موقف تاريخي
وقال النائب عن ائتلاف دولة القانون هيثم الجبوري للجزيرة نت، إن مسؤولين إيرانيين رفيعي المستوى زاروا العراق وأبدوا استعداد بلادهم للتدخل فيه حفاظًا على جميع مكوناته، واصفا موقف إيران بالتاريخي "في الحرب ضد تنظيم الدولة حيث لم تتدخل بشكل مباشر".
وكشف مسؤول بحزب سياسي شيعي -طلب عدم ذكر اسمه- للجزيرة نت، عن طلب حكومةحيدر العبادي من إيران إرسال عناصر من الحرس الثوري الإيراني، للمشاركة في عمليات ضد تنظيم الدولة في محافظة الأنبار.
وقال إن "هناك قوة إيرانية جديدة تشكلت من ألفي مقاتل من قوات النخبة، مجهزين بأحدث الأسلحة سيرسلون إلى العراق للدفاع عن المقدسات".
وأضاف المسؤول الشيعي أن مسؤولين إيرانيين أكدوا أن طهران ستزود العراق بصواريخ متطورة تقوم بتفجير العبوات الناسفة من مسافة خمسمئة متر، لغرض استخدامها بمعركة الأنبار.
عبد الله: لدينا أدلة تؤكد وجود عسكريين إيرانيين في العراق (الجزيرة)
غض الطرف
وكشف عضو البرلمان العراقي شاخوان عبد الله أن نحو ثلاثين ألف جندي وضابط ومستشار عسكري إيراني على الأراضي العراقية بشكل غير قانوني، ويشاركون في مواجهات ضد تنظيم الدولة، وأن الحكومة تغض الطرف عن الموضوع".
وقال عبد الله -وهو مقرر لجنة الأمن والدفاع النيابية العراقية- للجزيرة نت، "لدينا أدلة تؤكد وجود عسكريين إيرانيين في العراق، ولم تقم الحكومة بتبليغ البرلمان بوجودهم"، ولكنه لم يكشف عن الأدلة.
وقال سعد الحديثي المتحدث الرسمي باسم رئيس الوزراء، للجزيرة نت، إن إيران تقدم مساعدات كبيرة للعراق وإن تلك المساعدات لم تصل إلى مستوى القوات البرية، مشددا على أن العراق لن يسمح بدخول أي قوات برية إلى أراضيه، وتحدث عن "وجود خبراء إيرانيين لتدريب القوات العراقية وتقديم الدعم اللوجستي فقط".
من جهته، يرى الخبير الأمني محمد الموسوي أن "التحضيرات الإيرانية للقيام بعمليات في العراق تكشف عدم قدرة القوات الحكومية والفصائل المسلحة التي تدعمها وتدربها إيران في الحرب ضد المتطرفين في العراق".
يذكر أن إيران تدعم مليشيا الحشد الشعبي التي تقاتل إلى جانب القوات العراقية، ولا تعلن طهران عن مشاركة جنودها في القتال بالعراق، وتقول إن عناصرها يقدمون استشارات عسكرية فقط.
وتتواجد أهم المراقد الشيعة في العراق، وكان تفجير قبة سامراء في فبراير/شباط 2006 سببا لاندلاع عنف طائفي واسع في البلاد.