذي بعثني بالحق نبيا لو أن رجلا لقي الله بعمل سبعين نبيا ثم لم يلقه بولاية أولي الأمر منا أهل البيت ما قبل الله منه صرفا ولا عدلا. ميزان الحكمة للري شهري الجزء الأول ص116 , البحار: 27 / 192 / 49.
 
عنه (صلى الله عليه وآله): إلزموا مودتنا أهل البيت... فوالذي نفس محمد بيده لا ينفع عبدا عمله إلا بمعرفتنا. ميزان الحكمة للري شهري الجزء الأول ص116 , أمالي المفيد: 140 / 4.
 
رسول الله (صلى الله عليه وآله): أما والله لو أن رجلا صف قدميه بين الركن والمقام مصليا ولقي الله ببغضكم أهل البيت لدخل النار. ميزان الحكمة للري شهري الجزء الأول ص116 , أمالي المفيد: 253 / 2.
 
الإمام الصادق (عليه السلام): من عرفنا كان مؤمنا، ومن أنكرنا كان كافرا. ميزان الحكمة للري شهري الجزء الأول ص120 , الكافي: 1 / 187 / 11
 
الإمام الصادق (عليه السلام): الإمام علم بين الله عزوجل وبين خلقه، فمن عرفه كان مؤمنا، ومن أنكره كان كافرا. ميزان الحكمة للري شهري الجزء الأول ص120 , البحار: 23 / 88 / 32 



التكفير عند الشيعة

إن الحمد لله نحمده ونستعينه ونستغفره، ونعوذ بالله من شرور أنفسنا، ومن سيئات أعمالنا، من يهده الله فلا مضل له، ومن يضلل فلا هادي له، وأشهد أن لا إله إلا الله وحده لا شريك له، وأشهد أن محمداً عبده ورسوله صلى الله عليه وعلى آله وصحبه أجمعين.

أما بعد:

فهذا الكتاب يعطي صورة عن منهج التكفير الذي بلغ درجة الهوس عند طائفة الشيعة حتى حكموا بكفر من يفضل الأنبياء على علي بن أبي طالب.

إن الشيعة الإمامية (الرافضة) يكفرون مخالفيهم ويتهمونهم بجحود الله لجحودهم عقيدة الإمامة. مما يؤكد مساواتهم للإمام بالإله. لأن إنكار الإمام عندهم يساوي عندهم إنكار الإله.

إن مكمن الخطورة في المذهب الشيعي أنه مذهب قد بني على الحقد والعداوة للمسلمين بذرائع متعددة، وعلى تحين الفرص للطعن والقتل ومد اليد لأعداء المسلمين. وهومذهب قد درسه أعداء المسلمين واستفادوا منه كثيرا هذه الأيام. وتجلى للعديد من المسلمين كيف كان أبناء هذا المذهب يطلقون شعار العداء لغير المسلمين ثم فجأة اضطروا إلى التراجع وكشف حقيقة التواطؤ معه عندما اضطروا إلى ذلك، وما يتوقع منه أعظم.

وقد تمكنوا من بث روح هذا العداء بذريعة ما يسمونه بمظلومية الزهراء ومؤامرة الصحابة عليهم بزعمهم.

ولهذا تجدهم يلطمون ويتباكون ليضمنوا استبقاء هذا العداء وهذا الحقد وتجنيد عوامهم لتنفيذ وتأهيلهم للحظة الانتقام في الوقت المناسب.

وهم يكفرون مخالفيهم بلا هوادة ثم يتظاهرون بالتورع عن التكفير قائلين: لماذا أيها السنة تكفروننا؟ وهذا كقول القائل «رمتني بدائها وانسلت» بل صار هذا القول قاعدتهم في التعامل مع الآخرين.

زعيم حزب الله يكفر "الوهابيين"

وأول ما ننقله من فتاوى التكفير عند الشيعة: فتوى حسن نصر الله الأمين العام لحزب الله والتي قال فيها حسبما أوردته مجلة الأمان المحسوبة على الإخوان والمخترقة من قبل الرافضة، وقد جاء في نص عددها:

"رأى (السيد) حسن نصر الله أمين عام حزب (الله) أن بعض الحركات التي تسمي نفسها إسلامية تقدم اليوم خدمات جلية لأمريكا وإسرائيل على حساب الإسلام، وهناك بعض المجموعات التي تنسب نفسها إلى الإسلام تكفر الشيعة وتكفر السنة من كل المذاهب وتقتل الشيعة وتقتل السنة، وأولوياتها قتل المسلمين الذين لا ينتسبون إلى خططها وفكرها.

قال "إنني أتحدث بالتحديد عن الحركات الوهابية التي لا تقوم بأي عمل لتحرير القدس بل تسعى من أجل التطبيع مع العدووتفتن أمتها لمصلحة الولايات المتحدة. هنا نقول للباحثين: لا نقبل أن تحسبوا الحركة الوهابية على الإسلام وعلى الصحوة الإسلامية". انتهى

(أنظر تكفير حسن نصر الله للوهابية في مجلة الأمان المتآمرة مع الرافضة في لبنان (عدد 149 تاريخ 31 - 3 - 1995).

ولعلك أخي تقارن بين مقولته بالأمس وبين ما يجري من خيانات القوم مما لم يعد خافيا.

وانظر في الصفحة المقابلة صورة عن وثيقة التكفير المثبتة في المجلة المذكورة:

آية الله الشيرازي يعلنها بلا تقية

أبوبكر وعمر لم يؤمنا بالله طرفة عين

آية الله العظمى مجتبى الشيرازي يحكم بكفر أبي بكر وعثمان وعائشة وحفصة، وهوأكبر مرجع معاصر للشيعة في يومنا هذا يصرح بما يلي:

«إن التقية ذهبت من الكرة الأرضية.. فلم يعد هناك من خوف. خلونا نجهر بالحقيقة.

خلوهم يبينون بكل صراحة أن أبا بكر وعمر لم يؤمنا بالله تعالى طرفة عين.

خلوهم يبينون بكل صراحة أن عائشة خارجية والخارجية كافرة.

دعوهم يبينون أن عائشة وحفصة نفذتا بتخطيط من أبي بكر وعمر قتل رسول الله.

وخلوهم يبينون أن عثمان لعنة الله عليه من بني أمية وهم الشجرة الملعونة في القرآن.

لماذا نعيش في خوف وهمي فلا نتحرك.. القول بالحق واجب». انتهى

وهوكما ترون تكفير للخلفاء الراشدين الثلاثة ولعن لهم كما صرّح في حق عثمان هذا الصحابي الجليل الذي زوجه النبي ابنتيه ومع ذلك يأتي الشيخ حسن الصفار ويعلن مفتخرا بأن «الشيعة جزاهم الله خيرا» على حد قوله «هم الذين قتلوا عثمان بن عفان».

إبليس أقرب مودة لهم من عمر

ثم يأتي أحد مشايخهم في الكويت (ياسر الحبيب) ويعلن أن إبليس ليس هوالعدوالأول للشيعة. وإنما العدوالأول هم على الترتيب التالي:

1 - عمر.

2 - أبوبكر.

3 - إبليس.

وكلام هؤلاء الثلاثة مسجل عليهم بأصواتهم.

الشيعة وتكفير فرق الشيعة

وقد حكموا بكفر طوائف عديدة من فرق الإمامية الشيعية كالفطحية والواقفية والشيخية والناووسية والزيدية.

وكفروا صحابة رسول الله - صلى الله عليه وسلم -. شكرا لهم على استثنائهم ثلاثة من الصحابة المرتدين أوسبعة من حكم الردة.

وكفروا من وقع في بدعة من البدع، مع أن البدع تنقسم إلى بدعة مكفرة وبدع غير مكفرة.

وكفروا الخلفاء الثلاثة أبا بكر وعمر وعثمان بالخلافة. واعتبروهم شرا من إبليس ووصفوهم بالأوثان وبالجبت والطاغوت.

وكفروا كل من أقر لهم بالخلافة وإن كان مقرا بخلافة علي بن أبي طالب بعدهم.

وكفروا أهل السنة واعتروهم مخلدين في النار مع المشركين وإن لم يكونوا ناصبوا أهل البيت العداء. بل مجرد الإقرار بإمامة أبي بكر وعمر كاف بكفرهم.

وكفروا الأشاعرة ووصفوهم بأنهم مجوس هذه الأمة وأنهم في معرفة الرب شر من اليهود والنصارى والمشركين.

وكفروا من أسموهم بالوهابية وصرحوا بأنهم لا علاقة لهم بالإسلام من قريب ولا من بعيد.

كل هذا وهم يظهرون للمسلمين بالبعد عن التكفير والحرص على التقارب والمطالبة بالتوحيد حفاظا على وحدة كلمة المسلمين مستغلين جهل الناس بما في كتبهم، مصرين في نفس الوقت على اعتقاد ما فيها.

متى يتورع الشيعة عن التكفير

يتورع الشيعة عن التكفير إذا قال مشايخهم بتحريف القرآن.

إذا قال الخميني بأن الله متحد بالحقيقة المحمدية، المتحدة هي أيضا بعلي بن أبي طالب (شرح دعاء السحر ص78).

أين تكفير القائلين بتحريف القرآن؟

ومع هذا التكفير الصريح تعجز أن تجد نصاً صريحاً من كتب الشيعة بكفر من زعم أن القرآن وقع فيه النقصان والتغيير وتعرض للتحريف. والسبب أن القول بالتحريف من ضرورات المذهب لأنه كان وسيلة الصحابة لحرمان أهل البيت حق الإمامة.

ويقول هاشم البحراني في مقدمة البرهان «وعندي في وضوح صحة هذا القول (يعني بتحريف القرآن) بعد تتبع الأخبار وتفحص الآثار بحيث يمكن الحكم بكونه من ضروريات مذهب التشيع، وأنه من أكبر مقاصد غصب الخلافة» (مقدمة البرهان - الفصل الرابع ص49).

يعني أنهم حرفوا القرآن ليتمكنوا من غصب الخلافة.

ولهذا جاء المجلسي ليتهم الصحابة بأنهم يضعون الآيات في غير مواضعها لمصالحهم الدنيوية. قال «فلعل آية التطهير أيضا وضعوها في موضع زعموا أنها تناسبه، أوأدخلوها في سياق مخاطبة الزوجات لبعض مصالحهم الدنيوية، وقد ظهر من الأخبار عدم ارتباطها بقصتهن... ولوسلم عدم التغيير في الترتيب فنقول: سيأتي أخبار مستفيضة بأنه سقط من القرآن آيات كثيرة... فلعله سقط مما قبل الآية وما بعدها آيات لوثبتت لم يفت الربط الظاهري بينها، وقد وقع في سورة الأحزاب بعينها ما يشبه هذا» (بحار الأنوار35/ 24).

تحريف القرآن ثابت عندهم بالتواتر

وقد جاء شارح الكافي (المازندراني) برواية في كتاب سليم بن قيس ليؤكد بها نقص القرآن وفيها «أن أمير المؤمنين (- عليه السلام -) بعد وفاة رسول الله (صلى الله عليه وآله) لزم بيته وأقبل على القرآن يجمعه ويؤلفه فلم يخرج من بيته حتى جمعه كله وكتب على تنزيله الناسخ والمنسوخ منه والمحكم والمتشابه والوعد والوعيد وكان ثمانية عشر ألف آية».

ثم قال «إن الزائد على ذلك مما في الحديث سقط بالتحريف وإسقاط بعض القرآن وتحريفه ثبت من طرقنا بالتواتر معنى كما يظهر لمن تأمل في كتب الأحاديث من أولها إلى آخرها» (شرح أصول الكافي11/ 87).

فلهذا تجدهم أطلقوا عنان التكفير في كل شيء إلا في حق من صرّح منهم بنقصان القرآن وتغييره وتحريفه. لأنهم كلهم متورطون بهذا القول. ولوأعلنوا هذا الحكم بالكفر لما تبقى من مشايخهم أحد إلا ودخل في هذا الحكم لأنهم متسالمون على القول بالتحريف.

التكفير عندهم مرتبط بمصلحة المذهب لا بحق الله

فالتكفير إذن عند الرافضة مرتبط بمدى تأثير المخالف على كيان المذهب. فمن كان مع المذهب فلا يمكن تكفيره حتى لوكان يقول بتحريف القرآن.

وفي هذه صور ومواقف متضادة:

القائلون بتحريف القرآن: لم نر من الرافضة إلا التستر عليهم، والدفاع عنهم والاعتذار بأنهم اجتهدوا فأخطأوا. فلماذا لا تعتبرون منكر إمامة الإثني مجتهداً حتى حكمتم بكفره وردته ونصبه وأحللتم دمه؟

وربما قالوا بأن هؤلاء القائلين بتحريف القرآن كانوا يقولون لا إله إلا الله. فكيف نكفرهم وهم يقولون كلمة التوحيد؟

وأبوبكر وعمر والصحابة ألم يكونوا يقولون لا إله إلا الله؟ فلماذا ارتدوا عندكم كما سوف تسمعون؟

فاسمعوا ماذا يقولون فيهم:

صورة حسين الفهيد: الذي يعتبرونه أسد الولاية. كما في موقع البينات الرافضي. وهوالذي زعم أن علياً أخذ العهد على بني آدم منذ الأزل ألست بربكم؟ وأنه منشئ الأنام وأنه خالق. وأنه مدبر النجوم وأنه المتكلم بالوحي.

(مسجل بصوته)

صورة حسين فضل الله: الذي يعتبرونه ضالا مضلا بل لوحوا بكفره لأمور هي أقل بكثير من ضلالات الفهيد.

وهناك فرق أخرى كفرقة علي اللاهية التي يعتقد أبناؤها بأن عليا ليس بإله ولا دون الإله. حكم عليهم خامنيئي بأنهم غير كفار ما دام أنهم لا يشركون بالله تعالى. والصحيح أنهم ما داموا عندهم المغالاة في أهل البيت فلا يعود من الهين تكفيرهم.

فالقرآن هوالثقل الأكبر ولكن لا يكفر الطاعن فيه!!

أما الإمامة وهي الثقل الأصغر فيكفر الطاعن فيها!!

الشيخية كفار وضلال

وكتبوا كتبا منها كتاب (الرد على الشيخية) لعبد المؤمن البسطامي وكتاب آخر بنفس العنوان لمحمد رحيم الكرماني (تراجم الرجال2/ 688).

قال علي النمازي «وفي 22 شعبان مات رئيس الشيخية الحاج محمد كريم خان صاحب كتاب إرشاد العوام الذي هوفي الحقيقة إضلال العوام» (مستدرك سفينة البحار5/ 268).

وقد حكم الشيعة بكفر الطائفة من علماء الشيخية. فذكر البروجردي أن السيد الصدر قد حكم بكفر أحمد بن زيد الدين الإحسائي. قال في هامش كتاب الطرائف بأن السبب في الحكم بالكفر ما رأوه من «مخالفة للضرورة من الدين والمذهب كإنكار المعاد الجسماني والمعراج الجسماني والتفويض إلى الأئمة، فالنسبة إليه إن كانت صحيحة فالحكم بالكفر في محله» (طرائف المقال للبروجردي1/ 61).

الواقفة والفطحية والناووسية كفار مشركون زنادقة

وهم ما تركوا فرقة من فرق الشيعة المخالفة لهم في بعض أصولهم إلا وحكموا بكفرها ناهيك عن تكفيرهم لنا أهل السنة.

فها هي بعض الفرق الشيعية قد حكموا بكفرها وشركها وزندقتها مثل:

الواقفة: وهم الذين وقفوا على موسى بن جعفر فلم يقولوا بإمامة من بعده، ذلك أنهم زعموا أن موسى بن جعفر لم يمت بل هوحي، وينتظرون خروجه كما ينتظر الاثنا عشرية غائبهم المزعوم (المقالات والفرق ص 93 للقمي مسائل الإمامة ص47).

والفطحية: أتباع عبد الله بن جعفر بن محمد الصادق، وهوأكبر أولاد الصادق، وسموا الفطحية؛ لأن عبد الله كان أفطح الرأس. النوبختي بأن أكثر مشايخ الشيعة وفقهائها قد مالوا إلى هذه الفرقة، لكن عبد الله لم يعش بعد وفاة أبيه سوى سبعين يوماً فرجعوا عن القول بإمامته (انظر: مسائل الإمامة ص 46 فرق الشيعة للنوبختي ص 77 - 78 مقالات الإسلاميين1/ 1.2 الحور العين ص 163 - 164).

والناووسية: وهم أتباع رجل يقال له ناووس وقيل: نسبه إلى قرية ناووسا. قالت هذه الفرقة بأن جعفر بن محمد لم يمت وهوحي لا يموت حتى يظهر ويلي الأمر وهوالقائم المهدي. قال صاحب الزينة «وقد انقرضت هذه الفرقة ولا يوجد اليوم أحد يقول بهذا القول ولكن رجالها لا تزال رواياتهم في كتب الاثني عشرية» (انظر المقالات والفرق ص 8. للقمي فرق الشيعة ص 67 للنوبختي).

روى المجلسي وغيره عن يوسف ابن يعقوب قال: قلت لأبي الحسن الرضا - عليه السلام - أعطي هؤلاء الذين يزعمون أن أباك حي من الزكاة شيئا (يعني الفطحية)؟ قال: لا تعطهم فإنهم كفار مشركون زنادقة (بحار الأنوار للمجلسي84/ 263 و39/ 69 مسند الإمام الرضا (ع) - الشيخ عزيز الله عطاردي2/ 46. اختيار معرفة الرجال للطوسي2/ 756).

وسأله بعض الشيعة عن جواز إعطاء الزكاة لهم فنهاه عن ذلك، وقال: إنهم كفار مشركون زنادقة (حياة الإمام الرضا الشيخ باقر شريف القرشي2/ 215).

وعن محمد بن عاصم قال: سمعت يقول: يا محمد بن عاصم بلغني أنك تجالس الواقفة؟ قلت: نعم جعلت فداك أجالسهم وأنا مخالف لهم. قال: لا تجالسهم فان الله عز وجل يقول (وقد نزل عليكم في الكتاب أن إذا سمعتم آيات الله يكفر بها ويستهزأ بها فلا تقعدوا معهم حتى يخوضوا في حديث غيره إنكم إذا مثلهم) يعني بالآيات الأوصياء الذين كفر بها الواقفة (طرائف المقال علي البروجردي2/ 343).

ونقل الحر العاملي عن بهاء الدين في مشرق الشمسين عن هذه الفرق الثلاث «وأما هؤلاء المخذولون فلم يكن لأصحابنا الإمامية ضرورة داعية إلى أن يسلكوا معهم على ذلك المنوال وسيما الواقفية فإن الإمامية كانوا في غاية الاجتناب لهم والتباعد عنهم حتى أنهم كانوا يسمونهم بالممطورة أي الكلاب التي أصابها المطر وأئمتنا عليهم السلام لم يزالوا ينهون شيعتهم عن مخالطتهم ومجالستهم ويأمرونهم بالدعاء عليهم في الصلوات ويعلمون أنهم كفار مشركون زنادقة وإنهم شر من النواصب (وسائل الشيعة3./ 2.3 رجال الخاقاني الشيخ علي الخاقاني ص2.. ).

الزيدية نواصب وهم بمنزلة الواقفة والفطحية

عن الرضا والصادق أن «الزيدية والواقفة والنصاب بمنزلة عنده سواء» (من لا يحضره الفقيه للصدوق4/ 543 مستدرك الوسائل 7/ 1.9 رواية 7774 بحار الأنوار73/ 34 اختيار معرفة الرجال للطوسي2/ 495 و761 طرائف المقال للسيد علي البروجردي2/ 345 جواهر الكلام للشيخ الجواهري6/ 67 التحفة السنية لعبد الله الجزائري ص 92).

«عن عمر بن يزيد قال سألته عن الصدقة على النصاب وعلى الزيدية؟ قال لا تصدق عليهم بشيء ولا تسقهم من الماء إن استطعت، وقال الزيدية هم النصاب» (التهذيب4/ 53 وسائل الشيعة9/ 222 رواية رقم1884).

عن عمر بن يزيد قال سألت أبا عبد الله عن الصدقة على الناصب وعلى الزيدية؟ فقال لا تصدق عليهم بشيء ولا تسقهم من الماء إن استطعت، وقال في الزيدية: هم النصاب» (مستدرك الوسائل7/ 1.8 رواية 7773).

«عن ابن أبي عمير عمّن حدثه قال سألت محمد بن علي الرضا عن هذه الآية (وجوه يومئذ خاشعة عاملة ناصبة) قال: نزلت في النصاب والزيدية والواقفة من النصاب». قال المجلسي بعد هذه الرواية: «أقول: كتب أخبارنا مشحونة بالأخبار الدالة على كفر الزيدية وأمثالهم من الفطحية والواقفة وغيرهم من الفرق المضلة المبتدعة» (بحار الأنوار37/ 34).

التكفير بين الإخبارية والأصولية

أما بداية افتراق الاثني عشرية إلى أصولية وأخبارية فيذكر البحراني أن شيخهم محمد أمين الاستراباذي (ت 1.33هـ) ‍هوأول من فتح باب الطعن على المجتهدين، وتقسيم الفرقة.. إلى أخباري ومجتهد (لؤلؤة البحرين: ص117).

ومنهم من يذكر أنه أقدم من ذلك وأن الاستراباذي هوالذي جدده (انظر الأصوليون والأخباريون فرقة واحدة ص4).

مجتمع الكراهية من الداخل

هذا وقد جرى بين هاتين الفرقتين ردود ومنازعات وتكفير وتشنيع حتى إن بعضهم يفتي بتحريم الصلاة خلف البعض الآخر (انظر: محمد جواد مغنية/ مع علماء النجف: ص74).

وكان من شيوخ طائفة الأخبارية من لا يلمس مؤلفات الأصوليين بيده تحاشياً من نجاستها، وإنما يقبضها من وراء ملابسه [محمد آل الطلقاني/ الشيخية: ص 9.].

وقد كفر الاستراباذي (الأخباري) بعض الأصوليين ونسبهم إلى تخريب الدين [انظر: لؤلؤة البحرين/ للبحراني: ص 118.]- على حد تعبيره - كما نسب الكاشاني (الأخباري) صاحب الوافي - إلى أحد مصادرهم الثمانية - جمعاً من علمائهم إلى الكفر [انظر: لؤلؤة البحرين/ للبحراني: ص 121.]

ورد عليه بعضهم بأن له من المقالات التي جرى فيها على مذهب الصوفية والفلاسفة ما يوجب الكفر كقوله بوحدة الوجود [وهوالبحراني/ انظر لؤلؤة البحرين: ص121.].

وهكذا يكفر بعضهم بعضاً كما كان أسلافهم من قبل، كما صورته جملة من رواياتهم مع أن الطائفتين كلاهما من الاثني عشرية.

كتب الأصوليين نجسة لا يجوز لإخباري مسها

يقول السيد محمد حسن آل الطالقاني:

«وأوغل الأخباريون في الازدراء بالأصوليين إلى درجة عجيبة حتى أننا سمعنا من مشايخنا والأعلام وأهل الخبرة والاطلاع على أحوال العلماء: أن بعض فضلائهم كان لا يلمس مؤلفات الأصوليين بيده تحاشيا من نجاستها، وإنما يقبضها من وراء ملابسه» (جامع السعادات ص1 الشيخية ص39).

ويقول السيد الطالقاني:

«وكان علماء كربلاء قد صمموا على تكفير كل عالم يرأس ويتزعم ويخافون تقدمه وقد كفروا عددا من العلماء ولكنهم لم ينجحوا مما اضطرهم إلى الخجل» (الشيخية ص93).

تكفيرهم للأحسائي

ويضيف السيد الطالقاني قائلا:

«بدأ البرغاني يعمل للانتقام من الأحسائي والوقيعة به، وأخذ يتحين الفرص ويتسقط كلامه للحصول على مدخل يلج منه وممسك يتذرع به... وحانت الفرصة للبرغاني أن يلعب لعبته ويحقق رغبته فأضاف إلى الآراء بعض الكفريات ونشرها بين العوام، ونسب الإحسائي إلى تضليل العوام بآرائه وغلوه في الأئمة وكفره، وانتشرت أخبار تكفير الإحسائي في بقية المدن الإيرانية، وواصل الإحسائي سفره إلى خراسان، وكلما مرّ بمدينة وجد الانقسام حوله واضحاً، ففريق يتجاهله ويعرض عنه وآخر يبالغ في تعظيمه تعصباً، وكتب البرغاني الشهيد الثالث إلى علماء كربلاء بأنه كفر الإحسائي وطلب متابعتهم في ذلك، فاستجابوا وارتفعت الأصوات معلنة كفره وصار الناس في حيرة مما حدث، ثم سادت الخصومة وتوسع الخلاف، وظهر لدى الشيعة مبدأ جديد، وقبرت خلافات الأخباريين والأصوليين وحلت محلها الشيخية وخصومها» (الشيخية ص1.. ).

وتوالت التكفيرات من كل من:

السيد علي الطباطبائي.

السيد مهدي.

الشيخ محمد جعفر شريعة مداري.

والمولى أغا الدربندري.

والمازندراني.

والسيد إبراهيم القزويني.

والشيخ حسن النجفي.

والشيخ محمد حسين الصفهاني.

وقد وقف الشيخ علي بن جعفر كاشف الغطاء موقفا حاسماً في نصرة الرشتي والدفاع عنه، إلا أن هذا الدفاع لم يستمر إثر خلاف بين الرشتي والشيخ علي بن جعفر كاشف الغطاء على أموال أيتام طالب بها الشيخ كاشف الغطاء، فاعترض الرشتي بأن هذه الأموال لصغار قصر ولا يمكنه التفريط فيها أوهبتها له! فغضب الشيخ كاشف الغطاء ورضي بتكفير الرشتي وذم الناس له (الشيخية ص145).

يقول السيد الطالقاني:

«ولم يردع ذلك - أي الزلزال - القوم ولم يكفوا عن عملهم بل عادوا إلى سابق وضعهم بعد أن هدأت الأوضاع بعض الشيء. وعمد بعضهم إلى تأليف كتاب حشاه بالفضائح والكفر والإفك وقول الزور وأقوال الملاحدة والزنادقة ونسبه إلى الإحسائي، وكان له مجلس عصر كل يوم يقرأ فيه تلك الفضائح على ملأ من الناس فتتعالى الأصوات من أرجاء المكان بلعن الإحسائي والبراءة منه ومن معتقداته، وبوجوب مقاومته والقضاء عليه» (هداية الطالبين ص112 الشيخية ص1.2).

أهل البدع كفار مرتدون

بل حكموا على كل مبتدع بالكفر. مع أنه ليست كل البدع متساوية مع شناعة البدعة من حيث المبدأ.

فقال شيخ الشيعة المفيد «اتفقت الإمامية على أن أصحاب البدع كلهم كفار، وأن على الإمام أن يستتيبهم عند التمكن بعد الدعوة لهم وإقامة البينات عليهم فإن تابوا عن بدعهم وصاروا إلى الصواب وإلا قتلهم لردتهم عن الإيمان، وأن من مات منهم على تلك البدعة فهومن أهل النار» (أوائل المقالات: ص16).

هذا مع أن متقدمي الشيعة قد استنكروا ما أحدثه بعض شيعتهم من البدع مثل بدعة الشهادة لعلي بن أبي طالب رضي الله عنه بالولاية في الأذان.

فقد صرح ابن بابويه القمي بأن قول الشيعة في الأذان: "أشهد أن علياً ولي الله.. هومن وضع المفوضة" لعنهم الله تعالى [انظر: من لا يحضره الفقيه: 1/ 188 - 189.].

تعريف المفوضة

المفوضة: من غلاة الشيعة، زعموا أن الله خلق محمداً ثم فوض له خلق العالم وتدبيره، ثم فوض محمد تدبير العالم إلى علي فهوالمدبر الثاني (انظر عن المفوضة: مقالات الإسلاميين للأشعري: 1/ 88، الفرق بين الفرق للبغدادي: ص251، اعتقادات فرق المسلمين والمشركين للرازي: ص9.، الخطط للمقريزي: 2/ 351، ومن كتب الشيعة: انظر المفيد/ تصحيح الاعتقاد: ص64 - 65، المجلسين/ بحار الأنوار: 25/ 345).]

تغييرهم معاني الألفاظ الشرعية

إن العقيدة الشيعية تكشف لنا عن تغيير دين الإسلام حيث تحصر كل معاني الإسلام في بيعه رجل، وتغير معاني الألفاظ الشرعية إلى معان باطلة:

فإقام الصلاة بمعنى تولي الإمام الحق أحد الأئمة الإثني عشر.

والتوجه إلى القبلة حقيقته التوجه إلى علي بن أبي طالب.

والشرك بالله صار بمعنى اتخاذ إمام باطل آخر مع الإمام الحق.

والكفر بالله بمعنى جحود إمامة الإمام.

والمشرك بالله هومن أشرك بمبايعة الإمام الباطل بدءا من أبي بكر إلى نهاية الدنيا.

لا تشرك بالإمام إن الشرك لظلم عظيم

الله يقول: لا تشرك بالله. والرافضة يقولون: لا تشرك بالإمام.

الشرك أعظم الذنب لا خروج معه من النار ولا دخول الجنة. لأنه شرك بالله. وقد جعله الرافضة شركا بالإمام.

جاء في الكافي «عن أبي عبد الله قال {ولقد أوحي إليك وإلى الذين من قبلك لئن أشركت ليحبطن عملك} يعني إن أشركت في الولاية غيره» (الكافي 1/ 353 كتاب الحجة. باب فيه نكت ونتف من التنزيل في الولاية).

قال الرافضة {ولا يشرك بعبادة ربه أحدا} أي: «أي لا تشرك في ولاية علي أحداً» (مجمع النورين ص85 لأبي الحسن المرندي).

وقال الكاشاني في تفسير الصافي في قوله تعالى {ثم قيل لهم أينما كنتم تشركون} قال «أي أين إمامكم الذي اتخذتموه من دون الإمام» (تفسير الصافي4/ 348 تفسير نور الثقلين 4/ 536 للحويزي ينابيع المودة للقندوزي الرافضي وإن زعموا أنه حنفي3/ 4.2).

عن محمد بن سنان عن الرضا - عليه السلام - قال {كبر على المشركين بولاية علي ما تدعوهم إليه يا محمد من ولاية علي}. هكذا في الكتاب مخطوطة «(الكافي 1/ 346 كتاب الحجة. باب فيه نكت ونتف من التنزيل في الولاية).

كذلك جاء فيه «عن أبي عبد الله: من أشرك مع إمام إمامته من عند الله من ليست إمامته من الله كان مشركا بالله» (الكافي1/ 373).

قال شارح الكافي «يحتمل أن يراد بالمشرك الكافر والشرك الكفر» (شرح أصول الكافي6/ 346).

وذكر الكليني في الكافي أن معصية عليٍّ كفر وأن اعتقاد أولوية غيره بالإمامة شركٌ (بحار الأنوار 39.:23 الكافي الحجة1: 52و54 وانظر الكافي 1/ 353).

فهذه عقيدة يعلنها الكليني حتى لا يقول قائل أن هذه الروايات قد لا تكون صحيحة.

وهكذا صرفوا الناس عن التوحيد الحقيقي وركبوا في أذهانهم هذا التوحيد الجديد بدلا عنه وهوتوحيد الإمامة في علي وأبنائه. والشرك بالله هوالشرك مع علي إماما آخر.

وقد عقد المجلسي هذا الباب التالي:

«باب أنهم عليهم السلام وولايتهم العدل والمعروف والإحسان والقسط والميزان، وترك ولايتهم وأعدائهم الكفر والفسوق والعصيان والفحشاء والمنكر والبغي» (بحار الأنوار24/ 187 - 191).

«باب أنهم الصلاة والزكاة والحج والصيام وسائر الطاعات، وأعداؤهم الفواحش والمعاصي (البحار24/ 286 - 3.4).

كل من قاتلوا علياً عندهم كفار مرتدون

كذلك اعتبروا كل من حارب عليا كفارا وذلك بالإجماع.

قال المفيد «واتفقت على القول بكفر من حارب أمير المؤمنين عليًا وأنهم كفار ضلال ملعونون بحربهم أمير المؤمنين وأنهم بذلك في النار مخلدون» (أوائل المقالات ص1.).

قلت: هذا الذي زعم المفيد اتفاق الشيعة عليه يخالفكم فيه علي رضي الله عنه.

«فعن هارون بن مسلم عن مسعدة بن زياد عن جعفر عن أبيه عليهم السلام أن عليا - عليه السلام - لم يكن ينسب أحدا من أهل البغي إلى الشرك ولا إلى النفاق، ولكن كان يقول: إخواننا بغوا علينا» (وسائل الشيعة51/ 83 للحر العاملي مستدرك الوسائل11/ 68 للنوري الطبرسي جواهر الكلام للجواهري12/ 338 فقه الصادق31/ 118 محمد صادق الروحاني قرب الإسناد ص94 للحميري القمي).

وفي رواية «عن جعفر عن أبيه أن عليا - عليه السلام - لم يكن ينسب أحدا من أهل حربه إلى الشرك ولا إلى النفاق، ولكنه كان يقول: هم إخواننا بغوا علينا» (بحار الأنوار23/ 324 وسائل الشيعة51/ 83).

وروى الشيعة عن علي أنه قال «وكان بدء أمرنا أنّا تلاقينا والقوم من أهل الشام، والظاهر أن ربنا واحد وديننا واحد، ودعوتنا في الإسلام واحدة، ولا نستزيدهم في الإيمان بالله والتصديق برسوله ولا يستزيدوننا شيئاً إلا ما اختلفنا فيه من دم عثمان» (نهج البلاغة3/ 114).

قال الإمام يعني عندهم يساوي قال الله

وهذا ضرب لصميم مذهبهم. ولهذا لما رأى الحر العاملي أن في هذه الروايات إشكال كبير اضطر أن يستعمل بلسم التقية المنقذ من كل ورطة وتناقض، فقال «هذا محمول على التقية» (وسائل الشيعة51/ 83).

الراد على الإمام مشرك لأن قال الإمام هوقال الله

فعن أبي عبد الله قال «الراد علينا كالراد على الله والرد علينا على حد الشرك بالله» (الكافي للكليني1/ 67 والكافي ص425 للصلاح الحلبي وكتاب الاجتهاد والتقليد ص388 للخوئي وتهذيب الأصول3/ 147 للخميني بحار الأنوار1/ 192 و1.1/ 262).

وهذا يجعل كلام الإمام بمنزلة كلام الله.

فقد زعم المازندراني أنه يجوز لمن يروي عن أبي عبد الله قولاً أن يقول (قال الله تعالى) لأن قول الإمام كقول الله. قال: «إن حديث كل واحد من الأئمة الطاهرين هوقول الله عز وجل، ولا اختلاف في أقوالهم كما لا اختلاف في قول الله» (شرح أصول الكافي2/ 225 للمازندراني).

ولكن يشكل على قولهم هذا بأنهم قد رووا عن الأئمة أقوالاً كثيرة مخالفة للصواب وحملوها على التقية.

ولكن السؤال الذي يطرح نفسه هو:

هل يتكلم الله على التقية؟

أليس هذا من الطعن في الله عز وجل؟

المخالف في واحدة كالمخالف في الجميع

قال ابن بابويه «واعتقادنا فيمن خالفنا في شيء واحد من أمور الدين كاعتقادنا فيمن خالفنا في جميع أمور الدين» (الاعتقادات: ص116 وانظر الاعتقادات للمجلسي: ص1.. ).

أول من أسلم (أبوبكر) هوأول الكفار عندهم

وأول الكفار في المذهب الرافضي هم أول من آمن برسول الله - صلى الله عليه وسلم - وهاجر معه وكان ملازماً له كالظل ثم كان خليفته بعد موته - صلى الله عليه وسلم - ثم دفن معه. وهوأبوبكر رضي الله عنه.

وثاني الكفار في المذهب الشيعي هوعمر الفاروق الخليفة الثاني، والذي كان ملازماً لرسول الله - صلى الله عليه وسلم - في حياته وحتى بعد مماته حيث دفن بجانبه.

ثم بعد هذا: كل من كان صحابياً بعد موت الرسول فهوعندهم كافر مرتد.

وقبل أن نذكر الأدلة نتساءل:

من لا يتورع عن تكفير أفضل الخلق بعد الأنبياء كيف نأمل منه أن يتقي الله في المسلمين؟

من لا نرجومنه خيرا في حق أصحاب رسول الله كيف نرجومنه خيرا في حق هذه الأمة من بعدهم؟

كل الناس مرتدون بعد الرسول

قال علماء الرافضة «كل الناس ارتدوا جميعا بعد الرسول إلا أربعة (جواهر الكلام21/ 347 الإمام علي ص657 لأحمد الرحماني الهمداني).

وهذا بناء على الرواية عن الكافي «كان الناس بعد رسول الله - صلى الله عليه وسلم - أصحاب ردة إلا ثلاثة: أبوذر وسلمان الفارسي» (أصول الكافي 245:2).

ووصف الكاشاني أسانيد هذه الرواية بأنها معتبرة (تفسير الصافي 1/ 148 وقرة العيون 1/ 148).

فالرافضة حكموا بكفر وردة أفضل الخلق بعد الأنبياء فكيف لا نتوقع منهم تكفير من دونهم.

لقد وصفوا أبا بكر وعمر باللات والعزى والجبت والطاغوت والأوثان والفحشاء والمنكر. وزعموا أن أبا بكر كان يصلي وراء رسول الله - صلى الله عليه وسلم - والصنم معلق على رقبته.

أبوبكر وعمر كافران ومن أحبهما وتولاهما

روى المجلسي من كتاب الحلبي هذا وهو (تقريب المعارف) رواية عن علي بن الحسين أنه سئل عن أبي بكر وعمر فقال: كافران، كافر من أحبهما» وفي رواية أبي حمزة الثمالي «كافران كافر من تولاهما» وكرر المجلسي نفس كلام الحلبي (بحار الأنوار3./ 384 69/ 137).

قال المجلسي «الأخبار الدالة على كفر أبي بكر وعمر وأضرابهما وثواب لعنهم والبراءة منهم أكثر من أن يذكر في هذا المجلد أوفي مجلدات شتى وفيما أوردناه كفاية لمن أراد الله هدايته إلى الصراط المستقيم» (بحار الأنوار3./ 399).

واستحسن المجلسي قول أبي الصلاح الحلبي بأن الروايات المروية عن الأئمة عليهم السلام وعن أبنائهم تفيد «أنهم يرون في المتقدمين على أمير المؤمنين - عليه السلام - ومن دان بدينهم أنهم كفار» (بحار الأنوار31/ 63).

فإن قالوا: هما ليسا مؤمنين وإنما مسلمين.

قيل لهم: قد وصفتموهما بأنهما الجبت والطاغوت. واللات والعزى. فهل الجبت والطاغوت مسلمان عندكم؟

وهل هما مسلمان عند الله أيضا؟ فإننا نقول عن المنافق إنه مسلم ظاهراً بالنسبة إلينا لأننا لا نعلم باطنه. لكنه عند الله ليس كذلك لأن الله يعلم باطنه فهوكافر عند الله ظاهراً وباطناً. فهل الله يأخذهم على ظاهرهم مع علمه بكفر بواطنهم بزعمكم؟

وعثمان عندهم نعثل كافر

وكذبوا على عائشة زاعمين أنها كانت تعتقد بكفر عثمان. وزعموا أنهم لم يقولوا بكفره وإنما عائشة هي التي فعلت حين قالت... «أقتلوا نعثلاً فقد كفر» (بحار الأنوار32/ 143).

وهذه الرواية مكذوبة وفيها نصر بن مزاحم قال فيه العقيلي... » كان يذهب إلى التشيع وفي حديثه اضطراب وخطأ كثير «وقال الذهبي» رافضي جلد، تركوه «(الضعفاء للعقيلي4/ 3.. ترجمة رقم (1899) ميزان الاعتدال للذهبي 4/ 253) ترجمة رقم (9.46).

من هم الأوثان الأربعة

يوجب الصدوق على المسلم أن يتبرأ من الأوثان الأربعة (الهداية ص44 للصدوق).

والأوثان الأربعة عند الرافضة هم أبوبكر وعمر وعثمان ومعاوية. ولكنهم يقلبون أسماءهم استهزاء وجريا على سنة اليهود، فكانوا يقولون «الأوثان الأربعة هم أبوفصيل ورمع ونعثل ومعاوية» (بحار الأنوار31/ 6.7 تفسير العياشي2/ 116).

وقد افتضح أمر هذه التقية الجبانة حين كشف رموزها المجلسي والبروجردي والطريحي فقال المجلسي: أبوفصيل يعني أبوبكر (بحار الأنوار28/ 328 طرائف المقال2/ 599 السيد علي بروجردي مجمع البحرين1/ 233 و3/ 173 للشيخ الطريحي).

وحين تحدث التستري عما أسماه بخلافة «فصيل وخلافة ابن الخطاب» ثم رد على من ادعى أن خلافتهما أولى (الصوارم المهرقة ص3).

وأما عمر فقد قلبوا اسمه إلى (رمع) وكنوه بذلك لضرورة التقية كما أشار إليه مشايخهم (بحار الأنوار36/ 1.1 اختيار معرفة الرجال1/ 264 للطوسي الحدائق الناضرة18/ 124 للبحراني).

وكذلك علي بن يونس العاملي الذي وصف أبا بكر بذلك أثناء الكلام على خلافته (الصراط المستقيم3/ 153).

هل يبقى مع هذا الكفر إسلام؟

وزعم القمي أن الآية نزلت في سورة البقرة هكذا: «إن الذين كفروا وظلموا آل محمد» (أنظر تفسير القمي المقدمة1/ 1.). وهذا يعني أنهم يعتقدون بكفر من ظلم عليا بزعمهم وأخذ منه الإمامة.

رووا عن أبي عبد الله في قول الله عز وجل:

{إن الذين آمنوا ثم كفروا ثم آمنوا ثم كفروا ثم ازدادوا كفر لن تقبل توبتهم} قال: نزلت في فلان وفلان وفلان. آمنوا بالنبي - صلى الله عليه وسلم - في أول الأمر حيث عرضت عليهم الولاية حين قال النبي - صلى الله عليه وسلم - من كنت مولاه فهذا علي مولاه. ثم بايعوا بالبيعة لأمير المؤمنين - عليه السلام - ثم كفروا حيث مضى رسول الله - صلى الله عليه وسلم - فلم يقروا بالبيعة ثم ازدادوا كفرا بأخذهم من بايعه بالبيعة لهم. فهؤلاء لم يبق فيهم من الإيمان شيء «(الكافي 1/ 348 كتاب الحجة. باب فيه نكت ونتف من التنزيل في الولاية).

ولزمهم الطعن في علي رضي الله عنه والحكم عليه بالردة حين حكموا على مخالف عقيدة الإمامة بأنه مرتد كافر. فإن قالوا: كان مرغما. قيل لهم هاتوا دليلا صحيحا متواترا على أنه كان مرغما وإلا لزمكم تكفيره.

المجلسي وباب كفر الثلاثة

روى الكليني الملقب بثقة الإسلام في كتابه الكافي «عن حمران بن أعين قال: قلت لأبي جعفر - عليه السلام -: جعلت فداك، ما أقلنا لواجتمعنا على شاة ما أفنيناها؟ فقال: ألا أحدّثك بأعجب من ذلك، المهاجرون والأنصار ذهبوا إلا - وأشار بيده - ثلاثة»

علّق محقق كتاب الكافي شيخهم المعاصر علي أكبر الغفاري على هذا النص قائلا «يعني أشار - عليه السلام - بثلاث من أصابع يده. والمراد بالثّلاثة سلمان وأبوذرّ والمقداد» (الكافي2/ 244 وانظر رجال الكشّي: ص7، بحار الأنوار: 22/ 345).

وقد عقد شيخهم المجلسي بابًا بعنوان «باب كفر الثّلاثة ونفاقهم وفضائح أعمالهم» (بحار الأنوار 8/ 2.8 - 252 وقد عد بعض شيوخهم المعاصرين هذا الكتاب بالمرجع الوحيد في تحقيق معارف المذهب. قاله البهبودي في مقدمة البحار، الجزء صفر ص19).

وزعم آخرون من مشايخ الشيعة أن أبا بكر كان كافرا كفراً مساوٍ لكفر إبليس، وأنه كان يبطن الكفر ويتظاهر بالإسلام (الصراط المستقيم للبياضي 3/ 129 إحقاق الحق للتستري 284 وعقائد الإمامية للزنجاني 3/ 27).

إبليس الموالي خير عندهم من أبي بكر وعمر

حتى إبليس عندهم خير من أبي بكر وعمر

وهنيئا لإبليس لأنه صار مواليا لأهل البيت

وهنيئا لإبليس لأنه صار مواليا لأهل البيت

حتى إبليس عندهم خير من أبي بكر وعمر

وهنيئا لإبليس لأنه صار مواليا لأهل البيت

وحتى إبليس فإنه صار عند الرافضة خير من أبي بكر وعمر وقد تبين لهم أنه موالٍ لأهل البيت.

أوتصدق بهذا بربك؟

نعم، إن الرافضة قد فضلوا إبليس على أبي بكر.

لقد حدثت ضجة كبرى مؤخراً في الكويت بسبب تصريح أحد الشيعة وهوالمدعوياسر الحبيب أن «أعداءنا بالدرجة الأولى عمر ثم أبوبكر ثم إبليس» قاله ياسر الحبيب.

وهذا ليس بعجيب من قوم روت كتبهم أن إبليس كان يحب علياً ويواليه.

قال شاذان القمي «وبالإسناد يرفعه إلى عبدالله بن عباس) قال لما رجعنا من حج بيت الله مع رسول الله صلى الله عليه وآله فجلسنا حوله وهوفي مسجده إذ ظهر الوحي عليه فتبسم صلى الله عليه وآله تبسماً شديداً حتى بانت ثناياه فقلنا يا رسول الله مم تبسمت قال من إبليس اجتاز ينفر وهم يتلون علينا فوقف إمامهم فقالوا من ذا الذي امامنا فقال أنا أبومرة فقالوا تسمع كلامنا فقال نعم سوأة لوجوهكم ويلكم أتسبون مولاكم علي بن ابي طالب (ع) فقالوا له أبا مرة من أين علمت أنه مولانا فقال ويلكم أنسيتم قول نبيكم بالأمس من كنت مولاه فعلي مولاه فقالوا يا أبا مرة أنت من شيعته ومواليه فقال ما أنا من شيعته ومواليه ولكني أحبه لأنه من أبغضه أحد منكم إلا شاركته في ولده وماله وذلك قول الله تعالى (وشاركهم في الأموال والأولاد)» (الفضائل ص158).

وروى الصدوق عن علي أنه قال «عدوت خلف ذلك اللعين (يعني إبليس) حتى لحقته وصرعته إلى الأرض وجلست على صدره!! ووضعت يدي على حلقه لأخنقه! فقال لا تفعل يا أبا الحسن فإني من المنظرين إلى يوم الوقت المعلوم، والله يا علي أني لأحبك جداً وما أبغضك أحد إلاّ شاركت أباه في أمه فصار ولد زنا فضحكت وخلّيت سبيله» (عيون أخبار الرضا1/ 77 بحار الأنوار27/ 149 و39/ 174 و6./ 245 الأنوار النعمانية2/ 168 للجزائري).

فماذا تتأمل من مذهب يجعل أول من أسلم برسول الله وهاجر معه شر من إبليس؟

وهل دخل إبليس في قول النبي عن علي «اللهم وال من والاه» فصار مواليا؟

وهل ظهرت قوة علي ضد إبليس بينما كان يستعمل التقية ضد أبي بكر وعمر وعثمان؟

تكفير الرافضة لأهل البيت وبخاصة عائشة

إن هذه الرّوايات التي تحكم بالرّدة على ذلك المجتمع المثالي الفريد، ولا تستثني منهم جميعًا إلا سبعة في أكثر تقديراتها، لا تذكر من ضمن هؤلاء السّبعة أحدًا من أهل بيت رسول الله باستثناء بعض روايات عندهم جاء فيها استثناء علي فقط، وهي:

عن الفضيل بن يسار عن أبي جعفر قال: صار الناس كلهم أهل جاهلية إلا أربعة: علي، والمقداد، وسلمان، وأبوذر. فقلت: فعمار؟ فقال: إن كنت تريد الذين لم يدخلهم شيء فهؤلاء الثلاثة (تفسير العياشي1/ 199 البرهان1/ 319 تفسير الصافي: 1/ 389).

وفي رواية أن عمار «حاص حيصة ثم رجع» (بحار الأنوار28/ 239).

وكأنه ارتد أوحاد عن الصواب عندهم ثم رجع.

لقد حكموا بالردة في نصوصهم التي مرّ ذكرها، على الحسن والحسين وآل عقيل وآل جعفر، وآل العباس، وزوجات رسول الله أمهات المؤمنين.

بل إن الشيعة خصت بالطعن والتكفير جملة من أهل بيت رسول الله - صلى الله عليه وسلم - كعم النبي العباس، حتى:

قالوا بأنه نزل فيه قوله سبحانه: {وَمَن كَانَ فِي هَذِهِ أَعْمَى فَهُوَ فِي الآخِرَةِ أَعْمَى وَأَضَلُّ سَبِيلاً} [رجال الكشي: ص53، والآية (72) من سورة الإسراء.].

وكابنه عبد الله بن عباس حبر الأمة وترجمان القرآن، فقد جاء في الكافي ما يتضمن تكفيره، وأنه جاهل سخيف العقل [أصول الكافي: 1/ 247.].

وفي رجال الكشي: "اللهم العن ابني فلان واعم أبصارهما، كما عميت قلوبهما.. واجعل عمى أبصارهم دليلاً على عمى قلوبهما" [رجال الكشي: ص53.].

وعلق على هذا شيخهم حسن المصطفوي فقال: "هما عبد الله بن عباس وعبيد الله بن عباس" [رجال الكشي: ص53 (الهامش).].

وبنات النبي - صلى الله عليه وسلم - يشملهن سخط الشيعة وحنقهم، فلا يذكرن فيمن استثنى من التكفير، بل ونفى بعضهم أن يكن بنات للنبي - صلى الله عليه وسلم - ما عدا فاطمة [انظر: جعفر النجفي/ كشف الغطاء: ص5، حسن الأمين/ دائرة المعارف الإسلامية، الشيعة: 1/ 27.]

فهل يحب رسول الله - صلى الله عليه وسلم - من يقول فيه وفي بناته هذا القول؟!

وقد نص صاحب الكافي في رواياته على أن كل من لم يؤمن بالاثني عشر فهوكافر، وإن كان علويًا فاطميًا [انظر: الكافي، باب من ادعى الإمامة وليس لها بأهل، ومن جحد الأئمة أوبعضهم، ومن أثبت الإمامة لمن ليس لها بأهل: 1/ 372 - 374.]، وهذا يشمل في الحقيقة التكفير لجيل الصحابة ومن بعدهم بما فيهم الآل والأصحاب؛ لأنهم لم يعرفوا فكرة "الاثني عشر" التي لم توجد إلا بعد سنة (26.هـ) ‍.

كما باءوا بتفكير أمهات المؤمنين أزواج رسول الله - صلى الله عليه وسلم -؟ إذ لم يستثنوا واحدة منهن في نصوصهم.. ولكنهم يخصون منهن عائشة، رضي الله عنهن جميعًا - بالذم واللعن والتكفير وحفصة. [انظر: أصول الكافي: 1/ 3..، رجال الكشي: ص57 - 6.، بحار الأنوار: 53/ 9. بحار الأنوار: 22/ 246.].

وقد عقد شيخهم المجلسي بابًا بعنوان "باب أحوال عائشة وحفصة" ذكر فيه رواية [بحار الأنوار: 22/ 227 - 247.]، وأحال في بقية الروايات إلى أبواب أخرى حيث قال:

«قد مرّ بعض أحوال عائشة في باب تزويج خديجة، وفي باب أحوال أولاده - صلى الله عليه وسلم - في قصص مارية وأنها قذفتها فنزلت فيها آيات الإفك (انظر كيف يقلبون الحقائق) (بحار الأنوار: 22/ 245).]، وقد آذوا فيها رسول الله - صلى الله عليه وسلم - في أهل بيته أبلغ الإيذاء.

حتى اتهموا في أخبارهم عائشة التي برأها الله من فوق سبع سماوات؛ وهي الصديقة بنت الصديق بالفاحشة، فقد جاء في أصل أصول التفاسير عندهم (تفسير القمي) هذا القذف الشنيع، ونص ذلك ما قاله علي بن إبراهيم في قوله:

{وَضَرَبَ اللَّهُ مَثَلا} [التّحريم، آية:11] ثم ضرب الله فيهما (يعني عائشة وحفصة زوجتي رسول الله مثلاً فقال: {ضَرَبَ اللَّهُ مَثَلا لِّلَّذِينَ كَفَرُوا اِمْرَأَةَ نُوحٍ وَاِمْرَأَةَ لُوطٍ كَانَتَا تَحْتَ عَبْدَيْنِ مِنْ عِبَادِنَا صَالِحَيْنِ فَخَانَتَاهُمَا} [التّحريم، آية1.] قال: والله ما عنى بقوله {فَخَانَتَاهُمَا} إلا الفاحشة، وليقيمنّ الحدّ على فلانة فيما أتت في طريق البصرة، وكان فلان يحبّها، فلمّا أرادت أن تخرج إلى البصرة قال لها فلان: لا يحلّ لك أن تخرجين - كذا - من غير محرم فزوّجت نفسها من فلان..

هذا نصّ القمّي كما نقله عنه المجلسي في بحار الأنوار: 22/ 24.، أمّا تفسير القمّي فقد جاء فيه النّصّ، إلا أنّ المصحّح حذف اسم البصرة الذي ورد مرّتين ووضع مكانه نقط (انظر: تفسير القمّي 2/ 377).

والنص فيه عدم التصريح بالأسماء، فقوله: "ليقيمن الحد"

من الذي يقيم؟

وقوله: "فلان، وفلانة"

من هما؟

لكن شيخ الشيعة المجلسي كشف هذه التّقية وحلّ رموزها وذلك لأنه يعيش في ظل الدولة الصفوية فقال: قوله: وليقيمنّ الحدّ أي القائم - عليه السلام - في الرّجعة كما سيأتي (وقد نقلت ذلك عن المجلسي في فصل الغيبة، وصرّح بالاسم وأنّها عائشة أمّ المؤمنين، إلا أنه قال بأنه بسبب ما قالته في مارية، فلم يجرؤ أن يصرّح مع ذكر الاسم بما صرّح به هنا من القذف الصريح) والمراد بفلان طلحة (بحار الأنوار: 22/ 241).

تكفير الشيعة للسنة

إن من تتبع كتب الشيعة فسوف يلحظ أنهم يحكمون بتكفيرهم لأبناء السنة بل وأنهم شر من اليهود والنصارى.

رب الشيعة غير رب أبي بكر وأهل السنة

لقد بلغ الأمر بشيخهم نعمة الله الجزائري أن يعلن عن اختلاف إله الشيعة عن إله السنة فيقول:

«لم نجتمع معهم على إله ولا نبي ولا على إمام، وذلك أنهم يقولون: إن ربهم هوالذي كان محمد - صلى الله عليه وسلم - نبيه، وخليفته بعده أبوبكر، ونحن لا نقول بهذا الرب ولا بذلك النبي، بل نقول إن الرب الذي خليفة نبيه أبوبكر ليس ربنا ولا ذلك النبي نبينا» (الأنوار النعمانية: 2/ 279).

موقف الشيعة من أئمة المذاهب الأربعة

طعنهم في شرعية ولادة الشافعي

فقد ذكر نعمة الله الجزائري أن أم الشافعي لما غاب عنها زوجها عاد إليها بعد أربع سنين فوجدها حاملا بالشافعي (الأنوار النعمانية3/ 46).

فكيف يجدها حاملا بعد غيابه عنها أربع سنين إلا أن تكون قد زنت قبل أشهر من عودته؟ ألا لعنة الله على من يحبون أن تشيع الفاحشة في الذين آمنوا.

ولا ننسى أن الشيعة يلعنون الشافعي وأبا حنيفة وأحمد بن حنبل.

فقد قال أبوموسى» لعن الله أبا حنيفة، كان يقول: قال علي، وقلتُ «(الكافي 1/ 45 و46 كتاب: فضل العلم - باب: فضل العلم).

أبوحنيفة مشرك بالله عند الجزائري

ولهذا قال نعمة الله الجزائري «ومن هذا الحديث يظهر لي أن الكوفي كان مشركاً بالله لأنه كان يقول في مسجد الكوفة: قال علي وأنا أقول» (نور البراهين2/ 16.).

وجاء في الهداية الكبرى «لعن الله أحمد بن حنبل» (الهداية الكبرى ص246 للحسين بن حمدان الخصيبي أثنى عليه السيد محسن الأمين العاملي وأنه كان صحيح المذهب وأن ما قيل من فساد عقيدته هوكذب لا أصل له كما جاء في مقدمة الكتاب).

وقال محمد الرضي الرضوي» ولوأن أدعياء الإسلام والسنة أحبوا أهل البيت عليهم السلام لاتبعوهم ولما أخذوا أحكام دينهم عن المنحرفين عنهم كأبي حنيفة والشافعي ومالك وابن حنبل «(أنظر كتاب كذبوا على الشيعة ص 279).

أبيات في لعن الشافعي

وحين نقل الرافضة قولاً للشافعي يقول فيه:

لوشق قلبي لرأوا وسطه... خطين قد خطا بلا كاتب... ججججج

الشرع والتوحيد في جانب... وحب أهل البيت في جانب

فأجابه يوسف البحراني قائلا:

كذبت في دعواك يا شافعي... فلعنة الله على الكاذب

بل حب أشياخك في جانب... وبغض أهل البيت في جانب

عبدتم الجبت وطاغوته... دون الاله الواحد الواجب

فالشرع والتوحيد في معزل... عن معشر النصاب يا ناصبي

قدمتم العجل مع السامري... على الامير ابن أبي طالب

محصتهم بالود أعداءه... من جالب الحرب ومن غاصب

وتدعون الحب ما هكذا... فعل اللبيب الحازم الصائب

قد قرروا في الحب شرطا له... أن تبغض المبغض للصاحب

وأنتم قررتم ضابطا لتدفعوا... العيب عن الغائب

بأننا نسكت عما جرى... من الخلاف السابق الذاهب

ونحمل الكل عن محمل... الخير لنحظى برضا الواهب

تبا لعقل عن طريق الهدى... أصبح في تيه الهوى عازب

(عن كتاب مواقف الشيعة3/ 26 لأحمد الميانجي وأضاف المحقق لهذه الأبيات مصادر أخرى منها روضة المؤمنين ص 125 وعن زهر الربيع ص 323).

الناصبي نجس عند الخوئي

وذكر الخوئي الأعيان النجسة وآخرها «الكافر وهومن لم ينتحل ديناً أوانتحل ديناً غير الإسلام أوانتحل الإسلام وجحد ما يعلم أنه من الدين الإسلامي بحيث رجع جحده إلى إنكار الرسالة نعم إنكار الميعاد يوجب الكفر مطلقاً ولا فرق بين المرتد والكافر الأصلي الحربي والذمي والخارجي والغالي والناصب» (منهاج الصالحين1/ 16 للخوئي).

وهم في تحديدهم للنصب وموجباته يجعلون المقر بإمامة أبي بكر ناصبياً وإن كان محبا لأهل البيت.

وهذا ما يدخل السنة عندهم في النجاسة والشرك والكفر. وهنا مكمن الخطورة في المذهب من حيث تأسيسه على تكفيرنا وحلال دمائنا وقتلنا وتمكين عدونا منا.

السني ناصبي وإن والى أهل البيت

يقول نعمة الله الجزائري» الأئمة عليهم السلام وخواصهم أطلقوا لفظ الناصبي على أبي حنيفة وأمثاله مع أن أبا حنيفة لم يكن ممن نصب العداوة لأهل البيت عليهم السلام بل كان له انقطاع إليهم وكان يظهر لهم التودد «(الأنوار النعمانية 2/ 3.7 طبع تبريز إيران).

الناصبي عندهم كافر حلال الدم

روى ابن بابويه القمي الملقب بالصدوق عن داود بن فرقد قال... » قلت لأبي عبد الله - عليه السلام - ما تقول في قتل الناصب؟ قال: حلال الدم ولكني أتقي عليك. فافعل. قلت فما ترى في ماله؟ قال: توّه ما قدرت عليه «(علل الشرائع ص6.1 طبع النجف).

وذكر هذه الرواية الحر العاملي في (وسائل الشيعة 18/ 463 ونعمة الجزائري في الأنوار النعمانية (2/ 3.7)

إذ صرّح بجواز قتلهم واستباحة أموالهم.

تعريف الناصبي عند الشيعة هوالسني

قال الشيخ حسن آل عصفور «أخبارهم (يعني الأئمة) عليهم السلام تنادي بأن الناصب هوما يقال له عندهم سنياً... ولا كلام في أن المراد بالناصبة فيه هم أهل التسنن» (المحاسن النفسانية في أجوبة المسائل الخراسانية حسين آل عصفور الدرازي البحراني ص147 منشورات دار المشرق العربي الكبير ص147).

يقول التيجاني «وبما أن أهل الحديث هم أنفسهم أهل السنة والجماعة فثبت بالدليل الذي لا ريب فيه أن السنة المقصودة عندهم هي بغض علي بن أبي طالب ولعنه والبراءة منه فهي النصب «(الشيعة هم أهل السنة صفحة 79 مؤسسة الفجر- لندن).

المخالف لمذهب الشيعة كافر

قال يوسف البحراني بأن الأخبار المستفيضة بل المتواترة دالة «على كفر المخالف غير المستضعف ونصبه ونجاسته» (الحدائق الناضرة5/ 177 جواهر الكلام4/ 83).

وذكر المجلسي أن من لم يقل بكفر المخالف فهوكافر أوقريب من الكافر (بحار الأنوار65/ 281).

ونقل آل عصفور البحراني كلام المفيد ثم قال بعد ذلك «ووافقه الشيخ في التهذيب على ذلك حيث استدل له بأن المخالف لأهل الحق كافر فيجب أن يكون حكمه حكم الكفار إلى آخر كلامه ومنع... أبوالصلاح من جواز الصلاة على المخالف إلا تقية ومنع ابن إدريس وجوب الصلاة إلا على المعتقد ومن كان بحكمه من المستضعف وابن الست سنين وكذلك يفهم من كلام سلار ومذهب السيد المرتضى في المخالفين واضح حيث حكم بكفرهم» (حاشية آل عصفور على شرح الرسالة الصلاتية هامش333).

لماذا أجاز مراجع الشيعة الصلاة خلف السنة؟

وقد أجازوا الصلاة معهم تقية بل حثوهم على ذلك لأن «من صلى معهم خرج بحسناتهم وألقى عليهم ذنوبه» (كشف الغطاء1/ 265 للشيخ جعفر كاشف الغطاء).

وكم قد اغتر دعاة التقريب بقول الرافضة: صلوا وراء أهل السنة. فيظنون لجهلهم بهذا المذهب أن هذا شيء حسن منهم. وقد غفلوا عن أن الرافضي يشاركهم الصلاة لأجل أن يسرق حسناتهم، ويلقي عليهم سيئاته ثم يولي هارباً.

كيف يصلي الشيعة على (السني) الناصبي

زعموا أن الحسين أراد أن يصلي صلاة الجنازة علي ناصبي فقال لمولاه: قم عن يميني فما تسمعني أقول فقل مثله. فلما أن كبّر عليه قال: الله أكبر اللهم العن عبدك ألف لعنة مؤتلفة غير مختلفة، اللهم أخر عبدك في عبادك وبلادك واصله حر نارك وأذقه أشد عذابك» (الكافي للكليني3/ 189 تهذيب الأحكام للطوسي3/ 197 وسائل الشيعة للحر العاملي3/ 71 بحار الأنوار44/ 2.2 الحدائق الناضرة للبحراني1/ 414).

من خالف الكتاب والسنة فقد كفر

«عن أبي عمير عن بعض أصحابه عن الصادق أنه قال: من خالف كتاب الله وسنة محمد فقد كفر» (الكافي1/ 7.).

مع أن الشيعة مخالفون للكتاب العزيز. فإنهم خالفوا صريح القرآن في نسيان النبي كقول موسى {لا تؤاخذني بما نسيت}. وقالوا: النبي لا يمكن أن ينسى.

من اعتقد أن الله فوق العرش فقد كفر

ومن مخالفاتهم للقرآن زعمهم أن معتقد فوقية الله على عرشه كافر. فقد رووا عن أبي بصير، عن أبي عبد الله - عليه السلام - أنه قال: من زعم أن الله عز وجل من شيء أوفي شيء أوعلى شيء فقد كفر» (بحار الأنوار3/ 333).

هذا مع أن الله يقول {أأمنتم من في السماء أن يخسف بكم الأرض}. وقوله تعالى {إليه يصعد الكلم الطيب والعمل الصالح يرفعه}.

معصية علي شرك وكفر

وذكر الكليني في الكافي أن معصية عليٍّ كفر وأن اعتقاد أولوية غيره بالإمامة شركٌ (بحار الأنوار 39.:23 الكافي الحجة1: 52و54 وانظر الكافي 1/ 353).

أهل مكة والمدينة كفار عند الرافضة

وقد روى الكليني في الكافي ما يلي:» إن أهل مكة ليكفرون بالله جهرة وإن أهل المدينة أخبث من أهل مكة، أخبث منهم سبعين ضعفاً «(الكافي 2/ 3.1 كتاب الإيمان والكفر باب في صنوف أهل الخلاف وذكر القدرية والخوارج والمرجئة وأهل البلدان).

وعن أبي بكر الحضرمي قال» قلت لأبي عبد الله: أهل الشام شر أم أهل الروم؟ فقال: إن الروم كفروا ولم يعادونا وإن أهل الشام كفروا وعادونا «(الكافي 2/ 3.1 كتاب الإيمان والكفر باب في صنوف أهل الخلاف وذكر القدرية والخوارج والمرجئة وأهل البلدان).

وعن أبي عبد الله» أهل الشام شر من أهل الروم وأهل المدينة شر من أهل مكة يكفرون بالله جهرة «(الكافي 2/ 3.1 كتاب الإيمان والكفر باب في صنوف أهل الخلاف وذكر القدرية والخوارج والمرجئة وأهل البلدان).

مساكين أهل الشام

وعن أبي بكر الحضرمي قال» قلت لأبي عبد الله: أهل الشام شر أم أهل الروم؟ فقال: إن الروم كفروا ولم يعادونا وإن أهل الشام كفروا وعادونا «(الكافي 2/ 3.1 كتاب الإيمان والكفر باب في صنوف أهل الخلاف وذكر القدرية والخوارج والمرجئة وأهل البلدان).

منكر المتعة كافر ومجتنبها ملعون

روى القوم عن الصادق - عليه السلام - بأن المتعة من ديني ودين آبائي فالذي يعمل بها يعمل بديننا والذي ينكرها ينكر ديننا بل إنه يدين بغير ديننا. وولد المتعة أفضل من ولد الزوجة الدائمة ومنكر المتعة كافر مرتد» (منهاج الصادقين ص356 للفيض الكاشاني).

بل رووا عن النبي - صلى الله عليه وسلم - أن الملائكة لا تزال تستغفر للمتمتع وتلعن من يجتنب المتعة إلى يوم القيامة. (جواهر الكلام3./ 151 للجواهري).

تكفيرهم من جهل معرفة أسماء كل الأئمة

«حدثنا علي بن محمد رضي الله عنه قال: حدثنا حمزة بن القاسم العلوي رضي الله عنه قال: حدثنا الحسن بن محمد الفارسي قال: حدثنا عبد الله بن قدامة الترمذي، عن أبي الحسن - عليه السلام - قال: من شك في أربعة فقد كفر بجميع ما أنزل الله تبارك وتعالى أحدها: معرفة الإمام في كل زمان وأوان بشخصه ونعته» (كمال الدين وتمام النعمة للشيخ الصدوق ص 413 بحار الأنوار للمجلسي13/ 658 و72/ 135 و96/ 135).

مع أن الخوئي يخالف ذلك قائلا «الروايات المتواترة الواصلة إلينا من طريق العامة والخاصة قد حددت الأئمة عليهم السلام باثني عشر من ناحية العدد ولم تحددهم بأسمائهم عليهم السلام واحداً بعد واحد (صراط النجاة2/ 453 للخوئي وتعليقات التبريزي).

وهذا نص على أن الأئمة مجهولون فكيف تطالبوننا بإعطائكم أسماءهم؟

تارك التقية كافر مشرك لا دين ولا إيمان له

روى الرافضة عن جعفر الصادق أنه قال «تسعة أعشار الدين في التقية، ولا دين لمن لا تقية له» (الكافي 2/ 172).

في الأصول من الكافي (باب التقية 2/ 217 و219)» التقية ديني ودين آبائي ولا إيمان لمن لا تقية له «.

بل رووا عن الصادق أنه قال «لوقلت إن تارك التقية كتارك الصلاة لكنت صادقاً» (بحار الأنوار75/ 421 مستدرك الوسائل12/ 254 فقيه من لا يحضره الفقيه2/ 8. السرائر للحلي3/ 582 وسائل الشيعة16/ 211 مجمع الفائدة5/ 127 للأردبيلي المكاسب المحرمة2/ 144 كتاب الطهارة4/ 255 للخوئي بحار الأنوار5./ 181).

واعتبر الخوئي هذه الرواية والتي قبلها من الروايات المتواترة (كتاب الحج5/ 153).

بل رووا عن أئمتهم أن «تارك التقية كافر» (فقه الرضا لابن بابويه القمي ص338).

بل جعلوا ترك التقية كالشرك الذي لا يغفره الله. فرووا عن علي بن الحسين أنه قال «يغفر الله للمؤمن كل ذنب، يظهر منه في الدنيا والآخرة، ما خلا ذنبين: ترك التقية، وتضييع حقوق الإخوان» (تفسير الحسن العسكري ص321 وسائل الشيعة11/ 474 بحار الأنوار72/ 415 ميزان الحكمة محمد الريشهري2/ 99.).

أين هذا من قول الله تعالى {إن الله لا يغفر أن يشرك به ويغفر ما دون ذلك لمن يشاء}.

وهكذا قد نسوا أن يضيفوا ذنب الشرك الذي نص القرآن أنه لا يغفره. مما يؤكد أن دينهم لم يبن على أدلة القرآن. وإنما بناه مراجعهم وفق ما يناسب آكلي السحت.

تارك عقيدة الرجعة كافر

ولا إيمان عند الشيعة لمن أنكر الرجعة ويعنون بالرجعة رجعة المهدي صاحب السرداب كما حكاه المجلسي في الاعتقادات. وهي عند الشيعة اليوم الآخر.

فقد روى القمي عن أبي عبد الله قال {فالذين لا يؤمنون بالآخرة} قال: «أي لا يؤمنون بالرجعة» (تفسير القمي1/ 383 تفسير العياشي2/ 257 تفسير نور الثقلين3/ 47 بحار الأنوار31/ 6.7 و36/ 1.4 و53/ 118 معجم أحاديث المهدي5/ 2.9 للكوراني).

وروى الكليني عن الصادق في «قوله تعالى {وما له في الآخرة من نصيب} أي ليس له في دولة الحق مع القائم نصيب» (الكافي1/ 436 بحار الأنوار24/ 349 و51/ 63 تفسير نور الثقلين4/ 568 تفسير القرآن لمصطفى الخميني3/ 58 معجم أحاديث المهدي5/ 396 للكوراني).

وهذا انحراف خطير عن الآية وكأن اليوم الآخر عند الرافضة هوظهور المهدي فقط.

فما هي أول مهمة يقوم بها المهدي بعد خروجه من السرداب؟

من سب إماماً فهومرتد

هذا نقله الحلي عن المفيد في المقنعة (مختلف الشيعة9/ 451 للعلامة الحلي).

وهنا نسأل: أليسوا يعتقدون بأن معاوية كان يسب علياً؟

فلماذا إذن لا يصرحون بأن معاوية مرتد؟

الجواب: أن الناس سوف يواجهونهم بالسؤال التالي: كيف يبايع الحسن مرتداً؟ وكيف ساوى علي بين إيمانه وبين إيمان معاوية كما في نهج البلاغة: «وكان بدء أمرنا أنّا تلاقينا والقوم من أهل الشام، والظاهر أن ربنا واحد وديننا واحد، ودعوتنا في الإسلام واحدة، ولا نستزيدهم في الإيمان بالله والتصديق برسوله ولا يستزيدوننا شيئاً إلا ما اختلفنا فيه من دم عثمان» (نهج البلاغة3/ 114).

تفضيل الأنبياء على الأئمة كفر عندهم

روى الشيعة حديثا مكذوبا وهو «علي خير البشر ومن أبى فقد كفر» وصححوه وزعموا أنه متواتر.

كما صّرح به في محمد بن طاهر الشيرازي في (الأربعين في إمامة الأئمة الطاهرين ص456).

ومحمد بن جرير بن رستم الطبري الرافضي في (المسترشد ص281).

وزعم الغفاري أن العامة (يعني السنة) رووه من سبع طرق (هامش من لا يحضره الفقيه3/ 493).

وزعم أحمد المحمودي محقق المسترشد ص273 للطبري الشيعي أن «الحديث متواتر جداً».

بالطبع كلما كان الحديث ملائماً للمذهب كلما زاد تواتره عند القوم.

منكر الإمامة مشرك كافر عابد وثن

وقال المجلسي «ومن لم يقبل الأئمة فليس بموحد بل هومشرك وإن أظهر التوحيد» (بحار الأنوار99/ 143). وروى عن جعفر الصادق أنه قال «الجاحد لولاية علي كعابد وثن» (بحار الأنوار (27/ 181)).

وقال المجلسي «اعلم أن إطلاق لفظ الشرك والكفر على من لم يعتقد إمامة أمير المؤمنين والأئمة من ولده عليهم السلام وفضل عليهم غيرهم يدل أنهم مخلدون في النار» (بحار الأنوار23/ 39.).

وروى الصدوق عن أبي عبد الله «من ادعى الإمامة وليس من أهلها فهوكافر» (كتاب الأعمال ص479). وفي رواية أخرى «والمنكر لهم - أي للأئمة - كافر» (فقيه من لا يحضره الفقيه4/ 132 حديث رقم5 باب الوصية من لدن آدم. والمفيد في الإختصاص233).

الخوئي يحكم بكفر منكر الإمامة

قال الخوئي «ومن أنكر واحداً منهم جازت غيبته.. بل لا شك في كفرهم لأن إنكار الولاية والأئمة حتى الواحد منهم والاعتقاد بخلافة غيرهم.. يوجب الكفر والزندقة وتدل عليه الأخبار المتواترة الظاهرة في كفر منكر الولاية.. ويدل عليه قوله (ع) (ومن جحدكم فهوكافر) (ومن وحده قبل عنكم) فإنه ينتج أي من لم يقبل عنكم لم يوحده بل هومشرك بالله العظيم.. ». ثم اعتبره ناصبياً وشراً من اليهود والنصارى، بل وأنجس من الكلب (مصباح الفقاهة1/ 324) وقال مثله محمد صادق الروحاني (منهاج الفقاهة2/ 13).

هذا في الوقت الذي لم نجد عنه حماساً مثله في شأن تكفير القائلين بتحريف القرآن. بل اكتفى بأن وصف القول بالتحريف بأنه حديث خرافة وشابهه المظفر فوصفه بأنه مخترق.

يلزمهم تكفير علي بن أبي طالب

ويلزمهم تكفير علي بن أبي طالب لأنه ضرب عقيدة الإمامية حين قال» دعوني والتمسوا غيري فإني لكم وزيراً خير لكم مني أميراً» (نهج البلاغة 181 - 182).

وقال «والله ما كانت لي الخلافة رغبة ولا في الولاية إربة. ولكنكم دعوتموني إليها وحملتموني عليها» (نهج البلاغة 322).

فهذا يدل على أن علياً كان لا يرغب في هذا الذي عندهم هوأعظم أركان الإيمان.

فإن قالوا: كان مكرهاً مرغماً. قلنا لهم: هذه مسألة في صميم الاعتقاد وأنتم اشترطتم في مسائل الاعتقاد أن تكون مروية بطريق التواتر. فهاتوا لنا رواية متواترة على أنه كان مرغماً وإلا بقي تكفير علي لازماً لكم.

وظهر أن الحسين كان مرغماً على أن يكف عن ثورته فلم يكف مع ضعف حاله وقوة أعدائه. فهل الحسين ليس مؤمناً لأنه لم يقتد بطريقة أبيه؟

لا أخوة عندهم مع المخالفين

أيها المخدوعون بالتقريب

يقول محمد حسن النجفي الجواهري «والمخالف لأهل الحق كافر بلا خلاف بيننا... كالمحكي عن الفاضل محمد صالح في شرح أصول الكافي بل والشريف القاضي نور الله في إحقاق الحق من الحكم بكفر منكري الولاية لأنها أصل من أصول الدين».

وقال أيضاً «ومعلوم أن الله تعالى عقد الأخوة بين المؤمنين بقوله تعالى {إنما المؤمنون إخوة} دون غيرهم، وكيف يتصور الأخوة بين المؤمن والمخالف بعد تواتر الروايات، وتضافر الآيات في وجوب معاداتهم والبراءة منهم» (جواهرالكلام22/ 62).

المخالفون يعني السنة كفار

قال الشيخ يوسف البحراني «إنك قد عرفت أن المخالف كافر لا حظ له في الإسلام بوجه من الوجوه كما حققنا ذلك في كتابنا الشهاب الثاقب» (الحدائق بعبارة صريحة واضحة (18/ 53).

وهذا يدل على أن قولهم بأننا مسلمون ولكن غير مؤمنين: إما من جهالتهم بحقيقة الفرق بين الإسلام والإيمان وإما ليتقربوا إلى الله زلفى باستعمال التقية لأن من ترك التقية كفر بالله عندهم.

وقال الجواهري «والمخالف لأهل الحق كافر بلا خلاف بيننا... كالمحكي عن الفاضل محمد صالح في شرح أصول الكافي بل والشريف القاضي نور الله في إحقاق الحق من الحكم بكفر منكري الولاية لأنها أصل من أصول الدين» (جواهر الكلام6/ 62).

قال الخوئي «فالصحيح الحكم بطهارة جميع المخالفين للشيعة الاثنى عشرية واسلامهم ظاهرا بلا فرق في ذلك بين أهل الخلاف وبين غيرهم وان كان جميعهم في الحقيقة كافرين وهم الذين سميناهم بمسلم الدنيا وكافر الآخرة» (كتاب الطهارة للخوئي2/ 87).

وقال «فلا يصح الصوم كغيره من العبادات من الكافر وإن كان مستجمعا لسائر الشرائط كما لا يصح ممن لا يعترف بالولاية من غير خلاف» (كتاب الصوم للخوئي1/ 423).

وقال «واما المخالف فليس بكافر قطعا فلا يشمله حكمه فيجوز بيع العبد المسلم منهم لاقرارهم بالشهادتين ظاهرا وباطنا واما ما دل على كفرهم فلا يراد بظاهرها، فقد قلنا في أبحاث الطهارة ان المراد من الكفر ترتب حكمه عليه في الاخرة وعدم معاملة المسلم معهم فيها، بل يعاقبون كالكافر ولا يثاب باعمالهم الخيرية الصادرة منهم في الدنيا كالصلاة وغيرها» (مصباح الفقاهة السيد الخوئي5/ 94).

أجمع الرافضة على خلود أهل السنة في النار مع الكفار

وقال عبد الله شبر «وأما سائر المخالفين ممن لم ينصب ولم يعاند ولم يتعصب، فالذي عليه جملة من الامامية كالسيد المرتضى أنهم كفار في الدنيا والآخرة، والذي عليه الأكثر الأشهر أنهم كفار مخلدون في الآخرة» (حق اليقين في معرفة أصول الدين2/ 188).

قلت: وهذا صريح في أن إسلام أهل السنة محصور في الدنيا فقط، أما كونهم مخلدين في النار فهذا محل إجماع بينهم!

كذلك فعل المفيد

لذا كان كل من اعتقد شرعية خلافة هؤلاء الثلاثة عند الشيعة فاسقاً بل كافراً عند بعضهم. فقد قال المفيد والمجلسي: «إتفقت الإمامية على أن من أنكر إمامة أحدٍ من الأئمة وجحد ما أوجبه الله تعالى من فرض الطاعة فهوكافرٌ مستحقٌ للخلود في النار» (أوائل المقالات ص44 بحار الأنوار للمجلسي8/ 366).

وذكر الكليني في الكافي أن معصية عليٍّ كفر وأن اعتقاد أولوية غيره بالإمامة شركٌ (بحار الأنوار 39.:23 الكافي الحجة1: 52و54 وانظر الكافي 1/ 353).

الإمامة شرط العبادة

وسئل محمد صادق الروحاني «هل يحكم على السنة بالكفر؟ هم طبعا لا يوالون عليا ولكنهم لا يكرهون أهل البيت ويحبونهم. هل يدخل السنة الجنة؟ وكيف يدخلون النار وهم يشهدون الشهادتين ويصلون الصلوات الخمس ويحجون ويصومون رمضان؟ أريد الجواب الكافي مع الاستدلال عليه؟

أجاب الروحاني «يشترط في صحة العبادات الولاية لأمير المؤمنين - عليه السلام -، فمع فقد الشرط لا يتحقق المشروط»:

http://www.alserdaab.com/pics/kufar.gif

لا إيمان بدون ولاية الأئمة

قال الخميني «لأن الإيمان لا يحصل إلاّ بواسطة ولاية علي وأوصيائه من المعصومين الطاهرين عليهم السّلام، بل لا يقبل الإيمان بالله ورسوله من دون الولاية.. أن ولاية أهل البيت ومعرفتهم شرط في قبول الأعمال يعتبر من الأمور المسلّمة، بل تكون من ضروريات مذهب التشيع المقدس» (الأربعون حديثا ص512).

يلزمهم تكفير النبي يونس

عن حبّة العرني قال «قال أمير المؤمنين - عليه السلام -: إنّ الله عرض ولايتي على أهل السّماوات وأهل الأرض أقرّ بها من أقرّ، وأنكرها من أنكر، أنكرها يونس فحبسه الله في بطن الحوت حتى أقرّ بها» (بحار الأنوار13/ 258 و14/ 391 و26/ 282، بصائر الدّرجات ص95 لمحمد بن حسن الصفار تفسير الميزان17/ 17. للطباطبائي تفسير نور الثقلين4/ 433 تفسير فرات 264 خصائص الأمة ص9. للشريف الرضى مدينة المعاجز2/ 35 و4/ 3.1).

وقد قال شارح الكافي المازندراني بأن قوله تعالى (إن الله لا يهدي القوم الكافرين) يدل على أن منكر ولاية علي هوكافر» (شرح أصول الكافي6/ 143).

الإمامة من شروط لا اله الا الله

لقد ذكر الشيعة من شروط لا إله إلا الله: الإقرار بالإمامة كما أكد ذلك هاشم الحسيني الطهراني في تعليقه على كتاب التوحيد للصدوق (التوحيد للصدوق ص329 وانظر ص33.).

الجاحد للأئمة كالشيوعي الجاحد لله

عن ابن عباس قال «قال رسول الله - صلى الله عليه وسلم -: من أنكر إمامة علي بعدي كان كمن أنكر نبوتي في حياتي، ومن أنكر نبوتي كان كمن أنكر ربوبية ربه عز وجل» (الأمالي ص754 للصدوق بحار الأنوار38/ 1.9).

وقد حكى ابن بابويه والمفيد والمجلسي اتفاق الامامية على كفره ومساواته بمن جحد الله ورسله (المفيد في المسائل نقله عنه المجلسي في البحار 8/ 366).

لا إيمان بدون إمامة

قال الشيخ الشيعي محمد رضا المظفر» نعتقد أن الإمامة أصل من أصول الدين لا يتم الإيمان إلا بالاعتقاد بها، فالإمامة استمرار للنبوة «(عقائد الإمامية ص93،94،95،98 منشورات دار التبليغ الإسلامي في إيران).

الجاحد للأئمة كالجاحد لكل الأنبياء

وأكد المجلسي أن «من أنكر واحدا من الأئمة عليهم السلام لم ينفعه إقراره بسائر الأنبياء» (مرآة العقول2/ 311).

يقول محمد محسن المعروف بالفيض الكاشاني في منهاج النجاة (ص 48 ط دار الإسلامية بيروت 1987م)» ومن جحد إمامة أحدهم _ أي الأئمة الاثني عشر _ فهوبمنزلة من جحد نبوة جميع الأنبياء عليهم السلام «.

وفي بحار الأنوار (25/ 362) «ومن أنكرهم أوشك فيهم أوأنكر أحدهم أوشك فيه أوتولى أعداءهم أوأحد أعدائهم فهوضال هالك بل كافر لا ينفعه عمل ولا اجتهاد ولا تقبل له طاعة ولا تصح له حسنات».

وقال في بحار الأنوار» وقال النبي - صلى الله عليه وسلم -: من جحد علياً إمامته من بعدي فإنما جحد نبوتي، ومن جحد نبوتي فقد جحد الله ربوبيته «.

ثم قال

» واعتقادنا فيمن جحد إمامة أمير المؤمنين والأئمة من بعده عليهم السلام أنه بمنزلة من جحد نبوة الأنبياء عليهم السلام واعتقادنا فيمن أقر بأمير المؤمنين وأنكر واحدا ممن بعده من الأئمة عليهم السلام أنه بمنزلة من آمن بجميع الأنبياء وأنكر نبوة محمد صلى الله عليه وآله.

وقال الصادق - عليه السلام -: المنكر لآخرنا كالمنكر لأولنا. وقال النبي صلى الله عليه وآله: الأئمة من بعدي اثنا عشر أولهم أمير المؤمنين علي بن أبي طالب - عليه السلام - وآخرهم القائم، طاعتهم طاعتي، ومعصيتهم معصيتي، من أنكر واحداً منهم فقد أنكرني. وقال الصادق - عليه السلام -: من شك في كفر أعدائنا والظالمين لنا فهوكافر «.

واحتج المجلسي بقول المفيد «وقال الشيخ المفيد قدس الله روحه في كتاب المسائل: اتفقت الإمامية على أن من أنكر إمامة أحد من الأئمة وجحد ما أوجبه الله تعالى له من فرض الطاعة فهوكافر ضال مستحق للخلود في النار» (بحار الأنوار8/ 366).

الكفر بالإمام كفر بالله

يقول يوسف البحراني في موسوعته المعتمدة» وليت شعري أي فرق بين كفر بالله سبحانه وتعالى ورسوله وبين كفر بالأئمة عليهم السلام مع ثبوت كون الإمامة من أصول الدين «(الحدائق الناضرة في أحكام العترة الطاهرة ج 18 ص 153 ط دار الأضواء بيروت لبنان).

ويقول آية الله الشيخ عبد الله المامقاتي الملقب عندهم بالعلامة الثاني» وغاية ما يستفاد من الأخبار جريان حكم الكافر والمشرك في الآخرة على كل من لم يكن اثني عشرياً «(تنقيح المقال 1/ 2.8 باب الفوائد ط: النجف 1952م).

ويقول الخميني في» ولاية أهل البيت عليهم السلام شرط في قبول الأعمال عند الله سبحانه بل هوشرط في قبول الأيمان بالله «(الأربعون حديثا ص 512 - 513).

تكفير الشيعة للأشاعرة

ويقول نعمة الله الجزائري «فالأشاعرة لم يعرفوا ربهم بوجه صحيح، بل عرفوه بوجه غير صحيح، فلا فرق بين معرفتهم هذه وبين معرفة باقي الكفار.. فالأشاعرة ومتابعوهم أسوء حالاً في باب معرفة الصانع من المشركين والنصارى.. وحاصله أنا لم نجتمع معهم على إله ولا على نبي ولا على إمام.. فظهر من هذا أن البراءة من أولئك الأقوام من أعظم أركان الإيمان، وظهر أن المراد بالقدرية في قوله - صلى الله عليه وسلم -: (القدرية مجوس هذه الأمة) هم الأشاعرة» (الأنوار النعمانية2/ 278 - 279 طبعة مؤسسة الأعلمي).

الأشاعرة عندهم مجسمة

قال «هذه الشبهة ربما أوقعت الأشاعرة في الهلكة السوداء والبئر الظلماء، حتى أصبحوا مشركين أوذاهلة عقولهم عن الدين» (تفسير القرآن الكريم السيد مصطفى الخميني1/ 1.3).

وروى المازندراني حديث النبي - صلى الله عليه وسلم - «القدرية مجوس هذه الأمة» ثم قال: «هم الأشاعرة وغيرهم من القائلين بالجبر» (شرح أصول الكافي5/ 11).

أضاف: «فالأشاعرة هم أنذل وأنزل من أن يفهموا هذه المعاني» (شرح أصول الكافي محمد صالح المازندراني3/ 1.2).

ويقول «إن كثيراً من محدثي العامة والكرامية بل الأشاعرة يثبتون له تعالى صفات الجسم ولوازم الجسمية ويتبرؤون من التجسيم مثلاً يقولون إنه على العرش حقيقة، وإنه يرى في الآخرة، ورآه نبينا (صلى الله عليه وآله وسلم) بعيني رأسه وأنه ينزل في كل ليلة جمعة ولكن ليس جسماً، وهذا تناقض يلتزمون به ولا يبالون، وهذا يدل على عدم تفطنهم لكثير من اللوازم البينة أيضا وعندنا هوعين التجسيم» (شرح الكافي محمد صالح المازندراني3/ 2.2).

وبعد هذا ننصح إخواننا الأشاعرة ممن يظنون أن التنزيه في الصفات قاسم مشترك بينهم وبين الرافضة: بأن لا يغتروا بهم فيقعوا في فخهم وخندقهم ضد إخوانهم من أهل السنة، فإنهم قد حكموا أيضا على الأشعرية بأنهم مجوس وحشوية ومجسمة وشر في باب معرفة الله من اليهود والنصارى.

الشيعة يحكمون بكفر الصوفية

ومع أن الصوفية فرع عن الرافضة وبهم قاموا. كما قال ابن خلدون «لولا التشيع لما عرف التصوف». فإنهم مع هذا يحكمون عليهم بالكفر.

يقول شيخ الشيعة ومحدثهم وفقيههم الحر العاملي:

«لا يوجد للتصوف وأهله في كتب الشيعة وكلام الأئمة عليهم السلام ذكر إلا بالذم، وقد صنفوا في الرد عليهم كتباً متعددة ذكروا بعضها في فهرست كتب الشيعة.

قال بعض المحققين من مشائخنا المعاصرين: اعلم أن هذا الاسم وهواسم التصوف كان مستعملاً في فرقة من الحكماء الزايغين عن الصواب، ثم بعدها في جماعة من الزنادقة وأهل الخلاف من أعداء آل محمد كالحسن البصري وسفيان الثوري ونحوهما، ثم جاء فيمن جاء بعدهم وسلك سبيلهم كالغزالي رأس الناصبين لأهل البيت.. ثم سرى الأمر إلى تعلق بعضهم بجميع طريقتهم وصار من تبع بعض مسالكهم سنداً لهم.. وصارت اعتقادهم في النواصب والزنادقة أنهم على الحق، فتركوا أمور الشريعة.. روى شيخنا الجليل الشيخ بهاء الدين محمد العاملي في كتاب الكشكول، قال: قال النبي صلى الله عليه واله وسلم: لا تقوم الساعة حتى يخرج قوم من أمتي اسمهم صوفية ليسوا مني وأنهم يهود أمتي وهم أضل من الكفار وهم أهل النار» (رسالة الاثني عشرية في الرد على الصوفية ص 13 - 16 للحر العاملي).

ثم عقد فصلاً كاملاً تحت عنوان: (ذكر بعض مطاعن مشايخ الصوفية وجواز لعن المبتدعين والمخالفين والبراءة منهم)!!

عبادة منكر إمامة علي باطلة

وفي أمالي الشيخ الطوسي (1/ 314) قال: (لوجاء أحدكم يوم القيامة بأعمال كأمثال الجبال ولم يجيء بولاية علي بن أبي طالب لأكبه الله عز وجل بالنار).

وبوب محمد بن الحسن الحر العاملي في موسوعته (وسائل الشيعة إلى تحصيل الشريعة ج1 ص9.) بابا بعنوان: بطلان العبادة بدون ولاية الأئمة عليهم السلام واعتقاد إمامتهم.

وروى البروجردي (1/ 431) عن أبي حمزة قال: سمعت أبا عبد الله - عليه السلام - يقول» من خالفكم وإن تعبد واجتهد منسوب إلى هذه الآية وجوه يومئذ خاشعة عاملة ناصبة تصلى نارا حامية «.

ولهذا لما سئل أبوالقاسم الخوئي كما في كتاب مسائل وردود (1/ 26 ط مهر قم) عن الصلاة مع جماعة المسلمين أجاب: تصح إذا كانت تقية.

قلت: ما دام أن التقية ركن من أركان الإيمان وتركها كفر فلماذا لا يفعل ما يزعمون أنه من أركان الإيمان؟

توحيد الله هوالإمامة والشرك عدم إنكارها

التوحيد عندهم هوالإيمان بإمامة علي رضي الله عنه والأئمة من بعده، والشرك: هوالشرك في ولاية علي والأئمة.

من وصف الله بوجه من الوجوه فقد كفر

وسائل الشيعة

إثبات الصفات لله عند القوم كفر.

وكمال التوحيد عندهم نفي الصفات عن الله.

الشرك بالإمام شرك بالله

ففي قوله تعالى {ولقد أوحي إليك وإلى الذين من قبلك لئن أشركت ليحبطن عملك}. جاء تفسيرها في (الكافي (1/ 427): (يعني إن أشركت في الولاية غيره) وفي تفسير القمي (2/ 251) (لئن أمرت بولاية أحد مع ولاية علي من بعدك ليحبطن عملك). وانظر البرهان (4/ 83 وتفسير الصافي4/ 328).

وفي قوله تعالى {وما أرسلنا من قبلك من رسول إلا نوحي إليه أنه لا إله إلا أنا فاعبدون}. جاء في تفسير العياشي (3/ 134): (ما بعث الله نبياً قط إلا بولايتنا والبراءة من أعدائنا)، وفي أصول الكافي (1/ 437) (ولايتنا ولاية الله التي لم يبعث نبياً قط إلا بها).

ولقد صرح صاحب مرآة الأنوار (2.2) فقال: (إن الأخبار متضافرة في تأويل الشرك بالله الشرك بعبادته بالشرك في الولاية والإمامة، أي يشرك مع الإمام من ليس من أهل الإمامة، وأن يتخذ مع ولاية آل محمد رضي الله عنهم (أي: الأئمة الاثنا عشر) ولاية غيرهم).

الله هوأمير المؤمنين عندهم

والتناقض في كتب الشيعة كثير، وإليك هذه الرواية التي تبطل مزاعمهم: جاء في تفسير البرهان (4/ 78): (عن حبيب ابن معلى الخثعمي قال: ذكرت لأبي عبد الله رضي الله عنه ما يقول أبوالخطاب، فقال: أجل إليّ ما يقول. قال: في قوله عز وجل {وإذا ذكر الله وحده} أنه أمير المؤمنين، {وإذا ذكر الذين من دونه} فلان وفلان [أي أبوبكر وعمر]. قال أبوعبد الله: من قال هذا فهومشرك بالله عز وجل ثلاثاً أنا إلى الله منهم بريء ثلاثاً... ).

قبول العمل مرهون باعتقاد الإمامة

ولكن قبول العمل عند الشيعة الإمامية، لا يكون إلا بالإيمان بولاية الأئمة!. فمن كان مؤمناً بولاية الأئمة ولوجاء بقراب الأرض خطايا فهومقبول مغفور له عند الشيعة. ومن جاء بأعمال صالحة كالجبال ولكنه لم يؤمن بولاية الأئمة فهوحابط العمل في النار! وإليك شيئاً من أخبارهم:

ففي بحار الأنوار (27/ 169) زعموا أن الله قال لنبيه: (يا محمد لوأن عبداً يعبدني حتى ينقطع ويصير كالشن البالي ثم أتاني جاحداً لولايتهم ما أسكنته جنتي ولا أظللته تحت عرشي).

نصوص أخرى

غير الإمامي كافر ومخلد في النار

قال المجلسي «اعلم أن إطلاق لفظ الشرك والكفر على من لم يعتقد إمامة أمير المؤمنين والأئمة من ولده عليهم السلام وفضل عليهم غيرهم يدل أنهم مخلدون في النار» (بحار الأنوار23/ 39.).

كفر المخالف منكر الولاية

وقال محمد حسن النجفي «والمخالف لأهل الحق كافر بلا خلاف بيننا.. كالمحكي عن الفاضل محمد صالح في شرح أصول الكافي بل والشريف القاضي نور الله في إحقاق الحق من الحكم بكفر منكري الولاية لأنها أصل من أصول الدين» (جواهر الكلام6/ 62 دار إحياء التراث العربي).

ونقل شيخهم محسن الطبطبائي الملقب بالحكيم كفر من خالفهم بلا خلاف بينهم (مستمسك العروة الوثقى1/ 392 مطبعة الآداب في النجف197.).

وقال الشيخ يوسف البحراني «إن إطلاق المسلم على الناصب وأنه لا يجوز أخذ ماله من حيث الإسلام خلاف ما عليه الطائفة المحقة سلفاً وخلفاً من الحكم بكفر الناصب ونجاسته وجواز أخذ ماله بل قتله» (الحدائق الناضرة في احكام العترة الطاهرة12/ 323 - 324).

ويقول يوسف البحراني «وإلى هذا القول ذهب أبوالصلاح وابن إدريس، وسلار، وهوالحق الظاهر بل الصريح من الأخبار لاستفاضتها وتكاثرها بكفر المخالف ونصبه وشركه وحل ماله ودمه كما بسطنا عليه الكلام بما لا يحوم حوله شبهة النقض والإبرام في كتاب الشهاب الثاقب في بيان معنى الناصب وما يترتب عليه من المطالب» (الحدائق الناضرة1./ 36.).

دماؤنا هدر ومالنا مستباح عند الشيعة

ويقول نعمة الله الجزائري «يجوز قتلهم (أي النواصب) واستباحة أموالهم» (الأنوار النعمانية2/ 3.7).

قال محسن الحكيم «أن المخالف لأهل الحق كافر فيجب أن يكون حكمه حكم الكفار إلا ما خرج بالدليل... وكيف فالاستدلال على النجاسة تارة الإجماع المحكي عن الحلي على كفرهم وأخرى بالنصوص المتجاوزة حد الاستفاضة بل قيل إنها متواترة المتضمنة كفرهم.. وثالثة بأنهم ممن أنكر ضروري الدين كما في محكي المنتهى مسألة اعتبار الإيمان في مستحق الزكاة وفي شرح كتاب فص الياقوت وغيرها فيعمهم ما دل على كفر منكري الضروري ورابعة بما دل على نجاسة الناصب من الإجماع المتقدم وغيره بضميمة ما دل على أنهم نواصب كخبر معلى بن خنيس... » (مستمسك العروة الوثقى1/ 392 - 393).

ونحن عندهم رجس ونجس

وبعد أن يطيل في مناقشة هؤلاء ينهي الحكيم بقوله: (1/ 397 - 398): "اللهم إلا أن يقال بعد البناء على نجاسة الناصب ولوللإجماع يكون الاختلاف في مفهومه من قبيل اختلاف اللغويين في مفهوم اللفظ ويتعين الرجوع فيه إلى الأوثق وهو? عن المشهور من أنه المعادي لهم عليهم السلام فيكون هوموضوع النجاسة ولا سيما وكونه الموافق لموثقة ابن أبي يعفور ?وتمت دلالتها على النجاسة ولروايتي ابن خنيس وسنان المتقدمين بعد حملهما على ما عليه المشهور بأن يراد منهما بيان الفرد للناصب لهم عليهم السلام وهوالناصب لشيعتهم عليهم السلام من حيث كونهم شيعة لهم باب صديق العدوعدووهذا هوالمتعين فلاحظ وتأمل".

بماذا يكفر السنة مذهب الرافضة

استغاثتهم بغير الله. وتعلقهم بالموتى.

اعتقادهم بأن الأئمة يعلمون الغيب وأنه لا يخفى عليهم شيء في السماوات ولا في الأرض.

أكلهم التراب المقدس والسجود عليه لمجرد أنه تراب المنطقة التي مات فيها الحسين.

قولهم بتحريف القرآن. بل وقول علمائهم بتواتر الروايات عن آل محمد بأن هذا القرآن منه ما هومحرف ومنه على خلاف ما أنزل الله.

تكفيرهم للصحابة إلا ثلاثاً أوسبعاً.

طوافهم حول قبور الأئمة والسجود عندها والزحف إليها.

تفضيلهم أبناء الرسول - صلى الله عليه وسلم - على أنبياء الله ورسله.

تفضيلهم كربلاء على مكة. وكفى تفضيلا لمكة على غيرها أن الله نسب بيتها إليه فقال: {وطهر بيتي للطائفين والراكعين}. ولم ينسب غيرها إليه.

بماذا يكفر الشيعة السنة

من أنكر الإمامة فهوكافر وإن أظهر التوحيد

من اعتقد أن إبراهيم وموسى وعيسى أفضل من علي وصاحب السرداب فهوكافر.

من لا تقية له فلا دين له وتارك التقية كتارك الصلاة.

متى يتورع الرافضة عن التكفير

القول بتحريف القرآن من الاجتهاد الذي يعذر فيه علماء الرافضة بعضهم بعضاً.

عبد الحميد النجدي كان تورع عن تكفير القائل بتحريف القرآن. فإنه قال لي: لربما عنده شبهة فلا أستطيع تكفيره.

العنصرية والنظرة الدونية عند الرافضة

النجاة وعدم الحساب لمجرد الانتماء إلى التشيع

وعن الصادق قال «إن الله خلقنا من عليين، وخلق أرواح شيعتنا من عليين» (أصول الكافي 4:2، بحار الأنوار 52: 12 - 13، بصائر الدرجات 7.).

وعن جعفر أنه قال: ما من مولود يولد إلا وإبليس من الأبالسة بحضرته، فإن علم الله أن المولود من شيعتنا حجبه من ذلك الشيطان، وإن لم يكن المولود من شيعتنا أثبت الشيطان إصبعه في دبر الغلام فكان مأبوناً، وفي فرج الجارية فكانت فاجرة (تفسير العياشي:2/ 218، البرهان2/ 139).

وصحح الشيعة هذه الرواية «إن حب علي حسنة لا تضر معها سيئة، وبغضه سيئة لا تنفع معها حسنة» (بحار الأنوار38/ 249). حتى قال الماحوزي «الرواية مستفيضة» (كتاب الأربعين للماحوزي ص1.5).

بل قال النمازي بأن هذه الرواية متواترة (مستدرك سفينة البحار2/ 157).

قال «وإن حبنا أهل البيت ليحطُّ الذنوب عن العباد كما يحط الريح الورق عن الشجرة» (تفسير منهاج الصادقين 8:11. وكتاب مع الخطيب لعبد الله الأنصاري 81).

وفي كتاب الكافي «رُفع القلم عن شيعتنا ولوأتوا بذنوب بعدد المطر والحصى» (الكافي الروضة 78:8.).

ورووا عن أبي عبد الله أنه قال «أنتم أهل تحية الله بسلامه وأهل دعوة الله بطاعته لا حساب عليكم ولا خوف ولا حزن، أنتم للجنة والجنة لكم، أسماؤكم عندنا الصالحون والمصلحون. دياركم لكم جُنّة وقبوركم لكم جنة، وللجنة خلقتم وفي الجنة نعيمكم وإلى الجنة تصيرون» (الكافي للكليني8/ 366 حديث رقم556).

كذلك روى عن أبي عبد الله قال» إن الله ليدفع بمن يصلي من شيعتنا عمن لا يصلي من شيعتنا، وإن الله ليدفع بمن يزكي عمن لا يزكي، وإن الله ليدفع بمن يحج عمن لا يحج «(الكافي 2/ 326 كتاب الإيمان والكفر باب نادر).

ورووا عن جعفر الصادق أنه قال مخاطباً للشيعة: أما والله لا يدخل النار منكم اثنان، لا والله ولا واحد» «لا حساب عليكم ولا خوف ولا حزن، أنتم للجنة والجنة لكم» [الروضة من الكافي للكليني ج8 ص78 وانظر366].

جعلوا إبليس مواليا لأهل البيت

«وبالإسناد يرفعه إلى عبدالله بن عباس) قال لما رجعنا من حج بيت الله مع رسول الله صلى الله عليه وآله فجلسنا حوله وهوفي مسجده إذ ظهر الوحي عليه فتبسم صلى الله عليه وآله تبسما شديدا حتى بانت ثناياه فقلنا يا رسول الله مم تبسمت قال من إبليس اجتاز ينفر وهم يتلون علينا فوقف أمامهم فقالوا من ذا الذي أمامنا فقال أنا أبومرة فقالوا تسمع كلامنا فقال نعم سوأة لوجوهكم ويلكم أتسبون مولاكم علي بن ابي طالب (ع) فقالوا له أبا مرة من أين علمت انه مولانا فقال ويلكم أنسيتم قول نبيكم بالأمس من كنت مولاه فعلي مولاه فقالوا يا ابا مرة أنت من شيعته ومواليه فقال ما أنا من شيعته ومواليه ولكني أحبه لأنه من ابغضه احد منكم إلا شاركته في ولده وماله وذلك قول الله تعالى (وشاركهم في الأموال والأولاد)» (الفضائل ص158 شاذان بن جبرئيل القمي).

روى عن الصدوق بإسناده إلى علي (ع) قال «عدوت خلف ذلك اللعين (يعني إبليس) حتى لحقته وصرعته إلى الأرض وجلست على صدره!! ووضعت يدي على حلقه لأخنقه! فقال لا تفعل يا أبا الحسن فإني من المنظرين إلى يوم الوقت المعلوم، والله يا علي أني لأحبك جداً وما أبغضك أحد إلاّ شاركت أباه في أمه فصار ولد زنا فضحكت وخلّيت سبيله» (الأنوار النعمانية2/ 168).

بعد هذا نسأل:

هل دخل إبليس في قول النبي عن علي «اللهم وال من والاه» فصار مواليا؟

وهل ظهرت قوة علي ضد إبليس بينما كان يستعمل التقية ضد أبي بكر وعمر وعثمان؟

السوادنيون مخلوقات مشوهة عند الرافضة

وعن أمير المؤمنين - عليه السلام - إياكم ونكاح الزنج فإنهم خلق مشوه.

عن علي بن إبراهيم، عن هارون بن مسلم، عن مسعدة بن زياد، عن أبي عبد الله (- عليه السلام -) قال: قال أمير المؤمنين (- عليه السلام -): إياكم ونكاح الزنج فإنه خلق مشوه (الكافي للكليني ج 5 ص352 باب من كره مناكحته من الأكراد والسودان وغيرهم).

والأكراد أصلهم من الجن

وفي رواية «ولا تنكحوا من الأكراد أحدا فإنهم جنس من الجن كشف عنهم الغطاء» (الكافي لللكليني5/ 352).

روى الكليني في الكافي عن أبى الربيع الشامي قال: سألت أبا عبد الله - عليه السلام - فقلت: إن عندنا قوما من الأكراد، وإنهم لا يزالون يجيئون بالبيع، فنخالطهم ونبايعهم؟ قال: يا أبا الربيع لا تخالطوهم، فان الأكراد حي من أحياء الجن، كشف الله تعالى عنهم الغطاء فلا تخالطوهم» (الكافي5/ 158 رياض المسائل للسيد علي الطباطبائي ج1 ص52. جواهر الكلام - الشيخ الجواهري ج 3 ص 116 من لا يحضره الفقيه - الشيخ الصدوق ج 3 ص 164 (تهذيب الأحكام - الشيخ الطوسي 7/ 4.5 - بحار الأنوار - العلامة المجلسي ج.. 1 ص 83 - تفسير نور الثقلين - الشيخ الحويزي ج 1 ص 6.1).

قال الطوسي «وينبغي أن يتجنب مخالطة السفلة من الناس والأدنين منهم، ولا يعامل إلا من نشأ في خير، ويجتنب معاملة ذوي العاهات والمحارفين. ولا ينبغي أن يخالط أحداً من الأكراد، ويتجنب مبايعتهم ومشاراتهم ومناكحتهم» (النهاية- الشيخ الطوسي ص 373).

قال ابن إدريس الحلي «ولا ينبغي أن يخالط أحداً من الأكراد، ويتجنب مبايعتهم، ومشاراتهم، ومناكحتهم. قال محمد بن إدريس: وذلك راجع إلى كراهية معاملة من لا بصيرة له، فيما يشتريه، ولا فيما يبيعه، لأن الغالب على هذا الجيل، والقبيل، قلة البصيرة، لتركهم مخالطة الناس، وأصحاب البصائر» (السرائر لابن إدريس الحلي2/ 233).

وقال يحيى بن سعيد الحلي «ويكره مخالطة الأكراد ببيع وشراء ونكاح» (الجامع للشرايع ص245).

وقال الحلي «مسألة: يكره له معاملة الأكراد ومخالطتهم ويتجنب مبايعتهم ومشاركتهم ومناكحتهم لما رواه الشيخ عن ابي الربيع الشامي قال سالت أبا عبد الله - عليه السلام - قلت إن عندنا قوما من الأكراد وإنهم لا يزالون يجتنبون مخالطتهم ومبايعتهم فقال - عليه السلام - يا أبا ربيع لا تخالطوهم فان الأكراد حي من أحياء الجن كشف الله عنهم الغطاء فلا تخالطوهم وكذلك يكره معاملة أهل الذمة» (منتهى المطلب الحلي ج2ص 1.. 3 تذكرة الفقهاء للحلي ج 1 ص 586 جواهر الكلام - الشيخ الجواهري ج 22 ص 457 علل الشرائع - الشيخ الصدوق ج 2 ص 527).

وعن الصادق (ع) لا تنكحوا من الأكراد أحداً فانهن حبس من الجن كشف عنهم الغطاء» (تذكرة الفقهاء العلامة الحلي ج 2 ص 569).

لا تناكحوا الأكراد

وعن أبي الربيع الشامي قال: قال لي أبوعبد الله - عليه السلام -: لا تشتر من السودان أحدا، فإن كان لا بد فمن النوبة، فإنهم من الذين قال الله تعالى (ومن الذين قالوا أنا نصارى أخذنا ميثاقهم فنسوا حظا مما ذكروا به) إنهم يتذكرون ذلك الحظ، وسيخرج مع القائم منا عصابة منهم ولا تنكحوا من الأكراد أحدا فإنهن جيش من الجن كشف عنهم الغطاء» (المهذب البارع لابن فهد الحلي3/ 182 مسالك الأفهام الشهيد الثاني ج3 ص 186 وانظر المهذب البارع لابن فهد الحلي ج3 ص 182 تجد فيه بابا بعنوان (باب من كره مناكحته من الاكراد والسودان وغيرهم ج5/ 352 مجمع الفائدة - المحقق الأردبيلي ج 8 ص 129 وسائل الشيعة (آل البيت) الحر العاملي ج.2 ص 84 وسائل الشيعة (الإسلامية) - الحر العاملي ج 21 ص 3.7:).

وينبغي أن يتجنب مخالفة السفلة من الناس والأدنين منهم ولا يعامل إلا من نشأ في الخير ويكره معاملة ذوي العاهات والمحارفين ويكره معاملة الأكراد ومخالطتهم ومناكحتهم» (كفاية الأحكام- المحقق السبزواري ص84 الحدائق الناضرة - المحقق البحراني ج 81 ص 4.: وج 42 ص 111 جامع المدارك - السيد الخوانساري ج 3 ص 137 - تهذيب الأحكام - الشيخ الطوسي ج 7 ص 11 وسائل الشيعة (آل البيت) - الحر العاملي ج 71 ص 416) جامع الرواة - محمد علي الأردبيلى ج1ص 75 1 / ص و1.2 باب اختيار - الازواج وفي [في] في باب من كره مناكحته من الاكراد.

الواقفون بعرفة أبناء زنا بخلاف زوار قبر الحسين

قال الرافضة» أن الله يبدأ بالنظر إلى زوار قبر الحسين بن علي عشية عرفة قبل نظره إلى أهل الموقف قال أبوعبد الله: لأن في أولئك أولاد زنا وليس في هؤلاء أولاد زنا» (من لا يحضره الفقيه2/ 58. قال محققه علي أكبر الغفاري «رواه المصنف في الصحيح في ثواب الأعمال ص115» وهذا يعني صحة الرواية عند القوم. وانظر مصباح المتجهد ص715 للطوسي وانظر ثواب الأعمال للصدوق ص 9. تهذيب الأحكام6/ 5. للطوسي وسائل الشيعة1./ 361 و14/ 462 للحر العاملي مستدرك الوسائل1./ 283 للنوري الطبرسي بحار الأنوار98/ 85 الفيض الكاشاني/الوافي/المجلد الثاني:8/ 222).

وأولاد الزنا عند الشيعة هم غير الشيعة من المسلمين «وأن» كل الناس أولاد بغايا ما خلا شيعتنا «(الكافي الروضة 8/ 285).

وهذه عنصرية وتمييز لجنس على آخر كما زعموا أن جعفر الصادق قال» ما من مولود يولد إلا وإبليس من الأبالسة بحضرته، فإن علم الله أن المولود من شيعتنا حجبه من ذلك الشيطان، وإن لم يكن المولود من شيعتنا أثبت الشيطان إصبعه في دبر الغلام فكان مأبوناً، وفي فرج الجارية فكانت فاجرة «(تفسير العياشي: 2/ 218،البرهان2/ 139).

العنصرية بين كربلاء ومكة

تفضيل كربلاء على مكة

ويردد محمد الحسين كاشف الغطاء في كتابه (الأرض والتربة الحسينية ص 26 ط 14.2 مؤسسة أهل البيت) هذا البيت من الشعر:

ومن حديث كربلا والكعبة لكربلا بان علوالرتبة

لا فرق بين كربلاء وغيرها في السجود

ورد سؤال إلى آية الله التبريزي: اختلف بعض المؤمنين في أن السجدة الموجودة في آخر زيارة عاشوراء للإمام الحسين (- عليه السلام -) يجب أن تكون باتجاه القبلة أوبنفس اتجاه كربلاء، فما هوالصحيح أوالأصح؟

الجواب: الصحيح أن السجود هوسجود الشكر للّه تعالى وكونه باتجاه القبلة أولى، ولا فرق بين الاتجاه إلى كربلاء وغيرها، واللّه العالم.

تأليف عبدالرحمن دمشقية

قام بتنسيق الرسالة ونشرها أبوعمر الدوسري - www.frqan.com


الشيعة الاثنا عشرية وتكفيرهم لعموم المسلمين

إهداء إلى دعاة التقريب
إلى كل مسلم ومسلمة
إلى الباحثين عن حقيقة التشيع الاثني عشري

مقدمة فضيلة الشيخ عبدالعزيز الراجحي

الحمد لله ربِّ العالمين والصلاة والسلام على نبيّنا محمد وعلى آله وصحبه أجمعين.
أما بعد:
فقد اطلعت على البحث الموسوم بـ (الشيعة الاثنا عشرية وتكفيرهم لعموم المسلمين) تأليف: عبدالله بن محمد السلفي.
فألفيته بحثاً علمياً نقل فيه المؤلف عقيدة الشيعة الاثني عشرية في عموم المسلمين، وفي الصحابة وفي أهل البيت وفي زوجات النبي (ص)، وفي الخلفاء والقضاة وفي الحكومات وفي الأمصار الإسلامية، نقل ذلك عن علمائهم ومن مصادرهم التي يعتمدون عليها، فهي حقائق ثابتة.
فأسأل الله أن ينفع بهذا البحث وأن يثيب المؤلف على جهده وعمله، وأن يوفق من شاء الله هدايته من الشيعة وغيرهم إلى الحق والصواب.
كما أسأله سبحانه أن يرزق الجميع الإخلاص في العمل والصدق في القول، وأن يثبت الجميع على الهدى ودين الحق، إنه وليّ ذلك والقادر عليه.
وصلَّى الله وسلم وبارك على عبده ورسوله نبيّنا محمد وعلى آله وأصحابه والتابعين.

كتبه عبدالعزيز بن عبد الله الراجحي

مقدمة فضيلة الشيخ عبدالعزيز الطريفي

الحمد لله حقّ حمده، وصلّى الله وسلّم على نبيّه وعبده. أما بعد..

فإن من أجلّ وأهمّ وجوه الإصلاح، وبيان الحق، معرفة حقيقة مخالفه، وقدر مخالفته، خاصة إذا جهل ذلك العامة، ووجد من يلبِّس الحق بالباطل، فإن من أعظم وجوه التلبيس، أن تغيب حقيقة الشر، وعظم خطره. ومن الأمور التي يجب الوقوف عندها، والتعريف بها عند من يجهلها: تبيان موقف التشيع الغالي ممن يخالفهم من أهل السنة والجماعة وغيرهم، وبيان عقيدتهم في مخالفيهم، وحكمهم عليهم، من مصنفاتهم وبطون مصادرهم، وكلام أئمتهم المعتبرين عندهم، الذين تؤخذ عنهم الفتيا في أمور الديانة. وهذه الرسالة هي إحدى المحاولات في بيان اعتقاد الشيعة في مخالفيهم. وهذا الاعتقاد هو اعتقاد السواد الأعظم منهم في أقطار العالم الإسلامي كافة، يجب بيانه ومعرفته على أهل العلم والفكر والسياسة.
بارك الله في الكاتب ونفع به، وسدَّده وأعانه.

قيده عبدالعزيز الطريفي 2/2/1429هـ

مقدمة

الحمد لله ربِّ العالمين، والصلاة والسلام على المبعوث رحمة للعالمين نبينا محمد صلى الله عليه وعلى آله وصحبه وسلم، أما بعد:
فابتداءً: يجب أن يعلم المسلم أن عقيدة أهل القبلة على اختلاف مشاربهم يجمعون على أن شهادة: أن لا إله إلا الله وأن محمداً رسول الله شرط لقبول العمل ودخول العبد تحت مظلة الإسلام.
أما الشيعة الإمامية (الاثنا عشرية) فإنهم يخالفون ذلك، ويقولون إن الله أخذ ميثاق الخلائق ومواثيق الأنبياء والرسل بالإقرار له سبحانه بالوحدانية ولمحمد بالنبوة ولعلي بالولاية، ففي الحديث القدسي «أن الله جل جلاله قال: لا أقبل عمل عامل منهم إلا بالإقرار بولايته مع نبوة أحمد رسولي... فبعزتي حلفت وبجلالي أقسمت أنه لا يتولى علياً عبدٌ من عبادي إلا زحزحته عن النار وأدخلته الجنة، ولا يبغضه عبدٌ من عبادي ويعدل عن ولايته إلا أبغضته وأدخلته النار وبئس المصير »(1).

وإنني أستغرب وأتعجب من قوم يتهمون أهل السنة عامةً ودعوة الإمام المجدد محمد بن عبدالوهّاب خاصةً أنها دعوة تقوم على تكفير المسلمين، بينما نجد أن عقيدة الشيعة الاثني عشرية وكتبهم القديمة والحديثة تشهد عليهم بأنهم يكفِّرون كل من خالفهم أو أنكر إمامة أحد أئمتهم المعصومين (الأئمة الاثني عشر). كما سترى النصوص المستفيضة في تكفيرهم لجميع طوائف المسلمين بل حتى الداخلين معهم تحت مظلة التشيع (كالنصيرية، والإسماعيلية، والزيدية) لم يسلموا من تكفير الإمامية لهم.
فلا غرابة في ذلك فقد قالوا: إنه لم يناد بشيءٍ كما نودي بالولاية، فالولاية عند الشيعة هي الركن الركين والشرط الأساسي لقبول العمل.
فقد جاء في أصول الكافي للكليني(2) عن أبي جعفر قال: «ذروة الأمر وسنامه ومفتاحه وباب الأشياء ورضا الرحمن تبارك وتعالى الطاعة للإمام بعد معرفته» وذلك الامتثال لا ينفع إلا بالولاية، إذ هي شرط من شروط قبوله.. بل قالوا عن الصادق كما في أصول الكافي للكليني(3) أنه قال: «أثافي الإسلام ثلاثة: الصلاة والزكاة والولاية، ولا تصح واحدة منهن إلا بصاحبتيها».
فالشيعة الإمامية يعتقدون أن المسلم إذا أجهد كل أعضائه بالعبادات والطاعات ولم يؤمن بالولاية لأهل البيت فستذهب كل أفعاله جفاء كالزبد.
ولهذا عقد المجلسي في كتابه «بحار الأنوار» باباً بعنوان (لا تقبل الأعمال إلا بالولاية)(4) أي: ولاية علي وتقديمه على الشيخين أبي بكر وعمر والبراءة منهما، وقال المجلسي أيضاً في الكتاب نفسه: (قد وردت أخبار متواترة أنه لا يقبل عمل من الأعمال إلا بالولاية)(5).
وهذه الرسالة التي قمت بكتابتها أثبت فيها بالدليل حقيقة من حقائق الشيعة الاثني عشرية التي يحاولون إخفاءها وهي «تكفيرهم لكل من لم يكن شيعياً اثني عشرياً».

ونحن نعلم يقيناً أن الروافض لا يظهرون هذه العقيدة أمام المسلمين من باب التقية، لأن دينهم باطني، فيظهرون لنا المودة ويبطنون لنا البغض والكراهية، ونحن لا نكفِّر أحداً من أهل القبلة إلا إذا أتى بناقض من نواقض الإسلام ثم أقيمت عليه الحجة ثم أصرَّ على فعله.
وسوف أقوم بإذن الله بذكر تلك المصادر وأسماء قائليها، ورغم هذه النصوص الواضحة في تكفيرهم لجميع الطوائف الإسلامية إلا أنهم لا يزالون يتظاهرون بالوحدة مع بقية المذاهب الإسلامية، ويعقدون مؤتمرات التقريب في عواصم المسلمين لتخديرهم، مع أنهم يؤمنون بأن من خالف عقيدتهم فعمله مردود عليه وهو في الآخرة من الخاسرين والعياذ بالله.
نسأل الله أن ينصر دينه وأن يعلي كلمته وأن يوحد كلمة المسلمين وأن يخذل المنافقين والمندسِّين بين الصفوف، وأن يجعل كيدهم في نحورهم..

وصلَّى الله على نبينا محمد وعلى آله وصحبه وسلَّم

قاله وكتبه عبدالله بن محمد السلفي
غفر الله له ولوالديه ولمشائخه وللمسلمين
ــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ
(1) انظر كتاب (بشارة المصطفى لشيعة المرتضى) ص 61.
(2) (1/185)
(3) (2/18)
(4) (27/616)
(5) (8/369)

منهج التكفير عند أهل السنة

إن التكفير منهج منضبط عند أهل السنة والجماعة، فإن له شروطاً لا بد أن تتحقق وموانع لا بد أن تنتفي حتى يقع الكفر على الأعيان، وقد يحكم الإنسان بأن الفعل كفر، ويدرأ عن صاحبه الكفر لجهل أو تأول أو إكراه أو خطأ، فلا يلزم من وصف الفعل بأنه كفر تكفير الفاعل، ولذا فإن التكفير للأعيان أمر قضائي بمعنى أنه يحتاج إلى استفصال وتحقيق وسؤال للفاعل حتى يتأكد القاضي أو العالم بأن كل الشروط تحققت، أو كل الموانع قد انتفت، ويقيم عليه الحجة الرسالية، ثم بعد ذلك يكفَّر؛ لأن التكفير حد والحدود لا تطبق بالظن، بل لا بد من يقين لا يتطرق إليه الشك، فأي شبهة عارضة تعرض أمام العالم أو القاضي أو المجتهد فإنها تدرأ عن الإنسان الكفر كما تدرأ عن المسلم الحد، فإذا كان الإنسان يتورع عن وصف أخيه بأنه زانٍ أو فاسق أو سارق لأنه لم يتيقن الأمر، فكيف يحل له أن يصفه بالكفر وهو إخراج له من دائرة الإسلام بأمر مظنون؟! ولذا فإن من دخل في الإسلام بيقين لا يزول عنه إلا بيقين مثله، أو أعلى منه.
قال الشيخ عبدالله بن جبرين حفظه الله تعالى تحت شرحه لقول شيخ الإسلام ابن تيمية في العقيدة الواسطية [ولا يسلبون الفاسق الملي الإسلام بالكلية، ولا يخلدونه في النار]: (المذهب الثالث مذهب أهل السنة:
وهو أنه لا يخرج صاحب الكبيرة من الإسلام ولا يدخل في الكفر، ولكن لا يعامل كمعاملة المسلمين بالمحبة والمودة، ولا يستباح دمه وماله كالكفار، وإنما هو عاصٍ وليس بخارج من الإيمان.

هذا حكمه في الدنيا، وأما حكمه في الآخرة فتحت مشيئة الله، فإن شاء عفا عنه وغفر له وأدخله الجنة، وإن شاء عذَّبه في النار بقدر ذنوبه ومآله إلى الإخراج، وذلك لتواتر الأحاديث عن النبي - صلى الله عليه وسلم - أنه لا يبقى في النار أحد من أهل التوحيد وأهل لا إله إلا الله، وأنه يخرج من النار من قال: لا إله إلا الله وكان في قلبه مثقال ذرة من إيمان، وكذلك الأحاديث التي في شفاعته صلى الله عليه وسلموأنها نائلة من مات لا يشرك بالله شيئاً، وأشباه ذلك من الأحاديث) (6).
قال شيخ الإسلام ابن تيمية في كتابه منهاج السنة النبوية (6/421): والرافضة يزعمون أنهم يعملون بهذه الآية قوله تعالى: لا يَتَّخِذْ الْمُؤْمِنُونَ الْكَافِرِينَ أَوْلِيَاءَ مِنْ دُونِ الْمُؤْمِنِينَ وَمَنْ يَفْعَلْ ذَلِكَ فَلَيْسَ مِنْ اللَّهِ فِي شَيْءٍ إِلاَّ أَنْ تَتَّقُوا مِنْهُمْ تُقَاةً وَيُحَذِّرُكُمْ اللَّهُ نَفْسَهُ وَإِلَى اللَّهِ الْمَصِيرُ (28) [آل عِمرَان: 28]
ويزعمون أنهم هم المؤمنون، وسائر أهل القبلة كفار مع أن لهم في تكفير الجمهور قولين، لكن قد رأيت غير واحد من أئمتهم يصرح في كتبه وفتاويه بكفر الجمهور، وأنهم مرتدون ودارهم دار ردة، يحكم بنجاسة مائها
ويقول الدكتور عبدالله القرني: (فإن التكفير حكم شرعي، لا يطلق على معين إلا بشروطه الشرعية، ومن ثبت في حقه تلك الشروط، أطلق عليه حكم الردة بلا تردد.
وكما أنه ليس لأحد أن يحكم على قول أو فعل أنه شرك إلا بدليل شرعي، فكذلك ليس لأحد أن يطلق حكم الردة على معين إلا بضوابط شرعية.
والمسلم إذا تلبس بشيء من مظاهر الشرك لا يلزم أن نحكم عليه بالشرك، بل قد يكون معذوراً، فلا يحكم بردَّته حتى تتحقق فيه شروط التكفير وتنتفي موانعه، فلا تلازم بين تلبُّسه بذلك الفعل وبين الحكم عليه بالردة).

ثم قال: (وأما أهل السنة والجماعة فقد هداهم الله لما اختلف فيه من الحق بإذنه، لالتزامهم بالدليل الشرعي في وصف الفعل وفي حكم الفاعل، فالتزموا بالنصوص الشرعية في تحديد حكم الفاعل، وتحديد ما هو كفر وما ليس بكفر. والتزموا بها في تحديد شروط وموانع تكفير المعين. فلم يقولوا بالتكفير
بالعموم دون النظر في تحقيق شروط التكفير وانتفاء موانعه في حق المعين، ولم يتوقفوا عن إثبات وصف الإسلام لمن ظهر منه إرادة الدخول في الإسلام، أو كان الظاهر منه التزامه به، بل التزموا بالحق في ذلك كله، ولم يضربوا النصوص بعضها ببعض كما هو شأن مخالفيهم)(7).
ويقول الشيخ ابن عثيمين: فالواجب قبل الحكم بالتكفير أن ينظر في أمرين:
الأمرالأول: دلالة الكتاب والسنة على أن هذا كفر لئلا يفتري على الله الكذب.
الأمرالثاني:انطباق الحكم على الشخص المعين بحيث تتحقق شروط التكفير في حقه وتنتفي الموانع.
ومن أهم الشروط أن يكون عالماً بمخالفته التي أوجبت كفره لقوله تعالى: وَمَنْ يُشَاقِقْ الرَّسُولَ مِنْ بَعْدِ مَا تَبَيَّنَ لَهُ الْهُدَى وَيَتَّبِعْ غَيْرَ سَبِيلِ الْمُؤْمِنِينَ نُوَلِّهِ مَا تَوَلَّى وَنُصْلِهِ جَهَنَّمَ وَسَاءَتْ مَصِيراً (115) [النساء: 115 ]. فاشترط للعقوبة بالنار أن تكون المشاقة للرسول من بعدما تبين الهدى له....
ومن الموانع أن يكره على الكفر لقوله تعالى: مَنْ كَفَرَ بِاللَّهِ مِنْ بَعْدِ إِيمَانِهِ إِلاَّ مَنْ أُكْرِهَ وَقَلْبُهُ مُطْمَئِنٌّ بِالإِيمَانِ وَلَكِنْ مَنْ شَرَحَ بِالْكُفْرِ صَدْراً فَعَلَيْهِمْ غَضَبٌ مِنْ اللَّهِ وَلَهُمْ عَذَابٌ عَظِيمٌ (106)ِ [النّحل: 106 ]

ومن الموانع أن يغلق عليه فكره وقصده بحيث لا يدري ما يقول لشدة فرح، أو حزن أو غضب، أو خوف ونحو ذلك لقوله تعالى (وَلَيْسَ عَلَيْكُمْ جُنَاحٌ فِيمَا أَخْطَأْتُمْ بِهِ وَلَكِنْ مَا تَعَمَّدَتْ قُلُوبُكُمْ وَكَانَ اللَّهُ غَفُوراً رَحِيماً (5)[الأحزَاب: 5 ]
وفي صحيح مسلم عن أنس بن مالك أن النبي - صلى الله عليه وسلم - قال: «لله أشد فرحاً بتوبة عبده حين يتوب إليه من أحدكم كان على راحلته بأرض فلاة، فانفلتت منه وعليها طعامه وشرابه، فأيس منها، فأتى شجرة فاضطجع في ظلها قد أيس من راحلته، فبينما هو كذلك إذا بها قائمة عنده، فأخذ بخطامها، ثم قال من شدة الفرح: اللهم أنت عبدي وأنا ربك، أخطأ من شدة الفرح».
ومن الموانع أيضاً أن يكون له شبهة تأويل في المكفر بحيث يظن أنه على حق، لأن هذا لم يتعمد الإثم والمخالفة فيكون داخلاً في قوله تعالى: وَلَيْسَ عَلَيْكُمْ جُنَاحٌ فِيمَا أَخْطَأْتُمْ بِهِ وَلَكِنْ مَا تَعَمَّدَتْ قُلُوبُكُمْ وَكَانَ اللَّهُ غَفُوراً رَحِيماً (5) [الأحزَاب: 5 ] ولأن هذا غاية جهده فيكون داخلاً في قوله تعالى: (( لا يُكَلِّفُ اللَّهُ نَفْساً إِلاَّ وُسْعَهَا لَهَا (([البَقَرَة: 286 ] (8).
وسئل أيضاً عن الجهل بالتوحيد فأجاب: (العذر بالجهل ثابت في كل ما يدين به العبد ربه، لأن الله سبحانه وتعالى قالِ: ((إِنَّا أَوْحَيْنَا إِلَيْكَ كَمَا أَوْحَيْنَا إِلَى نُوحٍ وَالنَّبِيِّينَ مِنْ بَعْدِهِ )) [النِّساء: 163 ] حتى قال عز وجل: [النِّساء: 165 ] {رُسُلاً مُبَشِّرِينَ وَمُنْذِرِينَ لِئَلاَّ يَكُونَ لِلنَّاسِ عَلَى اللَّهِ حُجَّةٌ بَعْدَ الرُّسُلِ} ولقوله تعالى1 ِ {وَمَا كُنَّا مُعَذِّبِينَ حَتَّى نَبْعَثَ رَسُولاً}[الإسرَاء: 15 ] ولقوله تعالى: {وَمَا كَانَ اللَّهُ لِيُضِلَّ قَوْمًا بَعْدَ إِذْ هَدَاهُمْ حَتَّى يُبَيِّنَ لَهُمْ مَا يَتَّقُونَ}.[التّوبَة: 115 ]

ولقول النبي - صلى الله عليه وسلم -: «والذي نفسي بيده لا يسمع بي واحد من هذه الأمة يهودي ولا نصراني لم يؤمن بما جئت به إلا كان من أصحاب النار».
والنصوص في هذا كثيرة، فمن كان جاهلاً فإنه لا يؤاخذ بجهله في أي شيء كان من أمور الدنيا) (9).
ــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ
(6) التعليقات الزكية على العقيدة الواسطية (2/186، 187).
(7) ضوابط التكفير عند أهل السنة والجماعة 15،16.
(8) مجموع فتاوى ورسائل الشيخ ابن عثيمين (2/134 ـ 136).
(9) مجموع فتاوى ورسائل الشيخ ابن عثيمين (2/127، 128).

مقارنة بين الخوارج والشيعة
أجرى الدكتور الفاضل ناصر العقل حفظه الله مقارنة بين الخوارج والرافضة في كتابه (الخوارج أول الفرق في تاريخ الإسلام)، وها نحن ننقلها بطولها وذلك لنفاسة مباحثها ولقرب موضوعها مما نحن بصدده.
قال حفظه الله:
(الخوارج والشيعة ـ كما أسلفت ـ كانت نشأتهما في وقت واحد، ومن منبت واحد، لكن كثيراً من أصولهما وغاياتهما تختلف. لذلك اتفقت الفرقتان في أمور، وتباينتا في أمور أخرى.
فقد اتفقت (الخوارج والشيعة) فيما يلي:
1 ـ الغلو:
فقد اتفقتا في أصل الغلو واختلفتا في صوره، فكان غلو الخوارج في تشددهم في الدين والأحكام، والبراءة وشدة الموقف من المخالفين، وما استلزمه ذلك من التكفير والخروج والقتال، وكان غلو الشيعة في الأشخاص، حيث غلوا في علي وآل البيت، وغيرهم.
2 ـ الجهل والحمق وقصر النظر:
فكل من الخوارج والشيعة فيهم حمق وجهل وقصر نظر غالباً، ولا أدل على جهل الخوارج من مواقفهم من الصحابة، وخروجهم على الإمام والجماعة، ولا على جهل الشيعة من غلوهم في علي مع براءته من فعلهم وتأديبه لطوائف منهم.
3 ـ قلة العلم الشرعي وضعف الفقه في الدين:
أما الخوارج فكانت السمة الغالبة فيهم الاغترار بالعلم القليل، وليس لهم جلد على طلب العلم والرسوخ فيه.

وأما الشيعة فلا يطلبون العلم على أهله، ولا يأخذونه على أئمة السنة، وأغلب مصادر علمهم عن أهل الكذب والوضع، وكلا الفرقتين لا يهتم غالباً بالحديث والسنن إلا ما يوافق أهواءهم.
4 ـ مجانبة السنة والخروج على جماعة المسلمين وأئمتهم:
أما الخوارج فإنها فارقت الجماعة في الاعتقاد والعمل، وخرجت على أئمة المسلمين بالسيف.
وأما الشيعة فإنها فارقت الجماعة في الاعتقاد والعمل، وترى الخروج بالسيف لكنه مشروط عندهم بخروج مهديهم الموهوم.
ومع ذلك كانوا يسارعون في الإسهام في كل فتنة تضر بالمسلمين.
5 ـ ترك العمل بالحديث وآثار السلف:
كل من الخوارج والشيعة لا يعتمدون على السنة الصحيحة أو أكثرها إلا فيما يرون أنه يعضد أهواءهم، ويجانبون آثار السلف.
6 ـ فساد الاعتقاد في الصحابة:
أما الخوارج فيكفِّرون بعض الصحابة، كعلي وعثمان ومعاوية وأبي موسى، وعمرو بن العاص وأصحاب الجمل وصفين أو أكثرهم، ويسبون بعض السلف ويلمزونهم.
وأما الشيعة (الرافضة) فيكفرون سائر الصحابة ولا يستثنون إلا نفراً قليلاً، ويسبون كل السلف أئمة الدين فضلاً عن سائر أهل السنة.
7 ـ تكفير المخالف لهم من المسلمين:
الخوارج والشيعة كلهم يكفرون المسلمين الذين يخالفونهم وإن اختلفت أصول التكفير وأسبابها عند كل فرقة.
فالخوارج كفَّروا بعض الصحابة بسبب التحكيم، عمله أو إقراره، وكفَّروا مرتكب الكبيرة من المسلمين، وكفروا كل من خالفهم ولم ينضم لمعسكرهم، على اختلاف بينهم في درجة الكفر (كفر شرك أو كفر نعمة).
أما الرافضة فكما كفَّروا سائر الصحابة وزعموا أنهم مرتدون (إلا نفراً قليلاً لا يتجاوز السبعة عند بعضهم) فقد كفَّروا سائر أئمة المسلمين وعامتهم.
واختلفت الفرقتان في أمور كثيرة، منها:
1 ـ الشيعة غلت في آل البيت وقدستهم، في حين أن الخوارج الأولين أبغضوهم وناصبوهم العداء لذلك سموا (ناصبة).

2 ـ الشيعة تعتمد على الكذب في الرواية والتلقي لمصادر الدين، ويكذبون على الخصوم وعلى أنفسهم، والخوارج لا يكذبون في الدين ولا في الرواية ولا على خصومهم، لأنهم يرون الكذب من كبائر الذنوب التي توجب التكفير، لكن جهلهم أودى بهم إلى اتباع أهوائهم.
3 ـ الخوارج يعلنون أقوالهم وعقائدهم ومواقفهم، والشيعة يدينون بالتقية (النفاق) ما داموا بين ظهراني المسلمين ولم تكن لهم دولة ولا ولاية.
4 ـ الخوارج يلزمون أنفسهم بقتال المخالفين في أكثر الأحوال، أما الشيعة فإنهم غالباً لا يقاتلون إلا مع إمام من أئمتهم الذين يزعمون أنهم معصومون، ويصفونهم بما لا يجوز إلا لله تعالى، من علم الغيب، والتصرف في مقاليد الكون ومصادر العباد وقلوبهم، والتشريع من دون الله، لكنهم مع ذلك يسارعون في كل فتنة تضرُّ بالمسلمين.
5 ـ أكثر الخوارج من الأعراب وأهل الجفاء والغلظة في الطباع. وأكثر الشيعة من العجم والهمج والرعاع.
6 ـ من طباع الشيعة الخيانة والغدر والكيد الخفي لخصومهم (أهل السنة)، أما الخوارج فهم بعكس ذلك فإن فيهم صراحة ومعالنة، ويصدعون بالبراء من خصومهم ويعلنون مبادئهم ومواقفهم من الآخرين لكن بقسوة وعنف.
7 ـ الخوارج صعب قيادهم ولا يسلمون لأحد.
أما الشيعة فهم أهل طاعة عمياء، يتبعون كل ناعق وكل من رفع شعاراتهم وادعى محبة آل البيت وتقديسهم والانتصار لهم تبعوه، وقد يكون زنديقاً أو فاجراً، ولذلك يكثر فيهم الدجالون ومدَّعو النبوة، وأهل الفجور والفحش.
8 ـ الخوارج يأخذون بظواهر النصوص دون فقه، ولا اعتبار لدلالة المفهوم، ولا قواعد الاستدلال، ولا الجمع بين الأدلة، ولا اعتبار عندهم لفهم العلماء، لذا غلبوا نصوص الوعيد والخوف وأهملوا نصوص الوعد والرجاء.

والشيعة بعكسهم فهم أهل تأويل وتعطيل للنصوص، ولا يأخذون بدلالة النصوص اللغوية ولا الشرعية، ويفسرونها على هواهم، على النهج الباطني والرمزي والإشاري، ويتبعون زعماءهم بلا بصيرة، ويزعمون لهم العصمة.
9 ـ الخوارج ليس منهم زنادقة وليس فيهم نفاق.
أما الرافضة فيكثر فيهم وبينهم الزنادقة والمنافقون. لذا تفرعت عنهم المذاهب الباطنية والإلحادية وكثرت بينهم دعاوي النبوة ودعاوي المهدية، والمتأمل للتاريخ يجد أكثر المذاهب والنحل الخبيثة والهدامة تنتحل الرفض والتشيع.
10 ـ مصادر التلقي عند الخوارج أسلم من مصادر التلقي عند الرافضة، فالخوارج يتبعون القرآن بمقتضى فهمهم وإن أخطؤوا في ذلك. أما الرافضة فيتلقون عمن يسمونه المعصوم من أئمتهم، ويكذبون على الأئمة وغيرهم وعلى الرسول صلى الله عليه وسلمثم هم يصدقون كذبهم بعد ذلك.
11 ـ الرافضة تقوم أصولهم على البدع والمحدثات والشركيات في الاعتقادات والعبادات وكثير من الأحكام، أما الخوارج فالبدع الشركية وبدع العبادات والقبورية والصوفية فيهم قليلة.
12 ـ وبالجملة فإن الرافضة كانوا عبر تاريخ الإسلام أضر على الأمة وأعظم كيداً للمسلمين، وأكثر محادة لله تعالى ودينه وسنة رسوله صلى الله عليه وسلموعباده المؤمنين لأنهم كانوا خوارج من حيث اعتقاد الخروج والعمل عليه وتكفير المسلمين ويزيدون على الخوارج في ذلك وفي أصولهم الباطلة التي تخصهم، كالإمامة والعصمة والتقية والرفض والنفاق.
هذا... وقد عقد شيخ الإسلام ابن تيمية مقارنة بين الشيعة (الرافضة) والخوارج في أكثر من موضع من مصنفاته رأيت من المفيد هنا ذكر طائفة منها، ومن ذلك قوله رحمه الله تعالى:
«

وحال الجهمية والرافضة شر من حال الخوارج، فإن الخوارج كانوا يقاتلون المسلمين ويدعون قتال الكفار، وهؤلاء أعانوا الكفار على قتال المسلمين وذلوا للكفار، فصاروا معاونين للكفار أذلاء لهم معادين للمؤمنين أعزاء عليهم، كما قد وجد مثل ذلك في طوائف القرامطة والرافضة والجهمية النفاة الحلولية، ومن استقرأ أحوال العالم رأى من ذلك عبراً، وصار في هؤلاء شبه من الذين قال الله فيهم: }أَلَمْ تَرَ إِلَى الَّذِينَ أُوتُوا نَصِيباً مِنْ الْكِتَابِ يُؤْمِنُونَ بِالْجِبْتِ وَالطَّاغُوتِ وَيَقُولُونَ لِلَّذِينَ كَفَرُوا هَؤُلاءِ أَهْدَى مِنْ الَّذِينَ آمَنُوا سَبِيلاً (51 {[النِّساء: 51 ] (10).

وقال:
«وهؤلاء الرافضة إن لم يكونوا شراً من الخوارج المنصوصين فليسوا دونهم، فإن أولئك إنما كفروا عثمان وعلياً، وأتباع عثمان وعلي فقط، دون من قعد عن القتال، أو مات قبل ذلك.
والرافضة كفَّرت أبا بكر وعمر وعثمان وعامة المهاجرين والأنصار والذين اتبعوهم بإحسان رضي الله عنهم ورضوا عنه، وكفروا جماهير أمة محمد صلى الله عليه وسلممن المتقدمين والمتأخرين، فيكفِّرون كل من اعتقد في أبي بكر وعمر والمهاجرين والأنصار العدالة أو ترضى عنهم كما رضي الله عنهم أو يستغفر لهم كما أمر الله بالاستغفار لهم، ولهذا يكفِّرون أعلام الملة مثل: سعيد بن المسيب وأبي مسلم الخولاني وأويس القرني وعطاء بن أبي رباح وإبراهيم النخعي ومثل مالك والأوزاعي وأبي حنيفة وحماد بن زيد وحماد بن سلمة، والثوري والشافعي وأحمد بن حنبل وفضيل بن عياض وأبي سليمان الداراني ومعروف الكرخي والجنيد بن محمد وسهل بن عبدالله التستري وغير هؤلاء، ويستحلُّون دماء من خرج عنهم ويسمون مذهبهم مذهب الجمهور، كما يسميه المتفلسفة ونحوهم بذلك» (11).

وقال:«ويرون أن حج هذه المشاهد المكذوبة وغير المكذوبة من أعظم العبادات، حتى إن من مشايخهم من يفضلها على حج البيت الذي أمر الله به ورسوله، ووصف حالهم يطول.
فبهذا يتبين أنهم شر من عامة أهل الأهواء، وأحق بالقتال من الخوارج، وهذا هو السبب فيما شاع في العرف العام أن أهل البدع هم الرافضة، فالعامة شاع عندها أن ضد السني هو الرافضي فقط لأنهم أظهر معاندة لسنة رسول الله - صلى الله عليه وسلم - وشرائع دينه من سائر أهل الأهواء» (12).
وقال: «وأيضاً فالخوارج كانوا يتبعون القرآن بمقتضى فهمهم، وهؤلاء إنما يتبعون الإمام المعصوم عندهم الذي لا وجود له، فمستند الخوارج خير من مستندهم، وأيضاً فالخوارج لم يكن منهم زنديق ولا غال وهؤلاء فيهم من الزنادقة والغالية من لا يحصيه إلا الله، وقد ذكر أهل العلم أن مبدأ الرفض إنما كان من الزنديق عبدالله بن سبأ فإنه أظهر الإسلام وأبطن اليهودية وطلب أن يفسد الإسلام كما فعل بولص النصراني الذي كان يهودياً في إفساد دين النصارى» (13).
وقال: «وإنما كان هؤلاء شراً من الخوارج الحرورية وغيرهم من أهل الأهواء لاشتمال مذاهبهم على شرمما اشتملت عليه مذاهب الخوارج، وذلك لأن الخوارج الحرورية كانواأول أهل الأهواء خروجاً عن أهل السنة والجماعة»(14).
وقال:
«وأيضاً فإن الخوارج الحرورية كانوا ينتحلون اتباع القرآن بآرائهم ويدَّعون اتباع السنن التي يزعمون أنها تخالف القرآن، والرافضة تنتحل اتباع أهل البيت وتزعم أن فيهم المعصوم الذي لا يخفى عليه شيء من العلم ولا يخطئ لا عمداً ولا سهواً ولا رشداً»(15).
وقال:
«

والرافضة أشد بدعة من الخوارج وهم يكفِّرون من لم تكن الخوارج تكفره كأبي بكر وعمر، ويكذبون على النبي - صلى الله عليه وسلم - والصحابة كذباً ما كذب أحد مثله، والخوارج لا يكذبون عليهم لكن الخوارج كانوا أصدق وأشجع منهم وأوفى بالعهد منهم فكانوا أكثر قتالاً منهم وهؤلاء أكذب وأجبن وأغدر وأذل»(16).
أما بعض الشيعة الأوائل (المفضلة) فهم خير من الخوارج:
هناك طائفة نسبت إلى التشيع وقد اندثرت وليست على نهج الشيعة الرافضة ولا الشيعة الزيدية، وكان تشيعها ينحصر في تفضيل علي على سائر الصحابة وعلى أبي بكر وعمر مع إقرارها بإمامتهما، وقد قال شيخ الإسلام في هذه الفئة: «ولهذا كان الشيعة المتقدمون خيراً من الخوارج الذين قاتلهم أمير المؤمنين علي بن أبي طالب بأمر النبي - صلى الله عليه وسلم -، وأما كثير من متأخري الرافضة فقد صاروا شراً من الخوارج بكثير بل فيهم من هو أعظم الناس نفاقاً بمنزلة المنافقين الذين كانوا على عهد رسول الله - صلى الله عليه وسلم - أو فوقهم أو دونهم، ولهذا قال البخاري صاحب الصحيح في كتاب (خلق أفعال العباد): لا أبالي أصليت خلف الجهمي أو الرافضي أو صليت خلف اليهودي والنصراني ولا يسلم عليهم ولا يعادون ولا يناكحون ولا يشهدون ولا تؤكل ذبائحهم» (17)(18).

لنبدأ مع باقر علوم الشيعة شيخهم ـ المجلسي (19) ـ حيث ذكر في كتابه «بحار الأنوار»27/166 (20) روايات كثيرة جداً في تكفير من خالفهم لأن الشيعة الاثني عشرية يعتقدون بعدم قبول العمل إلا بالإيمان بولاية علي حيث قال ما نصه (21):
ــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ
(10) درء التعارض (7/138، 139).
(11) الفتاوى (28/477).
(12) الفتاوى (28/482).
(13) الفتاوى 28/483.
(14) الفتاوى 28/489.
(15) الفتاوى 28/491.
(16) منهاج السنة (5/154).
(17) بيان تلبيس الجهمية (حقي) (2/539) وانظر: خلق أفعال العباد للبخاري ص12.
(18) الخوارج (18 ـ 21).
(

19) المجلسي: قال عنه الأردبيلي: محمد باقر بن محمد تقي بن المقصود علي الملقب بالمجلسي، أستاذنا وشيخنا وشيخ الإسلام والمسلمين،
خاتم المجتهدين الإمام العلامة المحقق المدقق جليل القدر، عظيم الشأن، رفيع المنزلة، وحيد عصره، فريد دهره ثقة ثبت، عين كثير العلم، جيد التصانيف. توفي سنة 1110هـ.
(20) كتاب بحار الأنوار الجامعة لدرر أخبار الأئمة الأطهار قال عنه أغابزرك الطهراني (3/16): لم يكتب قبله ولا بعده جامع مثله لاشتماله مع جمع الأخبار على تحقيقات دقيقة. انتهى، وهذا الكتاب يعتبر أحد المصادر الثمانية المعتمدة عند الشيعة الاثني عشرية.
(21) من هنا إلى الصفحة (55) هو من كلام شيخهم المجلسي، وما كان من كلامي فجعلته بخطٍّ عريضٍ. فتنبّه.

باب أنه لا تقبل الأعمال إلا بالولاية

جاء في تفسير الصافي (1/128): {وَاتَّقُوا يَوْمًا} وقت النزاع ُ {لاَ تَجْزِي نَفْسٌ عَنْ نَفْسٍ شَيْئًا} لا يدفع عنها عذاباً قد استحقته ُِ {وَلاَ يُقْبَلُ} وقرئ بالتاء ُ {مِنْهَا شَفَاعَةٌ} بتأخير الموت عنها ُِ {وَلاَ يُؤْخَذُ مِنْهَا عَدْلٌ} أي فداء مكانها تمات وتترك هي {وَلاَ هُمْ ُنْصَرُونَ}.[البَقَرَة: 48 ]
وهذا يوم الموت، فإن الشفاعة والفداء لا يغني فيه، فأما في يوم القيامة فإنا وأهلنا نجزي عن شيعتنا كل جزاء، ليكونن على الأعراف بين الجنة والنار محمد وعلي وفاطمة والحسن والحسين، والطيبون من آلهم، فنرى بعض شيعتنا في تلك العرصات، فمن كان منهم مقصراً في بعض شدائدها فنبعث عليهم خيار شيعتنا كسلمان والمقداد وأبي ذر وعمار ونظائرهم في العصر الذي يليهم، ثم في كل عصر إلى يوم القيامة، فينقضون عليهم كالبزاة والصقور يتناولونهم، كما يتناول البزة والصقور صيدها، فيزفونهم إلى الجنة زفاً.

وإنا لنبعث على آخرين محبينا من خيار شيعتنا كالحمام فيلتقطونهم من العرصات، كما يلتقط الطير الحب، وينقلونهم إلى الجنان بحضرتنا، وسيؤتى بالواحد من مقصري شيعتنا في أعماله بعد أن قد حاز الولاية والتقية وحقوق إخوانه ويوقف بإزائه ما بين مائة وأكثر من ذلك إلى مائة ألف من النصاب ـ أي أهل السنة ـ فيقال له: هؤلاء فداؤك من النار، فيدخل هؤلاء المؤمنون الجنة، وأولئك النصاب النار، وذلك ما قال الله تعالى: ُ ِ {رُبَمَا يَوَدُّ الَّذِينَ
كَفَرُوا} [الحِجر: 2 ] يعني بالولاية لو كانوا مسلمين في الدنيا منقادين للإمامة ليجعل مخالفوهم من النار فداءهم.
الآيات: {مَثَلُ الَّذِينَ كَفَرُوا بِرَبِّهِمْ أَعْمَالُهُمْ كَرَمَادٍ اشْتَدَّتْ بِهِ الرِّيْحُ فِي يَوْمٍ عَاصِفٍ لاَ يَقْدِرُونَ مِمَّا كَسَبُوا عَلَى شَيْءٍ ذَلِكَ هُوَ الضَّلاَلُ الْبَعِيدُ *}.[إبراهيم: 18 ]
{وَإِنِّي لَغَفَّارٌ لِمَنْ تَابَ وَآمَنَ وَعَمِلَ صَالِحًا ثُمَّ اهْتَدَى *}. [طه: 82 ]
وقال تعالى:{وَمَنْ يَعْمَلْ مِنَ الصَّالِحَاتِ وَهُوَ مُؤْمِنٌ فَلاَ يَخَافُ ظُلْمًا وَلاَ هَضْمًا}.
[طه: 112 ]
تفسير: حكم الله تعالى في الآية الأولى بكون أعمال الكفار باطلة، والأخبار المستفيضة وردت بإطلاق الكافر على المخالفين لإنكارهم النصوص على الأئمة.
وروى علي بن إبراهيم في تفسير تلك الآية أنه قال: من لم يقر بولاية أمير المؤمنين بطل عمله، مثل الرماد الذي تجيء الريح فتحمله.
وفسر الاهتداء في الآية الثانية في كثير من الأخبار بالاهتداء إلى الولاية، وأما الإيمان في الآية الثالثة فلا ريب في أن الولاية داخلة فيه، فشرط الله تعالى الإيمان في كون الأعمال الصالحة أسباباً لعدم خوف الظلم بمنع ثواب يستحقه. والهضم أي: الكسر منه بنقصان.

وقال ابن عباس: لا يخاف أن يزاد على سيئاته ولا ينقص من حسناته، واعلم أن الإمامية أجمعوا على اشتراط صحة الأعمال وقبولها بالإيمان الذي من جملته الإقرار بولاية جميع الأئمة وإمامتهم والأخبار الدالة عليه متواترة بين الخاصة والعامة.
في رواية أبي الجارود عن أبي جعفر في قوله تعالى: [ ِ{فَلاَ يَخَافُ ظُلْمًا وَلاَ هَضْمًا} [طه: 112 ] أي: لا ينقص من عمله شيئاً، وأما ظلماً يقول: لن يذهب به.
وعن الساباطي عن أبي عبدالله قال: إن أول ما يسأل عنه العبد إذا وقف بين يدي الله جل جلاله عن الصلوات المفروضات والزكاة المفروضة وعن الصيام المفروض وعن الحج المفروض وعن ولايتنا أهل البيت، فإن أقر بولايتنا ثم مات عليها قبلت منه صلاته وصومه وزكاته وحجه، وإن لم يقر بولايتنا بين يدي الله جل جلاله لم يقبل الله منه شيئاً من أعماله.
مع أن الله يقول في كتابه العزيز: {فَإِذَا نُفِخَ فِي الصُّورِ فَلاَ أَنْسَابَ بَيْنَهُمْ يَوْمَئِذٍ وَلاَ يَتَسَاءَلُونَ *فَمَنْ ثَقُلَتْ مَوَازِينُهُ فَأُولَئِكَ هُمُ الْمُفْلِحُونَ *وَمَنْ خَفَّتْ مَوَازِينُهُ فَأُولَئِكَ الَّذِينَ خَسِرُوا أَنْفُسَهُمْ فِي جَهَنَّمَ خَالِدُونَ }.[المؤمنون: 101 ـ 103 ]
وعن محمد بن جعفر بن محمد عن أبيه عن آبائه قال: نزل جبرائيل على النبي - صلى الله عليه وسلم - فقال: يا محمد السلام يقرئك السلام ويقول: خلقت السماوات السبع وما فيهن والأرضين السبع ومن عليهن، وما خلقت موضعاً أعظم من الركن والمقام، ولو أن عبداً دعاني هناك منذ خلقت السماوات والأرضين ثم لقيني جاحداً لولاية علي لأكببته في سقر.
وعن حفص عن الصادق قال: إن علياً كان يقول: لا خير في الدنيا إلا لأحد رجلين: رجل يزداد كل يوم إحساناً، ورجل يتدارك سيئته بالتوبة، وأنى له بالتوبة؟ والله لو سجد حتى ينقطع عنقه ما قبل الله منه إلا بولايتنا أهل البيت.

وعن محمد بن الفضيل عن أبي حمزة قال: سمعت أبا عبدالله يقول: من خالفكم وإن تعبد واجتهد منسوب إلى هذه الآية: ُ {وُجُوهٌ يَوْمَئِذٍ خَاشِعَةٌ *عَامِلَةٌ نَاصِبَةٌ *تَصْلَى نَارًا حَامِيَةً *}.[الغَاشِيَة: 2 ـ 4 ]
وعن محمد بن جعفر بن يحيى بن زكريا بن علي بن حسان بن عبد الرحمان بن كثير عن أبي عبدالله في قوله: {مَنْ جَاءَ بِالْحَسَنَةِ فَلَهُ عَشْرُ أَمْثَالِهَا}،[الأنعَام: 160 ] قال: هي للمسلمين عامة، والحسنة الولاية، فمن عمل من حسنة كتبت له عشراً، فإن لم يكن ولاية دفع عنه بما عمل من حسنته في الدنيا وما له في الآخرة من خلاق.
وعن أبان عن الحارث بن يحيى عن أبي جعفر في قول الله: {وَإِنِّي لَغَفَّارٌ لِمَنْ تَابَ وَآمَنَ وَعَمِلَ صَالِحًا ثُمَّ اهْتَدَى *} [طه: 82 ]
قال: ألا ترى كيف اشترط ولم تنفعه التوبة أو الإيمان والعمل الصالح حتى اهتدى، والله لو جهد أن يعمل ما قبل منه حتى يهتدي، قال: قلت: إلى من؟ جعلني الله فداك، قال: إلينا.
بيان: لعل المراد بالإيمان على هذا التفسير الإسلام، وقد مر مثله بأسانيد.
قال شيخهم المجلسي بعد هذه الروايات (22) معلقاً على تلك الروايات ما نصه: قد مرت الأخبار الدالة على المقصود من هذا الباب في أبواب النصوص على الأئمة كقوله في خبر المفضل: يا محمد لو أن عبداً يعبدني حتى ينقطع ويصير كالشن البالي ثم أتاني جاحداً لولايتهم ما أسكنته جنتي ولا أظللته تحت عرشي.
وسيأتي في باب النص على أمير المؤمنين الأخبار الكثيرة في ذلك، كقوله في خبر محمد بن يعقوب النهشلي عن الرضا عن آبائه: قال الله تعالى: لا أقبل عمل عامل منهم إلا بالإقرار بولايته مع نبوة أحمد رسولي، وقد مضى كثير منها في أبواب تأويل الآيات من هذا المجلد.

وعن هشام بن سالم عن الساباطي قال: قلت لأبي عبدالله إلى قوله في آخر الرواية.. فقال له عبدالله بن أبي يعفور: أليس الله تعالى قال: مَنْ جَاءَ بِالْحَسَنَةِ فَلَهُ خَيْرٌ مِنْهَا وَهُمْ مِنْ فَزَعٍ يَوْمَئِذٍ آمِنُونَ (89 )[النمل: 89 ] فكيف لا ينفع العمل الصالح ممن تولى أئمة الجور؟
فقال له أبو عبدالله: وهل تدري ما الحسنة التي عناها الله تعالى في هذه الآية؟ هي معرفة الإمام وطاعته، وقد قال الله: {وَمَنْ جَاءَ بِالسَّيِّئَةِ فَكُبَّتْ وُجُوهُهُمْ فِي النَّارِ هَلْ تُجْزَوْنَ إِلاَّ مَا كُنْتُمْ تَعْمَلُونَ *} [النَّمل: 90 ]
وإنما أراد بالسيئة إنكار الإمام الذي هو من الله تعالى، ثم قال أبو عبدالله: من جاء يوم القيامة بولاية إمام جائر ليس من الله وجاءه منكراً لحقنا جاحداً لولايتنا أكبه الله تعالى يوم القيامة في النار.
وعن يزيد الرقاشي عن أنس بن مالك قال: رجعنا مع رسول الله صلى الله عليه وسلمقلقين من تبوك فقال لي في بعض الطريق: ألقوا لي الأحلاس والأقتاب، ففعلوا فصعد رسول - صلى الله عليه وسلم - فخطب فحمد الله وأثنى عليه بما هو أهله، ثم قال: معاشر الناس ما لي إذا ذكر آل إبراهيم تهللت وجوهكم وإذا ذكر آل محمد كأنما يفقأ في وجوهكم حب الرمان؟ فوالذي بعثني بالحق نبياً لو جاء أحدكم يوم القيامة بأعمال كأمثال الجبال ولم يجئ بولاية علي بن أبي طالب لأكبه الله في النار.
بيان: الفقأ: الشق، وهو كناية عن شدة احمرار الوجه للغضب.
وعن سالم بن عبدالله أنه ذكر عن ابن عباس أن رسول الله - صلى الله عليه وسلم - قال: يا بني عبدالمطلب إني سألت الله ثلاثاً: أن يثبت قائلكم، وأن يهدي ضالكم وأن يعلم جاهلكم، وسألت الله تعالى أن يجعلكم جوداء، نجباء، رحماء، فلو أن امرأً صف بين الركن والمقام فصلى وقام ثم لقي الله وهو لأهل بيت محمد - صلى الله عليه وسلم - مبغض دخل النار.

كشف: من كتاب (الأربعين) للحافظ أبي بكر محمد بن أبي نصر عن ابن عباس مثله.
وفي هذا رد لقول الله:} وَأَنْ لَيْسَ لِلإِنسَانِ إِلاَّ مَا سَعَى (39) وَأَنَّ سَعْيَهُ سَوْفَ يُرَى (40) ثُمَّ يُجْزَاهُ الْجَزَاءَ الأَوْفَى (41){ [النّجْم: 39 ـ 41 ].
وعن معاذ بن كثير قال: نظرت إلى الموقف والناس فيه كثير فدنوت إلى أبي عبدالله فقلت: إن أهل الموقف كثير، قال: فضرب ببصره فأداره فيهم ثم قال: ادن مني يا أبا عبدالله، فدنوت منه فقال: غثاء يأتي به الموج من كل مكان، والله ما الحج إلا لكم، لا والله ما يتقبل إلا منكم.
بيان: الغثاء بالضم والمد ما يجيء فوق السيل مما يحمله من الزبد والوسخ وغيره، ذكره في النهاية.
وعن يونس بن عبدالجبار عن علي بن الحسين قال: قال رسول الله - صلى الله عليه وسلم -: ما بال أقوام إذا ذكر عندهم آل إبراهيم فرحوا واستبشروا، وإذا ذكر عندهم آل محمد اشمأزت قلوبهم، والذي نفس محمد بيده لو أن عبداً جاء يوم القيامة بعمل سبعين نبياً ما قبل الله ذلك منه حتى يلقاه بولايتي وولاية أهل بيتي.
بيان: قال الفيروز آبادي: اشمأز: انقبض واقشعر أو ذعر، واشمأز الشيء: كرهه.
وعن علي بن عاصم عن أبي حمزة الثمالي قال: قال لنا علي بن الحسين بن زين العابدين: أي البقاع أفضل؟ فقلنا: الله ورسوله وابن رسوله أعلم، فقال: إن أفضل البقاع ما بين الركن والمقام، ولو أن رجلاً عمِّر ما عمِّر نوح في قومه ألف سنة إلا خمسين عاماً، يصوم النهار ويقوم الليل في ذلك الموضع ثم لقي الله بغير ولايتنا لم ينفعه ذلك شيئاً.
وعن يعقوب بن شعيب، قال: سألت أبا عبدالله عن قول الله تبارك وتعالى: {وَإِنِّي لَغَفَّارٌ لِمَنْ تَابَ وَآمَنَ وَعَمِلَ صَالِحًا ثُمَّ اهْتَدَى *} [طه: 82 ] قال: ومن تاب من ظلم وآمن من كفر وعمل صالحاً ثم اهتدى إلى ولايتنا، وأومأ بيده إلى صدره.

وعن المعلى بن خنيس قال: قال أبو عبدالله: يا معلى لو أن عبداً عبد الله مائة عام ما بين الركن والمقام يصوم النهار ويقوم الليل حتى يسقط حاجباه على عينيه وتلتقي تراقيه هرماً، جاهلاً لحقنا لم يكن له ثواب.
بيان: التراقي: العظام المتصلة بالحلق من الصدر، والتقاؤها كناية عن نهاية الذبول والدقة والتجفف.
وعن ابن تغلب قال: قال أبو عبدالله: كل ناصب وإن تعبد واجتهد يصير إلى هذه الآية: ُ {عَامِلَةٌ نَاصِبَةٌ *تَصْلَى نَارًا حَامِيَةً *}.[الغَاشِيَة: 3،4 ]
وعن ميسر بياع الزطي قال: دخلت على أبي عبدالله فقلت له: جعلت فداك إن لي جاراً لست أنتبه إلا بصوته إما تالياً كتاباً يكرره ويبكي ويتضرع، وإما داعياً، فسألت عنه في السر والعلانية فقيل لي: إنه مجتنب لجميع المحارم، قال: فقال: يا ميسر عرف شيئاً مما أنت عليه؟ قال: قلت: الله أعلم. قال: فحججت من قابل فسألت عن الرجل لا يعرف شيئاً من هذا الأمر فدخلت على أبي عبدالله فأخبرته بخبر الرجل، فقال لي مثل ما قال في العام الماضي: يعرف شيئاً مما أنت عليه؟ قلت: لا.
قال: يا ميسر أي البقاع أعظم حرمة؟ قال: قلت: الله ورسوله وابن رسوله أعلم، قال: يا ميسر ما بين الركن والمقام روضة من رياض الجنة، وما بين القبر والمنبر روضة من رياض الجنة، ولو أن عبداً عمره الله فيما بين الركن والمقام وفيما بين القبر والمنبر يعبده ألف عام ثم ذبح على فراشه مظلوماً كما يذبح الكبش الأملح ثم لقي الله بغير ولايتنا لكان حقيقاً على الله أن يكبه على منخريه في نار جهنم.
بيان: الأملح: الذي بياضه أكثر من سواده، وقيل: هو النقي البياض، ولعل التقييد به لكونه ألطف، والذبح فيه أسرع، وقال الفيروز آبادي: كبه: قلبه وصرعه كأكبه.

وعن عبدالرحمن يعني ابن كثير قال: حججت مع أبي عبدالله فلما صرنا في بعض الطريق صعد على جبل فأشرف فنظر إلى الناس فقال: ما أكثر الضجيج وأقل الحجيج! فقال له داود الرقي: يابن رسول الله هل يستجيب الله دعاء هذا الجمع الذي أرى؟ قال: ويحك يا أبا سليمان إن الله لا يغفر أن يشرك به، الجاحد لولاية علي كعابد وثن.
قال: قلت: جعلت فداك هل تعرفون محبكم ومبغضكم؟ قال: ويحك يا أبا سليمان: إنه ليس من عبد يولد إلا كتب بين عينيه: مؤمن أو كافر، وإن الرجل ليدخل إلينا بولايتنا وبالبراءة من أعدائنا فنرى مكتوباً بين عينيه: مؤمن أو كافر، قال الله:ِ {إِنَّ فِي ذَلِكَ لآَيَاتٍ لِلْمُتَوَسِّمِينَ *}.[الحِجر: 75 ]
وعن ابن مسكان عن الثمالي قال: خطب أمير المؤمنين فحمد الله وأثنى عليه ثم قال: إن الله اصطفى محمداً بالرسالة وأنبأه بالوحي فأنال في الناس وأنال، وفينا أهل البيت معاقل العلم وأبواب الحكمة وضياء الأمر، فمن يحبنا منكم نفعه إيمانه ويقبل منه عمله، ومن لم يحبنا منكم لم ينفعه إيمانه ولا يقبل منه عمله.
بيان: أي وإن كان النبي صلى الله عليه وسلمأنال، أي: أعطى وجاد بالعلم وبثه في الناس ولكن فينا أهل البيت ما يعقل به العلم وأبواب الحكمة ولا يوصل إلى صحيح العلم إلا بالرجوع إلينا.
وعن يعقوب بن شعيب قال: سألت أبا عبدالله عن قول اللهِ:{وَإِنِّي لَغَفَّارٌ لِمَنْ تَابَ وَآمَنَ وَعَمِلَ صَالِحًا ثُمَّ اهْتَدَى *} [طه: 82 ] قال: إلى ولايتنا والله، أما ترى كيف اشترط الله ؟!
عن عبيدالله بن علي الحلبي قال: قال أبو عبدالله: ما أردت أن أحدثكم ولأحدثنكم ولأنصحن لكم، وكيف لا أنصح لكم وأنتم والله جند الله، والله ما يعبد الله أهل دين غيركم، فخذوه ولا تذيعوه ولا تحبسوه عن أهله، فلو حبست عنكم، يحبس عني.

وعن عمر الكلبي قال: كنت أطوف مع أبي عبدالله وهو متكئ علي إذ قال: يا عمر ما أكثر السواد! يعني الناس، فقلت: أجل جعلت فداك، فقال: أما والله ما يحج لله غيركم ولا يؤتى أجره مرتين غيركم، أنتم والله رعاة الشمس والقمر، وأنتم والله أهل دين الله، منكم يقبل ولكم يغفر.
وعن بعض أصحابه رفعه إلى أبي عبدالله قال: قلت له: إني خرجت بأهلي فلم أدع أحداً إلا خرجت به إلا جارية لي نسيت فقال: ترجع وتذكر إن شاء الله، قال: فخرجت لتسد بهم الفجاج؟ قلت: نعم، قال: والله ما يحج غيركم ولا يقبل إلا منكم.
بيان: قوله: لتسد بهم الفجاج، أي: تملأ بهم ما بين الجبال من عرفات ومشعر ومنى.
وعن عمر بن أبان الكلبي قال: قال لي أبو عبدالله: ما أكثر السواد! قلت: أجل يابن رسول الله، قال: أما والله ما يحج لله غيركم ولا يصلي الصلاتين غيركم، ولا يؤتى أجره مرتين غيركم، وإنكم لرعاة الشمس والقمر والنجوم وأهل الدين، ولكم يغفر ومنكم يقبل.
قال الفيروز آبادي: راعى النجوم: راقبها وانتظر مغيبها، كرعاها.
وعن الحارث بن المغيرة قال: كنت عند أبي عبدالله جالساً فدخل عليه داخل فقال: يابن رسول الله ما أكثر الحاج العام! فقال: إن شاؤوا فليكثروا، وإن شاؤوا فليقلوا، والله ما يقبل الله إلا منكم ولا يغفر إلا لكم.
وعن عمر بن حنظلة قال: قلت لأبي عبدالله: إن آية في القرآن تشككني، قال: وما هي؟ قلت: قول الله: {إِنَّمَا يَتَقَبَّلُ اللَّهُ مِنَ الْمُتَّقِينَ} [المَائدة: 27 ]، قال أي شيء شككت فيها؟ قلت: من صلَّى وصام وعبد الله قبل منه، قال: إنما يتقبل الله من المتقين والعارفين، ثم قال: أنت أزهد في الدنيا أم الضحاك بن قيس؟ قلت: لا، بل الضحاك بن قيس، قال: فذلك لا يتقبل منه شيء مما ذكرت.

قال الصادق: أعظم الناس حسرة رجل جمع مالاً عظيماً بكد شديد، ومباشرة الأهوال وتعرض الأخطار، ثم أفنى ماله في صدقات ومبرات، وأفنى شبابه وقوته في عبادات وصلوات، وهو مع ذلك لا يرى لعلي بن أبي طالب حقه ولا يعرف له في الإسلام محله، ويرى أن من لا بعشره ولا بعشر عشير معشاره أفضل منه، يوافق على الحجج فلا يتأملها ويحتج عليه بالآيات وبالأخبار فيأبى إلا تمادياً في غيه، فذاك أعظم حسرة من كل من يأتي يوم القيامة وصدقاته ممثلة له في مثال الأفاعي تنهشه، وصلواته وعباداته ممثلة له في مثال الزبانية تتبعه حتى تدعه إلى جهنم دعاً، يقول: يا ويلي ألم أك من المصلين؟ ألم أك من المزكين؟ ألم أك عن أموال الناس ونسائهم من المتعففين؟ فلماذا دُهيت بما دهيت؟! فيقال له: يا شقي ما نفعك ما عملت وقد ضيعت أعظم الفروض بعد توحيد الله والإيمان بنبوة محمد رسول الله - صلى الله عليه وسلم -، ضيعت ما لزمك من معرفة حق علي ولي الله، والتزمت ما حرم الله عليك من الائتمام بعدو الله، فلو كان بدل أعمالك هذه عبادة الدهر من أوله إلى آخره وبدل صدقاتك الصدقة بكل أموال الدنيا بل بملء الأرض ذهباً لما زادك ذلك من رحمة الله إلا بعداً ومن سخط الله إلا قرباً.

قال رسول الله - صلى الله عليه وسلم -: من أدى الزكاة إلى مستحقيها وقضى الصلاة على حدودها ولم يلحق بهما من الموبقات ما يبطلهما جاء يوم القيامة يغبطه كل من في تلك العرصات حتى يرفعه نسيم الجنة إلى أعلى غرفها وعلاليها بحضرة من كان يواليه من محمد وآله الطيبين، ومن يخلُّ بزكاته وأدى صلاته فصلواته محبوسة دوين السماء إلى أن يجيء حين زكاته، فإن أداها جعلت كأحسن الأفراس مطية لصلاته فحملتها إلى ساق العرش فيقول الله: سر إلى الجنان فاركض فيها إلى يوم القيامة فما انتهى إليه ركضك فهو كله بسائر ما تمسه لباعثك. فيركض فيها ـ على أن كل ركضة مسيرة سنة في قدر لمحة بصره من يومه إلى يوم القيامة ـ حتى ينتهي به يوم القيامة إلى حيث ما شاء الله تعالى، فيكون ذلك كله له ومثله عن يمينه وشماله وأمامه وخلفه وفوقه وتحته، فإن بخل بزكاته ولم يؤدها أمر بالصلاة فردت إليه ولفت كما يلف الثوب الخلق ثم يضرب بها وجهه ويقال له: يا عبدالله ما تصنع بهذا دون هذا؟

قال: فقال له أصحاب رسول الله - صلى الله عليه وسلم -: ما أسوأ حال هذا والله، قال رسول الله: أولا أنبئكم بأسوأ حالاً من هذا؟ قالوا: بلى يا رسول الله، قال: رجل حضر الجهاد في سبيل الله فقتل مقبلاً غير مدبر والحور العين يطلعن إليه وخزائن الجنان يتطلعون ورود روحه عليهم، وأملاك الأرض يتطلعون نزول حور العين إليه، والملائكة وخزان الجنان فلا يأتونه، فتقول ملائكة الأرض حوالي ذلك المقتول: ما بال الحور العين لا ينزلن إليه؟ وما بال خزان الجنان لا يردون إليه؟ فينادون من فوق السماء السابعة: يا أيتها الملائكة انظروا إلى آفاق السماء ودوينها، فينظرون فإذا توحيد هذا العبد وإيمانه برسول الله صلى الله عليه وسلموصلاته وزكاته وصدقته وأعمال بره كلها محبوسات دوين السماء قد طبقت آفاق السماء كلها كالقافلة العظيمة قد ملأت ما بين أقصى المشارق والمغارب ومهاب الشمال والجنوب، تنادي أملاك تلك الأثقال الحاملين لها الواردين بها: ما بالنا لا تفتح لنا أبواب السماء لندخل إليها بأعمال هذا الشهيد؟!
فيأمر الله بفتح أبواب السماء فتفتح، ثم ينادى: يا هؤلاء الملائكة ادخلوها إن قدرتم، فلا تقلهم أجنحتهم ولا يقدرون على الارتفاع بتلك الأعمال، فيقولون: يا ربنا لا نقدر على الارتفاع بهذه الأعمال، فيناديهم منادي ربنا: يا أيها الملائكة لستم حمال هذه الأثقال الصاعدين بها، إن حملتها الصاعدين بها مطاياها التي ترفعها إلى دوين العرش، ثم تقرها في درجات الجنان.

فيقول الملائكة: يا ربنا ما مطاياها؟ فيقول الله تعالى: وما الذي حملتم من عنده؟ فيقولون: توحيده لك، وإيمانه بنبيك، فيقول الله تعالى: فمطاياها موالاة علي أُخي نبيي، وموالاة الأئمة الطاهرين، فإن أتت فهي الحاملة الرافعة الواضعة لها في الجنان، فينظرون فإذا الرجل مع ما له من هذه الأشياء ليس له موالاة علي والطيبين من آله ومعاداة أعدائهم، فيقول الله تبارك وتعالى للأملاك الذين كانوا حامليها: اعتزلوها والحقوا بمراكزكم من ملكوتي ليأتيها من هو أحق بحملها ووضعها في موضع استحقاقها، فتلحق تلك الأملاك بمراكزها المجعولة لها.
ثم ينادي منادي ربنا: يا أيتها الزبانية تناوليها وحطيها إلى سواء الجحيم لأن صاحبها لم يجعل لها مطايا من موالاة علي والطيبين من آله، قال: فتنادي تلك الأملاك ويقلب الله تلك الأثقال أوزاراً وبلايا على باعثها لما فارقها عن مطاياها من موالاة أمير المؤمنين ونادت تلك الملائكة إلى مخالفته لعلي وموالاته لأعدائه فيسلطها الله وهي في صورة الأسود على تلك الأعمال وهي كالغربان والقرقس، فيخرج من أفواه تلك الأسود نيران تحرقها ولا يبقى له عمل إلا أحبط، ويبقى عليه موالاته لأعداء علي وجحده ولايته فيقر ذلك في سواء الجحيم فإذا هو قد حبطت أعماله وعظمت أوزاره وأثقاله، فهذا أسوأ حالاً من مانع الزكاة الذي يحفظ الصلاة.

أقول: كيف يوصف الله بالظلم ـ تعالى الله عن ذلك علواً كبيراً ـ في هذه الرواية الظالمة الجائرة!! والله تعالى يقول: }وَوُضِعَ الْكِتَابُ فَتَرَى الْمُجْرِمِينَ مُشْفِقِينَ مِمَّا فِيهِ وَيَقُولُونَ يَا وَيْلَتَنَا مَالِ هَذَا الْكِتَابِ لا يُغَادِرُ صَغِيرَةً وَلا كَبِيرَةً إِلاَّ أَحْصَاهَا وَوَجَدُوا مَا عَمِلُوا حَاضِراً وَلا يَظْلِمُ رَبُّكَ أَحَداً (49){ [الكهف: 49 ] وهو القائل سبحانه في الحديث القدسي الذي أخرجه الإمام مسلم: «يا عبادي إني حرمت الظلم على نفسي وجعلته بينكم محرماً فلا تظالموا».
وعن يوسف بن ثابت عن أبي عبدالله قال: قيل له لما دخلنا عليه: إنا أحببناكم لقرابتكم من رسل الله - صلى الله عليه وسلم - ولما أوجب الله من حقكم، ما أحببناكم لدنيا نصيبها منكم إلا لوجه الله والدار الآخرة وليصلح لامرئ منّا دينه، فقال أبو عبدالله: صدقتم صدقتم، من أحبنا جاء معنا يوم القيامة هكذا، ثم جمع بين السبابتين، وقال: والله لو أن رجلاً صام النهار وقام الليل ثم لقي الله بغير ولايتنا للقيه وهو غير راض أو ساخط عليه.
ثم قال: وذلك قول الله: {وَمَا مَنَعَهُمْ أَنْ تُقْبَلَ مِنْهُمْ نَفَقَاتُهُمْ إِلاَّ أَنَّهُمْ كَفَرُوا بِاللَّهِ وَبِرَسُولِهِ} [التّوبَة: 54 ] {وَهُمْ كَافِرُونَ} [التّوبَة: 55 ] ثم قال: وكذلك الإيمان لا يضر معه عمل كما أن الكفر لا ينفع معه عمل.

وعن العلا عن محمد عن أحدهما قال: قلت له: إنا نرى الرجل من المخالفين عليكم له عبادة واجتهاد وخشوع، فهل ينفعه ذلك شيئاً؟ فقال: يا محمد إنما مثلنا أهل البيت مثل أهل بيت كانوا في بني إسرائيل وكان لا يجتهد أحد منهم أربعين ليلة إلا دعا فأجيب وإن رجلاً منهم اجتهد أربعين ليلة ثم دعا فلم يستجب له، فأتى عيسى ابن مريم يشكو إليه ما هو فيه، ويسأله الدعاء له، فتطهر عيسى وصلَّى ثم دعا فأوحى الله إليه: يا عيسى إن عبدي أتاني من غير الباب الذي أوتى منه، إنه دعاني وفي قلبه شك منك، فلو دعاني حتى ينقطع عنقه وتنتشر أنامله ما استجيب له.
فالتفت عيسى فقال: تدعو ربك وفي قلبك شك من نبيه؟ فقال: يا روح الله وكلمته قد كان والله ما قلت، فاسأل الله أن يذهبه عني، فدعا له عيسى فتقبل الله منه وصار في حد أهل بيته، كذلك نحن أهل البيت لا يقبل الله عمل عبد وهو يشك فينا.
بيان: إنما مثلنا، أي: مثل أصحابنا وأهل زماننا، أو المراد بمثل أهل البيت مثل صاحب أهل بيت.
وعن مرازم عن الصادق قال: قال رسول الله - صلى الله عليه وسلم -: ما بال أقوام من أمتي إذا ذكر عندهم إبراهيم وآل إبراهيم استبشرت قلوبهم وتهللت وجوههم، وإذا ذكرت وأهل بيتي اشمأزت قلوبهم وكلحت وجوههم؟! والذي بعثني بالحق نبياً لو أن رجلاً لقي الله بعمل سبعين نبياً ثم لم يلقه بولاية أولي الأمر منا أهل البيت ما قبل الله منه صرفاً ولا عدلاً.
وعن عطاء عن ابن عباس قال: قال رسول الله - صلى الله عليه وسلم -: أيها الناس الزموا مودتنا أهل البيت فإنه من لقي الله بودنا دخل الجنة بشفاعتنا، فوالذي نفس محمد بيده لا ينفع عبداً عمله إلا بمعرفتنا وولايتنا.

ومن مناقب الخوارزمي عن علي عن النبي - صلى الله عليه وسلم - قال: يا علي لو أن عبداً عبد الله مثل ما قام نوح في قومه وكان له مثل أُحد ذهباً فأنفقه في سبيل الله ومد في عمره حتى حج ألف عام على قدميه ثم قتل بين الصفا والمروة مظلوماً ثم لم يوالك يا علي لم يشم رائحة الجنة ولم يدخلها.
وعن أبي الجارود قال: قال أبو جعفر: يا أبا الجارود ما ترضون أن تصلوا فيقبل منكم وتصوموا فيقبل منكم وتحجوا فيقبل منكم؟ والله إنه ليصلِّي غيركم فما يقبل منه، ويصوم غيركم فما يقبل منه، ويحج غيركم فما يقبل منه.
وعن أبي الجارود عن أبي جعفر قال: قلت له بمكة أو بمنى: يابن رسول الله ما أكثر الحاج! قال: ما أقل الحاج! ما يغفر إلا لك ولأصحابك ولا يتقبل إلا منك ومن أصحابك.
أقول: أليست هذه الروايات تخالف قول الله: {إِنَّمَا يَتَقَبَّلُ اللَّهُ مِنَ الْمُتَّقِينَ}.[المَائدة: 27 ]
وبالإسناد يرفعه إلى أبي هريرة قال: مر علي بن أبي طالب بنفر من قريش في المسجد فتغامزوا عليه فدخل على رسول الله - صلى الله عليه وسلم - فشكاهم إليه فخرج وهو مغضب فقال لهم: أيها الناس ما لكم إذا ذكر إبراهيم وآل إبراهيم أشرقت وجوهكم، وإذا ذكر محمد وآل محمد قست قلوبكم وعبست وجوهكم؟ والذي نفسي بيده لو عمل أحدكم عمل سبعين نبياً لم يدخل الجنة حتى يحب هذا أخي علياً وولده، ثم قال: إن لله حقاً لا يعلمه إلا أنا وعلي، وإن لي حقاً لا يعلمه إلا الله وعلي، وله حق لا يعلمه إلا الله وأنا.

وروي عن الصادق عن أبيه عن جده قال: مر أمير المؤمنين في مسجد الكوفة وقنبر معه فرأى رجلاً قائماً يصلِّي فقال: يا أمير المؤمنين ما رأيت أحسن صلاة من هذا، فقال له أمير المؤمنين: يا قنبر فوالله لرجل على يقين من ولايتنا أهل البيت خير ممن له عبادة ألف سنة، ولو أن عبداً عبد الله ألف سنة لا يقبل الله منه حتى يعرف ولايتنا أهل البيت، ولو أن عبداً عبد الله ألف سنة وجاء بعمل اثنين وسبعين نبياً ما يقبل الله منه حتى يعرف ولايتنا أهل البيت وإلا أكبه الله على منخريه في نار جهنم.
وعن أبي جعفر قال في قول الله تعالى: {وَإِنِّي لَغَفَّارٌ لِمَنْ تَابَ وَآمَنَ وَعَمِلَ صَالِحًا ثُمَّ اهْتَدَى *} [طه: 82 ] قال: إلى ولايتنا.
وعن عبيد بن كثير معنعناً عن أبي جعفر محمد بن علي قال: قال الله تعالى في كتابه: {وَإِنِّي لَغَفَّارٌ لِمَنْ تَابَ وَآمَنَ وَعَمِلَ صَالِحًا ثُمَّ اهْتَدَى *}[طه: 82 ] قال: والله لو أنه تاب وآمن وعمل صالحاً ولم يهتد إلى ولايتنا ومودتنا ويعرف فضلنا ما أغنى عنه ذلك شيئاً.
وعن أبي ذر الغفاري في قول الله تعالى: {وَإِنِّي لَغَفَّارٌ لِمَنْ تَابَ وَآمَنَ وَعَمِلَ صَالِحًا ثُمَّ اهْتَدَى *} [طه: 82 ] قال: آمن بما جاء به محمد - صلى الله عليه وسلم -، وعمل صالحاً قال: أداء الفرائض، ثم اهتدى إلى حب آل محمد.

وسمعت رسول الله - صلى الله عليه وسلم - يقول: والذي بعثني بالحق نبياً لا ينفع أحدكم الثلاثة حتى يأتي الرابعة، فمن شاء حققها ومن شاء كفر بها، فإنا منازل الهدى، وأئمة التقى، وبنا يستجاب الدعاء، ويدفع البلاء، وبنا ينزل الغيث من السماء، ودون علمنا تكلُّ ألسن العلماء، ونحن باب حطة وسفينة نوح، ونحن جنب الله الذي ينادي من فرط فينا يوم القيامة بالحسرة والندامة، ونحن حبل الله المتين الذي من اعتصم به هدي إلى صراط مستقيم، ولا يزال محبنا منفياً مؤذياً منفرداً مضروباً مطروداً مكذوباً باكي العين حزين القلب حتى يموت وذلك في الله قليل.
وعن داود الرقي قال: دخلت على أبي عبدالله فقلت له: جعلت فداك قوله تعالى: {وَإِنِّي لَغَفَّارٌ لِمَنْ تَابَ وَآمَنَ وَعَمِلَ صَالِحًا ثُمَّ اهْتَدَى *}[طه: 82 ] فما هذا الهدى بعد التوبة والإيمان والعمل الصالح؟ فقال: معرفة الأئمة والله إمام بعد إمام.
وبإسناده عن منصور الصيقل قال: كنت عند أبي عبدالله في فسطاطه بمنى فنظر إلى الناس فقال: يأكلون الحرام، ويلبسون الحرام، وينكحون الحرام، وتأكلون الحلال، وتلبسون الحلال، وتنكحون الحلال، لا والله ما يحج غيركم ولا يتقبل إلا منكم.
أقول: كيف يكون ذلك والله تعالى يقول: {فَاسْتَجَابَ لَهُمْ رَبُّهُمْ أَنِّي لاَ أُضِيعُ عَمَلَ عَامِلٍ مِنْكُمْ مِنْ ذَكَرٍ أَوْ أُنْثَى بَعْضُكُمْ مِنْ بَعْضٍ} [آل عِمرَان: 195 ].

وعن سليمان الأعمش عن جعفر بن محمد عن آبائه قال: قال رسول الله - صلى الله عليه وسلم -: يا علي أنت أمير المؤمنين وإمام المتقين، يا علي أنت سيد الوصيين ووارث علم النبيين، وخير الصديقين، وأفضل السابقين، يا علي أنت زوج سيدة نساء العالمين وخليفة المرسلين، يا علي أنت مولى المؤمنين، يا علي أنت الحجة بعدي على الناس أجمعين، استوجب الجنة من تولاك، واستحق النار من عاداك، يا علي والذي بعثني بالنبوة واصطفاني على جميع البرية لو أن عبداً عبد الله ألف عام ما قبل الله ذلك منه إلا بولايتك وولاية الأئمة من ولدك، وإن ولايتك لا تقبل إلا بالبراءة من أعدائك وأعداء الأئمة من ولدك، بذلك أخبرني جبرائيل، فمن شاء فليؤمن ومن شاء فليكفر.
روى ابن شاذان بإسناده قال: قال رسول الله - صلى الله عليه وسلم -: ليلة أسري بي إلى الجليل جل جلاله أوحى إليِ: }آمَنَ الرَّسُولُ بِمَا أُنزِلَ إِلَيْهِ مِنْ رَبِّهِ{ [البقرة: 285 ] قلت: والمؤمنون؟ قال: صدقت يا محمد من خلفت في أمتك؟ قلت: خيرها، قال: علي بن أبي طالب؟ قلت: نعم يا رب، قال: يا محمد إني اطلعت إلى الأرض اطلاعة فاخترتك منها فشققت لك اسماً من أسمائي فلا أذكر في موضع إلا ذكرت معي فأنا المحمود وأنت محمد - صلى الله عليه وسلم -، ثم اطلعت على الثانية فيها فاخترت منها علياً وشققت له اسماً من أسمائي فأنا الأعلى وهو علي.

يا محمد إني خلقتك وخلقت علياً وفاطمة والحسن والحسين والأئمة من ولده من سنخ.. نور من نوري، وعرضت ولايتكم على أهل السماوات وأهل الأرضين فمن قبلها كان عندي من المؤمنين، ومن جحدها كان عندي من الكافرين، يا محمد لو أن عبداً من عبيدي عبدني حتى ينقطع ويصير كالشن البالي ثم أتاني جاحداً لولايتكم ما غفرت له حتى يقر بولايتكم، يا محمد تحب أن تراهم؟ قلت: نعم يا رب، فقال لي: التفت عن يمين العرش، فالتفتُّ فإذا أنا بعلي وفاطمة والحسن والحسين وعلي بن الحسين ومحمد بن علي بن الحسين وجعفر بن محمد وموسى بن جعفر وعلي بن موسى ومحمد بن علي وعلي بن محمد والمهدي في ضحضاح من نور قيام يصلُّون وفي وسطهم المهدي يضيء كأنه كوكب دري، فقال: يا محمد هؤلاء الحجج والقائم من عترتك، وعزتي وجلالي لهو الحجة الواجبة لأوليائي وهو المنتقم من أعدائي، بهم يمسك السماوات أن تقع على الأرض إلا بإذنه.
وفي أعلام الدين للديلمي عن أبي سعيد الخدري قال: كان رسول الله - صلى الله عليه وسلم - ?جالساً وعنده نفر من أصحابه وفيهم علي بن أبي طالب فقال رسول الله - صلى الله عليه وسلم -: من قال: لا إله إلا الله دخل الجنة، فقال رجلان: فنحن نقول: لا إله إلا الله، فقال رسول الله - صلى الله عليه وسلم - ?: إنما تقبل شهادة لا إله إلا الله من هذا وشيعته، ووضع رسول الله - صلى الله عليه وسلم - على رأس علي وقال لهما: من علامة ذلك أن لا تجلسا مجلسه ولا تكذبا بقوله.
وقال رسول الله - صلى الله عليه وسلم -: من أبغضنا أهل البيت بعثه الله يهودياً، ولو أن عبداً عبد الله بين الركن والمقام ألف سنة ثم لقي الله بغير ولايتنا أكبه الله على منخريه في النار، ومن مات لا يعرف إمام زمانه مات ميتةً جاهلية، والله ما ترك الله الأرض منذ قبض آدم إلا وفيها إمام يهتدى به، حجة على العباد، ومن تركه هلك ومن لزمه نجا.

وقال الله تعالى في بعض كتبه: لأعذّبن الفرق بأنَّ كل رعية أطاعت إماماً جائراً وإن كانت برة تقية ولأعفون عن كل رعية أطاعت إماماً هادياً وإن كانت ظالمة مسيئة، ومن ادعى الإمامة وليس بإمام فقد افترى على الله وعلى رسوله.وبسنده عن زريق عن أبي عبدالله قال: قلت له: أي الأعمال أفضل بعد المعرفة؟ قال: ما من شيء بعد المعرفة يعدل هذه الصلاة ولا بعد المعرفة، والصلاة شيء يعدل الزكاة، ولا بعد ذلك شيء يعدل الصوم، ولا بعد ذلك شيء يعدل الحج، وفاتحة ذلك كله معرفتنا، وخاتمته معرفتنا. انتهى كلام المجلسي (23).
أقول وبالله التوفيق: رأيت أخي المسلم عشرات النصوص نقلتها لك بالنص كما هي من كتاب «بحار الأنوار»، وأنه كيف يكفر الشيعةُ الاثنا عشرية كلَّ من لم يقل ويقبل بولاية علي بن أبي طالب (المزعومة)، حتى إن المجلسي أفرد لهذه العقيدة باباً في كتابه «بحار الأنوار» (24)، بعنوان (باب أنه لا تقبل الأعمال إلا بالولاية) وذكر أقوال علماء الشيعة في ذلك كالصدوق والمفيد والعياشي والصفار والإربلي وغيرهم من علماء الاثني عشرية.
وهنا سؤال: لماذا يكفر الشيعة الاثنا عشرية منكر ولاية علي بن أبي طالب ؟
الجواب: لأن الشيعة الاثنا عشرية يعتقدون أن الإسلام بني على خمسة أركان وأهم تلك الأركان (الولاية)، فقد ذكر شيخهم الكليني (25) عن أبي حمزة عن أبي جعفر قال: بني الإسلام على خمس: على الصلاة والزكاة والصوم والحج والولاية، ولم يناد بشيء كما نودي بالولاية.
وذكر المازندراني هذا الحديث (26) عن زرارة عن أبي جعفر قال: بني الإسلام على خمسة أشياء: على الصلاة والزكاة والحج والصوم والولاية، فقال زرارة: فقلت: أي شيء من ذلك أفضل؟ فقال: الولاية أفضل لأنها مفتاحهنَّ.
ثم قال المازندراني في الصفحة نفسها في شرحه عن سبب تفضيل الولاية فقال: ( الولاية أفضل )، الولاية أفضل من المذكورات لأنها مفتاحهن بها تنفتح أبواب معرفة تلك المذكورات.

أقول: إذا كانت الولاية بهذه الأهمية والمنزلة وبسببها يدخل أهل الجنة الجنة، وأهل النار النار، فلمَ لم يذكرها الله في القرآن الكريم بآيات صريحة كما ذكر غيرها؟، كيف يذكر الله الصلاة والزكاة والصوم والحج في آيات كثيرة ولم يذكر الولاية حتى في آية واحدة وهي التي عليها مناط الأعمال وقبولها كما يزعم الشيعة الاثنا عشرية؟
ــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ
(22) بحار الأنوار (27/169).
(23) بحار الأنوار (27/202).
(24) (27/166).
(25) أصول الكافي (2/18).
(26) شرح أصول الكافي (8/63).

اعتقاد الشيعة الاثني عشرية أن بعض الأنبياء رفض ولاية أهل البيت فأصابهم ما أصابهم بسبب ذلك

ذكر نعمة الله الجزائري في كتابه «الأنوار النعمانية»(27): روى حمزة الثمالي قال: (دخل عبدالله بن عمر على زين العابدين وقال له: يابن الحسين أنت الذي تقول إن يونس بن متى إنما لقي من الحوت ما لقي لأنه عرضت عليه ولاية جدي فتوقف عندها!! قال: بلى ثكلتك أمك، قال: فأرني آية ذلك إن كنت من الصادقين، فأمر بشد عينه بعصابة وعيني بعصابة، ثم أمر بعد ساعة بفتح أعيننا فإذا نحن على شاطئ بحر تضطرب أمواجه، فقال ابن عمر: يا سيدي دمي في رقبتك الله الله في نفسي، ثم قال: أيتها الحوت، قال: فأطلع الحوت رأسه من البحر مثل الجبل العظيم وهو يقول: لبيك لبيك يا ولي الله، فقال: من أنت؟ فقال: أنا حوت يونس، يا سيدي: إن الله لم يبعث نبياً من آدم إلى أن صار جدك - صلى الله عليه وسلم - إلا وقد عرض عليه ولايتكم أهل البيت، فمن قبلها من الأنبياء سلم وتخلص ومن توقف عنها وتتعتع في حملها لقي ما لقي آدم من المصيبة، وما لقي نوح من الغرق، وما لقي إبراهيم من النار، وما لقي يوسف من الجب، وما لقي أيوب من البلاء، وما لقي داود من الخطيئة إلى أن بعث الله يونسَ فأوحى الله إليه أن يا يونس تولَّ أمير المؤمنين علياً والأئمة الراشدين من صلبه، فقال: كيف أتولى من لم أره ولم أعرفه؟! فذهب مغاضباً فأوحى الله تعالى إليّ أن التقمي يونس ولا توهني له عظماً، فمكث في بطني أربعين صباحاً يطوف معي في البحار في ظلمات ثلاث ينادي: أن لا إله إلا أنت سبحانك إني كنت من الظالمين، قد قبلت ولاية علي بن أبي طالب والأئمة الراشدين من ولده، فلما آمن بولايتكم أمرني ربي فقذفته على ساحل البحر، فقال زين العابدين: ارجعي أيتها الحوت إلى وكرك، فرجع الحوت واستوى الماء).

أقول: كيف يعاقب الله الأنبياء والرسل من أجل ولاية علي بن أبي طالب المزعومة والله تعالى يقول: {وَمَا أَرْسَلْنَا مِنْ قَبْلِكَ مِنْ رَسُولٍ إِلاَّ نُوحِي إِلَيْهِ أَنَّهُ لاَ إِلَهَ إِلاَّ أَنَا فَاعْبُدُونِ *}[الأنبيَاء: 25 ] ولقوله تعالى: {وَلَقَدْ بَعَثْنَا فِي كُلِّ أُمَّةٍ رَسُولاً أَنِ اعْبُدُوا اللَّهَ وَاجْتَنِبُوا الطَّاغُوتَ} [النّحل: 36 ] و قوله تعالى: {وَمَا خَلَقْتُ الْجِنَّ وَالإِنْسَ إِلاَّ لِيَعْبُدُونِ *}،[الذّاريَات: 56 ] ثم كيف يعرض الله على أنبيائه ورسله ولاية علي وهو لم يخلق بعد؟! أوليس الأولى أن يعرض عليهم نبوة محمد صلى الله عليه وسلمعوضاً عن ولاية علي؟ أليس الإيمان بنبوة محمد - صلى الله عليه وسلم - ?الركن الثاني في الشهادتين؟
ذكر المجلسي في كتابه «بحار الأنوار»(28) قال: روى ابن شاذان بإسناده قال: قال رسول الله - صلى الله عليه وسلم -: ليلة أسري بي إلى الجليل جل جلاله أوحى إلي: }آمَنَ الرَّسُولُ بِمَا أُنزِلَ إِلَيْهِ مِنْ رَبِّهِ{ [البقرة: 285 ] قلت: والمؤمنون؟ قال: صدقت يا محمد من خلفت في أمتك؟ قلت: خيرها، قال: علي بن أبي طالب؟ إلى قوله.. يا محمد إني خلقتك وخلقت علياً وفاطمة والحسن والحسين والأئمة من ولده من سنخ.. نور من نوري، وعرضت ولايتكم على أهل السماوات وأهل الأرضين، فمن قبلها كان عندي من المؤمنين، ومن جحدها كان عندي من الكافرين، يا محمد لو أن عبداً من عبيدي عبدني حتى ينقطع ويصير كالشن البالي ثم أتاني جاحداً لولايتكم ما غفرت له حتى يقر بولايتكم، يا محمد تحب أن تراهم؟ قلت: نعم يا رب، فقال لي: التفت عن يمين العرش...إلخ الرواية.
أقول: وهذا الحديث المذكور يؤكد تكفير الشيعة الاثني عشرية للأنبياء الذين أنكروا ولاية علي بن أبي طالب المزعومة فأصابهم من البلاء ما أصابهم نعوذ بالله من معتقدات الروافض.
ــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ
(

27) (1/24).
(28) (27/199).

تكفير الشيعة الاثني عشرية لصحابة النبي - صلى الله عليه وسلم -
يقول القاضي عبدالجبار: (وأما الإمامية فقد ذهبت إلى أن الطريق إلى إمامة الاثني عشر: النص الجلي، الذي يكفر من أنكره، ويجب تكفيره، فكفَّروا لذلك صحابة النبي - صلى الله عليه وسلم - )(29).
وقال عبدالقاهر البغدادي: (وأما الإمامية فقد زعم أكثرهم أن الصحابة ارتدت بعد وفاة النبي - صلى الله عليه وسلم - ?سوى علي وابنيه ومقدار ثلاثة عشر منهم) (30).
وقال شيخ الإسلام ابن تيمية عن موقف الرافضة من الصحابة: (أن المهاجرين والأنصار كتموا النص، وكفروا بالإمام المعصوم، واتبعوا أهواءهم وبدلوا الدين وغيروا الشريعة وظلموا واعتدوا بل كفروا إلا نفراً قليلاً، إما بضعة عشر أو أكثر، ثم يقولون: إن أبا بكر وعمر ونحوهما ما زالا منافقين، وقد يقولون: بل آمنوا ثم كفروا) (31).
ولِنرَ أخي المسلم ما في كتب الشيعة الاثني عشرية من لعن وتكفير لمن ارتضاهم النبي الكريم - صلى الله عليه وسلم - ?لصحبته وائتمنهم على دينه، فقد أخذوا الآيات التي نزلت في الكافرين والمشركين وجعلوها في أصحاب النبي الكريم - صلى الله عليه وسلم - كما سترى في هذه الروايات:

ففد جاء في كتاب «أصول الكافي» للكليني (32)، عن الحسين بن محمد، عن معلى بن محمد، عن محمد بن أورمة وعلي بن عبدالله، عن علي بن حسان، عن عبدالرحمن بن كثير عن أبي عبدالله في قول الله: {إِنَّ الَّذِينَ كَفَرُوا بَعْدَ إِيمَانِهِمْ ثُمَّ ازْدَادُوا كُفْرًا} [آل عِمرَان: 90 ] قال: نزلت في فلان وفلان وفلان (أي: أبو بكر وعمر وعثمان أجمعين) آمنوا بالنبي - صلى الله عليه وسلم - في أول الأمر وكفروا حين عرضت عليهم الولاية، حين قال النبي - صلى الله عليه وسلم - ?: من كنت مولاه فهذا عليٌّ مولاه، ثم آمنوا بالبيعة لأمير المؤمنين، ثم كفروا حين مضى رسول الله - صلى الله عليه وسلم - فلم يقروا بالبيعة ثم ازدادوا كفراً بأخذهم من بايعه بالبيعة لهم، فهؤلاء لم يبق منهم من الإيمان شيء).
وذكر العياشي في تفسيره (33) عند قول الله تعالى: {لَهَا سَبْعَةُ أَبْوَابٍ لِكُلِّ بَابٍ مِنْهُمْ جُزْءٌ مَقْسُومٌ *} [الحِجر: 44 ] فقال: عن أبي بصير عن جعفر بن محمد قال: يؤتى بجهنم لها سبعة أبواب، بابها الأول للظالم وهو زريق، وبابها الثاني لحبتر، وبابها الثالث للثالث، وبابها الرابع لمعاوية، وبابها الخامس لعبدالملك، وبابها السادس... إلخ الرواية.
روى الكليني (34) بهذا الإسناد عن أبي عبدالله في قول الله تعالى: {إِنَّ الَّذِينَ ارْتَدُّوا عَلَى أَدْبَارِهِمْ مِنْ بَعْدِ مَا تَبَيَّنَ لَهُمُ الْهُدَى} [محَمَّد: 25 ] فلان وفلان وفلان، (أي: أبو بكر وعمر وعثمان أجمعين) ارتدوا عن الإيمان في ترك ولاية أمير المؤمنين، قلت: قوله تعالى: {ذَلِكَ بِأَنَّهُمْ قَالُوا لِلَّذِينَ كَرِهُوا مَا نَزَّلَ اللَّهُ سَنُطِيعُكُمْ فِي بَعْضِ الأَمْرِ}[محَمَّد: 26 ] قال: نزلت والله فيهما وفي أتباعهما.

روى الكليني(35) عن أبي عبدالله في قوله تعالى: {رَبَّنَا أَرِنَا الَّذَيْنِ أَضَلاَّنَا مِنَ الْجِنِّ وَالإِنْسِ نَجْعَلْهُمَا تَحْتَ أَقْدَامِنَا لِيَكُونَا مِنَ الأَسْفَلِينَ} [فُصّلَت: 29 ] قال: هما (أي أبو بكر وعمر)، ثم قال: وكان فلان شيطاناً (المقصود بالشيطان هو عمر بن الخطاب) رضي الله عن الصحابة أجمعين.
قال المجلسي (36) في شرحه «للكافي» في بيان مراد صاحب الكافي بـ (هما) أي أبو بكر وعمر، والمراد بفلان: عمر أي الجن المذكور في الآية عمر، وإنما سمي به لأنه كان شيطاناً إما لأنه كان شرك شيطان لكونه ولد زنى، أو لأنه في المكر والخديعة كالشيطان وعلى الأخير يحتمل العكس بأن يكون المراد بفلان أبا بكر.

قال علي بن إبراهيم القمي في تفسيره (37) عند قوله تعالى: {يَوْمَ تَبْيَضُّ وُجُوهٌ}[آل عِمرَان: 106 ]: (حدثني أبي عن صفوان عن يحيى عن أبي الجارود، عن عمران بن هيثم، عن مالك بن ضمرة، عن أبي ذر، قال: لما نزلت هذه الآية ُ {يَوْمَ تَبْيَضُّ وُجُوهٌ} [آل عِمرَان: 106 ] قال رسول الله - صلى الله عليه وسلم - ?: «ترد عليَّ أمتي يوم القيامة على خمس رايات، فراية مع عجل هذه الأمة (يقصد أبا بكر الصديق )، فأسألهم: ما فعلتم بالثقلين من بعدي؟ فيقولون: أما الأكبر فحرفناه ونبذناه وراء ظهورنا، وأما الأصغر فعاديناه وأبغضناه وظلمناه، فأقول: ردوا النار ظمأى مظمئين مسودة وجوهكم، ثم ترد علي راية مع فرعون هذه الأمة ( يقصد عمر بن الخطاب ) فأقول لهم: ما فعلتم بالثقلين من بعدي؟ فيقولون: أما الأكبر فحرفناه ومزقناه وخالفناه، وأما الأصغر فعاديناه وقاتلناه، فأقول: ردوا النار ظمأى مظمئين مسودة وجوهكم، ثم ترد علي راية مع سامري هذه الأمة (يقصد عثمان بن عفان ) فأقول لهم: ما فعلتم بالثقلين من بعدي؟ فيقولون: أما الأكبر فعصيناه وتركناه، وأما الأصغر فخذلناه وضيعناه، وصنعنا به كل قبيح، فأقول: ردوا النار ظمأى مظمئين مسودة وجوهكم، ثم ترد علي راية ذي الثدية أول الخوارج وآخرهم، فأسألهم: ما فعلتم بالثقلين من بعدي؟ فيقولون: أما الأكبر ففرقناه وبرئنا منه، وأما الأصغر فقاتلناه، فأقول: ردوا إلى النار ظمأى مظمئين مسودة وجوهكم، ثم ترد علي راية مع إمام المتقين وسيد الوصيين وقائد الغر المحجلين ووصي رسول رب العالمين، فأقول لهم: ما فعلتم بالثقلين من بعدي؟ فيقولون: أما الأكبر فتابعناه وأطعناه، وأما الأصغر فأحببناه وواليناه وآزرناه ونصرناه حتى أهرقت فيه دماؤنا، فأقول: ردوا الجنة رواء مرويين مبيضة وجوهكم، ثم تلا رسول الله - صلى الله عليه وسلم -: {يَوْمَ تَبْيَضُّ وُجُوهٌ وَتَسْوَدُّ وُجُوهٌ فَأَمَّا الَّذِينَ اسْوَدَّتْ

وُجُوهُهُمْ أَكَفَرْتُمْ بَعْدَ إِيمَانِكُمْ فَذُوقُوا الْعَذَابَ بِمَا كُنْتُمْ تَكْفُرُونَ *وَأَمَّا الَّذِينَ ابْيَضَّتْ وُجُوهُهُمْ فَفِي رَحْمَةِ اللَّهِ هُمْ فِيهَا خَالِدُونَ *}.[آل عِمرَان: 106،107 ]

وقال علي بن إبراهيم القمي في تفسيره سورة الشمس (38): حدثنا محمد بن القاسم بن عبيد الله قال: حدثنا الحسن بن جعفر، قال: حدثنا عثمان بن عبدالله قال: حدثنا عبدالله بن عبيد الفارسي، قال: حدثنا محمد بن علي، عن أبي عبدالله في قوله: {قَدْ أَفْلَحَ مَنْ زَكَّاهَا *}[الشّمس: 9 ]، قال: أمير المؤمنين، زكاه ربه، } وقد خاب من دسّاها {[الشّمس: 10 ] قال: هو زريق أي: (أبو بكر الصديق) وحبتر أي: (عمر بن الخطاب) ـ ـ في بيعتهما إياه حيث مسحا على كفه.
روى الكليني (39) عن أبي يعفور عن أبي عبدالله قال: سمعته يقول: ثلاثة لا يكلمهم الله يوم القيامة ولا يزكيهم ولهم عذاب أليم: من ادعى إمامة من الله ليست له، ومن جحد إماماً من الله، ومن زعم أن لهما في الإسلام نصيب (أي: أبو بكر وعمر أجمعين).
وروى الكليني (40) عن حمران بن أعين قال: قلت لأبي جعفر: جعلت فداك ما أقلنا! لو اجتمعنا على شاة ما أفنيناها! فقال: ألا أحدِّثك بأعجب من ذلك؟ المهاجرون والأنصار ذهبوا إلا ـ وأشار بيده ـ ثلاثة. قال المازندراني في شرحه لهذا الحديث: ولعل المراد بالثلاثة (سلمان وأبو ذر والمقداد)(41).
وقال شيخهم المجلسي (42): ومما عد من ضروريات دين الإمامية استحلال المتعة، وحج التمتع، والبراءة من أبي بكر وعمر وعثمان ومعاوية.
ويقول المجلسي (43): ـ وعقيدتنا ـ أي الشيعة أننا نتبرأ من الأصنام الأربعة: أبي بكر وعمر وعثمان ومعاوية، والنساء الأربع عائشة وحفصة وهند وأم الحكم، ومن جميع أتباعهم وأشياعهم وأنَّهم شر خلق الله على وجه الأرض وأنه لا يتم الإيمان بالله ورسوله والأئمة إلا بعد التبرؤ من أعدائهم.

وقال المجلسي (44): (عن أبي علي الخراساني عن مولى لعلي بن الحسين قال: كنت معه في بعض خلواته فقلت: إن عليك حقاً ألا تخبرني عن هذين الرجلين عن أبي بكر وعمر فقال: كافران، كافر من أحبهما ).
وقال المجلسي (45): عن أبي حمزة الثمالي أنه سئل علي بن الحسين عنهما فقال: كافران، كافر من تولاهما.
ويقول الكركي (46) عن صاحب رسول الله عثمان بن عفان: إن من لم يجد في قلبه عداوة لعثمان، ولم يستحل عرضه، ولم يعتقد كفره، فهو عدو لله ورسوله، كافر بما أنزل الله.
ويقول نعمة الله الجزائري (47) عن عثمان أيضاً: عثمان كان في زمن النبي - صلى الله عليه وسلم - ?ممن أظهر الإسلام وأبطن النفاق.
ويقول زين الدين البياضي (48) عن كاتب الوحي وخال المؤمنين معاوية بن أبي سفيان أنه لم يمت حتى علق الصليب في عنقه.
ويقول المرتضى (49) عن معاوية أيضاً: إنه إمام من أئمة الكفر.
أقول: انظر أخي المسلم كيف حكم الشيعة الاثنا عشرية على صحابة النبي خيار الناس بعد الأنبياء بالكفر والنفاق والعياذ بالله! كيف هذا والله تعالى يقول: {مُحَمَّدٌ رَسُولُ اللَّهِ وَالَّذِينَ مَعَهُ أَشِدَّاءُ عَلَى الْكُفَّارِ رُحَمَاءُ بَيْنَهُمْ تَرَاهُمْ رُكَّعًا سُجَّدًا يَبْتَغُونَ فَضْلاً مِنَ اللَّهِ وَرِضْوَاناً سِيمَاهُمْ فِي وُجُوهِهِمْ مِنْ أَثَرِ السُّجُودِ} [الفَتْح: 29 ]، بل حكموا على كل مسلم يتولى صحابة النبي - صلى الله عليه وسلم - الأخيار بالكفر والعياذ بالله!!
ونقل المفيد (50) اتفاق الإمامية على تكفير الصحابة رضوان الله عليهم الذين حاربوا علياً فقال ما نصه: واتفقت الإمامية والزيدية والخوارج على أن الناكثين والقاسطين من أهل البصرة والشام أجمعين كفار ضلال ملعونون بحربهم أمير المؤمنين، وأنهم بذلك في النار مخلدون.

ولم يكتفِ الرافضة بالتكفير فقط بل ذكروا أبواباً في كتبهم في استحباب لأعداء الدين ـ كما يقولون ـ عقب كل صلاة والعياذ بالله، فقد ذكر الحر العاملي في كتابه «وسائل الشيعة» (51) باباً بعنوان (استحباب لعن أعداء الدين عقيب الصلاة بأسمائهم) فعن الحسين بن ثوير وأبي سلمة السراج قالا: سمعنا أبا عبدالله وهو يلعن دبر كل مكتوبة أربعة من الرجال، وأربعاً من النساء، فلان وفلان وفلان (أي: أبو بكر وعمر وعثمان أجمعين) ويسميهم، ومعاوية، وفلانة وفلانة (أي: عائشة وحفصة ) وهند وأم الحكم أخت معاوية.
وذكر النوري الطبرسي في كتابه «مستدرك الوسائل» باباً بعنوان (استحباب لعن أعداء الدين عقيب الصلاة بأسمائهم) عن أبي عبدالله أنه قال: إن من حقنا على أوليائنا وأشياعنا أن لا ينصرف الرجل فيهم حتى يدعو بهذا الدعاء: اللهم ضاعف لعناتك وبأسك ونكالك وعذابك على اللَّذين كفرا نعمتك وخوفا رسولك.. إلى قولهم ومنعا خليفتك من سد الثلم وتقويم العوج وإمضاء الأحكام وإظهار دين الإسلام وإقامة حدود القرآن اللهم العنهما وابنتيهما، وكل من مال ميلهم وحذا حذوهم وسلك طريقهم إلخ..
وذكر المرعشي(52) دعاء صنمي قريش(53) ويريدون به الدعاء على أبي بكر وعمر.
وهذا هو نصُّ الدعاء:
بسم الله الرحمن الرحيم، اللهم صلِّ على محمد وآل محمد، اللهم العن صنمي قريش وجبتيها وطاغوتيها وإفكيها وابنتيهما اللَّذين خالفا أمرك، وأنكرا وحيك، وجحدا إنعامك وعصيا رسولك، وقلّبا دينك، وحرّفا كتابك وعطّلا أحكامك وأبطلا فرائضك وألحدا في آياتك وعاديا أولياءك وواليا أعداءك وخرّبا بلادك وأفسدا عبادك.

اللهم العنهما وأتباعهما وأولياءهما وأشياعهما ومحبّيهما فقد أخربا بيت النبوة، وردما بابه ونقضا سقفه، وألحقا سماءه بأرضه، وعاليه بسافله، وظاهره بباطنه، واستأصلا أهله، وأبادا أنصاره، وقتلا أطفاله، وأخليا منبره من وصيّه ووارث علمه، وجحدا إمامته، وأشركا بربّهما، فعظّم ذنبهما وخلّدهما، وخلاّهما في سقر، وما أدراك ما سقر، لا تبقي ولا تذر.
اللهم العنهم بعدد كل منكر أتوه، وحق أخفوه، ومنبر علوه، ومؤمن أرجوه، ومنافق ولّوه، ووليّ آذوه، وطريد آووه، وصادق طردوه، وكافر نصروه، وإمام قهروه، وفرض غيّروه، وأثر أنكروه وشر آثروه ودم أراقوه وخبر بدّلوه وحكم قلّبوه وكفر أبدعوه، وكذب دلسوه، وإرث غصبوه، وفيء اقتطعوه، وسحت أكلوه، وخمس استحلوه، وباطل أسسوه، وجور بسطوه، وظلم نشروه ووعد أخلفوه، وعهد نقضوه، وحلال حرّموه، وحرام حلّلوه، ونفاق أسروه وغدر أضمروه وبطن فتّقوه، وضلع كسّروه (دقوه)، وجنين أسقطوه، وصك مزّقوه، وشمل بدّدوه، وعزيز أذلّوه، وذليل أعزّوه، وحق منعوه، وإمام خالفوه.
اللهم العنهما بعدد كل آية حرّفوها، وفريضة تركوها، وسنة غيّروها وأحكام عطّلوها، ورسوم منعوها وأرحام قطعوها وشهادات كتموها ووصيّة ضيّعوها وأيمان نكثوها ودعوى أبطلوها، وبينة أنكروها، وحيلة أحدثوها، وخيانة أوردوها، وعقبة ارتقوها، ودباب دحرجوها، وأزياف لزموها وأمانات خانوها.
اللهم العنهما في مكنون السر، وظاهر العلانية، لعناً كثيراً دائباً أبداً سرمداً لا انقطاع لأمده، ولا نفاد لعدده، لعناً يغدو أوّله ولا يروح آخره، لهم ولأعوانهم وأنصارهم، ومحبيهم ومواليهم، والمائلين إليهم والناهضين بأجنحتهم والمقتدين بكلامهم والمصدّقين بأحكامهم.
(قل أربع مرات): اللهم عذبهم عذاباً يستغيث منه أهل النار، آمين رب العالمين.
(

ثم تقول أربع مرات): اللهم العنهم جميعاً، اللهم صلِّ على محمد وآل محمد فأغنني بحلالك عن حرامك وأعذني من الفقر، ربِّ إني أسأت وظلمت نفسي واعترفت بذنوبي وها أنا بين يديك فخذ لنفسك رضاها، لك العتبى لا أعود فإن عدت فعد علي بالمغفرة والعفو لك بفضلك وجودك ومغفرتك وكرمك يا أرحم الراحمين. وصلى الله على سيد المرسلين وخاتم النبيين وآله الطيبين الطاهرين برحمتك يا أرحم الراحمين.
أقول: يا عباد الله هل يعقل أن كل هذه اللعنات والدعوات في أصحاب النبي الكريم - صلى الله عليه وسلم - !؟
هل لعن الشيعة الاثنا عشرية اليهود والنصارى بمثل ما لعنوا به أصحاب القرون الأولى الذين شرفهم الله بصحبة نبيه - صلى الله عليه وسلم - ومرافقته في الجنة؟! نعوذ بالله من الخذلان.
ــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ
(29) شرح الأصول الخمسة ص761.
(30) الفرق بين الفرق ص321.
(31) الفتاوى (3/356).
(32) (1/420)
(33) (2/430 )
[34] أصول الكافي (1/420).
[35] الروضة في الكافي (8/334).
[36] مرآة العقول (26/488).
[37] (1/117)
[38] (2/422 )
[39] أصول الكافي (1/373)
[40] أصول الكافي (2/244)
[41] (9/188)
[42] العقائد ص58.
[43] حق اليقين ص519.
[44] بحار الأنوار (69/137).
[45] بحار الأنوار (69/138).
[46] نفحات اللاهوت في لعن الجبت والطاغوت ص140.
[47] الأنوار النعمانية (1/81).
[48] الصراط المستقيم (3/50).
[49] الشافي ص287.
[50] أوائل المقالات ص45.
(51) (2/1037)
(52) في كتابه إحقاق الحق (1/97)
(53) هذا الدعاء المليء بالتكفير والسب والشتم لصاحبي النبي - صلى الله عليه وسلم - ?وابنتيهما زوجتي النبي - صلى الله عليه وسلم - يباعُ في مكتبات الرافضة بالكويت، حيث قاموا بطباعته طباعةً ملونةً مغلفةً، بل يقومون بتوزيعه على زوّار مكتباتهم، لأنهم يرون أن قراءة هذا الدعاء من أفضل الطاعات وأعظم القربات نعوذ بالله من حالهم

رضي الله عن صحابة النبي - صلى الله عليه وسلم -، وعن أمهات المؤمنين.

تكفير الشيعة الاثني عشرية لأهل بيت النبي صلى الله عليه وسلم
قد يستغرب البعض من هذا العنوان ولكنها الحقيقة، وهذه كتب ومؤلفات الاثني عشرية تؤكد ذلك:
روى الكليني(54) عن حمران بن أعين قال: قلت لأبي جعفر: جعلت فداك ما أقلنا، لو اجتمعنا على شاة ما أفنيناها! فقال: ألا أحدثك بأعجب من ذلك؟ المهاجرون والأنصار ذهبوا إلا ـ وأشار بيده ـ ثلاثة. قال المازندراني (55) في شرحه لهذا الحديث: ولعل المراد بالثلاثة (سلمان وأبو ذر والمقداد).
فالحكم هنا شامل للجميع: الصحابة وأهل البيت، حتى وإن جاءت بعض الروايات تستثني علياً وبنيه، إلا أن بقية البيت النبوي مثل آل عقيل وآل جعفر وآل العباس وبقية نساء النبي - صلى الله عليه وسلم - شملهم هذا التكفير والعياذ بالله.
بل إن الشيعة الاثني عشرية خصت بالطعن والتكفير جملة من أهل البيت كعم النبي - صلى الله عليه وسلم - العباس ـ حتى إنهم قالوا بأن الله أنزل فيه هاتين الآيتين، فقد ذكر محمد بن الحسن الطوسي في كتابه المعروف برجال الكشي (56) عن أبي جعفر أنه قال بأن الله أنزل: {وَمَنْ كَانَ فِي هَذِهِ أَعْمَى فَهُوَ فِي الآخِرَةِ أَعْمَى وَأَضَلُّ سَبِيلاً *}،[الإسرَاء: 72 ] وقوله تعالى: {وَلاَ يَنْفَعُكُمْ نُصْحِي إِنْ أَرَدْتُّ أَنْ أَنْصَحَ لَكُمْ} [هُود: 34 ] نزلتا في العباس بن عبدالمطلب.
بل حتى ابن عباس حبر الأمة وترجمان القرآن لم يسلم منهم فقد ذكر محمد بن الحسن الطوسي (57) ما نصه: عن الفضيل بن يسار عن أبي جعفر قال: سمعته يقول: قال أمير المؤمنين: ( اللهم العن ابني فلان، وأعم أبصارهما كما عميت قلوبهما الأجِلين في رقبتي، واجعل عمي أبصارهما دليلاً على عمي قلوبهما ).
قال في الحاشية: (ابنا فلان) أي عبدالله بن عباس وعبيدالله بن عباس.

حتى محمد ابن الحنفية (58) (أخو الحسن والحسين) لم يسلم من التكفير، فبعد استشهاد الحسين بن علي في كربلاء.. اختلف مع ابن أخيه: علي بن الحسين بن علي بن أبي طالب، فادعى محمد ابن الحنفية أن الأمر أفضي إليه بعد أخيه الحسين، فقال علي بن الحسين: إن أبي قد أوصى إليَّ بالإمامة قبل ذهابه للعراق.. وعندما لم يرضَ محمد ابن الحنفية بقول ابن أخيه ذهبا واحتكما إلى الحجر الأسود ليحكم بينهما، فشهد الحجر الأسود بإمامة علي بن الحسين.. ثم يأتي الكليني ليقول هذه الأحاديث الواضحة في كفر وتكذيب محمد ابن الحنفية لأن محمد ابن الحنفية قد ادعى الإمامة لنفسه وهو ليس كذلك (حسب روايات الرافضة).
فقد جاء في كتاب «أصول الكافي» للكليني (59) باب (من ادعى الإمامة وليس بأهل لها):
الحديث الأول: عن سورة بن كليب، عن أبي جعفر قال: قلت له: قول الله: ُ {وَيَوْمَ الْقِيَامَةِ تَرَى الَّذِينَ كَذَبُوا عَلَى اللَّهِ وُجُوهُهُمْ مُسْوَدَّةٌ}[الزُّمَر: 60 ] قال: من قال إني إمام وليس بإمام. قال: قلت: وإن كان علوياً؟؟ قال: وإن كان علوياً. قلت: وإن كان من ولد علي بن أبي طالب؟ قال: وإن كان.
الحديث الثاني: عن أبان عن الفضيل، عن أبي عبدالله قال: من ادعى الإمامة وليس من أهلها فهو كافر.
قال المازندراني في شرحه على هذا الحديث (60): قوله (فهو كافر) أي: كافر خارج عن دين الإسلام، كمن ادعى النبوة وليس من أهلها، ومن أنكر إمامةَ من هو من أهلها.
الحديث الثالث: عن الحسين بن المختار قال: قلت لأبي عبدالله: جعلت فداك ُ {وَيَوْمَ الْقِيَامَةِ تَرَى الَّذِينَ كَذَبُوا عَلَى اللَّهِ}؟ [الزُّمَر: 60 ] قال: كل من زعم أنه إمام وليس بإمام. قلت: وإن كان فاطمياً علوياً؟! قال: وإن كان فاطمياً علوياً.

وبعد هذه النصوص يتبين لكَ أن محمد ابن الحنفية عند الرافضة كاذب وكافر لأنه ادّعى الإمامة وهو ليس من أهلها!! فهل هذه هي محبة أهل البيت التي يدعيها الروافض ـ والعياذ بالله ـ!
ــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ
(54) أصول الكافي (2/244)
(55) (9/188)
(56) اختيار معرفة الرجال ص127.
(57) اختيار معرفة الرجال ص125.
(58) هو: محمد بن علي بن أبي طالب، المشهور بمحمد ابن الحنفية، والحنفية نسبةً إلى أمه لأنها من بني حنيفة. (انظر كتاب: سير أعلام النبلاء للذهبي 4/110).
[59] (1/372)
(60) (6/355)

تكفير الشيعة الاثني عشرية لزوجات النبي صلى الله عليه وسلم
زوجات النبي الكريم وأمهات المؤمنين الذين قال فيهم: {النَّبِيُّ أَوْلَى بِالْمُؤْمِنِينَ مِنْ أَنْفُسِهِمْ وَأَزْوَاجُهُ أُمَّهَاتُهُمْ} [الأحزَاب: 6 ] وصفهنّ الله بمنزلة عظيمة وشرفهن بأن جعلهن أمهات للمؤمنين، ومع هذا نالهن ما نال غيرهن من أهل الفضل والمنزلة العظيمة من أصحاب النبي - صلى الله عليه وسلم -، ولا أدري أي محبة يدعيها هؤلاء الروافض الاثنا عشرية لأهل البيت وهذه معتقداتهم؟! نعوذ بالله من حالهم.
يقول شيخهم جعفر مرتضى (61): (إننا نعتقد كما يعتقد به علماؤنا الأفذاذ وهم جهابذة الفكر والتحقيق أن زوجة النبي يمكن أن تكون كافرة، كامرأة نوح وامرأة لوط) وزوجة النبي - صلى الله عليه وسلم - المقصودة هنا هي: أم المؤمنين عائشة ـ

وقال شيخهم زين الدين البياضي النباطي (62) عن أم المؤمنين عائشة ـ: «قالوا أذهب الله الرجس عنها: قلنا وأي رجس أعظم من محاربة إمامها فهذا أعظم فاحشة وقد قال تعالى: {يَانِسَاءَ النَّبِيِّ مَنْ يَأْتِ مِنْكُنَّ بِفَاحِشَةٍ مُبَيِّنَةٍ يُضَاعَفْ لَهَا الْعَذَابُ ضِعْفَيْنِ}[الأحزَاب: 30 ] وقد أخبر الله عن امرأتي نوح ولوط أنهما لم يغنيا عنهما من الله شيئاً، وكان ذلك تعريضاً من الله لعائشة وحفصة في فعلهما وتنبيهاً على أنهما لا يتكلان على رسوله فإنه لا يغني شيئاً عنهما».
وقال شيخهم زين الدين البياضي النباطي (63) في حديث الحسين بن علوان والديلمي عن الصادق في قوله: {وَإِذْ أَسَرَّ النَّبِيُّ إِلَى بَعْضِ أَزْوَاجِهِ حَدِيثًا} [التّحْريم: 3 ] هي حفصة، قال الصادق: كفرت في قولها: {مَنْ أَنْبَأَكَ هَذَا}، [التّحْريم: 3 ] وقال الله فيها وفي أختها: ُ {إِنْ تَتُوبَا إِلَى اللَّهِ فَقَدْ صَغَتْ قُلُوبُكُمَا} [التّحْريم: 4 ] أي: زاغت والزيغ كفر.
وفي رواية أنه أعلم حفصة أن أباها وأبا بكر يليان الأمر، فأفشت إلى عائشة، فأفشت إلى أبيها، فأفشى إلى صاحبه، فاجتمعا على أن يستعجلا ذلك يسقينه سُمّاً! فلما أخبره الله بفعلهما همَّ بقتلهما، فحلفا له أنهما لم يفعلا، فنزل {يَاأَيُّهَا الَّذِينَ كَفَرُوا لاَ تَعْتَذِرُوا الْيَوْمَ}.[التّحْريم: 7 ] اهـ
قال يوسف البحراني (64) عن أم المؤمنين عائشة: أنها ارتدَّت بعد موته - صلى الله عليه وسلم - وسلمكما ارتد ذلك الجم الغفير المجزوم بإيمانهم سابقاً.
وقال محمد بن حسين النجفي القمي (65) ما نصه: مما يدل على إمامة أئمتنا الاثني عشر، أن عائشة كافرة مستحقة للنار، وهو مسلتزم لأحقية مذهبنا، وأحقية أئمتنا الاثني عشر.. وكل من قال بإمامة الاثني عشر قال باستحقاقها اللعن والعذاب.

وقال المجلسي: قوله تعالى: }أَلَمْ تَرَى كَيْفَ ضَرَبَ اللَّهُ مَثَلاً كَلِمَةً طَيِّبَةً كَشَجَرَةٍ طَيِّبَةٍ أَصْلُهَا ثَابِتٌ وَفَرْعُهَا فِي السَّمَاءِ (24){ [إبراهيم: 24 ] أقول: لا يخفى على الناقد البصير والفطن الخبير ما في تلك الآيات من التعريض بل التصريح بنفاق عائشة وحفصة وكفرهما (66).
ولم يقف الروافض إلى هذا الحد بل ذكر شيخهم أحمد الأحسائي (67) أن مهديهم المزعوم إذا خرج آخر الزمان فإنه سيحيي أم المؤمنين عائشة ويجلدها الحد لقذفها على أم إبراهيم.
قال الإمام ابن كثير في تفسير سورة النور: (أجمع أهل العلم قاطبة على أن من سبها ورماها بما رماها به بعد هذا الذي في الآية فإنه كافر لأنه معاند للقرآن).
وقال الإمام القرطبي في تفسيره (68): (فكل من سبّها مما برّأها الله منه: مكذب لله، ومن كذب الله فهو كافر).
أقول: وبعد أن شاهدنا النصوص الصريحة والواضحة في تكفير الشيعة الاثني عشرية للصحابة وأمهات المؤمنين ـ رضوان الله عليهم ـ نسأل هؤلاء الروافض سؤالاً فنقول:
كيف تدَّعون أنكم تفضلون النبي - صلى الله عليه وسلم - على علي بن أبي طالب وتحفظون له حقه ومنزلته!! ثم تقولون إن النبي - صلى الله عليه وسلم - ارتد أصحابه ونافق أصحابه وخالف أصحابه؟! ثم في المقابل نجد أصحاب علي بن أبي طالب مؤمنين صالحين، متبعين!!! ثم كيف يتزوج النبي الكريم - صلى الله عليه وسلم - الكافرات والفاسقات والمنافقات والعاصيات ثم في المقابل نجد أن علي بن أبي طالب يتزوج المؤمنات والطاهرات والعفيفات! أليس هذا عين التناقض؟!
ــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ
(61) حديث الإفك ص17.
(62) الصراط المستقيم إلى مستحقي التقديم (3/165).
(63) الصراط المستقيم إلى مستحقي التقديم (3/168).
(64) الشهاب الثاقب في بيان معنى الناصب ص236.
(65) الأربعين في إمامة الأئمة الطاهرين ص615.
(66) بحار الأنوار (22/233).
(67) الرجعة ص116.
(

68) الجامع لأحكام القرآن (12/184).

تكفير الشيعة الاثني عشرية للخلفاء والقضاة والحكومات

لم يسلم أحد من التكفير لا حاكم ولا محكوم، فقد حكم الشيعة الاثنا عشرية على حكام المسلمين وقضاتهم وحكوماتهم بالكفر وأنها حكومات باطلة والتحاكم إليها إنما هو تحاكم إلى الطاغوت.
فقد ذكر المجلسي (69): (عن أبي بصير، عن أبي عبدالله قال: كل راية ترفع قبل قيام القائم فصاحبها طاغوت يعبد من دون الله ).
ولا تجوز الطاعة لحاكم ليس من عند الله إلا على سبيل التقية، والإمام الجائر والظالم والذي ليس أهلاً للإمامة وما شابه ذلك من أوصاف، كل ذلك يطلقونه على حكام المسلمين من غير أئمتهم، وعلى رأس هؤلاء الحكام الخلفاء الراشدون ـ رضوان الله عليهم ـ أبو بكر وعمر وعثمان.
وقال شيخهم المجلسي (70) عن الخلفاء الثلاثة الراشدين: (إنهم لم يكونوا إلا غاصبين جائرين مرتدين عن الدين لعنة الله عليهم وعلى من اتبعهم في ظلم أهل البيت من الأولين والآخرين).
وبناءً على مبدئهم في خلفاء المسلمين اعتبروا كل من يتعاون معهم طاغوتاً وجائراً، روى الكليني بسنده عن عمر بن حنظلة قال: (سألت أبا عبدالله عن رجلين من أصحابنا بينهما منازعة في دين أو ميراث تحاكما إلى السلطان وإلى القضاء: أيحل ذلك؟ قال: من تحاكم إليهم بحق أو باطل فإنما يأخذ سحتاً وإن كان حقاً ثابتاً له، لأنه أخذه بحكم الطاغوت).
قال الخميني (71) معقباً على حديثهم هذا بعنوان (تحريم التحاكم إلى السلطات غير الشرعية) فقال: ويجيب الإمام بالنهي عن الرجوع إلى دوائر الحكومات غير الشرعية، سواءً التنفيذية أو القضائية، ويقول بأنه على الشعب المسلم ألا يرجع في أموره إلى سلاطين وحكام الجور والقضاة العاملين لديهم حتى لو كان حق الشخص المراجع ثابتاً، ويريد الرجوع لإحقاقه وتحصيله.

فإذا قتل ابن المسلم أو نهب بيته فلا حق له أيضاً في الرجوع إلى حكام الجور للتقاضي، كما أنه لو كان دائناً وعنده شاهد حي فلا يستطيع الرجوع إلى القضاة التابعين للظلمة العاملين لديهم، ومن رجع إليهم في موارد كهذه فقد رجع إلى الطاغوت، أي السلطات غير الشرعية، وما يأخذه من حق بواسطتهم فإنما يأخذه سحتاً، وإن كان حقاً ثابتاً له فهو حرام ولا حق له في التصرف فيه إلخ..).
وجاء في كتاب «بحار الأنوار» للمجلسي(72) عن حبيب السجستاني عن أبي جعفر الباقر عن آبائه عن علي عن رسول الله صلى الله عليه وسلمعن جبريل عن الله قال: وعزتي وجلالي لأعذبن كل رعية في الإسلام دانت بولاية إمام جائر ليس من الله، وإن كانت الرعية في أعمالها برة تقية، ولأعفون عن كل رعية دانت بولاية إمام عادل من الله تعالى وإن كانت الرعية في أعمالها طالحة مسيئة.
أقول: وعلى هذا فكل الحكومات الإسلامية تعتبر حكومات كافرة وحكامها طواغيت ابتداءً من حكم الخليفة الأول: أبي بكر الصديق ومروراً ببني أمية وبني العباس إلى يومنا هذا، كلها حكومات كافرة لا يجوز لها السمع ولا الطاعة ولا التحاكم إلى قضاتهم إلا من باب التقية فقط.
ــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ
[69] بحار الأنوار (52/143)
[70] بحار الأنوار 31/.
[71] الحكومة الإسلامية ص136
[72] (27/201)


حكم الشيعة الاثني عشرية على الأمصار الإسلامية

حتى البلدان الإسلامية كجزيرة العرب ومصر والشام والبصرة شملها سب ولعن وتكفير الشيعة الاثني عشرية لها ولأهلها الساكنين فيها، فقد طعنوا في مكة التي شرفها الله وجعل فيها بيته الحرام، والتي دعا لها نبي الله إبراهيم، قال الله تعالى: {وَإِذْ قَالَ إِبْرَاهِيمُ رَبِّ اجْعَلْ هَذَا بَلَدًا آمِناً وَارْزُقْ أَهْلَهُ مِنَ الثَّمَرَاتِ}،[البَقَرَة: 126] وطعنوا في مدينة الرسول الكريم - صلى الله عليه وسلم - وفي أهلها الكرام والله المستعان.
فقد ذكر الكليني (73) عن سليمان بن خالد عن أبي عبدالله قال: أهل الشام شر من أهل الروم، وأهل المدينة شر من أهل مكة، وأهل مكة يكفرون بالله جهرة.
وفي المصدر نفسه عن أبي بصير عن أحدهما، قال: إن أهل مكة ليكفرون بالله جهرة، وإن أهل المدينة أخبث من أهل مكة، أخبث منهم سبعين ضعفاً.
وها هم يطعنون في بقية أراضي المسلمين فهذه رواية من رواياتهم في الطعن بأهل الشام، فقد ذكر الكليني (74) عن أبي بكر الحضرمي قال: قلت لأبي عبدالله: أهل الشام شر أم أهل الروم؟ فقال: إن الروم كفروا ولم يعادونا، وإن أهل الشام كفروا وعادونا.
وجاء في «بحار الأنوار» للمجلسي (75) عن عبدالملك بن هارون عن أبي عبدالله عن آبائه قال: لما بلغ أمير المؤمنين أمر معاوية وأنه في مائة ألف قال: من أي القوم؟ قالوا: من أهل الشام، قال: لا تقولوا من أهل الشام ولكن قولوا: من أهل الشوم.

وها هي روايات أخرى تطعن في مصر وتحذر من السكن بها والعياذ بالله، فقد جاء في تفسير البرهان لهاشم البحراني (76) أن أبا جعفر قال: نِعم الأرض الشام، وبئس القوم أهلها، وبئس البلاد مصر، أما إنها سجن من سخط الله عليه، ولم يكن دخول بني إسرائيل مصر إلا من سخط ومعصية منهم لله لأن الله قال:ِ {يَاقَوْمِ ادْخُلُوا الأَرْضَ الْمُقَدَّسَةَ الَّتِي كَتَبَ اللَّهُ لَكُمْ}[المَائدة: 21] يعني الشام، فأبوا أن يدخلوها فتاهوا في الأرض أربعين سنة في مصر، ثم دخلوها بعد أربعين سنة، قال: وما كان خروجهم من مصر ودخولهم الشام إلا من بعد توبتهم ورضاء الله عنهم، وقال: إني لأكره أن آكل من شيء طبخ في فخارها وما أحب أن أغسل رأسي من طينتها مخافة أن يورثني ترابها الذل ويذهب غيرتي.
وجاء في «بحار الأنوار» للمجلسي (77) عن يحيى بن الحسن رفعه قال: قال رسول الله - صلى الله عليه وسلم -: انتحوا مصرَ ولا تطلبوا المكث فيها ولا أحسبه إلا قال: وهو يورث الدياثة.
وجاء في تفسير «نور الثقلين» للحويزي (78) وتفسير القمي (79) عن أبي عبدالله أنه قال: إن علي بن أبي طالب قال: أبناء مصر لعنوا على لسان داود فجعل الله منهم القردة والخنازير.
وجاء في «بحار الأنوار» للمجلسي (80) أيضاً عن مصر، عن البزنطي قال: قلت للرضا: إن أهل مصر يزعمون أن بلادهم مقدسة، قال: وكيف ذلك؟ قلت: جعلت فداك، يزعمون أنه يحشر من جيلهم سبعون ألفاً يدخلون الجنة بغير حساب، قال: لا، لعمري ما ذاك كذلك، وما غضب الله على بني إسرائيل إلا أدخلهم مصر، ولا رضي عنهم إلا أخرجهم منها إلى غيرها.
حتى البصرة لم تسلم من طعن الشيعة الاثني عشرية فقد جاء في «بحار الأنوار» للمجلسي (81) عن ميمون بن عبدالله عن أبي عبدالله قال: إن علياً لما أراد الخروج من البصرة قام على أطرافها ثم قال: لعنك الله يا أنتن الأرض تراباً، وأسرعها خراباً، وأشدها عذاباً.

ولكن بعد كل هذا اللعن لمكة وللمدينة ولبلدان المسلمين فما هو البلد الآمن عند الشيعة الاثني عشرية يا ترى؟
جاء في «بحار الأنوار» للمجلسي (82) عن أبي الأكراد علي بن ميمون الصائغ عن أبي عبدالله قال: إن الله احتج بالكوفة على سائر البلاد وبالمؤمنين من أهلها على غيرهم من أهل البلاد، واحتج ببلدة قم على سائر البلاد وبأهلها على جميع أهل المشرق والمغرب من الجن والإنس، ولم يدع الله قم وأهله مستضعفاً بل وفقهم وأيدهم... إلى قوله في آخر الرواية: وإن الملائكة لتدفع البلايا عن قم وأهله، وما قصده جبار بسوء إلا قصمه قاصم الجبارين وشغله بداهية أو مصيبة أو عدو.
وليس ذلك فحسب بل إن أحد أبواب الجنة قد خص كما يزعمون لأهل (قم) فقد في جاء «بحار الأنوار» للمجلسي (83) عن أبي الحسن الرضا قال: «إن للجنة ثمانية أبواب، ولأهل قم واحد منها، فطوبى لهم ثم طوبى».
وهناك رواية أخرى في المصدر نفسه (84)، فقد روي عن الرضا قال: للجنة ثمانية أبواب، ثلاثة منها لأهل قم فطوبى لهم ثم طوبى.
فانظر أيها المسلم: كيف تُلعن مكة المكرمة حرم الله، وتُلعن مدينة رسول الله - صلى الله عليه وسلم - ويُلعن أهلها، وتُلعن الشام ومصر والبصرة، ثم نجد أن الله قد رضي عن (قم الإيرانية) وعن أهلها!!، بل ويضع لها الرب جل جلاله ملائكة مخصصين لدفع البلاء عنها وعن أهلها!! أي تعصب هذا؟ ألا يدل ذلك على أن التشيع دعوة عرقية شعوبية؟!
ــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ
(73) أصول الكافي (2/409).
(74) أصول الكافي (2/409).
(57) (57/208).
(76) (1/457).
(77) (57/211).
(78) ص660).
(79) (2/241).
(80) (57/208).
(81) (57/203).
(82) (57/212 ـ 213).
(83) (60/215).
(84) (60/228).


تكفير الشيعة الاثني عشرية لعموم المسلمين

ذكرنا في بداية الكتاب كلام وأقوال علماء الشيعة الاثني عشرية التي نقلها المجلسي في أن منكر الولاية المزعومة حابط عمله ولا يتقبل الله منه، بل هو يوم القيامة من أهل النار والعياذ بالله.
يقول أبو جعفر الطوسي (85) عن ميثم قال: ألا أحدثكم بحديث عن الحسين بن علي؟ فقلت: بلى. قال: دخلت عليه وسلمت.. إلى قوله: يا حبابة إنه ليس أحد على ملة إبراهيم في هذه الأُمة غيرنا وغير شيعتنا، ومن سواهم منها براء.
وقال أبو جعفر الطوسي أيضاً في المصدر نفسه عن حبابة الوالبية قالت: سمعت الحسين بن علي يقول: نحن وشيعتنا على الفطرة التي بعث الله عليها محمداً - صلى الله عليه وسلم -، وسائر الناس منها براء.
يقول شيخهم الحاج أقا حسين الطباطبائي البروجردي في موسوعته «جامع أحاديث الشيعة» باب: اشتراط قبول الأعمال بولاية الأئمة ـ واعتقاد إمامتهم، ثم ذكر في المصدر نفسه (86) عن النبي أنه قال: والذي بعثني بالحق لو تعبد أحدهم ألف عام بين الركن والمقام ثم لم يأت بولاية علي والأئمة من ولده أكبه الله على منخريه في النار.
يقول ابن بابويه القمي المعروف بالصدوق (87): واعتقادنا فيمن جحد إمامة أمير المؤمنين علي بن أبي طالب والأئمة من بعده أنه كمن جحد نبوة جميع الأنبياء، واعتقادنا فيمن أقر بأمير المؤمنين وأنكر واحداً من بعده من الأئمة أنه بمنزلة من أقر بجميع الأنبياء وأنكر نبوة محمد (ص)، ثم احتج بحديث منسوب إلى جعفر الصادق أنه قال فيه: «المنكر لآخرنا كالمنكر لأولنا» وينسب أيضاً إلى النبي - صلى الله عليه وسلم - أنه قال: «الأئمة من بعدي اثنا عشر: أولهم أمير المؤمنين علي بن أبي طالب وآخرهم القائم، طاعتهم طاعتي، ومعصيتهم معصيتي، ومن أنكر واحداً منهم فقد أنكرني».

أقول: لا شك أن إنكار النبي - صلى الله عليه وسلم - كفر مخرج عن الملة، وهذا النص من شيخهم الصدوق يفيد كفر كل من لم يكن شيعياً اثني عشرياً حتى من الزيدية والإسماعيلية، لأن الزيدية والإسماعيلية لا يتفقون مع الاثني عشرية في جميع الأئمة، بل يتفقون معهم في بعضهم، ومع هذا حكم عليهم بالكفر!!
فالجميع خالدون مخلدون في النار، ولا حول ولا قوة إلا بالله؟!
وينقل شيخهم عبدالله شبر (88) ما نصه عن شيخهم المفيد في كتابه «المسائل»: اتفقت الإمامية على أن من أنكر إمامة أحد من الأئمة وجحد ما أوجبه الله تعالى له من فرض الطاعة، فهو كافر ضالٌّ، مستحقٌّ للخلود في النار.
وقال شيخ الطائفة الطوسي: ودفع الإمامة كفر، كما أن دفع النبوة كفر، لأن الجهل بهما على حد واحد.
وقال الفيض الكاشاني (89): ومن جحد إمامة أحدهم ـ أي الأئمة الاثنا عشر ـ فهو بمنزلة من جحد نبوة جميع الأنبياء.
ويقول ابن المطهر الحلي في كتاب (الألفين): الإمامة لطف عام، والنبوة لطف خاص، لإمكان خلوّ الزمان من نبي حي، بخلاف الإمام لما سيأتي، وإنكار اللطف العام شر من إنكار اللطف الخاص، وإلى هذا أشار الصادق، بقوله عن منكر الإمامة أصلاً ورأساً، وهو شرهم، وهذا المعنى واضح، فاليهود والنصارى أنكروا النبوة التي هي اللطف الخاص، وأهل السنة أنكروا اللطف العام الذي هو الإمامة، ومنكر اللطف الخاص كما يقول: شر من منكر اللطف العام، وبهذا يكون أهل السنة في رأي علامة الشيعة الاثني عشرية شراً من اليهود والنصارى والمجوس!!
وقال شيخهم ومحدثهم يوسف البحراني (90): وليت شعري أي فرق بين من كفر بالله سبحانه وتعالى ورسوله، وبين من كفر بالأئمة، مع ثبوت كون الإمامة من أصول الدين.
وقال شيخهم يوسف البحراني أيضاً (91)، بعبارة صريحة واضحة: إنك قد عرفت أن المخالف كافر، لا حظّ له في الإسلام بوجه من الوجوه كما حققنا ذلك في كتاب الشهاب الثاقب.

وقال المجلسي (92): اعلم أن إطلاق لفظ الشرك والكفر على من لم يعتقد إمامة أمير المؤمنين والأئمة من ولده وفضّل عليهم غيرهم يدل على أنهم مخلدون في النار.
وأكد شيخهم عبدالله المامقاني الحكم بالكفر والشرك في الآخرة على كل من لم يكن شيعياً اثني عشرياً فقد قال: وغاية ما يستفاد من الأخبار جريان حكم الكافر والمشرك في الآخرة على كل من لم يكن اثني عشرياً (93).
وهذا شيخهم عباس القمي يحكم بدخول غير الاثني عشرية للنار والعياذ بالله حيث قال: أحد منازل الآخرة المهولةِ الصراطُ.. وهو في الآخرة تجسيد للصراط المستقيم في الدنيا الذي هو: الدين الحق، وطريق الولاية، واتباع حضرة أمير المؤمنين والأئمة الطاهرين من ذريته، وكل من عدل عن هذا الطريق، ومال إلى الباطل بقول أو فعل فسيزل من تلك العقبة ويسقط في جهنم (94).اهـ
ونقل محدثهم عباس القمي عن شيخهم محمد باقر المجلسي أنه قال: وهذه العقبات كلها على الصراط واسم عقبة منها: الولاية، يوقف جميع الخلائق عندها فيسألون عن ولاية أمير المؤمنين والأئمة من بعده، فمن أتى بها نجا وجاوز، ومن لم يأت بها بقي فهوى وذكر قول عزوجل }وَقِفُوهُمْ إِنَّهُمْ مَسْئُولُونَ{:[الصافات: 24 ] (95).
بل حتى عوام أهل السنة شملهم التكفير والوعيد بالنار، قال شيخهم عبدالله شبر في كتابه: وأما سائر المخالفين ممن لم ينصب ولم يعاند ولم يتعصب فالذي عليه جملة من الإمامية كالسيد المرتضى أنهم كفار في الدنيا والآخرة والذي عليه الأكثر الأشهر أنهم كفار مخلدون في الآخرة (96).
أقول: هذا اعتراف خطير من شيخهم عبدالله شبر، وهو قول جملة من علماء الشيعة الاثني عشرية: بكفر أهل السنة في الدنيا والآخرة، أما كفر أهل السنة وكونهم من المخلدين في النار يوم القيامة، فهذا محل إجماع عندهم.

وذكر إمامهم الخميني رواية عن محمد بن مسلم الثقفي قال: سألت أبا جعفر محمد بن علي عن قول الله: {فَأُولَئِكَ يُبَدِّلُ اللَّهُ سَيِّئَاتِهِمْ حَسَنَاتٍ وَكَانَ اللَّهُ غَفُورًا رَحِيمًا}[الفُرقان: 70] فقال: يؤتى بالمؤمن المذنب يوم القيامة حتى يقام بموقف الحساب فيكون الله تعالى هو الذي يتولى حسابه لا يطلع على حسابه أحدٌ من الناس، فيعرّفه بذنوبه حتى إذا أقرّ بسيئاته، قال الله للكتبة: بدّلوها حسنات وأظهروها للناس، فيقول الناس حينئذ: ما كان لهذا العبد سيئة واحدة؟ ثم يأمر الله به إلى الجنة، فهذا تأويل الآية، وهي في المذنبين من شيعتنا خاصة (97).
ثم قال الخميني معلقاً على هذا الكلام: ومن المعلوم أن هذا الأمر يختص بشيعة أهل البيت ويحرم عنه الناس الآخرون، لأن الإيمان لا يحصل إلا بواسطة علي وأوصيائه من المعصومين، بل لا يقبل الإيمان بالله ورسوله من دون الولاية.
وذكر الخميني (98): فصل (في بيان أن ولاية أهل البيت شرط لقبول الأعمال): إن ما مر في ذيل الحديث الشريف من أن ولاية أهل البيت ومعرفتهم شرط في قبول الأعمال، يعتبر من الأمور المسلمة، بل تكون من ضرورياتِ مذهب التشيع المقدس، وتكون الأخبار في هذا الموضوع أكبر من طاقة مثل هذه الكتب المختصرة على استيعابها، وأكثر من حجم التواتر، ويتبرك هذا الكتاب بذكر بعض تلك الأخبار.
وأكد الخميني في هذا المعنى (99)، حيث قال: والأخبار في هذا الموضوع وبهذا المضمون كثيرة، ويستفاد في مجموعها أن ولاية أهل البيت شرط في قبول الأعمال عند الله سبحانه، بل هو شرط في قبول الإيمان بالله والنبي الأكرم - صلى الله عليه وسلم -.
أقول: معنى هذا أن السواد الأعظم من المسلمين وهم أهل السنة عند الخميني كفار وأعمالهم غير مقبولة عند الله!! نعوذ بالله من اعتقادات الروافض.

أما شيخهم نعمة الله الجزائري (100) فقد أعلنها صراحة أنهم لا يجتمعون معنا لا على إله، ولا على نبي، ولا على إمام فقال: لم نجتمع معهم على إله، ولا نبي، ولا على إمام، وذلك أنهم يقولون: إن ربهم هو الذي كان محمداً صلى الله عليه وسلمنبيه، وخليفته أبو بكر، ونحن لا نقول بهذا الرب ولا بذلك النبي!! بل نقول: إن الرب الذي خليفة نبيه أبو بكر ليس ربنا، ولا ذلك النبي نبينا!!
أقول: هذا اعتراف خطير وصريح في عدم اجتماع الرافضة الاثني عشرية مع المسلمين في الرب والنبي المرسل والإمام الذي بايعه الصحابة رضوان الله عليهم، وهذا كله بسبب إنكار أهل السنة لإمامة علي بن أبي طالب (المزعومة)، وقولهم إنه الخليفة الرابع بعد أبي بكر وعمر وعثمان أجمعين.
وهذا شيخهم محمد حسن النجفي يقول: والمخالف لأهل الحق كافر بلا خلاف بيننا.. كالمحكي عن الفاضل محمد صالح في شرح أصول الكافي بل والشريف القاضي نور الله في إحقاق الحق من الحكم بكفر منكري الولاية لأنها أصل من أصول الدين (101).
وقال أيضاً: ومعلوم أن الله تعالى عقد الأخوة بين المؤمنين بقوله تعالى: {إِنَّمَا الْمُؤْمِنُونَ إِخْوَةٌ}[الحُجرَات: 10 ] دون غيرهم، وكيف يتصور الأخوة بين المؤمن والمخالف بعد تواتر الروايات وتظفر الآيات في وجوب معاداتهم والبراءة منهم.
ونقل شيخهم محسن الطبطبائي الملقب بالحكيم(102) كفر من خالفهم بلا خلاف بينهم.
وجاء في كتاب «وسائل الشيعة» للحر العاملي (103) عن موسى بن عبد ربه عن الحسين بن علي عن رسول الله - صلى الله عليه وسلم - حديث قال: من زعم أنه يحب النبي ولا يحب الوصي فقد كذب، ومن زعم أنه يعرف النبي - صلى الله عليه وسلم - ولا يعرف الوصي فقد كفر.

وهذا الحر العاملي يذكر أن من أنكر واحداً ـ فقط ـ من أئمة الشيعة فإنه يكون كافراً بالله والعياذ بالله! فقد جاء في كتاب «وسائل الشيعة» للحر العاملي (104) عن أبي خالد الكابلي عن علي بن الحسين قال: قلت له: كم الأئمة بعدك؟ قال: ثمانية لأن الأئمة بعد رسول الله - صلى الله عليه وسلم - اثنا عشر، إلى أن قال: ومن أبغضنا وردّنا أو ردَّ واحداً منَّا فهو كافر بالله وبآياته.
وهذا محدثهم الكبير وشيخهم الكليني يذكر أنه ليس على ملة الإسلام إلا الأئمة الاثنا عشر وشيعتهم فقط، أما غير الشيعة فليسوا بمسلمين!!! فقال (105):عن علي بن إبراهيم عن أبيه عن عبدالعزيز المهتدي، عن عبدالله بن جندب، قال: كتب إليه الرضا: أما بعد، فإن محمداً كان أمين الله في خلقه، فلما قبض - صلى الله عليه وسلم - كنا أهل البيت ورثته، فنحن أمناء الله في أرضه، عندنا علم المنايا والبلايا وأنساب العرب ومولد الإسلام، وإنا لنعرف الرجل إذا رأيناه بحقيقة الإيمان وحقيقة النفاق، وإن شيعتنا لمكتوبون بأسمائهم وأسماء آبائهم، أخذ الله علينا وعليهم الميثاق، يردون موردنا ويدخلون مدخلنا، ليس على ملة الإسلام غيرنا وغيرهم إلى يوم القيامة..وقال يوسف البحراني (106) عدة أقوال في حكم المخالفين في مسألة الإمامة، والقول الذي رجحه أن أهل السنة كفرةٌ لإنكارهم ما علم من الدين بالضرورة وهي الإمامة.

وهذا ابن بابويه القمي المعروف بالصدوق يعترف بتكفير أهل السنة صراحة وينسب ذلك إلى الرسول - صلى الله عليه وسلم - حيث قال ما نصه (107): عن سعيد بن جبير عن ابن عباس قال: قال رسول الله - صلى الله عليه وسلم -: المخالف على علي بن أبي طالب بعدي كافر، والمشرك به مشرك، والمحب له مؤمن، والمبغض له منافق، والمفتقر لأثره لاحق، والمحارب له مارق، والراد عليه زاهق، عليٌّ نور الله في بلاده، وحجته على عباده، عليٌّ سيف الله على أعدائه، ووارث علم أنبيائه، عليٌّ كلمة الله العليا، وكلمة أعدائه السفلى، عليٌّ سيد الأوصياء، ووصيُّ سيد الأنبياء، عليٌّ أمير المؤمنين، وقائد الغر المحجلين وإمام المسلمين لا يقبل الله الإيمان إلا بولايته وطاعته.
وهذه روايات أخرى من كتب الشيعة الاثني عشرية في تكفيرهم وقولهم بدخول النار لكل من خالفهم من المسلمين، فقد روى الكليني: عن محمد بن يحيى عن أحمد بن محمد، عن ابن محبوب، عن الحسن بن نعيم الصحاف، قال: سألت أبا عبدالله عن قول الله:{فَمِنْكُمْ كَافِرٌ وَمِنْكُمْ مُؤْمِنٌ}!![التّغَابُن: 2 ]
فقال: عرف الله إيمانهم بولايتنا وكفرهم بها، يوم أخذ عليهم الميثاق في صلب آدم وهم ذر(108).
وروى الصفار عن محمد بن يحيى عن أحمد بن محمد بن عيسى، عن الحسن بن سيف، عن أخيه، عن أبيه، عن أبي حمزة، عن أبي جعفر في قوله تعالى:} إِنَّكُمْ لَفِي قَوْلٍ مُخْتَلِفٍ{[الذاريات: 8 ] في أمر الولايةِ } يُؤْفَكُ عَنْهُ مَنْ أُفِكَ {[الذاريات: 9 ]، قال: من أفك عن الولاية أفك عن الجنة (109).

وروى الكليني: عن أبي عبدالله أنه قال: والله لو أن رجلاً صام النهار وقام الليل ثم لقي الله بغير ولايتنا أهل البيت للقيه وهو عنه غير راض أو ساخط عليه، ثم قال: وذلك قول الله:{وَمَا مَنَعَهُمْ أَنْ تُقْبَلَ مِنْهُمْ نَفَقَاتُهُمْ إِلاَّ أَنَّهُمْ كَفَرُوا بِاللَّهِ وَبِرَسُولِهِ وَلاَ يَأْتُونَ الصَّلاَةَ إِلاَّ وَهُمْ كُسَالَى وَلاَ يُنْفِقُونَ إِلاَّ وَهُمْ كَارِهُونَ *فَلاَ تُعْجِبْكَ أَمْوَالُهُمْ وَلاَ أَوْلاَدُهُمْ إِنَّمَا يُرِيدُ اللَّهُ لِيُعَذِّبَهُمْ بِهَا فِي الْحَيَاةِ الدُّنْيَا وَتَزْهَقَ أَنْفُسُهُمْ وَهُمْ كَافِرُونَ *}[التّوبَة: 54،55 ] (110).
وروى علي بن إبراهيم القمي في تفسير سورة التغابن (111) فقال: حدثنا علي بن الحسين عن أحمد بن أبي عبدالله، عن ابن محبوب، عن الحسين بن نعيم الصحاف، قال: سألت الصادق عن قوله: {فَمِنْكُمْ كَافِرٌ وَمِنْكُمْ مُؤْمِنٌ} [التّغَابُن: 2 ] فقال: عرف الله إيمانهم بولايتنا وكفرهم بتركها يوم أخذ عليهم الميثاق وهم في عالم الذر وفي صلب آدم.
وروى علي بن إبراهيم القمي في تفسير سورة الشعراء (112) عن أبيه، عن أبي أسامة، عن أبي عبدالله وأبي جعفر، قالا: والله لنشفعنَّ في المذنبين من شيعتنا حتى يقول أعداؤنا إذا رأوا ذلك: {وَلاَ صَدِيقٍ حَمِيمٍ *فَلَوْ أَنَّ لَنَا كَرَّةً فَنَكُونَ مِنَ الْمُؤْمِنِينَ إِنَّ فِي ذَلِكَ لآَيَةً وَمَا كَانَ أَكْثَرُهُمْ مُؤْمِنِينَ *}.[الشُّعَرَاء: 101 ـ 103 ]
وروى ابن قولويه القمي: عن هارون بن خارجة، عن أبي عبدالله، قال: سألته عمن ترك الزيارة زيارة قبر الحسين بن علي من غير علة؟ قال: هذا رجل من أهل النار(113).
وروى الصدوق عن ابن أبي ليلى، قال: قال جعفر بن محمد: إن أبي حدثني عن آبائه أن رسول الله - صلى الله عليه وسلم - قال: من قاس شيئاً من الدين برأيه قرنه الله مع إبليس في النار(114).

وروى الصدوق عن سدير، قال: قال أبو جعفر: إن العلم الذي أوتيه رسول الله - صلى الله عليه وسلم - عند علي، من عرفه كان مؤمناً، ومن جحده كان كافراً(115).
وروى الصدوق عن سعد بن أبي سعيد البلخي، قال: سمعت أبا الحسن يقول: إن لله في وقت كل صلاة يصليها هذا الخلق لعنة، قال: قلت: جعلت فداك، ولم ذاك؟ قال: لجحودهم حقنا وتكذيبهم إيانا(116).
وروى الصفار في كتابه: عن الحسين بن يزيد عن جعفر بن محمد عن أبيه عن جده قال: قال علي بن الحسين: (إن الله بعث جبرائيل إلى الجنة فأتاه بطينة من طينتها، وبعث ملك الموت إلى الأرض فجاءه بطينة من طينتها، فجمع الطينتين ثم قسمها نصفين فجعلنا من خير القسمين، وجعل شيعتنا من طينتنا، فما كان من شيعتنا مما يرغب بهم عنه من الأعمال القبيحة فذاك مما خالطهم من الطينة الخبيثة ومصيرها إلى الجنة، وما كان في عدونا من بر وصلاة وصوم ومن الأعمال الحسنة فذاك لما خالطهم من طينتنا الطيبة، ومصيرهم إلى النار) (117)، أي مصير غير الشيعة الاثني عشرية إلى النار والعياذ بالله.
وروى الصفار عن محمد بن مروان، عن أبي عبدالله قال: وذكر حديث الطينة، وأن الله خلق الأئمة من نور عظمته، وخلق الشيعة من طينتهم.. ثم قال الإمام عن الشيعة: فلذلك صرنا نحن وهم الناس، وصار سائر الناس همجاً في النار وإلى النار(118).
وروى الصفار عن محمد بن الفضيل، عن أبي حمزة، قال: سألت أبا جعفر عن قول الله تعالى: {وَمَنْ يَكْفُرْ بِالإِيمَانِ فَقَدْ حَبِطَ عَمَلُهُ وَهُوَ فِي الآخِرَةِ مِنَ الْخَاسِرِينَ} [المَائدة: 5 ] قال: تفسيرها في بطن القرآن: يعني من يكفر بولاية علي، وعلي هو الإيمان.

قال: سألت أبا جعفر عن قول الله تعالى: {وَكَانَ الْكَافِرُ عَلَى رَبِّهِ ظَهِيرًا} [الفُرقان: 55 ] قال: تفسيرها في بطن القرآن: يعني علياً، وهو ربه في الولاية والطاعة والرب هو الخالق الذي لا يوصف، وقال أبو جعفر: إن علياً آية لمحمد، وإن محمداً يدعو إلى ولاية علي، أما بلغك قول رسول الله - صلى الله عليه وسلم -: من كنت مولاه فعلي مولاه، اللهم وال من والاه وعاد من عاداه، وأما قوله: }يُؤْفَكُ عَنْهُ مَنْ أُفِكَ{ [الذاريات: 8 ]، فإنه علي، يعني إنه لمختلف عليه، وقد اختلفت هذه الأمة في ولايته فمن استقام على ولاية علي دخل الجنة، ومن خالف ولاية علي دخل النار(119).
وهذا الكليني يذكر في كتابه «أصول الكافي»(120): أن شيعتنا مكتوبون بأسمائهم وأسماء آبائهم أخذ علينا وعليهم الميثاق، يردون موردنا، ويدخلون مدخلنا، ليس على ملة الإسلام غيرنا وغيرهم.
بل حتى أصحاب البدع صاروا كفاراً عند الشيعة الإمامية فقد ذكر شيخهم المفيد(121) اتفاق الإمامية على تكفير أهل البدع حيث قال ما نصه: واتفقت الإمامية على أن أصحاب البدع كلهم كفار، وأن على الإمام أن يستتيبهم عند التمكن بعد الدعوة لهم وإقامة البينات عليهم، فإن تابوا عن بدعهم وصاروا إلى الصواب، وإلا قتلهم لردتهم عن الإيمان، وأن من مات منهم على تلك البدعة فهو من أهل النار.
والسؤال هنا: من الذي يكفِّر المسلمين ويحكم بدخولهم وخلودهم في النار؟!
ــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ
[85] اختيار معرفة الرجال ص198.
[86] جامع أحاديث الشيعة (1/429).
(87) الاعتقادات ص103.
(88) حق اليقين في معرفة أصول الدين (2/189).
(89) منهاج النجاة ص48.
(90) [91] الحدائق الناضرة (18/153).
(92) بحار الأنوار (23/390).
(93) تنقيح المقال (1/208).
(94) منازل الآخرة ص149.
(95) منازل الآخرة ص150.
(96) حق اليقين في معرفة أصول الدين (2/188).
(97) الأربعين ص511.
(98) الأربعين ص512.
(
99) الأربعين ص513.

(100) الأنوار النعمانية (2/279).
(101) جواهر الكلام (6/62).
(102) مستمسك العروة الوثقى (1/392).
(103) (18/562 )
(104) (18/562)
(105) أصول الكافي (1/223).
(106) الشهاب الثاقب في بيان معنى الناصب ص84.
(107) الأمالي، المجلس الثالث ص61
(108 ) أصول الكافي (1/413).
(109) بصائر الدرجات ص97.
(110) الروضة من الكافي (8/107).
(111) (2/354)
(112) (2/99)
(113) كامل الزيارات ص356.
(114) علل الشرائع (1/89).
(115) علل الشرائع (1/211).
(116) علل الشرائع (2/602).
(117) بصائر الدرجات ص37.
(118) بصائر الدرجات ص40.
(119) بصائر الدرجات ص97.
(120) (1/223).
(121) أوائل المقالات ص50.


تكفير الاثني عشرية للزيدية والإسماعيلية
الزيدية والإسماعيلية فرقتان من فرق الشيعة ومع هذا لم يشفع لهم أنهم يندرجون معهم تحت مظلة التشيع، فقد جاءت روايات كثيرة في كتب الشيعة الاثني عشرية تحكم بكفر الزيدية والإسماعيلية وسوف أذكر بعضاً منها للاختصار وعدم الإطالة:

الروايات في تكفير الزيدية

الروايات في تكفير الزيدية
روى الكليني (122) عن عبدالله بن المغيرة قال: قلت لأبي الحسن: إنّ لي جارين أحدهما ناصب(123)، والآخر زيدي، ولا بد من معاشرتهما فمن أعاشر؟! فقال: هما سيّان، من كذّب بآية من كتاب الله فقد نبذ الإسلام من وراء ظهره وهو المكذّب بجميع القرآن والأنبياء والمرسلين، وقال: ثم قال: إنّ هذا نصب لك وهذا الزيدي نصب لنا.
وذكر الطوسي عن عمر بن يزيد قال: سألته عن الصدقة على النصاب وعلى الزيدية قال: لا تصدق عليهم بشيء ولا تسقهم من الماء إن استطعت وقال: الزيدية هم النصاب (124).
وروى الكشي عن عمر بن يزيد قال: سألتُ أبا عبدالله عن الصدقة على الناصب وعلى الزيدية، فقال: لا تصدّق عليهم بشيء ولا تسقهم من الماء إن استطعت، وقال لي: الزيدية هم النصّاب (125).

وروى الكشي عن ابن أبي عمير عمن حدثه قال: سألت محمد بن علي الرضا عن هذه الآية: {وُجُوهٌ يَوْمَئِذٍ خَاشِعَةٌ *عَامِلَةٌ نَاصِبَةٌ *} [الغَاشِيَة: 2،3 ] قال: نزلت في النصّاب والزيدية والواقفة من النصّاب (126).
وقال شيخهم المجلسي: كتب أخبارنا مشحونة بالأخبار الدالة على كفر الزيدية وأمثالهم من الفطحية والواقفة (127).
ــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ
(122) الروضة من الكافي (8/235).
(123) الناصبي هو السني عند الشيعة الاثني عشرية قال حسين آل عصفور الدرازي البحراني في كتابه «المحاسن النفسانية في أجوبة الخرسانية» في الصفحة 247 ما نصه: بل أخبارهم تنادي بأن الناصب هو ما يقال له عندهم سنياً، وأما حكم الناصبي عند الشيعة الاثني عشرية فقال نعمة الله الجزائري في كتابه الأنوار النعمانية 2/306 و307 ما نصه: وأما الناصبي وأحواله وأحكامه فهو مما يتم ببيان أمرين؛ الأول: في بيان معنى الناصب الذي ورد في الأخبار أنه نجس وأنه شر من اليهودي والنصراني والمجوسي وأنه كافر نجس بإجماع علماء الإمامية، إلى قوله: وأن من علامة النواصب تقديم غير علي عليه.اهـ.
(124) تهذيب الأحكام (4/53).
(125) الرجال ص303.
(126) الرجال ص303،518.
(127) بحار الأنوار (37/34).


الروايات في تكفير الشيعة الإسماعلية

صرح شيخهم محمد طاهر النجفي القمي بتكفير الإسماعلية وحكم بقبح معتقدهم، بل أطلق عليهم لقب الملاحدة حيث قال ما نصه: وأما الإسماعيلية، فمذهبهم واضح البطلان، لسوء عقائدهم، وقبح مذاهبهم، وهؤلاء سمّوا بالإسماعيلية لانتسابهم إلى إسماعيل بن جعفر الصادق، وبالباطنية فلقولهم: كل ظاهر له باطن يكون ذلك الباطن مصدراً، وذلك الظاهر مظهراً له، ولا يكون ظاهر لا باطن له، إلا هو مثل السراب، ولا باطن لا ظاهر له إلا خيال لا أصل له، ولقبوا بالملاحدة لعدولهم عن ظاهر الشريعة إلى بواطنها في بعض الأحوال (128).
وجاء في كتاب «الصراط المستقيم إلى مستحقي التقديم» لشيخهم زين الدين النباطي البياضي فقال ما نصه: بل أكثرها لا وجود لها، وفي انقراضها بطلان قولها. إن قلت: فذا لا يتم في الإسماعيلية، قلت: سنبين أنهم خارجون عن الملة الحنيفية بالاعتقادات الرديئة، وذلك أنهم قالوا: كل ظاهر فله باطن، وأن الله بتوسط كلمة كن أوجد عالمي الخلق والأمر، فجعلوه محتاجاً في فعله إلى الواسطة والآلة (129).
وجاء في شرح اللمعة للشهيد الثاني قال: والشيعة من شايع علياً أي: اتبعه (وقدمه) على غيره في الإمامة، وإن لم يوافق على إمامة باقي الأئمة بعده، فيدخل فيهم الإمامية، والجارودية من الزيدية والإسماعيلية غير الملاحدة منهم، والواقفة، والفطحية، وغيرهم، وربما قيل غير ذلك (130).
وقال أيضاً: الملاحدة من الإسماعيلية هم القائلون بالتناسخ والحلول (131).
وذكر المحقق الحلي في كتابه «شرائع الإسلام» فقال: الغلاة هم الذين قالوا بألوهية علي أو ألوهية أحد الأئمة، بل كل من قال بألوهية أحد من الناس (وبحكمهما) في النجاسة النواصب وهم الذين يعادون ويسبون واحداً من الأئمة المعصومين، كفرقة من الإسماعيلية الذين يسبون الإمام موسى بن جعفر (132).

وذكر مرجعهم أبو القاسم الخوئي في كتابه «مصباح الفقاهة» (133): وقد التجأ المحدث النوري في تنزيه أبي حنيفة النعمان (134) عن اتهامه بمذهب الإسماعيلية وإثبات كونه ثقة اثني عشرياً إلى بيان نبذة من عقائد الإسماعيلية الفاسدة كقولهم بأن محمد بن إسماعيل حي لم يمت ويبعث برسالة وشرع جديد ينسخ به شريعة محمد وأنه من أولي العزم، وأولو العزم عندهم سبع لأن السماوات سبع والأرضين سبع وبدن الإنسان سبع والأئمة سبع، وقلبهم محمد بن إسماعيل إلى غير ذلك من الخرافات التي تنزه عنها النعمان وكتابه، ثم إنه صرح في كتابه بكفر الباطنية وأثبت إمامة الأئمة الطاهرة وكونهم مفترضي الطاعة ولم يصرح بإسماعيل ولا بابنه محمد.
وجاء في كتاب «مستدرك الوسائل» للنوري الطبرسي (135): ثم إن الظاهر من كتب المقالات أن الإسماعيلية كلهم منكرون للشرائع، تاركون للفرائض، مستبيحون للمحارم، ولذا يذكرون ـ إذا بلغوا إلى شرح حالهم ـ أنهم لُقبوا بسبعة ألقاب، منها الباطنية بالمعنى الذي أشرنا إليه، صرح بذلك السيد المرتضى الرازي في تبصرة العوام، وغيره. ووافقنا على ذلك السيد الفاضل المعاصر في الروضات، في ترجمة جلال الرومي حيث قال: الإسماعيلية وإن كانوا في ظاهر دعاويهم الكاذبة، من جملة فرق الشيعة المنكرين لخلافة غير أمير المؤمنين، إلا أن الغالب عليهم الإلحاد، والزندقة، والمروق عن الدين.
وذكر شيخهم ومرجعهم الكبير محمد الشيرازي: أنَّ كلَّ ما خلا الشيعة الاثني عشرية (كفّار)، حيث قال ما نصّه:
وأمَّا سائر أقسام الشيعة غير الاثني عشرية؛ فقد دلّت نصوصٌ كثيرةٌ على كفرهم، ككثيرٍ من الأخبار المتقدّمة الدالة على أنَّ من جحدَ إماماً كان كمن قال إنَّ الله ثالثُ ثلاثةٍ (136).

بل حتى إخوانهم النصيرية شملهم تكفير الشيعة الاثني عشرية فقد جاء في مقدمة كتاب «فرق الشيعة» للنوبختي وبقلم محمد صادق آل بحر العلوم ما نصه: وللمؤلف النوبختي كتاب (الرد على فرق الشيعة ما خلا الإمامية) ذكره النجاشي (137)، وعلى تقدير وجود شيء من هذه الفرق الإمامية لا نشك في بطلانها وكفر كثير منها كالنصيرية وغيرهم.
أقول: وهكذا تبيّن لك جلياً أخي المسلم تكفيرُ الشيعة الاثني عشرية لجميع فرق المسلمين ـ ولا حولَ ولا قوةَ إلا بالله ـ.
ــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ
(128) الأربعين في إمامة الأئمة الطاهرين ص392.
(129) الصراط المستقيم إلى مستحقي التقديم (2/272)
(130) شرح اللمعة للشهيد الثاني (3/182)
(131) شرح اللمعة للشهيد الثاني (3/182)
(132) شرائع الإسلام (1/12).
(133) مصباح الفقاهة (1/34).
(134) إنَّ أبا حنيفة المذكور هو غير صاحب المذهب المعروف، بل الذي ذكره الخوئي هو شيخ الإسماعيلية في وقته، وقاضي الدولة الفاطمية العبيدية الإسماعيلية في مصر، له كتب كثيرة في تقرير مذهب الإسماعيلية. انظر ترجمته في: سير أعلام النبلاء (16/150).
(135) (1/139).
(136) موسوعة الفقه (4/269).
(137) الفهرست ص46.


فضل الشيعة الاثني عشرية وقبول الأعمال منهم دون غيرهم
دين الشيعة الاثني عشرية دين عنصري، وسوف أكتفي أخي المسلم بذكر بعض الروايات حتى تتأكد من صدق ما نقول وكيف أن الله يتقبل منهم ويعطيهم ما لا يعطي لغيرهم، وأن الله خلقهم من طينة خاصة دون بقية البشر، وأنهم أول من يدخل الجنة.. إلخ تلك الأساطير التي تنمُّ عن تكفيرهم لمن خالفهم حتى وإن كان يشهد الشهادتين.

فقد ذكر شيخهم الطبري (138) (139): عن جعفر بن محمد عن أبيه عن جدهما قال: قال رسول - صلى الله عليه وسلم -: إن الفردوس عينٌ أحلى من الشهد وألين من الزبد وأبرد من الثلج وأطيب من المسك، فيها طينة خلقنا الله منها، وخلق منها شيعتنا، فمن لم يكن من تلك الطينة فليس منا ولا من شيعتنا، وهي الميثاق الذي أخذ الله عليه ولاية علي بن أبي طالب.
وذكر شيخهم المفيد في كتابه «الأمالي»(140) أنه ليس أحدٌ طاهر المولد وليس أحد على ملة الإسلام إلا الشيعة، وأن الملائكة يهدمون سيئات الشيعة، فعن أبي ذر الغفاري قال: رأيت رسول الله - صلى الله عليه وسلم - وقد ضرب كتف علي بن أبي طالب بيده وقال: يا علي من أحبنا كان هو العربي، ومن أبغضنا فهو العلج، شيعتنا أهل البيوتات والمعادن والشرف، ومن كان مولده صحيحاً، وما على ملة الإسلام إلا نحن وشيعتنا وسائر الناس منها براء، وأن الله وملائكته يهدمون سيئات شيعتنا كما يهدم القوم البنيان.
وذكر شيخهم ابن بابويه القمي المعروف بالصدوق في كتابه «الأمالي» (141) حديثاً عن جابر ذكره عن النبي - صلى الله عليه وسلم - في فضل علي وفي فضل شيعته حيث قال ما نصه: وإن شيعتك على منابر من نور، مبيضة وجوههم حولي، أشفع لهم، يكونون غداً في الجنة جيراني.
وذكر المجلسي أن الله لا يقبل الصلاة والصوم والحج إلا من الشيعة الاثني عشرية، فعن أبي الجارود قال: قال أبو جعفر: يا أبا الجارود! ما ترضون أن تصلوا فيقبل منكم، وتصوموا فيقبل منكم، وتحجوا فيقبل منكم؟، والله إنه ليصلي غيركم فما يقبل منه، ويصوم غيركم فما يقبل منه، ويحج غيركم فما يقبل منه (142).

وذكر الكليني عن معاذ بن كثير قال: نظرت إلى الموقف والناس فيه كثير، فدنوت إلى أبي عبدالله فقلت له: إن أهل الموقف لكثير، قال: فصرف ببصره فأداره فيهم ثم قال: ادن مني يا أبا عبدالله، غثاء يأتي به الموج من كل مكان، لا والله ما الحج إلا لكم، لا والله ما يتقبل الله إلا منكم (143).
والشيعي الاثنا عشري مغفورة ذنوبه مستورة عيوبه مهما فعل من الأعمال فهم الفائزون يوم القيامة، فقد ذكر الصدوق عن ابن عباس قال: قال رسول الله - صلى الله عليه وسلم - لعلي: يا علي أنت وشيعتك هم الفائزون يوم القيامة.. يا علي إن شيعتك مغفور لهم على ما كان منهم من ذنوب وعيوب.. يا علي شيعتك شيعة الله وأنصارك أنصار الله وأولياؤك أولياء الله (144).
ولم يكتفِ الرافضة بهذا بل الناس يحاسبون، وكلٌّ يقول نفسي نفسي في عرصات القيامة إلا الشيعة الاثني عشرية فإنهم يجلسون على منابر من نور ويأكلون ويشربون والخلائق تحاسب!!
فقد ذكر شيخهم الطبري أن رسول الله صلى الله عليه وسلمقال: يا علي إن عن يمين العرش لمنابر من نور ومواسيد من نور، فإذا كان يوم القيامة جئت أنت وشيعتك تجلسون على تلك المنابر تأكلون وتشربون والناس في الموقف يحاسبون (145).
بل حتى مجرمي الشيعة الاثني عشرية رغم أفعالهم التي ارتكبوها في الدنيا فإنهم لا يدخلون النار!!!
فقد ذكر شيخهم الطوسي عن الصادق أنه قال عن الشيعة الاثني عشرية: والله لا يدخل النار منكم رجل واحد (146).
وليس هذا فقط بل إن الشيعة الاثني عشرية يدخلون الجنة ولا حساب عليهم!!
فقد ذكر شيخهم الطبري عن أنس بن مالك قال: قال النبي - صلى الله عليه وسلم -: يدخلون الجنة من أمتي سبعون ألفاً لا حساب عليهم، ثم التفت إلى علي بن أبي طالب قال: شيعتك وأنت أولهم (147).
ــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ
(

138) هو أبو جعفر محمد بن أبي القاسم علي بن محمد الطبري الآملي، قال عنه التستري في المقابس: المحدث الجليل الفقيه النبيل الحاوي لمجامع المكارم ومجامع المراسم.اهـ. انظر مقدمة كتابه بشارة المصطفى لشيعة المرتضى صفحة 5، وهو أحد علماء الرافضة الاثني عشرية في القرن السادس.
(139) بشارة المصطفى لشيعة المرتضى (6/318).
(140) ص169.
(141) ص156.
(142) بحار الأنوار (27/195).
(143) الروضة من الكافي (8/237).
(144) الأمالي ص23.
(145) بشارة المصطفى (5/296).
(146) الأمالي ص302.
(147) بشارة المصطفى (6/314).


عوام الناس قردة وخنازير، والرافضة في الجنة ولا يدخل النار منهم أحد:
جاء في بحار الأنوار للمجلسي (47/79) عن علي ابن أبي حمزة عن أبي بصير قال: حججت مع أبي عبدالله فلما كنا في الطواف قلت له: جعلت فداك يا ابن رسول الله يغفر الله للخلق فقال: يا أبا بصير إن أكثر من ترى قردة وخنازير، قال: قلت له: أرنيهم، قال: فتكلم بكلمات ثم أمرّ يده إلى بصري فرأيتهم قردة وخنازير فهالني ذلك، ثم أمرّ يده على بصري فرأيتهم كما كانوا في المرة الأولى، ثم قال: يا أبا محمد أنتم في الجنة تحبرون وبين إطباق النار تطلبون فلا توجدون، والله لا يجتمع في النار منكم ثلاثة لا والله ولا اثنان لا والله ولا واحد.
وروى البحراني في كتابه الكشكول (1/153) أن النبي - صلى الله عليه وسلم - قال لعلي: (جئت أبشرك! اعلم أن في هذه الساعة نزل علي جبريل وقال: الحق يقرئك السلام يقول: بشّر علياً أن شيعته الطائع والعاصي من أهل الجنة).

بل وصل كذب الرافضة في ادعائهم أنهم أحباب الله وأن الله يخاطبهم يوم القيامة قائلاً لهم "يا أحبائي"، فقد جاء في بحار الأنوار للمجلسي (43/65) قال أبو جعفر: حدثني أبي عن جدي رواية طويلة ينسبها زوراً وبهتاناً إلى النبي (ص)، وفيها أن الله يخاطب الشيعة قائلاً لهم: (يا أحبائي ما التفاتكم وقد شفعت فيكم فاطمة بنت حبيبي، فيقولون: يا رب أحببنا أن يعرف قدرنا في مثل هذا اليوم، فيقول الله: يا أحبائي.. إلخ).

اعتراف كبار مراجع الشيعة الاثني عشرية المعاصرين أن الشيعة يدخلون الجنة وأهل السنة محرومون منها والعياذ بالله

اعتراف كبار مراجع الشيعة الاثني عشرية المعاصرين أن الشيعة يدخلون الجنة وأهل السنة محرومون منها والعياذ بالله
والآن أخي المسلم سوف أنقل لك بعض فتاوى علمائهم ومراجعهم في أن الشيعة الاثني عشرية يدخلون الجنة مهما فعلوا من الموبقات والمعاصي، وأن السنة لا يدخلون الجنة مهما فعلوا من الحسنات والطاعات، بل حتى شهداء السنة الذين يقاتلون في الثغور لا يدخلون الجنة والعياذ بالله، والسبب في ذلك أنَّ الأمرَ منوطٌ ـ كما يزعمون ـ بإثبات الولاية الدينية لعلي بن أبي طالب والأئمة الاثني عشر.
ولنبدأ بإجابات شيخهم محمد صادق الروحاني وهذه الإجابات منقولة من الاستضافة التي عملت له في موقع يا حسين الرافضي (148).
رقم السؤال: 142: هل جميع الشيعة يدخلون الجنة مهما كانت المعاصي الذي يرتكبها وبدون عذاب؟
الجواب:
باسمه جلّت أسماؤه: جملة من المعاصي توجب دخول النار، ولكن هناك شفاعة من النبي صلى الله عليه وآله والأئمة والعلماء، وهي قسمان: قسم يوجب عدم دخول النار، وقسم يوجب الخروج منها بعدما يعذب مدة. وعلى التقديرين يدخلون الجنة ولو بعد مدة.
الرابع عشر من جمادى الأولى لعام 1423هـ محمد صادق الحسيني الروحاني.
وهنا يحكم الروحاني أن أهل السنة لا يدخلون الجنة (149):

رقم السؤال 141: سماحة السيد محمد صادق الروحاني حفظه الله عندي سؤال أريد الجواب الكافي عليه مع الاستدلال إذا تكرمتم بذلك.
1 ـ هل أهل السنة يحكم عليهم بالكفر؟
2 ـ هذا هو الأهم.. هل يدخلون السنة الجنة طبعاً هم لا يوالون علياً ولكنهم لا يكرهون أهل البيت ويحبونهم.. وكيف يدخلون النار وهم يشهدون الشهادتين ويصلون الصلوات الخمس ويحجون ويصومون رمضان؟
الجواب:
بسمه جلت أسماؤه: يشترط في صحة العبادات الولاية لأمير المؤمنين فمع فقد الشرط لا يتحقق المشروط.
الرابع عشر من جمادى الأولى لعام 1423هـ محمد صادق الحسيني الروحاني.
وهنا يحكم الروحاني أن أهل الثغور من أهل السنة لا يدخلون الجنة (150):
رقم السؤال: 140: ما فائدة الشهادة من دون ولاية أمير المؤمنين ؟
الجواب:
بسمه جلّت اسماؤه: إذا أوجبت عزة الإسلام والمسلمين تكون موجبة لتخفيف العذاب أو رفعه، والشهيد غير الموالي له لا يدخل الجنة، ولكنه لا يعاقب في الجحيم.
الرابع عشر من جمادى الاولى لعام 1423هـ محمد صادق الحسيني الروحاني.
وهذا مرجع آخر من مراجع الشيعة الاثني عشرية ويدعى محمد سعيد الطباطبائي الحكيم يقول بنفس قول الأول في عدم دخول أهل السنة للجنة والعياذ بالله، وهذه الفتوى نقلتها من موقعه على الانترنت بقسم أجوبة الاستفتاءات بقسم المسائل التي تخص العقيدة (151).
يقول السائل: سماحة المرجع: السيد محمد سعيد الطباطبائي الحكيم قال الرسول - صلى الله عليه وسلم -: «يا علي لا يحبك إلا مؤمن ولا يبغضك إلا منافق» كثير في البلدان الإسلامية الذين لا يعرفون الإمام علياً أو حتى يعرفونه فإنهم يبغضونه من دون سابق معرفة ليس إلا أنه الشخص الذي يحبه الشيعة وهم يكفرونه فهل هم منافقون أم جاهلون أو هل أن الإنسان الذي يؤدي الفرائض ويعامل أهل البيت كأنهم أناس عاديون بل يفضلون غيرهم عليهم فهل هم يدخلون الجنة وإن كان لهم أعمال أم لا؟
الجواب:

ورد في نصوص كثيرة: الأعمال لا تقبل إلا بولاية أهل البيت. اهـ.
وهذا أستاذ الفقهاء والمجتهدين الشيعة وزعيم الحوزة العلمية بالنجف أبو القاسم الخوئي يذكر حكم المخالفين للشيعة من أهل السنة وغيرهم من الطوائف الإسلامية فيقول في كتابه «مصباح الفقاهة» (152) لمّا تحدث عن الغيبة وأنها لا تجوز في المؤمن، وبيّن أنّ المؤمن هو من آمن بالأئمة الاثني عشر، ومن أنكرَ واحداً منهم، فلا يكون مؤمناً وأنه تجوز غيبته، واستدل لهذا الأمر بوجوهٍ منها:
الوجه الأول: أنه ثبت في الروايات والأدعية والزيارات جواز لعن المخالفين (يقصد أهل السنة) ووجوب البراءة منهم، وإكثار السب عليهم واتهامهم والوقيعة فيهم: أي غيبتهم لأنهم من أهل البدع والريب.
بل لا شبهة في كفرهم، لأن إنكار الولاية والأئمة حتى الواحد منهم والاعتقاد بخلافة غيرهم، وبالعقائد الخرافية كالجبر ونحوه يوجب الكفر والزندقة، وتدل عليه الأخبار المتواترة الظاهرة في كفر منكر الولاية، وكفر المعتقد بالعقائد المذكورة وما يشبهها من الضلالات. اهـ.
أقول: انظر أخي المسلم كيف حكم علماء الشيعة المتقدمون منهم والمتأخرون بكفر وضلال وحرمان أهل القبلة أجمع حتى من دخل معهم تحت مظلة التشيع حكموا عليه بالكفر والضلال ما خلا الشيعة الاثني عشرية لأنهم يعتقدون أنهم الفرقة الناجية والطائفة المنصورة.
ــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ
(148) على هذا الرابط:
http://www.yahosein.com/vb/showthread.php?t=2792
(149) على هذا الرابط:
http://www.yahosein.com/vb/showthread.php?t=2791
(150) على هذا الرابط:
http://www.yahosein.com/vb/showthread.php?t=2790
(151) على هذا الرابط:
http://www.alhakeem.com/-istefta/ajwebeh/amaeh/02.htm
(152) (2/11)


الصوفية في نظر الشيعة

وكذلك حال الصوفيين لم تكن أحسن حالاً من غيرهم، فقد روى الشيعة أحاديث تحذر من الاتصال والاختلاط بهم لأنهم مصدر غواية وضلال للناس، فهم يظهرون التشفق والزهد لإغراء البسطاء والسذج وغوايتهم.
من هداية الحر قال الصادق: لا يلبس الصوف والشعر إلا من علة.
وقال: إن رسول الله صلى الله عليه وسلملم يكن يلبس الصوف والشعر إلا من علة (153).
وقال النبي - صلى الله عليه وسلم -: «يكون في آخر الزمان قوم يلبسون الصوف في صيفهم وشتائهم يرون أن الفضل بذلك على غيرهم أولئك يلعنهم أهل السماوات والأرض» (154).
وروي نفي الكراهية في الصوف وهو محمول على نفي التحريم أو التقية أو وقت الصلاة أو وجود العلة، وروي أنه سنة ويحتمل أنه سنة ويحتمل النسخ والتقية وغير ذلك، انتهى.
الصوفية وذمهم:
في قرب الإسناد لعلي بن الحسين عن سعد بن عبدالله بن محمد بن عبدالجبار عن العسكري أنه قال: سئل الصادق عن حال أبي هاشم الكوفي الصوفي فقال: إنه فاسد العقيدة جداً وهو الذي ابتدع مذهباً يقال له التصوف وجعله مقراً لعقيدته الخبيثة (155).
[مولانا أحمد الأردبيلي] في كتابه «حديقة الشيعة» قال: نقل الشيخ المفيد محمد بن النعمان ( ) بسنده عن محمد بن الحسين بن أبي الخطاب قال: كنت مع الهادي علي بن الخطاب قال: كنت مع أبي الحسن الهادي في مسجد النبي صلى الله عليه وسلمفأتاه مجموعة من أصحابه منهم أبو هاشم الجعفري وكان بليغاً وله منزلة عنده ثم دخل المسجد جماعة من الصوفية وجلسوا في ناحية مستديرة وأخذوا بالتهليل فقال:
«

لا تلتفتوا إلى هؤلاء الخداعين فإنهم خلفاء الشياطين، ومخربو قواعد الدين، ينزهون لإراحة الأجسام ويتهجدون لتصييد الأنام، يتجوعون عمراً حتى يذبحوا للأكاف حمراً لا يهللون إلا لغرور الناس ولا يقللون الغذاء إلا لملء الغساس واختلاس قلب الدفناس بإملائهم في الحب ويطرحونه بإدلائهم في الجب، أورادهم الرقص والتصدية وأذكارهم الترنم والتغنية، فلا يتبعهم إلا السفهاء ولا يعتقدهم إلا الحمقاء، فمن ذهب إلى زيارة أحدهم ومن أعان أحداً منهم فكأنما ذهب إلى زيارة الشيطان وعبادة الأوثان، ومن أعان أحداً منهم فكأنما أعان يزيد ومعاوية وأبا سفيان.
فقال رجل من أصحابه: وإن كان معترفاً بحقوقكم؟ قال: فنظر إليه شبه المغضب وقال: «دع ذا عنك، من اعترف بحقوقنا يذهب في عقوقنا، أما تدري أنهم أخس طوائف الصوفية والصوفية كلهم مخالفونا وطريقتهم مغايرة لطريقتنا وإن هم إلا نصارى أو مجوس هذه الأمة، أولئك الذين يجهدون في إطفاء نور الله بأفواههم والله متم نوره ولو كره المشركون» (156).
[ومن الكتاب المذكور بإسناده عن الرضي] قال: لا يقول أحد بالتصوف إلا لخدعة أو ضلالة أو حماقة، وأما من سمى نفسه للتقية فلا إثم عليه.
[وبطريق آخر ورواه المفيد] في كتاب الرد على أصحاب الحلاج عن أبي القاسم جعفر بن محمد قولويه عن سعد بن عبدالله عن أحمد بن محمد بن عيسى عن الحسين بن سعيد أنه قال: سألت الرضا عن الصوفية، فقال: لا يقول بالصوفية أحد إلا خدعة أو ضلالة أو حماقة، وربما استجمعها واحد منهم (157).
وبطريق آخر، وزاد فيه من سمى نفسه صوفياً للتقية فلا إثم عليه وعلامته أن يكتفي بالتسمية ولا يقول بشيء من عقائدهم الباطلة (158).
[ومن الكتاب المذكور] بسند صحيح عن الرضا من ذكر عنده الصوفية ولم ينكر عليهم بلسانه أو بقلبه فليس منا، ومن أنكرهم فكأنما جاهد الكفار بين يدي رسول الله - صلى الله عليه وسلم - (159).
[

ومنه] بسنده قال: قال رجل للصادق: قد خرج في هذا الزمان قوم يقال لهم الصوفية فما تقول فيهم؟ فقال: إنهم أعداؤنا فمن مال إليهم فهو منهم ويحشر معهم، وسيكون أقوام يدَّعون حبنا ويميلون إليهم ويشبهون بهم ويلقبون أنفسهم بلقبهم ويؤولون أقوالهم، ألا فمن مال إليهم فليس منا وأنا منه براء، ومن أنكرهم ورد عليهم كان كمن جاهد الكفار مع رسول الله - صلى الله عليه وسلم - (160).
[وروى شيخنا البهائي في كشكوله] قال: قال رسول الله - صلى الله عليه وسلم -: «لا تقوم الساعة على أمتي حتى يخرج قوم من أمتي اسمهم صوفية ليسوا مني وإنهم يهود أمتي، يحلقون للذكور رؤوسهم ويرفعون أصواتهم للذكر يظنون أنهم على طريق الأبرار بل هم أضل من الكفار، وهم أهل النار لهم شهقة كشهقة الحمار، وقولهم قول الأبرار، وعملهم عمل الفجار، وهم منازعون للعلماء، ليس لهم إيمان وهم معجبون بأعمالهم، ليس لهم من عملهم إلا التعب» (161).
[وفي الأمالي بإسناده إلى جابر] عن أبي جعفر قال: قلت له أن قوماً إذا ذكروا بشيء من القرآن أو حدثوا به صعق أحدهم حتى يرى أنه لو قطعت يداه ورجلاه لم يشعر بذلك، فقال: سبحان الله ذاك من الشيطان ما بهذا أمروا، وإنما هو اللين والرقة والدمعة والوجل (162).
[قال الشيخ محمد الحر في جواب بعض المسائل]: إن الأحاديث الواردة في ذم الصوفية عموماً وخصوصاً وفي لعنهم وتكفيرهم وبطلان كل ما اختصوا به متواترة تقرب من ألف حديث وليس لها معارض. انتهى لفظه (163).
[قال الشيخ ياسين بن صلاح الدين البحراني]: ولقد كان يكفي من ذلك حديث واحد، فيا سبحان الله كيف غلب الشيطان حتى زلت أقدام أقوام كانوا قدوة للأنام (164).
ــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ
(153) الكافي (6/449) ح 1.
(154) وسائل الشيعة (5/35).
(155) من قرب الإسناد خاتمة المستدرك (3/285) حديقة الشيعة 564، الاثنا عشرية 33، مكارم الأخلاق 472.
(156) حديقة الشيعة 564.
(
157) الاثنا عشرية 17، حديقة الشيعة 251 ط 1265هـ.

(158) الاثنا عشرية 18، حديقة الشيعة 251 ط 1265هـ.
(159) مستدرك الوسائل (12/323).
(160) مستدرك الوسائل (12/323)، وفيه عن أحمد بن محمد بن نصر البزنطي عن الرضا قال: قال رجل من أصحابنا للصادق.
(161) الكافي (3/269)، الفصول المهمة (2/62)، وسائل الشيعة (4/31).
(162) الأمالي (23/328)، الكافي (2/717)، روضة الواعظين 39، وسائل الشيعة (6/213) مشكاة الأنوار 114.
(163) مثله في الاثنا عشرية 4.
(164) كشكول الإحسائي 144 ـ 146.

الخاتمة
لعلك اقتنعت أخي المسلم بعد عرض هذه النصوص والأقوال الصريحة والواضحة في تكفير الشيعة الاثني عشرية لكل من لم يكن شيعياً اثني عشرياً فنحن لم نفترِ عليهم ولم نلصق بهم ما ليس فيهم، بل نقلنا لك ما في بطون كتبهم وأقوال علمائهم ومراجعهم المعتبرين الذين لا يزال الشيعة الإمامية يطبعون كتبهم ويأخذون بأقوالهم ويرجعون إليهم.
وبعد هذا.. فهل يمكن التقريب مع من يرى أن أعمالنا محبطة وأننا كفار ومخلدون في النار والعياذ بالله؟!
إن الشيعة الاثني عشرية استطاعوا خداع جهال المسلمين بالتقية فيظهرون لهم حسن الخلق ويبطنون لهم الحقد والكراهية، وما تاريخهم الأسود إلا دليل واضح على حقدهم على المسلمين، فلا يزال علماؤهم يصرون على كفر من خالفهم إلى يومنا هذا ومع هذا يتبجحون بالوحدة بين المذاهب الإسلامية ولا أدري أي وحدة يتكلمون عنها وهذه معتقداتهم في أهل القبلة؟!
وهنا يتبين لنا أمر مهم وهو بطلان ما يدَّعيه بعض الجهال من أن الشيعة المتأخرين متسامحون ومختلفون عن أسلافهم المتقدمين والصحيح أنهم سواء لا فرق بينهم، فالشيعة الاثنا عشرية سلفاً وخلفاً على عقيدة واحدة، وإنما الفرق بين المتقدمين والمتأخرين هو مقدار العمل بالتقية.
فهل نتعظ يا عباد الله ونأخذ الحذر من الشيعة الاثني عشرية فالسعيد من وعظ بغيره؟!

ألا هل بلغت اللهم فاشهد، وصلَّى الله على نبينا محمد وعلى آله وصحبه وسلَّم.
والسلام عليكم ورحمة الله وبركاته.
وكتبه الفقير إلى ربه عبدالله بن محمد السلفي الخميس 1/7/1424هـ


التكفير عند الرافضة

رمتني بدائها وانسلت

الرافضة يكفرون مخالفيهم ويتهمونهم بجحود الله لجحودهم عقيدة الإمامة. مما يؤكد مساواتهم للإمام بالإله. لأن إنكار الإمام عندهم يساوي عندهم إنكار الإله.

أنظر تكفير حسن نصر الله للوهابية في مجلة الأمان الإخوانية المتآمرة مع الرافضة في لبنان (عدد 149 تاريخ 31 - 3 - 1995) ما يلي:

" رأى (السيد) حسن نصر الله أمين عام حزب (الله) أن بعض الحركات التي تسمي نفسها اسلامية تقدم اليوم خدمات جلية لأمريكا واسرائيل على حساب الاسلام، وهناك بعض المجموعات التي تنسب نفسها الى الاسلام تكفر الشيعة وتكفر السنة من كل المذاهب وتقتل الشيعة وتقتل السنة، وأولوياتها قتل المسلمين الذين لا ينتسبون الى خططها وفكرها. قال " انني أتحدث بالتحديد عن الحركات الوهابية التي لا تقوم بأي عمل لتحرير القدس بل تسعى من أجل التطبيع مع العدووتفتن أمتها لمصلحة الولايات المتحدة. هنا نقول للباحثين: لا نقبل أن تحسبوا الحركة الوهابية على الاسلام وعلى الصحوة الاسلامية" انتهى.

وهم يكفرون مخالفيهم بلا هوادة ثم يتظاهرون بالتورع عن التكفير ويقولون لنا: لماذا أيها السنة تكفروننا؟ وهذا كقول القائل "رمتني بدائها وانسلت" بل صار هذا القول قاعدتهم في التعامل مع الآخرين.

التكفير عندهم مرتبط بمصلحة المذهب لا بحق الله

التكفير عند الرافضة مرتبط بمدى تأثير المخالف على كيان المذهب. فمن كان مع المذهب فلا يمكن تكفيره حتى لوكان يقول بتحريف القرآن.

وفي هذه صور ومواقف متضادة:

القائلون بتحريف القرآن: لم نر من الرافضة إلا التستر عليهم، والدفاع عنهم والاعتذار بأنهم اجتهدوا فأخطأوا. فلماذا لا تعتبرون منكر إمامة الإثني مجتهدا حتى حكمتم بكفره وردته ونصبه وأحللتم دمه؟

وربما قالوا بأن هؤلاء القائلين بتحريف القرآن كانوا يقولون لا إله إلا الله. فكيف نكفرهم وهم يقولون كلمة التوحيد؟

وأبوبكر وعمر والصحابة ألم يكونوا يقولون لا إله إلا الله؟ فلماذا ارتدوا عندكم كما سوف تسمعون؟

فاسمعوا ماذا يقولون فيهم:

صورة حسين الفهيد: الذي يعتبرونه أسد الولاية. كما في موقع البينات الرافضي. وهوالذي زعم أن عليا أخذ العهد على بني آدم منذ الأزل ألست بربكم؟ وأنه منشئ الأنام وأنه خالق. وأنه مدبر النجوم وأنه المتكلم بالوحي.

صورة حسين فضل الله: يعتبرونه ضالا مضلا بل لوحوا بكفره لأمور هي أقل بكثير من ضلالات الفهيد.

وهناك فرق أخرى كفرقة علي اللاهية التي يعتقد أبناؤها بأن عليا ليس بإله ولا دون الإله. حكم عليهم خامنيئي بأنهم غير كفار ما دام أنهم لا يشركون بالله تعالى. والصحيح أنهم ما داموا عندهم المغالاة في أهل البيت فلا يعود من الهين تكفيرهم.

الشيخية كفار وضلال

وكتبوا كتبا منها كتاب (الرد على الشيخية) لعبد المؤمن البسطامي وكتاب آخر بنفس العنوان لمحمد رحيم الكرماني (تراجم الرجال2/ 688).

قال علي النمازي "وفي 22 شعبان مات رئيس الشيخية الحاج محمد كريم خان صاحب كتاب إرشاد العوام الذي هوفي الحقيقة إضلال العوام " (مستدرك سفينة البحار5/ 268).

وقد حكم الشيعة بكفر الطائفة من علماء الشيخية. فذكر البروجردي أن السيد الصدر قد حكم بكفر أحمد بن زيد الدين الإحسائي. قال في هامش كتاب الطرائف بأن السبب في الحكم بالكفر ما رأوه من "مخالفة للضرورة من الدين والمذهب كإنكار المعاد الجسماني والمعراج الجسماني والتفويض إلى الأئمة، فالنسبة إليه إن كانت صحيحة فالحكم بالكفر في محله" (طرائف المقال للبروجردي1/ 61).

الواقفة والفطحية والناووسية كفار مشركون زنادقة

وهم ما تركوا فرقة من فرق الشيعة المخالفة لهم في بعض أصولهم إلا وحكموا بكفرها ناهيك عن تكفيرهم لنا أهل السنة.

فها هي بعض الفرق الشيعية قد حكموا بكفرها وشركها وزندقتها مثل:

الواقفة: وهم الذين واقفوا على موسى بن جعفر فلم يقولوا بإمامة من بعده، ذلك أنهم زعموا أن موسى بن جعفر لم يمت بل هوحي، وينتظرون خروجه كما ينتظر الاثنا عشرية غائبهم المزعوم (المقالات والفرق ص 93 للقمي مسائل الإمامة ص47).

والفطحية: أتباع عبد الله بن جعفر بن محمد الصادق، وهوأكبر أولاد الصادق، وسموا الفطحية؛ لأن عبد الله كان أفطح الرأس. النوبختي بأن أكثر مشايخ الشيعة وفقهائها قد مالوا إلى هذه الفرقة، لكن عبد الله لم يعش بعد وفاة أبيه سوى سبعين يوماً فرجعوا عن القول بإمامته (انظر: مسائل الإمامة ص 46 فرق الشيعة للنوبختي ص 77 - 78 مقالات الإسلاميين1/ 102 الحور العين ص 163164).

والناووسية: وهم أتباع رجل يقال له ناووس وقيل: نسبه إلى قرية ناووسا. قالت هذه الفرقة بأن جعفر بن محمد لم يمت وهوحي لا يموت حتى يظهر ويلي الأمر وهوالقائم المهدي. قال صاحب الزينة "وقد انقرضت هذه الفرقة ولا يوجد اليوم أحد يقول بهذا القول ولكن رجالها لا تزال رواياتهم في كتب الاثني عشرية" (انظر المقالات والفرق ص 80 للقمي فرق الشيعة ص 67 للنوبختي).

روى المجلسي وغيره عن يوسف ابن يعقوب قال: قلت لابي الحسن الرضا عليه السلام أعطي هؤلاء الذين يزعمون أن أباك حي من الزكاة شيئا (يعني الفطحية)؟ قال: لا تعطهم فانهم كفار مشركون زنادقة (بحار الأنوار للمجلسي84/ 263 و39/ 69 مسند الإمام الرضا (ع) - الشيخ عزيز الله عطاردي2/ 460 إختيار معرفة الرجال للطوسي2/ 756).

وسأله بعض الشيعة عن جواز إعطاء الزكاة لهم فنهاه عن ذلك، وقال: إنهم كفار مشركون زنادقة (حياة الإمام الرضا الشيخ باقر شريف القرشي2/ 215).

وعن محمد بن عاصم قال: سمعت يقول: يا محمد بن عاصم بلغني أنك تجالس الواقفة؟ قلت: نعم جعلت فداك أجالسهم وأنا مخالف لهم. قال: لا تجالسهم فان الله عز وجل يقول (وقد نزل عليكم في الكتاب أن إذا سمعتم آيات الله يكفر بها ويستهزأ بها فلا تقعدوا معهم حتى يخوضوا في حديث غيره انكم إذا مثلهم) يعني بالآيات الأوصياء الذين كفر بها الواقفة (طرائف المقال علي البروجردي2/ 343).

ونقل الحر العاملي عن بهاء الدين في مشرق الشمسين عن هذه الفرق الثلاث "وأما هؤلاء المخذولون فلم يكن لأصحابنا الإمامية ضرورة داعية إلى أن يسلكوا معهم على ذلك المنوال وسيما الواقفية فإن الإمامية كانوا في غاية الاجتناب لهم والتباعد عنهم حتى انهم كانوا يسمونهم بالممطورة أي الكلاب التى أصابها المطر وأئمتنا عليهم السلام لم يزالوا ينهون شيعتهم عن مخالطتهم ومجالستهم ويأمرونهم بالدعاء عليهم في الصلوات ويعلمون انهم كفار مشركون زنادقة وانهم شر من النواصب (وسائل الشيعة30/ 203 رجال الخاقاني الشيخ علي الخاقاني ص200).

الزيدية نواصب وهم بمنزلة الواقفة والفطحية

عن الرضا والصادق أن "الزيدية والواقفة والنصاب بمنزلة عنده سواء" (من لا يحضره الفقيه للصدوق4/ 543 مستدرك الوسائل7/ 109 رواية 7774 بحار الأنوار73/ 34 اختيار معرفة الرجال للطوسي2/ 495 و761 طرائف المقال للسيد علي البروجردي2/ 345 جواهر الكلام للشيخ الجواهري6/ 67 التحفة السنية لعبد الله الجزائري ص 92).

"عن عمر بن يزيد قال سألته عن الصدقة على النصاب وعلى الزيدية؟؟ قال لا تصدق عليهم بشيء ولا تسقهم من الماء إن استطعت، وقال الزيدية هم النصاب" (التهذيب4/ 53 وسائل الشيعة9/ 222 روايه رقم1884).

عن عمر بن يزيد قال سألت أبا عبد الله عن الصدقة على الناصب وعلى الزيدية؟ فقال لا تصدق عليهم بشيء ولا تسقهم من الماء إن استطعت، وقال في الزيدية: هم النصاب" (مستدرك الوسائل7/ 108 روايه 7773).

"عن ابن أبي عمير عمّن حدثه قال سألت محمد بن علي الرضا عن هذه الآية (وجوه يومئذ خاشعة عاملة ناصبة) قال: نزلت في النصاب والزيدية والواقفة من النصاب". قال المجلسي بعد هذه الرواية: "أقول: كتب أخبارنا مشحونة بالأخبار الدالة على كفر الزيدية وأمثالهم من الفطحية والواقفة وغيرهم من الفرق المضلة المبتدعة" (بحار الأنوار37/ 34).

التكفير بين الإخبارية والأصولية

أما بداية افتراق الاثني عشرية إلى أصولية وأخبارية فيذكر البحراني أن شيخهم محمد أمين الاستراباذي (ت 1033ه‍) هوأول من فتح باب الطعن على المجتهدين، وتقسيم الفرقة.. إلى أخباري ومجتهد (لؤلؤة البحرين: ص117).

ومنهم من يذكر أنه أقدم من ذلك وأن الاستراباذي هوالذي جدده (انظر الأصوليون والأخباريون فرقة واحدة ص4).

مجتمع الكراهية من الداخل

هذا وقد جرى بين هاتين الفرقتين ردود ومنازعات وتكفير وتشنيع حتى إن بعضهم يفتي بتحريم الصلاة خلف البعض الآخر (انظر: محمد جواد مغنية/ مع علماء النجف: ص74).

وكان من شيوخ طائفة الأخبارية من لا يلمس مؤلفات الأصوليين بيده تحاشياً من نجاستها، وإنما يقبضها من وراء ملابسه [محمد آل الطلقاني/ الشيخية: ص 9.].

وقد كفر الاستراباذي (الأخباري) بعض الأصوليين ونسبهم إلى تخريب الدين [انظر: لؤلؤة البحرين/ للبحراني: ص 118.]- على حد تعبيره - كما نسب الكاشاني (الأخباري) صاحب الوافي - إلى أحد مصادرهم الثمانية - جمعاً من علمائهم إلى الكفر [انظر: لؤلؤة البحرين/ للبحراني: ص 121.]، ورد عليه بعضهم بأن له من المقالات التي جرى فيها على مذهب الصوفية والفلاسفة ما يوجب الكفر كقوله بوحدة الوجود [وهوالبحراني/ انظر لؤلؤة البحرين: ص121.].. وهكذا يكفر بعضهم بعضاً كما كان أسلافهم من قبل، كما صورته جملة من رواياتهم - كما سيأتي [انظر: مبحث الغيبة من هذه الرسالة.]- مع أن الطائفتين كلاهما من الاثني عشرية.

يقول السيد محمد حسن آل الطالقاني:

" وأوغل الأخباريون في الازدراء بالأصوليين إلى درجة عجيبة حتى أننا سمعنا من مشايخنا والأعلام وأهل الخبرة والاطلاع على أحوال العلماء: أن بعض فضلائهم كان لا يلمس مؤلفات الأصوليين بيده تحاشيا من نجاستها، وإنما يقبضها من وراء ملابسه" (جامع السعادات ص1 الشيخية ص39).

ويقول السيد الطالقاني:

" وكان علماء كربلاء قد صمموا على تكفير كل عالم يرأس ويتزعم ويخافون تقدمه وقد كفروا عددا من العلماء ولكنهم لم ينجحوا مما اضطرهم إلى الخجل" (الشيخية ص93).

ويضيف السيد الطالقاني قائلا:

" بدأ البرغاني يعمل للانتقام من الأحسائي والوقيعة به، وأخذ يتحين الفرص ويتسقط كلامه للحصول على مدخل يلج منه وممسك يتذرع به... وحانت الفرصة للبرغاني أن يلعب لعبته ويحقق رغبته فأضاف إلى الآراء بعض الكفريات ونشرها بين العوام، ونسب الأحسائي إلى تضليل العوام بآرائه وغلوة في الأئمة وكفره، وانتشرت أخبار تكفير الأحسائي في بقية المدن الإيرانية، وواصل الأحسائي سفره إلى خراسان، وكلما مر بمدينة وجد الانقسام حوله واضحا، ففريق يتجاهله ويعرض عنه وآخر يبالغ في تعظيمه تعصبا، وكتب البرغاني الشهيد الثالث إلى علماء كربلاء بأنه كفر الأحسائي وطلب متابعتهم في ذلك، فاستجابوا وارتفعت الأصوات معلنة كفره وصار الناس في حيرة مما حدث، ثم سادت الخصومة وتوسع الخلاف، وظهر لدى الشيعة مبدأ جديد، وقبرت خلافات الأخباريين والأصوليين وحلت محلها الشيخية وخصومها" (الشيخية ص100).

وتوالت التكفيرات من كل من:

السيد علي الطباطبائي.

السيد مهدي.

الشيخ محمد جعفر شريعة مداري.

والمولى أغا الدربندري.

والمازندراني.

والسيد إبراهيم القزويني.

والشيخ حسن النجفي.

والشيخ محمد حسين الصفهاني.

وقد وقف الشيخ علي بن جعفر كاشف الغطاء موقفا حاسما في نصرة الرشتي والدفاع عنه، إلا أن هذا الدفاع لم يستمر إثر خلاف بين الرشتي والشيخ علي بن جعفر كاشف الغطاء على أموال أيتام طالب بها الشيخ كاشف الغطاء، فاعترض الرشتي بأن هذه الأموال لصغار قصر ولا يمكنه التفريط فيها أوهبتها له! فغضب الشيخ كاشف الغطاء ورضي بتكفيرالرشتي وذم الناس له (الشيخية ص145).

يقول السيد الطالقاني:

" ولم يردع ذلك - أي الزلزال - القوم ولم يكفوا عن عملهم بل عادوا إلى سابق وضعهم بعد أن هدأت الأوضاع بعض الشيء. وعمد بعضهم إلى تاليف كتاب حشاه بالفضائح والكفر والإفك وقول الزور وأقوال الملاحدة والزنادقة ونسبه إلى الأحسائي، وكان له مجلس عصر كل يوم يقرأ فيه تلك الفضائح على ملأ من الناس فتتعالى الأصوات من أرجاء المكان بلعن الأحسائي والبراءة منه ومن معتقداته، وبوجوب مقاومته والقضاء عليه" (هداية الطالبين ص112 الشيخية ص102).

أهل البدع كفار مرتدون

بل حكموا على كل مبتدع بالكفر. مع أنه ليست كل البدع متساوية مع شناعة البدعة من حيث المبدأ.

فقال شيخ الشيعة المفيد " اتفقت الإمامية على أن أصحاب البدع كلهم كفار، وأن على الإمام أن يستتيبهم عند التمكن بعد الدعوة لهم وإقامة البينات عليهم فإن تابوا عن بدعهم وصاروا إلى الصواب وإلا قتلهم لردتهم عن الإيمان، وأن من مات منهم على تلك البدعة فهومن أهل النار" (أوائل المقالات: ص16).

تغييرهم معاني الألفاظ الشرعية

إن العقيدة الشيعية تكشف لنا عن تغيير دين الإسلام حيث تحصر كل معاني الإسلام في بيعه رجل، وتغير معاني الألفاظ الشرعية إلى معان باطلة:

فإقام الصلاة بمعنى تولي الإمام الحق أحد الإئمة الإثني عشر.

والشرك بالله صار بمعنى اتخاذ إمام باطل آخر مع الإمام الحق.

والكفر بالله بمعنى جحود إمامة الإمام.

والمشرك بالله هومن أشرك بمبايعة الإمام الباطل بدءا من أبي بكر إلى نهاية الدنيا.

لا تشرك بالإمام إن الشرك لظلم عظيم

الله يقول: لا تشرك بالله. والرافضة يقولون: لا تشرك بالإمام.

الشرك أعظم الذنب لا خروج معه من النار ولا دخول الجنة. لأنه شرك بالله. وقد جعله الرافضة شركا بالإمام.

جاء في الكافي " عن أبي عبد الله قال {ولقد أوحي إليك وإلى الذين من قبلك لئن أشركت ليحبطن عملك} يعني إن أشركت في الولاية غيره" (الكافي 1/ 353 كتاب الحجة. باب فيه نكت ونتف من التنزيل في الولاية).

قال الرافضة {ولا يشرك بعبادة ربه أحدا} أي: " أي لا تشرك في ولاية علي أحدا" (مجمع النورين ص85 لأبي الحسن المرندي).

وقال الكاشاني في تفسير الصافي في قوله تعالى (ثم قيل لهم أينما كنتم تشركون) قال " أي أين إمامكم الذي اتخذتموه من دون الإمام" (تفسير الصافي4/ 348 تفسير نور الثقلين 4/ 536 للحويزي ينابيع المودة للقندوزي الرافضي وإن زعموا أنه حنفي3/ 402).

عن محمد بن سنان عن الرضا عليه السلام قال {كبر على المشركين بولاية علي ما تدعوهم إليه يا محمد من ولاية علي. هكذا في الكتاب مخطوطة" (الكافي 1/ 346 كتاب الحجة. باب فيه نكت ونتف من التنزيل في الولاية).

كذلك جاء فيه " عن أبي عبد الله: من أشرك مع إمام إمامته من عند الله من ليست إمامته من الله كان مشركا بالله " (الكافي1/ 373).

قال شارح الكافي " يحتمل أن يراد بالمشرك الكافر والشرك الكفر" (شرح أصول الكافي6/ 346).

وذكر الكليني في الكافي أن معصية عليٍّ كفر وأن اعتقاد أولوية غيره بالإمامة شركٌ (بحار الأنوار 390:23 الكافي الحجة1: 52و54 وانظر الكافي 1/ 353).

فهذه عقيدة يعلنها الكليني حتى لا يقول قائل أن هذه الروايات قد لا تكون صحيحة.

وهكذا صرفوا الناس عن التوحيد الحقيقي وركبوا في أذهانهم هذا التوحيد الجديد بدلا عنه وهوتوحيد الإمامة في علي وأبنائه. والشرك بالله هوالشرك مع علي إماما آخر.

وقد عقد المجلسي هذا الباب التالي:

" باب أنهم عليهم السلام وولايتهم العدل والمعروف والإحسان والقسط والميزان، وترك ولايتهم وأعدائهم الكفر والفسوق والعصيان والفحشاء والمنكر والبغي" (بحار الأنوار24/ 187 - 191).

" باب أنهم الصلاة والزكاة والحج والصيام وسائر الطاعات، وأعداؤهم الفواحش والمعاصي (البحار24/ 286 - 304).

كل من قاتلوا علي بن أبي طالب عندهم كفار مرتدون

كذلك اعتبروا كل من حارب عليا كفارا وذلك بالإجماع.

قال المفيد " واتفقت على القول بكفر من حارب أمير المؤمنين عليًا وأنهم "كفار ضلال ملعونون بحربهم أمير المؤمنين وأنهم بذلك في النار مخلدون" (أوائل المقالات ص10).

قلت: هذا الذي زعم المفيد إتفاق الشيعة عليه يخالفكم فيه علي رضي الله عنه.

" فعن هارون بن مسلم عن مسعدة بن زياد عن جعفر عن أبيه عليهم السلام أن عليا عليه السلام لم يكن ينسب أحدا من أهل البغي إلى الشرك ولا إلى النفاق، ولكن كان يقول: إخواننا بغوا علينا" (وسائل الشيعة51/ 83 للحر العاملي مستدرك الوسائل11/ 68 للنوري الطبرسي جواهر الكلام للجواهري12/ 338 فقه الصادق31/ 118 محمد صادق الروحاني قرب الإسناد ص94 للحميري القمي).

وفي رواية " عن جعفر عن أبيه ان عليا (عليه السلام) لم يكن ينسب أحدا من أهل حربه إلى الشرك ولا إلى النفاق، ولكنه كان يقول: هم إخواننا بغوا علينا" (بحار الأنوار23/ 324 وسائل الشيعة51/ 83).

وروى الشيعة عن علي أنه قال " وكان بدء أمرنا أنّا تلاقينا والقوم من أهل الشام، والظاهر أن ربنا واحد وديننا واحد، ودعوتنا في الإسلام واحدة، ولا نستزيدهم في الإيمان بالله والتصديق برسوله ولا يستزيدوننا شيئاً إلا ما اختلفنا فيه من دم عثمان " (نهج البلاغة3/ 114).

قال الإمام يعني عندهم يساوي قال الله

وهذا ضرب لصميم مذهبهم. ولهذا لما رأى الحر العاملي أن في هذه الروايات إشكال كبير اضطر أن يستعمل بلسم التقية المنقذ من كل ورطة وتناقض، فقال " هذا محمول على التقية" (وسائل الشيعة51/ 83).

الراد على الإمام مشرك لأن قال الإمام هوقال الله

فعن أبي عبد الله قال " الراد علينا كالراد على الله والرد علينا على حد الشرك بالله" (الكافي للكليني1/ 67 والكافي ص425 للصلاح الحلبي وكتاب الإجتهاد والتقليد ص388 للخوئي وتهذيب الأصول3/ 147 للخميني بحار الأنوار1/ 192 و101/ 262).

وهذا يجعل كلام الإمام بمنزلة كلام الله. فقد زعم المازندراني أنه يجوز لمن يروي عن أبي عبد الله قولا أن يقول (قال الله تعالى) لأن قول الإمام كقول الله. قال: " إن حديث كل واحد من الأئمة الطاهرين هوقول الله عز وجل، ولا اختلاف في أقوالهم كما لا اختلاف في قول الله" (شرح أصول الكافي2/ 225 للمازندراني).

ولكن يشكل على قولهم هذا بأنهم قد رووا عن الأئمة أقوالا كثيرة مخالفة للصواب وحملوها على التقية. فهل يتكلم الله على التقية؟

المخالف في واحدة كالمخالف في الجميع

قال ابن بابويه " واعتقادنا فيمن خالفنا في شيء واحد من أمور الدين كاعتقادنا فيمن خالفنا في جميع أمور الدين" (الاعتقادات: ص116 وانظر الاعتقادات للمجلسي: ص100).

أول من أسلم هوأول الكفار عند الشيعة

أول الكفار في المذهب الرافضي هم أول من آمن برسول الله - صلى الله عليه وسلم - وهاجر معه وكان ملازما له كالظل ثم كان خليفته بعد موته - صلى الله عليه وسلم - ثم دفن معه. وهوأبوبكر رضي الله عنه.

وثاني الكفار في المذهب الشيعي هوعمر الفاروق الخليفة الثاني، والذي كان ملازما لرسول الله - صلى الله عليه وسلم - في حياته وحتى بعد مماته حيث دفن بجانبه.

ثم بعد هذا: كل من كان صحابيا بعد موت الرسول فهوعندهم كافر مرتد.

وقبل أن نذكر الأدلة نتساءل:

من لا يتورع عن تكفير أفضل الخلق بعد الأنبياء كيف نأمل منه أن يتقي الله في المسلمين؟

من لا نرجومنه خيرا في حق أصحاب رسول الله كيف نرجومنه خيرا في حق هذه الأمة من بعدهم؟

كل الناس مرتدون بعد الرسول

قال علماء الرافضة " كل الناس ارتدوا جميعا بعد الرسول إلا أربعة (جواهر الكلام21/ 347 الإمام علي ص657 لأحمد الرحماني الهمداني). بناء على الرواية عن الكافي " كان الناس بعد رسول الله - صلى الله عليه وسلم - أصحاب ردة إلا ثلاثة: أبوذر وسلمان الفارسي" (أصول الكافي 245:2). ووصف الكاشاني (تفسير الصافي 1/ 148 وقرة العيون 1/ 148) أسانيد هذه الرواية بأنها معتبرة.

فالرافضة حكموا بكفر وردة أفضل الخلق بعد الأنبياء فكيف لا نتوقع منهم تكفير من دونهم.

لقد وصفوا أبا بكر وعمر باللات والعزى والجبت والطاغوت والأوثان والفحشاء والمنكر. وزعموا أن أبا بكر كان يصلي وراء رسول الله - صلى الله عليه وسلم - والصنم معلق على رقبته.

أبوبكر وعمر كافران ومن أحبهما وتولاهما

روى المجلسي من كتاب الحلبي هذا وهو(تقريب المعارف) رواية عن علي بن الحسين أنه سئل عن أبي بكر وعمر فقال: كافران، كافر من أحبهما" وفي رواية أبي حمزة الثمالي " كافران كافر من تولاهما" وكرر المجلسي نفس كلام الحلبي (بحار الأنوار30/ 384 69/ 137).

قال المجلسي " الأخبار الدالة على كفر أبي بكر وعمر وأضرابهما وثواب لعنهم والبراءة منهم أكثر من أن يذكر في هذا المجلد أوفي مجلدات شتى وفيما أوردناه كفاية لمن أراد الله هدايته إلى الصراط المستقيم" (بحار الأنوار30/ 399).

واستحسن المجلسي قول أبي الصلاح الحلبي بأن الروايات المروية عن الأئمة عليهم السلام وعن أبنائهم تفيد " أنهم يرون في المتقدمين على أمير المؤمنين عليه السلام ومن دان بدينهم أنهم كفار" (بحار الأنوار31/ 63).

فإن قالوا: هما ليسا مؤمنين وإنما مسلمين.

قيل لهم: قد وصفتموهما بأنهما الجبت والطاغوت. واللات والعزى. فهل الجبت والطاغوت مسلمان عندكم؟

وعثمان نعثل كافر

وكذبوا على عائشة تكفيرها لعثمان. وزعموا أنهم لم يقولوا بكفره وإنما عائشة هي التي فعلت حين قالت " أقتلوا نعثلا فقد كفر" (بحار الأنوار32/ 143).

وهذه الرواية مكذوبة وفيها نصر بن مزاحم قال فيه العقيلي " كان يذهب إلى التشيع وفي حديثه اضطراب وخطأ كثير" وقال الذهبي " رافضي جلد، تركوه " (الضعفاء للعقيلي4/ 300 ترجمة رقم (1899) ميزان الاعتدال للذهبي 4/ 253) ترجمة رقم (9046).

من هم الأوثان الأربعة

يوجب الصدوق على المسلم أن يتبرأ من الأوثان الأربعة (الهداية ص44 للصدوق).

والأوثان الأربعة عند الرافضة هم أبوبكر وعمر وعثمان ومعاوية. ولكنهم يقلبون أسماءهم استهزاء وجريا على سنة اليهود، فكانوا يقولون " الأوثان الأربعة هم أبوفصيل ورمع ونعثل ومعاوية" (بحار الأنوار31/ 607 تفسير العياشي2/ 116).

وقد افتضح أمر هذه التقية الجبانة المجلسي والبروجردي والطريحي فقال المجلسي: أبوفصيل يعني أبوبكر (بحار الأنوار28/ 328 طرائف المقال2/ 599 السيد علي بروجردي مجمع البحرين1/ 233 و3/ 173 للشيخ الطريحي).

التستري حين تحدث عما أسماه بخلافة " فصيل وخلافة ابن الخطاب" ثم رد على من ادعي أن خلافتهما أولى (الصوارم المهرقة ص3).

وأما عمر فقد قلبوا اسمه الى (رمع) وكنوه بذلك لضرورة التقية كما أشار إليه مشايخهم (بحار الأنوار36/ 101 إختيار معرفة الرجال1/ 264 للطوسي الحدائق الناضرة18/ 124 للبحراني).

وكذلك علي بن يونس العاملي الذي وصف أبا بكر بذلك أثناء الكلام على خلافته (الصراط المستقيم3/ 153).

هل يبقى مع هذا الكفر إسلام؟

وزعم القمي أن الآية نزلت في سورة البقرة هكذا: " إن الذين كفروا وظلموا آل محمد " (أنظر تفسير القمي المقدمة1/ 10). وهذا يعني أنهم يعتقدون بكفر من ظلم عليا بزعمهم وأخذ منه الإمامة.

رووا عن أبي عبد الله في قول الله عز وجل {إن الذين آمنوا ثم كفروا ثم آمنوا ثم كفروا ثم ازدادوا كفر لن تقبل توبتهم} قال: نزلت في فلان وفلان وفلان. آمنوا بالنبي - صلى الله عليه وسلم - في أول الأمر حيث عرضت عليهم الولاية حين قال النبي - صلى الله عليه وسلم - من كنت مولاه فهذا علي مولاه. ثم بايعوا بالبيعة لأمير المؤمنين عليه السلام ثم كفروا حيث مضى رسول الله - صلى الله عليه وسلم - فلم يقروا بالبيعة ثم ازدادوا كفرا بأخذهم من بايعه بالبيعة لهم. فهؤلاء لم يبق فيهم من الإيمان شيء" (الكافي 1/ 348 كتاب الحجة. باب فيه نكت ونتف من التنزيل في الولاية).

ولزمهم الطعن في علي رضي الله عنه والحكم عليه بالردة حين حكموا على مخالف عقيدة الإمامة بأنه مرتد كافر. فإن قالوا: كان مرغما. قيل لهم هاتوا دليلا صحيحا متواترا على أنه كان مرغما وإلا لزمكم تكفيره.

المجلسي وباب كفر الثلاثة

روى الكليني الملقب بثقة الإسلام في كتابه الكافي " عن حمران بن أعين قال: قلت لأبي جعفر عليه السّلام: جعلت فداك، ما أقلنا لواجتمعنا على شاة ما أفنيناها؟ فقال: ألا أحدّثك بأعجب من ذلك، المهاجرون والأنصار ذهبوا إلا - وأشار بيده - ثلاثة"

علّق محقق كتاب الكافي شيخهم المعاصر علي أكبر الغفاري على هذا النص قائلا " يعني أشار عليه السّلام بثلاث من أصابع يده. والمراد بالثّلاثة سلمان وأبوذرّ والمقداد" (الكافي2/ 244 وانظر رجال الكشّي: ص7، بحار الأنوار: 22/ 345).

وقد عقد شيخهم المجلسي بابًا بعنوان " باب كفر الثّلاثة ونفاقهم وفضائح أعمالهم" (بحار الأنوار 8/ 208 - 252 وقد عد بعض شيوخهم المعاصرين هذا الكتاب بالمرجع الوحيد في تحقيق معارف المذهب. قاله البهبودي في مقدمة البحار، الجزء صفر ص19).

وزعم آخرون من مشايخ الشيعة أن أبا بكر كان كافرا كفرا مساولكفر إبليس، وأنه كان يبطن الكفر ويتظاهر بالاسلام (الصراط المستقيم للبياضي 3/ 129 إحقاق الحق للتستري 284 وعقائد الإمامية للزنجاني 3/ 27).

إبليس عندهم خير من أبي بكر وعمر وهوموال لأهل البيت

بل إنهم فضلوا إبليس على أبي بكر. فقد حدثت ضجة مؤخرا في الكويت بسبب تصريح أحد الشيعة أن " أعداءنا بالدرجة الأولى عمر ثم أبوبكر ثم إبليس" قاله ياسر الحبيب.

وهذا ليس بعجيب من قوم روت كتبهم أن إبليس كان يحب عليا ويواليه.

قال شاذان القمي " وبالاسناد يرفعه إلى عبدالله بن عباس) قال لما رجعنا من حج بيت الله مع رسول الله صلى الله عليه وآله فجلسنا حوله وهوفي مسجده اذ ظهر الوحى عليه فتبسم صلى الله عليه وآله تبسما شديدا حتى بانت ثناياه فقلنا يا رسول الله مم تبسمت قال من ابليس اجتاز ينفر وهم يتلون علينا فوقف امامهم فقالوا من ذا الذى امامنا فقال انا ابومرة فقالوا تسمع كلامنا فقال نعم سوأة لوجوهكم ويلكم أتسبون مولاكم علي بن ابي طالب (ع) فقالوا له أبا مرة من اين علمت انه مولانا فقال ويلكم أنسيتم قول نبيكم بالامس من كنت مولاه فعلي مولاه فقالوا يا ابا مرة أنت من شيعته ومواليه فقال ما انا من شيعته ومواليه ولكني احبه لانه من ابغضه احد منكم إلا شاركته في ولده وماله وذلك قول الله تعالى (وشاركهم في الاموال والاولاد) " (الفضائل ص158).

وروى الصدوق عن علي أنه قال " عدوت خلف ذلك اللعين (يعني إبليس) حتى لحقته وصرعته إلى الأرض وجلست على صدره!! ووضعت يدي على حلقه لأخنقه! فقال لا تفعل يا أبا الحسن فإني من المنظرين إلى يوم الوقت المعلوم، والله يا علي أني لأحبك جداً وما أبغضك أحد إلاّ شاركت أباه في أمه فصار ولد زنا فضحكت وخلّيت سبيله" (عيون أخبار الرضا1/ 77 بحار الأنوار27/ 149 و39/ 174 و60/ 245 الأنوار النعمانية2/ 168 للجزائري).

فماذا تتأمل من مذهب يجعل أول من أسلم برسول الله وهاجر معه شر من إبليس؟

وهل دخل إبليس في قول النبي عن علي " اللهم وال من والاه" فصار مواليا؟

وهل ظهرت قوة علي ضد إبليس بينما كان يستعمل التقية ضد أبي بكر وعمر وعثمان؟

تكفيرالرافضة لأهل البيت وبخاصة عائشة

إن هذه الرّوايات التي تحكم بالرّدة على ذلك المجتمع المثالي الفريد، ولا تستثني منهم جميعًا إلا سبعة في أكثر تقديراتها، لا تذكر من ضمن هؤلاء السّبعة أحدًا من أهل بيت رسول الله باستثناء بعض روايات عندهم جاء فيها استثناء علي فقط، وهي:

عن الفضيل بن يسار عن أبي جعفر قال: صار الناس كلهم أهل جاهلية إلا أربعة: علي، والمقداد، وسلمان، وأبوذر. فقلت: فعمار؟ فقال: إن كنت تريد الذين لم يدخلهم شيء فهؤلاء الثلاثة (تفسير العياشي1/ 199 البرهان1/ 319 تفسير الصافي: 1/ 389).

وفي رواية أن عمار " حاص حيصة ثم رجع" (بحار الأنوار28/ 239).

وكأنه ارتد أوحاد عن الصواب عندهم ثم رجع.

لقد حكموا بالردة في نصوصهم التي مر ذكرها، على الحسن والحسين وآل عقيل وآل جعفر، وآل العباس، وزوجات رسول الله أمهات المؤمنين.

بل إن الشيعة خصت بالطعن والتكفير جملة من أهل بيت رسول الله صلى الله عليه وسلم كعم النبي العباس، حتى قالوا بأنه نزل فيه قوله سبحانه: {وَمَن كَانَ فِي هَذِهِ أَعْمَى فَهُوَ فِي الآخِرَةِ أَعْمَى وَأَضَلُّ سَبِيلاً} [رجال الكشي: ص53، والآية (72) من سورة الإسراء.].

وكابنه عبد الله بن عباس حبر الأمة وترجمان القرآن، فقد جاء في الكافي ما يتضمن تكفيره، وأنه جاهل سخيف العقل [أصول الكافي: 1/ 247.]. وفي رجال الكشي: "اللهم العن ابني فلان واعم أبصارهما، كما عميت قلوبهما.. واجعل عمى أبصارهم دليلاً على عمى قلوبهما" [رجال الكشي: ص53.].

وعلق على هذا شيخهم حسن المصطفوي فقال: "هما عبد الله بن عباس وعبيد الله بن عباس" [رجال الكشي: ص53 (الهامش).].

وبنات النبي صلى الله عليه وسلم يشملهن سخط الشيعة وحنقهم، فلا يذكرن فيمن استثنى من التكفير، بل ونفى بعضهم أن يكن بنات للنبي صلى الله عليه وسلم - ما عدا فاطمة [انظر: جعفر النجفي/ كشف الغطاء: ص5، حسن الأمين/ دائرة المعارف الإسلامية، الشيعة: 1/ 27.]- فهل يحب رسول الله صلى الله عليه وسلم من يقول فيه وفي بناته هذا القول؟!

وقد نص صاحب الكافي في رواياته على أن كل من لم يؤمن بالاثني عشر فهوكافر، وإن كان علويًا فاطميًا [انظر: الكافي، باب من ادعى الإمامة وليس لها بأهل، ومن جحد الأئمة أوبعضهم، ومن أثبت الإمامة لمن ليس لها بأهل: 1/ 372 - 374.]، وهذا يشمل في الحقيقة التكفير لجيل الصحابة ومن بعدهم بما فيهم الآل والأصحاب؛ لأنهم لم يعرفوا فكرة "الاثني عشر" التي لم توجد إلا بعد سنة (260ه‍).

كما باءوا بتفكير أمهات المؤمنين أزواج رسول الله صلى الله عليه وسلم؟ إذ لم يستثنوا واحدة منهن في نصوصهم.. ولكنهم يخصون منهن عائشة [انظر: أصول الكافي: 1/ 300، رجال الكشي: ص57 - 60، بحار الأنوار: 53/ 90.] وحفصة [انظر: بحار الأنوار: 22/ 246.]- رضي الله عنهن جميعًا - بالذم واللعن والتكفير.

وقد عقد شيخهم المجلسي بابًا بعنوان "باب أحوال عائشة وحفصة" ذكر فيه (17) رواية [بحار الأنوار: 22/ 227 - 247.]، وأحال في بقية الروايات إلى أبواب أخرى [حيث قال: "قد مر بعض أحوال عائشة في باب تزويج خديجة، وفي باب أحوال أولاده صلى الله عليه وسلم في قصص مارية وأنها قذفتها فنزلت فيها آيات الإفك (انظر كيف يقلبون الحقائق) وسيأتي أكثر أحوالها في قصة الجمل" (بحار الأنوار: 22/ 245).]، وقد آذوا فيها رسول الله صلى الله عليه وسلم في أهل بيته أبلغ الإيذاء.

حتى اتهموا في أخبارهم من برأها الله من سبع سماوات؛ عائشة الصديقة بنت الصديق بالفاحشة، فقد جاء في أصل أصول التفاسير عندهم (تفسير القمي) هذا القذف الشنيع [ونص ذلك: "قال علي بن إبراهيم في قوله: {وَضَرَبَ اللَّهُ مَثَلا} [التّحريم، آية:11] ثم ضرب الله فيهما (يعني عائشة وحفصة زوجتي رسول الله مثلاً فقال: {ضَرَبَ اللَّهُ مَثَلا لِّلَّذِينَ كَفَرُوا اِمْرَأَةَ نُوحٍ وَاِمْرَأَةَ لُوطٍ كَانَتَا تَحْتَ عَبْدَيْنِ مِنْ عِبَادِنَا صَالِحَيْنِ فَخَانَتَاهُمَا} [التّحريم، آية10] قال: والله ما عنى بقوله {فَخَانَتَاهُمَا} إلا الفاحشة، وليقيمنّ الحدّ على فلانة فيما أتت في طريق البصرة، وكان فلان يحبّها، فلمّا أرادت أن تخرج إلى البصرة قال لها فلان: لا يحلّ لك أن تخرجين - كذا - من غير محرم فزوّجت نفسها من فلان..

هذا نصّ القمّي كما نقله عنه المجلسي في بحار الأنوار: 22/ 240، أمّا تفسير القمّي فقد جاء فيه النّصّ، إلا أنّ المصحّح حذف اسم البصرة الذي ورد مرّتين ووضع مكانه نقط (انظر: تفسير القمّي 2/ 377).

والنص فيه عدم التصريح بالأسماء، فقوله: "ليقيمن الحد" من الذي يقيم؟ وقوله: "فلان، وفلانة" من هما؟ لكن شيخ الشيعة المجلسي كشف هذه التّقية وحلّ رموزها وذلك لأنه يعيش في ظل الدولة الصفوية فقال: قوله: وليقيمنّ الحدّ أي القائم عليه السّلام في الرّجعة كما سيأتي (وقد نقلت ذلك عن المجلسي في فصل الغيبة، وصرّح بالاسم وأنّها عائشة أمّ المؤمنين، إلا أنه قال بأنه بسبب ما قالته في مارية، فلم يجرؤ أن يصرح مع ذكر الاسم بما صرح به هنا من القذف الصريح) والمراد بفلان طلحة (بحار الأنوار: 22/ 241).

تكفير الشيعة للسنة

إن من تتبع كتب الشيعة فسوف يلحظ أنهم يحكمون بتكفيرهم لأبناء السنة بل وأنهم شر من اليهود والنصارى.

رب الشيعة غير رب أبي بكر وأهل السنة

لقد بلغ الأمر بشيخهم نعمة الله الجزائري أن يعلن عن اختلاف إله الشيعة عن إله السنة فيقول:

" لم نجتمع معهم على إله ولا نبي ولا على إمام، وذلك أنهم يقولون: إن ربهم هوالذي كان محمد صلى الله عليه وسلم نبيه، وخليفته بعده أبوبكر، ونحن لا نقول بهذا الرب ولا بذلك النبي، بل نقول إن الرب الذي خليفته نبيه أبوبكر ليس ربنا ولا ذلك النبي نبينا" (الأنوار النعمانية: 2/ 279).

موقف الشيعة أئمة المذاهب الأربعة

ولا ننسى أن الشيعة يلعنون الشافعي وأبا حنيفة واحمد بن حنبل.

فقد قال أبوموسى " لعن الله أبا حنيفة، كان يقول: قال علي، وقلتُ" (الكافي 1/ 45 و46 كتاب: فضل العلم - باب: فضل العلم).

أبوحنيفة مشرك بالله عند الجزائري

ولهذا قال نعمة الله الجزائري " ومن هذا الحديث يظهر لي أن الكوفي كان مشركا بالله لأنه كان يقول في مسجد الكوفة: قال علي وأنا أقول" (نور البراهين2/ 160).

وجاء في الهداية الكبرى " لعن الله أحمد بن حنبل" (الهداية الكبرى ص246 للحسين بن حمدان الخصيبي أثنى عليه السيد محسن الأمين العاملي وأنه كان صحيح المذهب وأن ما قيل من فساد عقيدته هوكذب لا أصل له كما جاء في مقدمة الكتاب).

وقال محمد الرضي الرضوي " ولوأن أدعياء الإسلام والسنة أحبوا أهل البيت عليهم السلام لاتبعوهم ولما أخذوا أحكام دينهم عن المنحرفين عنهم كأبي حنيفة والشافعي ومالك وابن حنبل" (كذبوا على الشيعة ص 279).

أبيات في لعن الشافعي

وحين نقل الرافضة قولا للشافعي يقول فيه:

لوشق قلبي لرأوا وسطه خطين قد خطا بلا كاتب

الشرع والتوحيد في جانب وحب أهل البيت في جانب

أجابه يوسف البحراني قائلا:

كذبت في دعواك يا شافعي فلعنة الله على الكاذب

بل حب أشياخك في جانب وبغض أهل البيت في جانب

عبدتم الجبت وطاغوته دون الاله الواحد الواجب

فالشرع والتوحيد في معزل عن معشر النصاب يا ناصبي

قدمتم العجل مع السامري على الامير ابن أبي طالب

محصتهم بالود أعداءه من جالب الحرب ومن غاصب

وتدعون الحب ما هكذا فعل اللبيب الحازم الصائب

قد قرروا في الحب شرطا له أن تبغض المبغض للصاحب

وأنتم قررتم ضابطا لتدفعوا العيب عن الغائب

بأننا نسكت عما جرى من الخلاف السابق الذاهب

ونحمل الكل عن محمل الخير لنحظى برضا الواهب

تبا لعقل عن طريق الهدى أصبح في تيه الهوى عازب

(عن كتاب مواقف الشيعة3/ 26 لأحمد الميانجي وأضاف المحقق لهذه الأبيات مصادر أخرى منها روضة المؤمنين ص 125 وعن زهر الربيع ص 323).

السني هوالناصبي عند الشيعة

قال الشيخ حسن آل عصفور " أخبارهم (يعني الأئمة) عليهم السلام تنادي بأن الناصب هوما يقال له عندهم سنيا…ولا كلام في أن المراد بالناصبة فيه هم أهل التسنن" (المحاسن النفسانية في أجوبة المسائل الخراسانية حسين آل عصفور الدرازي البحراني ص147 منشورات دار المشرق العربي الكبير ص147).

يقول التيجاني " وبما أن أهل الحديث هم أنفسهم أهل السنة والجماعة فثبت بالدليل الذي لا ريب فيه أن السنة المقصودة عندهم هي بغض على بن أبي طالب ولعنه والبراءة منه فهي النصب" (الشيعة هم أهل السنة صفحة 79 مؤسسة الفجر- لندن).

السني ناصبي وإن والى أهل البيت

ويقول نعمة الله الجزائري " الأئمة عليهم السلام وخواصهم أطلقوا لفظ الناصبي على أبي حنيفة وأمثاله مع أن أبا حنيفة لم يكن ممن نصب العداوة لأهل البيت عليهم السلام بل كان له انقطاع إليهم وكان يظهر لهم التودد" (الأنوار النعمانية 2/ 307 طبع تبريز إيران).

الناصبي عندهم كافر حلال الدم

روى ابن بابويه القمي الملقب بالصدوق عن داود بن فرقد قال " قلت لأبي عبد الله عليه السلام ما تقول في قتل الناصب؟ قال: حلال الدم ولكني أتقي عليك. فافعل. قلت فما ترى في ماله؟ قال: توّه ما قدرت عليه" (علل الشرائع ص601 طبع النجف).

وذكر هذه الرواية الحر العاملي في (وسائل الشيعة 18/ 463 ونعمة الجزائري في الأنوار النعمانية (2/ 307) إذ صرح بجواز قتلهم واستباحة أموالهم.

الناصبي نجس عند الخوئي وغيره

وذكر الخوئي الأعيان النجسة وآخرها " الكافر وهومن لم ينتحل دينا أوانتحل دينا غير الإسلام أوانتحل الإسلام وجحد ما يعلم أنه من الدين الإسلامي بحيث رجع جحده إلى إنكار الرسالة نعم إنكار الميعاد يوجب الكفر مطلقاً ولا فرق بين المرتد والكافر الأصلي الحربي والذمي والخارجي والغالي والناصب" (منهاج الصالحين1/ 16 للخوئي).

المخالف لمذهب الشيعة كافر

قال يوسف البحراني بأن الأخبار المستفيضة بل المتواترة دالة " على كفر المخالف غير المستضعف ونصبه ونجاسته" (الحدائق الناضرة5/ 177 جواهر الكلام4/ 83).

وذكر المجلسي أن من لم يقل بكفر المخالف فهوكافر أوقريب من الكافر (بحار الأنوار65/ 281).

ونقل آل عصفور البحراني كلام المفيد ثم قال بعد ذلك " ووافقه الشيخ في التهذيب على ذلك حيث استدل له بأن المخالف لأهل الحق كافر فيجب أن يكون حكمه حكم الكفار إلى آخر كلامه ومنع أبوالصلاح من جواز الصلاة على المخالف إلا تقية ومنع ابن إدريس وجوب الصلاة إلا على المعتقد ومن كان بحكمه من المستضعف وابن الست سنين وكذلك يفهم من كلام سلار ومذهب السيد المرتضى في المخالفين واضح حيث حكم بكفرهم" (حاشية آل عصفور على شرح الرسالة الصلاتية هامش333).

لماذا أجاز مراجع الشيعة الصلاة خلف السنة؟

وقد أجازوا الصلاة معهم تقية بل حثوهم على ذلك لأن " من صلى معهم خرج بحسناتهم وألقى عليهم ذنوبه" (كشف الغطاء1/ 265 للشيخ جعفر كاشف الغطاء).

كيف يصلي الشيعة على الناصبي

زعموا أن الحسين أراد أن يصلي صلاة الجنازة علي ناصبي فقال لمولاه: قم عن يميني فما تسمعني اقول فقل مثله فلما ان كبر عليه قال: الله أكبر. اللهم العن عبدك الف لعنة مؤتلفة غير مختلفة، اللهم أخر عبدك في عبادك وبلادك واصله حر نارك واذقه اشد عذابك" (الكافي للكليني3/ 189 تهذيب الأحكام للطوسي3/ 197 وسائل الشيعة للحر العاملي3/ 71 بحار الأنوار44/ 202 الحدائق الناضرة للبحراني1/ 414).

من خالف الكتاب والسنة فقد كفر

" عن أبي عمير عن بعض أصحابه عن الصادق أنه قال: من خالف كتاب الله وسنة محمد فقد كفر" (الكافي1/ 70).

من اعتقد أن الله فوق العرش فقد كفر

عن أبي بصير، عن أبي عبد الله عليه السلام قال: من زعم أن الله عزوجل من شئ أوفي شئ أوعلى شئ فقد كفر" (بحار الأنوار3/ 333).

معصية علي شرك وكفر

وذكر الكليني في الكافي أن معصية عليٍّ كفر وأن اعتقاد أولوية غيره بالإمامة شركٌ (بحار الأنوار 390:23 الكافي الحجة1: 52و54 وانظر الكافي 1/ 353).

أهل مكة والمدينة كفار عند الرافضة

وقد روى الكليني في الكافي ما يلي: " إن أهل مكة ليكفرون بالله جهرة وإن أهل المدينة أخبث من أهل مكة، أخبث منهم سبعين ضعفاً" (الكافي 2/ 301 كتاب الإيمان والكفر باب في صنوف أهل الخلاف وذكر القدرية والخوارج والمرجئة وأهل البلدان).

وعن أبي بكر الحضرمي قال " قلت لأبي عبد الله: أهل الشام شر أم أهل الروم؟ فقال: إن الروم كفروا ولم يعادونا وإن أهل الشام كفروا وعادونا " (الكافي 2/ 301 كتاب الإيمان والكفر باب في صنوف أهل الخلاف وذكر القدرية والخوارج والمرجئة وأهل البلدان).

وعن أبي عبد الله " أهل الشام شر من أهل الروم وأهل المدينة شر من أهل مكة يكفرون بالله جهرة " (الكافي 2/ 301 كتاب الإيمان والكفر باب في صنوف أهل الخلاف وذكر القدرية والخوارج والمرجئة وأهل البلدان).

مساكين أهل الشام

وعن أبي بكر الحضرمي قال " قلت لأبي عبد الله: أهل الشام شر أم أهل الروم؟ فقال: إن الروم كفروا ولم يعادونا وإن أهل الشام كفروا وعادونا " (الكافي 2/ 301 كتاب الإيمان والكفر باب في صنوف أهل الخلاف وذكر القدرية والخوارج والمرجئة وأهل البلدان).

منكر المتعة كافر ومجتنبها ملعون

روى القوم عن الصادق عليه السلام بأن المتعة من ديني ودين آبائي فالذي يعمل بها يعمل بديننا والذي ينكرها ينكر ديننا بل إنه يدين بغير ديننا. وولد المتعة أفضل من ولد الزوجة الدائمة ومنكر المتعة كافر مرتد" (منهاج الصادقين ص356 للفيض الكاشاني).

بل رووا عن النبي صلى الله عليه وسلم أن الملائكة لا تزال تستغفر للمتمتع وتلعن من يجنب المتعة إلى يوم القيامة. (جواهر الكلام30/ 151 للجواهري).

تكفيرهم من جهل معرفة أسماء كل الأئمة

" حدثنا علي بن محمد رضي الله عنه قال: حدثنا حمزة بن القاسم العلوي رضي الله عنه قال: حدثنا الحسن بن محمد الفارسي قال: حدثنا عبد الله بن قدامة الترمذي، عن أبي الحسن عليه السلام قال: من شك في أربعة فقد كفر بجميع ما أنزل الله تبارك وتعالى أحدها: معرفة الامام في كل زمان وأوان بشخصه ونعته" (كمال الدين وتمام النعمة للشيخ الصدوق ص 413 بحار الأنوار للمجلسي13/ 658 و72/ 135 و96/ 135).

تارك التقية كافر مشرك لا دين ولا إيمان له

روى الرافضة عن جعفر الصادق أنه قال " تسعة أعشار الدين في التقية، ولا دين لمن لا تقية له" (الكافي 2/ 172).

في الأصول من الكافي (باب التقية 2/ 217 و219) " التقية ديني ودين آبائي ولا ايمان لمن لا تقية له".

بل رووا عن الصادق أنه قال " لوقلت إن تارك التقية كتارك الصلاة لكنت صادقا" (بحار الأنوار75/ 421 مستدرك الوسائل12/ 254 فقيه من لا يحضره الفقيه2/ 80 السرائر للحلي3/ 582 وسائل الشيعة16/ 211 مجمع الفائدة5/ 127 للأردبيلي المكاسب المحرمة2/ 144 كتاب الطهارة4/ 255 للخوئي بحار الأنوار50/ 181).

واعتبر الخوئي هذه الرواية والتي قبلها من الروايات المتواترة (كتاب الحج5/ 153).

بل رووا عن أئمتهم أن " تارك التقية كافر" (فقه الرضا لابن بابويه القمي ص338).

بل جعلوا ترك التقية كالشرك الذي لا يغفره الله. فرووا عن علي بن الحسين أنه قال " يغفر الله للمؤمن كل ذنب، يظهر منه في الدنيا والآخرة، ما خلا ذنبين: ترك التقية، وتضييع حقوق الإخوان" (تفسير الحسن العسكري ص321 وسائل الشيعة11/ 474 بحار الأنوار72/ 415 ميزان الحكمة محمد الريشهري2/ 990).

أين هذا من قول الله تعالى {إن الله لا يغفر أن يشرك به ويغفر ما دون ذلك لمن يشاء}.

وهكذا قد نسوا أن يضيفوا ذنب الشرك الذي نص القرآن أنه لا يغفره. مما يؤكد أن دينهم لم يبن على أدلة القرآن. وإنما بناه مراجعهم وفق ما يناسب آكلي السحت.

تارك عقيدة الرجعة كافر

لا إيمان عند الشيعة لمن أنكر الرجعة أعني رجعة المهدي صاحب السرداب كما حكاه المجلسي في الاعتقادات. وهي عند الشيعة اليوم الآخر. فقد روى القمي عن أبي عبد الله قال (فالذين لا يؤمنون بالآخرة) أي لا يؤمنون بالرجعة" (تفسير القمي1/ 383 تفسير العياشي2/ 257 تفسير نور الثقلين3/ 47 بحار الأنوار31/ 607 و36/ 104 و53/ 118 معجم أحاديث المهدي5/ 209 للكوراني).

وروى الكليني عن الصادق في " قوله تعالى {وما له في الآخرة من نصيب} أي ليس له في دولة الحق مع القائم نصيب" (الكافي1/ 436 بحار الأنوار24/ 349 و51/ 63 تفسير نور الثقلين4/ 568 تفسير القرآن لمصطفى الخميني3/ 58 معجم أحاديث المهدي5/ 396 للكوراني).

وهذا انحراف خطير عن الآية وكأن اليوم الآخر عند الرافضة هوظهور المهدي فقط.

فما هي أول مهمة يقوم بها المهدي بعد خروجه من السرداب؟

من سب إماما فهومرتد

هذا نقله الحلي عن المفيد في المقنعة (مختلف الشيعة9/ 451 للعلامة الحلي).

وهنا نسأل: أليسوا يعتقدون بأن معاوية كان يسب عليا؟

فلماذا إذن لا يصرحون بأن معاوية مرتد؟

الجواب: أن الناس سوف يواجهونهم بالسؤال التالي: كيف يبايع الحسن مرتدا؟ وكيف ساوى علي بين إيمانه وبين إيمان معاوية كما في نهج البلاغة؟

تفضيل الأنبياء على الأئمة كفر

روى الشيعة حديثا مكذوبا وهو" علي خير البشر ومن أبى فقد كفر" وصححوه وزعموا أنه متواتر.

كما صرح به في محمد بن طاهر الشيرازي في (الأربعين في إمامة الأئمة الطاهرين ص456).

ومحمد بن جرير بن رستم الطبري الرافضي في (المسترشد ص281).

وزعم الغفاري أن العامة (يعني السنة) رووه من سبع طرق (هامش من لا يحضره الفقيه3/ 493).

وزعم أحمد المحمودي محقق المسترشد ص273 للطبري الشيعي أن " الحديث متواتر جدا".

بالطبع كلما كان الحديث ملائما للمذهب كلما زاد تواتره عند القوم.

منكر الإمامة مشرك كافر عابد وثن

وقال المجلسي " ومن لم يقبل الأئمة فليس بموحد بل هومشرك وإن أظهر التوحيد" (بحار الأنوار99/ 143). وروى عن جعفر الصادق أنه قال " الجاحد لولاية علي كعابد وثن" (بحار الأنوار (27/ 181)).

وقال المجلسي " اعلم أن إطلاق لفظ الشرك والكفر على من لم يعتقد إمامة أمير المؤمنين والأئمة من ولده عليهم السلام وفضل عليهم غيرهم يدل أنهم مخلدون في النار" (بحار الأنوار23/ 390).

وروى الصدوق عن أبي عبد الله " من ادعى الإمامة وليس من أهلها فهوكافر" (كتاب الأعمال ص479). وفي رواية أخرى " والمنكر لهم - أي للأئمة - كافر" (فقيه من لا يحضره الفقيه4/ 132 حديث رقم5 باب الوصية من لدن آدم. والمفيد في الإختصاص233).

الخوئي يحكم بكفر منكر الإمامة

قال الخوئي " ومن أنكر واحدا منهم جازت غيبته.. بل لا شك في كفرهم لأن إنكار الولاية والأئمة حتى الواحد منهم والاعتقاد بخلافة غيرهم.. يوجب الكفر والزندقة وتدل عليه الأخبار المتواترة الظاهرة في كفر منكر الولاية.. ويدل عليه قوله (ع) (ومن جحدكم فهوكافر) (ومن وحده قبل عنكم) فإنه ينتج أي من لم يقبل عنكم لم يوحده بل هومشرك بالله العظيم.. ". ثم اعتبره ناصبيا وشرا من اليهود والنصارى، بل وأنجس من الكلب (مصباح الفقاهة1/ 324) وقال مثله محمد صادق الروحاني (منهاج الفقاهة2/ 13).

هذا في الوقت الذي لم نجد عنه حماسا مثله في شأن تكفير القائلين بتحريف القرآن. بل اكتفى بأن وصف القول بالتحريف بأنه حديث خرافة وشابهه المظفر فوصفه بأنه مخترق.

يلزمهم تكفير علي بن أبي طالب

ويلزمهم تكفير علي بن أبي طالب لأنه ضرب عقيدة الإمامية حين قال " دعوني والتمسوا غيري فإني لكم وزيرا خير لكم مني أميرا" (نهج البلاغة 181 - 182). وقال " والله ما كانت لي الخلافة رغبة ولا في الولاية إربة. ولكنكم دعوتموني إليها وحملتموني عليها " (نهج البلاغة 322.).

فإن قالوا: كان مكرها مرغما. قلنا لهم: هذه مسألة في صميم الاعتقاد وأنتم اشترطتم في مسائل الاعتقاد أن تكون مروية بطريق التواتر. فهاتوا لنا رواية متواترة على انه كان مرغما وإلا بقي تكفير علي لازما لكم.

لا أخوة مع المخالفين لوكان المخدوعون بالتقارب يعلمون

يقول محمد حسن النجفي الجواهري " والمخالف لأهل الحق كافر بلا خلاف بيننا…كالمحكي عن الفاضل محمد صالح في شرح أصول الكافي بل والشريف القاضي نور الله في إحقاق الحق من الحكم بكفر منكري الولاية لأنها أصل من أصول الدين".

وقال أيضاً " ومعلوم أن الله تعالى عقد الأخوة بين المؤمنين بقوله تعالى (إنما المؤمنون إخوة) دون غيرهم، وكيف يتصور الأخوة بين المؤمن والمخالف بعد تواتر الروايات، وتضافر الآيات في وجوب معاداتهم والبراءة منهم" (جواهر الكلام22/ 62).

المخالفون يعني السنة كفار

قال الشيخ يوسف البحراني " إنك قد عرفت أن المخالف كافر لا حظ له في الإسلام بوجه من الوجوه كما حققنا ذلك في كتابنا الشهاب الثاقب" (الحدائق بعبارة صريحة واضحة (18/ 53).

وهذا يدل على أن قولهم بأننا مسلمون ولكن غير مؤمنين: إما من جهالتهم بحقيقة الفرق بين الإسلام والإيمان وإما ليتقربوا إلى الله زلفى باستعمال التقية لأن من ترك التقية كفر بالله عندهم.

وقال الجواهري " والمخالف لأهل الحق كافر بلا خلاف بيننا…كالمحكي عن الفاضل محمد صالح في شرح أصول الكافي بل والشريف القاضي نور الله في إحقاق الحق من الحكم بكفر منكري الولاية لأنها أصل من أصول الدين" (جواهر الكلام6/ 62).

قال الخوئي " فالصحيح الحكم بطهارة جميع المخالفين للشيعة الاثنى عشرية واسلامهم ظاهرا بلا فرق في ذلك بين أهل الخلاف وبين غيرهم وان كان جميعهم في الحقيقة كافرين وهم الذين سميناهم بمسلم الدنيا وكافر الآخرة" (كتاب الطهارة للخوئي2/ 87).

وقال " فلا يصح الصوم كغيره من العبادات من الكافر وإن كان مستجمعا لسائر الشرائط كما لا يصح ممن لا يعترف بالولاية من غير خلاف" (كتاب الصوم للخوئي1/ 423).

وقال " واما المخالف فليس بكافر قطعا فلا يشمله حكمه فيجوز بيع العبد المسلم منهم لاقرارهم بالشهادتين ظاهرا وباطنا واما ما دل على كفرهم فلا يراد بظاهرها، فقد قلنا في أبحاث الطهارة ان المراد من الكفر ترتب حكمه عليه في الاخرة وعدم معاملة المسلم معهم فيها، بل يعاقبون كالكافر ولا يثاب باعمالهم الخيرية الصادرة منهم في الدنيا كالصلاة وغيرها" (مصباح الفقاهة السيد الخوئي5/ 94).

الأخوة بين المؤمنين فقط يا دعاة التقريب

أجمع الرافضة على خلود أهل السنة في النار مع الكفار

وقال عبدالله شبر " وأما سائر المخالفين ممن لم ينصب ولم يعاند ولم يتعصب، فالذي عليه جملة من الإمامية كالسيد المرتضى أنهم كفار في الدنيا والآخرة، والذي عليه الأكثر الأشهر أنهم كفار مخلدون في الآخرة" (حق اليقين في معرفة أصول الدين2/ 188).

قلت: وهذا صريح في أن إسلام أهل السنة محصور في الدنيا فقط، أما كونهم مخلدين في النار فهذا محل إجماع بينهم!

كذلك فعل المفيد

لذا كان كل من اعتقد شرعية خلافة هؤلاء الثلاثة عند الشيعة فاسقاً بل كافراً عند بعضهم. فقد قال المفيد والمجلسي:" إتفقت الإمامية على أن من أنكر إمامة أحدٍ من الأئمة وجحد ما أوجبه الله تعالى من فرض الطاعة فهوكافرٌ مستحقٌ للخلود في النار" (أوائل المقالات ص44 بحار الأنوار للمجلسي8/ 366).

وذكر الكليني في الكافي أن معصية عليٍّ كفر وأن اعتقاد أولوية غيره بالإمامة شركٌ (بحار الأنوار 390:23 الكافي الحجة1: 52و54 وانظر الكافي 1/ 353).

الإمامة شرط العبادة

وسئل محمد صادق الروحاني " هل يحكم على السنة بالكفر؟ هم طبعا لا يوالون عليا ولكنهم لا يكرهون أهل البيت ويحبونهم. هل يدخل السنة الجنة؟ وكيف يدخلون النار وهم يشهدون الشهادتين ويصلون الصلوات الخمس ويحجون ويصومون رمضان؟ أريد الجواب الكافي مع الاستدلال عليه؟

أجاب الروحاني " يشترط في صحة العبادات الولاية لأمير المؤمنين عليه السلام، فمع فقد الشرط لا يتحقق المشروط"  http://www.alserdaab.com/pics/kufar.gif

لا إيمان بدون ولاية الأئمة

قال الخميني " لأن الإيمان لا يحصل إلاّ بواسطة ولاية علي وأوصيائه من المعصومين الطاهرين عليهم السّلام، بل لا يقبل الإيمان بالله ورسوله من دون الولاية.. أن ولاية أهل البيت ومعرفتهم شرط في قبول الأعمال يعتبر من الأمور المسلّمة، بل تكون من ضروريات مذهب التشيع المقدس" (الأربعون حديثا ص512).

يلزمهم أن النبي يونس كافر

عن حبّة العرني قال " قال أمير المؤمنين عليه السّلام: إنّ الله عرض ولايتي على أهل السّماوات وأهل الأرض أقرّ بها من أقرّ، وأنكرها من أنكر، أنكرها يونس فحبسه الله في بطن الحوت حتى أقرّ بها" (بحار الأنوار13/ 258 و14/ 391 و26/ 282، بصائر الدّرجات ص95 لمحمد بن حسن الصفار تفسير الميزان17/ 170 للطباطبائي تفسير نور الثقلين4/ 433 تفسير فرات 264 خصائص الأمة ص90 للشريف الرضى مدينة المعاجز2/ 35 و4/ 301).

وقد قال شارح الكافي المازندراني بأن قوله تعالى (إن الله لا يهدي القوم الكافرين) يدل على أن منكر ولاية علي هوكافر" (شرح أصول الكافي6/ 143).

الإمامة من شروط لا اله الا الله

لقد ذكر الشيعة من شروط لا إله إلا الله: الإقرار بالإمامة كما أكد ذلك هاشم الحسيني الطهراني في تعليقه على كتاب التوحيد للصدوق (التوحيد للصدوق ص329 وانظر ص330).

الجاحد للأئمة كالشيوعي الجاحد لله

عن ابن عباس قال " قال رسول الله - صلى الله عليه وسلم -: من أنكر إمامة علي بعدي كان كمن أنكر نبوتي في حياتي، ومن أنكر نبوتي كان كمن أنكر ربوبية ربه عز وجل" (الأمالي ص754 للصدوق بحار الأنوار38/ 109).

وقد حكى ابن بابويه والمفيد والمجلسي اتفاق الامامية على كفره ومساواته بمن جحد الله ورسله (المفيد في المسائل نقله عنه المجلسي في البحار 8/ 366).

لا إيمان بدون إمامة

قال الشيخ الشيعي محمد رضا المظفر " نعتقد أن الإمامة أصل من أصول الدين لا يتم الإيمان إلا بالاعتقاد بها، فالإمامة استمرار للنبوة" (عقائد الإمامية ص93،94،95،98 منشورات دار التبليغ الإسلامي في إيران)).

الجاحد للإئمة كالجاحد لكل الأنبياء

وأكد المجلسي أن " من أنكر واحدا من الأئمة عليهم السلام لم ينفعه إقراره بسائر الأنبياء" (مرآة العقول2/ 311).

يقول محمد محسن المعروف بالفيض الكاشاني في منهاج النجاة (ص 48 ط دار الإسلامية بيروت 1987م) "ومن جحد إمامة أحدهم _ أي الأئمة الاثني عشر _ فهوبمنزلة من جحد نبوة جميع الأنبياء عليهم السلام".

وقال في بحار الأنوار (25/ 362) "ومن أنكرهم أوشك فيهم أوأنكر أحدهم أوشك فيه أوتولى أعداءهم أوأحد أعدائهم فهوضال هالك بل كافر لا ينفعه عمل ولا اجتهاد ولا تقبل له طاعة ولا تصح له حسنات".

وقال في بحار الأنوار "وقال النبي - صلى الله عليه وسلم -: من جحد عليا إمامته من بعدى فإنما جحد نبوتي، ومن جحد نبوتي فقد جحد الله ربوبيته". ثم قال

" واعتقادنا فيمن جحد إمامة أميرالمؤمنين والائمة من بعده عليهم السلام أنه بمنزلة من جحد نبوة الانبياء عليهم السلام واعتقادنا فيمن أقر بأميرالمؤمنين وأنكر واحدا ممن بعده من الائمة عليهم السلام أنه بمنزلة من آمن بجميع الانبياء وأنكر نبوة محمد صلى الله عليه وآله.

وقال الصادق عليه السلام: المنكر لآخرنا كالمنكر لاولنا. وقال النبي صلى الله عليه وآله: الائمة من بعدي اثنا عشر أولهم أميرالمؤمنين علي بن أبي طالب عليه السلام وآخرهم القائم، طاعتهم طاعتي، ومعصيتهم معصيتي، من أنكر واحدا منهم فقد أنكرني. وقال الصادق عليه السلام: من شك في كفر أعدائنا والظالمين لنا فهوكافر".

واحتج المجلسي بقول المفيد " وقال الشيخ المفيد قدس الله روحه في كتاب المسائل: اتفقت الامامية على أن من أنكر إمامة أحد من الائمة وجحد ما أوجبه الله تعالى له من فرض الطاعة فهوكافر ضال مستحق للخلود في النار" (بحار الأنوار8/ 366).

الكفر بالإمام كفر بالله

يقول يوسف البحراني في موسوعته المعتمدة (الحدائق الناضرة في أحكام العترة الطاهرة ج 18 ص 153 ط دار الأضواء بيروت لبنان) " وليت شعري أي فرق بين كفر بالله سبحانه وتعالى ورسوله وبين كفر بالأئمة عليهم السلام مع ثبوت كون الإمامة من أصول الدين".

ويقول آية الله الشيخ عبد الله المامقاتي الملقب عندهم بالعلامة الثاني في تنقيح المقال: (1/ 208 باب القوائد ط: النجف 1952م) "وغاية ما يستفاد من الأخبار جريان حكم الكافر والمشرك في الآخرة على كل من لم يكن اثنى عشريا".

ويقول الخميني في (الأربعون حديثا ص 512 - 513) " ولاية أهل البيت عليهم السلام شرط في قبول الأعمال عند الله سبحانه بل هوشرط في قبول الأيمان بالله".

تكفير الشيعة للأشاعرة:

ويقول نعمة الله الجزائري " فالأشاعرة لم يعرفوا ربهم بوجه صحيح، بل عرفوه بوجه غير صحيح، فلا فرق بين معرفتهم هذه وبين معرفة باقي الكفار.. فالأشاعرة ومتابعوهم أسوء حالاً في باب معرفة الصانع من المشركين والنصارى.. وحاصله أنا لم نجتمع معهم على إله ولا على نبي ولا على إمام.. فظهر من هذا أن البراءة من أولئك الأقوام من أعظم أركان الإيمان، وظهر أن المراد بالقدرية في قوله صلى الله عليه وسلم: (القدرية مجوس هذه الأمة) هم الأشاعرة" (الأنوار النعمانية2/ 278 - 279 طبعة مؤسسة الأعلمي.

الأشاعرة عندهم مجسمة

" هذه الشبهة ربما أوقعت الأشاعرة في الهلكة السوداء والبئر الظلماء، حتى أصبحوا مشركين أوذاهلة عقولهم عن الدين" (تفسير القرآن الكريم السيد مصطفى الخميني1/ 103).

وروى المازندراني حديث النبي صلى الله عليه وسلم " القدرية مجوس هذه الامة" ثم قال: " هم الأشاعرة وغيرهم من القائلين بالجبر" (شرح أصول الكافي5/ 11).

أضاف: " فالأشاعرة هم أنذل وأنزل من أن يفهموا هذه المعاني" شرح أصول الكافي محمد صالح المازندراني3/ 102).

ويقول " إن كثيرا من محدثي العامة والكرامية بل الأشاعرة يثبتون له تعالى صفات الجسم ولوازم الجسمية ويتبرؤن من التجسيم مثلا يقولون إنه على العرش حقيقة، وإنه يرى في الآخرة، ورآه نبينا (صلى الله عليه وآله وسلم) بعيني رأسه وانه ينزل في كل ليلة جمعة ولكن ليس جسما، وهذا تناقض يلتزمون به ولا يبالون، وهذا يدل على عدم تفطنهم لكثير من اللوازم البينة أيضا وعندنا هوعين التجسيم" (محمد صالح المازندراني3/ 202).

الشيعة يحكمون بكفر الصوفية

ومع أن الصوفية فرع عن الرافضة وبهم قاموا. كما قال ابن خلدون " لولا التشيع لما عرف التصوف". ومع ذلك يحكمون عليهم بالكفر.

يقول شيخ الشيعة ومحدثهم وفقيههم الحر العاملي:

" لا يوجد للتصوف وأهله في كتب الشيعة وكلام الأئمة عليهم السلام ذكر إلا بالذم، وقد صنفوا في الرد عليهم كتباً متعددة ذكروا بعضها في فهرست كتب الشيعة.

قال بعض المحققين من مشائخنا المعاصرين: اعلم أن هذا الاسم وهواسم التصوف كان مستعملا في فرقة من الحكماء الزايغين عن الصواب، ثم بعدها في جماعة من الزنادقة وأهل الخلاف من أعداء آل محمد كالحسن البصري وسفيان الثوري ونحوهما، ثم جاء فيمن جاء بعدهم وسلك سبيلهم كالغزالي رأس الناصبين لأهل البيت.. ثم سرى الأمر إلى تعلق بعضهم بجميع طريقتهم وصار من تبع بعض مسالكهم سندا لهم.. وصارت اعتقادهم في النواصب والزنادقة انهم على الحق، فتركوا أمور الشريعة.. روى شيخنا الجليل الشيخ بهاء الدين محمد العاملي في كتاب الكشكول، قال: قال النبي صلى الله عليه وآله وسلم: لا تقوم الساعة حتى يخرج قوم من امتي اسمهم صوفية ليسوا مني وانهم يهود امتي وهم أضل من الكفار وهم اهل النار" (رسالة الإثنى عشرية في الرد على الصوفية ص 13 - 16 للحر العاملي). ثم عقد فصلا كاملا تحت عنوان: (ذكر بعض مطاعن مشايخ الصوفية وجواز لعن المبتدعين والمخالفين والبراءة منهم)!!

عبادة منكر إمامة علي باطلة

وفي أمالي الشيخ الطوسي (1/ 314) قال: (لوجاء أحدكم يوم القيامة بأعمال كأمثال الجبال ولم يجيء بولاية علي بن أبي طالب لأكبه الله عز وجل بالنار).

وبوب محمد بن الحسن الحر العاملي في موسوعته (وسائل الشيعة إلى تحصيل الشريعة ج1 ص90) بابا بعنوان: بطلان العبادة بدون ولاية الأئمة عليهم السلام واعتقاد إمامتهم.

وروى البروجردي (1/ 431) عن أبي حمزة قال: سمعت أبا عبد الله عليه السلام يقول " من خالفكم وإن تعبد واجتهد منسوب إلى هذه الآية وجوه يومئذ خاشعة عاملة ناصبة تصلى نارا حامية".

ولهذا لما سئل أبوالقاسم الخوئي كما في كتاب مسائل وردود (1/ 26 ط مهر قم) عن الصلاة مع جماعة المسلمين أجاب: تصح إذا كانت تقية.

قلت: ما دام أن التقية ركن من أركان الإيمان وتركها كفر فلماذا لا يفعل ما يزعمون أنه من أركان الإيمان؟

توحيد الله عندهم هوالامامة والشرك عدم اعتقادها

التوحيد عندهم هوالإيمان بإمامة علي رضي الله عنه والأئمة من بعده، والشرك: هوالشرك في ولاية علي والأئمة.

من وصف الله بوجه من الوجوه فقد كفر

هذا ما قالوه في وسائل الشيعة. بل إن إثبات الصفات لله عند القوم كفر. فإن كمال التوحيد عندهم نفي الصفات عن الله كما نسبوه لعلي بن أبي طالب.

معصية الإمام كفر والشرك بالإمام شرك بالله

ففي قوله تعالى {ولقد أوحي إليك وإلى الذين من قبلك لئن أشركت ليحبطن عملك}. جاء تفسيرها في الكافي (1/ 427): (يعني إن أشركت في الولاية غيره) وفي تفسير القمي (2/ 251) (لئن أمرت بولاية أحد مع ولاية علي من بعدك ليحبطن عملك). وانظر البرهان (4/ 83 وتفسير الصافي4/ 328).

وفي قوله تعالى {وما أرسلنا من قبلك من رسول إلا نوحي إليه أنه لا إله إلا أنا فاعبدون}. جاء في تفسير العياشي (3/ 134): (ما بعث الله نبياً قط إلا بولايتنا والبراءة من أعدائنا)، وفي أصول الكافي (1/ 437) (ولا يتنا ولاية الله التي لم يبعث نبياً قط إلا بها).

ولقد صرح صاحب مرآة الأنوار (202) فقال: (إن الأخبار متضافرة في تأويل الشرك بالله الشرك بعبادته بالشرك في الولاية والإمامة، أي يشرك مع الإمام من ليس من أهل الإمامة، وأن يتخذ مع ولاية آل محمد رضي الله عنهم (أي: الأئمة الاثنا عشر) ولاية غيرهم).

والتناقض في كتب الشيعة كثير، وإليك هذه الرواية التي تبطل مزاعمهم: جاء في تفسير البرهان (4/ 78): (عن حبيب ابن معلى الخثعمي قال: ذكرت لأبي عبد الله رضي الله عنه ما يقول أبوالخطاب، فقال: أجل إليّ ما يقول. قال: في قوله عز وجل {وإذا ذكر الله وحده} أنه أمير المؤمنين، {وإذا ذكر الذين من دونه} فلان وفلان [أي أبوبكر وعمر]. قال أبوعبد الله: من قال هذا فهومشرك بالله عز وجل ثلاثاً أنا إلى الله منهم بريء ثلاثاً... ).

قبول العمل مرهون باعتقاد الإمامة

ولكن قبول العمل عند الشيعة الإمامية، لا يكون إلا بالإيمان بولاية الأئمة!. فمن كان مؤمناً بولاية الأئمة ولوجاء بقراب الأرض خطايا فهومقبول مغفور له عند الشيعة. ومن جاء بأعمال صالحة كالجبال ولكنه لم يؤمن بولاية الأئمة فهوحابط العمل في النار! وإليك شيئاً من أخبارهم:

ففي بحار الأنوار (27/ 169) زعموا أن الله قال لنبيه: (يا محمد لوأن عبداً يعبدني حتى ينقطع ويصير كالشن البالي ثم أتاني جاحداً لولايتهم ما أسكنته جنتي ولا أظللته تحت عرشي).

نصوص أخرى

غير الإمامي كافر ومخلد في النار

قال المجلسي " إعلم أن إطلاق لفظ الشرك والكفر على من لم يعتقد إمامة أمير المؤمنين والأئمة من ولده عليهم السلام وفضل عليهم غيرهم يدل أنهم مخلدون في النار" (بحار الأنوار23/ 390).

كفر المخالف منكر الولاية

وقال محمد حسن النجفي " والمخالف لأهل الحق كافر بلا خلاف بيننا.. كالمحكي عن الفاضل محمد صالح في شرح أصول الكافي بل والشريف القاضي نور الله في إحقاق الحق من الحكم بكفر منكري الولاية لأنها أصل من أصول الدين" (جواهر الكلام6/ 62 دار إحياء التراث العربي).

ونقل شيخهم محسن الطبطبائي الملقب بالحكيم كفر من خالفهم بلا خلاف بينهم (مستمسك العروة الوثقى1/ 392 مطبعة الآداب في النجف1970).

وقال الشيخ يوسف البحراني " إن إطلاق المسلم على الناصب وأنه لا يجوز أخذ ماله من حيث الإسلام خلاف ما عليه الطائفة المحقة سلفا وخلفا من الحكم بكفر الناصب ونجاسته وجواز أخذ ماله بل قتله" (الحدائق الناضرة في احكام العترة الطاهرة12/ 323 - 324).

ويقول يوسف البحراني " وإلى هذا القول ذهب أبوالصلاح وابن إدريس، وسلار، وهوالحق الظاهر بل الصريح من الأخبار لاستفاضتها وتكاثرها بكفر المخالف ونصبه وشركه وحل ماله ودمه كما بسطنا عليه الكلام بما لا يحوم حوله شبهة النقض والإبرام في كتاب الشهاب الثاقب في بيان معنى الناصب وما يترتب عليه من المطالب" (الحدائق الناضرة10/ 360).

ويقول نعمة الله الجزائري " يجوز قتلهم (أي النواصب) واستباحة أموالهم" (الأنوار النعمانية2/ 307).

قال محسن الحكيم " أن المخالف لأهل الحق كافر فيجب أن يكون حكمه حكم الكفار إلا ما خرج بالدليل…وكيف فالاستدلال على النجاسة تارة الإجماع المحكي عن الحلي على كفرهم واخرى بالنصوص المتجاوزة حد الاستفاضة بل قيل إنها متواترة المتضمنة كفرهم.. وثالثة بأنهم ممن أنكر ضروري الدين كما في محكى المنتهى مسألة اعتبار الإيمان في مستحق الزكاة وفي شرح كتاب فص الياقوت وغيرها فيعمهم ما دل على كفر منكري الضروري ورابعة بما دل على نجاسة الناصب من الإجماع المتقدم وغيره بضميمة ما دل على أنهم نواصب كخبر معلى بن خنيس…" (مستمسك العروة الوثقى1/ 392 - 393).

وبعد أن يطيل في مناقشة هؤلاء ينهي الحكيم بقوله: (1/ 397 - 398): "اللهم إلا أن يقال بعد البناء على نجاسة الناصب ولوللإجماع يكون الاختلاف في مفهومه من قبيل اختلاف اللغويين في مفهوم اللفظ ويتعين الرجوع فيه إلى الأوثق وهو?ا عن المشهور من أنه المعادي لهم عليهم السلام فيكون هوموضوع النجاسة ولا سيما وكونه الموافق لموثقة ابن أبي يعفور ?وتمت دلالتها على النجاسة ولروايتي ابن خنيس وسنان المتقدمين بعد حملهما على ما عليه المشهور بأن يراد منهما بيان الفرد للناصب لهم عليهم السلام وهوالناصب لشيعتهم عليهم السلام من حيث كونهم شيعة لهم باب صديق العدوعدووهذا هوالمتعين فلاحظ وتأمل".

بماذا يكفر السنة مذهب الرافضة

استغاثتهم بغير الله. وتعلقهم بالموتى.

أكلهم التراب المقدس والسجود عليه لمجرد أنه تراب المنطقة التي مات فيها الحسين.

قولهم بتحريف القرآن. قول علمائهم بتواتر الروايات عن آل محمد بأن القرآن منه محرف ومنه على خلاف ما أنزل الله.

تكفيرهم للصحابة

الطواف حول قبور الأئمة والسجود عندها والزحف إليها.

تفضيلهم أبناء الرسول - صلى الله عليه وسلم - على أنبياء الله ورسله.

تفضيلهم كربلاء على مكة.

بماذا يكفر الشيعة السنة

من أنكر الإمامة فهوكافر وإن أظهر التوحيد

من اعتقد أن إبراهيم وموسى وعيسى أفضل من علي وصاحب السرداب فهوكافر.

من لا تقية له فلا دين له وتارك التقية كتارك الصلاة.

متى يتورع الرافضة عن التكفير

القول بتحريف القرآن من الاجتهاد الذي يعذر فيه علماء الرافضة بعضهم بعضا.

ومن أدى إليه اجتهاده أن يقول: القرآن تعرض للتحريف والنقصان فهوليس بكافر.

ولهذا وجدنا تورع عبد الحميد النجدي عن تكفير القائل بتحريف القرآن. فإنه قال لي: لربما عنده شبهة فلا أستطيع تكفيره.

التوظيف السياسي لعاشوراء في الخطاب الشيعي

نجيب نور الدين

شكلت الثورة الحسينية، عبر رمزيتها، قوة توظيف هامة في الخطاب السياسي الشيعي وذلك عبر مراحل عديدة، ومن مرجعيات شيعية متنوعة.

فواقعة كربلاء هي ككل حدث مأساوي يتشكل في الذاكرة الجماعية، فيصبح مادة اولية لتركيب الهيامات حوله، وأيضا مادة دسمة للتوظيف من قبل الآخذين بناصيتها، القادرين على تفكيك رموزها، وإعادة انتاجها كمحفزات وديناميات حركة في الراهن. من هنا، كانت عاشوراء مادة غنية للقراءة وإعادة التأويل، وخضعت لتوظيفات مختلفة.

وقبل ان نلقي الضوء على نماذج من هذه القراءات، لا بد من إيراد نص يعكس تناقضا في فهم الأسباب العميقة لخروج الحسين (ع) الى كربلاء. جاء في كتاب الكافي للكليني حديث يقول: "عن أبي جعفر (ع) قال: أنزل الله تعالى النصر على الحسين (ع) حتى كان بين السماء والأرض ثم خُيّر: النصر اولقاء الله، فاختار لقاء الله".

وحديث آخر ينحوفي اتجاه مخالف، رواه لوط بن يحيى بهذه الصورة: "قال عقبة بن بشير الأسدي: قال ابوجعفر محمد بن علي بن الحسين: إن لنا فيكم يا بني أسد دما، قال: قلت: فما ذنبي أنا في ذلك رحمك الله يا أبا جعفر، وما ذلك؟ قال: أتى الحسين (ع) بصبي له فهوفي حجره إذ رماه احدكم يا بني اسد بسهم فذبحه فتلقى الحسين دمه فلما ملأ صبّه في الارض ثم قال: رب إن تك حبست عنا النصر من السماء، فاجعل ذلك لما هوخير وانتقم لنا من هؤلاء الظالمين".

يعلق الشيخ الركابي على هذا النص بالقول: "فالحديث السابق الذي رواه الكافي تحدث بإطلاق عن نزول النصر من السماء على الحسين (ع)، لكنه هنا وفي حديث لوط بن يحيى لم يدع نزول النصر، ومع تعارض الخبرين نرجع الى التحقيق فيهما.

طبعا ما يهمنا من استنطاق هذه الرواية، هوالتأكيد على هذا الفارق الظاهر بين روايتين تؤديان حكما الى تفسيرين مختلفين لطبيعة موقف الامام الحسين في كربلاء، الاول يفيد بأن الحسين

قد اختار لقاء ربه عوضا عن النصر، وهومتوفر له، ومقدور بقدرة الله عليه، وآخر يفيد بأن الله قد حبس النصر عن الإمام الحسين، وهوبالتالي مقدم في مسيرته الى الشهادة حكما، وليس هناك ادنى لبس في الامر. والملفت هنا، أن كلا الحديثين المذكورين مرويات عن من تثق الشيعة برواياتهم، وهما متساويان من حيث التوثيق والتدقيق، وهما بالتالي قابلان بالمستوى نفسه للتبني من قبل القارئين والباحثين، وهما بالتالي قابلان للتوظيف من قبل اي من القراءات التي تريد توجيه الخطاب الشيعي، المستند الى الامام الحسين وكربلاء، بالاتجاه الذي يخدم غايات صاحب ذاك الخطاب الاجتماعية والسياسية.

التوظيف الكلاسيكي لعاشوراء: خطاب الاذعان

ظهرت منذ مطلع القرن العشرين وجهتا نظر لدى علماء الشيعة حول مشهدية عاشوراء في لبنان تمثلتا بما كتبه السيد محسن الأمين والشيخ عبد الحسين صادق.

قاد السيد محسن الأمين عندما قلد المرجعية الشيعية، حركة اصلاح كبيرة داخل الطائفة، معارضا طريقة إقامة مجالس عاشوراء والشعائر التي كانت تمارس، منتقدا بشدة اعتماد اللطم والضرب للتعبير عن الحزن والأسى، ومستندا الى حديث نبوي شريف: "جئتكم بشريعة سهلة سمحاء". يقول السيد محسن الأمين "إن طاعة النبي تنطوي على إلغاء ممارسات كهذه، فهي غريبة عن جبل عامل، وجاء بها اعاجم".

في المقابل، دافع الشيخ عبد الحسين صادق إمام مدينة النبطية آنذاك بقوة عن طقس اللطم والضرب المعتمدين في احياء ذكرى عاشوراء. معللا حجته في ذلك بالآتي: إن الأذى الجسدي الذي يلحقه الشيعة بأنفسهم في عاشوراء، هولا شيء يذكر بالمقارنة مع معاناة الحسين وآله وأصحابه. وهوعند الشيعة طريقة في احياء تلك المعاناة وعيشها ولوجزئيا ونسبيا.

وجهتا النظر المتعارضة لكل من المرجع الشيعي آنذاك وإمام بلدة النبطية التي اشتهرت بتمثيل المصرع الحسيني سنويا، لم يكن نظريا بحتا، بل كان كل منهما يسعى من وراء ذلك الى بلوغ

نتائج عملية. فقد كان السيد محسن الأمين يرمي الى عقلنة المظاهر الكربلائية وإزالة الطقوس الانفعالية التي كانت تمارس آنذاك. وقد تعرض جراء ذلك الى حملات تجريح واتهام عنيفة اعتبره فيها العامة كافرا وزنديقا، فيما اتخذ مخالفوه ومنهم الشيخ صادق دعوته الاصلاحية ذريعة لمهاجمته، وقد ايدهم في ذلك كثير من العامة وقراء العزاء، لأنها جاءت متفقة مع رغبتهم ومصالحهم في ذلك.

وبصرف النظر عمن كان المنتصر في ذاك السجال، فإن الحقيقة القابعة في خلفية المشهد السجالي، تنطوي على ما هوابعد من النقاش الفكري والفقهي، وتتعداه الى المصالح من الطراز الاجتماعي السياسي. وبهذا المعنى، يصبح من السذاجة النظر الى الموضوع باعتباره نزاعا بين اتجاهات اصلاحية وأخرى سلفية تقليدية اومحافظة، لأن التحليل الدقيق والعميق من شأنه ان يضيء الزوايا المظلمة من هذه المساجلة، ليكشف عن الطبيعة الحقيقية لهذا النزاع المستحكم، وهذا لا يمكن الكشف عنه إلا اذا رفعنا النقاب عن الانتماء الاجتماعي السياسي لكل من رجلي الدين الشيعيين. فمن كان عبد الحسين صادق ومن كان محسن الأمين؟ وفي اي شبكة علائق اجتماعية سياسية كانا يندرجان؟

لاحظ فريدريك معتوق انه كانت هناك روابط قرابة تربط الشيخ صادق بكبار ممثلي العائلات المسيطرة على جنوب لبنان آنذاك، فزوجته كانت من العائلات الأكثر نفوذا في جبل عامل، وكانت اختها زوجة كامل الأسعد، زعيم المنطقة. وتاليا، لم تكن بيئة الطبقة المسيطرة في جبل عامل غريبة عنه، وعليه، فإن سبب دفاع الشيخ عبد الحسين صادق عن مظاهر عاشوراء الشيعية بمثل هذه الحماسة، لأنها كانت تشكل اداة ممتازة للهيمنة، ولأن تعديلها كان من شأنه ان يجرد الطبقة السياسية السائدة في جبل عامل من احد اسلحتها القوية.

ومن جهة اخرى كان الأمين يقول بإسلام موحد، ولم يكن مناصرا لأمة تمزقها طوائفها المختلفة. وعليه، لم يكن في استطاعته ان يقف موقفا ايجابيا من

شعيرة تفاقم الانقسام، عبر تأجيجها الشعور بالانتماء الشيعي الطائفي.

ويتبين من خلال السياق المتقدم ان ورود اشكالات السيد الأمين لم تكن في سياق مشروع سياسي اجتماعي قابل للتوظيف والتسييس، فاستطاعت الصيغة التقليدية المحافظة ان تقود دلالات عاشوراء باتجاه وجهتها السياسية، لذا بقي بمقدور التحالف السياسي الديني التقليدي، حصر وظيفة كربلاء بالبكاء والندب على هزيمة الامام الحسين ضمانة للسكوت والإذعان السياسي.

الصدر: عاشوراء.. خطاب الاصلاح السياسي

جاء الإمام موسى الصدر ليستحدث للمأساة القديمة قراءة جديدة، فهولم يجرد كربلاء من حزنها ومأساويتها، وإنما جعل منها حادثة الخيارات الصعبة، المفتوحة على الشجاعة السياسية الرائدة، ومنطلقا للبطولات المثالية التي جسدها الامام الحسين وصحبه الذين استشهدوا معه.

وسعى الامام موسى الصدر الى تحويل الذكرى السنوية لندب الامام الحسين التي كانت مناسبة لتذكير الشيعة بعزلتهم وهزيمتهم الى احتفال للتحدي من جانب الأقلية الشيعية التي تواءمت مع طرحه المغاير، ورفضت الاذعان للظلم.

وهوبذلك عمل على اعادة قراءة عاشوراء بطريقة جديدة، فقد كان يعلم ان نجاح مشروعه السياسي مرهون بإنشاء خطاب اخر، غير خطاب الاستسلام، خطاب يعيد من خلاله تثوير الطائفة المستسلمة، المهمشة، هذه الطائفة التي كانت بنظره بأشد الحاجة الى روح اخرى، سعى الى بثها في كيانها الهامد، انطلاقا من وهج عاشوراء وروح نصها.

وهكذا اصبحت مهمة الامام الصدر الأساسية، تحويل الشعار الكربلائي العاشورائي، من نص مفرط في الحزن، الى نص متحرك وثوري يمكن توظيفه على المستوى السياسي، وأخذ لهذا الهدف يتناول نص عاشوراء في سياق تعبوي آخر، يهدف الى تشكيل قاعدة انطلاق لرؤية المظالم التي تحيط بالشيعة وتتكرر في الراهن، حيث يمكن مماثلة ومماهاة حال الشيعة اليوم، بحالهم ايام الثورة الحسينية.

لقد تعمد الصدر اثناء تمجيده لثورة الامام

الحسين مهاجمة التقليد الشيعي السائد في احياء ذكراه، والذي طغى عليه الندب والاستكانة، وذلك في محاولة منه لتشخيص الواقع، وفرز القوى التي كان بصدد الحديث عنها، لقد حاول الصدر بهذه المماثلة بين وقائع ومآسي الماضي والحاضر ان يحقق الوثبة التاريخية المطلوبة، لربط مشهدية الاضطهاد في كربلاء ومشاهد قهر الشيعة في لبنان.

المرجع فضل الله والإمام الخميني:

عاشوراء.. خطاب الثورة والمقاومة

لقد نجح الإمام الصدر في تظهير قراءة ثانية لعاشوراء الإمام الحسين، تخالف تماما قراءة "الندب" التي حاول الشيخ عبد الحسين صادق التأكيد عليها والدفاع عنها امام المرجع الديني السيد محسن الأمين. لكن القراءة الثالثة لعاشوراء، سوف تتجاوز القراءة الثورية الاصلاحية الثانية، لتتحول مع المرجع فضل الله والإمام الخميني الى خطاب الثورة التغييرية الجذرية.

وقبل الدخول في تحليل بنية القراءة الثالثة ومرتكزاتها، لا بد من التأكيد على ان طبيعة القراءات الثلاث لا يمكن فصلها عن الوظيفة السياسية التي اراد اصحابها ان تؤدي في اطار المشروع السياسي لكل منهم. فقد اعد هؤلاء قراءة الشعيرة الكربلائية من منظار ما يجب ان تكون عليه حال الشيعة في اطار المشروع السياسي الراهن، وليس في اطار طقسي مجرد.

لقد تجاوز السيد فضل الله والإمام الخميني القراءة "الندبية" لعاشوراء التي كانت تنتهي معها التعبئة المتصاعدة بمزيد من الانكفاء على المستوى السياسي والاجتماعي، وأيضا تجاوزا القراءة التعبوية التي رسمت للانفعال الناتج عنها حدودا اصلاحية سامية "لم اخرج أشرا ولا بطرا وإنما خرجت لطلب الاصلاح في امة جدي"، وهي القراءة التي قدمها الامام الصدر وأراد من خلالها تحويل الهياج الوجداني العام باتجاه التعبئة الاجتماعية، وتوظيف الانفعال الجماعي العام في خدمة مشروع الاصلاح دون ان يتعدى ذلك الى الثورة التي تقتضي الصدام المسلح مع الآخر.

فالسيد فضل الله والإمام

الخميني كانا يريان أنه لا يمكن الاستفادة من عاشوراء الا إذا تم اطلاق شعاراتها الواسعة والعامة، فبدون ذلك لا يمكن بحال من الاحوال تحقيق الغاية القصوى من الشعيرة الكربلائية: "لا تظنوا ان هدف هذه المآتم والمواكب وغاياتها ان تنتهي عند حد البكاء على سيد الشهداء (ع)، فلا سيد الشهداء بحاجة الى هذا البكاء، ولا هذا البكاء ينتج شيئا في حد ذاته، إنما الأهم من كل هذه المجالس تجمع الناس وتوجههم الى وجهة واحدة". والوجهة التي يجب ان نوجه باتجاهها المجالس الحسينية في نظر الامام الخميني هي وجهة سياسية"، فالمجالس ليست مجالس للبكاء فقط وإنما هي لغاية اكبر وأهم.

إذا كما تبين من خلال نصوص السيد فضل الله والإمام الخميني لعاشوراء وظيفة تعبوية ثورية، تهدف الى دفع الشباب للتضحية والاستعداد للاستشهاد في سبيل الله، وهذه التضحية في نظرهما ليست موجهة الى داخل الذات المنفعلة، ولا هي ذات هدف سلمي يقصد منه الاستنهاض الاجتماعي الاصلاحي، بل هي ذات هدف ثوروي جذري حاسم يدفع الى توجيه الانفعال باتجاه الخارج لتحقيق اهداف كبرى. وبالتالي يجب على "الكربلائي" ان يكون على استعداد دائم للقتال والفداء بالنفس. حتى الاستشهاد. والخيبة كل الخيبة هي في عدم الحصول على الشهادة وما يستتبعه الحرمان منها من ندم يشكل بدوره حافزا اضافيا لتزخيم الانفعال الثوري. والتضحية بالنفس لا يجب ان تخضع لموازين القوى، اولحجم استعدادات العدوالتي قد تدفع المجاهدين الى الانكفاء والخوف، فالمطلوب هوالتماهي التام مع الحسين وثورته وتضحياته وأهدافه.

هذا التوجه في الخطاب العاشورائي جعل فلسفة عاشوراء تتجاوز المناطقية والجغرافيا وتتخذ بعدا أمميا ممتدا لا يتوقف عند غايات موضعية ظرفية مكانية، بل جعل الرفض والمقاومة يمتدان امتداد الثورة الحسينية نفسها وامتداد شعاراتها المطلقة، فلا يكفي ان تنتصر الثورة الاسلامية في ايران لنقول ان غاية الخطاب الكربلائي

قد حقق اهدافه، إذ لا تنتهي فاعلية الخطاب الحسيني طالما هناك ظلم في اي مكان من العالم.

* باحث في علم الاجتماع السياسي.


الشيعة وقضية التكفير - مظلومون أم ظالمون؟

في حوارات جديدة في قناة المستقلة حول الدعوة السلفية, طرح الأستاذ أحمد الكاتب أن الدعوة السلفية قد ظلمت الشيعة بتكفيرها إياها.

والعجيب أن الأستاذ أحمد الكاتب وهو من  الباحثين الشيعة قد تعرض لهجوم حاد جداً وصل إلى تكفيره بسبب كتابه "تطور الفكر السياسي الشيعي" الذي توصل فيه إلى عدم وجود أساس لوجود الإمام الثاني عشر وقبل ذلك عدم ثبوت نظرية الأئمة الإثنى عشر, ذلك أن الشيعة تكفر كل من أنكر الأئمة الإثنى عشر وخاصة من عرف ثم أنكر!! مثل أحمد الكاتب.

وإليك ما يقرره الشهيد الثاني تجاه من ليس شيعياً (إن القائلين –من الشيعة- بإسلام أهل الخلاف –من ليس من الشيعة- يريدون صحة جريان أكثر حكام المسلمين عليهم في الظاهر, لا أنهم مسلمون في نفس الأمر, ولذلك نقلوا الإجماع على دخولهم النار)... بحار الأنوار 8/368.

وأيضاً هذا آيتهم محمد حسين فضل الله حين تنازل عن بعض الفرعيات في المذهب الشيعي من أجل مكاسب أكبر وطعن في شيعيته ودينه! حتى ألف الكتب في الدفاع عنه وأنشئت بعض المواقع في الانترنت للهجوم عليه!

والعجيب أن الشيعة يدّعون أن أهل السنة يظلمونهم حين يطلقون عليهم وصف الكفر والشرك ولا يجدون غضاضة في تكفيرهم هم لأهل السنة بل وتكفير من لا يكفر أهل السنة من الشيعة!

يقول الشيخ حسين العصفورفي كتابه أجوبة المسائل الخراسانية ص139(فالذي يظهر لنا من الأخبار هو كفر كل مخالف (للشيعة) وشركه وأنهم شر من اليهود والنصارى وأن من اعتقد أن لهم في الإسلام نصيباً فهو كافر).

ولو أردنا أن نعمل مقارنة بين الأسباب التي جعلت أهل السنة يكفرون بها الشيعة وبين الأسباب التي يكفر بها الشيعة أهل السنة لكانت ما يلي:

أسباب أهل السنة في تكفير الشيعة:

1-طعنهم في القرآن الكريم والادّعاء بأنه محرف.

2-تكفيرهم للصحابة ووصفهم لهم بالردة.

3-طعنهم في زوجات النبي صلى الله عليه وسلم وخاصة عائشة.

4-صرف العبادة والدعاء وعلم الغيب لغير الله عز وجل.

5-تفضيلهم الأئمة على الأنبياء والمرسلين.

أسباب الشيعة في تكفير أهل السنة:

1-عدم الإيمان بحقيقة الأئمة الإثنى عشر في الحكم والخلافة.

2-إنكار عصمة الأئمة الإثنى عشر.

3-إنكار حياة الإمام الثاني عشر من أكثر من ألف عام وحتى الآن.

نترك لكل عاقل الموازنة بين الطرفين ليعرف الحكم الأصوب, ومنالذي يهدم أركان الدين والإسلام!

هذا مع أننا لا نرى كفر كل شيعي وشيعية لكن من اعتقد هذه العقائد الباطلة وهو يعرف بطلانها فهو كافر من أي جهة كانت.

ونهاية القول أن الشيعة تزعم أنها مظلومة بتكفير السنة لها, والحقيقة أنها ظالمة لنفسها باتباع عقائد باطلة ثم تكفير أهل السنة ثانية دون وجه حق وبعد ذلك الافتراء على أهل السنة والقول: أنهم ظالمون لهم.


تكفير الرافضة للمسلمين وإستباحة أعراضهم وأموالهم

1 - يقول عبد الله الجميلي في كتابه (بذل المجهود في إثبات مشابهة الرافضة لليهود): يعتقد الرافضة أنهم هم المؤمنون فقط وأن ما عداهم من المسلمين كفار مرتدون ليس لهم في الإسلام نصيب، أما سبب تكفير الرافضة للمسلمين فلأنهم لم يأتوا (بالولاية) والتي يعتقد الرافضة أنها ركن من أركان الإسلام فكل من لم يأت بالولاية فهوكافر عند الرافضة كالذي ترك الصلاة أومنع الزكاة بل إن الولاية مقدمة عندهم على سائر أركان الإسلام (1)

هذه العقيدة وردت في أمهات الكتب عند القوم. منها

2 - روى صدر الأئمة أخطب خوارزم بسنده أن الله عز وجل قال لنبيه عن ولاية أئمتهم الأثنى عشر فمن قبلها كان عندي من المؤمنين ومن جحدها كان عندي من الكافرين يا محمد لوأن عبداً من عبادي عبدني حتى ينقطع أويصير كالشن البالي ثم أتاني جاحداً لولايتكم ما غفرت له حتى يقر بولايتهم (2)

وفي هذا دليل على أن كل من لم يؤمن بولاية الأئمة الإثنى عشر فهوكافر ولا مغفرة له.

__________

(1) عبد الله الجميلي، بذل المجهود في إثبات مشابهة الرافضة لليهود، 532.

(2) ناصر عبد الله، مسلة التقريب بين أهل السنة والشيعة، في رياض دار طيبة، 2/ 82.

3 - تفسير القمي: عن أبي عبد الله عليه السلام أنه قال ليس على ملة الإسلام غيرنا وغيرهم (الشيعة) ثم يقول من فارقنا هلك ومن تبعنا نجا والمفارق لنا والجاحد لولايتنا كافر ومتبعنا ومتبع أوليائنا مؤمن (1)

4 - الاختصاص للمفيد: عن علي بن الحسين أنه قال ليس على فطرة الإسلام غيرنا وغير شيعتنا وسائر الناس من ذلك براء (2)

5 - روى الكليني في روضة الكافي: عن أبي عبد الله أنه قال لبعض أتباعه أما والله أنكم لعلى الحق وأن من خالفكم لعل غير الحق (3)

6 - روى البرقي عن أبي عبد الله أنه قال ما أحد على ملة إبراهيم إلا نحن وشيعتنا وسابق الناس منها براء (4)

7 - ونسبوا إلى علي بن أبي طالب رضي الله عنه أنه قال: وأيم الله إن عندي لصحف كثيرة قطائع رسول الله -صلى الله عليه وسلم- وأهل بيته وإن فيها لصحيفة يقال لها العبيط وما ورد على العرب أشد عليهم منها وإن فيها لستين قبيلة من العرب مبهرجة مالها في دين الله نصيب (5)

8 - وعن الباقر في قوله سبحانه {وَلَقَدْ أُوحِيَ إِلَيْكَ وَإِلَى الَّذِينَ مِنْ قَبْلِكَ لَئِنْ أَشْرَكْتَ لَيَحْبَطَنَّ عَمَلُكَ وَلَتَكُونَنَّ مِنَ الْخَاسِرِينَ} (65) سورة الزمر قال لئن أمرت بولاية أحد مع ولاية علي عليه السلام ليحبطن عملك ولتكونن من الخاسرين (6)

__________

(1) تفسير القيمي: 2/ 4.

(2) الشيخ المفيد، الاختصاص 1.7.

(3) رفضة الكافي، 8/ 145 ذكرها عبد الله الجميلي في بذل المجهود وقال أوردها البرقي في المحاسن ص 146.

(4) المحاسن، 147 نفس المصدر، 523.

(5) الصفار، بصائر الدرجات، 169، المجلس، بحار الأنوار 26/ 37 ذكرت في نفس المصدر السابق.

(6) تفسير الصافي 2/ 472 ينظر ناصر عبد الله، التقريب بين أهل السنة والشيعة 2/ 22..

9 - وعن أبي عبد الله في قوله سبحانه {فَلْيَعْمَلْ عَمَلًا صَالِحًا وَلَا يُشْرِكْ بِعِبَادَةِ رَبِّهِ أَحَدًا} (11.) سورة الكهف قال العمل الصالح المعرفة بالأئمة {وَلَا يُشْرِكْ بِعِبَادَةِ رَبِّهِ أَحَدًا} التسليم لعلي لا يشرك معه في الخلافة من ليس ذلك له ولا هوفي أهله (1)

1. - قاموا بتأويل الآيات الواردة في الكفار والمنافقين تأويلهم لها بخيار الصحابة وأقدمهم في الفضل أبوبكر وعمر وعثمان فقالوا في قوله تعالى {وَقَالَ الَّذِينَ كَفَرُوا رَبَّنَا أَرِنَا الَّذَيْنِ أَضَلَّانَا} (29) هما أبوبكر وعمر. وورد أو {وَقَالَ الشَّيْطَانُ لَمَّا قُضِيَ الأَمْرُ} (22) سورة إبراهيم قالوا هوالثاني يعنون به عمر وقالوا ليس في القرآن {وَقَالَ الشَّيْطَانُ} ألا وهوالثاني. وقالوا في قوله تعالى {فَقَاتِلُواْ أَئِمَّةَ الْكُفْرِ} (12) سورة التوبة طلحة والزبير من أئمة الكفر، وقالوا في الجبت والطاغوت (أبوبكر وعمر). وفي قوله تعالى {يَحْلِفُونَ بِاللّهِ مَا قَالُواْ وَلَقَدْ قَالُواْ كَلِمَةَ الْكُفْرِ وَكَفَرُواْ بَعْدَ إِسْلاَمِهِمْ} (74) سورة التوبة قالوا سبعة نفر من المنافقين أبوبكر وعمر وعبد الرحمن بن عوف وسعد بن أبي وقاص وأبوعبيدة وسالم مولى أبي حذيفة والمغيرة بن شعبة (2)

هذا غيض من فيض مما قالوه في تكفير عامة المسلمين وتكفير القرن الأول الذين شهد لهم رسول الله -صلى الله عليه وسلم- بالخيرية وتكفير خيارهم صحبة لرسول الله -صلى الله عليه وسلم- أبوبكر وعمر، والطعن في زوجات الرسول -صلى الله عليه وسلم- وخصوصاً حفصة وعائشة، ولعن الصحابة عموماً وأبي بكر وعمر وعائشة وحفصة خصوصاً. ونختم بما جاء في دعاء لعن صنمي قريش وابنتيهما كما ورد عن الخميني الذي حاز على موافقة علمائهم.

ثانياً: وصفهم أهل السنة بالنواصب:

__________

(1) تفسير العياش 2/ 353 ينظر المصدر السابق.

(2) ينظر المصدر السابق لمزيد من التفصيل.

كلمة النواحب هي من الألقاب التي يرمز بها الرافضة لأهل السنة عندما يريدون الطعن منهم ومن قرأ أمهات الكتب عندهم علم يقيناً أنهم إنما يقصدون بالنواصب أهل السنة. وإليك الأدلة التي وردت:

1 - يقول حسين الدارزي في تحقيقه للناصب.. وأما معناه الذي دلت عليه الأخبار فهوما قدمناه هوتقديم غير علي عليه السلام على ما رواه ابن إدريس في مستطرقات السرائر نقلاً عن كتاب مسائل الرجال بالإسناد إلى محمد بن علي بن موسى قال: كتبت إليه - يعني علياً عليه السلام- عن الناصب هل يحتاج في امتحانه إلى أكثر من تقديمه الجبت والطاغون (يعني أبوبكر وعمر) واعتقاداً ما منهما؟ فرجع الجواب من كان على هذا فهوناصب.

2 - وما في شرح نهج البلاغة الراوندي عن النبي ((صلى الله عليه وسلم)) أنه سئل عن الناصب قال: من يقدم على علي غيره، إلى أن قال (بل إن أخبارهم عليهم السلام تنادي بأن الناصب هوما يقال له عندهم سنياً) (1)

3 - ويؤيد هذا ما ذكره نعمة الله الجزائري في كتابه الأنوار النعمانية قال: وأما الناصبي وأحواله وأحكامه فهوما يتم ببيان أمرين:

الأول: في بيان معنى الناصب الذي ورد في الأخبار أنه بخس وأنه شر في اليهودي والنصراني والمجوس وهوكافر بخس بإجماع علماء الإمامية رضوان الله عليهم.

وقد تفظن شيخنا الشهيد الثاني من الإطلاع على غرائب الأخبار فذهب إلى أن الناصبي هوالذي نصب العداوة لشيعة أهل البيت عليهم السلام وتظاهر بالوقوع فيهم كما هوحال أكثر المخالفين لنا في هذه الأعصار في كل الأمصار.

4 - يقول الخميني في تحرير الوسيلة: وأما الخوارج والنواصب لعنهم الله تعالى فهم بخسان في غير توقف (2)

__________

(1) المحاسن النفسية في أجوبة المسائل الخراسانية، 145، 147.

(2) تحرير الوسيلة 333.

وقد قاموا برمي خيار أهل السنة وعلمائهم بالنصب مثل الإمام أبوحنيفة والإمام أحمد وكفروا أعلام الله مثل سعيد بن المسيب وأبي مسلم الخولاني وأويس القرني وعطاء بن أبي رياح وإبراهيم النحفي ومالك والأوزاعي والثوري وحماد بن زيد وحماد بن سلمة والشافعي وغيرهم (1)

هذه نظرتهم لأهل السنة عموماً ولعلمائهم خصوصاً الذين أظهر الرافضة العداوة لهم ولعنوهم وأخرجوهم من الملة وجعلوا أحكام التعامل معهم أحكام التعامل مع المشركين والكفار وكما سترعى لاحقاً.

ثالثاً: اعتقادهم بخلود المخالفين لهم من أهل السنة وغيرهم في النار

إن الرافضة يعتقدون أن أهل السنة وكل من خالفهم من طوائف المسلمين في العقيدة، أنهم مخلدون في النار وأنهم مهما تعبدوا واجتهدوا فذلك لا ينجيهم من عذاب الله يوم القيامة.

1 - روى الصدوق في عقاب الأعمال عن الصادق عليه السلام أنه قال: إن الناصب لنا أهل البيت لا يبالي صام أم صلى أم زنا أم سرق، إنه في النار إنه في النار (2)

وعن إبان بن تغلب قال: قال أبوعبد الله عليه السلام: كل ماصب وإن تعبد واجتهد بصير إلى هذه الآية {عَامِلَةٌ نَّاصِبَةٌ تَصْلَى نَارًا حَامِيَةً} (3)

2 - وفي المحاسن عن علي الخدمي قال: قال أبوعبد الله عليه السلام إن الجار ليشفع لجارة والحميم لحميمه ولوأن الملائكة المقربين والأنبياء والمرسلين شفعوا في ناصب ما شفعوا (4)

__________

(1) المزيد من التفصيل راجع عبد الله الجميلي، بذل المجهود، 532 وما بعدها.

إبن تيمية، درة التعارض بين العقل والنقل 7/ 138 - 139.

(2) ثواب الأعمال وعقاب الأعمال 215، المجلسي: بحار الأنوار 27/ 235.

(3) الشيخ الصدوق، ثواب الأعمال، 247..

(4) البرقي 184

3 - يقول العياشي في تفسيره عن أبي عبد الله عليه السلام: (وأعداء علي أمير المؤمنين هم الخالدون في النار وإن كانوا في أديانهم على غاية الورع والزهد والعبادة، والمؤمنون بعلي عليه السلام هم الخالدون في الجنة وإن كانوا في أعمالهم ضد ذلك) (1)

يقول عبد الله الجميلي في بذلك المجهود: وأعداء علي عندهم كل من قدم على علي غيره من الصحابة واعتقد صحة إمامة الشيخين فأهل السنة بهذا الاعتبار هم من أعداء علي الذين يحكم الرافضة بخلودهم في النار.

ويقول ويتمادى الرافضة في أكاذيبهم ودعاويهم البطالة إلى أكثر من هذا فيزعمون أن كل الناس ما عداهم وأئمتهم سيدخلون النار.

4 - جاء في الكافي عن أبي عبد الله عليه السلام أنه قال (وخلق أرواح شيعتنا في طينتنا وأبدلنهم من طينة مخزونة مكنونة أسفل من ذلك الطينة ولم يجعل لأحد في مثل الذي خلفهم نصيباً إلا للأنبياء ولذلك صرنا نحن وهم الناس وصار سائر الناس همجاً للنار وإلى النار (2)

رابعاً: اعتقادهم بطلان حكم أي دولة إسلامية ما عدا خلافة علي رضي الله عنه

وعلى أساس تكفيرهم للمسلمين من القرن الأول واتهامهم ومن اتبعهم من المسلمين أنهم نصبوا العداء لأهل البيت، بنوا على هذا الأساس أن كل بيعة لأي شخص من غير أهل البيت باطلة ويدخل في ذلك بطلان دولة الخلفاء الراشدين أبوبكر وعمر وعثمان وأقروا بخلافة علي رضي الله عنهم جميعاً وأبطلوا خلافة الدولة الأموية والعباسية ومن بعدهم إلى يومنا هذا، وهذا مقرر عندهم على قول كبار علمائهم وفي أمهات كتبهم. وعليه يكون كل حكم في أي أمر من أمور الحياة الدينية والدنيوية لم يرد عن المعصومين باطلاً وغير واجب الطاعة إلا على سبيل التقية.

__________

(1) تفسير العياشي 1/ 139.

(2) ينظر بذل المجهود، 544.

1 - قال المجلسي في بحار الأنوار عن الخلفاء الثلاثة الراشدين أبي بكر وعمر وعثمان رضي الله عنهم (أنهم لم يكونوا إلا غاصبين جائرين مرتدين عن الدين لعنة الله عليهم وعلى من اتبعهم في ظلم أهل البيت من الأولين والآخرين) ويعد كتاب بحار الأنوار من مصادرهم الأساسية (1)

2 - وورد في (الكافي بشرحه) للمازندراني عن أبي جعفر قال (كل راية ترفع قبل راية القائم (ع) صاحبها طاغوت). قال شارح الكافي (وإن كان رافعها يدعوإلى الحق) وصحح المجلسي هذه الرواية.

3 - وورد في الكافي للكليني عن أبي جعفر (ع) قال (قال الله تبارك وتعالى لأعذن كل رعية في الإسلام دانت بولاية كل إمام جائر ليس في الله وإن كانت الرعية في أعمالها برة تقية ولأعفون عن كل رعية في الإسلام دانت بولاية كل إمام عادل من الله وإن كانت الرعية في أنفسها ظالمة مسيئة) (2)

4 - ويقول الخميني في كتاب كشف الأسرار (كل حكومة تقوم قبل ظهور القائم هي حومة باطلة وكل راية ترفع قبل قيام القائم فصاحبها طاغوت يعبد من دون الله ثم يقول إن عمل السلطان عديل الكفر بسألته عن عمل السلطان فقال الدخول في أعمالهم والعون لهم والسعي في حوائجهم عديل الكفر ويقول: إن القتال مع الإمام مثل أكل لحم الخنزير (3)

5 - يروي محدثهم الكليني بسنده عن عمر بن حنظلة قال سألت أبا عبد الله عن رجلين من أصحابنا بينهما منازعة في دين أوميراث وتحاكما إلى السلطان وإلى القضاء أيحل ذلك قال من تحاكم إليهم في حق أوباطل فإنما تحاكم إلى الطاغوت وما يحكم له فإنما يأخذ سحتاً وغن كان حقاً ثابتاً له لأنه أخذه بحكم الطاغوت.

وعلى هذه الأصول تكون كل خلافة أوحكومة من غير المعصومين أوأتباعهم باطلة جملة وتفصيلاً.

__________

(1) المجلسي: البحار 25/ 11. وما بعدها أوردها صاحب كتاب مسألة التغريب 2/ 311.

(2) الكليني: الكافي 1/ 376 وردت في نفس المصدر السابق.

(3) محمد أحمد الخطيب، كشف الأسرار، عمان، دار عمار، 238.

وكانوا لا يقيمون صلاة الجمعة في العراق بحجة أن الجمعة لا تقام إلا بوجود إمام عادل فلما تم احتلال العراق من قبل الأمريكان وأصبح حاكم العراق الأمريكي (بول برايمر) أقيمت صلاة الجمعية في مساجدهم (1).

المبحث الثالث

عملهم على أساس العقيدة

أولاً: استباحة دماء أهل السنة وأموالهم:

بعد أن اتضح المعنى الحقيقي للنواصب والمقصود منه عند الرافضة هم أهل السنة. فقد دلت نصوصهم الكثيرة وفتاوي علمائهم المنتشرة في كتبهم التي تنص على استباحة دماء المسلمين وأموالهم عموماً وأهل السنة خصوصاً وجاءت روايات كثيرة عندهم بالحث على قتل أهل السنة منها:

1 - روى المجلسي في البحار بسنده عن ابن فرقد قال: قلت لأبي عبد الله عليه السلام ما تقول في قتل الناصب؟ قال حلال الدم اتقى عليك فإن قدرت أن تقلب عليه حائطاً أوتغرقه في ماء لكي لا يشهد به عليك فافعل، قلت فما ترى في ماله؟ قال: توه (2) ما قدرت عليه (3) فدلت هذه الرواية على استباحتهم دماء أهل السنة وأموالهم بل قد جاء الإرشاد إلى قتلهم بحيث لا تثبت تهمة القتل على القاتل إما بقلب حائط عليم أوبإغراقهم في ماء كما هي أساليب اليهود للفتك بمخالفيهم.

2 - ويصرح نعمة الله الجزائري بجواز قتل أهل السنة واستباحة أموالهم فيقول بعد أن ذكر أقوال علمائهم في المعنى المقصود من النواصب: الثاني في جواز قتلهم واستباحة أموالهم قد عرفت أن أكثر الأصحاب ذكروا للناصبي ذلك المعنى الخاص في باب الطهارات والنجاسات وحكمه عندهم كالكافر الحربي في أكثر الأحكام. ثم روى شيخ الطائفة نور الله برقده في باب الخمس والغنائم من كتبا التهذيب بسند صحيح عن مولانا الصادق عليه السلام قال: خذ مال الناصب وابعث إلينا الخمس.

__________

(1) الكليني: الكافي 1/ 67، لمزيد من التفصيل راجع نار بن عبد الله، مسألة التقريب 2/ 312.

(2) التوه: هوالهلاك، انظر القاموس المحيط 4/ 282.

(3) المجلسي: بحار الأنوار 27/ 231.

3 - يقول الخميني في تحرير الوسيلة: والأقوى إلحاق الناصب بأهل الحرب في إباحة ما اغتنم منه وتعلق الخمس به بل الظاهر جواز أخذ ماله أين وجد وبأي نحوٍ كان ووجوب إخراج خُمسه.

ويعتبر الخميني الناصبي أشد كفراً من اليهود والنصارى فيقول (يعتبر في المتصدق عليه في الصدقة المندوبة الفقر لا الإيمان والإسلام فتجوز على الغني وعلى الذمي والمخالف وإن كانا أجنبيين، نعم لا تجوز على الناصب ولا على الحربي وإن كانا قريبين (1)

فهذا هوالخميني يفتي للرافضة بإباحة أموال أهل السنة وأخذها أينما وجدت وبأي وسيلة ولم يرد عليه في قوله هذا عالم واحد من علمائهم المعاصرين مما يدل على اجتماعهم على تلك الفتوى، لكن الخميني كان أجرأ منهم فصرح بها فهم التزموا مبدأ التقية مع موافقتهم له (2)

__________

(1) الخميني: تحرير الوسيلة 1/ 318، 1/ 91، 1/ 119.

(2) ينظر بذل المجهود، 542. وجاء دور المجوس 1/ 186 - 187 لمزيد من التفصيل.

على أساس هذه العقيدة الفاسدة استباحوا دماء المسلمين من غيرهم وأموالهم فتشابهوا اليهود الذين قالوا {لَيْسَ عَلَيْنَا فِي الأُمِّيِّينَ سَبِيلٌ} (75) سورة آل عمران فحصل من ذلك عندهم فساد عظيم أدى بهم إلى أخذ أي مال يستطيعون سلبه أونهبه دون مراعاة لخلق أودين بل يجعلون ذلك تديناً، فجرهم ذلك إلى استباحة أموال المخالفين لهم من خيرانهم وأصدقائهم وممن يعملون عنده أويستأمنهم على ماله وكذلك الأخذ من أموال الدولة التي يعملون بها إذا كانت لغير الشيعة مما أدى إلى فساد الوظائف التي تحت ولايتهم، وأباحوا قطع الطرق وأخذ أموال القوافل من المخالفين كما فعل القرامطة لأنفسهم في قتل حجاج بيت الله الحرام وأخذ أموالهم. وأباحوا سرقة مساجد أهل السنة وأخذ كل ما ينتفع به منها. ولقد رأينا والله من ذلك عجباً في الديار التي يكثرون فيها فمنهم من يسرق جاره أوصاحبه ومنهم من سرق المساجد وأخذ فراشها ومصابيحها وأجهزة مكبرات الصوت، ووصل الأمر إلى سرقة المصاحف منها وبيعها وكذلك سرقة أحذية المصلين وحوائجهم التي يغفلون عنها. وكثير منهم سرق من يعمل في محله أودكانه أوأرضه، وأغلب الموظفين عندهم ممن يعرف عقائدهم يقوم بأخذ أي مال عام يقع تحت يده ودون علم مرؤوسيه. وكلما كان الواحد منهم أكثر تديناً وأكثر معرفة بعقائدهم كان أكثر سرقة وخيانة وإباحة لأموال غيره لأنه على علم بمعتقدهم ويظهر لك أنه يحبك وأمين على مالك وأهلك لأنه يغطي ذلك بثوب التقية التي تبيح لهم الكذب وأن يظهر بعكس ما يبطن. أما الذين لا علم لهم بأصول مذهبهم أوفتاوى علمائهم منهم أكثر أمانة وخلقاً من متدينيهم لأنهم بقي عندهم شيء من الفطرة التي ينكرونه بها هذه المنكرات ومنهم من يستغرب هذه الأفعال ولا يقرها، نسأل الله تعالى الهداية لهم، وما رأيناه منهم في العراق عجباً فقد استباحوا أموال الدولة قبل الاحتلال وبعده فقبل الاحتلال كانوا يأخذون أغلب الأموال

التي تخصصها الدولة للمصالح العامة مثل إصلاح الطرق وبناء المدارس والمستشفيات وقام كثير من الضباط ومن هودونهم منهم في الجيش العراقي باستباحة الأموال المخصصة لإصلاح الجيش وسرقة الأسلحة والعتاد ومخصصات الجند وتموين الجنود وأرزاقهم وأخذ الرشوة والكذب على قياداتهم مما أدى إلى انهيار الجيش العراقي من الداخل قبل الاحتلال وكثير منهم كانوا على علاقة بالكفار ينقلون لهم أخبار الجيش والتحركات العسكرية والكثير منهم أم جنوده بالتسليم قبل القتال، أما ما حصل بعد الاحتلال فهوأعجب فقد قاموا بسرقة كل ما وقعت عليه أيديهم من أموال الدولة فسرقوا الوزارات ثم أحرقوها وسرقوا دوائر الدولة الأخرى والمتاحف والمكتبات والمعسكرات والأسلحة والعتاد المتبقي فيها ثم القيام بتهديمها وأخذ مواد بنائها وكذلك سرقة المصانع الحكومية وأخذ ما فيها من آلات. والأعجب من ذلك أنهم كانوا يأتون بالكثير من هذه الأموال إلى مقلديهم حتى تكدست الأموال في بيوتهم وحسينياتهم وفي الشوارع التي أمامها وكل ذلك حصل بفتاوي من كبرائهم وساداتهم التي أدت بهم إلى سرقة وزارة الأوقاف ومكتبة الأوقاف العامة وكلية العلوم الإسلامية ثم حرق هذه المؤسسات بحجة أنها سنية.

أما ما حصل بعد دخول قوات بدر والمتطوعين من الرافضة في الشرطة وما يسمى بالحرس الوطني بعد تشكيلهما من قبل قوات الاحتلال منهم أخذوا بمداهمة دور أهل السنة مع الجنود الأمريكان يداً بيد بحجة تفتيشها والبحث عن مسلحين وإرهابيين كما يسمون أهل السنة بعد الاحتلال فيأخذون كل ما تقع عليه أيديهم من ذهب وأموال وسيارات وآليات أخرى وأجهزة كهربائية وممتلكات أخرى لا نستطيع حصرها في هذا البحث القصير، ثم يقومون بتخريب باقي الدار بإطلاق النار على الزجاج والأثاث الذي لا يستطيعون حمله، أوحرق الدار مع ما تبقى فيها وسب الله تعالى علناً وكذلك الصحابة رضي الله عنهم لأنهم يعلمون أن ذلك مما يغيظ أهل السنة. وعندما يأخذون أي أموال من أهل السنة قابلة للتلف ولا يمكن الاحتفاظ بها كالأطعمة مثلاً يقومون بتوزيعها على الشيعة في الشوارع. وكل ما حصل في العراق حصل في الكويت عند دخول الجيش العراقي عام 199.م إليها. حيث استباح الرافضة الذين في الجيش ضباطاً وجنود أموال المسلمين في الكويت ودماءهم وأعراضهم فنهبوا الدور والمحلات ومساجد أهل السنة ودوائر الدولة والمصانع والممتلكات العامة وقتلوا الأطفال وهتكوا الأعراض ولقد رأينا وسمعنا من ذلك كثيراً وعندما تسألهم عن ذلك يقولون لك هذه غنائم حرب فهي حلال وكأن من دخلوا إليهم كفار وغير مسلمين وكذلك عندما كانوا يسرقون أموال الدولة في العراق قبل الاحتلال يقولون إن أموال الدولة خلال، وهذا يعني أنهم أخذوا الفتاوى الفقهية بذلك من مقلديهم ومن اطلع على كتب علمائهم يجد فيها أن كل مال حرام تعطى خمسه حتى يصبح حلال هذا إذا كنت معتقداً حرمة المال. ومن يقرأ كتاب المسائل الفقهية لإمامهم أبوالقاسم الخوئي زعيم الحوزة العلمية في النجف بالعراق في زمن احتلال الكويت يجد فتوى حلية المال الحرام بإعطاء خُمسه. ومن لم يسرق منهم في الكويت والعراق هم من غير الذين عندهم علم بمذهبهم ومعتقداتهم، أما من

علم منهم فد قام والله بأعمال يتورع عنها فساق أهل السنة وليس أهل الدين من السنة. ونحن لا نقول أن أهل السنة معصومون ولم يقم أحد منهم بمثل هذه الأعمال ولكن الأغلبية الكثيرة من السنة بما فيها فساقهم يغتصبوا شيئاً والقليل منهم شارك غيره من الرافضة في أعمالهم، والفرق هوأن القلة من أهل السنة الذين أخذوا الأموال يعتقدون حرمتها على فسقهم وفجورهم والأغلبية من الشيعة أخذوها وهم يعتقدون حليتها على علمهم وتدينهم.

ثانياً: العمل على زوال أي حكم لغير الشيعة:

لقد دأب المتآمرون على الإسلام من الرافضة الحاملين عقائد عبد الله بن سبأ والمجوس على العمل لإزالة أي حكم إسلامي على الكتاب والسنة أوعلماني ورموزه من المحسوبين على السنة، ومن تطلع في تاريخهم وأقوال علمائهم يجد الكثير من هذه الشواهد.

1 - عملوا على إزالة حكم الخلافة الأموية بدعوة أهل الكوفة للحسين رضي الله عنه لمبايعته سنة 6.هـ ثم نقضوا عهودهم معه وتركوه يصطلي بنار الحرب وحده حتى مات شهيداً رضي الله عنه.

2 - وأخيراً نجح أبومسلم الخراساني في إسقاط الدولة الأموية باسم الدعوة لآل البيت وإظهار تأييده للدولة العباسية ثم التآمر عليها لولا حنكة المنصور وتخلصه منه في الوقت المناسب (1)

3 - ولا يخفى تآمر البرامكة الذين يحملون نفس المعتقدات على الدولة العباسية في زمن هارون الرشيد واستئثارهم بالسلطة والتصرف بها كما يشاءون إلى أن قضى عليه الرشيد (2)

ويتضح من البحث في الصفحات السابعة تآمرهم على صلاح الدين الأيوبي وعلى إزالة الدولة العثمانية.

__________

(1) ينظر ابن كثير: البداية والنهاية 1./ 132.

(2) ينظر ابن خلدون، تاريخه 3/ 279، محمد الخضري، محاضرات من تاريخ الأمم الإسلامية 111.

وآخر ما عملوه هوتآمرهم مع اليهود والنصارى والأكراد لإزالة الحكومة العلمانية في العراق التي بعض رموزها من السنة العلمانيين مما أدى إلى احتلال العراق عام 2.. 3م بعد أن فشلت إيران في حربها ضد العراق عام 198. ولمدة ثماني سنوات

وقبل ذلك تعاونت إيران مع أمريكا وشيعة أفغانستان لإزالة النظام الإسلامي هناك يقول حسين الخرساني (إن طوائف الشيعة يترقبون من حين لآخر أن يوماً قريباً آت يفتح الله تعالى لهم تلك الأراضي الممتدة -مرة أخرى- كذا- ليدخلوها آمنين مطمئنين فيطوفوا ببيت ربهم ويؤدوا مناسكهم ويزوروا قبور سادتهم ومشايخهم وفي مقدمتا قبر صاحب الشريعة الإسلامية ومسجده الشريف وقبور أهلل بيته وعترته الطاهرين في البقيع ولا يكون هناك سلطان جائر يتجاوز عليهم بهتك أعراضهم وذهاب حرمة إسلامهم وسفك دمائهم المحقونة ونهب أموالهم المحترمة ظلماً وعدواناً حقق الله تعالى أمالنا) (1)

ثالثاً: العمل على ترسيخ هذه العقائد عند عامتهم

__________

(1) الإسلام على ضوء التشيع 132 - 133 من كتاب مسألة التقريب 2/ 81.

لا شك أن مذهب الرافضة مبني على وجود هذه العقائد التي ذكرنا قسماً منها آنفاً مع عقائد أخرى لم نتطرق لها في هذا البحث يجرى زرعها وترسيخها عند عامتهم عن طريق مجالسهم الحسينية وتربية أتباعهم عليها علموها أولم يعلموها، واتخذوا من قصة قتل الحسين رضي الله عنه مداراً لها. فيقومون بربط كل عقيدة من عقائدهم الفاسدة بحدث مصطنع من أحداث هذه القصة لربط المستمع من جهلتهم نفسياً بالإعجاب بالشخصية التي تدور حولها الأحداث. كما يحدث للأطفال عند مشاهدتهم الأفلام، فبعد انتهاء الفلم يقوم الطفل بتقليد بطل الفيلم وهولا يشعر وكأنه هوالبطل فتراه يضرب هذا ويكلم هذا على أنه تلك الشخصية. وكذلك عامتهم وجهلتهم عند ربطهم بأحداث تلك الشخصيات سوف يتصرفون بدون شعور على أنهم جزء من تلك الشخصيات فمثلاً عندما يجعلون من مسألة ظلم آل البيت واغتصاب حقوقهم من قبل مخالفيهم يجعلون المقلد منهم يشعر وكأنه هوالمظلوم فيتنامى عنده الحقد على المخالفين وخصوصاً أن النفوس مجبولة على بغض الظلم والظالمين وحب الانتقام لهم وبما أن الذين ظلموا آل البيت لهم أتباع في وقتنا الحاضر وهم عامة المسلمين متمثلين بأهل السنة فيبدأ العداء لأهل السنة وحب القضاء عليهم. فلذلك لم يكتفوا بذكرى مقتل الحسين وإنما عملوا مناسبات ولادة لأئمتهم ومناسبات وفاة يجلسون فيها يتذكرون قصصهم. ولم يكتفوا بذكر قصة الحسين رضي الله عنه بل قاموا بتمثيلها لتكون أوقع في النفوس ففي كل سنة يختارون ساحة كبيرة ويجمعون الناس ويقومون بتمثيل قصة القتل وقطع الرؤوس ورقص القتلى بسنابك الخيل فيخرج المشاهد ممتلئاً حقداً على من قتل أهل البيت وحب الانتقام منه. وكذلك يصورون قصة ظلم أبوبكر وعمر لعلي ودخولهم البيت على فاطمة الزهراء من أجل إجبار علي على البيعة. وهكذا تعاد القصص عدة مرات في السنة. ويربطون الناس بالأجر العظيم ودخول الجنة لمن يحب آل البيت، ولا يتم حبهم إلا بالبراءة

من أعدائهم الذي هم مخلدون في النار. ولم يكتفوا بهذا فيعملون مجالس النساء أيضاً وإن كانت نساؤهم لا تمنع من الاختلاط بالرجال من مثل هذه المناسبات. فيقول خطيبهم الوائلي الذي يعتبرونه عالماً عندهم يقول في إحدى خطبه (للنساء دور كبير في الحفاظ على مذهب أهل البيت) وذلك لأن أغلب زيارات القبور تقوم بها النساء عندهم فيقمن بسفرات أسبوعية تستمر لعدة أيام منفردات بحجة أداء الزيارات. فأصبح الدين عندهم ولادات ووفيات وزياراته وعمل أطعمة فهذا طعام يحبه علي رضي الله عنه وهذا طعام يحبه الحسين وهذا يوم فرحة الزهراء وهذا يوم عرس القاسم والنوروز وعيد غديرهم وهكذا فلا داعي للصلاة والصيام والحج ينسلخون من الدين وينسلخون من أخلاق المسلمين وهم لا يشعرون.


هذة أقوال علماؤهم التي أجمعوا فيها على كفر السني ومن ثم استباحة ماله ودمه وعرضه

نزل جبرئيل على النبي صلى الله عليه وآله وسلم فقال: يا محمد السلام يقرئك السلام ويقول: خلقت السموات السبع ومافيهن والأرضين السبع ومن عليهن وما خلقت موضعا اعظم من الركن والمقام، ولوان عبدا دعاني هناك منذ خلقت السموات والأرضين ثم لقيني جاحدا لولاية علي لأكببته في سقر، وفي رواية: لوجاء احدكم يوم القيامة بأعمال كأمثال الجبال ولم يجيء بولاية علي بن أبي طالب لأكبه الله عزوجل في النار، وفي رواية عن زين العابدين: ان افضل البقاع ما بين الركن والمقام، ولوان رجلا عمر ما عمر نوح في قومة الف سنة إلا خمسين عاما يصوم النهار ويقوم في ذلك الموضع ثم لقي الله بغير ولايتنا لم ينفعه ذلك شيئا، وعن جده علي بن أبي طالب رضي الله عنه قال: لوان عبدا عبد الله الف سنة لا يقبل الله منه حتى يعرف ولايتنا أهل البيت، ولوان عبدا عبد الله الف سنة وجاء بعمل إثنين وسبعين نبيا ما يقبل الله منه حتى يعرف ولايتنا أهل البيت وإلا أكبه الله على منخريه في نار جهنم، وفي رواية: والله لوسجد حتى ينقطع عنقه ما قبل الله منه إلا بولايتنا، وفي أخرى: اما والله لوان رجلا قام ليله وصام نهاره وتصدق بجميع ماله وحج جميع دهره ولم يعرف ولاية وليي ما كان له على الله حق في ثوابه ولا كان من أهل الإيمان. [1]

ورووا عن الباقر رحمه الله أنه قال: إن الله عز وجل نصب عليا عليه السلام علما بينه وبين خلقه فمن عرفه كان مؤمنا ومن أنكره كان كافرا ومن جهله كان ضالا. [2]

وعنه أيضاً قال: إن عليا عليه السلام باب من أبواب الجنة فمن دخل بابه كان مؤمنا ومن خرج من بابه كان كافرا. وفي رواية: إن عليا عليه السلام باب فتحه الله من دخله كان مؤمنا ومن خرج منه كان كافرا. [3]

ونسبوا إلى رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم قوله: التاركون ولاية علي خارجون عن الإسلام. [4]

وقوله صلى الله عليه وآله وسلم: من ناصب عليا الخلافة بعدي فهوكافر، وقد حارب الله ورسوله، ومن شك في علي فهوكافر. [5]

وقوله صلى الله عليه وآله وسلم: من أنكر إمامة علي بعدي كمن أنكر نبوتي في حياتي، ومن أنكر نبوتي كان كمن أنكر ربوبية ربي عز وجل. [6]

وقوله صلى الله عليه وآله وسلم: يا علي، ما من عبد لقي الله يوم يلقاه جاحدا لولايتك إلا لقى الله بعبادة صنم أووثن. [7]

وقوله صلى الله عليه وآله وسلم: إن حجة الله عليكم بعدي علي بن أبي طالب، الكفر به كفر بالله، والشرك به شرك بالله، والشك فيه شك في الله، والإلحاد فيه إلحاد في الله، والإنكار له إنكار لله. [8]

وقوله صلى الله عليه وآله وسلم: يا علي، ما من عبد لقي الله يوم يلقاه جاحدا لولايتك إلا لقى الله بعبادة صنم أووثن. [9]

وقوله صلى الله عليه وآله وسلم: التاركون ولاية علي عليه السلام المنكرون لفضله المظاهرون أعداءه خارجون عن الإسلام من مات منهم على ذلك. [10]

وقوله صلى الله عليه وآله وسلم: الأئمة بعدي اثنا عشر، أولهم علي بن أبي طالب، وآخرهم القائم - إلى أن قال: المقر بهم مؤمن، والمنكر لهم كافر. [11]

وإلى الصادق أيضاً قوله: الجاحد لولاية علي كعابد وثن. [12]

الشيخ المفيد يحكي إجماع الإمامية على أن من أنكر إمامة أحد من الأئمة وجحد ما أوجبه الله تعالى له من فرض الطاعة فهوكافر ضال مستحق للخلود في النار. [13]

ويرى أن ما روي عن النبي صلى الله عليه وآله وسلم: " من مات وهولا يعرف إمام زمانه، مات ميتة جاهلية " صريح بأن الجهل بالإمام يخرج صاحبه عن الإسلام. [14]

وقال: ولا يجوز لأحد من أهل الايمان أن يغسل مخالفا للحق في الولاية ولا يصلي عليه. [15]

وقال: واجتمعت الشيعة على الحكم بكفر محاربي علي ولكنهم لم يخرجوهم بذلك عن حكم ملة الإسلام إذ كان كفرهم من طريق التأويل كفر ملة ولم يكفروا كفر ردة عن الشرع مع إقامتهم على الجملة منه وإظهار الشهادتين والاعتصام بذلك عن كفر الردة المخرج عن الإسلام وإن كانوا بكفرهم خارجين من الايمان مستحقين اللعنة والخلود في النار حسبما قدمناه. [16]

ويقول علم الهدى أنهم كفار مخلدين في النار، ثم نقل بعض الأخبار في ذلك وقال والأخبار في ذلك أكثر من أن تحصى وليس هنا موضع ذكرها وقد تعدت عن حد التواتر. وعندي أن كفر هؤلاء من أوضح الواضحات في مذهب أهل البيت عليهم السلام. [17]

ويقول: مما يدل أيضا على تقديمهم عليهم السلام وتعظيمهم على البشر أن الله تعالى دلنا على أن المعرفة بهم كالمعرفة به تعالى في أنها إيمان وإسلام، وأن الجهل والشك فيهم كالجهل به والشك فيه في أنه كفر وخروج من الإيمان. [18]

وقال عنه الصدوق: واختار السيد المرتضى - على ما هوالمحكى عنه - كفر المخالفين وارتدادهم عن الملة. [19]

ويقول الصدوق: من جحد إمامة أمير المؤمنين والأئمة من بعده فإنه بمنزلة من جحد نبوة الأنبياء. [20]

ويقول الكاشاني: من جحد إمامة أحدهم فهوبمنزلة من جحد نبوة جميع الأنبياء عليهم السلام. [21]

ويقول أبوالحسن الشريف: ليت شعري أي فرق بين من كفر بالله سبحانه تعالى ورسوله وبين من كفر بالأئمة عليهم السلام مع أن كل ذلك من أصول الدين؟. إلى أن قال: ولعل الشبهة عندهم زعمهم كون المخالف مسلما حقيقة وهوتوهم فاسد مخالف للأخبار المتواترة، والحق ما قاله علم الهدى من كونهم كفارا مخلدين في النار. والمفهوم من الأخبار المستفيضة هوكفر المخالف الغير المستضعف ونصبه ونجاسته، وممن صرح بالنصب والنجاسة أيضا جمع من أصحابنا المتأخرىن: منهم شيخنا الشهيد الثاني في بحث السؤر من الروض حيث قال بعد ذكر المصنف نجاسة سؤر الكافر والناصب ما لفظه: والمراد به من نصب العداوة لأهل البيت (عليهم السلام) أولأحدهم ... في بعض الأخبار " أن كل من قدم الجبت والطاغوت فهوناصب " واختاره بعض الأصحاب إذ لا عداوة أعظم من تقديم المنحط عن مراتب الكمال وتفضيل المنخرط في سلك الأغبياء والجهال على من تسنم أوج الجلال حتى شك في أنه الله المتعال. [22]

وقال ابن نوبخت وهومن متقدمي الشيعة: دافعوا النص كفرة عند جمهور أصحابنا. [23]

ويقول الحلي: أما دافعوا النص على أمير المؤمنين عليه السلام بالإمامة فقد ذهب أكثر أصحابنا إلى تكفيرهم لأن النص معلوم بالتواتر من دين محمد صلى الله عليه وآله فيكون ضروريا أي معلوما من دينه ضرورة فجاحده يكون كافرا كمن يجحد وجوب الصلاة وصوم شهر رمضان. واختار ذلك في المنتهى فقال في كتاب الزكاة في بيان اشتراط وصف المستحق بالايمان ما صورته: لأن الإمامة من أركان الدين وأصوله وقد علم ثبوتها من النبي صلى الله عليه وآله ضرورة والجاحد لها لا يكون مصدقا للرسول في جميع ما جاء به فيكون كافرا. [24]

ويقول التستري: من المعلوم أن الشهادتين بمجردهما غير كافيتين إلا مع الالتزام بجميع ما جاء به النبي (صلى الله على وآله) من أحوال المعاد والإمامة .. ولا شك أن المنكر لشئ من ذلك ليس بمؤمن ولا مسلم لأن الغلاة والخوارج وإن كانوا من فرق المسلمين نظرا إلى الاقرار بالشهادتين إلا أنهما من الكافرين نظرا إلى جحودهما ما علم من الدين وليكن منه بل من أعظم أصوله إمامة أمير المؤمنين عليه السلام. [25]

ويقول محمد صالح المازندراني في شرح أصول الكافي: ومن أنكرها - يعني الولاية - فهوكافر حيث أنكر أعظم ما جاء به الرسول وأصلا من أصوله. [26]

وقال القاضي نور الله في كتاب إحقاق الحق: من المعلوم أن الشهادتين بمجردهما غير كافيتين إلا مع الالتزام بجميع ما جاء به النبي صلى الله على وآله من أحوال المعاد والإمامة كما يدل عليه ما اشتهر من قوله صلى الله عليه وآله " من مات ولم يعرف إمام زمانه مات ميتة جاهلية " ولا شك أن المنكر لشئ من ذلك ليس بمؤمن ولا مسلم لأن الغلاة والخوارج وإن كانوا من فرق المسلمين نظرا إلى الاقرار بالشهادتين إلا أنهما من الكافرين نظرا إلى جحودهما ما علم من الدين وليكن منه بل من أعظم أصوله إمامة أمير المؤمنين عليه السلام. [27]

ويقول البحراني: ان المخالف كافر لا حظ له في الإسلام بوجه من الوجوه. [28]

ويضيف: والحكم باسلام المخالفين إنما وقع في كلام جملة من المتأخرىن غفلة عن التعمق في الأخبار والنظر فيها بعين الفكر والاعتبار. [29]

ويقول: أن الناس في زمانهم عليهما السلام على أقسام ثلاثة: مؤمن وكافر وضال، والمراد بالضال الشكاك والمستضعفون، وقد نقلناها في كتابنا الشهاب الثاقب المتقدم ذكره وهي صريحة في كفر المخالفين كما عليه جل علمائنا المتقدمين حسبما أوضحناه في الكتاب المشار إليه. [30]

وقال: المشهور في كلام أصحابنا المتقدمين هوالحكم بكفرهم - أي المخالفين - ونصبهم ونجاستهم وهوالمؤيد بالروايات الإمامية. [31]

يقول الخوئي: وأما الصلاة على المخالف: فقد ذهب صاحب الحدائق " قده " إلى عدم وجوب الصلاة عليه كالكافر ونسبه إلى بعضهم وهذا يبتني على مسلكه من كفر المخالفين وإنما أمرنا بالمعاشرة معهم تقية. [32]

ويقول النجفي: أن المحدث البحراني بعد أن ذهب إلى كفر المخالفين وعدم مشروعية الصلاة عليهم إلا تقية قال هنا: إنه متى صلى كان مخيرا بين الدعاء عليهم بعد كل تكبيرة .. ألخ. [33]

أما النجفي نفسه فيقول: والمخالف لأهل الحق كافر بلا خلاف بيننا .. وقال: كيف تتصور الأخوة بين المؤمن والمخالف بعد تواتر الروايات وتظافر الآيات في وجوب معاداتهم والبراءة منهم. [34]

ويقول: فلعل ما ورد في الأخبار الكثيرة من تكفير منكر علي عليه السلام .. بل هوالمعلوم من مذهب الشيعة، كما علم منه ثبوت كفرين عندهم دنيوي وأخروي، وخلاف نادر منهم لوتحقق غير قادح أومحمول على إرادة تنزيله منزلة الكافر فيما يتعلق بالأمور الأخروية من شدة العذاب والخلود فيه. [35]

ويقول: وعلى كل حال فمنشأ هذا القول من القائل به استفاضة النصوص وتواترها بكفر المخالفين وأنهم مجوس هذه الأمة وشر من اليهود والنصارى التي قد عرفت كون المراد منها بيان حالهم في الآخرة لا الدنيا، كما تقدم الكلام فيه مفصلا في كتاب الطهارة. [36]

ويقول السيد شبر: وأعلم إن جمعا من علماء الإمامية حكموا بكفر أهل الخلاف، ونقلوا الإجماع على دخولهم النار، والأخبار في كفرهم كثيرة لا تحصى. [37]

وقال: وقد دلت أخبار كثيرة على كفر المخالفين يحتاج جمعها إلى كتاب مفرد والجمع بينها وبين ما علم من أحوالهم عليهم السلام من معاشرتهم ومؤاكلتهم ومجالستهم ومخالطتهم يقتضي الحكم بكفرهم وخلودهم في الآخرة وجريان حكم الإسلام عليهم في الدنيا رأفة ورحمة بالطائفة المحقة لعدم إمكان الاجتناب عنهم. [38]

وقال الطوسي: المخالف لأهل الحق كافر فيجب أن يكون حكمه حكم الكفار إلا ما خرج بالدليل وإذا كان غسل الكافر لا يجوز فيجب أن يكون غسل المخالف أيضاً غير جائز. [39]

وكذا قال إبن ادريس في السرائر: والمخالف لأهل الحق كافر بلا خلاف بيننا. [40]

ويقول زين الدين العاملي الملقب بالشهيد الثاني: قد عرفت مما تقدم أن التصديق بإمامة الأئمة عليهم السلام من أصول الايمان عند الطائفة من الامامية كما هومعلوم من مذهبهم ضرورة ... فيلزم الحكم بكفر من لم يتحقق له التصديق المذكور وإن أقر بالشهادتين، وأنه مناف أيضا للحكم بإسلام من لم يصدق بإمامة الأئمة الاثني عشر عليهم السلام. [41]

وقال: واعلم أن جمعا من العلماء الإمامية حكموا بكفر أهل الخلاف، والأكثر على الحكم بإسلامهم، فإن أرادوا بذلك كونهم كافرين في نفس الأمر لا في الظاهر فالظاهر أن النزاع لفظي، إذ القائلون بإسلامهم يريدون ما ذكرناه من الحكم بصحة جريان أكثر أحكام المسلمين عليهم في الظاهر، لا أنهم مسلمون في نفس الأمر، ولذا نقلوا الإجماع على دخولهم النار. [42]

ويقول المجلسي: المخالفين ليسوا من أهل الجنان ولا من أهل المنزلة بين الجنة والنار وهي الأعراف بل هم مخلدون في النار، ولوقام القائم بدأ بقتل هؤلاء قبل الكفار. [43]

وقال: ويظهر من بعض الأخبار بل من كثير منها أنهم في الدنيا أيضاً في حكم الكفار لكن لما علم الله أن أئمة الجور وأتباعهم يستولون على الشيعة وهم يبتلون بمعاشرتهم ولا يمكنهم الاجتناب عنهم وترك معاشرتهم ومخالطتهم ومناكحتهم أجرى الله عليهم حكم الإسلام توسعة، فإذا ظهر القائم عليه السلام يجري عليهم حكم سائر الكفار في جميع الأمور وفي الآخرة يدخلون النار ماكثين فيها أبدا مع الكفار. [44]

وقال في معرض شروحه علي بعض الأقوال والروايات: ويدل الخبر على كفر المخالفين وخلودهم في النار [45]. وقوله: ومن زعم " يدل على أن القول بعدم كفر المخالف كفر أوقريب منه. [46]

ورد على من قال بعدم خلودهم في النار بأن هذا القول منهم لقول بعدم خلودهم في النار نشأ من عدم تتبعهم للاخبار، والأحاديث الدالة على خلودهم متواترة أوقريبة منها، نعم الاحتمالان الأخيران آتيان في المستضعفين منهم كما ستعرف. والقول بخروج غير المستضعفين من النار قول مجهول القائل، نشأ بين المتأخرىن الذين لا معرفة لهم بالاخبار ولا بأقوال القدماء الأخيار. [47]

ويقول نصير الدين الطوسي: أن الامامية قد تفردوا بأن دخول الجنة والنجاة لا يكون الا بعد ولاية آل محمد عليهم السلام واعتقاد إمامتهم. [48]

وقال المازندراني: ومن أنكرها - يعني الولاية - فهوكافر حيث أنكر اعظم ما جاء به الرسول وأصلا من أصوله. [42949

ويقول المامقاني: وغاية ما يستفاد من الأخبار جريان حكم الكافر والمشرك في الآخرة على كل من لم يكن إثنى عشريا. [50]

ويقول الأنصاري: الحاصل ان ثبوت صفة الكفر لهم مما لا اشكال فيه ظاهرا كما عرفت من الأصحاب ويدل عليه اخبار متواترة .. نذكر بعضها تيمنا وتشريفا للكتاب. فذكر بعض الروايات في الباب .. ثم قال: إلى غير ذلك مما لا يطيق مثلي الإحاطة بعشر معشاره؟ بل ولا بقطرة من بحاره الا ان المستفاد من مجموع الاخبار وكلمات الأخيار ان المراد بهذا الكفر المقابل للايمان الذي هوأخص من الإسلام. [51]

ويقول النراقي: ودعوى الايمان والأخوة للمخالف مما يقطع بفساده. وتؤكده النصوص المتواترة الواردة عنهم في طعنهم ولعنهم وتكفيرهم، وأنهم شر من اليهود والنصارى وأنجس من الكلاب. فتأمل. [52]

ويقول شرف الدين: إن عندنا صحاحا أخر فزنا بها من طريق أئمتنا الاثني عشر: روتها هداة قولهم وحديثهم * روى جدنا عن جبرئيل عن الباري فهي السنة التالية للكتاب، وهي الجنة الواقية من العذاب، وإليكها في أصول الكافي وغيره تعلن بالبشائر لأهل الإيمان بالله ورسوله واليوم الآخر لكنها تخصص ما سمعته من تلك العمومات المتكاثرة بولاية آل رسول الله وعترته الطاهرة. [53]

ويقول الخميني: الإيمان لا يحصل إلا بواسطة ولاية علي وأوصيائه من المعصومين الطاهرين عليهم السلام بل لا يقبل الإيمان بالله ورسوله من دون الولاية، وقال في موضع اخر: ولاية أهل البيت عليهم السلام شرط في قبول الاعمال عند الله سبحانه بل هوشرط في قبول الإيمان بالله والنبي الأكرم صلى الله عليه وآله وسلم. [54]

ويقول الخوئي: الصحيح الحكم بطهارة جميع المخالفين للشيعة الاثني عشرية واسلامهم ظاهرا بلا فرق في ذلك بين أهل الخلاف وبين غيرهم وإن كان جميعهم في الحقيقة كافرين وهم الذين سميناهم بمسلم الدنيا وكافر الآخرة. [55]

وهكذا تحدث الروحاني عن النصوص المستفيضة أوالمتواترة الدالة على كفر المخالفين، وأنه لم يظفر للمخالف بما يمكن أن يستدل به له إلا البناء على كفر المخالف للمذهب. [56]

ومثله الرحماني حيث قال: المخالفين لولاية أمير المؤمنين عليه السلام معزولون عن الإسلام وإن أقروا بالشهادتين، وأن جمعا من علماء الإمامية حكموا بكفر المخالفين لولاية أمير المؤمنين والأئمة المعصومين، لكن الأكثر منهم قالوا: إنهم كافرون في الباطن ونفس الأمر، ومسلمون في الظاهر امتيازا للشهادتين وعناية وتخفيفا للمؤمنين لمسيس الحاجة إلى معاشرتهم ومخالطتهم في الأماكن المشرفة، كالكعبة المعظمة والمدينة المنورة، وإن كانوا يوم القيامة أشد عقابا من الكفار والمشركين. [57]

وقد ظهر هذا جليا في جُل أبواب الفقه عندهم، وإليك بعضاً من ذلك:

يقول المفيد: ولا يجوز لأحد من أهل الإيمان أن يغسل مخالفا للحق في الولاء، ولا يصلى عليه إلا أن تدعوه ضرورة إلى ذلك من جهة التقية، فيغسله تغسيل أهل الخلاف، ولا يترك معه جريدة، وإذا صلى عليه لعنه في صلاته ولم يدع له فيها. [58]

وقال شيخ الطائفة الطوسي في شرح كلام المفيد: فالوجه فيه ان المخالف لأهل الحق كافر فيجب أن يكون حكمه حكم الكفار إلا ما خرج بالدليل، وإذا كان غسل الكافر لا يجوز فيجب أن يكون غسل المخالف أيضا غير جايز وأما الصلاة عليه فيكون على حد ما كان يصلي النبي صلى الله عليه وآله والأئمة عليهم السلام على المنافقين. [59]

يقول إبن إدريس: لا تجب الصلاة إلا على المعتقدين للحق، أوكان بحكمهم من أطفالهم، الذين بلغوا ست سنين، على ما قدمناه، ومن المستضعفين، وقال بعض أصحابنا: تجب الصلاة على أهل القبلة، ومن يشهد الشهادتين والأول مذهب شيخنا المفيد، والثاني مذهب شيخنا أبي جعفر الطوسي رحمه الله والأول الأظهر في المذهب، ويعضده القرآن، وهوقوله تعالى: " ولا تصل على أحد منهم مات " يعني الكفار، والمخالف للحق كافر، بلا خلاف بيننا. [60]

ويقول الشهيد الأول: وقال أبوالصلاح: لا تجوز الصلاة على المخالف: بجبر، أوتشبيه، أواعتزال، أوخارجية، أوإنكار امامة، إلا لتقية. فإن فعل لعنه بعد الرابعة. وقال المفيد - رحمه الله -: ولا يجوز أن يغسل مخالفا للحق في الولاء، ولا يصلي عليه، إلا أن تدعوه ضرورة إلى ذلك من جهة التقية، فيلعنه في صلاته مع أنه جوز الصلاة على المستضعف. وشرط سلار في الغسل اعتقاد الميت للحق ويلزمه ذلك في الصلاة. وابن إدريس قال: لا تجب الصلاة إلا على المعتقد للحق، ومن بحكمه كابن ست أوالمستضعف، محتجا بكفر غير المحق. [61]

ويقول العاملي: قوله: وكل مظهر للشهادتين وإن لم يكن معتقدا للحق يجوز تغسيله، عدا الخوارج والغلاة. خالف في ذلك المفيد - رحمه الله - في المقنعة، فقال: ولا يجوز لأحد من أهل الإيمان أن يغسل مخالفا للحق في الولاية، ولا يصلي عليه إلا أن تدعوه ضرورة إلى ذلك من جهة التقية. واستدل له الشيخ في التهذيب بأن المخالف لأهل الحق كافر، فيجب أن يكون حكمه حكم الكفار إلا ما خرج بالدليل. وإذا كان غسل الكافر لا يجوز فيجب أن يكون غسل المخالفين أيضاً غير جائز. ثم قال: والذي يدل على أن غسل الكافر لا يجوز إجماع الأمة، لأنه لا خلاف بينهم في أن ذلك محظور في الشريعة. والمسألة قوية الإشكال، وإن كان الأظهر عدم وجوب تغسيل غير المؤمن. [62]

وكذلك الصلاة خلفهم. يقول الطوسي: ولا تصل خلف الناصب، ولا خلف من يتولى أمير المؤمنين، إذا لم يتبرأ من عدوه، إلا في حال التقية. ولا يجوز الصلاة خلف من خالف في إمامة الاثني عشر من الكيسانية والناووسية والفطحية والواقفة وغيرهم من فرق الشيعة. [63]

وقالوا: الاقتداء في الصلاة بالمخالفين على سبيل التقية كان شائعا في زمن الأئمة عليهم السلام. [64]

وفي الزكاة يقول المحقق الحلي في مستحق الزكاة: وكذا لا يعطى غير الأمامي وإن اتصف بالإسلام، ونعني به كل مخالف في اعتقادهم الحق كالخوارج وغيرهم من الفرق الذين يخرجهم اعتقادهم عن الأيمان، وخالف جميع الجمهور في ذلك واقتصروا على اسم الإسلام. لنا إن الأيمان هوتصديق النبي صلى الله عليه وآله وسلم في كل ما جاء به، والكفر جحود ذلك، فمن ليس بمؤمن فهوكافر، وليس للكافر زكاة - إلى أن قال -: فرع: وإذا لم يوجد المؤمن هل يصرف إلى غيرهم؟ فيه قولان، أشبههما أن زكاة المال لا تدفع إلى غير أهل الولاية. أقول: الظاهر كون المراد بالمخالف في خصوص هذه الأخبار أعم من الناصب المعاند للحق بعد وضوحه له، أعني مطلق المخالف لنا في المذهب وهم المنحرفون الناكبون عن الصراط، النواصب وغيرهم كما يأتي. [65]

وفي جواز إغتيابهم قال يوسف البحراني: إن الآية التي دلت على تحريم الغيبة وإن كان صدرها مجملا إلا أن قوله - عز وجل - فيها: أيحب أحدكم أن يأكل لحم أخيه ميتا، مما يعين الحمل على المؤمنين، فإن إثبات الأخوة بين المؤمن والمخالف له في دينه لا يكاد يدعيه من شم رائحة الأيمان ولا من أحاط خبرا بأخبار السادة الأعيان لاستفاضتها بوجوب معاداتهم والبراءة منهم. [66]

ويقول: من أوضح الواضحات في جواز غيبة المخالفين طعن الأئمة عليه السلام بأنهم أولاد زنا. [67]

ويقول الأنصاري: يجوز اغتياب المخالف كما يجوز لعنه، وتوهم عموم الآية كبعض الرويات لمطلق المسلم مدفوع بما علم بضرورة المذهب من عدم احترامهم وعدم جريان أحكام الإسلام عليهم، إلا قليلا مما يتوقف استقامة نظم معاش المؤمنين عليه. [68]

ويقول العاملي: لا ريب في اختصاص تحريم الغيبة بمن يعتقد الحق كما في " مجمع البحرين والرياض " وهوظاهر عبارات الأصحاب في المقام .. والمخالف ليس مؤمنا ولا أخا له، مضافا إلى الأخبار المتضافرة الواردة بلعن المخالفين وأنهم أشر من النصارى وأنجس من الكلاب فإنها تدل على الجواز صريحا أوفحوى كالنصوص المطلقة للكفر عليهم وهي كثيرة جدا، فهي تدل من جهة الفحوى، ومن أن إطلاق الكفر عليهم إما لكفرهم حقيقة أولاشتراكهم مع الكفار في أحكامهم التي منها ما نحن فيه. [69]

ويقول الطباطبائي: وظاهر العبارة ونحوها وصريح جماعة اختصاص التحريم بالمؤمن والأخ المؤمن في الدين، فيجوز غيبة المخالف. ولا ريب فيه ... ودعوى الإيمان والأخوة للمخالف مما يقطع بفساده، والنصوص المستفيضة بل المتواترة ظاهرة في رده، مضافا إلى النصوص المتواترة الواردة عنهم (عليهم السلام) بطعنهم ولعنهم، وأنهم أشر من اليهود والنصارى، وأنجس من الكلاب، لدلالتها على الجواز صريحا، أوفحوى كالنصوص المطلقة للكفر عليهم، مع زيادة لها في الدلالة بوجه آخر، وهواستلزام الإطلاق أما كفرهم حقيقة، أواشتراكهم مع الكفار في أحكامهم. [70]

يقول الخوئي: أنه ثبت في الروايات والأدعية والزيارات جواز لعن المخالفين، ووجوب البراءة منهم، واكثار السب عليهم واتهامهم، والوقيعة فيهم أي غيبتهم، لأنهم من أهل البدع والريب. بل لا شبهة في كفرهم، لأن انكار الولاية والأئمة (عليهم السلام) حتى الواحد منهم والاعتقاد بخلافة غيرهم. [71]

ويقول: المستفاد من الآية والروايات هوتحريم غيبة الأخ المؤمن، ومن البديهي أنه لا إخوة ولا عصمة بيننا وبين المخالفين، وهذا هوالمراد أيضا من مطلقات أخبار الغيبة، لا من جهة حمل المطلق على المقيد لعدم التنافي بينهما، بل لأجل مناسبة الحكم والموضوع. على أن الظاهر من الأخبار الواردة في تفسير الغيبة هواختصاص حرمتها بالمؤمن فقط، وسيأتي، فتكون هذه الروايات مقيدة للمطلقات، فافهم. وقد حكي عن المحقق الأردبيلي تحريم غيبة المخالفين، ولكنه لم يأت بشئ تركن إليه النفس. [72]

ويقول الخميني: المراد بالمؤمن الشيعة الإمامية الاثني عشرية. وأما الأخبار فما اشتملت على المؤمن فكذلك، وما اشتملت على الأخ لا تشملهم أيضا لعدم الأخوة بيننا وبينهم بعد وجوب البراءة عنهم وعن مذهبهم وعن أئمتهم، كما تدل عليه الأخبار واقتضته أصول المذهب ... وقال: فإنها في مقام تفسيرها اعتبرت الأخوة فيها، فغيرنا ليسوا بإخواننا وإن كانوا مسلمين فتكون تلك الروايات مفسرة للمسلم المأخوذ في سايرها، بأن حرمة الغيبة مخصوصة بمسلم له أخوة اسلامية ايمانية مع الآخر، ومنه يظهر الكلام في رواية المناهي وغيرها. والانصاف أن الناظر في الروايات لا ينبغي أن يرتاب في قصورها عن اثبات حرمة غيبتهم، بل لا ينبغي أن يرتاب في أن الظاهر من مجموعها اختصاصها بغيبة المؤمن الموالي لأئمة الحق (ع) مضافا إلى أنه لوسلم اطلاق بعضها وغض النظر عن تحكيم الروايات التي في مقام التحديد عليها فلا شبهة في عدم احترامهم بل هومن ضروري المذهب كما قال المحققون، بل الناظر في الأخبار الكثيرة في الأبواب المتفرقة لا يرتاب في جواز هتكهم والوقيعة فيهم، بل الأئمة المعصومون، أكثروا في الطعن واللعن عليهم وذكر مساوئهم. وقال: قيام السيرة المستمرة بين عوام الشيعة وعلمائهم على غيبة المخالفين، بل سبهم ولعنهم في جميع الأعصار والأمصار، بل في الجواهر: أن جواز ذلك من الضروريات. [73]

ويقول في شرح كلام الشيخ: والأنصاف أن الناظر في الروايات لا ينبغي أن يرتاب في قصورها عن إثبات حرمة غيبتهم، بل لا ينبغي أن يرتاب في أن الظاهر من مجموعها اختصاصها بغيبة المؤمن الموالي لأئمة الحق: - إلى أن قال: - فلا شبهة في عدم احترامهم، بل هومن ضروري المذهب - كما قال المحققون - بل الناظر في الأخبار الكثيرة في الأبواب المتفرقة لا يرتاب في جواز هتكهم والوقيعة فيهم، بل الأئمة المعصومون أكثروا في الطعن واللعن عليهم وذكر مساويهم. فعن أبي حمزة، عن أبي جعفر عليه السلام، قال: قلت له: إن بعض أصحابنا يفترون ويقذفون من خالفهم، فقال: الكف عنهم أجمل، ثم قال: يا أبا حمزة! الناس كلهم أولاد بغاة ما خلا شيعتنا. والظاهر منها جواز القذف والافتراء عليهم. [74]

وقال: وأما الأخبار المشتملة على الأخ لا تشملهم أيضاً (اي كالأخبار المشتملة على المؤمن) لعدم الأخوة بيننا وبينهم بعد وجوب البراءة عنهم، وعن مذهبهم، وعن أئمتهم كما تدل عليه الأخبار واقتضته أصول المذهب، وما اشتملت على المسلم فالغالب منها مشتمل على ما يوجبه ظاهرا في المؤمن. [75]

ويقول الحكيم: الظاهر أنه لا احترام ولا ولاية ولا حق لغير المؤمن، بل هوفي حيز الأعداء. بل ما ورد من لعن المخالفين وسبهم والبراءة منهم يقتضي جواز غيبتهم بالأولوية العرفية. ومنه يظهر ضعف ما عن محكي المقدس الأردبيلي وظاهر صاحب الكفاية من أن الظاهر عموم الأدلة للمخالفين. [76]

المصدر: شبكة الزهراء الإسلامية

المصادر [38.]- أمالي الصدوق، 154 بحار الأنوار، للمجلسي، 24/ 51، 27/ 167، 54/ 39.، 83/ 1.، 19 عيون الأخبار، 27.

[1]- أنظر هذه الروايات وغيرها في الباب: الكافي، 1/ 372، 436، 2/ 18 أمالي الصدوق، 19.، 26.، 29.، 396 بحار الأنوار، للمجلسي، 2/ 3.، 7/ 16.، 176، 13/ 339، 23/ 221، 286، 294، 25/ 111، 113، 26/ 349، 27/ 167، 168، 171، 172، 173، 192، 36/ 216، 223، 245، 262، 3.2، 314، 315، 37/ 62، 42/ 143، 46/ 179، 47/ 357، 68/ 333، 72/ 133، 73/ 121، 78/ 225، 99/ 229 أمالي الطوسي، 72، 1.4، 131، 253، 422 ثواب الأعمال، 189، 197 المحاسن، 9.، 91، 224، 286 وسائل الشيعة، للحر العاملي، 1/ 123، 16/ 76 نور الثقلين، 2/ 225، 261، 4/ 353، 534 أمالي المفيد، 42 العياشي، 1/ 286 منتخب الأثر، 1.5، 117، 119 البرهان، 1/ 279، 396، 3/ 4.، 161 مقتضب الأثر، 12 كمال الدين، 146 عيون الأخبار، 34 غيبة الطوسي، 95 الكشي، 248 كنز جامع الفوائد، 49 الروضة، 226 تأويل الآيات، 1/ 98، 1.6، 315، 2/ 522 إثبات الهداة، 1/ 137، 2/ 178 غيبة النعماني، 7.

[2]- الكافي، للكليني، 2/ 388، شرح أصول الكافي، للمازندراني، 1./ 65، بحار الأنوار، للمجلسي، 32/ 324، الحدائق الناضرة، ليوسف البحراني، 5/ 181، 1./ 363، كتاب الطهارة، الأول، للگلپايگاني، 313، نتائج الأفكار، الأول، للگلپايگاني، 234، جامع أحاديث الشيعة، للبروجردي، 26/ 41، موسوعة أحاديث أهل البيت (ع)، لهادي النجفي، 2/ 39.، 5/ 324، 9/ 374، مشارق أنوار اليقين، لرجب البرسي، 77، وسائل الشيعة، للحر العاملي، 18/ 567

[3]- الحدائق الناضرة، ليوسف البحراني، 5/ 181، كتاب الطهارة، للأنصاري، 2/ 352، كتاب الطهارة، الأول، للگلپايگاني، 313، نتائج الأفكار، الأول، للگلپايگاني، 236، الكافي، للكليني، 2/ 389، شرح أصول الكافي، للمازندراني، 1./ 65، جامع أحاديث الشيعة، للبروجردي، 26/ 42، موسوعة أحاديث أهل البيت (ع)، لهادي النجفي، 9/ 374

[4]- الأصول الستة عشر، لعدة محدثين، 6.، المحاسن، للبرقي، 1/ 89، 186، مستدرك الوسائل، للحر العاملي، للنوري الطبرسي، 18/ 173، بحار الأنوار، للمجلسي، 27/ 238، 39/ 3.2، 69/ 134، جامع أحاديث الشيعة، للبروجردي، 26/ 43، الإمام علي بن أبي طالب (ع)، لأحمد الهمداني 187

[5]- الطرائف في معرفة مذاهب الطوائف، لإبن طاووس 23، الصراط المستقيم، لعلي بن يونس العاملي، 2/ 48، كتاب الأربعين، للماحوزي 346، الإمام علي بن أبي طالب (ع)، للهمداني 184، 26.، مشارق أنوار اليقين، لرجب البرسي 79، إحقاق الحق، لنور الله التستري 2.9، غاية المرام، لهاشم البحراني، 1/ 228، شرح إحقاق الحق، للمرعشي، 4/ 333، 7/ 331، 17/ 279، مجلة تراثنا، مؤسسة آل البيت، 21/ 426

[6]- الأمالي، للصدوق، 754، بحار الأنوار، للمجلسي، 38/ 1.9، الإمام علي بن أبي طالب (ع)، للهمداني 185، فضائل أمير المؤمنين (ع)، لإبن عقدة الكوفي 15.، غاية المرام، للبحراني، 1/ 187

[7]- الأمالي، للصدوق 392، بحار الأنوار، للمجلسي، ج 38/ 1.1، 42/ 143، الإمام علي بن أبي طالب (ع)، أحمد الرحماني الهمداني 185، غاية المرام، لهاشم البحراني، 2/ 3.1

[8]- الأمالي، للصدوق، 264، بحار الأنوار، للمجلسي، 38/ 97، الإمام علي بن أبي طالب (ع)، لأحمد الهمداني 185، مستدركات علم رجال الحديث، لعلي النمازي، 1/ 6.6، معارج اليقين في أصول الدين، للسبزواري، 52، غاية المرام، للبحراني، 2/ 196

[9]- الأمالي، للصدوق 392، بحار الأنوار، للمجلسي، 38/ 1.1، 42/ 143، الإمام علي بن أبي طالب (ع)، لأحمد الهمداني، 185

[10]- بحار الأنوار، للمجلسي، 27/ 238، الإمام علي بن أبي طالب (ع)، لأحمد الرحماني الهمداني، 187

[11]- كمال الدين وتمام النعمة، للصدوق 259، وسائل الشيعة، للحر العاملي، 28/ 347، الصراط المستقيم، للعاملي، 2/ 127، بحار الأنوار، للمجلسي، 36/ 245، الإمام علي بن أبي طالب (ع)، للهمداني 186، سماء المقال في علم الرجال، لأبوالهدى الكلباسي، 1/ 325، معجم رجال الحديثن للخوئي، 21/ 88، كليات في علم الرجال، للسبحاني 253، موسوعة المصطفى والعترة (ع)، للشاكري، 8/ 394، معارج اليقين في أصول الدين، لمحمد السبزواري 61

[12]- البصائر، 1.5 بحار الأنوار، للمجلسي، 24/ 123، 27/ 181، 54/ 39.، جامع أحاديث الشيعة، للبروجردي، 1/ 448

[13]- اوائل المقالات، للمفيد، 44، 349، بحار الأنوار، للمجلسي، 8/ 366، 23/ 39.، 29/ 32، حق اليقين، 2/ 276، مستدرك سفينة البحار، لعلي النمازي، 1./ 144

[14]- الإفصاح، للمفيد، 28

[15]- مدارك الأحكام، لمحمد العاملي، 2/ 69، 4/ 151 (ش)، ذخيرة المعاد، للسبزواري، 1/ 8.، 327، الحدائق الناضرة، ليوسف البحراني، 3/ 4.5، 5/ 176، 1./ 36.، تهذيب الأحكام، للطوسي، 1/ 335، بحار الأنوار، للمجلسي، 78/ 299، 34.، الإمام علي بن أبي طالب (ع)، للهمداني 191، مجمع الفائدة، للأردبيلي، 1/ 172 (ه‍ (، جواهر الكلام، للجواهري، 4/ 82، مستمسك العروة، لمحسن الحكيم، 4/ 66 (ش)

[16]- أوائل المقالات للمفيد ج 4/ 151، الجمل، للمفيد، 3.

[17]- الحدائق الناضرة، ليوسف البحراني، 5/ 177

[18]- رسائل المرتضى، للشريف المرتضى، 2/ 251

[19]- من لا يحضره الفقيه، للصدوق، 4/ 1.4

[20]- إعتقادات الصدوق، 112 حق اليقين، 2/ 275 بحار الأنوار، للمجلسي، 8/ 365، 27/ 61

[21]- منهاج االنجاة، 48

[22]- الحدائق الناضرة، ليوسف البحراني، 3/ 4.6، 5/ 177

[23]- الحدائق الناضرة، ليوسف البحراني، 5/ 175، 1./ 36.، جواهر الكلام، للجواهري، 6/ 61، كتاب الطهارة، للأنصاري، 2/ 352، مستمسك العروة، لمحسن الحكيم، 1/ 392 (ش)، الإمام علي بن أبي طالب (ع)، للهمداني 197

[24]- الحدائق الناضرة، 5/ 175، 1./ 36.، كتاب الطهارة، للأنصاري، 2/ 352

[25]- إحقاق الحق، لنورالله التستري، 197، الحدائق الناضرة، للبحراني، 5/ 176

[26]- الحدائق الناضرة، ليوسف البحراني، 3/ 4.6، 5/ 176

[27]- الحدائق الناضرة، ليوسف البحراني، 5/ 176

[28]- الحدائق الناضرة، ليوسف البحراني، 18/ 153

[29]- الحدائق الناضرة، ليوسف البحراني، 11/ 1.

[30]- الحدائق الناضرة، ليوسف البحراني، 24/ 58

[31]- الحدائق الناضرة، ليوسف البحراني، 5/ 175

[32]- كتاب الطهارة، للخوئي، 9/ 93

[33]- جواهر الكلام، للجواهري، 12/ 89

[34]- جواهر الكلام، 6/ 62، 22/ 63، الحدائق الناضرة، ليوسف البحراني، 3/ 4.6، 5/ 176، 12/ 324، كتاب الطهارة، للخميني، 3/ 318

[35]- جواهر الكلام، للجواهري، 6/ 6.، - الإمام علي بن أبي طالب (ع)، لأحمد الرحماني الهمداني، 19.

[36]- جواهر الكلام، 36/ 93

[37]- الأنوار اللامعة في شرح الزيارة الجامعة (شرح آل كاشف الغطاء)، لعبد الله الشبر، 15.

[38]- تهذيب الأحكام، للطوسي، 1/ 335، مجمع الفائدة، للأردبيلي، 1/ 172 (ه‍ (، مدارك الأحكام، لعاملي، 4/ 151 (ش)، ذخيرة المعاد، للسبزواري، 1 ق 1/ 8.، 1 ق 2/ 327، الحدائق الناضرة، للبحراني، 5/ 176، كتاب الطهارة، للأنصاري، 2/ 352، مستمسك العروة، لمحسن الحكيم، 1/ 392 (ش)

[39]- الحدائق الناضرة، للبحراني، 3/ 4.6، 5/ 176، 12/ 324، جواهر الكلام، للجواهري، 6/ 62، كتاب الطهارة، للخميني، 3/ 318

[40]- حقائق الإيما، للشهيد الثاني 131، بحار الأنوار، للمجلسي، 8/ 367، 29/ 36، الإمام علي بن أبي طالب (ع)، للهمداني 189

[41]- حقائق الإيمان، للشهيد الثاني 133، بحار الأنوار، للمجلسي، 8/ 368، 29/ 37، الانتصار، للعاملي، 9/ 99

[42]- بحار الأنوار، للمجلسي، 8/ 361

[43]- بحار الأنوار، للمجلسي، 8/ 369، 29/ 39، الإمام علي بن أبي طالب (ع)، للهمداني، 191

[44]- بحار الأنوار، للمجلسي، 23/ 36.

[45]- بحار الأنوار، للمجلسي، 65/ 281

[46]- بحار الأنوار، للمجلسي، 8/ 365، 29 /مقدمة المحقق 36

[47]- نور البراهين، لنعمة الله الجزائري، 1/ 64 (ش)

[48]- الحدائق الناضرة، للبحراني، 3/ 4.6، 5/ 176

[49]- تنقيح المقال، 1/ 2.8

[50]- كتاب الطهارة، للأنصاري، 2/ 352، الإمام علي بن أبي طالب (ع)، لأحمد الرحماني الهمداني، 19.

[51]- مستند الشيعة، للنراقي، 14/ 163

[52]- الفصول المهمة في تأليف الأمة، لشرف الدين، 31

[53]- الأربعون حديثا، 51.

[54]- كتاب الطهارة، للخوئي، 2/ 87

[55]- فقه الصادق (ع)، لمحمد صادق الروحاني، 21/ 47. (ش)، 24/ 424 (ش)

[56]- الإمام علي بن أبي طالب (ع)، لأحمد الرحماني الهمداني، 188

[57]- المقنعة، للمفيد، 85

[58]- تهذيب الأحكام، للطوسي، 1/ 335، الإمام علي بن أبي طالب (ع)، لأحمد الرحماني الهمداني، 191

[59]- السرائر، لابن إدريس الحلي، 1/ 356

[60]- ذكرى الشيعة في أحكام الشريعةن للشهيد الأول، 1/ 4.2

[61]- مدارك الأحكام، لمحمد العاملي، 2/ 69

[62]- تنقيح المقال، للمامقاني، 1/ 214، المعتبر، للمحقق الحلي، 1/ 8، كشف الرموز، للفاضل الآبي، 1/ 18

[63]- المبسوط، للطوسي، 8/ 112

[64]- ذخيرة المعاد، للسبزواري، 2/ 276

[65]- المعتبر، للمحقق الحلي، 2/ 579، الإمام علي بن أبي طالب (ع)، لأحمد الرحماني، 194

[66]- الحدائق الناضرة، ليوسف البحراني، 18/ 15.، الإمام علي بن أبي طالب (ع)، لأحمد الرحماني، 197

[67]- الحدائق الناضرة، للبحراني، 18/ 155 (ه‍ (

[68]- المكاسب، لمرتضى الأنصاري، 3.، - الإمام علي بن أبي طالب (ع)، لأحمد الرحماني الهمداني، 192

[69]- مفتاح الكرامة، لمحمد جواد العاملي، 12/ 213 (ش)

[70]- رياض المسائل، لعلي الطباطبائي، 8/ 68

[71]- مصباح الفقاهة، للخوئي، 1/ 5.4، فقه الصادق (ع)، للروحاني، 14/ 345 (ش)، منهاج الفقاهة، للروحاني، 2/ 13 (ش)

[72]- مصباح الفقاهة، للخوئي، 1/ 5.5، فقه الصادق (ع)، لمحمد صادق الروحاني، 14/ 343 (ش)، منهاج الفقاهة، لمحمد صادق الروحاني، 2/ 12 (ش)

[73]- المكاسب المحرمة، للخميني، 1/ 25.

[74]- المكاسب المحرمة، للخميني، 1/ 252، - الإمام علي بن أبي طالب (ع)، لأحمد الرحماني الهمداني، 193

[75]- الإمام علي بن أبي طالب (ع)، لأحمد الرحماني الهمداني، 193

[76]- مصباح المنهاج، التقليد، لمحمد سعيد الحكيم، 3.2 (ش).


حكم من لا يقول بإمامة الأئمة الاثني عشرعند الشيعة

أخي القارئ: إن كل طوائف الإسلام قاطبة لا تقول بإمامة اثني عشر إمامًا.

قال يوسف البحراني في الحدائق الناضرة (18/ 153، ط: بيروت): "وليت شعري أي فرق بين من كفر بالله سبحانه ورسوله، وبين من كفر بالأئمة عليهم السلام مع ثبوت كون الإمامة من أصول الدين".

وقال الفيض الكاشاني في منهاج النجاة (ص:48، ط: دار الإسلامية بيروت): "ومن جحد إمامة أحدهم -الأئمة الاثني عشر- فهوبمنزلة من جحد نبوة جميع الأنبياء".

وقال المجلسي في بحار الأنوار (23/ 39. ط: بيروت): "اعلم أن إطلاق لفظ الشرك والكفر على من لم يعتقد بإمامة أمير المؤمنين والأئمة من ولده عليهم السلام، وفضّل عليهم غيرهم؛ يدل على أنهم كفار مخلدون في النار".

وقال يوسف البحراني في الحدائق الناضرة (18/ 53):

"إنك قد عرفت أن المخالف كافر لاحظ له في الإسلام بوجه من الوجوه، كما حققنا في كتابنا الشهاب الثاقب".

وقال عبد الله شبر في حق اليقين في معرفة أصول الدين (2/ 188 ط: بيروت): "وأما سائر المخالفين ممن لم ينصب ولم يعاند ولم يتعصب، فالذي عليه جملة من الإمامية كالسيد المرتضى أنهم كفار في الدنيا والآخرة، والذي عليه الأشهر أنهم كفار مخلدون في النار، وتجري عليهم أحكام الإسلام في الدنيا من حقن دمائهم وأموالهم".

وقال محمد بن حسن النجفي في جواهر الكلام: (6/ 62):

"والمخالف لأهل الحق كافر بلا خلاف بيننا، كالمحكي عن الفاضل محمد صالح في شرح أصول الكافي، بل والشريف القاضي نور الله في إحقاق الحق من الحكم بكفر منكري الولاية؛ لأنها أصل من أصول الدين".

ويقول أيضًا في نفس المصدر السابق: "ومعلوم أن الله عقد الأخوّة بين المؤمنين بقوله تعالى: ((إِنَّمَا الْمُؤْمِنُونَ إِخْوَةٌ)) [الحجرات:1.] دون غيرهم، فكيف تتصور الأخوة بين المؤمن والمخالف بعد تواتر الروايات وتظافر الآيات في وجوب معاداتهم والبراءة منهم".

وقال عبد الله المامقاني في تنقيح المقال (1/ 2.8، باب الفوائد ط. نجف): "وغاية ما يستفاد من الأخبار جريان حكم الكافر والمشرك في الآخرة على كل من لم يكن اثني عشريًا".

وقال الصدوق في علل الشرائع (ص:6.1 ط: نجف) والحر العاملي في وسائل الشيعة (18/ 463) والجزائري في الأنوارالنعمانية (2/ 3.8): "عن داود بن فرقد قال: قلتُ لأبى عبد الله عليه السلام: ما تقول في قتل الناصب؟ قال: حلال الدم، ولكن أتقي عليك، فإن قدرت أن تقلب عليه حائطًا أوتغرقه في ماء لكيلا يشهد عليك فافعل. قلتُ: فما ترى في ماله؟ قال: تُوه ما قدرت عليه".

وقال نعمة الله الجزائري في الأنوار النعمانية (2/ 3.8): "وفي الروايات أن علي بن يقطين وهووزير الرشيد قد اجتمع في حبسه جماعة من المخالفين وكان من خواص الشيعة، فأمر غلمانه وهدوا سقف الحبس على المحبوسين فماتوا كلهم وكانوا خمسمائة رجل تقريبًا، فأراد الخلاص من تبعات دمائهم فأرسل إلى مولانا الكاظم فكتب عليه السلام إليه جواب كتابه: بأنك لوكنت تقدمت إلي قبل قتلهم لما كان عليك شيء من دمائهم، وحيث أنك لم تتقدم إلي فكفّر عن كل رجل قتلته منهم بتيس، والتيس خير منه، فانظر إلى هذه الدية الجزيلة التي لا تعادل دية أخيهم الأصغر وهوكلب الصيد، فإن ديته خمس وعشرون درهمًا، ولا دية أخيهم الأكبر وهواليهودي أوالمجوسي، فإنها ثمانمائة درهم، وحالهم في الدنيا أخس وأبخس".

وقال أبوجعفر الطوسي في تهذيب الأحكام (4/ 122، ط: طهران) والفيض الكاشاني في الوافي (6/ 43، ط: دار الكتب الإسلامية طهران) عن الإمام الصادق: "خذ مال الناصب حيثما وجدته وادفع إلينا خُمسه".

وقال الخميني في تحرير الوسيلة (1/ 352): "والأقوى إلحاق الناصب بأهل الحرب في إباحة ما اغتنم منهم وتعلق الخُمس به، بل الظاهر جواز أخذ ماله أين وجد وبأي نحوكان، وادفع إلينا خُمسه".

وقال يوسف البحراني في الحدائق الناضرة في أحكام العترة الطاهرة (12/ 323 - 324): "إن إطلاق المسلم على الناصب، وأنه لا يجوز أخذ ماله من حيث الإسلام خلاف ما عليه الطائفة المحقة سلفًا وخلفًا من الحكم بكفر الناصب ونجاسته وجواز أخذ ماله، بل قتله".

جواز اغتياب المخالفين

قال الخميني في المكاسب المحرمة (1/ 251 ط: قم): "والإنصاف أن الناظر في الروايات لا ينبغي أن يرتاب في قصورها عن إثبات حرمة غيبتهم، بل لا ينبغي أن يرتاب في أن الظاهر من مجموعها اختصاصها بغيبة المؤمن الموالي لأئمة الحق عليهم السلام ".

وقال الخميني في المكاسب المحرمة (1/ 249): "ثم إن الظاهر اختصاص الحرمة بغيبة المؤمن، فيجوز اغتياب المخالف إلا أن تقتضي التقية وغيرها لزوم الكف عنهم".

وقال عبد الحسين دستغيب في الذنوب الكبرى (2/ 267 ط: الدار الإسلامية، بيروت): "ويجب أن يعلم أن حرمة الغيبة مختصة بالمؤمن أي المعتقد بالعقائد الحقة ومنها الاعتقاد بالأئمة عليهم السلام وبناءً على ذلك فإن غيبة المخالفين ليست حرامًا".

وقال محمد حسن النجفي في جواهر الكلام (22/ 62): "وعلى كل حال فالظاهر إلحاق المخالفين بالمشركين في ذلك؛ لاتحاد الكفر الإسلامي والإيماني فيه، بل لعل هجاءهم على رءوس الأشهاد من أفضل عبادة العباد ما لم تمنع التقية، وأولى من ذلك غيبتهم التي جرت سيرة الشيعة عليها في جميع الأعصار والأمصار وعلمائهم وعوا مهم؛ حتى ملئوا القراطيس منها، بل هي عندهم من أفضل الطاعات وأكمل القربات، فلا غرابة في دعوى تحصيل الإجماع كما عن بعضهم، بل يمكن دعوى كون ذلك من الضروريات فضلًا عن القطعيات".

قال زعيم الحوزة العلمية آية الله العظمى السيد أبوالقاسم الخوئي (1) في كتابه مصباح الفقاهة (1/ 323) في حديثه عن حرمة الغيبة ما نصه: "ومن أنكر واحدًا منهم -يقصد الأئمة الاثني عشر- جازت غيبته لوجوه، الوجه الأول: أنه ثبت في الروايات والأدعية والزيارات جواز لعن المخالفين، ووجوب البراءة منهم، وإكثار السب عليهم، واتهامهم، والوقيعة فيهم: أي غيبتهم؛ لأنهم من أهل البدع والريب، بل لا شبهة في كفرهم؛ لأن إنكار الولاية والأئمة حتى الواحد منهم، والاعتقاد بخلافة غيرهم، وبالعقائد الخرافية كالجبر ونحوه؛ يوجب الكفر والزندقة، وتدل عليه الأخبار المتواترة والظاهرة في كفر منكر الولاية، وكفر المعتقد بالعقائد المذكورة، وما يشبهها من ضلالات" انتهى كلامه.

فالسيد الخوئي -وهوشيخ مشايخ الشيعة الإمامية- يقرر أن لعن كل من ليس شيعيًا ثابت واجب؛ لأنه لا شبهة في كفرهم!!

أخي المسلم: كلام الشيعة الإمامية في كفر ونجاسة أهل السنة والجماعة لايدخل تحت حصر، وفيما نقلنا من كتبهم ومراجعهم كفاية لمن وفقه الله للهداية والنجاة.


عقائد الشيعة في الإسلام والمسلمين

أولاً: كفر من لا يؤمن بولاية الأئمة الاثنى عشر

يرى الشيعة أن الإمامة اصل من أصول الدين وان النبي وآله نص على اثنى عشر إماماً ولك الآن أخي المسلم أن تقف على موقفهم ممن لا يقول بقولهم.

يقول رئيس محدثيهم محمد بن علي بن الحسين بن بابويه القمي الملقب عندهم بالصدوق في رسالة الاعتقادات (?1.3 ? مركز نشر الكتاب إيران 137.) ما نصه: "واعتقادنا فيمن جحد إمامه أمير المؤمنين علي بن أبي طالب والأئمة من بعده عليهم السلام أنه كمن جحد نبوة جميع الأنبياء واعتقادنا فيمن أقر بأمير المؤمنين وأنكر واحدا من بعده من الأئمة أنه بمنزلة من أقر بجميع الأنبياء وأنكر نبوة نبينا محمد صلى الله عليه ?آله".

وينقل حديثا منسوبا إلى الإمام الصادق أنه قال: "المنكر لآخرنا كالمنكر لأولنا" رسالة الاعتقادات الصفحة نفسها.

وينسب أيضاً إلى النبي صلى الله عليه وآله أنه قال: "الأئمة من بعدي اثنى عشر أولهم أمير المؤمنين علي بن ابي طالب وآخرهم القائم طاعتهم طاعتي ومعصيتهم معصيتي من أنكر واحدا منهم قد أنكرني". المصدر نفسه.

وأقول الصدوق هذه وأحاديثه نقلها عنه علامتهم محمد باقر المجلسي في بحار الأنوار (27/ 61 - 62).

ويقول علامتهم على الإطلاق جمال الدين الحسن يوسف بن المطهر الحلي إن الإمامة لطف عام والنبوة لطف خاص ومنكر اللطف العام (الأئمة الاثنى عشر) شر من إنكار اللطف الخاص أي إن منكر الإمامية شر من منكر النبوة وإليك نص ما قاله هذا الضال المضل في كتابه الألفين في إمامة أمير المؤمنين علي بن أبي طالب (?13 ?3 مؤسسة الأعلمي للمطبوعات بيروت 1982). قال: "الإمامة لطف عام والنبوة لطف خاص لإمكان خلوالزمان من نبي حي بخلاف الإمام لما سيأتي وإنكار اللطف العام شر من إنكار اللطف الخاص وإلى هذا أشار الصادق بقوله عن منكر الإمامة أصلا ورأسا وهوشرهم".

ويقول شيخهم ومحدثهم يوسف البحراني في موسوعته المعتمدة عند الشيعة (الحدائق الناضرة في أحكام العترة الطاهرة ?18 ?153 ? دار الأضواء بيروت لبنان): "وليت شعري أي فرق بين من كفر بالله سبحانه وتعالى ورسوله وبين من كفر بالأئمة عليهم السلام مع ثبوت كون الإمامة من أصول الدين".

ويقول حكيمهم ومحققهم وفيلسوفهم محمد محسن المعروف بالفيض الكاشاني في منهاج النجاة (?48 ط دار الإسلامية بيروت 1987?): "ومن جحد إمامه أحدهم - أي الأئمة الاثنى عشر - فهوبمنزلة من جحد نبوة جميع الأنبياء عليهم السلام".

ويقول الملا محمد باقر المجلسي والذي يلقبونه بالعلم العلامة الحجة فخر الأمة في بحار الأنوار (23/ 39.): "إعلم أن إطلاق لفظ الشرك والكفر على من لم يعتقد غمامة أمير المؤمنين والأئمة من ولده عليهم السلام وفضل عليهم غيرهم يدل أنهم مخلدون في النار".

قلت: فالذين تعاطفوا مع الشيعة مخلدون في النار على معتقد من تعاطفوا معهم فهل من معتبر.

ويقول شيخهم محمد حسن النجفي في جواهر الكلام (6/ 62? دار إحياء التراث العربي بيروت): "والمخالف لأهل الحق كافر بلا خلاف بيننا .. كالمحكي عن الفاضل محمد صالح في شرح أصول الكافي بل والشريف القاضي نور الله في إحقاق الحق من الحكم بكفر منكري الولاية لأنها أصل من أصول الدين".

قلت: فلاحظ كيف أن منكر الولاية أي الإمامية كافر بلا خلاف بينهم أي أن أهل السنة كفار عند الشيعة بلا خلاف بينهم.

هذا وقد نقل شيخهم محسن الطبطبائي الملقب بالحكيم كفر من خالفهم بلا خلاف بينهم وذلك في كتابه مستمسك العروة الوثقى (1/ 392 ?3 مطبعة الآداب في النجف 197.?).

ويقول آية الله الشيخ عبد الله المامقاني الملقب عندهم بالعلامة الثاني في تنقيح المقال (1/ 2.8 باب الفوائد ? النجف 1952?): "وغاية ما يستفاد من الأخبار جريان حكم الكافر والمشرك في الآخرة على كل من لم يكن اثنى عشري".

ويقول محدثهم وشيخهم الجليل عندهم عباس القمي في منازل الآخرة (? 149 ? دار التعارف للمطبوعات 1991): "أحد منازل الآخرة المهولة الصراط…وهوفي الآخرة تجسيد للصراط المستقيم في الدنيا الذي هوالدين الحق وطريق الولاية واتباع حضرة أمير المؤمنين والأئمة الطاهرين من ذريته صلى الله عليه وآله وسلم وكل من عدل عن هذا الطريق ومال إلى الباطل بقول أوفعل فسيزل من تلك العقبة ويسقط في جهنم".

أقول: والمقصود بأتباع علي والأئمة الطاهرين هوما ينسبه الشيعة إليهم في كتبهم الخاصة بهم كالكافي وتهذيب الأحكام والاستبصار ومن لا يحضره الفقيه والوافي ووسائل الشيعة وتفسير القمي والعياشي والصافي وبحار الأنوار ?…? .. وغيرها من كتبهم فالصراط المستقيم هوما في هذه الكتب الشيعية هذا هومعتقدهم.

ويقول علامتهم محمد باقر المجلسي كما نقله عنه نحدثهم عباس القمي في كتابه المذكور (?15.): "وهذه العقبات كلها على الصراط واسم عقبة منها الولاية يوقف جميع الخلائق عندها فيسألون عن ولاية أمير المؤمنين والأئمة عليهم السلام من بعده فمن أتى بها نجا وجاوز ومن لم يأت بها بقي فهوى وذكر قوله عز وجل: وقفوهم إنهم مسؤولون (الصافات: 24).

وفي الكتاب المذكور (?97) في تفسير قوله عز وجل: من جاء بالحسنة فله خير منها وهم من فزع يومئذ آمنون. (النمل: 89). عن أمير المؤمنين: "الحسنة معرفة الولاية وحبنا أهل البيت".

قلت فلاحظ ?ن الولاية لا تعني مجرد حب "أهل البيت" بل الإعتقاد بالأئمة الاثنى عشر على أنهم منصوص عليهم، وأنهم معصومون وكلامهم وحي إلهي ككلام النبي

وأورد مرجع الشيعة الراحل آية الله العظمى روح الله الموسوي الخميني في كتابه (الأربعون حديثا ?51. - 511 ? دار التعارف للمطبوعات بيروت 1991): عن محمد بن مسلم الثقفي قال: سألت أبا جعفر محمد بن علي عليهما السلام عن قول الله عز وجل: فأولئك يبدل الله سيئاتهم حسنات وكان الله غفورا رحيماً (الفرقان: 7.). فقال: "يؤتى بالمؤمن المذنب يوم القيامة حتى يقام بموقف الحساب فيكون الله تعالى هوالذي يتولى حسابه لا يطلع على حسابه أحداً من الناس فيعرفه ذنوبه حتى إذا أقر بسيئاته قال الله عز وجل للكتبة: بدلوها حسنات وأظهروها للناس فيقول الناس حينئذ ما كان لهذا العبد سيئة واحدة! ثم يأمر الله به إلى الجنة فهذا تأويل الآية وهي في المذنبين من شيعتنا خاصة".

ويعلق الخميني على هذه الرواية في كتابه الذكور (?511) فيقول: ومن المعلوم أن هذا الأمر يختص بشيعة أهل البيت ويحرم عنه الناس الآخرون لأن الإيمان لا يحصل إلا بواسطة ولاية علي وأوصيائه من المعصومين الطاهرين عليهم السلام بل لا يقبل الإيمان بالله ورسوله من دون الولاية كما نذكر ذلك في الفصل التالي".

ويقول الخميني في (الأربعون حديثاً ص512) "إن ما مر في ذيل الحديث الشريف من أن ولاية أهل البيت ومعرفتهم شرط في قبول الأعمال يعتبر من الأمور المسلمة بل تكون من ضروريات مذهب التشيع المقدس وتكون الأخبار في هذا الموضوع أكبر من طاقة مثل هذه الكتب المختصرة على استيعابها ?أكثر من حجم التواتر ويتبرك هذا الكتاب بذكر بعض تلك الأخبار".

فلاحظ ?ن الولاية التي يختص بها الشيعة من العقائد الأساسية التي لا يتزحزح عنها الشيعة إلى يوم يبعثون وهي أكثر عندهم من حجم التواتر كما يقرر الخميني ولا تقبل الأعمال إلا بها بل ولا يقبل الإيمان بالله ورسوله إلا بها فاستمع إلى الخميني وهويقرر ذلك بصراحة ووضوح في كتابه المذكور (?513) فيقول: "والأخبار في هذا الموضوع وبهذا المضمون كثيرة ويستفاد من مجموعها أن ولاية أهل البيت عليهم السلام شرط في قبول الأعمال عند الله سبحانه بل هوشرط في قبول الأيمان بالله والنبي الأكرم صلى الله عليه وآله وسلم".

ويقول الخميني في كتاب البيع (2/ 464 مؤسسة مطبوعاتي إسماعيليان للطباعة والنشر والتوزيع قم إيران) ما نصه: "ولا إشكال على المذهب الحق أن الأئمة والولاة بعد النبي صلى الله عليه وآله سيد الوصيين أمير المؤمنين وأولاده المعصومين صلوات الله عليهم أجمعين خلفاً بعد سلف إلى زمان الغيبة فهم ولاة الأمر ولهم ما للنبي صلى الله عليه وآله من الولاية العامة والخلافة الكلية الإلهية".

وأورد شيخهم كامل سليمان في كتاب يوم الاخلاص في ظل القائم المهدي (?45? السابعة دار الكتاب اللبنانية بيروت لبنان) حديثاً منسوباً إلى النبي ونصه: "أثنا عشر من أهل بيتي أعطاهم الله فهمي…هؤلاء هم خلفائي وأوصيائي وأولادي وعترتي من أطاعهم فقد أطاعني ومن عصاهم فقد عصاني ومن أنكرهم أوأنكر واحد منهم فقد أنكرني بهم يمسك الله السماء أن تقع على الأرض إلا بإذنه وبهم يحفظ الله الأرض أن تميد بأهلها".

وأورد الشيعي المذكور وهومعاصر (?44) حديثاً آخر نسبه إلى النبي: "المقر بهم - أي الأئمة الاثنى عشر - مؤمن والمنكر لهم كافر".

ويقول شيخهم يوسف البحراني في الحدائق الناضرة (18/ 53): "إنك قد عرفت أن المخالف كافر لاحظ له في الإسلام بوجه من الوجوه كما حققنا في كتابنا الشهاب الثاقب".

ويقول علامتهم السيد عبد الله شبر الذي يلقب عندهم بالسيد الأعظم والعماد الأقوم علامة العلماء وتاج الفقهاء رئيس الملة والدين جامع المعقول والمنقول مهذب الفروع والأصول في كتابه (حق اليقين في معرفة أصول الدين 2/ 188 طبع بيروت): "وأما سائر المخالفين ممن لم ينصب ولم يعاند ولم يتعصب فالذي عليه جملة من الإمامية كالسيد المرتضي أنهم كفار في الدنيا والآخرة والذي عليه الأكثر الأشهر أنهم كفار مخلدون في الآخرة".

وقال المفيد في المسائل نقلا عن بحار الأنوار للمجلسي (23/ 391). "اتفقت الإمامية على أن من أنكر إمامة أحد من الأئمة وجحد ما أوجبه الله تعالى له من فرض الطاعة فهوكافر ضال مستحق للخلود في النار".

وقد صدق الشيخ موسى جار الله التركستاني عندما قال في كتابه الوشيعة في نقد عقائد الشيعة (2227 ?3 لاهور 1983?): "وكنت أتعجب وأتأسف إذ كنت أرى في كتب الشيعة أن أعدى أعداء الشيعة واقواهم هم أهل السنة والجماعة ورأيت رأي العين أن روح العداء قد استولت على قلوب جميع طبقات الشيعة".

هذا رأي الشيخ موسى جار الله الذي قرأ كتبهم وعايشهم ولكي تزداد يقينا بصحة هذه النظرة الناتجة عن علم ومخالطة للقوم استمع إلى شيخهم محمد حسن النجفي وهويعلن وبصراحة عداء الشيعة الشديد لاهل السنة فيقول في موسوعته الفقهية المتداولة بيني الشيعة جواهر الكلام في شرح شرائع الإسلام (22/ 62 - 3?): "ومعلوم أن الله تعالى عقد الأخوة بين المؤمنين بقوله تعالى: إنما المؤمنون إخوة (الحجرات: 1.). دون غيرهم وكيف يتصور الأخوة بين المؤمن والمخالفات بعد تواتر الروايات وتظافر الآيات في وجوب معاداتهم والبراءة منهم".

فلاحظ وجوب معاداة أهل السنة والبراءة منهم جاء بموجب روايات متواترة عندهم حسب كلام هذا النجفي الذي يثنى عليه إمامهم الخميني في المكاسب المحرمة فاستيقظوا أيها الغافلون.

ثانياً: النواصب في معتقد الشيعة

هم أهل السنة والجماعة

روى ثقة إسلامهم محمد بن يعقوب الكليني في الكافي (8/ 292 ? دار الكتب الإسلامية طهران إيران) بسنده عن محمد بن مسلم قال: دخلت على أبي عبد الله وعنده أبوحنيفة فقلت له: جعلت فداك رأيت رؤيا عجيبة قال لي: يا ابن مسلم هاتها فإن العالم بها جالس وأومأ بيده إلى أبي حنيفة قال: فقلت: رأيت كأني دخلت داري وإذا أهلي قد خرجت علي فكسرت جوزا كثيراً ونثرته علي فتعجبت من هذه الرؤيا فقال أبوحنيفة: ?نت رجل تخاصم وتجادل لئاماً في مواريث أهلك فبعد نصب شديد تنال حاجتك منها إن شاء الله فقال أبوعبد الله: أصبت والله يا أبا حنيفة قال: ثم خرج أبوحنيفة من عنده فقلت: جعلت فداك أني كرهت تعبير هذا الناصب فقال يا ابن مسلم: لا يسوؤك الله فما يواطئ تعبيرهم تعبيرنا ولا تعبيرنا تعبيرهم وليس التعبير كما عبره. قال: فقلت له: جعلت فداك فقولك: أصبت وتحلف عليه وهومخطئ قال: نعم حلفت عليه أنه أصاب الخطأ قال: فقلت له: فما تأويلها؟ قال: يا ابن مسلم إنك تتمتع ?امراة فتعلم بها أهلك فتمزق عليك ثيابا .. ".

كما أطلق شيخهم محمد بن محمد بن النعمان الملقب بالمفيد لفظ الناصب على أبي حنيفة رحمه الله تعالى في كتابه (عدة رسائل فصل المسائل الصاغانية ? 253? 263، 265? 268? 27. طبعة قم).

ويقول السيد نعمة الله الجزائري الشيعي في (الأنوار النعمانية 2/ 3.7 طبع تبريز إيران) ما نصه: "ويؤيد هذا المعنى أن الأئمة عليهم السلام وخواصهم أطلقوا لفظ الناصبي على أبي حنيفة وأمثاله مع أن ابا حنيفة لم يكن ممن نصب العداوة لأهل البيت عليهم السلام بل كان له انقطاع إليهم وكان يظهر لهم التودد".

ويقول شيخهم حسين بن الشيخ محمد آل عصفور الدرازي البحراني الشيعي في كتابه (المحاسن النفسانية في أجوبة المسائل الخرسانية ? 157 طبع بيروت): "على أنك قد عرفت سابقاً أنه ليس الناصب إلا عبارة عن التقديم على علي غيره".

قلت وأبوحنيفة رحمه الله يقدم أبا بكر وعمر وعثمان رضي الله عنهم على علي لذا وصفوه بالنصب والعياذ بالله.

ولأن أهل السنة يقدمون الثلاثة على علي فهم نواصب أيضاً عند الشيعة حيث يقول الشيخ حسين بن الشيخ آل عصفور الدرازي البحراني في كتابه السابق (المحاسن النفسانية في أجوبة المسائل الخراسانية ? 147): "بل أخبارهم عليهم السلام تنادي بأن الناصب هوما يقال له عندهم سنيا".

ويقول هذا الدرازي في الموضع المذكور: "ولا كلام في أن المراد بالناصبة هم أهل التسنن".

ويقول شيخهم وعالمهم ومحققهم ومدققهم وحكيمهم حسين بن شهاب الدين الكركي العاملي في كتاب (هداية الأبرار إلى طريق الأئمة الأطهار ? 1.6 الطبعة الأولى 1396هـ): "كالشبهة التي أوجبت للكفار إنكار نبوة النبي والنواصب إنكار خلافة الوصي".

ويقول الشيخ الشيعي علي آل محسن في كتابه - كشف الحقائق - دار الصفوة - بيروت ? 249 "وأما النواصب من علماء أهل السنة فكثيرون أيضاً منهم ابن تيمية وابن كثير الدمشقي وابن الجوزي وشمس الدين الذهبي وابن حزم الأندلسي .. وغيرهم".

وذكر العلامة الشيعي محسن المعلم في كتابه (النصب والنواصب) ? دار الهادي - بيروت - في الباب الخامس - الفصل الثالث - ? 259 تحت عنوان: (النواصب في العباد) أكثر من مائتي ناصب - على حد زعمه -.

وذكر منهم:

عمر بن الخطاب، أبوبكر الصديق، عثمان بن عفان، أم المؤمنين عائشة، أنس بن مالك، حسان بن ثابت، الزبير بن العوام، سعيد بن المسيب، سعد بن أبي وقاص، طلحة بن عبيد الله، الإمام الأوزاعي، الإمام مالك، أبوموسى الأشعري، عروة بن الزبير، ابن حزم، ابن تيمية، الامام الذهبي، الإمام البخاري، الزهري، المغيرة بن ?عبة، أبوبكر الباقلاني، الشيخ حامد الفقي رئيس أنصار السنة المحمدية في مصر، محمد رشيد رضا، محب الدين الخطيب، محمود شكري الآلوسي…وغيرهم كثير.

إذن النواصب هم كل أهل السنة حيث يقول آية الله العظمى محمد الحسيني الشيرازي في موسوعته الضخمة الفقه (33/ 38 ? الثانية دار العلوم بيروت 14.9هـ): "الثالث مصادمة الخبرين المذكورين بالضرورة بعد أن فسر الناصب بمطلق العامة كخبر ابن سنان عن أبي عبد الله .. ".

قلت: فإن قال قائل: كيف نعرف أن المقصود عندهم بالعامة أهل السنة؟

فأقول: نحن لا ندين الشيعة إلا من كتبهم وأقوال علمائهم يقول آية الله العظمى محسن الأمين في كتابه المعروف (أعيان الشيعة 1/ 21? دار التعارف بيروت لبنان 1986): "الخاصة وهذا يطلقه أصحابنا على انفسهم مقابل العامة الذين يسمون بأهل السنة والجماعة".

ويقول عالمهم ومحققهم ومدققهم وحكيمهم الشيخ حسين بن شهاب الدين الكركي العاملي المتوفي 1.76 في (هداية الأبرار إلى طريق الأئمة الأطهار ? 264 ? الأولى 1396هـ): "فذهب إلى الأول جماعة من العامة كالمزني الغزالي والصيرفي ومن الخاصة كالعلامة في أحد قوليه .. ".

ويقول آية الله العظمى المحقق الكبير (عندهم) الشيخ فتح الله النمازي الشيرازي في (قاعدة لا ضرر ولا ضرار) (ص 21 نشر دار الأضواء بيروت الطبعة الأولى): "وأما الحديث من طرق العامة فقد روى كثير من محدثيهم كالبخاري ومسلم .. ".

فالعامة إذاً هم أهل السنة وعلى هذا فالناصب يطلق على كل أهل السنة.

ثم خرج علينا شيعي دكتور اسمه محمد التيجاني السماوي في كتاب سماه (الشيعة هم اهل السنة طبعته مؤسسة الفجر في لندن وبيروت) حصلت على هذا الكتاب عن طريق إحدى المكتبات الشيعية ولدى هذا الرجل إجازتان من عالمين شيعيين كلاهما بدرجة "آية الله العظمى" أحدهما الأمام الخوئي في النجف والآخر المرعشي النجفي في قم صرح بذلك في الصفحة (316) من كتابه هذا أقول خرج علينا هذا الشيعي مصارحاً أهل السنة بأنهم نواصب والنواصب عند أهل الشيعة أنجاس دمهم ومالهم مباح كما سيأتي في محله.

يقول التيجاني في الصفحة 79: "وبما أن أهل الحديث هم أنفسهم أهل السنة والجماعة فثبت بالدليل الذي لا ريب فيه أن السنة المقصودة عندهم هي بغض علي بن أبي طالب ولعنه والبراءة منه فهي النصب".

فيا عباد الله هل يلعن أهل السنة عليا ويبرأون منه؟ سبحانك هذا بهتان عظيم.

ويقول في الصفحة 161: "وغني عن التعريف بأن مذهب النواصب هومذهب أهل السنة الجماعة".

ومعلوم أن أهل السنة قد خالفوا النواصب وردوا عليهم بإظهار مناقب أهل البيت رضي الله عنهم والتي وجدوها في أمهات كتبهم دليل على بهتان التيجاني عليه من الله ما يستحق.

ويقول: في الصفحة 163: " وبعد هذا العرض يتبين لنا بوضوح بأن النواصب الذين عادوا علياً وحاربوا أهل البيت عليهم السلام هم الذين سموا أنفسهم بأهل السنة والجماعة".

وقال أيضاً في كتابه: "كل الحلول عند آل الرسول ? 16. ? دار المجتبى - لبنان" فكان من الصعب عليهم (أي الشيعة) أن يصلوا بأمامة أهل السنة والجماعة الذين اجتهدوا في أحكام الصلاة من ناحية ودأبوا على سب علي وأهل البيت أثناء الصلاة من ناحية أخرى".

ويقول في الصفحة 295 في كتابه الشيعة هم أهل السنة: "وإذا شئنا التوسع في البحث لقلنا بأن أهل السنة والجماعة هم الذين حاربوا اهل البيت النبوي بقيادة الأمويين والعباسيين".

ولم يكتف هذا المجرم بهذا بل عقد في الصفحة 159 فصلا بعنوان (عداوة أهل السنة لأهل البيت تكشف عن هويتهم) حيث يقول في الصفحة نفسها: "إن الباحث مبهوتاً عندما تصدمه حقيقة اهل السنة والجماعة ويعرف بأنهم كانوا أعداء العترة الطاهرة يقتدون بمن حاربهم ولعنهم وعمل على قتلهم ومحوآثارهم".

ويقول في الصفحة 164: "تمعن في هذا الفصل فإنك ستعرف خفايا أهل السنة والجماعة إلى أي مدى وصل بهم الحقد على عترة النبي فلم يتركوا شيئاً من فضائل أهل البيت عليهم السلام إلا وحرفوه".

أقول: والغريب في هذا الضال أنه يأتي ليثبت فضائل أهل البيت رضي الله عنهم من كتب أهل السنة لإلزام السنة فلماذا تحتج بأحاديث محرفة على حد قولك؟!!

ويقول في الصفحة 249: "ولكن أهل السنة والجماعة ولشدة عداوتهم لعلي بن أبي طالب وأهل البيت عليهم السلام كانوا يخالفونهم في كل شيء حتى أصبح شعارهم هومخالفة علي وشيعته في كل شيء حتى لوكانت سنة نبوية ثابتة عندهم".

فيا علماء ويا عوام أهل السنة هل شعارنا هومخالفة علي في كل شيء؟

هل علمتم بعد هذا أن التشيع لا يرقب في المسلمين إلا ولا ذمة؟

إخواني المسلمون: ستعلمون في هذه الرسالة أن المذهب الشيعي الاثنى عشري يجيز لأتباعه بهت مخالفيهم والكذب عليهم.

ويقول في الصفحة 299: "وبعد نظرة وجيزة إلى عقائد أهل السنة والجماعة وإلى كتبهم ?إلى سلوكهم التاريخي تجاه أهل البيت تدرك بدون غموض بأنهم اختاروا الجانب المعاكس والمعادي لأهل البيت عليهم السلام وبأنهم أشهروا سيوفهم لقتالهم وسخروا أقلامهم لانتقامهم والنيل منهم ولرفع شأن أعدائهم".

ويقول في الصفحة 3..: "نلاحظ أنهم - أي أهل السنة - يقفون من قتلة الحسين موقف الراضي الشامت المعين ولا يستغرب منهم ذلك فقتلة الحسين كلهم من اهل السنة والجماعة…".

أقول: افتراءات التيجاني التي سبقت قوله إن قتلة الحسين هم من أهل السنة والجماعة واضحة جلية لا تحتاج إلى رد وأما قتل الحسين رضي الله عليه فسببه الشيعة وحدهم وأهل السنة ولله الحمد برءاء من دمه فهذا مجتهدهم الأكبر آية الله العظمى محسن الأمين يروي في أعيان الشيعة (1/ 26) عن أبي جعفر محمد بن علي الباقر وهويذكر المسئول عن دم سبط رسول الله صلى الله عليه وآله فيقول: "فبويع الحسن ابنه فعوهد ثم غذر به وأسلم ووثب عليه أهل العراق حتى طعن بخنجر في جنبه وانتهت عسكره فوادع معاوية وحقن دمه ودم أهل بيته…ثم بايع الحسين من أهل العراق عشرون ألفا غدروا به وخرجوا عليه وبيعته في أعناقهم فقتلوه".

وأهل العراق هؤلاء من الشيعة وليسوا من أهل السنة وتقول فاطمة الصغرى رضي الله عنها: "أما بعد يا أهل الكوفة يا أهل المكر والغدر والخيلاء إنا أهل بيت ابتلانا الله بكم وبتلاكم بنا فجعل بلاءنا حسنا".

أخرج هذه الرواية شيخهم ابومنصور الطبرسي في الاحتجاج (2/ 27? النجف) (?.الأعلمي - بيروت - ?2 ?3.2). كما ذكرها صادق مكي في مظالم أهل البيت ? 265 ?1 الدار العالمية 14.4هـ.

ويقول الإمام علي بن الحسين السجاد رضي الله عنهما مخاطباً أسلافهم: "هيهات أيها الغدرة المكرة حيل بينكم وبين شهوات أنفسكم أتريدون أن تأتوا إلي كما أتيتم إلى آبائي من قبل" أخرجها الطبرسي في الاحتجاج (?. النجف 2/ 32) ? (?. الأعلمي - بيروت - ?2 ?3.6).

واسمع ما يقوله سبط رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم الحسن بن علي رضي الله عنهما كما يرويه أبومنصور الطبرسي في الاحتجاج (?. النجف 2/ 1.): (?. الأعلمي - بيروت - ?2 ?29.). "أرى والله معاوية خيراً لي من هؤلاء يزعمون أنهم لي شيعة ابتغوا قتلى وانتهبوا ثقلي وأخذوا مالي والله لئن أخذ مني معاوية عهداً أحقن به دمي وأومن به في أهلي…ولوقاتلت معاوية لأخذوا عنقي عهداً يدفعوني إليه سلماً".

أقول: ولم يكن هذا شأن أسلاف التيجاني مع الحسن والحسين فحسب بل مع أبيهما لدرجة أنه فضل أتباع معاوية عليهم فاستمع إليه وهويقول في (نهج البلاغة 1/ 188 - 19. ? دار المعرفة): "لوددت والله أن معاوية صارفني بكم صرف الدينار بالدرهم فأخذ مني عشرة منكم وأعطاني رجلا منهم يا أهل الكوفة منيت منكم بثلاث واثنين صم ذوواسماع وبكم ذووكلام وعمي ذووابصار لا أحرار صدق عند اللقاء ولا إخوان ثقة عند البلاء…".

ويروي عمدة الشيعة في الجرح والتعديل أبوعمروالكشي في كتاب الرجال في ترجمة أبوالخطاب ? 254 عن الإمام الصادق أنه قال: "ما أنزل الله سبحانه آية في المنافقين إلا وهي فيمن ينتحل التشيع".

وروى الكشي (?253) عن الإمام الصادق رحمه الله أنه قال: "لوقام قائمنا بدأ بكذابي شيعتنا فقتلهم".

ولا ينافس هؤلاء الذين ذكرهم الإمام الصادق في بضاعتهم إلا من نسب إلى أهل السنة عداءهم لأهل البيت رضي الله عنهم.

وروى محمد بن يعقوب الكليني في الكافي (8/ 228) عن الإمام الكاظم رحمه الله تعالى أنه قال: لوميزت شيعتي لم أجدهم إلا واصفة ولوامتحنتهم لما وجدتهم إلا مرتدين ولوتمحصتهم لما خلص من الألف واحد وذكر هذه الرواية ورام في مجموعته المعروفة تنبيه الخواطر ونزهة النواظر (2/ 152 ? مؤسسة الأعلمي بيروت).

وعلى هذا يكون انتساب الشيعة لأهل البيت كإنتساب النصارى لعيسى وانتساب اليهود لموسى.

ثالثاً: إباحة دماء أهل السنة

إن الشيعة يستبيحون دماء أهل السنة، شرفهم الله تعالى، وإنهم في حكم الكفار، ?إنّ السني ناصب في معتقدهم، وما يلي يكشف لك خبثهم ودهاءهم.

روى شيخهم محمد بن علي بن بابوية القمي والملقب عندهم بالصدوق وبرئيس المحدثين في كتابه علل الشرايع (ص6.1 طبع النجف) عن داود بن فرقد قال: "قلت لأبي عبد الله: ما تقول في قتل الناصب؟ قال: حلال الدم ولكني أتقى عليك فإن قدرت أن تقلب عليه حائطاً أوتغرقه في ماء لكيلا يشهد به عليك فافعل، قلت: فما ترى في ماله؟ قال: تَوَّه ما قدرت عليه" وذكر هذه الرواية الخبيثة شيخهم الحر العاملي في وسائل الشيعة (18/ 463) والسيد نعمة الله الجزائري في الأنوار النعمانية (2/ 3.7) إذ قال: "جواز قتلهم (أي النواصب) واستباحة أموالهم".

أقول: والعلة هنا هي الحرص على عدم وقوع الشيعي تحت طائلة الشرع فيقتص منه وعلى هذا فإن للشيعي قتل السني بالسم اوالحرق أوالصعق الكهربائي هذا مع وجود التقية التي وجدت لحماية معتقدات وأرواح الشيعة أما إذا رفعت التقية فسيقع القتل العام في أهل السنة كما وقفتَ عليه في فصل (متى يبدأ الشيعة بترك التقية) من هذا الكتاب.

ولوالقينا نظرة تاريخية فالدولة العباسية دولة سنية ولحسن نية أهل السنة عين الخليفة العباسي وزيراً شيعيا وهوالخواجة نصير الدين الطوسي الشيعي فغدر هذا النصير الطوسي بالخلافة وتحالف مع التتار فوقعت مجزرة بغداد التي راح ضحيتها مئات الآلاف من المسلمين بسبب خيانة هذا الشيعي فهل بكى الشيعة على هؤلاء القتلى أما باركوا عمل نصيرهم الطوسي؟

يقول علامتهم المتتبع كما وصفوه الميرزا محمد باقر الموسوي الخونسري الأصبهاني في روضات الجنات في أحوال العلماء والسادات (1/ 3.. - 3.1 منشورات مكتبة إسماعيليان قم إيران) في ترجمة هذا المجرم ما نصه: "هوالمحقق المتكلم الحكيم المتبحر الجليل…ومن جملة أمره المشهور المعروف المنقول حكاية استيزار للسلطان المحتشم في محروسة إيران هولاكوخان بن تولي جنكيز خان من عظماء سلاطين التاتارية وأتراك المغول ومجيئه في موكب السلطان المؤيد مع كمال الاستعداد إلى دار السلام بغداد لإرشاد العباد وإصلاح البلاد وقطع دابر سلسلة البغي والفساد وإخماد دائرة الجور والإلباس بإبداد دائرة ملك بني العباس وإيقاع القتل العام من أتباع اولئك الطغاة إلى أن أسال من دمائهم الأقذار كأمثال الأنهار فانهار بها في ماء دجلة ومنها إلى نار جهنم دار البوار ومحل الأشقياء والأشرار".

والخميني أيضاً يبارك عمل الطوسي ويعتبره نصراً للإسلام:

يقول الخميني في كتابه المعروف بالحكومة الإسلامية (ص: 142 ط4) ما نصه: "وإذا كانت ظروف التقية تلزم أحدا منا بالدخول في ركب السلاطين فهنا يجب الامتناع عن ذلك حتى لوأدى الامتناع إلى قتله إلا أن يكون في دخوله الشكلي نصر حقيقي للإسلام والمسلمين مثل دخول علي بن يقطين ونصير الدين الطوسي رحمهما الله".

أقول: فلاحظ كيف أن مجزرة بغداد التي دبرها النصير الطوسي هي نصرة للإسلام والمسلمين.

وهؤلاء الذين يدخلون في سلك سلاطين أهل السنة لا يتورعون عن قتل أهل السنة إن سنحت لهم الفرصة كما فعل علي بن يقطين هذا عندما هدم السجن على خمسمائة من السنيين فقتلهم. نقل لنا هذه الحادثة العالم الشيعي الذي وصفوه بالكامل الباذل صدر الحكماء ورئيس العلماء نعمة الله الجزائري في كتابه المعروف الأنوار النعمانية (2/ 3.8 طبع تبريز إيران) وإليك القصة بنصها قال: "وفي الروايات أن علي بن يقطين وهووزير الرشيد فد اجتمع في حبسه جماعة من المخالفين وكان من خواص الشيعة فأمر غلمانه وهدوا سقف الحبس على المحبوسين فماتوا كلهم وكانوا خمسمائة رجل تقريبا فأراد الخلاص من تبعات دمائهم فأرسل إلى الإمام مولانا الكاظم فكتب عليه اسلام إليه جواب كتابه بأنك لوكنت تقدمت إلي قبل قتلهم لما كان عليك شيء من دمائهم وحيث أنك لم تتقدم إلي فكفر عن كل رجل قتلته منهم بتيس والتيس خير منه فانظر إلى هذه الدية الجزيلة التي لا تعادل دية أخيهم الأصغر وهوكلب الصيد فإن ديته عشرون درهما ولا دية أخيهم الأكبر وهواليهودي أوالمجوسي فإنها ثمانمائة درهم وحالهم في الآخرة أخس وابخس". ونقل هذه الرواية أيضاً محسن المعلم في كتابه (النصب والنواصب) ص622ط. دار الهادي - بيروت ليستدل هذا المجرم على جواز قتل أهل السنة أي النواصب في نظره.

ويقول الدكتور الهندي المسلم محمد يوسف النجرامي في كتابه الشيعة في الميزان (ص7 طبع مصر): "إن الحروب الصليبية التي قام بها الصليبيون ضد الأمة الإسلامية ليست إلا حلقة من الحلقات المدبرة التي دبرها الشيعة ضد الإسلام والمسلمين كما يذكر ابن الاثير وغيره من المؤرخين وإقامة الدولة الفاطمية في مصر ومحاولاتها تشويه صور السنيين وإنزالها العقاب على كل شخص ينكر معتقدات الشيعة وقتل الملك النادر في دلهي من قبل الحاكم الشيعي آصف خان على رؤوس الأشهاد وإراقة دماء السنيين في ملتان من قبل الوالي أبي الفتح داود الشيعي ومذبحة جماعية للسنيين في مدينة لكناؤ الهند وضواحيها من قبل أمراء الشيعة على أساس عدم تمسكهم بمعتقدات الشيعة بشأن سب الخلفاء الثلاثة رضي الله عنهم وارتكاب المير صادق جريمة الخيانة والغدر في حق السلطان تيبووطعن المير جعفر وراء ظهر الأمير سراج الدولة .. ".

ويقول الدكتور محمد يوسف النجرامي في كتابه المذكور أيضاً (نفس الصفحة): "إن الإجراءات الصارمة التي اتخذتها حكومة الإمام الخميني ضد أمة السنة والجماعة فإنها ليست غريبة عليهم حيث إن التاريخ يشهد بأن الشيعة كانوا وراء تلك النكسات والنكبات التي تعرضت لها الأمة الإسلامية على مر التاريخ".

وعندما كتب عنهم عبد المنعم النمر تعرض لتهديد ووعيد منهم وقد ذكر هذا في كتابه "الشيعة المهدي الدروز تاريخ ووثائق" (ص 1.ط الثانية 1988م).

إن الشيعة يكنون البغض والعداء والكراهية لأهل السنة ولكنهم لا يجاهرون بهذا العداء بناء على عقيدة التقية الخبيثة بمجاملتهم لأهل السنة وإظهار المودة الزائفة، وهذا جعل أهل السنة لا يفطنون إلى موقف الشيعة الحقيقي وفي هذا يقول الدكتور عبد المنعم النمر في كتابه المؤامرة على الكعبة من القرامطة إلى الخميني (ص118 طبع مكتبة التراث الإسلامي القاهرة): "ولكننا نحن العرب السنيين لا نفطن إلى هذا بل ظننا أن السنين الطويلة قد تكفلت مع الإسلام بمحوه وإزالته فلم يخطر لنا على بال فشاركنا الإيرانيين فرحهم واعتقدنا أن الخميني سيتجاوز أوينسى مثلنا كل هذه المسائل التاريخية ويؤدي دوره كزعيم إسلامي لأمة إسلامية يقود الصحوة الإسلامية منها وذلك لصالح الإسلام والمسلمين جميعاً لا فرق بين فارسي وعربي ولا بين شيعي وسني ولكن اظهرت الأحداث بعد ذلك أننا كنا غارقين في أحلام وردية أوفي بحر آمالنا مما لا يزال بعض شبابنا ورجالنا غارقين فيها حتى الآن برغم الاحداث المزعجة".

هذا وقد نشرت مجلة روز اليوسف في عددها 34.9 بتاريخ 11/ 1./93 تحقيقها عن الشيعة في مصر نقتطف منه هذا الخبر: "ولإزالة الحاجز النفسي بينهم وبين الأجهزة الأمنية عرض الشيعة في مصر في منشوراتهم عرضا غريبا وطريقا حيث طلبوا من الجهات الأمنية استخدام الورقة الشيعية في مواجهة تيار الجهاد والجماعات المتطرفة لأن الشيعة حسب قولهم هم الأقدر على كشف التيارات السلفية وتعريتها وفي فضح فتاوى ابن تيمية حسب قولهم أيضاً التي يستخدمها المترطفون في القتل ونشر الفوضى والاضطراب .. ".

واحذر أخي المسلم أن يقال بأن هذا كذب نسبته المجلة المذكورة إليهم فها أنت علمت أن علماءهم تحالفوا مع الكفار ضد المسلمين من كتب الشيعة أنفسهم فالغاية عندهم تبرر الوسيلة حيث قد أوقفناك على إجماعهم على كفر من لا يعتقد بأئمتهم الاثنى عشر سواء الجهات الأمنية في مصر أوالجماعات الإسلامية علما بأن عداء الشيعة يشتد ضد الملتزمين من أهل السنة على وجه الخصوص ويزداد أكثر فأكثر لمن يعرف حقيقتهم وتقيتهم.

والآن أتدري أخي المسلم ماذا يفعل الشيعي بمن يخالفه عندما يتولى مركزاً في دولة ليست لهم اليد الطولي فيها؟

نترك الإجابة لشيخ طائفتهم ابي جعفر محمد بن الحسن الطوسي في كتابه الفقهي المعتمد عندهم المعروف بـ (النهاية في مجرد الفقه والفتاوى ص3.2 ط2 دار الكتاب بيروت 14..هـ) حيث قال ما نصه: "ومن تولى ولاية من قبل ظالم في اقامة حد أوتنفيذ حكم فليعتقد انه متول لذلك من جهة سلطان الحق فليقم به على ما تقتضيه شريعة الإيمان ومهما تمكن من إقامة حد على مخالف له فليقمه فإنه من اعظم الجهاد".

هذا هوموقفهم العدائي من المخالف الذي ثبت لنا من الطوسي في كتابيه الاستبصار وتهذيب الاحكام وغيره من علمائهم أنه السني.

هذا الموقف هوفي حالة توليهم مركزاً من المراكز في دولة غير شيعية فما بالك بموقفهم في ظل دولة يحكمها مثل هذا الطوسي وأضرابه؟ ‍

نسأل الله العلي العظيم ألا يسلطهم على رقاب المسلمين.

رابعاً: إباحة أموال أهل السنة

وأما إباحة أموال أهل السنة فإضافة إلى ما قرأت نذكر لك ما رووه عن ابي عبد الله أنه قال: "خذ مال الناصب حيث ما وجدته وادفع إلينا الخمس" أخرج هذه الرواية شيخ طائفتهم أبوجعفر الطوسي في تهذيب الأحكام (4/ 122) والفيض الكاشاني في الوافي (6/ 43 ط دار الكتب الإسلامية بطهران) ونقل هذا الخبر شيخهم الدرازي البحراني في المحاسن النفسانية (ص167) ووصفه أنه مستفيض.

وبمضمون هذا الخبر أفتى مرجعهم الكبير روح الله الخميني في تحرير الوسيلة (1/ 352) بقوله: "والأقوى إلحاق الناصب بأهل الحرب في إباحة ما اغتنم منهم وتعلق الخمس به بل الظاهر جواز أخذ ماله أين وجد وبأي نحوكان ووجوب إخراج خمسه". ونقل هذه الرواية أيضاً محسن المعلم في كتابه (النصب والنواصب) - دار الهادي - بيروت - ص615 يستدل فيها على جواز أخذ مال أهل السنة لأنهم نواصب في نظر هذا الضال.

إن أسلوب الغش والسرقة والنصب والاحتيال وغيرها من الوسائل المحرمة جائز عند الخميني مع اهل السنة بدليل قوله: (وبأي نحوكان).

وبعض المساكين من أهل السنة ذهبوا إلى الخميني في إيران لتقديم التهاني له والبعض الآخر قدم التعازي لأتباعه عند وفاته وهؤلاء المساكين وللأسف الشديد لا يقرؤون ما يكتبه الخميني ولا علم لهم بما يقصده من الناصب والنواصب ولا ترحمه على النصير الطوسي وتأييد ما ارتكبه من خيانة بحق الإسلام والمسلمين في بغداد فهذا مما يجهله هؤلاء فهم يتسابقون إلى الجهل فالفائز فيهم أكثرهم جهلا ولا حول ولا قوة إلا بالله.

نعم إنهم مساكين ولم يعلموا أن إباحة دم ومال السني الناصب في معتقدهم هوما أجمعت عليه طائفتهم يقول فقيههم ومحدثهم الشيخ يوسف البحراني في كتابه المعروف والمعتمد عند الشيعة الحدائق الناضرة في احكام العترة الطاهرة) (12/ 323 - 324) ما نصه: "إن إطلاق المسلم على الناصب وأنه لا يجوز أخذ ماله من حيث الإسلام خلاف ما عليه الطائفة المحقة سلفا وخلفا من الحكم بكفر الناصب ونجاسته وجواز أخذ ماله بل قتله".

ويقول نعمة الله الجزائري في الأنوار النعمانية جـ 2/ 3.7: "يجوز قتلهم (أي النواصب) واستباحة أموالهم".

ويقول يوسف البحراني في الحدائق الناضرة (1./ 36.: "وإلى هذا القول ذهب أبوالصلاح، وابن إدريس، وسلار، وهوالحق الظاهر بل الصريح من الأخبار لاستفاضتها وتكاثرها بكفر المخالف ونصبه وشركه وحل ماله ودمه كما بسطنا عليه الكلام بما لا يحوم حوله شبهة النقض والإبرام في كتاب الشهاب الثاقب في بيان معنى الناصب وما يترتب عليه من المطالب".

ونختتم هذا الفصل بفائدة لم يقف عليها أحد حسب علمي وهي أن النصير الطوسي وابن العلقمي لم يكونا الوحيدين من علماء الشيعة الذين تسببا في نكبة بغداد التي راح ضحيتها مئات الآلاف من المسلمين بل وقفنا على اشتراك مجرم آخر من علمائهم وهوجمال الدين الحسن بن يوسف بن المطهر الحلي الذي يلقب عندهم بالعلامة كشف لنا هذا شيخهم محمد بن حسن النجفي في جواهر الكلام (22/ 63) بل ذكر غيرهم ولكنه لم يصرح بأسمائهم.

خامساً: نجاسة أهل السنة عند الشيعة

قال مرجع الشيعة الراحل آيتهم العظمى محسن الحكيم في مستمسك العروة الوثقى (1/ 392 - 393 ط4 مطبعة الآداب النجف 1391هـ): "وبما في التهذيب بعد نقل ما في المقنعة الوجه فيه أن المخالف لأهل الحق كافر فيجب أن يكون حكمه حكم الكفار إلا ما خرج بالدليل…وكيف فالاستدلال على النجاسة تارة الإجماع المحكي عن الحلي على كفرهم واخرى بالنصوص المتجاوزة حد الاستفاضة بل قيل إنها متواترة المتضمنة كفرهم .. وثالثة بأنهم ممن أنكر ضروري الدين كما في محكى المنتهى مسألة اعتبار الإيمان في مستحق الزكاة وفي شرح كتاب فص الياقوت وغيرها فيعمهم ما دل على كفر منكري الضروري ورابعة بما دل على نجاسة الناصب من الإجماع المتقدم وغيره بضميمة ما دل على أنهم نواصب كخبر معلى بن خنيس…".

وبعد أن يطيل في مناقشة هؤلاء ينهي الحكيم بقوله: (1/ 397 - 398): "اللهم إلا أن يقال بعد البناء على نجاسة الناصب ولوللإجماع يكون الاختلاف في مفهومه من قبيل اختلاف اللغويين في مفهوم اللفظ ويتعين الرجوع فيه إلى الأوثق وهو?ا عن المشهور من أنه المعادي لهم عليهم السلام فيكون هوموضوع النجاسة ولا سيما وكونه الموافق لموثقة ابن أبي يعفور ?وتمت دلالتها على النجاسة ولروايتي ابن خنيس وسنان المتقدمين بعد حملهما على ما عليه المشهور بأن يراد منهما بيان الفرد للناصب لهم عليهم السلام وهوالناصب لشيعتهم عليهم السلام من حيث كونهم شيعة لهم باب صديق العدوعدووهذا هوالمتعين فلاحظ وتأمل".

قلت: "وهذا هوالمتعين وهوأن أهل السنة في نظر الحكيم وأبناء جلدته أعداء.

ويقول مرجعهم المعاصر أبوالقاسم الموسوي الخوئي في كتابه (منهاج الصالحين 1/ 16 طبع النجف): "في عدد الأعيان النجسة وهي عشرة…العاشر: الكافر وهومن لم ينتحل دينا أوانتحل دينا غير الإسلام أوانتحل الإسلام وجحد ما يعلم أنه من الدين الإسلامي بحيث رجع جحده إلى إنكار الرسالة نعم إنكار الميعاد يوجب الكفر مطلقاً ولا فرق بين المرتد والكافر الأصلي الحربي والذمي والخارجي والغالي والناصب".

ويقول مرجعهم الأسبق محمد كاظم الطباطبائي في كتابه العروة الوثقى (1/ 68 ? طهران إيران): "لا إشكال في نجاسة الغلاة والخوارج والنواصب".

ويقول علامتهم آية الله الحسن بن يوسف بن المطهر الحلي المعروف بالعلامة الحلي في كتابه نهاية الأحكام في معرفة الأحكام (1/ 274 طبع بيروت): "والخوارج والغلاة والناصب وهوالذي يتظاهر بعداوة أهل البيت عليهم السلام أنجاس".

ويقول آيتهم العظمى روح الله الموسوي الخميني في كتابه المعروف تحرير الوسيلة (1/ 118 ? بيروت): "وأما النواصب والخوارج لعنهم الله تعالى فهما نجسان من غير توقف".

ويقول روح الله الموسوي الخميني في تحرير الوسيلة (1/ 119): "غير الاثنى عشرية من فرق الشيعة أذ لم يظهر منهم نصب ومعاداة وسب لسائر الأئمة الذين لا يعتقدون بإمامتهم طاهرون وأما مع ظهور ذلك منهم فهم مثل سائر النواصب".

لاحظ أخي القارئ كيف أن غير الاثنى عشرية طاهر ولكن من فرق الشيعة وأما أهل السنة فلم يذكرهم لأنهم أنجاس قطعا ولولم نظفر على تعريفهم الناصب لكان في كلام الخميني هذا دليلا كافيا على أن أهل السنة عندهم نواصب وأنجاس.

روى شيخهم محمد بن علي بن الحسين القمي الملقب بالصدوق في عقاب الاعمال (?252 ? بيروت) عن الإمام الصادق إنه قال: "إن المؤمن ليشفع في حميمه إلا أن يكون ناصباً ولوأن ناصبا شفع له كل نبي مرسل وملك مقرب ما شفعوا" وذكر شيخهم محمد باقر المجلسي هذه الرواية في موسوعته بحار الأنوار (8/ 41).

وروى الصدوق في كتابه المذكور (الصفحة نفسها) عن ابي بصير عن أبي عبد الله قال: "إن نوحا حمل في السفينة الكلب والخنزير ولم يحمل فيها ولد الزنا والناصب شر من ولد الزنا".

يقول آية الله العظمى سيد عبد الأعلى الموسوي السبزواري في جامع الأحكام (?57 ?4 منشورات دار الكتاب الإسلامي بيروت 1992?): "الكافر وهومن انتحل دينا غير الإسلام وجحد ما يعلم أنه ضروري من الدين الإسلامي بحيث رجع إلى إنكار الألوهية أوالرسالة أوإنكار المعاد بلا فرق في ذلك بين المرتد والكافر الأصلي والذمي والخوارج والغلاة والنواصب".

يقول آيتهم العظمى الحاج السيد محمد رضا الكلبايكاني في مختصر الأحكام (?9 ?6 مطبعة أمير المؤمنين قم منشورات دار القرآن الكريم بإيران): "ناصب العداوة لأحد من المعصومين الأربعة عشر سلام الله عليهم أوالساب له نجس وإن أظهر الإسلام ولا إشكال في كفر الغلاة ونجاستهم وهم المعتقدون بألوهيته أمير المؤمنين وكذا الخوارج والنواصب".

أقول: لاحظ أنه ذكر النصب الذي فيه عداء لأهل البيت وسب لهم رضي الله عنهم وهم النواصب المعروفون في التاريخ ولا يوجد أحد منهم اليوم ثم جاء لذكر نواصب من نوع آخر ومنهم الخوارج بقوله وكذا .. أي أهل السنة وقد سبق واثبتنا أن الناصب عندهم هوالسني (راجع فصل النواصب في معتقد الشيعة هم أهل السنة والجماعة).

يقول شيخهم يوسف البحراني في شرح الرسالة الصلاتية (?334 ?1 مؤسسة الأعلمي للمطبوعات بيروت 1988): "ولا يخفى ما في هذا الاستدلال من الضعف والوهن لدلالة الأخبار المستفيضة بل المتواترة معنى كما أوضحناه في الرسالة المشار إليها على كفر المخالف الغير مستضعف ونصبه ونجاسته ولا ريب أن هذين الخبرين يقصران عن معارضة تلك الأخبار سنداً وعددا ودلالة فالواجب حملها إما على التقية وهوالأظهر بقرينة الرواة فيهما اوتخصيصها بما عدا المخالف كما أنه يجب تخصيصها بما عدا الغالي والخوارج والنواصب بالمعنى المشهور بين الأصحاب فإنهم لا يختلفون في كفر الجميع".

ويقول نعمة الله الجزائري في كتاب الأنوار النعمانية ?2/ 3.6 الأعلمي - بيروت "وأما الناصب وأحواله، فهوبما يتم ببيان أمرين:

الأول: في بيان معنى الناصبي الذي ورد في الأخبار أنه نجس، وأنه أشر من اليهودي والنصراني والمجوسي وأنه كافر نجس بإجماع علماء الإمامية رضوان الله عليهم".

وقال مرجع الشيعة الميرزا حسن الحائري الإحقاقي في كتابه أحكام الشيعة 1/ 137 ? مكتبة جعفر الصادق - الكويت. "والنجاسات: وهي اثنا عشر، وعد الكفار منها ثم عد النواصب من أقسام الكفار".

وقال نفس هذا الكلام آية الله جواد التبريزي في المسائل المنتخبة ?66 مكتبة الفقيه - الكويت. وآية الله علي السيستاني في المسائل المنتخبة ? 81 دار التوحيد - الكويت. وآية الله ميرزا علي الغروي في (موجز الفتاوى المستنبطة ?115) دار المحجة البيضاء - بيروت.

سادساً: تحريمهم العمل عند أهل السنة إلا تقية

وهم يدخلون في سلك سلاطين أهل السنة لدفع الضرر عن أبناء جلدتهم وبغرض التشفي منهم هذا ما يحثهم عليه مذهبهم فيروي العاملي في وسائل الشيعة (12/ 137) عن أبي الحسن علي بن محمد أن محمد بن علي بن عيسى كتب إليه يسأله عن العمل لبني العباس وأخذ ما يتمكن من اموالهم هل فيه رخصة؟ فقال: ما كان المدخل فيه بالجبر والقهر فالله قابل العذر وما خلاف ذلك فمكروه ولا محالة قليلة خير من كثيرة وما يكفر به ما يلزمه من يرزقه بسبب وعلى يديه ما يسرك فينا وفي موالينا قال: فكتبت إليه في جواب ذلك أعلمه أن مذهبي في الدخول في أمرهم وجود السبيل إلى إدخال المكروه على عدوانبساط اليد في التشفي منهم بشيء أتقرب به إليهم فأجاب: من فعل ذلك فليس مدخله في العمل حراما بل أجرا وثوابا".

أقول: فلاحظ كيف أن هذا الشيعي لما اخبر الأمام بأن غرضه من الدخول في سلك بني العباس هوإدخال المكروه عليهم والتشفي منهم أجابه الإمام بأن في هذا أجرا وثوابا.

وروى الحر العاملي في وسائل الشيعة (12/ 131) عن صفوان بن مهران الجمال قال: دخلت على أبي الحسن الأول فقال لي: يا صفوان كل شيء منك حسن جميل ما خلا شيئاً واحد قلت: جعلت فداك أي شيء؟ قال: إكراؤك جمالك من هذا الرجل يعني هارون قال: والله ما اكريته اشراً ولا بطراً ولا للصيد ولا للهوولكني أكريته لهذا الطريق يعني طريق مكة ولا أتولاه بنفسي ولكن أبعث معه غلماني فقال لي يا صفوان أيقع كراؤك عليهم؟ قلت: نعم جعلت فداك قال: فقال لي أتحب بقاءهم حتى لا يخرج كراؤك؟ قلت: نعم. قلت: من احب بقاءهم فهومنهم ومن كان منهم كان ورده النار قال صفوان: فذهبت فبعت جمالي عن آخرها فبلغ ذلك هارون فدعاني فقال لي: يا صفوان بلغني أنك بعت جمالك. قلت نعم قال: ولم قلت: أنا شيخ كبير وإن الغلمان لا يفون بالأعمال؟ فقال: هيهات هيهات إني لأعلم من اشار عليك بهذا أشار عليك بهذا موسى بن جعفر قلت: مالي ولموسى بن جعفر؟ فقال: دع عنك هذا فوالله لولا حسن صحبتك لقتلتك".

وروى الحر العاملي في وسائل الشيعة (12/ 14.) عن علي بن يقطين قال: قلت لأبي الحسن: ما تقول في أعمال هؤلاء؟ قال: إن كنت لا بد فاعلا فاتق أموال الشيعة قال: فأخبرني على أنه كان يجيبها من الشيعة علانية ويردها عليهم في السر".

أقول: انتبهوا واعتبروا يا علماء المسلمين: "يجيبها من الشيعة علانية ويردها عليهم في السر".

سابعاً: لعنهم موتى أهل السنة عند حضور جنائزهم

قال شيخهم محمد بن محمد بن النعمان الملقب بالمفيد في كتاب (المقنعة ? 85 مؤسسة النشر الإسلامي قم إيران): "ولا يجوز لأحد من أهل الإيمان أن يغسل مخالفا للحق في الولاية ولا يصلي عليه إلا أن تدعوه ضرورة إلى ذلك من جهة التقية فيغسله تغسيل أهل الخلاف ولا يترك معه جريدة ?إذا صلى عليه لعنه ولم يدع له فيها".

ونقل كلامه هذا شيخ طائفتهم ابوجعفر محمد بن الحسن الطوسي في تهذيب الأحكام (1/ 335 ?3 طهران) مقرا له على خبثه وحقده على من ليس على مذهبه وقال: "فالوجه فيه أن المخالف لأهل الحق كافر فيجب أن يكون حكمه حكم الكافر إلا ما خرج بالدليل وإذا كان غسل الكافر لا يجوز فيجب أن يكون غسل المخالف أيضاً غير جائز وأما الصلاة عليه فيكون على حد ما كان يصلي النبي صلى لله عليه وسلم وآله والأئمة عليهم السلام على المنافقين وسنبين فيما بعد كيفية الصلاة على المخالفين إن شاء الله تعالى والذي يدل على أن غسل الكافر لا يجوز بإجماع الأمة لأنه لا خلاف بينهم في أن ذلك محظور في الشريعة".

واقتطف شيخهم محسن الحكيم في مستمسك العروة الوثقى (1/ 392) جزءا من كلام الطوسي هذا.

وروى الطوسي في تهذيب الأحكام (3/ 196) عن الحلبي عن أبي عبد الله قال: لما مات عبد الله بن أبي سلول حضر النبي صلى لله عليه وآله جنازته فقال عمر لرسول الله: يا رسول الله ألم ينهك الله أن تقوم على قبره؟ فسكت فقال: يا رسول الله ألم ينهك الله أن تقوم على قبره؟ فقال له: ويلك وما يدريك ما قلت؟ إني قلت: اللهم احش جوفه ناراً واملأ قبره ناراً واصله ناراً فقال عبد الله: ?ُبدى من رسول الله صلى الله عليه وآله ما كان يكره.

وقد ادرج الحر العاملي هذه الرواية في وسائل الشيعة 2/ 77. تحت باب (كيفية الصلاة على المخالف وكراهة الفرار من جنازته إذا كان يظهر الإسلام).

أقول: هذا مما يدل على أن هذا الدعاء ينطبق عنده على أهل السنة والعياذ بالله.

وروى الطوسي في تهذيب الأحكام (3/ 197) وابن بابويه الصدوق!! في فقيهي من لا يحضره الفقيه (1/ 1.5 ?5 دار الكتب الإسلامية طهران) والحر العاملي في وسائل الشيعة (2/ 771) عن أبي عبد الله أن رجلا من المنافقين مات فخرج الحسين بن علي يمشي معه فلقيه مولى له فقال له الحسين: أين تذهب يا فلان؟ قال: فقال له مولاه: افر من جنازة هذا المنافق أن أصلي عليه فقال له الحسين: انظر أن تقوم على يميني فما تسمعني أن أقول فقل مثله فلما أن كبر عليه وليه قال الحسين: الله أكبر اللهم العن فلانا عبدك ألف لعنة مؤتلفة غير مختلفة اللهم اخز عبدك في عبادك وبلادك وأصله حر نارك وأذقه أشد عذابك فإنه كان يتولى أعداءك ويعادي أولياءك ويبغض أهل بيت نبيك" اللفظ للوسائل.

فائدة: قال محمد بن الحسن الطوسي في التهذيب (3/ 316): "وأما ما يتضمن من الأربع تكبيرات محمول على التقية لأنه مذهب المخالفين .. ".

أقول: ومنه يفهم إطلاق لفظ المخالفين على أهل السنة خاصة لأنهم يكبرون أربع تكبيرات على الجنائز وبه يتضح ما جاء في الوسائل من باب الصلاة على المخالف أي السني حيث أدرج تحته الروايات التي أمامك وروى الحر العاملي في وسائل الشيعة (2/ 771) باب كيفية الصلاة على المخالف (السني) عن محمد بن مسلم عن أحدهما قال: "إن كان جاحداً للحق فقل: اللهم أملأ جوفه ناراً وقبره ناراً وسلط عليه الحيات والعقارب".

وذكر هذه الرواية شيخهم يوسف البحراني في الحدائق (1./ 414) ومحمد حسن النجفي في جواهر الكلام (12/ 48).

وروى شيخهم الصدوق في كتاب فقيه من لا يحضره الفقيه (1/ 1.5) عن ابي عبد الله قال: "إذا صليت على عدوالله فقل: اللهم إنا لا نعلم إلا أنه عدولك ولرسولك اللهم فاحش قبره نارا واحش جوفه نارا وعجل به إلى النار فإنه كان يوالي أعداءك ويعادي أولياءك ويبغض أهل بيت نبيك اللهم ضيق عليه قبره فإذا رفع فقل! اللهم لا ترفعه ولا تزيكه" وذكرها الحر في وسائل الشيعة (2/ 77) باب كيفية الصلاة على المخالف وكذلك البحراني في الحدائق (1./ 414) والنجفي في الجواهر (12/ 49).

وقال يوسف البحراني بعد أن أورد هذه الرواية وغيرها في الحدائق (1./ 415): "وهذه الروايات كلها كما ترى ظاهرة في المخالف من أهل السنة وحينئذ فيجب أن يقصر كل من هذه الأخبار والخبرين المتقدمين على مورده " ?.هـ.

إن قول الأغمام (إن كان جاحداً للحق) أي إن كان لا يعتقد بالأئمة الاثنى عشر وهوركن من أركان الدين عندهم لذا قال شيخهم ابن بابوية الصدوق في الفقيه (1/ 1.1): "والعلة التي من اجلها يكبر على الميت خمس تكبيرات أن الله تبارك وتعالى فرض على الناس خمس فرائض الصلاة والزكاة والصوم والحج والولاية".

والولاية كما قلنا هي عندهم إمامة الأئمة الاثنى عشر كما صرح بهذا الشيخ يوسف البحراني في الحدائق (1./ 359) بقوله: "لا خلافة في وجوب الصلاة على المؤمن المعتقد لإمامه الاثنى عشر عليهم السلام كما أنه لا خلاف ولا إشكال في عدم وجوب بل عدم جواز إلا للتقية على الخوارج والنواصب والغلاة والزيدية ونحوها ممن يعتقد خلاف ما علم من الدين ضرورة".

وقال في شرح الرسالة الصلاتية (?328): "وليعلم أن الدعاء بعد الرابع للميت إن كان مؤمنا وأما غير المؤمن فيدعوا عليه إن كان مخالفا للحق فيقول: اللهم املأ جوفه نارا وقبره نارا وسلط عليه الحيات والعقارب كذا في صحيحه محمد بن مسلم وروى أيضاً غير ذلك".

ويقول في الحدائق (1./ 417): "وبالجملة فإنك قد عرفت مما قدمنا ذكره في المطلب الأول أن المخالف لا يصلي عليه إلا أن تلجئ التقية إلى ذلك".

وينقل شيخهم أبوأحمد بن أحمد بن خلف آل عصفور البحراني في حاشيته على شرح الرسالة الصلاتية (هامش ?333) كلام علامتهم المفيد ثم يقول بعد ذلك: "ووافقه الشيخ في التهذيب على ذلك حيث استدل له بأن المخالف لأهل الحق كافر فيجب أن يكون حكمه حكم الكفار إلى آخر كلامه ومنع أبوالصلاح من جواز الصلاة على المخالف إلا تقية ومنع ابن إدريس وجوب الصلاة إلا على المعتقد ومن كان بحكمه من المستضعف وابن الست سنين وكذلك يفهم من كلام سلار ومذهب السيد المرتضى في المخالفين واضح حيث حكم بكفرهم" ?. هـ.

وقوله (إلا على المعتقد) أي المعتقد بالأئمة الاثنى عشر.

ويقول الميرزا حسن الحائري الأحقافي في كتابه أحكام الشيعة ?1 ?186 ? مكتبة جعفر الصادق - الكويت - 1997: "لا يجوز الصلاة على الكافر بجميع اقسامه كتابيا أوغيره وكذا على المخالف إلا لتقية أوضرورة فيلعن عليه عقيب التكبيرة الرابعة ولا يكبر للخامسة.

ويقول أيضاً في المصدر السابق ?1 ?187: "يجب التكبير خمساً بينهن أربع دعوات إذا كانت الصلاة على المؤمن وإن كانت على المخالف أوالمنافق يقتصر على اربع تكبيرات وبعد الرابعة يدعى عليه.

ثامناً: صلاة التقية لخداع أهل السنة

ينخدع البعض بصلاة الشيعة خلف أئمة أهل السنة ويظن هذا دليلا على محبتهم وأخوتهم لأهل السنة وقد مر في فصل عقيدة الشيعة فيمن لا يقول بإمامه الاثنى عشر قول الخميني إن الإيمان لا يحصل إلا بواسطة ولاية علي وأوصيائه وأن معرفة الولاية شرط في قبول الأعمال حيث ذكر أن هذا من الأمور المسلمة عندهم فتعال واسمع ما يكشف لك المكنون.

بوب شيخهم ومحدثهم محمد بن الحسن الحر العاملي في موسوعته المعتمدة عند الشيعة (وسائل الشيعة إلى تحصيل مسائل الشريعة ?1 ?9.) بابا بعنوان: (بطلان العبادة بدون ولاية الأئمة عليهم السلام واعتقاد إمامتهم) وأدرج تحته تسعة عشر حديثا منها عن ابي جعفر وهويخاطب شيعته: "أما والله ما لله - عز ذكره - حاج غيركم ولا يقبل إلا منكم".

ثم قال الحر العاملي في وسائل الشيعة بعد الحديث التاسع عشر (1/ 96): "والأحاديث في ذلك كثيرة جدا" ثم بوب بابا في وسائله (5/ 388) بعنوان: "اشتراط كون إمام الجماعة مؤمنا مواليا للأئمة وعدم جواز الاقتداء بالمخالف في الاعتقادات الصحيحة الأصولية إلا تقية".

ثم يأتي شيخهم وسيدهم ومولاهم وفقيد إسلامهم ومحققهم وعلامتهم وإمامهم وآيتهم العظمى () الحاج أقا حسين الطبطبائي البروجردي في موسوعته المهمة جدا عند الشيعة وهي جامع أحاديث الشيعة ?1 ?426 فيبوب بابا بعنوان: "اشتراط قبول الأعمال بولاية الأئمة عليهم السلام واعتقاد إمامتهم" وأدرج تحته 78 حديثا منها ما رواه في المصدر المذكور (1/ 429) عن النبي وآله أنه قال: "والذي بعثني بالحق لوتعبد أحدهم ألف عام بين الركن والمقام ثم لم يأت بولاية علي والأئمة من ولده عليهم السلام أكبه الله على منخريه في النار".

وروى هذا البروجردي (1/ 431) عن أبي حمزة قال: سمعت أبا عبد الله يقول: "من خالفكم وإن تعبد ?اجتهد منسوب إلى هذه الآية وجوه يومئذ خاشعة عاملة ناصبة تصلى نارا حامية".

هذا هوالأصل الثابت في معتقدهم ولما كان دينهم مبنيا على التقية وخداع الآخرين وعدم الصدق معهم أجازوا الصلاة تقية وخداعا لأهل السنة فقد بوب الحر العاملي في وسائل الشيعة (5/ 388) بابا بعنوان: "اشتراط كون إمام الجماعة مؤمنا مواليا للأئمة وعدم جواز الاقتداء بالمخالف في الاعتقادات الصحيحة الأصولية إلا تقية".

ثم بوب في وسائل الشيعة (5/ 383) بابا بعنوان: "استحباب إيقاع الفريضة قبل المخالف وحضورها معه".

وكذلك بوب باباً في وسائل الشيعة (5/ 381) عنوانه: "استحباب حضور الجماعة خلف من لا يقتدى به للتقية والقيام في الصف الأول معه".

وكذلك بوب البروجردي في جامع أحاديث الشيعة (6/ 41.) بابا بعنوان: "عدم جواز الصلاة خلف المخالف في الاعتقادات الصحيحة إلا للتقية فإنه يستحب لها حضور جماعتهم والقيام معهم في الصف الأول، وبوب أيضاً في جامع أحاديث الشيعة (6/ 418) بابا بعنوان: "أنه يستحب للرجل أن يصلي الفريضة في وقتها ثم يصلي مع المخالف تقية إماما كان أومأموما أويجهلها نافلة ?ويريهم أنه يصلي ولا يصلي".

· ... لذلك عندما سئل آيتهم العظمى أبوالقاسم الخوئي كما في كتاب مسائل وردود (1/ 26? مهر قم) عن الصلاة مع جماعة المسلمين.

أجاب: "تصح إذا كانت تقية".

· ... وعندما سئل آيتهم العظمى محمد رضا الموسوي الكلبيكاني كما في (إرشاد السائل ? 38? مكتبة الفقيه الكويت) عن الصلاة في مساجد المسلمين.

أجاب: "يجوز كل ذلك في حال التقية إذا كان الالتزام بترك الصلاة معهم أوفي مساجدهم معرضا للفتنة والتباغض".

· ... وسئل أيضاً في كتابه مجمع المسائل توزيع مكتبة العرفان - الكويت ?1 ? 194: هل يجوز الاقتداء بإمام جماعة سني أم لا؟

أجاب: (يجوز ذلك في حال التقية وثوابه عظيم).

· ... وقال أيضاً في إرشاد السائل ? 39 ? مكتبة الفقيه - الكويت. حين سئل: (هل تجوز الصلاة خلف السني مأموناً بدون أن اقرأ لنفسي).

أجاب: "لا بأس بها مع الضرورة ومع عدم الضرورة تعاد الصلاة مع الامكان والله العالم".

· ... وسئل علي الخامئني في كتابه (أجوبة الاستفتاءات) ? 178 ? دار الحق - بيروت: (هل تجوز الصلاة خلف أهل السنة جماعة) ?

أجاب: (تجوز الصلاة جماعة خلفهم إذا كانت للمداراة معهم ولكن أخي المسلم عندما نشر هذا الكتاب في الكويت عبر (دار النبأ للنشر والتوزيع) طبقوا الشيعة عقيدة التقية عندهم وغيروا (للمداراة معهم) إلى كلمة (للحفاظ على الوحدة الإسلامية).

· ... وسئل آيتهم كاظم الحائري في كتابه الفتاوى المنتخبة (?1 ?75) ? مكتبة الفقيه - الكويت: هل تجوز الصلاة خلف اخواننا السنة لغير تقية. وما حكم فتوى الإمام الخميني في موسم الحج بجواز الصلاة خلف السنة؟

أجاب: (لا يجوز، وقياسه بفتوى الإمام في موسم الحج قياس مع الفارق).

· ... وقال أيضاً في المصدر السابق ? 81 عندما سئل: (هل عنوان الوحدة الإسلامية تعد مناطاً لجواز الصلاة خلف السني؟

أجاب: (الوحدة تعد مناطاً لجواز الصلاة خلف السني، ولكن الاحوط إعادة الصلاة).

· ... وسئل آيتهم العظمى محمد حسين فضل الله في "المسائل الفقهية ?1 ?1.7 دار الملاك): هل يجوز الائتمام بالمخالف لنا في المذهب نظرا للاختلاف بعض أحكام الصلاة بيننا وبينه ?

أجاب: (يجوز ذلك بعنوان التقية…).

· ... وأيضاً الميرزا حسن الحائري الأحقاقي في كتباه أحكام الشيعة ?2 ? 341? 342 تحت عنوان (في موارد الجماعة):

قال: يجب الحضور عند الضرورة والتقية في جماعة المخالفين والصلاة معهم ويكتفي بها.

وقال: إذا تمكن (أي الشيعي) أن يصلي قبل الحضور ولاقتداء بهم (أي أهل السنة) في منزله ثم يحضر الجماعة معهم، أويعيد صلاته بعد الحضور معهم فعل.

وقال أيضاً: يستحب في عدم الضرورة حضور جماعتهم (أي أهل السنة) والوقوف معهم في الصف الأول تقية ومتابعتهم ظاهراً ولكن يصلي بنفسه من غير ?قتداء.

أخي المسلم: لقد عرفت بعد هذه الفتاوي أن صلاة الشيعة خلف أهل السنة مجرد خدعة فلقد اعترف بهذه الخدعة الداعية الشيعي محمد التيجاني حيث قال: "فكانوا - يقصد الشيعة - كثيراً ما يصلون مع أهل السنة والجماعة تقية وينسحبون فور انقضاء الصلاة ولعل أكثرهم يعيد صلاته عند الرجوع إلى البيت) كل الحلول عند آل الرسول ? 16. دار المجتبى - بيروت.

· ... وايضاً فإن وضع اليد اليمنى على اليسرى والتأمين (قول آمين) بعد الفاتحة كما يفعل أهل السنة من مبطلات الصلاة عند الشيعة، ولكن يمكن إجازتها في حالة التقية.

وقد أفتى بهذا:

1 - ... روح الله الموسوي الخميني في تحرير الوسيلة (1/ 186?2 - ... 19.) فإنه يرى أن وضع اليد اليمنى على اليسرى من مبطلات الصلاة ولكنه أجازها تقية.

3 - ... آيتهم العظمى محمد رضا الكلبيكاني في مختصر الأحكام (?68 - 69).

4 - ... آيتهم العظمى سيد عبد الأعلى السبزواري في جامع الأحكام (?92 - 93).

5 - ... حسن الحائري الأحقاقي في أحكام الشيعة - ?2 ?325 - 1997?.

6 - ... محمد حسين فضل الله في المسائل الفقهية ?1 ?92 ? الملاك - بيروت.

7 - ... الميرزا علي الغروي في (موجز الفتاوى المستنبطة والعبادات) ? 181 - دار المحجة البيضاء - بيروت).

8 - ... علي السيستاني في المسائل المنتجة ?139 دار التوحيد - الكويت.

9 - ... جواد التبريزي في المسائل المنتخبة ? 119 - مكتبة الفقيه - الكويت.

1. - ... أبوالقاسم الخوئي (المسائل المنتخبة - مبطلات الصلاة).

تاسعاً: جواز اغتياب المخالفين (أهل السنة)

يقول مجتهدهم الأكبر الراحل روح الله الموسوي الخميني في كتاب المكاسب المحرمة (1/ 251 طبع قم إيران): "والإنصاف أن الناظر في الروايات لا ينبغي أن يرتاب في قصورها عن إثبات حرمة غيبتهم بل لا ينبغي أن يرتاب في أن الظاهر من مجموعها اختصاصها بغيبة المؤمن الموالي لأئمة الحق عليهم السلام".

أقول: فلاحظ أن حرمة الغيبة مختصة عنده بالمؤمن القائل بالأئمة الاثنى عشر وقد قرر قبل هذا أن الروايات عنده قاصرة عن إثبات حرمة غيبتهم أي أهل السنة فلاحظ أسلوبه الملتوى حيث لم يذكر أهل السنة الاسم بل قال: "في قصورها عن إثبات حرمة غيبتهم".

ويقول الخميني أيضاً في المكاسب المحرمة (1/ 249): "ثم إن الظاهر اختصاص الحرمة بغيبة المؤمن فيجوز اغتياب المخالف إلا أن تقتضي التقية وغيرها لزوم الكف عنهم".

ويقول آيتهم السيد عبد الحسين دستغيب والذي يسمونه شهيد المحراب في كتابه الذنوب الكبيرة (2/ 267ط الدار الإسلامية بيوت 1988م) ما نصه: "ويجب أن يعلم أن حرمة الغيبة مختصة بالمؤمن أي المعتقد بالعقائد الحقة ومنها الاعتقاد بالأئمة الاثنى عشر عليهم السلام وبناء على ذلك فإن غيبة المخالفين ليست حراماً".

أقول: هذا ما يقرره السيد دستغيب أحد المقربين للإمام آية الله الخميني والذي أناطوا به زعامة الثورة في شيراز منذ عام 1983م فعدم اغتياب أهل السنة بشكل علني ناتج عن التقية لا لأننا مسلمون لنا حرمة عندهم لأن المحرم اعتيابه عندهم هوالمؤمن الموالي للأئمة الاثنى عشر.

وقد قرر شيخهم محمد حسن النجفي ما قرره الخميني فيقول في كتابه (جواهر الكلام 22/ 63) بما نصه: "وعلى كل حال فقد ظهر اختصاص الحرمة بالمؤمنين القائلين بإمامة الأئمة الاثنى عشر دون غيرهم من الكافرين والمخالفين لوبإنكار واحد منهم عليهم السلام".

ويقول محمد حسن النجفي يأيضاً (22/ 62) "وعلى كل حال فالظاهر إلحاق المخالفين بالمشركين في ذلك لاتحاد الكفر الإسلامي والإيماني فيه بل لعل هجاءهم على رؤوس الأشهاد من أفضل عبادة العباد ما لم تمنع التقية وأولى من ذلك غيبتهم التي جرت سيرة الشيعة عليها في جميع الأعصار والأمصار وعلمائهم وعوامهم حتى ملأوا القراطيس منها بل هي عندهم من أفضل الطاعات وأكمل القربات فلا غرابة في دعوى تحصيل الإجماع كما عن بعضهم بل يمكن دعوى كون ذلك من الضروريات فضلا عن القطعيات".

ثم وقفت على كتيب بعنوان (منية السائل) وهومجموعة فتاوى هامة لآيتهم العظمى أبي القاسم الخوئي طبعته للمرة الثانية دار المجتبى في بيروت عام 1412هـ. في الصفحة 218 سئل الخوئي:

هل يجوز غيبة المخالف؟ والمؤمن في منهاج الصالحين بالمعنى العام الإسلام أوالمعنى الخاص الولاية لأهل العصمة؟

فأجاب الخوئي: "نعم تجوز غيبة المخالف والمراد من المؤمن الذي لا تجوز غيبته بالمعنى الخاص".

وروت الشيعة عن النبي صلى الله عليه وآله أنه قال: "إذا رأيتم أهل البدع والريب من بعدي فأظهروا البراءة منهم وأكثروا من سبهم والقول فيهم والوقيعة وباهتوهم كي لا يطعموا في الفساد في الإسلام ويحذرهم الناس () أخرج هذه الرواية شيخهم أبوالحسين ورام بن أبي فراس الأشري المتوفي سنة 6.5هـ في تنبيه الخواطر ونزهة المعروف بمجموعة ورام ص 162 من المجلد الثاني المطبوع في بيروت من قبل مؤسسة الأعلمي كما أخرجها محدثهم محمد بن الحسن الحر العاملي في وسائل الشيعة ج11 ص5.8.

وذكر هذه الرواية شيخهم الصادق الموسوي عن الإمام السجاد في كتابه (نهج الانتصار) وعلق عليها (هامش ص 152) بقوله: "إن الإمام السجاد يجيز كل تصرف بحق أهل البدع من الظالمين ومستغلي الأمة الإسلامية من قبيل البراءة منهم وسبهم وترويج شائعات السوء بحقهم والوقيعة والمباهتة كل ذلك حتى لا يطعموا في الفساد في الإسلام وفي بلاد المسلمين وحتى يحذرهم الناس لكثرة ما يرون وما يسمعون من كلام سوء عنهم هكذا يتصرف أئمة الإسلام لإزالة أهل الكفر والظلم والبدع فليتعلم المسلمون من قادتهم وليسيروا على نهجهم". انتهى كلامه.

أقول: لاحظ معتقدهم البعيد عن الإسلام:

"كل تصرف"

"براءة"

"سب"

"ترويج شائعات سوء"

"مباهتة"

"وقيعة"

والنتيجة التي ينتظرونها هي: "يحذرهم الناس لكثرة ما يرون وما يسمعون من كلام سوء عنهم". إنها بروتوكولات علماء صهيون، أوتزيد.

ولا يكتفون بهذا بل طالبوا المسلمين بتعلم هذه الأساليب المرفوضة شرعاً.

وقد طبقوا هذه بحق اهل السنة وقادتهم فنسبوا إلى عمر بأنه مصاب بداء لا يشفيه منه إلا ماء الرجال جاء ذلك في كتابهم المعروف الأنوار النعمانية (ج1/ب1 ص63). انظر قذف عمر بن الخطاب في هذا الكتاب.

ونسبوا إلى الفاروق أنه هم بإحراق بيت فاطمة.

ونسب محمد جواد مغنية في كتابه (هذه هي الوهابية) إلى الوهابين إباحة السحر ووضع المصحف والعياذ بالله الكنيف () فهل سمعتم أورايتم أوقرأتم أن أحداً من الوهابيين أي السلفيين يبيح ما بهتهم به هذا الأفاك.

لقد انتصر الإسلام على خصومه بالأدلة والبراهين والصدق والعدل والإنصاف ولم ينتصر بالسب وترويج الشائعات والوقعية والبهتان قال عز وجل: ولا يجرمنكم شنئان قوم على ألا تعدلوا اعدلوا هوأقرب للتقوى (المائدة: 8).

عاشراً: الدين الحق عند الشيعة

هومخالفة ما عليه أهل السنة

ذكر أحد كتابهم المعاصرين السيد مرتضى العسكري في كتابه (معالم المدرستين () ج1 ص22 - 23 ط مكتبة الفقيه الكويت) أنه زار المدينة المنورة وبعد أن أستقر به الجلوس في الجامعة الإسلامية قدم تحايا علماء المسلمين في العراق (قال): والمسلمون اليوم بأمس الحاجة إليها - الوحدة - فإنهم في شتى اصقاع الأرض ابتلوا بالاستعمار الغازي الكافر .. إلى أن قال (1/ 23 هامش): "إنما أشرت إلى أحاديثي في هذه السفرة ليعلم مدى إخلاصي للشعار الذي كنت ارفعه والأطروحة التي كنت أطرحها واحيانا كان الألم يعصر قلبي .. " أقول: روى محدثهم الحر العاملي في وسائل الشيعة (18/ 84) عن عبد الرحمن بن ابي عبد الله قال: قال الصادق "إذا ورد عليكم حديثان مختلفان فاعرضوهما على كتاب الله فما وافق كتاب الله فخذوه وما خالف كتاب الله فردوه فإن لم تجدوها في كتاب الله فاعرضوها على أخبار العامة فما وافق أخبارهم فذروه وما خالف أخبارهم فخذوه" والمقصود بالعامة الذين زعموا أن الإمام الصادق أمر بالأخذ بما يخالفهم هم أهل السنة كما صرح بهذا مجتهدهم الأكبر الراحل محسن الأمين في كتابه أعيان الشيعة (1/ 21 ط دار التعارف بيروت) ما نصه: "الخاصة وهذا يطلقه أصحابنا على انفسنا مقابل العامة الذين يسمونه بأهل السنة" قال مرجع الشيعة الراحل روح الله الخميني في كتابه الرسائل (2/ 83): "وعلى أي حال لا إشكال في أن مخالفة العامة من مرجحات باب التعارض".

والأستاذ المتباكي على الوحدة مرتضي العسكري أخرج الرواية السابقة التي تطالبه بأن يأخذ من المحدثين المتعارضين ما يخالف أهل السنة قال قبل إيراده الرواية في كتابه المذكور (3/ 269) ما نصه "وعلى ما ذكرنا في هذه البحوث من الصحيح أن نترك من الحديثين المتعارضين ما وافق اتجاه مدرسة الخلفاء".

ويبوح العسكري بما في صدره من حسد وغل على علماء أهل السنة فيقول (1/ 289): "وقد راينا العلماء بمدرسة الخلفاء مجمعين () على كتمان كل رواية أوخبر تسبب توجيه النقد إلى ذوي السلطة في صدر الإسلام".

ويقول العسكري (1/ 263): "من أنواع الكتمان بمدرسة الخلفاء وضع الأخبار ونشر الروايات المختلقة بدلا من الروايات الصحيحة".

ويقول أيضاً (1/ 254): "وهذا الصنف من الكتمان أي كتمان تمام الخبر دونما إشارة إليه كثير عند علماء مدرسة الخلفاء".

ويقول العسكري (2/ 48 - 49): "إن مدرسة الخلفاء حين أغلقت على المسلمين باب التحديث عن رسول الله كما أشرنا إليه فتحت لهم باب الأحاديث الإسرائيلية على مصراعيه".ا. هـ.

لقد وردت روايات كثيرة عند الشيعة تحثهم على الأخذ بما يخالف أهل السنة. روى الحر العاملي في وسائل الشيعة (18/ 85 - 86) وروح الله الموسوي الخميني في الرسائل (2/ 81) ومحمد باقر الصدر في تعارض الأدلة الشرعية (ص359 ط الثانية دار الكتاب اللبناني سنة 198.) عن محمد باقر بن عبد الله قال: قلت للرضا كيف نصنع بالخبرين المختلفين؟ فقال: إذا ورد عليكم خبران مختلفان فانظروا إلى ما يخالف فيها العامة فخذوه وانظروا ما يوافق أخبارهم فدعوه".

وقال شيخهم ومحدثهم ومحققهم محمد بن الحسن بن الحر العاملي في كتاب الفصول المهمة في معرفة أصول الأئمة (ص 225 طبع مكتبة بصيرتي قم إيران): "والأحاديث في ذلك متواترة ذكرنا جملة منها في كتاب وسائل الشيعة".

وقال شيخهم يوسف البحراني في الحدائق (1/ 95): "وروى فيها بهذا النحوأخباراً عديدة متفقة المضمون على الترجيح بالعرض على مذهب العامة والأخذ بخلافة " ثم عاد الشيخ يوسف البحراني في موضع آخر من الحدائق (1/ 11.) فحكم باستفاضة هذه الأخبار.

ويقول شيخهم حسين بن شهاب الدين الكركي في"هداية الأبرار إنى طريق الأئمة الأطهار" ص1.2 "إن العامة كان بناء أمرهم على التلبيس وستر الحق بالباطل وإظهار الباطل في صورة الحق وتحليته بما يوافق طباع العوام ومن جرى مجراهم ممن يميل إلى المزخرفات والتمويهات حرصا على إصلاح دنياه وإن أوجب ذلك ضياع دينه وكان القدماء منهم ما بين منافق يظهر الإسلام ويستر الكفر وكذاب متصنع بإظهار الزهد يأخذ دينه وبليد الفهم عديم الشعور ينقل كل ما سمعه ويصدق به سواء كان له أوعليه".

· ... وسئل آيتهم العظمى كاظم الحائري في كتابه الفتاوى المنتخبة (ج1 ص 15.) مكتبة الفقيه الكويت.

سمعنا عن قريب من بعض الشيعة أن شخصاً ممن يدعى العلوم وهوشيعي يقول بجواز التعبد بالمذاهب السنية الأخرى، فماذا تقولون؟ وما هوردكم لهذا المدعى للعلم والفضل؟

أجاب الحائري: هذا كلام باطل.

الحادي عشر: جواز القسم باليمين المغلطة

تقية لخداع أهل السنة

وحتى اليمين المغلطة دخلت فيها التقية عند الشيعة روى شيخ فقهائهم ومجتهديهم مرتضى الأنصاري في رسالة التقية (ص73) واستاذ فقهائهم آيتهم العظمى أبوالقاسم الخوئي في التنقيح شرح العروة الوثقى (4/ 278 - 3.7) وصححها عن جعفر الصادق أنه قال: "ما صنعتم من شيء اوحلفتم عليه من يمين في تقية فأنتم منه في سعة".

بناء على هذه الرواية الصحيحة عندهم لا يتورع الشيعي الملتزم عن القسم المغلط وهوكاذب فيخدع السني بهذا اليمين لأن التقية واسعة كما يروي شيخ فقهائهم مرتضى الأنصاري في رسالة التقية (ص72) عن الإمام المعصوم أنه قال: "فإن التقية واسعة وليس شيء من التقية إلا وصاحبها مأجور عليها إن شاء الله".

وهم لا يرون إعطاء من خالفهم من الحقوق المالية كالخمس والزكاة وغيرها إلا بدافع المصلحة فعندما سئل آيتهم العظمى أبوالقاسم الخوئي عن إعطاء المخالف من الحقوق المالية ونحوها من الخمس والزكاة والكفارات وزكاة الفطر أجاب بقوله" لا يجوز وقد يجوز إعطاؤه إذا اقتضت المصلحة" جاء ذلك عنه في كتاب مسائل وردود ص 64 من الجزء الأول المطبوع في مطبعة مهر بقم في غيران ونشرته دار الهادي عام 1412هـ.

فخير الشيعة من زكاة وغيرها للشيعة لا نصيب منه لمن خالفهم إلا للمصلحة كاستغلال حاجة المعسرين وتحويلهم إلى مذهب التشيع كما هوحاصل في دول آسيا: اندونيسيا وماليزيا والمخيمات الفلسطينية في لبنان وكذلك دول افريقيا كتنزانيا ونيجريا وأوغندا .. و.. حيث يستغل دعاة الشيعة فقراء أهل السنة في هذه المناطق ويجرونهم إلى التشيع.

الثاني عشر: قذف المسلمين

من قذف الشيعة للأمة الإسلامية ما رواه المجلسي في بحار الأنوار (ج24 ص311 باب 67) والكليني في الروضة رواية رقم 431 عن الإمام الباقر أنه قال: "والله يا أبا حمزة إن الناس كلهم أولاد بغايا ما خلا شيعتنا".

وروى العياشي في تفسيره (ج2 ص234ط / الأعلمي - بيروت والبحراني في تفسير البرهان ج2 ص 3.. دار التفسير - قم - إيران) عن جعفر بن محمد الصادق أنه قال: "ما من مولود يولد إلا وإبليس من الأبالسة بحضرته فإن علم أنه من شيعتنا حجبه عن ذلك الشيطان وإن لم يكن من شيعتنا أثبت الشيطان أصبعه السبابة في دبره فكان مأبونا وذلك أن الذكر يخرج للوجه فإن كانت إمرأة أثبت في فرجها فكانت فاجرة".

وروى المجلسي في بحار الأنوار ج1.1 ص 85 باب في فضل زيارته في يوم عرفة والعيدين وروى الصدوق في من لا يحضره الفقيه ج2 ص431 في ثواب زيارة النبي والأئمة ط - دار الاضواء - بيروت عن أبي عبد الله قال: "أي الراوي -: قلت له: إن الله يبدأ بالنظر إلى زوار الحسين عشية عرفة قبل نظره إلى أهل الموقف؟ فقال: نعم، قلت: وكيف ذلك؟

قال: لأن في اولئك اولاد زنا وليس في هؤلاء أولاد زنا".

وذكر العلامة عبد الله شبر في (كتابه تسلية الفؤاد في بيان الموت والمعاد) ص162 دار الأعلمي - بيروت.

فصلاً وسماه (إنه يدعى الناس بأسم أمهاتهم يوم القيامة إلا الشيعة) وذكر روايات منها: ( .. فإذا كان يوم القيامة دعي الناس بأسماء أمهاتهم سوى شيعتنا، فإنهم يدعون بأسماء آبائهم لطيب مولدهم).

وروى الكليني في الكافي (ج6 ص391 دار الأضواء - بيروت) عن علي بن أسباط عن ابي الحسن الرضا قال: سمعته يقول: وذكر مصر فقال: قال الرسول وآله: لا تأكلوا في فخارها ولا تغسلوا رؤوسكم بطينها فإنه يذهب بالغيرة ويورث الدياثة.

قذف أم المؤمنين عائشة رضي الله عنها

زعم الشيعة أن قول الله سبحانه وتعالى: وضرب الله مثلا للذين كفروا امرأة نوح وامرأة لوط كانتا تحت عبدين من عبادنا صالحين فخاتناهما فلم يغنيا عنهما من الله شيئا وقيل ادخلا النار مع الداخلين (التحريم: 1.). مثل ضربه اليه لعائشة وحفصة رضي الله عنهما.

وقد فسر بعض الشيعة الخيانة في قوله: (فخانتاهما): بارتكاب الفاحشة - والعياذ بالله تعالى.

قال المفسر الشيعي الكبير القمي في تفسيره عند تفسير هذه الآية "والله ما عنى بقوله (فخانتاهما) إلا الفاحشة. وليقيمن الحد على (فلانة) فيما أتت في طريق ()، وكان (فلان) يحبها فلما أرادت أن تخرج إلى…قال لها فلان: لا يحل لك أن تخرجي من غير محرم، فزوجت نفسها من فلان).

وأيضاً ذكرها البحراني في البرهان (ج4 ص358) دار التفسير - قم.

· ... أخي المسلم لقد استعمل الشيعة التقية حين قالوا (فلانة) بدل عائشة أووضعوا الأقواس فارغة أونقط وكل هذا من باب التقية.

ومما يؤكد أن المقصودة بفلانة هي (عائشة) ما رواه الشيعة من روايات مكذوبة جاء فيها: "إنه لما نزل قول الله تعالى: النبي أولى بالمؤمنين من أنفسهم وازواجه أمهاتهم (الأحزاب: 6) وحرم الله نساء النبي صلى الله عليه وآله على المسلمين، غضب طلحة، فقال: "يحرم محمد علينا نساءه، ويتزوج هوبنسائنا، لئن أمات الله محمداً لنركض بين خلاخيل نسائه كما ركض بين خلاخيل نسائنا".

وقد ذكر هذه الروايات البحراني في البرهان (ج3 ص333 - 334) وسلطان الجنادي في بيان السعادة (ج3 ص253 - الأعلمي - بيروت) وزين الدين النباطي في الصراط المستقيم (ج3 ص23، 35 المطبعة المرتضوية).

· ... وقذفها رضي الله عنها الحافظ الشيعي رجب البرسي في كتابه مشارق انوار اليقين ص 86 الأعلمي - بيروت حيث قال: (إن عائشة جمعت أربعين ديناراً من خيانة وفرقتها على مبغضي علي).

وقذفها رضي الله عنها العالم الشيعي المجلسي حين روى هذه الرواية التي تذكر أن عائشة رضي الله عنها، وعلي ينامان في فراش واحد ولحاف واحد. في كتابه بحار الأنوار ج4. ص2 دار إحياء التراث العربي - بيروت) والرواية هي: قال علي سافرت مع رسول الله ليس له خادم غيري وكان له الحاف ليس له الحاف غيره ومعه عائشة وكان رسول الله ينام بيني وبين عائشة ليس علينا ثلاثتنا لحاف غيره فإذا قام إلى صلاة الليل يحط بيده اللحاف من وسطه بين وبين عائشة حتى يمس اللحاف الفراش الذي تحتنا).

قذف عمر بن الخطاب رض الله عنه

زعم الشيعة أن عمر كان مصاباً بداء في دبره لا يهدأ إلا بماء الرجال ذكر هذا الكلام القذر علامة الشيعة نعمة الله الجزائري في كتابه الأنوار النعمانية (ج1/ب1/ص63 الاعلمي - بيروت) وصرحوا أيضاً أن عمر كان ممن ينكح في دبره.

· ... فقد روى المفسر الشيعي العياشي في تفسيره ج 1/ 3.2 وأيضاً المفسر البحراني في البرهان ج1/ 416 أن رجلاً دخل على أبي عبد الله فقال السلام عليك يا امير المؤمنين فقام على قدميه فقال: مه هذا اسم لا يصلح إلا لأمير المؤمنين الله سماه به. ولم يسم به أحداً غيره فرضي به إلا كان منكوحاً وإن لم يكن به ابتلى به وهوقول الله في كتابه إن يدعون من دونه إلا إناثا وإن يدعون إلا شيطانا مريدا (النساء: 117).

قال قلت: فماذا يدعى به قائمكم؟ قال: يقال له، السلام عليك يا بقية الله السلام عليكم يا ابن رسول الله.

والمعلوم أن الفاروق عمر هوأول من تسمى بأمير المؤمنين.

· ... وذكر العلامة الشيعي زين الدين النباطي في كتابه الصراط المستقيم ج3/ 28 تحت عنوان (كلام في خساسته (أي عمر) وخبث سريرته) أن عمر بن الخطاب (خبيث الأصل .. وجدته زانية).

قذف عثمان بن عفان رضي الله عنه

قال عالم الشيعة زين الدين النباطي في كتابه الصراط المستقيم 3/ 3. أن عثمان آتى بامرأة لتحد. فقاربها (جامعها)، ثم امر برجمها وقال ايضاً في نفس المصدر إن عثمان كان ممن يلعب به، وأنه كان مخنثا وذكر هذا الكلام الساقط أيضاً نعمة الله الجزائري في الأنوار النعمانية (ج1/ب1 /ص65 توزيع الأعلمي - بيروت).


مفهوم الناصب عند الشيعة

إن القارئ لكتب الشيعة قديمها وحديثها يجد كثيراً من المصطلحات التي تعوق فهمه لعباراتهم، ومن هذه المصطلحات " الناصب " و"الناصبة" و" النواصب" وغير ذلك من المشتقات .

والقارئ العادي لا يعرف معنى ذلك الإصطلاح، حتى إنه يتبادر إلى ذهنه بأنهم هم الذين يبغضون علياً وأهل بيته الكرام رضوان الله عليهم جميعاً .

__________

(1) 511]) فصل الخطاب 325 .

(2) 512]) فصل الخطاب 325 .

(3) 513]) فصل الخطاب326 .

(4) 514]) فصل الخطاب 326 .

(5) 515]) فصل الخطاب 326 .

لكن المتمرس في قراءة كتب الشيعة يُدرك معنى غير هذا المعنى، وسوف نحاول تعريف هذا المصطلح من كتب الشيعة لا من كتب المسلمين أوغيرهم ممن يخالفهم في المعتقد، وهذا في إعتقادي غاية الإنصاف وأيضاً وفق المنهج العلمي السليم، إذ لا نستطيع إلزام الغير بكتب مخالفيهم . لذا نحاول تعريفه من خلال كتب الشيعة الذين تطرقوا إلى بيان ذلك .ولئلا يقول فضيلة الشيخ القرضاوي أن الناصب عند الشيعة ليس ما ذهبنا اليه في هذا الفصل .

إبن إدريس وتحقيق الناصب

يقول ابن إدريس الحلّي في مستطرفات السرائر ص 583: محمد بن علي بن عيسى، حدثنا محمد بن احمد بن زياد وموسى بن محمد بن علي بن عيسى، قال كتبت إلى الشيخ أعزه الله وأيدّه، اسأله عن الصلاة في الوبر، أي أصوافه أصلح؟ فأجاب لا أحب الصلاة في شئ منه، قال فرددت الجواب، إنّا مع قوم في تقية، وبلادنا بلاد لا يمكن احداً أن يسافر منه بلا وبر، ولا يأمن على نفسه أن هونزع وبره، فليس يمكن الناس كلهم ما يمكن الأئمة، فما الذي ترى أن يعمل به في هذا الباب؟ قال فرجع الجواب تلبس الفنك والسمور. قال: وكتبت اليه أسأله عن الناصب، هل احتاج في إمتحانه إلى أكثر من تقديمه الجبت والطاغوت (1) [516])، وإعتقاد إمامتهما، فرجع الجواب، من كان على هذا فهوناصب (2) [517]). قال وكتبت اليه اسأله عن العمل لبني العباس، واخذ ما اتمكن من أموالهم،

__________

(1) 516]) أبوبكر وعمر رضي الله عهما كما هوصريح روايات الشيعة .

(2) 517]) انظر: الرسائل التسع للحلّي ص277،روض الجنان للشهيد الثاني 815، الحدائق الناضرة للبحراني ج5: 177، 186، ج1.: 361، ج18: 157،ج24: 6.، مستند الشيعة للنراقي ج1: 2.6، وسائل الشيعة للحر العاملي 9/ 491، بحار الأنوار 69/ 135، نور البراهين لنعمة الله الجزائري 1/ 57، كتاب الأربعين للماحوزي 349 - 35.، جواهر الكلام للجواهري ج3.: 95، مصباح الفقيه للهمداني ج2: 568،مستمسك العروة لمحسن الحكيم ج1: 393، كتاب الطهارة للخميني ج1 ص 314،فقه الصادق ج3 ص 3.2، ج9 ص 359،ج21 ص 474، الإمام علي لأحمدالهمداني 49. .

هل فيه رخصة، وكيف المذهب في ذلك؟ فقال ما كان المدخل فيه بالجبر والقهر، فالله قابل العذر، وما خلا ذلك فمكروه، ولا محالة قليله خيرٌ من كثيره وما يكفر به، ما يلزمه فيه من يرزقه، ويسبب على يديه، ما يشرك فينا وفي موالينا، قال فكتبت اليه في جواب ذلك أُعلمه أن مذهبي في الدخول في أمرهم، وجود السبيل إلى إدخال المكروه على عدوه، وانبساط اليد في التشفّي منهم بشيء أن يقرب به اليهم، فأجاب من فعل ذلك فليس مدخله في العمل حراماً بل اجراً وثواباً (1) [518]).

يوسف البحراني وتحقيق الناصب

...

يقول يوسف البحراني (لا رحم الله تعالى فيه مغرز إبرة) في كتابه " الحدائق الناضرة " ج 5 ص 174 وما بعدها: إن الأخبار التي قدمناها دالة على نجاسة اليهود والنصارى قد علق الحكم فيها على عنوان اليهودي والنصراني الذي هوعبارة عن الشخص أوالرجل المنسوب إلى هاتين الذمتين، ولا ريب أن الشخص والرجل عبارة عن هذا المجموع الذي حصل به الشخص في الوجود الخارجي، ولا ريب في صدق هذا العنوان على جميع أجزاء البدن وجملته كصدق الكلب على أجزائه، ومتى ثبت الحكم بالعموم في أهل الكتاب ثبت في غيرهم ممن يوافق على نجاستهم بطريق أولى.

و(ثانياً) انه قد روى الكليني في الحسن عن الوشاء عمن ذكره عن الصادق (ع) " انه كره سؤر ولد الزنا واليهودي والنصراني والمشرك وكل من خالف الإسلام. وكان أشد ذلك عنده سؤر الناصب " .

ولا إشكال ولا خلاف في أن المراد بالكراهة هنا التحريم والنجاسة، وقد وقع ذلك معلقاً على هذه العناوين المذكورة ومنها المشرك ومن خالف الإسلام.

__________

(1) 518]) انظر كيف رحمك الله تعالى إلى عقيدة القوم في الدول الإسلامية .

وكل من هذه العنوانات أوصاف لموصوفات محذوفة قد شاع التعبير بها عنها من لفظ الرجل أوالشخص أوالذات أونحوذلك، ولا ريب في صدق هذه الموصوفات على جملة البدن وجميع أجزائه كصدق الكلب على جملته كما إعترف به فكما إن الكلب إسم لهذه الجملة فالرجل ايضاً كذلك ونحوه الشخص.

و(ثالثاً) انا قد أوضحنا سابقا دلالة إحدى الآيتين المشار اليهما في كلامه على النجاسة في المقام وبينا ضعف ما أورد عليها من الإلزام وبه يتم المطلوب والمرام. والله العالم .

وتمام تحقيق القول في هذا الفصل يتوقف على رسم مسائل:

(الأولى) المشهور بين متأخري الأصحاب هوالحكم بإسلام المخالفين وطهارتهم، وخصوا الكفر والنجاسة بالناصب كما أشرنا اليه في صدر الفصل وهوعندهم من اظهر عداوة أهل البيت (ع)

والمشهور في كلام أصحابنا المتقدمين هوالحكم بكفرهم ونصبهم ونجاستهم وهوالمؤيد بالروايات الامامية، قال الشيخ ابن نوبخت وهومن متقدمي أصحابنا في كتابه فص الياقوت: دافعوالنص كفرة عند جمهور أصحابنا ومن أصحابنا من يفسقهم. . الخ.

وقال العلامة في شرحه أما دافعوالنص على أمير المؤمنين (ع) بالإمامة فقد ذهب اكثر أصحابنا إلى تكفيرهم لان النص معلوم بالتواتر من دين محمد (فيكون ضروريا أي معلوماً من دينه ضرورة فجاحده يكون كافرا كمن يجحد وجوب الصلاة وصوم شهر رمضان.

واختار ذلك في المنتهى . فقال في كتاب الزكاة في بيان اشتراط وصف المستحق بالإيمان ما صورته: لان الإمامة من أركان الدين وأصوله وقد علم ثبوتها من النبي (ضرورة والجاحد لها لا يكون مصدقاً للرسول في جميع ما جاء به فيكون كافراً. انتهى.

وقال المفيد في المقنعة: ولا يجوز لاحد من أهل الإيمان أن يغسل مخالفاً للحق في الولاية ولا يصلّي عليه. ونحوه قال ابن البراج. وقال الشيخ في التهذيب بعد نقل عبارة المقنعة: الوجه فيه إن المخالف لأهل الحق كافر فيجب أن يكون حكمه حكم الكفار إلا ما خرج بالدليل.

وقال ابن إدريس في السرائر بعد أن اختار مذهب المفيد في عدم جواز الصلاة على المخالف ما لفظه: وهواظهر ويعضده القرآن وهوقوله تعالى: " ولا تصل على أحد منهم مات أبداً. . " يعني الكفار، والمخالف لاهل الحق كافر بلا خلاف بيننا. ومذهب المرتضى في ذلك مشهور في كتب الأصحاب إلا إنه لا يحضرني الآن شيء من كلامه في الباب.

وقال الفاضل المولى محمد صالح المازندراني في شرح أصول الكافي: ومن أنكرها يعني الولاية فهوكافر حيث أنكر اعظم ما جاء به الرسول واصلاً من أصوله.

وقال الشريف القاضي نور الله في كتاب إحقاق الحق: من المعلوم أن الشهادتين بمجردهما غير كافيتين إلا مع الالتزام بجميع ما جاء به النبي (من أحوال المعاد والإمامة كما يدل عليه ما اشتهر من قوله (" من مات ولم يعرف إمام زمانه مات ميتة جاهلية " ولا شك أن المنكر لشيء من ذلك ليس بمؤمن ولا مسلم لأن الغلاة والخوارج وان كانوا من فرق المسلمين نظراً إلى الإقرار بالشهادتين إلا انهما من الكافرين نظراً إلى جحودهما ما علم من الدين وليكن منه بل من أعظم أصوله إمامة أمير المؤمنين (ع).

وممن صرح بهذه المقالة أيضاً الفاضل المولى المحقق أبوالحسن الشريف ابن الشيخ محمد طاهر المجاور بالنجف الأشراف حياً وميتاً في شرحه على الكفاية حيث قال في جملة كلام في المقام في الاعتراض على الكتاب حيث انه من المبالغين في القول بإسلام المخالفين: وليت شعري أي فرق بين من كفر بالله تعالى ورسوله ومن كفر بالأئمة (ع) مع أن كل ذلك من أصول الدين؟ إلى أن قال: ولعل الشبهة عندهم زعمهم كون المخالف مسلماً حقيقة وهوتوهم فاسد مخالف للأخبار المتواترة، والحق ما قاله علم

الهدى من كونهم كفاراً مخلدين في النار، ثم نقل بعض الأخبار في ذلك وقال والأخبار في ذلك اكثر من أن تحصى وليس هنا موضع ذكرها وقد تعدت عن حد التواتر. وعندي أن كفر هؤلاء من أوضح الواضحات في مذهب أهل البيت (عليهم السلام) انتهى.

هذا، والمفهوم من الأخبار المستفيضة هوكفر المخالف الغير المستضعف ونصبه ونجاسته، وممن صرح بالنصب والنجاسة أيضاً جمع من أصحابنا المتأخرين: منهم شيخنا الشهيد الثاني في بحث السؤر من الروض حيث قال بعد ذكر المصنف نجاسة سؤر الكافر والناصب ما لفظه: والمراد به من نصب العداوة لاهل البيت (ع) أولأحدهم واظهر البغضاء لهم صريحاً أولزوماً ككراهة ذكرهم ونشر فضائلهم والإعراض عن مناقبهم من حيث إنها مناقبهم والعداوة لمحبيهم بسبب محبتهم، وروى الصدوق ابن بابويه عن عبد الله بن سنان عن الصادق (ع) قال: " ليس الناصب من نصب لنا أهل البيت لانك لا تجد أحدا يقول أنا ابغض محمداً وآل محمد ولكن الناصب من نصب لكم وهويعلم إنكم تتولونا وأنكم من شيعتنا ". . وفي بعض الاخبار " أن كل من قدم الجبت والطاغوت فهوناصب " واختاره بعض الأصحاب إذ لا عداوة اعظم من تقديم المنحط عن مراتب الكمال وتفضيل المنخرط في سلك الأغبياء والجهال على من تسنم أوج الجلال حتى شك في انه الله المتعال. انتهى. ونحوه في شرحه على الرسالة الألفية.

وممن صرح بالنصب جماعة من متأخري المتأخرين: منهم السيد نعمة الله الجزائري في كتاب الأنوار النعمانية حيث قال: واما الناصبي وأحواله واحكامه فإنما يتم ببيان أمرين: (الأول) في بيان معنى الناصب الذي وردت الروايات انه نجس وانه شر من اليهودي والنصراني

والمجوسي وانه كافر بإجماع الامامية، والذي ذهب اليه اكثر الأصحاب (رضوان الله عليهم) أن المراد به من نصب العداوة لال محمد (صلى الله عليه وآله) وتظاهر ببغضهم كما هوالموجود في الخوارج وبعض ما وراء النهر، ورتبوا الأحكام في باب الطهارة والنجاسة والكفر والإيمان وجواز النكاح وعدمه على الناصبي بهذا المعنى، وقد تفطن شيخنا الشهيد الثاني من الاطلاع على غرائب الأخبار فذهب إلى أن الناصبي هوالذي نصب العداوة لشيعة أهل البيت (عليهم السلام) وتظاهر في القدح فيهم كما هوحال اكثر المخالفين لنا في هذه الاعصار في كل الأمصار. . إلى آخر كلامه. وهوالحق المدلول عليه بأخبار العترة الأطهار كما ستأتيك إن شاء الله تعالى ساطعة الأنوار.

إذا عرفت ذلك فاعلم أن من جملة من صرح بطهارة المخالفين بل ربما كان هوالأصل في الخلاف في هذه المسألة في القول بإسلامهم وما يترتب عليه المحقق في المعتبر حيث قال: آسار المسلمين طاهرة وان اختلفت آراؤهم عدا الخوارج والغلاة، وقال الشيخ في المبسوط بنجاسة المجبرة والمجسمة، وصرح بعض المتأخرين بنجاسة من لم يعتقد الحق عدا المستضعف، لنا أن النبي (صلى الله عليه وآله) لم يكن يجتنب سؤر أحدهم وكان يشرب من المواضع التي تشرب منها عائشة وبعده لم يجتنب علي (عليه السلام) سؤر أحد من الصحابة مع مباينتهم له، ولا يقال إن ذلك كان تقية لانه لا يصار اليها إلا مع الدلالة، وعنه (عليه السلام) " انه سئل أيتوضأ من فضل جماعة المسلمين احب اليك أويتوضأ من ركوابيض مخمر؟ فقال بل من فضل وضوء جماعة المسلمين فان احب دينكم إلى الله الحنيفية السمحة " ذكره أبوجعفر بن بابويه في كتابه. وعن العيص ابن القاسم عن الصادق (عليه السلام) أن رسول الله (صلى الله عليه وآله)

كان يغتسل هووعائشة من إناء واحد . ولان النجاسة مستفاد من الشرع فيقف على الدلالة، أما الخوارج فيقدحون في علي (عليه السلام) وقد علم من الدين تحريم ذلك، فهم بهذا الاعتبار داخلون في الكفر لخروجهم عن الإجماع وهم المعنيون بالنصاب. انتهى كلامه .

وقال في الذخيرة بعد نقل ملخصه انه يمكن النظر في بعض تلك الوجوه لكنها بمجموعها توجب الظن القوي بالمطلوب. أقول: وعندي فيه نظر من وجوه: (الأول) انه لا يخفى انه إنما بالمخالف له في هذه المسألة الذي اشار اليه بقوله: " وصرح بعض المتأخرين " ابن إدريس، ولا ريب أن مراد ابن إدريس بالحق الذي صرح بنجاسة من لم يعتقده إنما هوالولاية كما سيأتيك بيانه إن شاء الله تعالى في الأخبار فإنها معيار الكفر والإيمان في هذا المضمار، ويؤيد ذلك استثناء المستضعف كما سيأتيك التصريح به في الأخبار أيضا، ولا ريب أيضا أن الولاية إنما نزلت في آخر عمره (صلى الله عليه وآله) في غدير خم والمخالفة فيها المستلزمة لكفر المخالف إنما وقع بعد موته (صلى الله عليه وآله) فلا يتوجه الإيراد بحديث عائشة والغسل معها في إناء واحد ومساورتها كما لا يخفى، وذلك لأنها في حياته (صلى الله عليه وآله) على ظاهر الإيمان وان ارتدت بعد موته كما ارتد ذلك الجم الغفير المجزوم بإيمانهم في حياته (صلى الله عليه وآله) ومع تسليم كونها في حياته من المنافقين فالفرق ظاهر بين حالي وجوده (صلى الله عليه وآله) وموته حيث أن جملة المنافقين كانوا في وقت حياته على ظاهر الإسلام منقادين لأوامره ونواهيه ولم يحدث منهم ما يوجب الارتداد، واما بعد موته فحيث ابدوا تلك الضغائن البدرية واظهروا الأحقاد الجاهلية ونقضوا تلك البيعة الغديرية التي هي في ضرورتها من الشمس المضيئة فقد كشفوا ما كان مستوراً من الداء الدفين وارتدوا جهاراً غير منكرين ولا

مستخفين كما استفاضت به أخبار الأئمة الطاهرين (ع) فشتان ما بين الحالتين وما ابعد ما بين الوقتين، فاي عاقل بزعم أن أولئك الكفرة اللئام قد بقوا على ظاهر الإسلام حتى يستدل بهم في هذا المقام والحال انه قد ورد عنهم (ع) " ثلاثة لا يكلمهم الله تعالى يوم القيامة ولا يزكيهم ولهم عذاب اليم: من ادعى إمامة من الله ليست له ومن جحد إماما من الله ومن زعم أن لهما في الإسلام نصيبا "؟ نعوذ بالله من زلات الافهام وطغيان الأقلام.

(الثاني) إن من العجب الذي يضحك الثكلى والبين البطلان الذي أظهر من كل شئ وأجلى إن يحكم بنجاسة من أنكر ضروريا من سائر ضروريات الدين وان لم يعلم أن ذلك منه عن اعتقاد ويقين ولا يحكم بنجاسة من يسب أمير المؤمنين (عليه السلام) واخرجه قهرا مقادا يساق بين جملة العالمين وادار الحطب على بيته ليحرقه عليه وعلى من فيه وضرب الزهراء (عليها السلام) حتى أسقطها جنينها ولطمها حتى خرت لوجهها وجبينها وخرجت لوعتها وحنينها مضافاً إلى غصب الخلافة الذي هواصل هذه المصائب وبيت هذه الفجائع والنوائب، ما هذا إلا سهوزائد من هذا النحرير وغفلة واضحة عن هذا التحرير، فيا سبحان الله كأنه لم يراجع الأخبار الواردة في المقام الدالة على ارتدادهم عن الإسلام واستحقاقهم القتل منه (عليه السلام) لولا الوحدة وعدم المساعد من أولئك الأنام، وهل يجوز يا ذوي العقول والأحلام أن يستوجبوا القتل وهم طاهروالأجسام؟ ثم أي دليل دل على نجاسة ابن زياد ويزيد وكل من تابعهم في ذلك الفعل الشنيع الشديد؟ وأي دليل دل على نجاسة بني أمية الأرجاس وكل من حذا حذوهم من كفرة بني العباس الذين قد أبادوا الذرية العلوية وجرعوهم كؤوس الغصص والمنية؟ وأي حديث صرح بنجاستهم حتى يصرح بنجاسة أئمتهم، وأي ناظر وسامع خفي عليه ما بلغ بهم من أئمة

الضلال حتى لا يصار اليه إلا مع الدلالة؟ ولعله أيضاً يمنع من نجاسة يزيد وامثاله من خنازير بني أمية وكلاب بني العباس لعدم الدليل على كون التقية هي المانعة من اجتناب أولئك الأرجاس.

(الثالث) أن ما استند اليه من الاستدلال بحديث أفضلية الوضوء من سؤر المسلمين لا يخلومن نوع مصادرة، فان الحكم بإسلام المخالفين أول البحث والحاكم بالنجاسة إنما حكم بذلك لثبوت الكفر والنصب المستلزمين للنجاسة، على انا لا نسلم أن المراد بالإسلام هنا المعنى الأعم كما استند اليه بل المراد إنما هوالمعنى المرادف للإيمان كما فسره به بعض علمائنا الأعيان حيث قال: والوجه في التعليل كون الوضوء بفضل جماعة المسلمين اسهل حصولاً، إلى أن قال مع ما فيه من التبرك بسؤر المؤمن وتحصيله الآلفة بذلك.

(الرابع) أن ما فسر به النواصب من انهم الخوارج خاصة مما يقضى منه العجب العجاب لخروجه عن مقتضى النصوص المستفيضة في الباب وعدم موافق له في ذلك لا قبله ولا بعده من الأصحاب.

وبالجملة فان كلامه في هذا المقام لا أعرف له وجهاً وجيهاً من أخبارهم (ع) بل هي في رده وبطلانه أظهر من البدر ليالي التمام. هذا، واما الأخبار الدالة على كفر المخالفين عدا المستضعفين فمنها ما رواه في الكافي بسنده عن مولانا الباقر (ع) قال: " إن الله عز وجل نصب علياً (ع) علماً بينه وبين خلقه فمن عرفه كان مؤمناً ومن أنكره كان كافراً ومن جهله كان ضالاً. . ". وروى فيه عن أبى إبراهيم (ع) قال: " إن علياً (ع) باب من أبواب الجنة فمن دخل بابه كان مؤمناً ومن خرج من بابه كان كافراً ومن لم يدخل فيه ولم يخرج منه كان في الطبقة الذين لله عز وجل فيهم المشيئة ". وروى فيه عن الصادق (عليه السلام) قال: ". . من عرفنا

كان مؤمناً ومن أنكرنا كان كافراً ومن لم يعرفنا ولم ينكرنا كان ضالاً حتى يرجع إلى الهدى الذي افترضه الله عليه من طاعتنا الواجبة فان مات على ضلالته يفعل الله به ما يشاء ".

وروى الصدوق في عقاب الأعمال قال: " قال أبوجعفر (ع) " إن الله تعالى جعل علياً (ع) علماً بينه وبين خلقه ليس بينهم وبينه علم غيره فمن تبعه كان مؤمناً ومن جحده كان كافراً ومن شك فيه كان مشركاً " ورواه البرقي في المحاسن مثله. وروى فيه أيضاً عن الصادق (ع) قال: " إن علياً (ع) باب هدى من عرفه كان مؤمناً ومن خالفه كان كافراً ومن أنكره دخل النار " وروى في العلل بسنده إلى الباقر (ع) قال: " إن العلم الذي وضعه رسول الله (عند علي (ع) من عرفه كان مؤمناً ومن جحده كان كافراً ". وروى في كتاب التوحيد وكتاب إكمال الدين واتمام النعمة عن الصادق (ع) قال: " الإمام علم بين الله عز وجل وبين خلقه من عرفه كان مؤمناً ومن أنكره كان كافراً ". وروى في الامالي بسنده فيه عن النبي (انه قال لحذيفة اليماني " يا حذيفة إن حجة الله عليكم بعدي علي بن أبى طالب (عليه السلام) الكفر به كفر بالله سبحانه والشرك به شرك بالله سبحانه والشك فيه شك في الله سبحانه والإلحاد فيه الحاد في الله سبحانه والإنكار له إنكار لله تعالى والإيمان به إيمان بالله تعالى لانه أخورسول الله (صلى الله عليه وآله) ووصيه وإمام أمته ومولاهم. وهوحبل الله المتين وعروته الوثقى التي لا انفصام لها. .

وروى في الكافي بسنده إلى الصحاف قال: " سألت أبا عبد الله (ع) عن قوله تعالى: " فمنكم كافر ومنكم مؤمن " فقال: عرف الله تعالى إيمانهم بموالاتنا وكفرهم بها يوم اخذ عليهم الميثاق وهم ذر في صلب

آدم ". وروى فيه بسنده عن الصادق (ع) قال: " أهل الشام شر من أهل الروم وأهل المدينة شر من أهل مكة وأهل مكة يكفرون بالله تعالى جهرة ".

وروى فيه بسنده عن أحدهما (ع) " إن أهل المدينة ليكفرون بالله جهرة وأهل المدينة اخبث من اهل مكة، اخبث منهم سبعين ضعفاً ".

وروى فيه عن أبى مسروق قال: " سألني أبوعبد الله (ع) عن أهل البصرة ما هم؟ فقلت مرجئة وقدرية وحرورية. قال لعن الله تعالى تلك الملل الكافرة المشركة التي لا تعبد الله على شئ .

إلى غير ذلك من الأخبار التي يضيق عن نشرها المقام ومن احب الوقوف عليها فليرجع إلى الكافي ولا سيما في تفسير الكفر في جملة من الآيات القرآنية. وأنت خبير بان التعبير عن المخالفة في الإمامة في جملة من هذه الأخبار بالإنكار في بعض والجحود في بعض دلالة واضحة على كفر هؤلاء المخالفين من قبيل كفر الجحود والإنكار الموجب لخروجهم عن جادة الإسلام بكليته وإجراء حكم الكفر عليهم برمته إنما وقع عنادا واستكبارا لقيام الأدلة عليهم في ذلك وسطوع البراهين فيما هنالك لديهم، لان الجحود والإنكار إنما يطلقان في مقام المخالفة بعد ظهور البرهان كما صرح به علماء اللغة الذين اليهم المرجع في هذا الشأن. وبذلك يظهر ما في جواب شيخنا المحدث الصالح الشيخ عبد الله بن صالح البحراني حيث إنه ممن تبع المشهور بين المتأخرين في الحكم بإسلام المخالفين، فانه أجاب عن إطلاق الكفر عليهم في الأخبار بالحمل على الكفر الحقيقي وان كانوا مسلمين ظاهرا فهم مسلمون ظاهرا فتجري عليهم أحكام الإسلام من الطهارة وجواز المناكحة وحقن المال والدم والموارثة ونحوذلك وكفار حقيقة وواقعا فيخلدون في النار يوم القيامة، ثم احتمل حمل كفرهم على أحد معاني كفر الترك فكفرهم بمعنى ترك ما أمر الله تعالى به كما ورد " إن تارك الصلاة

كافر " و" تارك الزكاة كافر " و" تارك الحج كافر " و" مرتكب الكبائر كافر ". وفيه إن ما ذكره من الكفر بالمعنى الأول من انهم مسلمون ظاهرا وكفار حقيقة بمعنى اجتماع الكفر والإسلام بهذين المعنيين لم يقم عليه دليل في غير المنافقين في وقته (صلى الله عليه وآله) وإنكاره بمجرد دعوى الإسلام لأولئك المخالفين أول البحث، ومن المعلوم إن المتبادر من إطلاق الكفر حيث يذكر إنما هوما يكون مباينا للإسلام ومضادا له في الأحكام إذ هوالمعنى الحقيقي لللفظ، وهكذا كل لفظ أطلق فإنما يحمل على معناه الحقيقي إلا أن يصرف عنه صارف ولا صارف هنا إلا مجرد هذه الدعوى وهي ممنوعة بل هي أول البحث لعدم الدليل عليها بل قيام الادله المتعاضدة في دفعها وبطلانها كما اوضحناه في كتاب الشهاب الثاقب في بيان معنى الناصب وما يترتب عليه من المطالب. واما ما ذكره من الحمل على ترك ما أمر الله تعالى فانه لا يخفى على من تأمل الأخبار التي أوردناها ان الكفر المنسوب إلى هؤلاء إنما هومن حيث الإمامة وتركها وعدم القول بالإمامة. ولا يخفى إن الترك لشيء من ضروريات الدين إن كان إنما هوترك استخفاف وتهاون فصاحبه لا يخرج عن الإيمان كترك الصلاة والزكاة ونحوهما وان أطلق عليه الكفر في الأخبار كما ذكره تغليظا في المنع من ذلك، وان كان عن جحود وإنكار فلا خلاف في كفر التارك كفرا حقيقيا دنيا وآخرة ولا يجوز إطلاق اسم الإسلام عليه بالكلية كمن ترك الصلاة ونحوها كذلك، والأخبار المتقدمة كما عرفت قد صرحت بكون كفر هؤلاء إنما هومن حيث جحود الإمامة وإنكارها لا إن ذلك استخفاف وتهاون مع اعتقاد ثبوتها وحقيتها كالصلاة ونحوها فانه لا معنى له بالنسبة إلى الإمامة كما لا يخفى، وحينئذ فليختر هذا القائل أما أن يقول بكون الترك هنا ترك جحود وإنكار فيسقط البحث ويتم ما ادعيناه واما أن يقول ترك استخفاف وتهاون

فمع الإغماض عن كونه لا معنى له فالواجب عليه القول بإيمان المخالفين لان الترك كذلك لا يوجب الخروج عن الإيمان كما عرفت ولا أراه يلتزمه. واما ما يدل على نصبهم فمنه ما تقدم نقله في كلام شيخنا الشهيد الثاني من حديث عبد الله بن سنان ونحوه أيضا ما رواه الصدوق في معاني الأخبار بسند معتبر عن معلى بن خنيس قال: " سمعت أبا عبد الله (ع) يقول ليس الناصب من نصب لنا أهل البيت لانك لا تجد أحدا يقول أنا ابغض آل محمد ولكن الناصب من نصب لكم وهويعلم أنكم تتولونا وتتبرأون من أعدائنا " وروى ابن إدريس في مستطرفات السرائر مما استطرفه من كتاب مسائل الرجال ومكاتباتهم لمولانا أبى الحسن علي بن محمد الهادي (عليه السلام) في جملة مسائل محمد بن علي بن عيسى قال: " كتبت اليه اسأله عن الناصب هل احتاج في امتحانه إلى اكثر من تقديمه الجبت والطاغوت واعتقاده بإمامتهما؟ فرجع الجواب: من كان على هذا فهوناصب ".

والمستفاد من هذه الأخبار أن مظهر النصب المترتب عليه الأحكام والدليل عليه إما تقديم الجبت والطاغوت أوبغض الشيعة من حيث التشيع فكل من اتصف بذلك فهوناصب تجري عليه أحكام النصب، نعم يجب أن يستثنى من خبر تقديم الجبت والطاغوت المستضعف كما عرفت من الأخبار المتقدمة وغيرها أيضاً فيختص الحكم بما عداه، وعموم ذلك لجميع المخالفين بعد إخراج هذا الفرد مما لا يعتريه الريب والشك بالنظر إلى الأخبار المذكورة كما عليه اكثر أصحابنا المتقدمين الحاكمين بالكفر وكثير من متأخري المتأخرين كما قدمنا نقل كلام بعضهم. واما ما أجاب به الشيخ المحدث الصالح المتقدم ذكره من أن الناصب يطلق على معان: (أحدها) من نصب العداوة لاهل البيت (عليهم السلام) وعلى هذا يحمل ما ورد من حل مال الناصب ونحوه، و(ثانيها) من قدم الجبت والطاغوت كما

تضمنه خبر السرائر. و(ثالثها) من نصب للشيعة فهوناشئ من ضيق الخناق وانا لم نجد لهذا المعنى الأول دليلاً ولم نجد لهم دليلاً على هذا التقسيم سوى دعواهم إسلام المخالفين فأرادوا الجمع بين الحكم بإسلامهم وبين هذه الأخبار بحمل النصب على ما ذكروه في المعنى الأول وهوأول البحث في المسألة فان الخصم يمنع إسلامهم ويقول بكفرهم. وبالجملة فانه لا خلاف بيننا وبينهم في إن الناصب هوالعدولاهل البيت والنصب لغة هوالعداوة وشرعاً بل لغة أيضا على ما يفهم من القاموس هوالعداوة لاهل البيت (عليهم السلام) إنما الخلاف في أن هولاء هل يدخلون تحت هذا العنوان أم لا؟ فنحن ندعي دخولهم تحته وصدقه عليهم وهم يمنعون ذلك، ودليلنا على ما ذكرنا الأخبار المذكوره الدالة على أن الأمر الذي يعرف به النصب ويوجب الحكم به على من اتصف به هوتقديم الجبت والطاغوت أوبغض الشيعة ولا ريب في صدق ذلك على هؤلاء المخالفين، وليس هنا خبر يدل على تفسير الناصب بأنه المبغض لاهل البيت (عليهم السلام) كما يدعونه بل الخبران المتقدمان صريحان في انك لا تجد أحدا يقول ذلك. وبالجملة فانه لا دليل لهم ولا مستند أزيد من وقوعهم في ورطة القول بإسلامهم فتكلفوا هذه التكلفات الشاردة والتأويلات الباردة، على انا قد حققنا في الشهاب الثاقب بالأخبار الكثيرة بغض المخالفين المقدمين للجبت والطاغوت غير المستضعفين لاهل البيت (عليهم السلام) واليه يشير كلام شيخنا الشهيد الثاني المتقدم نقله من الروض. ومن اظهر ما يدل على ما ذكرناه ما رواه جملة من المشايخ عن الصادق (عليه السلام) قال: " الناصبي شر من اليهودي. فقيل له وكيف ذلك يا ابن رسول الله؟ قال إن الناصبي يمنع لطف الإمامة وهوعام واليهودي لطف النبوة وهوخاص " فانه لا ريب إن المراد بالناصبي هنا مطلق من أنكر الإمامة كما ينادي به

قوله " يمنع لطف الإمامة " وقد جعله (عليه السلام) شرا من اليهودي الذي هومن جملة فرق الكفر الحقيقي بلا خلاف. ومن أراد الإحاطة بأطراف الكلام والوقوف على صحة ما ادعيناه من أخبار أهل البيت (عليهم السلام) فليرجع إلى كتابنا المشار اليه آنفا فانه قد أحاط بأطراف المقال ونقل الأقوال والأدلة الواردة في هذا المجال. واما ما يدل على نجاسة الناصب الذي قد عرفت انه عبارة عن المخالف مطلقا إلا المستضعف منه فمنه ما رواه في الكافي بسنده عن عبد الله بن أبى يعفور عن الصادق (عليه السلام) قال: " لا تغتسل من البئر التي تجتمع فيها غسالة الحمام فان فيها غسالة ولد الزنا وهولا يطهر إلى سبعة آباء وفيها غسالة الناصب وهوشرهما، إن الله لم يخلق خلقا شرا من الكلب وان الناصب أهون على الله تعالى من الكلب " وما رواه فيه أيضا عن خالد القلانسي قال: " قلت لأبى عبد الله (عليه السلام) ألقى الذمي فيصافحني؟ قال امسحها بالتراب أوبالحائط. قلت فالناصب؟ قال اغسلها " .

وعن الوشاء عن من ذكره عن الصادق (عليه السلام) " انه كره سؤر ولد الزنا وسؤر اليهودي والنصراني والمشرك وكل من خالف الإسلام، وكان اشد ذلك عنده سؤر الناصب " .

ورواية علي ابن الحكم عن رجل عنه (عليه السلام) وفيها " لا تغتسل من ماء غسالة الحمام فانه يغتسل فيه من الزنا ويغتسل فيه ولد الزنا والناصب لنا أهل البيت وهوشرهم ".

وما رواه الصدوق في العلل في الموثق عن عبد الله ابن آبي يعفور عن الصادق (عليه السلام) في حديث قال فيه بعد أن ذكر اليهودي والنصراني والمجوسي قال: " والناصب لنا أهل البيت وهوشرهم، إن الله لم يخلق خلقا انجس من الكلب وان الناصب لنا أهل البيت لا نجس منه ".

ولجملة من أصحابنا في هذا المقام حيث نقلوا عن ابن إدريس القول بنجاسة من لم يعتقد الحق عدا الستضعف وعن المرتضى القول بنجاسة غير المؤمن وزيفوا لهما حججاً واهية كلام واه في الجواب عن ذلك لا يستحق النظر اليه كما لا يخفى على من تأمل فيما ذكرناه وتدبر ما سطرناه فانه هوالحجة في المقام لا ما زيفه أولئك الأعلام .

(الأول) لا يخفى انه على تقدير القول بالنجاسة كما اخترناه فلوألجأت ضرورة التقية إلى المخالطة جازت المباشرة دفعاً للضرر كما أوجبته شرعية التقية في غير مقام من الأحكام إلا انه يتقدر بقدر الضرورة فيتحرى المندوحة مهما أمكن. بقي الكلام في انه لوزالت التقية بعد المخالطة والمباشرة بالبدن والثياب فهل يجب تطهيرها أم لا؟ إشكال ينشأ من حيث الحكم بالنجاسة وانما سوغنا مباشرتها للتقية وحيث زالت التقية فحكم النجاسة باق على حاله فيجب إزالتها إذ لا مانع من ذلك، ومن حيث تسويغ الشارع المباشرة وتجويزه لها أولا، فما آتي به من ذلك أمر جائز شرعا وهوحكم الله تعالى في حقه تلك الحال وعود الحكم بالنجاسة على وجه يوجب التطهير بعد ذلك يحتاج إلى دليل، وبالجملة فالمسألة لا تخلوعندي من نوع توقف لعدم الدليل الظاهر في البين والاحتياط فيها ظاهر. والله العالم.

ويقول أيضاً في الحدائق الناضرة ج 22 ص 51.: ما لوأوصى بعتق رقبة مؤمنة وجب، فإن لم يجد أعتق من لا يعرف بنصب والمرد بالمؤمنة هوالإيمان الخاص، وهوالقول بإمامة الأئمة الاثنى عشر عليهم السلام وأنه مع تعذر ذلك يعتق من لا ينصب، والمراد بهم المستضعفون، والجاهلون بأمر الإمامة، وهم أكثر الناس في زمان الأئمة عليهم السلام كما استفاضت به الأخبار من تقسيم الناس يومئذ إلى الأصناف الثلاثة، مؤمن،

وضال وهومن لا يعرف ولا ينكر، وكافر، وهومن أنكر الولاية، وقد تقدم تحقيق ذلك في مواضع، ولا سيما في كتاب الطهارة، وهذا القسم أعنى أهل الضلال مما صرحت الأخبار بأنهم من المسلمين، وليسوا بالمؤمنين، ولا الكافرين، وأنهم في الدنيا يعاملون بمعاملة المسلمين، وتجرى عليهم أحكام الإسلام، وفي الآخرة من المرجئين لامر ا لله، إما يعذبهم، وإما يتوب عليهم، بل ربما دلت بعض الأخبار على دخولهم الجنة بسعة الرحمة الإلهية، وأما المنكرون للإمامة وهم المشار اليهم في الأخبار بالنصاب، فهم من الكفار الحقيقيين، خلافاً للمشهور بين علمائنا المتأخرين، ولتحقيق المقام محل آخر.

حسين العصفور وتعريف الناصب

يقول في كتابه " المحاسن النفسانية في أجوبة المسائل الخراسانية " ص145 وما بعدها: وأما تحقيق الناصب فقد كثر فيه القيل والقال، وإتسع المجال والتعرّض للأقوال، وما يرد عليها وما يثبتها ليس هذا محله بعد ما عرفت كفر مطلق المخالف فما أدراك بالناصب، والذي جاء فيه الآيات والروايات أنه المشرك والكافر، بل ما من آية من كتاب الله فيها ذكر الشرك إلا كان هوالمراد منها والمعنّي بها .

وأما معناه الذي دلّت الأخبار فهوما قدمناه هوتقديم غير علي (ع)، على ما رواه ابن إدريس في مستطرفات السرائر، نقلاً عن كتاب مسائل الرجال بالإسناد إلى محمد بن موسى قال: كتبت اليه - يعني علي محمد (ع) - عن الناصب، هل يحتاج في إمتحانه إلى أكثر من تقديمه الجبت والطاغوت وإعتقاد إمامتهما؟ . فرجع الجواب: من كان على هذا فهوناصب .

وما في شرح نهج البلاغة للراوندي عن النبي (أنه سئل عن الناصب بعده، قال: من يُقدّم على غيره .

وأما تفسيره بمن أظهر العداوة لأهل البيت - كما عليه أكثر علمائنا المتأخرين - فمما لم يقم عليه دليل، بل في الأخبار ما ينفيه . ففي عقاب الأعمال والعلل وصفات الشيعة بأسانيد إلى عبد الله بن سنان، والمعلّى بن خنيس عن أبي عبد الله (ع) قال: ليس الناصب من نصب لنا أهل البيت، لأنك لا تجد أحداً يقول: أنا أُبغض محمداً وآل محمد، ولكن الناصب من نصب لكم، وهويعلم أنكم تتولوننا وأنكم من شيعتنا . وظهوره في نفي ما إعتمدوه واضح .

نعم، ربما يتراءى المخالفة بين هذه الأخبار، وبين خبري السرائر وشرح النهج، لأن هذه بإشتراط العداوة إلى شيعتهم، والإكتفاء في تينك الروايتين مجرد تقديم الغير -عليه السلام-، والذي ظهر لنا أنه لا منافاة بينهما لقيام الأدلة من العامة والخاصة على التلازم بين ذلك التقديم، ونصب العداوة لشيعتهم .

وبالجملة من تأمل أحوالهم وإطلّع على بعض صفاتهم وطريقتهم في المعاشرة ظهر له ما قلناه . فإنكاره مكابرة لما إقتضت العادة به، بل أخبارهم - عليهم السلام - تنادي بأن الناصب هوما يُقال له عندهم سنياً .

ففي حسنة بن أُذينة المروية في الكافي، والعلل عن أبي عبد الله (ع) قال: ما تروي هذه الناصبة؟ .قلت: جعلت فداك في ماذا؟ . فقال: في أذانهم وركوعهم وسجودهم .. الحديث

ولا كلام في أن المراد بالناصبة فيه هم أهل التسنن الذين قالوا: إن الأذان رآه أُبي بن كعب في النوم . فظهر لك أن النزاع والخلاف بين القائلين بهذه المذاهب الثلاثة - أعني مجرد التقديم ونصب العداوة لهم (ع) كما إعتمده محمد أمين في الفوائد المدنية، ونصب العداوة لهم (ع)، كما هوإختيار المشهور خلاف لفظي لما عرفت من التلازم بينها .

وقد صرّح بهذا جماعة من المتأخرين، ومنهم المحقق نور الدين أبي الحسن الموسوي في الفوائد المكية، وإختاره شيخنا يوسف في الشهاب الثاقب .

نعمة الله الجزائري وتعريف الناصب

يقول الجزائري في كتابه " الأنوارالنعمانية" ج2 ص 2.6 - 2.7: وأما الناصبي وأحواله فهومما يتم ببيان أمرين:

(الأول) في بيان معنى الناصب الذي ورد في الأخبار أنه شر من اليهودي والنصراني والمجوسي .

وأنه كافر نجس بإجماع علماء الإمامية .

فالذي ذهب اليه أكثر الأصحاب هوأن المراد به: من نصب العداوة لآل بيت محمد (وتظاهر ببغضهم كما هوالموجود في الخوارج وبعض ما وراء النهر، ورتبّوا الأحكام في باب الطهارة والنجاسة والكفر والإيمان وجواز النكاح وعدمه على الناصبي بهذا المعنى .

وقد تفطن شيخنا الشهيد الثاني .. من الإطلاع على غرائب الأخبار، فذهب إلى أن الناصبي: هوالذي نصب العداوة لشيعة أهل البيت (ع) وتظاهر بالوقوع فيهم .

كما هوحال أكثر مخالفينا في هذه الأعصار في كل الأمصار . وعلى هذا فلا يخرج من النصب سوى المستضعفين منهم والمقلدين والبُله والنساء ونحوذلك وهذا المعنى الأول .

ويدل على ما رواه الصدوق في كتاب علل الشرائع بإسناد معتبر عن الصادق (ع) قال: ليس الناصب من نصب لنا أهل البيت، لأنك لا تجد رجلاً يقول: أنا أُبغض محمداً وآل محمد، ولكن الناصب من نصب لكم وهويعلم أنكم تتولونا وأنكم من شيعتنا . وفي معناه أخبار كثيرة .

وقد روي عن النبي (: أن من علامة النواصب تقديم غير علي عليه.

وهذه خاصة شاملة لا خاصة، ويمكن إرجاعها أيضاً إلى الأول، بأن يكون المراد تقديم غيره عليه إنما نشأ من تقليد علمائهم وآبائهم وأسلافهم، وإلا فليس الإطلاع والجزم بهذا سبيل .

ويؤيد هذا المعنى أن الأئمة (ع) وخواصهم أطلقوا لفظ الناصبي على أبي حنيفة وأمثاله، مع أن أباحنيفة لم يكن ممن نصب العداوة لأهل البيت (ع)، بل له إنقطاع اليهم، وكان يُظهر لهم التودد. نعم كان يخالف آراءهم ويقول: قال علي وأنا أقول .

ومن هذا يقوي قول المرتضى، وابن إدريس، وبعض مشايخنا المعاصرين بنجاسة المخالفين كلهم نظراً لإطلاق الكفر والشرك عليهم في الكتاب والسنة فيتناولهم هذا اللفظ حيث يُطلق .

ويقول أيضاً في كتابه: نور البراهين ج 1 ص 57: النصوص متظافرة في الدلالة على أنهم مخلدون في النار، وان إقرارهم بالشهادتين لا يجديهم نفعاً إلا في حقن دمائهم وأموالهم (1) [519]) وإجراء أحكام الإسلام عليهم. روى عنه صلى الله عليه وآله أنه قال: ولاية أعداء علي ومخالفة علي سيئة لا ينفع معها شي إلا ما ينفعهم بطاعاتهم في الدنيا بالنعم والصحة والسعة، فيردوا الآخرة ولا يكون لهم إلا دائم العذاب. ثم قال: إن من جحد ولاية علي عليه السلام لا يرى بعينه الجنة أبداً إلا ما يراه مما يعرف به أنه لوكان يواليه لكان ذلك محله ومأواه، فيزداد حسرات وندامات. وروى المحقق الحلي في آخر السرائر مسنداً إلى محمد بن عيسى قال: كتبت اليه أسأله عن الناصب هل احتاج في امتحانه إلى أكثر من تقديمه الجبت والطاغوت واعتقاد إمامتهما؟ فرجع الجواب: من كان على هذا فهوناصب. وروى المصنف طاب ثراه في كتاب العلل: أن الناصب من كره مذهب الامامية ولا شك أن جلهم بل كلهم ناصب بالمعنيين، وتواترت الأخبار وانعقد الإجماع على أن الناصب كافر في أحكام الدنيا والآخرة .

__________

(1) 519]) هذا إذا كان الشيعة في دار التقية، أما إذا حكموا البلاد فإنهم يقتلون أهل السنة ويسلبونهم أموالهم، كما يحدث الآن بالنسبة للمسلمين السنة في إيران تحت نيران حكم الآيات . وقد فصّلنا هذا في مبحث " استباحة دماء أهل السنة وأموالهم " من هذا الفصل .

وللوقوف على أحكام النواصب والناصبي وغير ذلك من المصلحات التي يستعملها الشيعة معبرين بها عن أهل السنة الرجاء مراجعة المراجع التالية ولم أذكر كافة مصادرهم بل ذكرت القليل جداً منها حفاظاً على وقت فضيلة الشيخ القرضاوي، وإن كنت قد ذكرت في هذا الفصل النزر اليسير، وإلا فذكر الأحكام الفقهية والعقدية أكبر من أن يستوعبها هذا الفصل، بل تحتاج إلى كتاب مستقل:

المقنع: 3.7، 331 .

المقنعة: 1.5، 377، 5..، 545، 778، 1.5، 5.. .

المسائل الصاغانية: 62، 83، 87، 93، 97، 1.5، 113، 113 .

رسائل المرتضى ج 1: 4..، 398 .ج 2: 288 .ج 3: 146 .ج 4: 39 .

النهاية: 5، 112، 57.، 458 .

المبسوط ج 1: 3، 155 .ج 7: 162، 185 .

الاقتصاد: 191 .

المهذب ج 1: 129 .ج 2: 488، 5.7، 188 .

السرائر ج 1: 26 .ج3: 583، 6.6، 6.7 .

شرائع الإسلام ج 1: 12، 32 .ج2: 4..، 525، 529 .ج 3: 639 .

المعتبر ج 2: 766 .

المختصر النافع: 18. .

الرسائل التسع: 277، 278 .

الجامع للشرايع: 226، 417 .

كشف الرموز ج 2: 15.، 349، 35. .

- قواعد الأحكام ج 2: 96،153 .

قواعد الأحكام ج 3: 193، 3.8 .

مختلف الشيعة ج 1: 12. .ج 4: 2.، 21، 322 .

منتهى المطلب ج 1: 148، 152، 16. .ج 3: 224 .

تذكرة الفقهاء ج 1: 68 .ج 7: 111 .

إرشاد الأذهان ج 1: 141، 142 .ج 2: 11، 1..، 1.6

إيضاح الفوائد ج 3: 464 .ج 4: 127 .

الدروس ج 1: 1.5، 255 .ج 2: 188، 394، 41. .

الذكرى: 54، 28. .

المهذب البارع ج 1: 131 .ج 3: 6.، 3.1، 3.3 .ج 4: 161، 163 .

جامع المقاصد ج 1: 364، 424 .ج 12: 13.، 131، 135

ج 13: 15، 181 .

شرح اللمعة ج 1: 141 .ج 4: 3.4 .ج 5: 234، 235 .ج 6: 261 .ج 7: 2.1، 211 .

مسالك الإفهام ج 1:24، 82، 265، 268 .ج 2: 147، 163 .ج 3: 11. .ج 6: 145، 212 .ج 7: 4.3، 4.4، 427،432 .ج 1.: 99 .ج 11: 46.، 468، 469 .ج 12:158، 195 .

مجمع الفائدة ج 1:283، 289، 32. .ج 2:433، 436، 437 .ج 4:356 .ج 6:1.1، 1.2، 134، 135، 145 .ج 11: 25، 69، 7.، 75، 76، 81، 115 .ج 12:24، 25، 3. .

مدارك الأحكام ج 1:129 .ج 4:18. .ج 5: 361 .ج 7:5.، 73، 74، 111 .

نهاية المرام ج 1: 191،2.1، 2.3، 224، 247 .

ذخيرة المعاد ج 1:144، 152 . ج 2:329، 33.، 397 .ج 3:457، 477، 561، 564، 568 .

كفاية الأحكام: 11.، 168، 246 .

التحفة السنية:92، 268، 27.، 295 .

مشارق الشموس ج 1: 188، 19.، 278 .ج 2: 391، 392

كشف اللثام ج 1:3.6، 4.2، 4.3 .ج 2:353، 354 .ج 3:364 .ج 4:144، 23. .ج 5:132، 15.، 151 .

الحدائق الناضرة ج 1: 27، 286، 4.5، 498 .ج 3:4.5 .

ج 5:175، 177، 178، 184، 185، 186، 187، 188، 188، 196 .ج 7:436 .ج 1.: 42، 43، 44، 45، 36.، 361، 362، 364، 375 .ج 11: 9، 75، 76، 212 .ج 12: 2.4، 317، 323، 324، 368، 378 .ج 13: 295، 37. .ج 14: 1.7، 16.، 161، 162، 163، 165، 166، 244، 245، 29. .ج 18: 148، 155، 156، 157، 158،159، 27.، 271، 291، 424 .ج 19: 464، 465 .ج 22:199، 511، 56. .ج 23: 353 .ج 24:54، 59، 6.،64، 65، 69، 89 .ج 25:255، 256، 257، 259،261 .

غنائم الأيام ج 1: 32، 415، 417، 418، 524، 525، 547 .ج 3:16.، 161، 472، 475، 48. .

مستند الشيعة ج 1: 1.8 2..، 2.4، 2.5، 2.6، 227 .ج 6:18، 19، 27. .ج 1.:15، 16 .ج 11:53، 119 .ج 15:384، 387، 388 .

جواهر الكلام ج 1: 115 .ج 6:56، 63، 64،65، 66،67، 2.6، 359 .ج 1.: 4.9 .ج 12: 48، 49، 5.، 84 .ج 13:196 ج15:386 .ج 16: 12، 13، 44 .ج 17:267،268، 3.7، 358، 359، 396 .ج 21: 345 . ج22: 193 .ج 24:229 .ج 25: 88 .ج28: 361، 394 .ج 3.:36، 93، 94، 97، 99،1.2، 1.3، 156، 157، 163، 32: 11. .ج 33: 27. .ج 35:346 .ج 36:82، 88، 95، 96 .ج 41:17، 159، 435، 436 .

مصباح الفقيه ج 1:23 .ج 2:559، 564، 568، 57.، 571، 615، 628 .ج 4:5.8، 6.1، 644، 67. .ج 5:17، 1.6 .

مستمسك العروة ج 1: 174، 378، 387، 388، 393، 396، 397، 398، 418، 444، 446، 463، ج 2: 145 .ج 9: 437، 451، 564 .ج 1.: 224 .

فقه الصادق ج 1:6.، 146، 147 .ج 3:3..، 3.2، 3.3، 3.6، 339 .ج 7:323، 343، 344، 345، 359، 373 .ج 9:2.9، 358، 359، 36.، 4.5 .ج 11:412 . ج 13:119 .ج 21:441، 447، 473، 474، 475، 476، 477 .ج 22:441 .ج 23: 338 .ج 24:17، 24، 25، 61 .ج 25:476 .

مستدرك الوسائل ج 1: 22، ج9: 142، ج12: 276، 322، ج14: 44.، 439، 442، ج15: 161، 162، ج19: 229، ج2.: 41.،ج 21:74، 138، 139، 14.، 141، 142، 143، 155 .

الإيضاح:217، 3.2، 35.، 427، 568 .

الغارات ج 1:34، ج2: 628، 781، 937 .

الفصول المختارة:27، 41، 44، 54، 57، 62، 78، 167، 183، 185، 2.2، 215، 258، 269، 271، 279، 281، 282، 289، 322، 324، 339

الفصول العشرة: 86 .

أوائل المقالات: 285، 349 .

تصحيح اعتقادات الإمامية:88 .

المسائل الجارودية:36، 37، 38 .

الإفصاح:139، 159، 161، 181، 2.7، 214، 215، 217، 224، 231 .

الإرشاد ج 1:344 .

الاستنصار:6، 2.، 28 .

بحار الأنوار ج 1:22 . ج 2: 5، 6، 7، 1.، 11، 38 .ج 3: 54، ج 5:229، ج 6:193، 252 .ج 7:19.، 226 .ج 8:138، 139، 18. .ج 9: 175، 284، 285، 33.، 334 .ج 1.:377، 411، 413، 42.، 425، 428، 446، 45. .ج 17: 123، 214، 216 .ج 18:3..، 354 .ج 22: 246، ج 23:23.، ج 24:18، 386، 388 .ج 25:264، 265، 36.، 361 .ج 26:3، 9، 229، 3.6، 3.7، 349 .ج 27: 3، 1.، 114، 115، 116، 117، 118، 12.، 121، 199، 2..، 247، 315، 316 .ج 28:152، ج 32:218، 219 .ج 33:198 .ج 35: 51، 256 .ج 36: 33، 49، 1.8، 184 .ج 37: 23، 25 .ج 38:229، 266، 275، 277، 285، 287 .ج 39: 78، 1.3، 1.4، 241 .ج 41:173، 3.1 .ج 42:7 .ج 44:3.9 .ج 45:292 .ج 47:98، 312 .ج 5.:288 .ج 51:222 .ج 52:78، 178 .ج 53:2.3 .ج 58: 81، 212 .ج 6.: 88 .ج63: 14 .ج 63: 14 .ج 64: 2.، 1.3، 1.7 .21.، ج 65:21.، 244، ج 66: 344 .ج 69: 2.9 . ج 71: 219، 229، 379 .ج 72: 181، 4.9 .ج 78: 299 .ج 79: 237 .ج 82: 264 . ج 89: 29، 3. .ج 99:78 .ج 1.2: 73، 137، 2.4، 216، 217، 251، ج 1.4:122، 135 .ج1.7: 169، 171 .ج 1.8:2.، 86 .ج1.9: 11، 143 .

إله السنة غير إله الشيعة

قد يعجب فضيلة الشيخ القرضاوي من عنوان هذا المبحث، وربما يصفنا بالغلوأوعلى أقل تقدير بالتعسّف في هذا العنوان، ولكن قد يزول عجب فضيلة الشيخ إذا علم بأنني لستُ القائل بهذا، بل صرّح بهذا عالمهم الكبير المسمى نعمة الله الجزائري في كتابين من كتبه المشهورة عند الشيعة، وليسأل فضيلة الشيخ المسمى التسخيري إذا كان الجزائري من أنصاف المتعلمين وطلبة العلم أم هومن أكابرهم . وصدور هذا الهراء من عالم كبير معتمد عند الشيعة له أهمية كبرى، لا سيما وأنه نقل ذلك عن أكابر علماء الشيعة، والجزائري أفصح عن معتقد حاول الشيعة طمسه قديماً وحديثاً، لكن أبى الله سبحانه وتعالى إلا أن يفضح الشيعة على لسان علمائهم، والحقيقة أن الجزائري يملك من الشجاعة الأدبية علاوة على الوقاحة العقائدية ما لا يملكه كثير من القدماء والمعاصرين، وقد ترجمنا للجزائري في كتابنا " الشيعة وتحريف القرآن " ص 88 من الطبعة الأولى، ولينظر فضيلة الشيخ القرضاوي منزلة هذا الدجال عند علماء الرجال الشيعة .

يقول الجزائري في كتابه " الأنوار النعمانية " 1/ 278 - 279: إنّا لم نجتمع معهم على إله ولا على نبي ولا على إمام، إن ربهم هوالذي كان محمد (نبيه وخليفته أبوبكر، ونحن لا نقول بهذا الرب ولا بذلك النبي، إن الرب الذي خليفة نبيه أبوبكر ليس ربنا ولا ذلك النبي نبينا .

ويقول أيضاً في كتابه نور البراهين1/ 57: قال الصدوق (!!!) في تمام ما حكيناه عنه في المباحثة مع علماء الجمهور في مجلس بعض الملوك - لما قالوا له: إننا وأنتم على إله واحد ونبي واحد، وافترقنا في تعيين الخليفة الأول -: ليس الحال على ما تزعمون بل نحن وأنتم في طرف من الخلاف، حتى في الله سبحانه والنبي، وذلك أنكم تزعمون أن لكم ربا، وذلك الرب أرسل رسولا خليفته بالاستحقاق أبوبكر، ونحن نقول: إن ذلك الرب ليس رباً لنا، وذلك النبي لا نقول بنبوته، بل نقول: إن ربنا الذي نصّ على أن خليفة رسوله علي بن أبي طالب عليه السلام فأين الاتفاق؟ الثالث: أنهم أخذوا أحكام ربهم عن أبي حنيفة (1) [52.])، وهوأخذها عن رأيه وقياسه، فحرّم لهم الحلال وأحلّ لهم الحرام، فعبدوه من حيث لا يشعرون .

وقبل أن نناقش هذا الهراء الذي يُعتبر بصدق عن حقيقة الشيعة في هذا المقام، نستعرض معاً عقيدة اليهود والشيعة في الله سبحانه وتعالى، لنقارن بين الإعتقادين ومعتقد المسلمين لنصل معاً إلى النتيجة التي وصل اليها الجزائري وهومُحّق في هذه النتيجة .

__________

(1) 52.]) وهذا كذب واضح على أهل السنة .

المسلمون يصفون الله سبحانه وتعالى بالكمال المطلق وإنه سبحانه وتعالى (ليس كمثله شيء وهوالسميع البصير (، بينما إله اليهود والشيعة جاهل لا يعلم الشيء إلا بعد حدوثه، وما قيمة الرب الذي ينتصر عليه أحد من خلقه، والشيعة يقولون إن الله تعالى نصّ على إمامة علي وبنيه رضوان الله عليهم أجمعين، بينما عمر رضي الله عنه - حسب إعتقاد الشيعة - بقساوته وغلظه وحقده على آل البيت صرف عنهم الإمامة، ولا أحب أن أُطيل على فضيلة الشيخ القرضاوي ولنلج إلى موضوع بحثنا لتتضح الرؤية، وبعد ذلك يراجع فضيلة الشيخ القرضاوي نفسه وليسأل علماء الشيعة: هل هذا حقاً؟ أم إن الجزائري فيما نقله كذوب في ذلك الزعم؟ وليراجع الشيخ عقائد الشيعة من خلال مراجعهم، وليضع تلك العقيدة تحت مجهر البحث والتقصّي، ليخرج بعد ذلك بالنتيجة التي انتهى اليها الجزائري .

الله سبحانه وتعالى في عقيدة اليهود جاهل لا يعلم بالشيء إلا بعد حدوثه، ويعتريه - تعالى عن ذلك علوّاً كبيرا - ما يعتري الإنسان من جهل ونسيان وتعب وضعف وإلى غير ذلك من حالات النقص والضعف .

والتوراة المحرفة التي بأيدي اليهود مذكور فيها من تلك الحالات الشيء الكثير، ونذكر على سبيل المثال لا الحصر بعض النماذج من التوراة المحرّفة .

جاء في التوراة المحرّفة في سفر التكوين الإصحاح الأول: 24 - 25 - 26 - 31:

وقال الله تخرج الأرض نفساً حية لجنسها، بهيمة ودبيباً ووحشية الأرض لجنسها . وكان كذلك .

وصنع الله وحشية الأرض لجنسها، والبهائم لجنسها، وكل دبيب الأرض لأجناسه . ونظر الله ذلك حسناً .

ونظر الله كل ما صنع وهوذا حسناً جداً . وكان ليل وكان نهار يوماً سادساً .

... وجاء في الإصحاح الثاني من نفس السفر: 1 - 2 - 3: وكملت السموات والأرض وكل وحوشها .

وكمّل الله في اليوم السادس صناعته التي صنع . وبارك اليوم السابع واستراح من كل صناعته التي صنع .

وبارك الله اليوم السابع وقدّسه . لأن فيه بطل من جميع صناعته التي صنع الله للفعل .

... وفي الإصحاح السادس من نفس السفر: 5 - 6 - 7 - 8 - 11 - 12:

ونظر الله أن كثرت سيئات الإنسان في الأرض وكل ضمير حسبانات قلبه سوءاً كل الأيام .

وتواجد الله لما صنع الناس في الأرض . واشتد على خصيصه .

وقال الله: أمحي الناس الذين خلقت من على وجه الأرض . من إنسان إلى بهيمة إلى دبيب إلى طير السماء . إذ تواجدت لما صنعتهم . وإنفسدت الأرض في حضرة الله وإمتلأت الأرض ظلماً .

ونظر الله وهوذا إنفسدت . إذ فسد كل بشر طريقه على الأرض .

... وفي الإصحاح التاسع من نفس السفر: 12 - 13 - 14 - 15 - 16 - 17 - : وقال الله هذه الآية العهد التي أنا جاعل بيني وبينكم وبين كل النفس الحيوانية التي معكم لأجيال الدهر .

موسى إجعل في الغمام لتكون آية عهد بيني وبين الأرض .

ويكون عند تغميمي غماماً على الأرض وينظر القوس في الغمام .

أراعي عهدي الذي بيني وبينكم وبين كل النفس الحيوانية التي معكم من كل البشر . ولا يكون أيضاً ماء الطوفان لإهلاك كل بشر .

ويكون القوس في الغمام وينظر تذكار عهد الدهر بين الله وبين كل النفس الحيوانية من كل البشر الذي على الأرض .

وقال الله لنوح هذه آية العهد التي تبّث بيني وبين كل البشر على الأرض .

... وفي سفر الخروج الإصحاح الثاني عشر: 8 - 12 - 13: كلّم الرّب موسى قائلاً .... ثم يذبحه كل جمهور جماعة بني إسرائيل فس العشية ويأخذون من الدم ويجعلون على القائمتين (1) [521]) العتبة العليا في البيوت التي يأكلون فيها .

إنّي أجتاز في أرض مصر هذه الليلة وأضرب كل بكر في أرض مصر من الناس والبهائم وأصنع أحكاماً بكل آلهة المصريين . أنا الله .

__________

(1) 521]) قائمتا الباب، ليعر الرب حسب إعتقد اليهود البيوت .

ويكون لكم الدم علامة على البيوت التي أنتم فيها فأرى الدم وأعبر عنكم فلا يكون عليكم ضربة للهلاك حين أضرب أرض مصر .

... والأسخف من ذلك كله ما ورد في سفر التكوين الإصحاح الثالث: 9 - 1. - 11: وسمعا صوت الرّب ماشياً في الجنة عند هبوب ريح النهار .. فاختبأ آدم وإمرأته من وجه الرّب الإله في وسط شجر الجنة .

فنادى الرّب الإله آدم وقال له: أين أنت؟ .

فقال: سمعت صوتك في الجنة فخشيت لأنني عريان فاختبأت .

فقال له: من أعلمك أنك عريان؟ .

... مما سبق يتبين لنا أن الله - جلّ ذكره وتنزّه عن مفتريات اليهود - في عقيدة اليهود جاهل ويحتاج إلى علامات وإشارات تهديه إلى بعض الأمور، وإنه يخلق الخلق ولا يعلم إن كان خلقه حسناً أم لا، إلا بعد أن ينظر اليه، وبدت له أمور لم يكن يعلمها فحزن وأسف على خلقه، فمحا الله تعالى كل قائم على وجه الأرض . وإنه أمر بني إسرائيل بأن يجعلوا على بيوتهم علامات لئلا يهلكهم بطريق الخطأ، إلى غير ذلك من الإفك والضلال .

... وقد تسربت تلك العقيدة الفاسدة إلى الدين الشيعي أوبمعنى أصح استعارها الشيعة من اليهود تحت مسمّى البداء، والبداء عبارة عن: " إستصواب شيء علم بعد أن لم يُعلم (1) [522]) "

... وقد وردت كلمة " البداء " في القرآن الكريم في آيات عديدة، فمن ذلك قوله تبارك وتعالى: (فوسوس لهما الشيطان ليبدي لهما ما ووري عنهما (. (وبدا لهم من الله ما لم يكونوا يحتسبون (، (وبدا لهم سيئات ما مكروا (، ثم بدا لهم من بعد ما رأوا الآيات ليسجننه (كل هذه ظهور شيء لم يكن معلوماً لهم من قبل .

(قد بدت البغضاء من أفواههم وما تُخفي صدورهم أكبر (، (وإن تبدوا ما في أنفسكم أن تُخفوه يحاسبكم به الله (، فالإبداء في هذه الآيات الكريمة مقابل للإخفاء . ولا يكون بداء إلا بعد خفاء .

__________

(1) 522]) لسان العرب لإبن منظور 1/ 187 .

... فالبداء هوظهور شيء كان مجهولاً، وأما الضلال فزوال شيء كان معلوماً (أين ما كنتم تدعون من الله قالوا ضلّوا عنا (وضلّ عنهم ما كانوا يفترون (، وأما الغفلة فهي أن لا يعلم ما هوكائن وحادث وحاضر .

... والإنسان له كل هذه الثلاثة، لأن الجهل يُحيطه من بين يديه ومن خلفه .

... وحيث أن الله جلّ جلاله يعلم علماً إجمالياً وعلماً تفصيلياً كل شيء، كليات الأشياء وجزيئاتها علماً مطلقاً كلياً من الأزل إلى الأبد في طل آن قبل حلقها وبعده على حد سواء في الظهور، فالبداء والضلال والغفلة في علم الله مُحال مستحيل ممتنع (1) [523]) .

... والبداء عند الشيعة أن يظهر ويبدوا لله عزّ شأنه أمراً لم يكن عالماً به . ومن جهل البداء أولم يعترف به فليس له حظ ولا نصيب من المعرفة (2) [524]) . فالإنسان لا يكون عالماً إلا إذا افترى على الله تعالى ووصفه بالجهل .

... وربما يكابر بعض الشيعة في إنكار هذا الإعتقاد . ومن منطلق الأمانة العلمية ومنهجية البحث ننقل من المصادر المعتدة والموثوقة لديهم، فهذا الكليني يروي في كتابه " الأصول من الكافي " 1/ 146 كتاب الحجة، باب البداء: عن زرارة: ما عُبد الله بشيء مثل البداء . فعبادة الشيعة عبادة لرب جاهل، وكيف يُعبد من هوجاهل، ولا يعرف مصلحة عباده؟ وإن كافة أحكامه صادرة من جاهل وبجهل؟ ولا يتعبد بالجهل إلا جاهل .

__________

(1) 523]) الوشيعة في نقد عقائد الشيعة لموسى جار الله ص 11. .

(2) 524]) انظر: شبهات حول التشيع لعلي العصفور ص 52 .

... وفي رواية ابن أبي عمير عن هشام بن سالم عن أبي عبد الله (ع): ما عُظّم الله بمثل البداء (1) [525]) . وعلّق محقّق الكافي قائلاً: البداء ظهور ما كان خفياً من الفعل بظهور ما كان خفياً من العلم بالمصلحة، ثم توسع في الإستعمال فأطلقنا البداء على ظهور كل فعل كان الظاهر خلافه، فيقال بدا له أن يفعل كذا أي ظهر من فعله ما كان الظاهر منه خلافه .

... فالله جلّ جلاله عند الشيعة يُفاجأ بأشياء لم يكن علمها أوخلاف ما كان يعلمها تعالى الله عن ذلك علّواُ كبيرا (كبرت كلمة تخرج من أفواههم إن يقولن إلا كذبا (.

... ذكر الكليني في الكافي 1/ 148: عن الريان بن الصلت قال: سمعت الرضا (ع) يقول: ما بعث الله نبياً قط إلا بتحريم الخمر وأن يقرّ لله بالبداء .

...

فإرسال الله تبارك وتعالى الرُسُل عليهم السلام مشترط بالإعتراف بأن الله جل جلاله جاهل، وعليهم أن يبثوا ذلك للناس ويعلمونهم إياه .

... وأيضاً 1/ 148: عن مرزام بن حكيم قال: سمعت أبا عبد الله (ع) يقول: ما تنبأ نبي قط حتى يقرّ لله بخمس خصال: بالبداء والمشيئة والسجود والعبودية والطاعة .

... وأيضا 1/ 368 باب كراهية التوقيت: عن أبي حمزة الثمالي قال: سمعت أبا جعفر (ع) يقول: يا ثابت إن الله تبارك وتعالى وقد كان وقّت هذا الأمر في السبعين، فلما أن قتل الحسين صلوات الله عليه إشتد غضب الله على أهل الأرض، فأخرّه إلى أربعين ومائة، فحدثناكم فأذعتم الحديث فكشفتم الستر ولم يجعل الله له بعد ذلك وقتاً عندنا ويمحوا الله ما يشاء ويُثبت وعنده أم الكتاب .

... فهل يوجد أصرح من هذه الرواية؟ وبم يُفسّر الشيعة هذا الإفك والضلال؟ .

__________

(1) 525]) الكافي 1/ 146 .

... ويقول طيب الموسوي في تعليقه على تفسير القمي 1/ 39:قال شيخنا الطوسي في العدّة: وأما البداء فحقيقته في اللغة الظهور كما يقال بدا لنا سور المدينة . وقد يستعمل في العلم بالشيء بعد أن لم يكن حاصلاً . وذكر سيدنا المرتضى: يمكن حمل ذلك على حقيقته بأن يُقال بدا لله بمعنى ظهر له من الأمر ما لم يكن ظاهراً له، وبدا له من النهي ما لم يكن ظاهراً له .

... تقول كتب الشيعة: إن القول بالبداء هورد لليهود إذ يقولون: إن الله قد فرغ من الأمر . وهذا القول من الشيعة خدعة وحيلة في إغفال الجاهل وتقوّل على اليهود باطل . وما إستعارت الشيعة عقيدة البداء إلا من أسفار التوراة . فدعوى الرد بالبداء كفران للنعمة المستعارة .

... تقول كتب الشيعة تزخرف قولها: إن البداء منزلته في التكوين منزلة النسخ في التشريع . فالبداء نسخ تكويني كما أن النسخ بداء تشريعي .

... وهذا القول زخرفة إذ لا بداء في النسخ . والحكم كان مؤقتاً في علم الله . وأجل الحكم وإنتهاء الحكم عند حلول الأجل معلوم لله قبل الحكم فأين البداء؟ نعم بدا لنا ذلك من الله بعد نزول الناسخ وبعد وقوع المحو، فالبداء لنا في علمنا لا لله (1) [526]) .

... ويقول الدكتور موسى الموسوي في كتابه القيم " الشيعة والتصحيح" ص 147 وما بعدها:

__________

(1) 526]) انظر: الوشيعة في نقد عقائد الشيعة ص 11. وما بعدها .

تفسير الخطأ بالخطأ يعني الإستمرار فيه وعدم الخروج منه حتى قيام الساعة، ومن هنا أود القول إنه لوكانت لبعض علمائنا الشجاعة العلمية وخلوص النية ونقاء الفكر وصفاء الذهن لما ساروا في درب شائك لتفسير كلام موضوع أوجملة موضوعة أوفكرة تتنافى مع أصول العقيدة والبديهيات العقلية معاً، فالقول بالبداء والإصرار عليه والإبقاء عليه في كتب الزيارات والروايات معاً هوالنموذج الأكمل في الإصرار على العزة بالإثم، وما دامت الحالة هذه، فطريق الخلاص من الأوهام صعب وعسير والعناية الإلهية لا تشمل قوما قال الله تعالى فيهم: (ومن الناس من يجادل في الله بغير علم ولا هدى ولا كتاب منير (.

... إن مفهوم البداء غامض عند الأكثرية الساحقة من أبناء الشيعة الإمامية، بل لا يعرفون شيئاً عن فحواها، وحتى إذا سألتهم عن معنى الكلمة فهم يُحيرون جواباً، ولكن مع كل هذا وهومن دواعي الأسف والحزن العميق فيما وصلت اليه حال هذه الأمة بفضل زعاماتها المذهبية أن هناك عشرات الآلاف من الشيعة وإن شئت فقُل مئات الآلاف منهم يكررون الجملة الآتية: السلام عليكما يا من بدا لله في شأنكما . (مفاتيح الجنان ص 929) .وذلك عندما يدخلون إلى مرقد الإمامين العسكريين في سر من رأى للسلام على الإمامين العاشر والحادي عشر عند الشيعة . إن الشيعة تُردّد هذه العبارات كلما دخلت في صورة آحاد أوجماعات إلى مرقد الإمامين على النقي والحسن العسكري وهي لا تعرف معنى البداء ولا جملة " يا من بدا لله في شأنكما " .ولا الأسباب التي كانت وراء وضع الجملة تلك، ولا تعرف الخطورة الكامنة في هذا الكلام الذي فيه إنتقاص من سلطان الله وعلمه وإرادته وحكمته، ولكن الأدهى من ذلك أنه لم يحدث حتى هذا اليوم أن إنبرى عالم من علمائنا لحذف هذه الجملة من الزيارة أوالمنع من قراءتها، شأنها شأن المئات من العبارات والجمل التي مُلئت كتب الزيارات والروايات وكلها تتناقض كما قلنا أكثر من مرة نع أساس العقيدة وروح الإسلام .

... أما معنى البداء والفكرة التي بين يناياه وما تعنيه في زيارة الإمامين العسكريين هوأن الإمامة حسب التسلسل الموجود في عقيدة الشيعة الإمامية تنتقل من الأب إلى الإبن الأكبر مستثناة من هذه القاعدة الحسن والحسين .فالإمامة بعد الإمام الحسن إنتقلت إلى الإمام الحسين، ولم تنتقل إلى الإبن الأكبر للحسن . فقد حدث أن إسماعيل وهوالإبن الأكبر للإمام جعفر الصادق الإمام السادس عند الشيعة قد توفي في عهد أبيه فانتقلت الإمامة إلى أخيه موسى بن جعفر الإبن الأصغر للصادق، وهذا التغيير في مسار الإمامة التي هي منصب إلهي يسمى بداءاً حصل لله تعالى فإنتقلت الإمامة الإلهية بموجبه من إسماعيل إلى موسى بن جعفر ومن ثمّ إلى أولاده، ولم تأخذ الطريق الطبيعي لها الذي هوإنتقال الإمامة من الأب إلى الإبن الأكبر .

...

ولكن السؤال المحيّر هنا: لماذا سمي تغيير مسار الإمامة بداءاً ونسبوا شيئاً كهذه إلى الله لإثبات أمر لم يكن إثباته بحاجة إلى إنتقاص من سلطان الله، الجواب هنا يكمن في تلك الملابسات والظروف التي حصلت في عهد الصراع الأول بين الشيعة والتشيع، فالإمامة عندما تكون إلهية لا تخضع للإنتخاب المباشر، ولا يتغير مسارها بموت الإمام الشرعي، فحينئذ تنتقل الإمامة هذه حسب الناموس الإلهي الذي لا يتغير من الأب إلى الإبن، ولهذا قيلت في الإمامة أنها تكوينية أي لا تخضع لمتغيرات الزمان والمكان، شأنها شأن العلّة والمعلول الذاتيين الذي لا ينفك أحدهما عن الآخر، وهذا يعني أن الإمام الأب لا سلطة له في تعيين الإمام الذي سيخلفه لأنه معيّن بإرادة الله . ...

... وهذا الصراع الفكري حدث بين الشيعة أنفسهم قبل أن يمتد نحوآفاق أوسع قبيل الغيبة الكبرى مباشرة، وذلك عندما بدأ المذهب الإسماعيلي يظهر على ساحة الأفكار الإسلامية ويُهدّد وحدة الشيعة بالتمزق الداخلي، وكان المذهب الإسماعيلي يرى أن الإمامة الإلهية مستمرة بالصورة التي أرادها الله منذ الأزل، وهي في نسل علي وأولاده حسب التسلسل السيني، وهذا يعني أن الإمام الأب لا سلطة له في تعيين الإمام الذي سيخلفه لأنه معيّن بإرادة الله، فإذا مات الوريث الشرعي الذي هوإسماعيل فلا يحق لأبيه الصادق لأن يعيّن موسى ابنه الأصغر، بل تنتقل الإمامة إلى الإبن الأكبر من ظهر إسماعيل، وبما أن الشيعة تبنت فكرة الإمامة الإلهية بالصورة نفسها، فلكي تخرج من هذا المأزق قالت بفكرة البداء لكي تلقي مسؤولية إنتقال الإمامة من إسماعيل بن جعفر إلى موسى بن جعفر على الله وليس على الإمام الصادق ولتفنيد العقيدة الإسماعيلية . وكما يعلم الجميع فإن الإمامة لا زالت مستمرة عند الإسماعيليين حتى هذا اليوم، والإمام عندهم حي حاضر ومن نسل إسماعيل ولم يحيدوا عن هذا المنحنى الفكري الذي أملاه عليهم مذهبهم قيد انملة .

... ونعود إلى فكرة البداء، فنقول: إنها ظهرت في أبان ظهور الفرقة الإسماعيلية التي أخذت تناهض الشيعة وتخرق وحدتها، ولذلك لا نجد أثراً لفكرة البداء حتى أوائل القرن الثالث الهجري، وأول إمام يخاطب بشموله للبداء هوالإمام العاشر ومن بعده الحادي عشر، في حين أنه كان من الأجدر والأولى أن يخاطب الإمام موسى بن جعفر بشموله للبداء حيث كان هوموضوعه، فلا الإمام موسى ولا ابنه علي الرضا ولا حفيده محمد الجواد قد خُوطبوا بكلمة فيها إشارة إلى حصول البداء بحقهم، الأمر الذي يؤكد لنا أن اللجوء إلى تبني فكرة البداء إنما حصل عندما أخذ التيار الإسماعيلي يشق طريقه إلى الوجود والظهور في أوائل القرن الثالث الهجري وهوعصر الإمام العاشر والحادي عشر .

... لقد التجأ بعض أعلام الشيعة إلى البداء حتى يثبتوا تغيير مسار الإمامة من إسماعيل إلى موسى بن جعفر، في حين أن الإمامة وإنتقالها من كابر إلى كابر وبالصورة التي رسمتها الشيعة قبل عهد الصراع بين الشيعة والتشيع لمتكن بحاجة إلى القول بالبداء، وتغيير الإرادة الإلهية، فبوفاة مرشح الإمامة تنتقل الإمامة إلى المرشح الثاني حسب ما يُوصي به الإمام الصادق الذي شاهد وفاة ابنه المرشح للإمامة، ولا شك أنه قال كلمته في الإمام الذي يتولى شؤون الفتيا والفقه بعده، وتعيينه الوارث الشرعي فصل الخطاب .

... إن موضوع البداء احتلّ جانباً من الكتب الشيعية، وأفرد له بعض الأعلام فصولاً أوكتيباً يدافع عن معنى البداء وفحواه، وإنتهى الجدل ذلك إلى الأبحاث الفلسفية والكلامية التي احتلت أجزاءاً كثيرة من الكتب الكلامية في الإرادة الإلهية وهكذا الآجال الحتمية والمقدّرة والقدر الذي يدفعه الحذر والبلاء الذي تدفعه الصدقات وما إلى ذلك من كلام يعرفه أهل العلم والفضيلة . كما أن بعض أعلام الشيعة وجد الحل للخروج من مأزق البداء بالتفصيل بين النسخ التشريعي والنسخ التكويني، وقال: إن البداء هوالنسخ التكوين . ولست أدري إن الذين كتبوا في البداء هل وجدوا في الآية الكريمة (يمحوالله ما يشاء ويثبت وعنده أم الكتاب (. حلاً لتلك المعضلة إن كانت معضلة أم لا؟ . ومهما يكن من أمر فإن الذين كتبوا وألّفوا في البداء لم يُضيفوا إلا أوهاماً على أوهام وسفسطة إلى سفسطة، ولوأنهم وجدوا حل المعضلة بالآية الكريمة التي أسلفناها لكان لهم خير طريق للخروج من مأزق وضعوا أنفسهم فيه، ولم ينته الأمر بهم للخروج منه إلى الطعن في سلطان الله وإنه تعالى كان يريد شيئاً ثم بدا له غيره .

...

...

إستباحة الشيعة لأموال ودماء أهل السنة

... أموال أهل السنة ودمائهم مباحة عند الشيعة حسب الروايات التي ذكروها عن أئمتهم في كتبهم المعتمدة . وإن عدم قيامهم بذلك في العصر الحاضر يعود إلى أنهم في هدنة مع المسلمين إلى أن يقوم قائمهم المهدي . وبإستقراء التاريخ نجد أن كلما قامت لهم دولة عملوا بتلك الأحقاد الدفينية، فنجد أيام دولة العبيديين والصفويين أن أهل السنة تعرضوا للإضطهاد والتنكيل والتشريد ما لم يتعرض له اليهود والنصارى . وفي العصر الحاضر عندما قامت لهم دولة بقيادة المسمّى بالخميني، نجد أن دولة الآيات قامت بنفس العمل الذي قام به العبيديون والصفويون، ولا يزال أهل السنة في إيران يتعرضون للإبادة، فكم عالم سني وطالب علم تعرضوا للقتل والتشريد، ولا تزال مناطق أهل السنة محرومة من أبسط الحقوق بينما اليهود والنصارى وعبدة النار ينعمون بالحرية الدينية والإقتصادية، ورغم الكثافة السكانية لأهل السنة في طهران إلا أنه لا يوجد لديهم مسجد واحد، بينما لليهود والنصارى وكافة الملل والنحل لهم أماكن عبادة يقيمون شعائر دينهم .

...

... والشيعي إذا إستطاع بطريقة ما، الإستيلاء على أموال أهل السنة ولوقبل قيام مهديهم الموهوم، فإن ذلك حلال بشرط أداء السحت أوما يسمونه بـ " الخُمس " إلى مراجع التقليد عندهم .

... وقد وردت عدة روايات مفتراة على أهل البيت رضوان الله عليهم في هذا الشأن منها:

... عن حفص بن البختري عن أبي عبد الله (ع) قال: خُذ مال الناصب حيثما وجدته وإدفع الينا الخُمس (1) [527]) .

... وفي رواية أخرى: " مال الناصب وكل شيء يملكه حلال " (2) [528]) .

__________

(1) 527]) جامع أحاديث الشيعة 8/ 532 باب "وجوب الخمس فيما أُخذ من مال الناصب وأهل البغي " .

(2) 528]) جامع أحاديث الشيعة 8/ 533 .

... ويقول حسين البحراني في " المحاسن النفسانية " 167: إن الأخبار الناهية عن القتل وأخذ الأموال منهم صدرت تقية أومناً كما فعل علي (ع) بأهل البصرة . فإستناد شارح المفاتيح في إحترام أموالهم إلى تلك الأخبار غفلة واضحة لإعلانها بالمنّ كما عرفت . وأين هوعن الأخبار التي جاءت في خصوص تلك الإباحة مثل قولهم (ع) في المستفيض خذ مال الناصب أينما وقعت وإدفع لنا الخُمس، وأمثاله . والتحقيق في ذلك كله حلّ أموالهم ودمائهم في زمن الغيبة دون سبيهم حيث لم تكن تقية وإن كل ما جاء عنهم (ع) بالأمر بالكف فسبيله التقية منهم أوخوفاً على شيعتهم .

... والخميني يجوّز الإستيلاء على أموال أهل السنة ولوكانت بطريقة غير شرعية، في حين أنه يمنع ذلك من أموال اليهود والنصارى، فهل يعي الشيخ القرضاوي إلى أي مدى وصل الشيعة في الإستهتار بأموال ودماء أهل السنة؟! .

...

... ونضع بين يدي فضيلة الشيخ القرضاوي تقريراً كتبه أحد فضلاء أهل السنة في إيران وهوالأخ الدكتور عبدالرحيم ملا زاده البلوشي، وذلك لعل الشيخ القرضاوي يُدرك مدى المعاناة التي يشعر بها المسلمون في ظل نظام الآيات، ولعله ينصح التسخيري ومن يدين بدينه بضرورة إحترام مشاعر المسلمين إسوة باليهود والنصارى في إيران .

... يقول الدكتور عبدالرحيم البلوشي حفظه الله تعالى: آخر الأخبار التي وصلتنا من بعض الدعاة والعلماء من السنة الذين اضطروا للخروج من جحيم إيران، والفار بدينهم تفيد ما يلي:

إن الأجهزة المخابراتية وجنود إمام الزمان المجهولين فيها إشتد ضغطها على المساجد والمدارس والعلماء وطلاب العلم وأهل الدين والإيمان أكثر من ذي قبل، وتنفذ في هذا الصدد من البروتوكولات الآياتية الشيطانية ما لم يفعله اليهود بعد في فلسطين المحتلة، وقد أصبح الناس في خوف دائم على حياتهم وأعراضهم وأموالهم ودينهم، وأصبحت خطب الجمعة للسنة منحصرة في بيان بعض الأحكام الفقهية التي لا تغني عن شيء، وأما التعرّض للحديث عن عقيدة الإسلام حسب الكتاب والسنة فقد مُنع منذ زمن بعيد، هذا فضلاً عن التعرّض للأمور الإجتماعية والفكرية والسياسية و..

... أضف إلى ذلك أن الخطيب يجب أن يكون ممن توافق أجهزة الأمن على إعتلائه المنبر في المساجد التي ليست للدولة أي مشاركة فيها، لا في البناء ولا في المصروفات، ولا في شيء إلا الرقابة والخنق، فهي تحاول بشتى الطرق أن تجعل المدارس لأهل السنة بؤورة للفساد، وحتى هؤلاء المشايخ المستضعفون الذين يقومون بالخطابة، فإن نشر خطبهم بالشريط ممنوع منعاً باتاً في المناطق المهمة، إذ أنه يعتبر من جملة النشاط الدعوي السني، وتستدرج المخابرات (واواك) ومكتب الخامنئي لأمور السنة ‍هؤلاء الأئمة والخطباء الذين لا حول لهم ولا قوة إلى المؤتمرات المشبوهة التي يُقصد منها إهانة السنة وعقيدتهم، ولا يفسح المجال فيها إلا للجهلة والمنافقين والسذج ليكونوا ومن ورائهم المذهب الذين ينتمون اليه مثار سخرية الناس والمستمعين .

... هذا في الوقت الذي أغلقت فيه المخابرات الإيرانية المدارس الدينية لأهل السنة في طردستان وشمال شرق إيران، كحوزة الإمام الشافعي في مهاباد، والمدرسة الدينية في صالح آباد (سرخس) والحوزة العلمية في مدينة مريوان المسماة بدرغاه شيحان .

... كما أن هناك قرى سنية عديدة أُبيدت ومساجدها عن بكرة أبيها واضطر الأهالي للهجرة إما إلى خارج البلد، وهوبالضبط ما تيرده الدولة، وإما إلى القرى الشيعية ليعيشوا أذلاء وهم يشهدون الإهانة المتواصلة أوليتشيعوا بعد ذلك كما حدث منذ 5. سنة في بعض قرى بير جند وقرى زابل .

... ونذكر على سبيل المثال القى التالية التي أُبيدت حديثاً في شرق خراسان: دولي جلال، دولي بهلول، بل خشتي، خطابي شنغل، ناري، قلعة غيري، هشتان، كما أن هناك مناطق بلوشية أُبيدت عن بكرة أبيها أيضاً . ودمرت القرى التالية وهجرت أكثر من ألفي أسرة منذ (92 - 93) وهي: حصاروية، رودماهي، جناوبة، شاه رحمان ملوسان، غرتوت، حول، أسبي، كما أنهم ردموا قنوات المياه بالجرافات، وقلعوا أشجار التوت والعنب وغيرهما، وقتلوا أكثر من 1. آلف رأس غنم، وهذه القرى تبعد قرابة 1.. كيلومتر عن مدينة زاهدان عاصمة بلوشستان في مناطق ناروني، وأما عدد القتلى والمساجين فحدّث ولا حرج، والوضوع الآن أسوأ من قبل، والدنار والنهب والخراب نمستمر على أيدي جنود إمام الزمان .

أما الآن في بلوشستان الإيرانية فقد بدأت المخابرات تبحث بشدة عمن لهم علاقات أوإرتباط أوأي إتصال بالعلماء الذين اضطروا تحت ضغط الحكومة للهجرة من البلد لتتمكن من القبض على هؤلاء وأولئك وتلفّق لهم بعد ذلك التهمة الجاهزة وهي الوهابية أوالتجسس تمهيداً لإعدامهم وتصفيتهم كما فعلت في بلوشستان مع الشيخ عبدالعزيز القندابي وقد تكلمنا عنه سابقاً، وكانت تهمته أنه درس العقيدة الواسطية والعقيدة الطحاوية للطلاب!!! ويالها من تهمة .

... كما طلبت المخابرات الإيرانية (واواك) المدرس الداعية الشيخ ابراهيم الأحراري الذي سجن بسبب إتصال أجرته إذاعة  BBC  معه، وحديثه عن إستشهاد د. أحمد ميرين البلوشي - في وقته - أي في عام 1996، وأطلق سراحه أخيراً بكفالة مالية كبيرة، ولا نشك أنهم سوف يقتلونه إذا إستطاعوا، ثم طلبته المخابرات وإستجوبته من جديد، كعادتها الدورية مع جميع طلبة العلم من السنة في إيران، ومن ضمن الأسئلة التي وجهت اليه:

ما هي علاقتك بـ (عبدالرحيم ملا زاده) الذي التجأ إلى لندن، ومن هم أصدقاؤه وتلاميذه وآراؤه، ولماذا خرج من إيران، وماذا يريد؟ . وبما أن الرجل لم يكن له أي إتصال معه فقد أجاب بالنفي، ثم طلبت المخابرات منه أن يتصل به، فأجاب بأن ليس لديه أي إتصال به، ولا يعرف رقمه، فقالوا له نحن نعطيك الرقم فإتصل به، تمهيداً للتجسس والإغتيال، وعندما رفض الشيخ إبراهيم الأحراري التجسس والتعاون معهم، هدّدوه وقالوا له: إذا لم تقبل فسنرسلك عند هبدالعزيز الكاظمي (وهومن السنة الخراسانيين ومن مقيمي زاهدان الذ استشهد رحمه الله عام 1996، وقطعوا لحمه كالوحوش ثم رموا جثته بالشارع إرهاباً للناس ولم يعترفوا بقتله علناً، ولكنهم في المخابرات يفتخرون بهذه الأعمال الوحشية ودون تقية)، ثم هجم ثلاثة من زبانية إمام الزمان على الشيخ إبراهيم الأحراري وأشبعهوه ضرباً وإهانة كعادتهم مع جميع الدعاة وطلبة العلم من أهل السنة في إيران كلها، ثم هددوه بالقتل إذا لم يقبل التعاون معهم .

... وبعد ذلك طلبوا شحصاً آخر من السنة وهوالشيخ عبدالغفور لشكرزهي القاضي الوحي من السنة للأحوال الشخصية (1) [529])، وطلبوا منه نفس الطلب، أي الإتصال بملا زاده في لندن، فلم يقبل، وقد تم إستجوابه لعدة ساعات وطلبوا منه أن يكتب خلاصة عن حياة صاحبه، وسألهم إذا كنتم تخافون من الرجل فإنه كان في الداخل، فلماذا لم تسمحوا له بالعمل وأغلقتم عليه كل مجال كي لا يخرج؟، فقالوا كعادتهم: إنه كان له أهداف أخرى .

... ثم طلبوا طبيباً بلوشياً، وهود.محمد اريش واستجوبوه في نفس الموضوع، كما أن المخابرات فجّرت عيادته في عام 1992، وذلك لأن الحكومة الإيرانية بقيادة مرشد الثورة علي الخامنئي الذي كان في عهد الشاه منفياً في بلوشستان لا تريد أي سني يحقّق أي نجاح، حاولوا إرهابه ليخرج من البلد، رغم أنه حاز نجاحاً بارزاً في عمله وهوجراحة العيون .

... وقد أخبرنا - ونحن مسؤولون أما الله لنقل هذه الأخبار - طبيب سني فقال: والله إن عملاء المخابرات من شيعة زابل (إسم منطقة) يسرقون أدوات الجراحة من بين أيدينا أثناء قيامنا بإجراء العلمليات الجراحية ليتسببوا في فشلها وبالتالي في تشويه سمعتنا .

__________

(1) 529]) مع أن دستورهم الذي لا يساوي قيمة الحبر المكتوب به عندهم، أعطى للسنة حق العمل طبقاً لفقههم في المحاكم والمدارس وذلك في مناطقهم، ولما سُئل الأردبيلي المدعي العام في وقته عن ذلك قال: كنا ضعافاً وعملنا بالتقية، ولسنا مضطرين الآن أن نعمل بها!! أجل هكذا التقية .

... وقد روى طبيب بنغالي هذه الحادثة المؤلمة، قال: لما كنت في مستشفى خاتم الأنبياء في مدينه زاهدان أُتي بشاب بلوشي سني مصاب في حادث سير، فأدرت إسعافه، فما كان من زملائي الأطباء الشيعة إلا أن زجروني، وقالوا لي: اتركه ليموت، هذا بلوشي سني . هذا كان في بدايات الثورة وفي وقت كانوا بأشد الحاجة إلى وجود السنة في جانبهم، وأما الآن فإنهم لا يخجلون من إرتكاب أي جرم وحتى هتك الأعراض، ولولا الحياء لكنا نروي مآسي من هتك الحرمات .

... أما بعض العلماء والمثقفين والدارسين من السنة ما زالوا رهن الإعتقال، ونعرف أماكن السجون التي تضمهم، فهم: مولانا الشيخ إبراهيم دامني الذي لم يقترف جُرماً إلا أنه منع الناس أن يعتنقوا التشيع أوينتخبوا شيعياً مأجوراً حشّاشاً كنائب عن السنة . وإن كانت الدولة أتت من بعد ذلك بالقوة، ولم يوافق على تعيين إماماً للجمعة في مسجده من أزلام المخابرات، فحكموا عليه بالسجن بسبعة عشر عاماً، وما بين فترة وأخرى يُحاكم من جديد، بعدما دام تعذيبه طوال هذه السنين .

... والآخرون من المساجين هم: الأخ إقبال الأيوبي من إيرانشهر، والشيخ أنور هواري، وفيصل سيباهيان المتخرجان من الجامعة الإسلامية، وواحد بخش لشكرزهي، وهؤلاء من شباب جماعة إسلامية كبيرة، والغريب في الأمر أن أنصار هذه الجماعة يسجنون في إيران وإخوانهم في البلدان العربية لا يزالون يسكتون عن مخازي الجمهورية الطائفية بل يدافعون عنها!! إلى متى هذه المداهنة والمجامة بشأن الدين؟!

...

نجاسة أهل السنة

... تعتبر الشيعة أهل السنة شرٌ من اليهود والنصارى بل هم أنجاس مثل الكلاب والخنازير وسائر النجاسات الحسّية . وقد يعجب فضيلة الشيخ القرضاوي من مثل هذا الكلام، ولكن عجبه يزول حينما نذكر له ذلك من كتب القوم لعله يراجع موقفه منهم .

ونحن لا نتقوّل عليهم بل نذكر من كتبهم الموثوقة لديهم . فهاهونعمة الله الجزائري يقول يقول في كتابه " الأنوار النعمانية" ج2 ص 3.6: " إنه (1) [53.]) نجس وإنه شر من اليهودي والنصراني والمجوسي وإنه كافر بإجماع علماء الإمامية .

ويُضيف في نفس الصفحة: ورتبّوا الأحكام في باب الطهارة والنجاسة والكفر والإيمان وجواز النكاح وعدمه على الناصبي بهذا المعنى .

قد يتبادر إلى ذهن فضيلة الشيخ القرضاوي أن هذا الكلام صادر عن بعض غلاة الشيعة وإنه لا يمثل عقيدة الشيعة . وإن الشيعة في العصر الحاضر يختلفون عن أسلافهم في هذه النظرة إلى أهل السنة .

والحقيقة إن عقيدة الشيعة منذ أن أرسى عبد الله بن سبأ قواعدها ' 'إلى العصر الحاضر لم تتغير . وسوف نحاول إثبات هذه الجزئية بأقوال بعض المعاصرين الذين يصفهم الشيخ القرضاوي بالإعتدال، ومن أولئك " الخميني" الذي يعتبره الشيخ القرضاوي وكثير من السائرين على نهجه أنه شخصية معتدلة .

الخميني يقرّ هذه العقيدة بل يُجب إعتقادها لدى مقلديه . ونحن لا نتقول أونقتري عليه فهذا ليس من الأدب في شيء، إنما نحاكمه بما سطرّه في كتبه .

يقول الخميني في كتابه "تحرير الوسيلة المجلد الأول ص118: باب في النجاسات: وأما النواصب والخوارج لعنهم الله تعالى فهما نجسان من غير توّقف ذلك على جحودهما الراجع إلى الرسالة .

ونسأل فضيلة الشيخ القرضاوي هل أهل السنة يُنكرون رسالة الحبيب المصطفى عليه أفضل السلام وأزكى التسليم؟ هل الخميني صادق فيما يقول؟ أم هوكاذب مفتري على المسلمين .

ويقول الخميني أيضاً في كتابه "زبدة الأحكام" ص52: وأما النواصب والخوارج لعنهم الله تعالى فهما نجسان .

__________

(1) 53.]) أي الناصبي، وقد مرّ علينا مفهوم الناصبي عند الشيعة في بداية هذا الفصل .

وإيماناً من الشيعة بتلك القضية جعل المجرم الأثيم الشاه عباس الصفوي لعنه الله تعالى وأخزاه من قبر الإمام أبي حنيفة رحمه الله تعالى مكاناً لقضاء الحاجة وقد سبقه في هذا الإجرام جده الشاه إسماعيل حينما أخرج عظام الإمام أبي حنيفة ووضع مكانها كلباً أسوداً . وقد ذكر نعمة الله الجزائري في كتابه " الأنوار النعمانية "2/ 324: إن السلطان الأعظم شاه عباس الأول لما فتح بغداد أمر بأن يجعل قبر أبي حنيفة كنيفاً .وقد واقف وقفاً شرعياً بغلتين وأمر بربطهما على رأس السوق، حتى إن كل من يريد الغائط يركبهما ويمضي إلى قبر أبي حنيفة لقضاء الحاجة . وقد طلب خادم قبره يوماً فقال له: ما تخدم في هذا القبر وأبوحنيفة الآن في أسفل الجحيم؟ . فقال: إن في هذا القبر كلباً أسوداً دفنه جدك الشاه إسماعيل لما فتح بغداد قبلك فأخرج عظام أبي حنيفة وجعل موضعها كلباً أسوداً فأنا أخدم ذلك الكلب .

ويقول الخوئي - كتاب الطهارة ـ الثاني ج 3 ص 76: إن كون الناصب أنجس من الكلب لعله من جهة إن الناصب نجس من جهتين وهما جهتا ظاهره وباطنه لان الناصب محكوم بالنجاسة الظاهريه لنصبه كما انه نجس من حيث باطنه وروحه وهذا بخلاف الكلب لان النجاسة فيه من ناحية ظاهره فحسب و" دعوى " (1) [531]): إن الحكم بنجاسة الناصب بعيد لكثرة النصب في دولة بني أمية ومساورة الأئمة - ع - وأصحابهم مع النصاب حيث كانوا يدخلون بيوتهم كما انهم كانوا يدخلون على الأئمة - ع - ومع ذلك لم يرد شئ من رواياتنا ما يدل على لزوم التجنب عن مساورتهم ولا إن الأئمة اجتنبوا عنهم بأنفسهم فهذا كاشف قطعي عن عدم نجاسة الناصب لأنه لولا ذلك لأشاروا - ع - بذلك وبينوا نجاسة الناصب ولولأصحابهم وقد عرفت أنه لا عين ولا أثر منه في شئ من رواياتنا " مدفوعة ": بما نبه عليه شيخنا الأنصاري وحاصله إن انتشار أغلب الأحكام إنما كان في عصر الصادقين - ع - فمن الجائز أن يكون كفر النواصب أيضا منتشراً في عصرهما - ع - فمخالطة أصحاب الأئمة معهم في دولة بني أمية إنما كانت من جهة عدم علمهم بنجاسة الناصب في ذلك الزمان وتوضيحه: إن النواصب إنما كثروا من عهد معاوية إلى عصر العباسيين لان الناس مجبولون على دين ملوكهم والمرؤوس يتقرب إلى رئيسه بما يحبه الرئيس وكان معاوية يسب أمير المؤمنين - ع - علناً (2) [532]) ويعلن عدواته له جهراً ولأجله كثر النواصب في زمانه إلى عصر العباسيين. ولا يبعد

__________

(1) 531]) أي الذين يقولون بعدم نجاسة الناصب، والخوئي يعتبر عدم القول بنجاسة الناصب مجرد "دعوى " لا أساس لها، لذا فإنه يدحض هذا القول، ويأتي بالدليل على النجاسة وفق عقيدة الشيعة .

(2) 532]) لم يثبت ذلك تاريخياً، وإدعاء الشيعة ذلك إنما هونابع لبغضهم وكرههم لبني أمية، وإلا فمعاوية رضي الله عنه لا يخفى على أمثاله من الصحابة فضل وعلم أمير المؤمنين رضي الله عنه وأرضاه .

أنهم - ع - لم يبينوا نجاسة الناصب في ذلك العصر مراعاة لعدم تضيق الأمر على شيعتهم فان نجاسة الناصب كانت توقعهم في حرج شديد لكثرة مساورتهم ومخالطتهم معه أومن جهة مراعاة الخوف والتقية فانهم كانوا جماعة كثيرين ومن هنا أخروا بيانها إلى عصر العباسيين حيث انهم كانوا يوالون الأئمة - ع - ظاهرا ولاسيما المأمون ولم ينصب العداوة لأهل البيت إلا قليل. وما ذكرناه هوالسر في عدم اجتناب أصحابهم عن الناصب وأما الأئمة بأنفسهم فلم يظهر عدم تجنبهم عنهم بوجه ومعه لا مسوغ لرد ما ورد من الرواية في نجاستهم بمجرد استعباد كفره وان الناصب لوكان نجساً لبينها الأئمة (ع) لأصحابهم وخواصهم.

ويقول محمد صادق الروحاني - فقه الصادق ج 3 ص 3.2:

والدليل على نجاسة هذه الطائفة هوالدليل على نجاسة النواصب لأنهم من اظهر افرادهم. ويؤيده ما عن الفضل: دخل على آبي جعفر (ع) رجل محصور عظيم البطن فجلس معه على سريره فحياه به ورجب به فلما قام (عليه السلام) هذا من الخوارج كما هوقال: قلت: مشرك؟ فقال: مشرك والله مشرك. لإطلاق التنزيل.

وأما الطائفة الثالثة: فعن غير واحد: دعوى الإجماع على نجاستهم، ويشهد لها خبر إبن أبي يعفور: إن الله تعالى لم يخلق خلقا انجس من الكلب، وان الناصب لنا أهل البيت انجس منه. وأورد عليه تارة: بأن النجاسة القابلة للزيادة والنقيصة هي المعنوية، وإلا فالنجاسة الظاهرية التي ليست حقيقتها سوى الاعتبار لا تقبل الزيادة والنقيصة، وأخرى بأن طائفة من النصوص تدل على أن غير الإثنا عشرية من فرق المسلمين ممن أزال الأئمة عن مراتبهم هم النواصب. كخبر محمد بن علي بن عيسى: كتبت اليه - أي إلى الهادي - (عليه السلام) أسأله عن الناصب هل احتاج في امتحانه إلى اكثر من تقديمه الجبت والطاغوت واعتقاده بإمامتهما؟ فرجع الجواب: من كان على هذا فهوناصب. ونحوه غيره. وحيث لا يمكن الالتزام بنجاستهم فيحمل الخبر على ما لا ينافي الإسلام الظاهري المترتب عليه الطهارة كساير الأخبار الدالة على كفرهم.

وثالثة: باختلاط أصحاب الأئمة في دولة بني أمية مع الناصبين مع عدم معروفية تجنبهم عنهم، بل الظاهر انهم كانوا يعاملون معهم معاملة المسلمين. وفي الجميع نظر: أما الأول: فلأن النجاسة الظاهرية باعتبار آثارها قابلة للشدة والضعف، ولذا ترى اشتهار إن نجاسة البول اشد من نجاسة الدم. وأما الثاني: فلأن موضوع الحكم بالنجاسة في الخبر هوالناصب لأهل البيت لا مطلق الناصب، فكون المخالف ناصبياً لا يلزم الاجتناب عنه لا ينافي نجاسة الناصب بالمعني الأخص. واما الثالث: فلأن انتشار اكثر الأحكام إنما يكون من زمان الصادقين عليهما السلام، فليكن هذا الحكم منها. فتحصل: أن الأقوى دلالة الخبر على النجاسة، ويؤيدها خبر الفضل عن الإمام الباقر (ع): عن المرأة العارفة أزوجها الناصب؟ قال (ع): لا، لأن الناصب كافر.

الشيعة ونكاح أهل السنة

... على إثر إصدار الشيعة حكم التكفير والضلالة على أهل السنة، رتبّوا كافة الأحكام الفقهية الناتجة على ذلك الحكم وطبّقوها على أهل السنة .

... لذا فإننا نراهم لا يجيزون نكاح أهل السنة، بل إنهم يفضلّون نكاح اليهود والنصارى والمجوس على نكاح أهل السنة . لأن أهل السنة عندهم أكفر من اليهود والنصارى .

... وقد ورد في ذلك عدة روايات، ونذكر بعض أقوال علمائهم ومروياتهم في ذلك، لعل فضيلة الشيخ القرضاوي يقتنع بأن الخلاف بين الشيعة والمسلمين في الأصول قبل الفروع .

... يقول الرافضي حسين العصفور في " المحاسن النفسانية في أجوبة المسائل الخراسانية " ص 154: وأما الجواب عن الثانية وهي أنه على القول بكفرهم وتنجيسهم هل التمتع ببناتهم ونسائهم جائز أم لا؟ .فالظاهر أن كل من قال بكفرهم ونجاستهم لا إرتياب عنده في المنع من التمتع ببناتهم ونسائهم . والظاهر أن عطف نسائهم على بناتهم في كلامه من باب عطف العام على الخاص .

... وقد ذكر الأصحاب في هذا المقام بالنسبة إلى جواز التمتع من الناصبة المنع إلا أنهم بين قولين: وقائل بالمنع فيها مطلقاً، وقائل بتقييدها بالمعلية . والظاهر أنهم أرادوا بها من تحقّق نصبها بالمعنى الذي ذكرناه عنهم، وهونصب العداوة لأهل البيت (ع) دون مطلق المخالفة كما اخترناه، وهوالحق هنا هوالتعميم لدلالة الأخبار على ذلك . وممن صرّح بالتعميم المفيد في رسالته المتعة، والأخبار في ذلك مستفيضه .

... ويقول ص 157 بعد أن إستعرض الروايات الدالة على نكاح أهل السنة: وأنت إذا تأملت هذه الأحاديث من أولها إلى آخرها، ظهر لك منها الجزم بالتحريم في التمتع بالناصبية على وجه لا يحوم حوله شك، على أنك عرفت سابقاً أنه ليس الناصب إلا عبارة عن التقديم على علي (ع) غيره، سواء أعلنت العداوة لهم أولشيعتهم أم لا، فتعليق التحريم على الإعلان كما إدّعاه أكثر فقهائنا أوعلى تحقّق العداوة كما عليه آخرون تقييد لهذه النصوص من غير حاجة .

... ويقول أيضاً ص 161: فالقول بالتحريم إن لم يكونوا معلنين بالنصب أوالتفصيل بين النساء والرجال، فيجوز نكاح نسائهم، ولا يجوز لنسائنا مناكحتهم ضعيف جداً بين ما حققناه، فإلتزام التحريم في النكاح مطلقاً ودواماً وملك يمين من الجانبين هوالمعتمد إلا أن تُوجبه التقية .

... ومن منطلق تحريم الرافضة نكاح أهل السنة، فإن بعض علماء الرافضة ينكرون أن تكون رقية وأم كلثوم رضي الله عنهما من بنات النبي (وانه عليه الصلاة والسلام زوجهما عثمان رضي الله عنه، كما صرّح بذلك نعمة الله الجزائري في كتابه " الأنوار النعمانية " ج1 ص 8. - 81، وأبوالقاسم الكوفي في كتابه " الإستغاثة في بدع الثلاثة " 1/ 75، والأعجب من ذلك ما زعمته الشيعة بأن عمر بن الخطاب رضي الله عنه لم يتزوج أم كلثوم بنت علي رضي الله عنهما إلا بالإكراه، وأن علياً رضي الله عنه لم يستطع الرفض، وأن العباس بن عبد المطلب رضي الله عنه حاول مع علي رضي الله عنه مراراً من أجل الموافقة على ذلك الزواج لكي لا ينتزع عمر من العباس رضي الله عنهما السقاية وزمزم، وإن عمر إنما تزوج جنّية متمثلة في صورة أم كلثوم رضي الله عنها، وإن إسم تلك الجنّية: سحيفة بنت جريرية من أهل نجران وهي يهودية، ذكر ذلك أبوالقاسم الكوفي في كتابه " الإستغاثة في بدع الثلاثة " 1/ 92 - 94، محمد باقر المجلسي في " بحار الأنوار 42/ 88 و1.6، نعمة الله الجزائري في كتابه " الأنوار النعمانية " 1/ 81 - 84، ويمكن للقارئ الرجوع إلى كتابنا " موقف الشيعة من أهل السنة" 83 - 94 للوقوف على حقيقة هذا الهراء .

... ورغبة في إختصار الموضوع نذكر بعض الروايات عند الشيعة التي تصرّح بذلك .

(1) عن الفضيل بن يسار قال: سألت أبا جعفر (ع) عن المرأة العارفة (1) [533]) هل أزوّجها الناصب؟ .

قال: لا، لأن الناصب كافر .

قلت: فأزوجها لرجل غير الناصب ولا العارف؟ .

فقال: عيره أحبّ إليّ منه (2) [534]) .

... (2) عن فضيل بن يسار عن أبي عبد الله (ع) قال: لا يتزوج المؤمن الناصبة المعروفة بذلك (3) [535]) .

__________

(1) 533]) أي المرأة الشيعية .

(2) 534]) وسائل الشيعة7/ 431، التهذيب للطوسي 7/ 3.3 .

(3) 535]) وسائل الشيعة 7/ 423، التهذيب 7/ 3.2، الإستبصار 3/ 183 .

... (3) عن ربعي عن الفضيل بن يسار قال: قال له الفضيل: أتزوج الناصبة؟

قال: لا، ولا كرامة .

قلت: جعلت فداك والله إني لأقول لك هذا، ولوجاءني بيت ملآن دراهم ما فعلت (1) [536]) .

... (4) عن عبد الله بن سنان قال: سألت أبا عبد الله (ع) عن الناصب الذي قد عرف نصبه وعداوته هل يزوّجه المؤمن (2) [537]) وهوقادر على ردّه وهولا يعلم بردّه .

قال: لا يتزوج المؤمن الناصبة ولا يتزوج الناصب المؤمنة . ولا يتزوج المستضعف مؤمنة (3) [538]) .

... (5) عن الفضيل بن يسار قال: سألت أباعبدالله (ع) عن نكاح الناصب .

فقال: لا، والله ما يحل .

قال فضيل: ثم سألته مرة أخرى، فقلت: جعلت فداك ما تقول في نكاحهم؟ .

قال: والمرأة عارفة؟ .

قلت: عارفة .

قال: إن العارفة لا توضع إلا عند عارف (4) [539]) .

... (6) عن عبد الله بن سنان عن أبي عبد الله (ع) قال: سأله أبي وأنا أسمع عن نكاح اليهودية والنصرانية .

فقال: نكاحهما أحبّ إليّ من نكاح الناصبية (5) [54.]) .

... (7) عن أبي بصير عن أبي عبد الله (ع) أنه قال: تزوّج اليهودية أفضل . أوقال: خير من تزوّج الناصبي والناصبية (6) [541]) .

__________

(1) 536]) وسائل الشيعة 7/ 423 .

(2) 537]) يقصد الشيعي .

(3) 538]) وسائل الشيعة 7/ 424، بحار الأنوار 1../ 378، التنهذيب 7/ 3.3، الإستبصار 3/ 183 .

(4) 539]) وسائل الشيعة 7/ 424، الفروع من الكافي 3/ 35. .

(5) 54.]) وسائل الشيعة 7/ 7/426، الفروع من الكافي 3/ 351 .

(6) 541]) وسائل الشيعة 7/ 426، الفروع من الكافي 3/ 351 .

... (8) عن الحلبي عن أبي عبد الله (ع) أنه أتاه قوم من أهل خراسان من وراء النهر، فقال لهم: تصافحون أهل بلادكم (1) [542]) وتناكحون؟ ... إما إنكم إذا صافحتموهم إنقطعت عروة من عرى الإسلام، وإذا ناكحتموهم إنهتك الحجاب بينكم وبين الله عز وجل (2) [543]) .

... (9) عن سليمان الحمار عن أبي عبد الله (ع) قال: لا ينبغي للرجل المسلم منكم أن يتزوج الناصبية، ولا يزوّج ابنته ناصبياً ولا يطرحها عنده (3) [544]) .

... (1.) عن الفضيل بن يسار قال: سألت أبا جعفر (ع) عن المرأة العارفة هل أزوّجها الناصب؟

قال: لا، لأن الناصب كافر (4) [545]) .

... (11) عن فضيل بن يسار عن أبي عبد الله (ع) قال: ذكر النصّاب .

فقال: لا تناكحهم ولا تأكل ذبيحتهم ولا تسكن معهم (5) [546]) .

... (12) عن يونس عن أبي عبد الله (ع) قال: لا تُزوّج المنافقة على المؤمنة، وتزوّج المؤمنة على المنافقة (6) [547]) .

... (13) عن الفضيل بن يسار قال: سألت أبا جعفر (ع) عن مناكحة الناصب والصلاة خلفه .

فقال: لا تناكحه ولا تصل خلفه (7) [548]) .

... (14) عن عبد الله بن بكير عن التفضيل بن يسار قال: قلت لأبي جعفر (ع): إن لامرأتي أختاً مسلمة لا بأس برأيها وليس بالبصرة أحد، فما ترى في تزويجها من الناس؟ .

فقال: لا تزوجها إلا ممن هوعلى رأيها، وتزويج المرأة التي ليست بناصبة لا بأس به (8) [549]) .

الصلاة خلف أهل السنة

__________

(1) 542]) أي أهل السنة .

(2) 543]) وسائل الشيعة 7/ 426، الفروع منالكافي 3/ 352 .

(3) 544]) وسائل الشيعة 7/ 426 .

(4) 545]) وسائل الشيعة 7/ 427، الإستبصار 3/ 184 .

(5) 546]) وسائل الشيعة 7/ 427، التهذيب 7/ 3.3، الإستبصار 3/ 184 .

(6) 547]) وسائل الشيعة 7/ 434 .

(7) 548]) بحار الأنوار 1../ 378 .

(8) 549]) بحار الأنوار 1../ 378 .

الشيعة لا تُجوّز الصلاة خلف أهل السنة، إلا ما كانعن تقية يتقي بها الشيعي أهل السنة، حيث إن السني عند الشيعة كافر نجس .

ولق وردت روايات كثيرة في هذا الشأن، نُتخف فضيلة الشيخ القرضاوي ببعضها لعله يعي حقيقة الشيعة تجاه أهل السنة .

(1) عن زرارة قال: سألت أبا جعفر (ع) عن الصلاة خلف المخالفين .

فقال: ما هم عندي إلا بمنزلة الجدار (1) [55.]) .

... (2) عن الفضيل بن يسار قال: سألت أبا جعفر عليه السلام عن مناكحة الناصب والصلاة خلفه .

فقال: لا تناكحه ولا تصل خلفه (2) [551]) .

... (3) عن علي بن سعد البصري قال: قلت لأبي عبدالله (ع) إني نازل في بني عدي، ومؤذنهم وإمامهم وجميع أهل المسجد عثمانية (3) [552]) يبرؤون منكم ومن شيعتكم، وإني نازل فيهم، فما ترى الصلاة خلف الإمام؟ .

قال: صل خلفه .

قال: قال: وإحتسب بما تسمع . ولوقدمت البصرة وسألت الفضيل إبن يسار، وأخبرته بما أفتيتك، فخذ بقول الفضيل ودع قولي .

فقال: هوأعلم، لكني سمعته وسمعت أباه يقولان: لا تعتد بالصلاة خلف الناصب، وإقرأ لنفسك كأنك وحدك .

__________

(1) 55.]) وسائل الشيعة للحر العاملي ج3 ص 429، الكافي 3/ 373، التهذيب للطوسي 3/ 266 الحدائق الناضرة للبحراني1./ 5 و11/ 77، الوافي للفيض الكاشاني 5/ 164 .مجمع الفائدة للأردبيلي 3/ 247،الإمام علي للهمداني 193، مستند الشيعة للنراقي 8/ 26، جواهر الكلام للجواهري 13/ 196، بحوث في الفقه للإصفهاني 1/ 213، مستمسك العروة الوثقى لمحسن الحكيم 7/ 318، فقه الصادق 6/ 226، وانظر الإجتها والتقليد للخوئي 1/ 287 .

(2) 551]) وسائل الشيعة 3/ 383 وقال: هذا مخصوص بغير وقت التقية، نوادر الأشعري 13.، بحار الأنوار 1../ 378، مستدرك الوسائل 2/ 585 .

(3) 552]) يقصد أهل السنة .

قال: فأخذت بقول الفضيل وتركت قول أبي عبدالله (ع) (1) [553]) .

... (4) عن إسماعيل الجعفي قال: قلت لأبي جعفر (ع): رجل يحب أمير المؤمنين ولا يبرأ من عدوه (2) [554]) ويقول هوأحبّ إليّ ممن خالفه .

قال: هذا مُخلّط وهوعدو، لا تصل خلفه ولا كرامه إلا أن تتقيه (3) [555]) .

... (5) عن زرارة قال: قلت لأبي عبدالله (ع): أكون مع الإمام، فأفرغ من القراءة قبل أن يفرغ؟ .

قال: إبق آية ومجّد الله وإثن عليه، فإذا فرغ فإقرأ الآية وإركع (4) [556]) .

(6) عن إسحاق بن عمار عمن سأل أبا عبدالله (ع) قال: أُصلّي خلف من لا أقتدي به، فإذا فراغت من قراءتي ولم يفرغ هو؟

قال: فسبّح حتى يفرغ (5) [557]) .

... (7) عن الحلبي عن أبي عبدالله (ع) قال: إذا صليت خلف إمام لا تقتدي به فإقرأ خلفه، سمعت قراءته أولم تسمع (6) [558]) .

... (8) عن حمران بن أعين قال: قلت لأبي جعفر (ع): جعلت فداك إنّا نصلّي مع هؤلاء يومالجمعة، وهم يصلّون في الوقت، فكيف نصنع؟ .

فقال: صلّوا معهم .

فخرج حمران إلى زرارة فقال له: قد أمرنا أن نصلّي معهم بصلاتهم .

فقال زرارة: ما يكون هذا إلا بتأويل .

فقال له حمران: قم حتى نسمع منه .

__________

(1) 553]) الحدائق الناضرة 7/ 73، التهذيب للطوسي 3/ 28 وسائل الشيعة 3/ 429 .

(2) 554]) يقصد الصحابة رضوان الله عليهم أجمعين، حيث إن الرافضة يزعمون أن المحبة لآل البيت لا تصح إلا بالبراءة من الصحابة، لأنهم - على حد زعمهم - إغتصبوا الخلافة .

(3) 555]) تهذيب الأحكام 3/ 28، وسائل الشيعة 3/ 389، من لا يحضره الفقيه 1/ 249 .

(4) 556]) الكافي 3/ 373، وسائل الشيعة 3/ 432، التهذيب 3/ 39، الوافي 5/ 163 .

(5) 557]) الكافي 3/ 373، وسائل الشيعة 3/ 432، الوافي 5/ 163 .

(6) 558]) الكافي 3/ 373، التهذيب 3/ 35، الحدائق الناضرة 11/ 74، وسائل الشيعة 3/ 429، الإستبصار للطوسي 1/ 429، الوافي 5/ 163 .

قال: فدخلنا عليه . فقال له زرارة: جعلت فداك إن حمران زعم أنك أمرتنا أن نصلّي معهم فأنكرت ذلك .

فقال لنا: كان علي بن الحسين (ع) يصلّي معهم الركعتين فإذا فرغوا فأضاف اليهما ركعتين (1) [559]) .

... فأي دين أومذهب يُربّي أتباعه على النفاق والمداراة مثل الشيعة، حتى أصبح النفاق والرياء من خصائص دين الشيعة .

... (9) عن يعقوب بن يقطين قال: قلت لأبي الحسن (ع): جعلت فداك تحضر صلاة الظهر، فلا نقدر أن ننزل في الوقت حتى ينزلوا وننزل معم، فنصلّي ثم يقومون فيسرعون، فنقوم فنصلّي العصر ونُريهم كأنا نركع، ثم ينزلون العصر فيقدموننا فنصلّي بهم؟ .

فقال: صلّ بهم، لا صلّى الله عليهم (2) [56.]) .

... عن إسحاق بن عمار قال: قلت لأبي عبدالله (ع) إني أدخل المسجد فأجد الإمام قد ركع وقد ركع القوم فلا يمكنني أن أُذّن وأُقيم وأُكبّر؟ .

فقال لي: فإذا كان ذلك، فأُدخل معهم في الركعة وإعتدّ بها فإنها من أفضل ركعاتك .

قال إسحاق: فلما سمعت اذان المغرب وأنا على بابي قاعد قلت للغلام: انظر أقيمت الصلاة؟ . فجاءني فقال: نعم . فقمت مبادراً، فدخلت المسجد فوجدت الناس قد ركعوا، فركعت مع أول صف أدركته واعتددت بها، ثم صليت بعد الإنصراف أربع ركعات ثم إنصرفت

وتزعم الشيعة أن الصلاة خلف أهل السنة تقية ونفاق في الصف الأول تعادل في أجرها كمن صلّى خلف النبي (، وفات واضع هذه الرواية أن الصحابة رضوان الله عليهم أجمعين قد نالوا الأجر العظيم بصلاتهم خلف رسول الله (، ولا أعتقد أن الرافضة يعتقدون بهذا .

... عن الحلبي عن أبي عبدالله (ع) قال: من صلّى معهم في الصف الأول كان كمن صلّى خلف رسول الله ((3) [561]) .

__________

(1) 559]) الكافي 3/ 375، الحدائق الناضرة 11/ 77، الوافي 5/ 164 .

(2) 56.]) الكافي 3/ 279، الحدائق الناضرة 11/ 74، الوافي 5/ 164 .

(3) 561]) الكافي 3/ 38.، الحدائق الناضرة 11/ 71 .

... وفي إعتقاد الرافضة أن الشيعي إذا صلّى في بيته ثم أتى مسجداً من مساجد المسلمين فصلّى معهم فيسلب حسنات الجميع، ولا أدري بأي منطق أم بأي عقيدة يمكن للعاقل أن يُصدّق هذا الهراء؟ .

... عن الحسين بن عبدالله الأرجائي عن أبي عبدالله (ع) قال: من صلّى في منزله ثم أتى مسجداً من مساجدهم فصلّى معهم، خرج بحسناتهم (1) [562]) .

الصلاة على موتى أهل السنة

... نظراً لتكفير الشيعة لأهل السنة فإنهم لا يجوزون الصلاة عليهم، ولكن إذا إضطرتهم التقية إلى فعل ذلك، فإنهم في صلاتهم يدعون عليه بالويل والثبور والعذاب وتسليط الهوام عليه، نسأل الله العظيم أن لا يحوج المسلمين إلى صلاة الشيعة عليهم .

واليك أقوال علمائهم الذين صرّحوا بهذا المعتقد لئلا يتهمنا البعض بأننا نلقي الكلام على عواهنه دون دليل أوبرهان .

__________

(1) 562]) الكافي 3/ 381، الحدائق الناضرة 11/ 72، من لا يحضره الفقيه 1/ 265، بحار الأنوار 5/ 164 .

1 - الشهيد الأول- الذكرى ص 6.: فيه وإن كان ناصبياً فليقل ما رواه عامر بن السمط عن الصادق (ع) إن منافقاً مات فخرج الحسين (ع) فقال مولى له افر من جنازته. فقال: قم عن يميني فما تسمعني أقول فقل مثله. فلما أن كبّر عليه وليّه .قال الحسين (ع) الله أكبر اللهم العن عبدك ألف لعنة مؤتلفة غير مختلفة اللهم أخر عبدك في عبادك وبلادك واصله حر نارك أذقه اشد عذابك فإنه كان يتوالى أعداءك ويعادي أولياءك ويبغض أهل بيت نبيك . ونحوه رواية صفوان الجمال عن الصادق (ع) في القضية بعينها فقال فيها فرفع يده يعني الحسين (ع) وعن الحلبي عنه (ع) اللهم إن فلاناً لا نعلم إلا أنه عدولك ولرسولك اللهم فاحش قبره نارا واحش جوفه نارا وعجله إلى النار فإنه كان يتولى أعدائك ويعادي أوليائك ويبغض أهل بيت نبيك اللهم ضيق عليه قبره وذكر ابن أبى عقيل أن ذلك المنافق سعيد بن العاص. فإذا رفع فقل اللهم لا ترفعه ولا تزكه وعن محمد بن مسلم عن أحدهما (ع) أن كان جاحدا للحق فقل اللهم إملأ جوفه ناراً وقبره ناراً وسلّط عليه الحيات والعقارب قاله أبى لامرأة سوء من بني أمية وزاد واجعل الشيطان لها قريناً . فسأله محمد بن مسلم لأي شئ قال: تعضضها الحيات وتلسعها العقارب والشيطان يقارنها في قبرها. قال: أولم تجد ألم ذلك؟ . قال نعم .

2 - المفيد: المقنعة ص 229:إن كان ناصباً فصلّ عليه تقية، وقل بعد التكبيرة الرابعة: " عبدك وابن عبدك لا نعلم منه إلا شراً، فاخزه في عبادك، وبلادك، واصله أشد نارك، اللهم إنه كان يوالى أعداءك، ويعادى أولياءك، ويبغض أهل بيت نبيك، فاحش قبره نارا، ومن بين يديه نارا، وعن يمينه نارا، وعن شماله نارا، وسلط عليه في قبره الحيات والعقارب .

روى عن الصادقين عليهم السلام أنهم قالوا: كان رسول الله صلى الله عليه وآله يصلى على المؤمنين، ويكبر خمساً، ويصلى على أهل النفاق سوى من ورد النهى عن الصلاة عليهم، فيكبر أربعا، فرقا بينهم وبين أهل الإيمان، وكانت الصحابة إذا رأته قد صلى على ميت فكبر أربعا قطعوا عليه بالنفاق. ومما يعضد هذه الرواية عنهم عليهم السلام، ويزيدها برهانا برهان صحتها، ما أجمع عليه أهل النقل: أن أمير المؤمنين عليه السلام صلى على سهل بن حنيف رحمه الله فكبر خمساً، ثم التفت إلى أصحابه فقال لهم: إنه من أهل بدر، إيضاحاً عن وجوب الخمس تكبيرات على أهل الإيمان، ونفياً للشبهة.

3 - الطوسي: مصباح المتهجد ص 525: إن كان مخالفاً معانداً دعا عليه ولعنه.

4 - الطوسي: الرسائل العشر ص 195: يدعوبعدها للميت إن كان مؤمناً، وعليه إن كان منافقاً.

5 - الطوسي- النهاية ص 145: يكبر الرابعة ويدعوا للميت إن كان مؤمناً فإن لم يكن كذلك، وكان ناصباً معلنا بذلك لعنه .

6 - الطوسي: الاقتصاد ص 276: الرابعة فيدعوبعدها للميت إن كان مؤمناً وعليه إن كان منافقاً .

7 - الطوسي: المبسوط ج 1 ص 185: ثم يكبر الرابعة ويدعوللميت إن كان مؤمنا، وعليه إن كان ناصبا ويلعنه ويبرء منه .

8 - علي بن بابويه- فقه الرضا ص 187:إن كان ناصباً فقل: اللهم إنا لا نعلم إلا أنه عدولك ولرسولك، اللهم فاحش جوفه نارا، وقبره ناراً، وعجله إلى النار، فإنه كان يتولى أعداءك، ويعادي أولياءك، ويبغض أهل بيت نبيك، اللهم ضيق عليه قبره. فإذا رفع فقل: اللهم لا ترفعه ولا تزكه.

9 - الصدوق (!!!): المقنع ص 7.: وإذا صليت على المنافق فقل بين التكبيرة الرابعة والخامسة: " اللهم اخز عبدك في عبادك وبلادك، اللهم اصله أشد نارك، اللهم أذقه حر عذابك، فانه كان يوالي أعداءك، ويعادي أولياءك، ويبغض أهل بيت نبيك. فإذا رفع فقل: اللهم لا ترفعه ولا تزكه.

1. - القاضي ابن البراج: المهذب ج 1 ص 131:إن كان الميت ناصباً فقل: " عبدك ابن عبديك لا نعلم منه إلا شرا فأخذه من عبادك وبلادك وأصله اشد نارك، اللهم انه كان يوالى أعدائك ويعادى أولياءك ويبغض أهل بيت نبيك فاحش قبره نارا ومن بين يديه نارا وعن شماله نارا وسلط عليه في قبره الحيات .

11 - ابن زهرة الحلبي: غنية النزوع ص 1.4:إن كان مخالفاً للحق دعا عليه بما هوأهله .

12 - أبوالمجد الحلبي - إشارة السبق ج 1 ص 1.4:، وبعد الرابعة بالترحم على الميت إن كان محقاً، وعليه إن كان مبطلاً .

13 - ابن إدريس الحلي - السرائر ج 1 ص 359: ثم يكبر الرابعة، ويدعوللميت إن كان مؤمنا، وعليه إن كان مخالفا لاعتقاد الحق، ويلعنه ويبرأ منه .

14 - بهاء الدين العاملي- الحبل المتين ص 68: المشيع للجنازة قدامها وخلفها وعن أحد جانبيها مما لا خلاف لاحد في جوازه إذا لم يكن الميت ناصبياً إنما الخلاف في أن أي الأنواع افضل فالذي عليه كثير من الأصحاب أن المشي خلفها أوعن أحد جانبيها افضل من المشي أمامها بل جعلوا المشي أمامها مكروها وقال المحقق في المعتبر مشي المشيع وراء الجنازة أومع جانبيها افضل من تقدمها غير إني لا اكره المشي أمامها بل هومباح انتهى واستدل على الأفضلية المذكورة بأنها متبوعة وليست تابعة وبما تضمنه الحديث الثالث عشر وبما رواه سدير عن آبي جعفر عليه السلم قال من احب أن يمشي مشي الكرام الكاتبين فليمش جنبي السرير وقال ابن أبي عقيل بوجوب التأخر خلف جنازة الناصبي لما روي من استقبال ملائكة العذاب .

15 - الفاضل الآبي - كشف الرموز ج 1 ص 193:

للميت في الرابعة إن كان مؤمناً، وعليه إن كان منافقاً .

16 - المحقق الحلي - المعتبر ج 2 ص 351: يدعى بعد الرابعة للميت إن كان مؤمناً، وعليه إن كان منافقاً .

17 - المحقق الحلي - شرائع الإسلام ج 1 ص 82: ويستحب عقيب الرابعة: أن يدعوله إن كان مؤمناً، وعليه إن كان منافقاً .

18 - الحلي - تحرير الاحكام ج 1 ص 19: يكبر ويدعوللميت إن كان مؤمناً وعليه إن كان منافقاً.

19 - ابن فهد الحلي - المهذب البارع ج 1 ص 429: للميت في الرابعة إن كان مؤمنا، وعليه إن كان منافقا

2. - الاردبيلي - مجمع الفائدة ج 2 ص 433: وفيه دلالة على عدم وجوب الدعاء على المنافقين فعلى المخالف بالطريق الأولى ولعل المراد بالمنافقين، هم الكفار الذين يظهرون الإيمان .

21 - الفيض الكاشاني- التحفة السنية ص 354: حسنة الحلبي إذا صليت على عدوالله فقل اللهم انا لا نعلم منه إلا انه عدولك ولرسولك اللهم فاحش قبره نارا واحش جوفه نارا وعجل به إلى النار فانه كان يوالي أعدائك ويعادي أوليائك ويبغض أهل بيت نبيك اللهم ضيق عليه قبره فإذا رفع فقل اللهم لا ترفعه ولا تزكه وفي حسنة محمد بن مسلم عن أحدهما (ع) وإن كان جاحداً للحق فقل اللهم إملأ جوفه نارا وقبره نارا وسلط عليه الحيات .

22 - البحراني - الحدائق الناضرة ج 1. ص 414:لا يخفى أن ما دل على الإنصراف بعد الرابعة إنما ورد في صلاته صلى الله عليه وآله على منافقي زمانه وحكاية صلاته عليهم، وما ورد في الدعاء عليهم إنما ورد في الصلاة على النصاب والمخالفين من أهل السنة وان عبر عنهم بالمنافقين أيضاً في بعض الأخبار. وها أنا أسوق ما وقفت عليه من الأخبار في ذلك لتطلع على صحة ما هنالك، فمن ذلك مار واه في الكافي عن عامر بن السمط عن أبي عبد الله (ع) (أن رجلا من المنافقين مات فخرج الحسين بن على (عليهما السلام) يمشى معه فلقيه مولى له فقال له الحسين (ع) أين تذهب يا فلان؟ فقال له مولاه افر من جنازة هذا المنافق أن أصلي عليها. فقال له الحسين (ع) انظر أن تقوم على يميني ما تسمعني أقول فقل مثله. فلما إن كبر عليه وليه قال الحسين (ع): الله اكبر العن فلانا عبدك ألف لعنة مؤتلفة غير مختلفة اللهم أخز عبدك في عبادك وبلادك واصله حر نارك أذقه أشد عذابك فانه كان يتولى أعداءك ويعادى أولياءك ويبغض أهل بيت نبيك صلى الله عليه وآله وما رواه في الكافي والفقيه في الصحيح عن الحلبي عن أبى عبد الله (ع) قال: (إذا صليت على عدوالله فقل: اللهم إن فلانا لا نعلم منه إلا انه عدولك ولرسولك صلى الله عليه وآله اللهم فاحش قبره نارا واحش جوفه نارا وعجل به إلى النار فانه كان يتولى أعداءك ويعادى أولياءك ويبغض أهل بيت نبيك اللهم ضيق عليه قبره. وإذا رفع فقل اللهم لا ترفعه ولا تزكه). وما رواه في الكافي في الصحيح أوالحسن عن محمد بن مسلم عن أحدهما (ع) قال: (إن كان جاحدا للحق فقل: اللهم املا جوفه نارا وقبره نارا وسلط عليه الحيات والعقارب وذلك قاله أبوجعفر (ع) لامرأة سوء من بنى أمية صلى عليها أبي، وقال هذه المقالة واجعل الشيطان لها قريناً).

وقال في كتاب الفقه الرضوى في تتمة العبارة الأولى مما قدمنا نقله عنه: وإذا كان الميت مخالفا فقل في تكبيرك الرابعة: اللهم اخز عبدك وابن عبدك هذا اللهم اصله حر نارك اللهم أذقه اليم عذابك وشديد عقوبتك وأورده نارا أملا جوفه نارا وضيق عليه لحده فانه كان معاديا لأوليائك ومتواليا لأعدائك. اللهم لا تخفّف عنه العذاب وإصبب عليه العذاب صباً. فإذا رفع جنازته فقل: اللهم لا ترفعه ولا تزكه). وهذه الروايات كلها كما ترى ظاهرة في المخالف من أهل السنة .

ويقول أيضاً في الحدائق الناضرة ج 1. ص 448: ثم تكبر الخامسة وتنصرف وإذا كان ناصبا فقل: اللهم انا لا نعلم إلا انه عدولك ولرسولك اللهم فاحش جوفه نارا وقبره نارا وعجله إلى النار فانه كان يتولى أعداءك ويعادى أولياءك ويبغض أهل بيت نبيك صلى الله عليه وآله اللهم ضيق عليه قبره. وإذا رفع فقل: اللهم لا ترفعه ولا تزكه وان كان مستضعفا فقل: اللهم اغفر للذين تابوا واتبعوا سبيلك وقهم عذاب الجحيم، وإذا لم تدر ما حاله فقل: اللهم إن كان يحب الخير وأهله فاغفر له وارحمه وتجاوز عنه) والكلام هنا كما تقدم من ظهور كون الصلاة على هؤلاء بهذا النحومن غير التكبيرات الخمس التي في الصلاة على المؤمن .

23 - الفاضل الهندي - كشف اللثام ج 2 ص 353: الدعاء للميت إذا كان مؤمنا (ولعنه إن كان منافقاً) أي مخالفاً، كما في المنتهى والسرائر والكافي والجامع، وبمعناه ما في الغنية والإشارة من الدعاء على المخالف، وفي الاقتصاد وكتب المحقّق: الدعاء عليه إن كان منافقاً من غير نص أودلالة على معنى المنافق. وفي المصباح ومختصره: لعن المنافق المعاند، وفي النهاية: لعن الناصب المعلن والتبرؤ منه، وفي المبسوط: لعن الناصب والتبرؤ منه، وفي الوسيلة: الدعاء على الناصب، وفي المقنعة والهداية: الدعاء على المنافق بما في صحيح صفوان بن مهران عن الصادق عليه السلام من قول الحسين عليه السلام على منافق: اللهم اخز عبدك في عبادك وبلادك، اللهم أصله أشد نارك، اللهم أذقه حر عذابك، فإنه كان يوالي أعدائك ويعادي أوليائك ويبغض أهل بيت نبيك. ونحوه ما في خبر عامر بن السمط وزاد في أوله: اللهم العن فلانا عبدك ألف لعنة مؤتلفة غير مختلفة. وفي المقنعة والمهذب وشرح جمل السيد للقاضي الدعاء على الناصب بما في خبر صفوان، لكن زاد في أوله: عبدك وابن عبدك لا نعلم منه إلا شراً، ثم قال: فاخزه في عبادك، إلى آخر ما مر محفوظاً عنه. قوله أذقه حر عذابك والفاء في فانه كان وزاد في آخره: فاحش قبره ناراً ومن بين يديه ناراً وعن يمينه ناراً وعن شماله ناراً، وسلًط عليه في قبره الحيات والعقارب. وقال الصادق عليه السلام في صحيح الحلبي: إذا صليت على عدوالله فقل: اللهم انا لا نعلم منه إلا أنه عدولك ولرسولك، اللهم فاحش قبره نارا واحش جوفه نارا وعجل به إلى النار فإنه كان يوالي أعدائك ويعادي أوليائك ويبغض أهل بيت نبيك، اللهم ضيق عليه قبره، فإذا رفع فقل: اللهم لا ترفعه ولا تزكه. وفي حسنه: إن رسول الله صلى الله عليه وآله قال في جنازة ابن أبى: اللهم احش جوفه نارا واملا قبره نارا واصله نارا. ولاختصاص هذه الأخبار

بالناصب، ونحوابن أبى اقتصر من اقتصر على الناصب أوالمنافق. ومما نص على الجاحد للحق حسن ابن مسلم عن أحدهما عليهما السلام قال: إن كان جاحدا للحق فقل: اللهم املا جوفه نارا وقبره نارا وسلط عليه الحيات والعقارب. وذلك قاله أبوجعفر لامرأة سؤ من بني أمية صلى عليها أبي، وزاد: واجعل الشيطان لها قرينا فسأله ابن مسلم: لأي شي يجعل الحيات والعقارب في قبرها؟ فقال: إن الحيات يعضضنها والعقارب يلسعنها والشيطان يقارنها في قبرها، قال: أوتجد ألم ذلك؟ قال: نعم شديداً.

24 - السبزواري - ذخيرة المعاد ج 2 ص 329: ويدعوعليه أي على الميت إن كان منافقا لعل المراد بالمنافق المخالف بقرينة المقابلة وفسره بعضهم بالناصب وذكر الشيخ في المبسوط الناصب وفي النهاية الناصب المعلن به واكثر الأخبار الآتية يقتضي الاختصاص به وبعضها يقتضي العموم والظاهر من كلام المصنف وغيره إن ذلك على سبيل الوجوب كما في قرينة وقال الشهيد في الذكرى والظاهر إن الدعاء على هذا القسم غير واجب لان التكبير عليه أربع وبها يخرج من الصلوة وهواستدلال ضعيف إذ لا دليل على اشتراط أن يكون الدعاء على الميت أوله بعد الرابعة نعم يفهم عدم وجوب الدعاء على المنافق من رواية أم سلمة السابقة عن قريب وكذا من رواية إسماعيل بن همام الآتية عند شرح قول المصنف ثم يكبر الخامسة فيمكن انسحاب حكمه في المخالف مع تأمل فيه وقد ورد الأمر بالدعاء على المنافق في عدة روايات منها ما رواه ابن بابويه عن صفوان بن مهران الجمال في الصحيح عن أبى عبد الله (ع) انه قال مات رجل من المنافقين فخرج الحسين بن علي عليهما السلام يمشي، فلقى مولى له فقال له إلى أين تذهب؟ . فقال: افرّ من جنازة هذا المنافق أن أصلي عليه فقال له الحسين قم إلى جنبي فما سمعتني أقول فقل مثله قال فرفع يديه فقال اللهم اخز عبدك في عبادك وبلادك اللهم اصله اشد نارك اللهم أذقه حر عذابك فانه كان يوالى أعدائك ويعادى أوليائك ويبغض أهل بيت نبيك وروى الكلينى في الحسن عن عامر بن السمط ما يقرب من الخبر السابق وفيه فلما ان كبر عليه وليه قال الحسين عليه السلام اللهم العن فلانا عبدك ألف لعنه مؤتلفة غير مختلفة اللهم اخز عبدك إلى آخر ما مر في الحديث السابق ومنها ما رواه الكليني عن الحلبي في الحسن بإبراهيم بن هاشم عن أبى عبد الله (ع) قال إذا صليت على عدولله فقل اللهم إن فلاناً لا نعلم إلا انه عدولك ولرسولك اللهم فاحش قبره ناراً واحش جوفه ناراً وعجل به إلى النار

فانه كان يتولى أعدائك ويعادي أوليائك ويبغض أهل بيت نبيك اللهم ضيق على قبره فإذا رفع فقل: اللهم لا ترفعه ولا تزكه . ومنها ما رواه عن محمد بن مسلم عن أحدهما عليهما السلام قال: إن كان جاحداً للحق فقل اللهم إملأ جوفه ناراً وقبره ناراً وسلّط عليه الحيات والعقارب.وذلك قاله أبوجعفر لامرأة سوء من بني أمية صلّى عليها ابي. وقال هذه المقالة واجعل الشيطان لها قريناً الحديث . وروى ابن بابويه عن عبيد الله بن علي الحلبي في الصحيح عن أبى عبد الله (ع) انه قال إذا صليت على عدولله عز وجل فقل اللهم انا لا نعلم إلا انه عدولك ولرسولك اللهم فاحش قبره نارا واحش جوفه نارا وعجله إلى النار فانه كان يوالي أعدائك ويعادي أوليائك ويبغض أهل بيت نبيك اللهم ضيق عليه قبره فإذا رفع فقل: اللهم لا ترفعه ولا تزكه . ومنها مار واه الكليني عن ابن أبى نصر قال يقول اللهم اخز عبدك في بلادك وعبادك اللهم اصله نارك واذقه اشد عذابك فانه كان يعادي أوليائك ويوالي أعدائك ويبغض أهل بيت نبيك . وعن حماد بن عثمان في الصحيح عن أبى عبد الله (ع) أوعن من ذكره عن أبى عبد الله (ع) قال ماتت امرأة من بني أمية فحضرها فلما صلوا عليها ورفعوها وصارت على أيدي الرجال قال اللهم ضعها ولا ترفعها ولا تزكها قال وكانت عدوه لله قال ولا اعلم إلا قال ولنا واعلم إن هذه الروايات غير ناهضة بإثبات الوجوب بناء على ما قررناه مراراً من أن الأمر المجرد عن قرينة خارجة في الأخبار الخاصية غير واضحة الدلالة على الوجوب مع معارضتها بما يفهم من رواية أم سلمة السابقة في الجملة فالحكم بوجوب الدعاء على المخالف .

25 - محمد العاملي - مدارك الأحكام ج 4 ص 17.: ورد بالأمر بالدعاء على المنافق روايات: منها ما رواه ابن بابويه في الصحيح، عن صفوان بن مهران الجمال، عن أبي عبد الله عليه السلام أنه قال: " مات رجل من المنافقين فخرج الحسين بن علي عليهما السلام يمشي فلقي مولى له فقال له، إلى أين تذهب؟ فقال: أفر من جنازة هذا المنافق أن أصلي عليه، فقال له الحسين عليه السلام: قم إلى جنبي فما سمعتني أقول فقل مثله قال: فرفع يديه فقال: اللهم اخز عبدك في عبادك وبلادك، اللهم اصله أشد نارك، اللهم أذقه حر عذابك فإنه كان يوالي أعداءك ويعادي أولياءك ويبغض أهل بيت نبيك ". وما رواه الكليني في الحسن، عن محمد بن مسلم، عن أحدهما عليهما السلام، قال: " إن كان جاحدا للحق فقل: اللهم املأ جوفه نارا وقبره نارا وسلط عليه الحيات والعقارب ".

26 - ويقول الجواهري في: جواهر الكلام ج 12 ص 48 - 5.: (المنافق فأربع ولا سلام فيها) .وقال الصادق (ع) في صحيح هشام بن سالم: (كان رسول الله (صلى الله عليه وآله) يكبر على قوم خمساً وعلى قوم آخرين أربعاً، فإذا كبر على رجل أربعاً اتهم) إلى غير ذلك من النصوص التي بها يقيد إطلاق نصوص الخمس، لا أنه يجمع بينها بالتخيير بين الانصراف بالرابعة وبين الدعاء عليه بعدها ثم يكبر الخامسة كما في حواشي الكتاب للكركي، ضرورة مخالفته لقواعد المذهب، على أن الاقتصار على الأربع لا ينافي وجوب الدعاء عليه الذي قد يدل عليه قول أحدهما (ع) في صحيح ابن مسلم: (إن كان جاحداً للحق فقل: اللهم املأ جوفه ناراً وقبره ناراً وسلط عليه الحيات والعقارب وذلك قاله أبوجعفر (ع) لامرأة سوء من بني أمية صلى عليها أبي فقال: هذه المقالة واجعل الشيطان لها قرينا . قال محمد ابن مسلم: فقلت له: لأي شئ يجعل الحيات والعقارب في قبرها .قال: إن الحيات يعضضنها والعقارب يلدغنها والشيطان يقارنها في قبرها . قلت: ويجد ألم ذلك؟ . قال: نعم شديداً.

وفي خبر عامر بن السمط عن أبي عبد الله (ع) (إن رجلاً من المنافقين مات فخرج الحسين بن علي (ع) يمشي معه فلقيه مولى له. فقال له الحسين (ع): أين تذهب يا فلان؟ فقال له مولاه: أفرّ من جنازة هذا المنافق أن أصلي عليها، فقال له الحسين (ع): انظر أن تقوم على يميني فيما تسمعني أقول فقل مثله، فلما أن كبّر عليه وليّه. قال الحسين (ع): الله أكبر اللهم العن فلاناً عبدك ألف لعنة مؤتلفة غير مختلفة، اللهم اخر عبدك في عبادك وبلادك وأصله حر نارك، اللهم أذقه أشد عذابك، فانه كان يوالي أعداءك ويعادي أولياءك ويبغض أهل بيت نبيك .

ورواه صفوان مثله بدون ذكر اللعن كالمحكي عن المقنعة والهداية من الدعاء عليه بذلك، كما أن في الأولى والمحكي عن المهذب وشرح الجمل للقاضي الدعاء على الناصب بما في خبر صفوان لكن زادا في أوله (عبدك وابن عبدك لا نعلم منه إلا شرا " - ثم قالا -: فاخزه في عبادك) إلى آخر ما مر محذوفاً منه قوله: (أذقه أشد عذابك) والفاء في (فانه كان) وزادا في آخره (فاحش قبره ناراً ومن بين يديه ناراً، وعن يمينه ناراً، وعن شماله ناراً، وسلط عليه في قبره الحيات والعقارب) .

وفي خبر أحمد عن البزنطي قال: (اللهم اخز عبدك في بلادك وعبادك) الحديث.

وفي صحيح الحلبي عن أبي عبد الله (ع) قال: (إذا صليت على عدوالله فقل: اللهم إن فلاناً لا نعلم إلا أنه عدولك ولرسولك، اللهم فاحش قبره ناراً، واحش جوفه ناراً، وعجل به إلى النار، فإنه كان يتولى أعداءك ويعادي أولياءك ويبغض أهل بيت نبيك، اللهم ضيق عليه قبره. فإذا رفع فقل: اللهم لا ترفعه ولا تزكه) .

وفي حسنه (إن رسول الله (صلى الله عليه وآله) قال في جنازة ابن أبي: اللهم احش جوفه نارا " واملأ قبره نارا " وأصله نارا "). فما في الذكرى والدروس وتبعه المحقق الثاني وتلميذه والفاضل الميسي والكاشاني من عدم الوجوب للأصل المقطوع بما عرفت، ولأن التكبير عليه أربع وبها يخرج عن الصلاة الذي فيه ما لا يخفى - واضح الضعف، بل المحكي عنه في حواشيه والموجز وشرحه وغيرها، بل قيل: إنه ظاهر كثير من الأصحاب الوجوب، نعم قد يتم عدم الوجوب بناءاً على عدم مشروعية الصلاة عليه إلا للتقية، مع إمكان القول بالوجوب على هذا التقدير وإن بعد عملا " بظاهر الأمر في خبري الحلبي وابن مسلم لكن في كشف اللثام (وهل يجب اللعن أوالدعاء عليه؟ وجهان من الأصل وعدم وجوب الصلاة إلا ضرورة إن قلنا بذلك، فكيف يجب أجزاؤها، وهوخيرة الشهيد، قال: لأن التكبير عليه أربع، وبها يخرج من الصلاة، وعليه منع ظاهر، ومن ظاهر الأمر في خبري الحلبي وابن مسلم) قلت: لا يخفى عليك قوة الثاني على المختار من وجوب الصلاة عليه، لأن المراد به هنا نصا وفتوى - خصوصاً مع مقابلته بالمؤمن في الصحيح السابق - المخالف كما صرح به جماعة، بل في كشف اللثام في شرح قول الفاضل: (ولعنه إن كان منافقاً) أي مخالفاً كما في المنتهى والسرائر والكافي والجامع، وبمعناه ما في الغنية ومن الدعاء على المخالف، فما عن المصباح ومختصره - من التعبير بلعن -، والنهاية لعن الناصب المعلن والتبري منه، والمبسوط لعن الناصب والتبري منه والوسيلة.

الدعاء على الناصب لا يخلومن نظر إن أريد منه التخصيص، وحمل جميع هذه النصوص على الناصب - والمنافق في إسلامه لا داعي له بل ولا شاهد عليه، بل لا يبعد كون التعبير عنه بالمنافق ونحوه في النصوص للتقية. ضرورة عدم مشروعية الصلاة على غيره من الناصب والمنافق حقيقة إلا على بعض الوجوه التي ترجع معها إلى صورة الصلاة كالصلاة على عبد الله بن أبي الذي صلى عليه رسول الله (صلى الله عليه وآله) فقد يدل الدعاء عليه على الدعاء على المخالف أيضا إلغاء للفرق بينهما وتنقيحا المناط فيهما، كما أن ما هوظاهر في الناصب كذلك أيضا، بل على بعض التفاسير له يشمل سائر المخالفين، بل قد يقال باتحادهم في الحكم معه هنا وإن لم يكونوا متظاهرين بالعداوة لآل محمد (ع) تخيلاً منهم أنهم على عقيدتهم في الرضا عن الأول والثاني والثالث (1) [563])، وإلا فهم أعداء لأعدائهم ومنهم آل محمد (ع) وأوليائهم وتدليس الحال للتقية لا يرفع أصل العداوة كما هوواضح، فقد يقال حينئذ بوجوب لعنهم أورجحانه كما هوظاهر القواعد والمحكي عن المنتهى والسرائر والكافي والجامع فضلاً عن الدعاء عليهم بغيره، وإن كان الأقوى عدم وجوبه أي اللعن بإطلاق الأدلة السابقة الذي لا ينافيه فعل الحسين (ع) وإن أمر وليه بقوله بعد تسليم كون الذي صلى عليه منهم لا ناصبا أومنافقا في إسلامه أومحكوما بكفره أوقلنا باشتراك الجميع في ذلك، لكن الأولى في الجمع بينه وبين غيره من النصوص القول بوجوب الدعاء عليه من غير توقيت بدعاء مخصوص، والله أعلم.

__________

(1) 563]) أبوبكر وعمر وعثمان رضي الله عنهم ولعنة الله على كل من يبغضهم أوينتقصهم.

27 - فقه ابن أبي عقيل العماني ص 118: إن كان ناصبياً فليقل ما رواه عامر ابن السمط عن الصادق عليه السلام أن منافقا مات فخرج الحسين عليه السلام فقال مولى له أفر من جنازته، فقال " قم عن يميني فما تسمعني أقول فقل مثله، فلما أن كبر عليه وليه قال الحسين عليه السلام: الله أكبر، اللهم العن عبدك ألف لعنة مؤتلفة غير مختلفة، اللهم أخز عبدك في عبادك وبلادك، وأصله حر نارك، وأذقه أشد عذابك، فإنه كان يتوالى أعداءك ويعادي أولياءك ويبغض أهل بيت نبيك " ونحوه رواية صفوان الجمال عن الصادق عليه السلام في القضية بعينها، فقال فيها " فرفع يده يعني الحسين عليه السلام " وعن الحلبي عنه عليه السلام " اللهم إن فلانا لا نعلم إلا أنه عدولك ولرسولك، اللهم فاحش قبره نارا واحش جوفه نارا وعجله إلى النار، فإنه كان يتولى أعداءك، ويعادي أولياءك ويبغض أهل بيت نبيك، اللهم ضيق عليه قبره " وذكر ابن أبي عقيل أن ذلك المنافق سعيد بن العاص ".

28 - آقا رضا الهمداني - مصباح الفقيه ج 4 ص 5.1: كان الميت منافقاً أوناصبياً وشبهه من الفرق المنتحلة للإسلام المحكوم بكفرهم إذا اقتضت الضرورة الصلاة عليه أوكان مخالفا اقتصر المصلي على أتربع تكبيرات وانصرف بالرابعة أما في المنافق والنواصب وغيرهما من الفرق الذين حكم بكفرهم فلأنه لا تجب الصلاة عليهم بل لا تشرع إلا لتقية وشبهها وهي لا تقتضي إلا الإتيان بصورة الصلاة عليهم كذلك مضافا إلى دلالة الروايات بالآتية عليه واما المخالف فإنّا وان قلنا بوجوب الصلاة عليه ولكن الصلاة الواجبة عليه ليست إلا ما كان صلاة في مذهبه وهي ما اشتملت على أربع تكبيرات إلزاما له بما الزم نفسه وفي المدارك قال في شرح العبارة المراد بالمنافق هنا المخالف كما يدل عليه ذكره في مقابلة المؤمن في الأخبار وكلام الأصحاب . أقول مقابلته بالمؤمن من يقتضي حمله على إرادة الأعم لا خصوص المخالف اللهم إلا أن يجعل تصريحهم بعدم وجوب الصلاة على من عداهم من الفرق المخالفة للحق المحكوم بكفرهم قرينة على التخصيص وكيف كان فيدل على اختصاص خمس تكبيرات بالمؤمن صحيحة إسماعيل بن سعد الاشعري عن أبى الحسن الرضا عليه السلام قال سألته عن الصلاة على الميت فقال أما المؤمن فخمس تكبيرات واما المنافق فاربع ولا سلام فيها. والروايات المستفيضة التي أشار اليها المفيد في مقنعته بقوله: روى عن الصادقين انهم قالوا كان رسول الله صلى الله عليه وآله يصلي على المؤمنين ويكبّر عليهم خمساً ويصلي على أهل النفاق، سوى من ورد النهي عن الصلاة عليهم فيكبر اربعاً فرقا بينهم وبين أهل الإيمان، وكانت الصحابة إذا رأته قد صلى على ميت وكبر عليه اربعاً قطعوا عليه بالنفاق . منها صحيحة هشام بن سالم عن أبى عبد الله عليه السلام قال كان رسول الله صلى الله عليه وآله يكبّر على قوم خمساً وعلى قوم آخرين اربعاً، فاذا كبّر على رجل اربعاً اتهم يعني بالنفاق وخبر أم سلمة وخبر

إسماعيل بن همام المتقدمان. وما ورد في غير واحد من الأخبار التي سيأتي نقلها عند تعرض المصنف لبيان ما ينبغي أن يقال في الصلاة على المنافق من الدعاء عليه باللعن والخزي ليس منافياً للاقتصار على أربع تكبيرات والانصراف بالرابعة إذ لا ينحصر موضع الدعاء للميت أوعليه في كونه عقيب الرابعة بل قد عرفت أن الأفضل بل الاحوط الإتيان به بين كل تكبيرتين وما نسب إلى المشهور من وجوب توزيع الأدعية على التكبيرات وان موضع الدعاء للميت بعد الرابعة فمرادهم تعين الدعاء للميت عقيب الرابعة لا انحصار موضع الدعاء فيه كيف وقد ورد في جملة من الأخبار الأمر بالدعاء له بين كل تكبيرتين بل قد يلوح من بعض الروايات الواردة في الصلاة على المنافق وقوع الدعاء عليه بعد الأولى مثل خبر عامر بن السمط عن أبى عبد الله عليه السلام أن رجلاً من المنافقين مات فخرج الحسين بن علي عليه السلام يمشي معه فلقيه مولى له فقال له الحسين عليه السلام أين تذهب يا فلان فقال له موليه افر من جنازة هذا المنافق أن اصلي عليه فقال له الحسين عليه السلام انظر أن تقوم على يميني فما تسمعني أقول فقل مثله فلما أن كبر وليه قال الحسين عليه السلام الله اكبر اللهم العن فلانا عبدك ألف لعنة مؤتلفة غير مختلفة اللهم اخز عبدك في عبادتك واصله حر نارك اللهم أذقه اشد عذابك فانه كان يوالي أعدائك ويعادي أوليائك ويبغض أهل بيت

29 - محمد أمين زين الدين - كلمة التقوى ج 1 ص 217: [المسألة 72.] تجب الصلاة على كل ميت مسلم، سواء كان عادلاً أم فاسقاً، وشهيداً أم غيره، حتى مرتكب الكبائر وقاتل نفسه، وحتى المخالف في مذهبه على الاحوط، اذا لم يكن ناصبياً ولا خارجياً أوغالياً، وتجب على أطفال المسلمين إذا بلغوا ست سنين، ولا تجب على من كان عمره اقل من ذلك، وفي استحباب الصلاة عليه تأمل، نعم، لا بأس بالإتيان بها برجاء المطلوبية. ولا تجوز الصلاة على الكافر بجميع أقسامه حتى المرتد إذا مات بغير توبة، ومن حكم بكفره من الفرق المنتسبة إلى الإسلام.

... ربما يقول فضيلة الشيخ القرضاوي إن هذا إعتقاد الغلاة والقدماء - رغم أن بعض الذين ذكرناهم من المعاصرين - ولا يمثل رأي المعاصرين من الشيعة .

... أعتقد أن الشيخ القرضاوي يؤمن بإعتدال الخميني ويصفه بأنه من دعاة الوحدة بين المسلمين والشيعة، فهاهوالخميني يجتّر ذلك المعتقد ويقول في كتابه " تحرير الوسيلة " 1/ 79: يجب الصلاة على كل مسلم وإن كان مخالفاً للحق على الأصح (1) [564]) ولا يجوز على الكافر بأقسامه حتى المرتد ومن حكم بكفره ممن إنتحل الإسلام كالنواصب والخوارج ومن وجد ميتاً في بلاد المسلمين يلحق بهم .

... ويقول أيضاً في نفس الصفحة: يعتبر في المصلي على الميت أن يكون مؤمناً، فلا يجزئ صلاة المخالف فضلاً عن الكافر، ولا يعتبر فيه

وجوب مخالفة أهل السنة

من الأمور المسلّم بها عند الشيعة قاطبة وجوب مخالفة أهل السنة في الأخبار فضلاً عن العقائد، حتى أن مقياس صحة أي خبر عند الشيعة لابد أن يكون ما عليه أهل السنة .

__________

(1) 564]) الخميني يقصد هنا فرق الشيعة الأخرى لا الذين لا يؤمنون بالنص على الأئمة الإثني عشر .

وقد يستنكر فضيلة الشيخ القرضاوي هذا الأمر، ونحن لا نسوق هذا جزافاً ولا نذكره من كتب الأقدمين من علماء الشيعة، بل نذكر هذا من كتاب لأحد علماء الشيعة الذي إنخدع به كثير ممن يتصدرون الدعوة الإسلامية، فهاهوالخميني يذكر سبب المخالفة في رسالته " التعادل والترجيح " 82: عن إسحاق الأرجائي رفعه قال: قال أبوعبد الله (ع): أتدري لم أُمرتم بخلاف ما تقول العامة؟ .

قلت: لا أدري .

قال: إن علياً لم يكن يدين لله بدين إلا خالف عليه الأمة إلى غيره إرادة لإبطال أمره، وكانوا يسألون أمير المؤمنين عن الشيء لا يعلمون عنه، فإذا أفتاهم جعلوا له ضدّاً من عندهم ليلتبسوا على الناس .

... فالسبب عند الخميني ومن يدين بدينه أن الصحابة رضوا الله عليهم أجمعين يستفتون علياً رضي الله عنه فيما أشكل عليهم، ثم يضعون نقيضه، فلهذا خبر الشيعة لا يوافق خبر أهل السنة إلا عن تقية وسيأتي تفصيله . فما رأي الشيخ القرضاوي بهذا الكلام الصادر عن كبيرهم في العصر الحاضر .

... الصحابة لم يكونوا بالصورة القاتمة من الحقد والكراهية التي صوّرها الخميني وجميع الشيعة في تعاملهم مع علي رضي الله عنه، بل يُفضلّونه على أنفسهم في كثير من الأحيان . والشيعة قلبوا حقائق التاريخ وكتبوه بمداد من الحقد والكراهية للجيل المثالي.

... ولا أعلم أي جريرة إرتكبها الصحابة رضوان الله عليهم أعظم من نصرة المصطفى (ونشر الإسلام وفدائه بالمال والروح والقضاء على ملة الكفر والممالك المجوسية الخميني أحد أحفادها البررة فأراد أن ينتقم لسلفه بتشويه سيرة من أذلّ أجداده .

... التاريخ رغم أنف المجوس ومن يلهج بذكرهم والعمل على إعادة سيرتهم حفظ لنا المواقف المشرفة التي وقفها صحابة الرسول (في الدفاع عن الإسلام ورسول الإسلام (، وسجّل المواقف المخزية لمن اتخذوا التشيع ستاراً للنيل من الإسلام ورسوله (ورجاله مثل النصير الطوسي الذي يترحم عليه الخميني، لا رحم الله فيهما مغرز إبرة .

... ويقول الخميني أيضاً ص 8. - 81 من" التعادل والترجيح ": البحث الثاني في حال الأخبار الواردة في مخالفة العامة وهي أيضاً طائفتان:

أحديهما: ما رودت في خصوص الخبر المتعارضين .

وثانيتهما: ما يظهر منها لزوم مخالفتهم وترك الخبر الموافق لهم مطلقاً .

فمن الأولى: مصححة عبد الرحمن بن أبي عبد الله وفيها: فإن لم تجدوهما في كتاب الله فأعرضوهما على أخبار العامة فما وافق أخبارهم فذروه وما خالف أخبارهم فخذوه .

... وعن رسالة القطب أيضاً بسند فيه إرسال عن الحسن بن الري قال: قال أبوعبد الله (ع): إذا ورد عليكم حديثان فخذوا بما خالف القوم .

... وعنها بإسناده عن الحسن بن الجهم قال: قلت للعبد الصالح (1) [565]) هل يسعنا فيما ورد علينا منكم إلا التسليم لكم .

فقال: لا، والله لا يسعكم إلا التسليم لنا .

فقلت: فيُروى عن أبي عبد الله (ع) شيء ويُروى خلافه، فأيهما نأخذ؟ .

فقال: خذ بما خالف القوم وما وافق القوم فاجتنبه .

... وعلّق الخميني على ما سبق بقوله: ولا يخفى وضوح دلالة هذه الأخبار على أن مخالفة العامة مرجحة في الخبرين المتعارضين مع إعتبار سند بعضها بل صحة بعضها على الظاهر، وإشتهار مضمونها بين الأصحاب بل هوالمرجح هوالمتداول العام الشائع في جميع أبواب الفقه وألسنة الفقهاء .

__________

(1) 565]) انظر كتابنا " موقف الخميني من أهل السنة " 1/ 27 لتعرف من هو.

... وترجيح المتعارض عند الشيعة بما يخالف أهل السنة إنما هونتيجة تنافر أدلة أحكامهم وعقائدهم وعدم تآلفها، بينها خلاف في مدلولات رواياتهم، فأبسط شيء عندهم هوالأخذ بما يخالف أهل السنة .

... ويقول أيضاً ص 82: ومن الطائفة الثانية: عن العيون بإسناده عن علي بن أسباط قال: قلت للرضا (ع): يحدث الأمر أجد من معرفته وليس في البلد الذي أنا فيه أحد أستفتيه من مواليك " .

قال: إئت فقيه البلد فاستفته من أمرك، فإذا أفتاك بشيء فخذ بخلافه فإن الحق فيه .

... وعلّق على الرواية بقوله: موردها صورة الإضطرار وعدم طريق إلى الواقع فأرشده إلى طريق يرجع اليه لدى سد الطرق .

... فمعرفة ما يخفى من أحكام لدى الشيعي وهوببلد على ما هوخلاف عليه هوإستفتائه علماء البلد والأخذ بخلاف ما يقول، فإن الحق فيه .

... والخميني والشيعة قاطبة يرون أنه إذا صدرت عن الإمام المعصوم فتوى توافق ما عليه أهل السنة، ففتياه تقية، لأنهما أضداد يستحيل اللقاء بينهما إلا إذا إجتمع الليل والنهار والظل والحرور والهدى والضلال .

... وفي ذلك يذكر الخميني ص 82: عن عبيد بن زرارة عن أبي عبد الله (ع) قال: ما سمعته مني يُشبه قول الناس ففيه التقية، وما سمعت مني لا يسبه قول الناس فلا تقية فيه .

... وعلّق عليها قائلاً: لا يبعد أن يكون مراده شباهة قول الناس في آرائهم وأهوائهم كالقول بالجبر والقياس والفتاوي الباطلة المعروفة عنهم كالقول بالعول والتعصيب .

... وعند الخميني ومن يدين بدينه لا يتم إيمان الشيعي إلا إذا خالف أهل السنة، ومن لم يكن كذلك فهوآثم ودينه ليس كاملاً، وفي ذلك يقول الخميني ص 83: وأما قوله في رواية شيعتنا المسلّمون لأمرنا الآخذون بقولنا، المخالفون لأعدائنا، فمن لم يكن كذلك فليس منا .

... وقوله في رواية أخرى: ما أنتم على شيء مما هم عليه، ولا هم على شيء، إنما هوإقبال على باطل سواء كان ذلك عبادة أوغير ذلك .

... وأما قوله في صحيحة إسماعيل بن بزيع: إذا رأيت الناس يُقبلون على شيء فاجتنبه .

... يدل على أن إقبالهم على شيء وإصرارهم به يدل على بطلانه، وعلى أي حال لا إشكال في أن مخالفة العامة من مرجحات باب التعارض .

... فهذا رأي الخميني في وجوب مخالفة أهل السنة، ولم ينفرد الخميني بهذا الإعتقاد، بل هودين كافة علماء الشيعة .

ويقول ناصر مكارم الشيرازي وهوأحد مراجع التقليد عند الشيعة في كتابه " أنوار الأصول " ج3 ص 588 - 59.: الثاني في أنه لماذا تكون مخالفة العامة (1) [566]) من المرجحات؟ .

والإحتمالات فيه أربعة (قد أشرنا إلى بعضها في تقسير قوله (ع) " فإن الرشد في خلافهم" في البحث عن جواز التعدي عن المرجحات المنصوصة):

1) كون الترجيح بها لمجرد التعبد من الشرع لا لغيره.

2) أن يكون الرشد في نفس المخالفة لهم لحسنها ورجحانها فيكون للمخالفة موضوعية .

3) أن يكون لها طريقية إلى ما هوالأقرب إلى الواقع، فالترجيح بالمخالفة معهم من باب أن الخبر المخالف أقرب إلى الواقع، لأن الرشد والحق غالباً يكون خالفهم والغيّ والباطل في ما وافقهم .

4) أن يكون لها طريقية إلى إحتمال وجود التقية (أي طريقية جهتية، خلافاً للإحتمال الثالث الذي كان للمخالفة فيه طريقية مضمونية) فيكون الترجيح بها لأجل إنفتاح باب التقية فيما وافقهم وإنسداده فيما خالفهم .

والبحث هنا في تحديد ما يستظهر من روايات الباب وإن الظاهر منها ماذا؟ .

فنقول:

أما الوجه الأول فلا إشكال في أنه ظاهرة التعليل الوارد فيها كما لا يخفى .

__________

(1) 566]) يقصد أهل السنة، لأن العامة عند الشيعة هم أهل السنة كما يتضح من سياق كلامه، وقد سبق بيان هذا المصطلح .

وأما الوجه الثاني فهوبعيد جداً لكونه مخالفاً لظاهر التعليل الوارد فيها أيضاً، فإن الرشد بمعنى الوصول إلى الحق وسلوك طريق الهداية .

مضافاً إلى أنه خلاف ما ورد كثيرة من الأمر بالحضور في تشييع جنائزهم وعيادة مرضاهم والحضور في جماعاتهم وغير ذلك (1) [567]) .

أما الوجه الثالث فيمكن أن يُستشهد له أولاً: بما رواه أبوإسحاق الأرجاني رفعه قال: قال أبوعبدالله (ع): أتدري لم أُمرتم بالأخذ بخلاف ما تقول العامة. فقلت: لا أدري . فقال: إن علياً (ع) لم يكن يدين لله بدين إلا خالف عليه الأمة إلى غيره إرادة لإبطال أمره، وكانوا يسألون أمير المؤمنين (ع) عن الشيء الذي لا يعلمونه، فإذا أفتاهم جعلوا له ضدّاً من عندهم يلتبسوا على الناس .

فإن ظاهرها أن هناك كان تعمّد في مخالفة العامة لآراء أهل البيت (ع) ولازمه أن الغلبة في مخالفتهم للواقع فلابد في موارد الشك من الرجوع إلى ما هوموافق للواقع غالباً وهوالمخالف لآراء العامة .

ويُستشهد لهذا الوجه ثانياً: بما رواه أبوبصير عن أبي عبد الله (ع) قال: ما أنتم والله على شيء مما هم فيه ولا هم على شيء ما أنتم فيه (2) [568])، فخالفوهم فما هم من الحنفية على شيء .

__________

(1) 567]) كل ذلك تقيّة كما ورد في كتبهم، وقراءة فاحصة لهذا الفصل - على ما يعتريه من إختصار وتقصير - يُدرك القارىء المسلم أن الآية العظمى يكذب حتى على قومه، كلامه ينطلي على العامة، أما من بحث في كتبهم يجد الكذب الصريح في هذا الإدعاء .

(2) 568]) هذا حق نحن لا ننكره، المسلمون يختلفون مع الشيعة في نواحي كثيرة منها: أنهم لا يقولون بالرب الذي نعبده ولا بالرسول الذي نتبعه ولا بالقرآن الذي نتعبّد بتلاوته بإعتراف الشيعة أنفسهم كما هومذكور في " إله السنة غير إله الشيعة " من هذا الفصل .

فيبقى الوجه الرابع ـ، ويشهد له ما رواه عبيد بن زرارة عن أبي عبد الله (ع) قال: ما سمعته مني يُشبه قول الناس فيه التقية، وما سمعت مني لا يُشبه قول الناس فلا تقية فيه (1) [569]) .

إن قلت: الظاهر من قوله (ع) في المقبولة:" ما خالف العامة ففيه الرشاد " إنما هوالإحتمال الثالث لمكان التعبير بالرشاد الظاهر في الموافقة مع الواقع والحق .

قلنا: إن الإنصاف إن قوله (ع) هذا ظاهر في الطريقية إجمالاً الدائر أمرها بين الوجه الثالث والرابع فلا يمكن الإستدلال به لشيء منهما بل الظاهر هوالوجه الرابع بتناسب الحكم والموضوع في المقام .

فقد ظهر إلى هنا أن المتعيّن في المقام إنما هوالوجه الرابع، ولازمه إختصاص مرجحية مخالفة العامة بموارد إحتمال التقية، فلوكان الخبران المتعارضان واردين في عصر لا يحتمل فيه التقية كعصر الإمام الرضا (ع) يشكل ترجيح المخالف على الموافق، بل لابد من الرجوع إلى سائر المرجحات .

... ولا نظن أننا بحاجة إلى أكثر من هذا البيان الذي فضح فيه معتقد الشيعة في طريقتهم لاستنباط الأحكام ووجوب مخالفة الغير لمجرد الكره والبُغض، والله المستعان ولا حول ولا قوة إلا بالله العلي العظيم، والحمد لله الذي عافانا مما ابتلى كثير من خلقه .

ويمكن لفضيلة الشيخ القرضاوي مراجعة المصادر التالية ليعلم بأن مخالفة أهل السنة من المرججات عند الشيعة:

عوائد الايام: 2.2 .

مستند الشيعة ج9 ص 116، ج1.ص 18، ج12 ص 21. .

جواهر الكلام ج4: 191، ج32 ص 235، ج37: 243 .

مستمسك العروة ج1: 4.2، ج1.: 168 .

شرح العروة الوثقى ج1: 387، ج2: 62،

جامع المدارك ج4: 218، ج6: 322،

مصباح المنهاج ـ طهارة ج1: 2.1،2.2 .

__________

(1) 569]) انظر: الإستبصار 3/ 318، التهذيب 8/ 98 كلاهما للطوسي، وسائل الشيعة للحر العاملي 15/ 493،بحار الأنوار للمجلسي 2/ 252 .

فقه الصادق ج7: 422، ج11، 3.4، ج14:47، ج15: 173،ج18: 2.2، ج2.: 6.، ج21: 315، ج22: 474، 475،ج23: 352، ج25: 132،ج26: 258 .

منهاج الفقاهة ج1: 45، ج5: 176 .

... ومن منطلق وجوب مخالفة الشيعة لأهل السنة، فإنهم يزعمون بأن كل خبر ورد موافقاً لأهل السنة فهوتقية، لذا كثيراً ما يُصدم القارئ لكتب الشيعة بأقوال: ورد تقية لأنه مذهب العامة (يقصدون أهل السنة) أومحمول على التقية لموافقته مذهب العامة إلى غير ذلك من العبارات التي يضيق المقام بذكرها، ومن أراد الإستزادة فعليه بمراجعة الكتب التالية، وهي غيض من فيض، ولوأردنا إستقصاء ذلك لاحتجنا إلى مجلدات .وسوف نقتصر على الكتب الأربعة المعتمدة عند الشيعة:

الكافي ج 2: 6، ج 3: 19، 52، 53، 72، 146، 148، 153، 183، 2.7، 323، 332، 356، 399، 4.1، 437، 453، 458، 531، 532، 543، 564، ج 4: 79، 85، 91، 121، 136، 141، 147، 148، 19.، 296، 298، 3.4، 321، 332، 342، 38.، 424، 427، 51.، 522، 536، 537، ج 5: 234، 236، 277، 4.2، 423، 426، 436، 439، 531، 532، ج 6: 118، 119، 136، 155، 16.، 161، 2.2، 263، 263، 264، 281، 41.، 469، 7: 15، 115، 146، 147، 155، 162، 182، 299، 357، 367، 379، 413، ج 8: 246، 285، 295 .

الاستبصار ج 1: 7، 33، 48، 49، 59، 6.، 61، 62، 64، 65، 66، 72، 83، 85، 86، 95، 112، 129، 153، 171، 178، 18.، 188، 19.، 191، 21.، 211، 235، 285، 291، 3.7، 3.8، 312، 316، 319، 331، 334، 335، 34.، 341، 344، 349، 38.، 382، 385، 387، 4.4، 417، 418، 42.، 43.، 431، 448، 451، 47.، 475، 477، 478، 479، 48.، 481، 487، ج 2: 22، 4.، 48، 52، 79، 85، 88، 89، 141، 168، 172، 194، 21.، 221، 237، 332، ج 3: 5، 16، 17، 19، 24، 25، 29، 37، 47، 117، 118، 135، 142، 145، 158، 178، 18.، 197، 198، 2.2، 2.3، 2.4، 232، 234، 24.، 244، 252، 275، 283، 314، 317، 318، 319، 329، 33.، 331، 374، 375، ج 4: 43، 45، 69، 72، 75، 87، 88، 89، 9.، 11.، 119، 127، 14.، 142، 144، 147، 148، 155، 158، 162، 163، 166، 168، 17.، 172، 173، 177، 187، 188، 191، 192، 194، 195، 199، 2.2، 222، 224، 236، 237، 239، 24.، 241، 25.، 257، 282، 29.، 295، 3.2 .

تهذيب الأحكام ج 1: 32، 59، 62، 66، 91، 92، 93، 178، 279، 28.، 281، 295، 335، 362، 4.8، 415، 446، ج 2: 62، 63، 68، 75، 92، 1.9، 129، 135، 195، 211، 213، 235، 271، 288، 294، 3.3، 3.8، 32.، ج 3: 15، 37، 131، 134، 193، 195، 199، 2.5، 239، 278، 292، 316، 319، 321، ج 4: 23، 82، 88، 3..، ج 5: 87، 428، ج 6: 249، 25.، 254، 257، 28.، 281، ج 7: 251، 255، 298، 317، 318، 333، 385، 416، 48.، ج 8: 17، 34، 89، 98، 99، 1.2، 125، 126، 127، 189، 191، ج 9: 28، 29، 32، 77، 162، 2..، 3.6، 3.7، 314، 321، 322، 331، 343، 348، 359، 368، 371، 38.، ج 1.: 5، 6، 56 .

من لا يحضره الفقيه ج 1: 6، 11، 4.، 47، 64، 65، 67، 69، 74، 87، 99، 1.1، 152، 153، 158، 164، 218، 221، 262، 27.، 271، 331، 332، 341، 368، 38.، 383، 397، 457، 498، 499، 5.6، 5.6، 512، 513، ج 2: 79، 86، 93، 138، 145، 148، 296، 3.5، 319، 321، 337، 4.2، 4.2، 487، 493، 493، 564، ج 3: 15، 18، 41، 48، 49، 124، 155، 279، 312، 314، 331، 348، 396، 469، 476، 479، 5.8، 518، 523، 531، 532، 539، ج 4: 34، 1.4، 194، 312، 314، 349، 416، 513 .

... ورحم الله تعالى الإمام المجدّد الشيخ محمد بن عبد الوهاب الذي أدرك هذه الحقيقة منذ أمد بعيد، حيث يقول رحمه الله تعالى وغفر له في كتابه "رسالة في الرد على الرافضة " ص 3. - 31:إنهم جعلوا مخالفة أهل السنة والجماعة الذين هم على ما عليه رسول الله (وأصحابه أصلاً للنجاة، فصاروا كلما فعل أهل السنة تركوه، وإن تركوا شيئاً فعلوه، فخرجوا بذلك عن الدين رأساً . فإن الشيطان سوّل لهم وأملى لهم، وإدّعوا بأن هذه المخالفة علامة الفرقة الناجية وقد قال (: الفرقة الناجية هي السواد الأعظم وما أنا عليه وأصحابي . فلينظر إلى الفرق ومعتقداتهم وأعمالهم فما وافقت النبي (وأصحابه هي الفرقة الناجية . وأهل السنة هم المتبعون لآثاره (وآثار أصحابه كما لا يخفى على منصف ينظر بعين الحق . فهم أحق أن يكونوا الفرقة الناجية، وآثار النجاة الظاهرة فيهم بإستقامتهم على الدين من غير تحريف، وظهور مذهبهم وشوكتهم في غالب البلاد، ووجود العلماء والمحدّثين والأولياء والصالحين فسيهم، وقد نزع الولاية عن الرافضه فما سمع فيهم ولي قط.

عدد مرات القراءة:
22396
إرسال لصديق طباعة
 
اسمك :  
نص التعليق :