معركة الجدور ..   لمن ولاء شيعة الخليج؟ (مشاهدات من الحرب الحالية ومقتل الخامنئي) ..   موقف الشيعة من دول الخليج العربي ..   موقف الشيعة من أهل السنة (إلى دعاة التقريب - من غير تحية) ..   جذور الانحراف (من صور ترسيخ العقائد عند الشيعة) ..   يا شيعة العالم .. ماذا يراد بكم؟ ..   ساعة كاملة من تكفير علماء الشيعة لبعضهم البعض ..   ظاهرة الإطاحة بعمائم علماء الشيعة في إيران في إزدياد ..   أنظر كيف يحث علماء الشيعة أتباعهم على هجر القرآن ..   باعتراف الشيعة أقذر خلق الله في شهوة البطن والفرج هم أصحاب العمائم ..   فنادق جديدة في بغداد وكربلاء لممارسة اللواط ..   كيف تتم برمجة عقول الشيعة؟ ..   لماذا تم تغيير إسم صاحب الضريح؟ ..   من كرامات مقتدى الصدر ..   سجود الشيعة لمحمد الصدر ..   جهاز الاستخبارات الاسرائيلي يرفع السرية عن مقطع عقد فيه لقاء بين قاسم سليماني والموساد ..   إتصال الشيعة بموتاهم عن طريق الموبايل ..   كمال الحيدري: روايات لعن الصحابة مكذوبة ..   كثير من الأمور التي مارسها الحسين رضي الله عنه في كربلاء كانت من باب التمثيل المسرحي ..

" جديد الموقع "

ادّعاء أن آيات القرآن وسوره غير مرتَّبة ..

نص السؤال

القرآنُ غيرُ مرتَّبٍ ولا منظَّمٍ؛ سواءٌ على المواضيعِ أو الأزمنةِ، فلم يُفرَدْ كلُّ غرَضٍ مِن أغراضِهِ بفصلٍ أو بابٍ أو زمَنِ نزولٍ، غيرُ مراعًى فيه نظامُ التأليفِ؛ فيبعُدُ أن يكونَ وحيًا مِن الله.

 المؤلف: باحثو مركز أصول

 المصدر: مركز أصول

عبارات مشابهة للسؤال

لماذا ترتيبُ القرآنِ وتنظيمُهُ وترتيبُ مواضيعِهِ، ليس مثلَ الكُتُبِ المرتَّبةِ موضوعيًّا أو زمنيًّا؟

الجواب التفصيلي

ينُصُّ السؤالُ على أن عدَمَ تشابُهِ القرآنِ الكريمِ مع أنظمةِ الكُتُبِ البشَريَّةِ المعروفة، مِن ناحيةِ تقسيمِهِ إلى فصولٍ، أو أبوابٍ مخصَّصةٍ لكلِّ غرَضٍ مِن أغراضِهِ -: هو دليلٌ على أنه ليس وحيًا نزَلَ مِن السماء.

والصوابُ: هو عكسُ ذلك تمامًا؛ فترتيبُ القرآنِ وترتيبُ مواضيعِهِ: هو نوعٌ أيضًا مِن الإبهارِ والبلاغة، وهو أيضًا إشارةٌ إلى أنه ليس مِن صُنْعِ بشَرٍ؛ فيشابِهَ كُتُبَهم وترتيبَهم؛ فلأنه مِن عندِ اللهِ جاء على غيرِ طريقةِ عبادِه.

فهذا الكتابُ متميِّزٌ وفريدٌ بشكلٍ لم تَعهَدْهُ عقولُ البشَرِ مِن قَبْلُ، أي: أنه - ولا ريبَ - كتابٌ سماويٌّ منزَّلٌ مِن عندِ اللهِ سبحانه، تنزَّل حسَبَ ما دَعَتْ إليه الحاجة، واقتَضَتْهُ الحكمةُ الإلهيَّة.

أليس مِن السهلِ ملاحَظةُ أن مَزْجَ المواضيعِ بهذا الشكلِ في كلِّ سورةٍ، أبلغُ في الأثرِ على نفسِ قارئِهِ؛ بحيثُ يَجعَلُهُ يتلذَّذُ بقراءتِه، أو الاستماعِ إليه؛ مما يؤدِّي إلى تنوُّعٍ في الفائدةِ التي يتلقَّاها القارئُ، أو السامعُ؟!

بل هو يُشيرُ إلى أصلٍ كبيرٍ، وهو أن العلومَ ليست منفصِلةً بعضُها عن بعضٍ؛ فالتصنيفُ قد يؤطِّرُ المعانيَ، ويُوهِمُ انفصالَ المعاني بعضِها عن بعضٍ؛ فالقرآنُ جاء بهذا النظمِ المعجِزِ الذي يأخُذُ بالألبابِ، ويُثيرُ فيها المعانيَ المختلِفةَ، ولا يَفصِلُ الفكرةَ عن السلوكِ، ولا عن المشاعرِ، ولغيرِ ذلك مِن الحِكَم.

ثم إن التناسُبَ الجميلَ المعجِزَ بين آياتِ القرآنِ، وسُوَرِه -: لَيَحمِلُ إشارةً إلى أنه كتابٌ أنزَلهُ اللهُ ربُّ العالَمِين، وليس مِن صُنْعِ بشَرٍ، وشَتَّانَ بين صُنْعِ البشَرِ الذي لا بدَّ وأن يَشُوبَهُ النقصُ والتقصيرُ، وبين صُنْعِ خالِقِ العالَمِينَ جميعًا، والذي فيه تحدَّى الإنسَ والجنَّ أن يأتوا ولو بسورةٍ تماثِلُ سُوَرَ القرآنِ، وهذا التحدِّي قائمٌ ومستمِرٌّ إلى أن يَرِثَ اللهُ الأرضَ ومَن عليها، يَشهَدُ بعظَمةِ الخالقِ عزَّ وجلَّ، وقدرتِهِ، وبديعِ صُنْعِه.

والحاصلُ: أن الذي أثاره هذا السؤالُ إنما هو مَزِيَّةٌ للقرآنِ على ما سواه؛ فكيف يَجعَلُهُ بعضُهم مَطعَنًا فيه؟! وعليك - أيُّها القارئُ - أن تَبحَثَ في القرآنِ عن جماليَّاتِ هذا السَّرْدِ والترتيبِ، والتداخُلِ الموضوعيِّ؛ لتكتشِفَ أسرارًا بالغةَ الجَمالِ في العِلمِ والبلاغةِ، والمعرفةِ والسلوكِ، والقصصِ وغيرِها.

مختصر الجواب

مختصَرُ الإجابة:

ترتيبُ القرآنِ الكريمِ له حكمتُهُ الخاصَّة.

 وكونُ القرآنِ الكريمِ لا يشابِهُ أيَّ كتُبٍ بشريَّةٍ، في أنظِمَتِها، وأسلوبِها، فليس في ذلك أيُّ قَدْحٍ، إنما القدحُ لو كان ذلك سببًا للنقصِ، وغيرُهُ أَوْلى به.

بل ذكَرَ العلماءُ في ذلك وجوهًا تبيِّنُ كمالَهُ، وأنه كلامُ الله، لا كلامُ البشَر؛ فالتصنيفُ قد يؤطِّرُ المعانيَ، ثم قد يُوهِمُ انفصالَ المعاني بعضِها عن بعضٍ، لكنه جاء بهذا النظمِ المعجِزِ الذي يأخُذُ بالألباب، ويُثيرُ فيها المعانيَ المختلِفةَ، ولا يَفصِلُ الفكرةَ عن السلوك، ولا عن المشاعر، ولغيرِ ذلك مِن الحِكَم؛ وهذا غايةُ الكمالِ الذي يقتضي المدحَ والمَزِيَّةَ، وأنه كتابٌ سماويٌّ منزَّلٌ مِن عندِ اللهِ سبحانه، وقد ظنَّه السائلُ نقصًا مقتضِيًا للطعنِ والذمِّ، وأنه مِن صُنْعِ البشَر.
المصدر: مركز أصول ..


عدد مرات القراءة:
459
إرسال لصديق طباعة
 
اسمك :  
نص التعليق :