الدور الإيراني المشبوه في العراق
استنجد الاميركيون بايران وطلبوا مساعدتها في لجم التحرك المسلح لانصار مقتدى الصدر في النجف وكربلاء, لترسيخ الادعاء الاميركي ان المقاومة المسلحة محصورة في المدن السنية.
فذهب وزير خارجية ايران خرازي في مهمة وساطة لدى القيادات الشيعية العراقية ذات الولاء الايراني في مجلس الحكم العميل لايقاف التحرك المسلح في الجنوب والمدن المقدسة تحديدا.
والان تقوم ايران بنفس الدور لنجدة الاحتلال الاميركي ومشاركته في قضية المحاكمة لرئيس العراق صدام حسين. وايران في دخولها على خط المحاكمة تأمل تحقيق عدد من الاهداف وعلى رأسها:
ـ تخفيف الضغوط الدولية على طهران في قضية المفاعلات النووية وتخصيب اليورانيوم ومطالبة منظمة الطاقة الذرية بالتفتيش على المنشآت النووية الايرانية ووضعها تحت المراقبة وايقاف برنامج تخصيب اليورانيوم, والتملص من القرارات الدولية بهذا الخصوص واضتمال اتخاذ اجراءات وعقوبات ضد ايران لرفضها التعاون مع منظمة الطاقة الذرية الدولية.
وذلك لعلم ايران ان اميركا هي صاحبة القرار في هذا المجال
ـ ان دخول ايران على خط محاكمة الرئيس صدام حسين تهدف الى الثأر من القائد العربي الذي ألحق الهزيمة العسكرية بايران حتى قال خوميني انه يتجرع السم بقوله وقف اطلاق النار في معركة القادسية التي قصمت في ربيع وصيف عام 1988 في عمق الاراضي الايرانية بعد تحرير شبه جزيرة الفاو عام 1987 فاستلمت ايران وقبلت بقرار مجلس الامن 598 لوقف اطلاق النار صاغرة مهزومة مدمرة.
ـ ان الايرانيين باعلانهم الاخير تقديم مذكرات للمحكمة العراقية الخاصة بحق الرئيس صدام حسين وكيلهم التهم الباطلة انما يسفرون عن وجههم المعادي لعروبة العراق وتظهر نواياهم العدوانية واطماعهم في ارض العراق العربي الذي يطمعون في تقسيمه والاشراف على العتبات المقدسة فيه والسيطرة على مياهه الاقليمية في شط العرب والاراضي العراقية على الجانب الاخر من الشط.
وكذلك الاطماع في ثوراته النفطية في جزر مجنون واراضي الجنوب وقيامهم بدور في حكم العراق حتى لو كان مجرد دور صغير مثلما اعطتهم بريطانيا في اعطاء الجنسية للعراقيين من ابناء النجف وكربلاء والكوفة وغيرها في اربعينيات القرن الماضي.
ـ ان الايرانيين الذين يمولون ميليشيات الحكم (قوات بدر) من رجال الدين والحوزة الشيعية ات الولاء الايراني يهدفون من وراء تقديم الاتهامات الباطلة للمحكمة العرفية الخاصة المشكلة من ادارة الاحتلال انما يسعون الى مساندة وتعزيز توجه عملاء الكويت الذين احتضنوا وايدوا العدوان الاميركي ووضعوا ارض الكويت العربية منطقا للعدوان على العراق وخدمة لاسيادهم الامريكان والصهاينة ان دائرة حلفاء الشر والعدوان ومن عجم ايران الى ـ ابو رغال ـ في مشيخة الكويت وغيره تتحالف مع الاحتلال الاميركي الصهيوني وحكومة الدمى العميلة برئاسة علاوي واعوانه الاكراد وميليشيات ايران لضرب عروبة العراق ووحدته ممثلة برمز من رموزها المقاومة الرئيس صدام حسين وقيادته القومية العربية.
ان الشعوبيين ينبعثون من زوايا التاريخ المعتمة ويظهرون تحت عمائم وعباءات سوادء وبقلوب وعقول خاقدة على العراب يبرزون بعد تحطيم الدولة العراقية وتدميرها وتغييب قياداتها على يد الاميركان والانجليز وعملائهم.
إن الايرانيين المعروفون بسيادتهم الباطنية والتي كانوا يعلنون فيها انهم ضد ادارة الشر الاميركية في الوقت الذي يغازلون فيه هذه الادارة ويقدمون لها المعلومات الاستخبارية ضد العراق العربي يأملون العودة بالتاريخ الى عصور ظلامية الى حكم البوبهيين والطائفية للعراق.
وآلان يسفرون عن وجوههم الفارسية الكالحة ويعلنون انحيازهم الى الاحتلال والعدوان الاميركي على العراق العربي ليضمنوا سلامتهم ونجاتهم من الهجوم الاميركي على الشرق الذي بدأ بأفغانستان وباكستان والعراق لصالح المشروع الصهيوني الاستعماري التوسعي في الشرق.
لقد اغلقت ايران حدودها مع العراق واستجابت للظلب الاميركي بهذا الشأن. وطلبت طهران من عملائها في المجلس الاعلى للثورة وحزب الدعوة وغيرهم مساندة الاحتلال والتعاون معه ضد حكومة العراق الشرعية وقيادتها وكوادرها الحزبية وقام عملاؤهم بنهب ثورات ومعدات الدولة العراقية وتقديمها لايران بعد الاحتلال, وتعاونت الاستخبارات الايرانية مع عملائها في تصفية كوادر العلماء العراقيين والقيادات الحزبية والادارية والعسكرية جنبا الى جنب مع الاحتلال وعملاء الموساد قام هذا الثالوت بتصفية وقتل اكثر من مئتي عالم عراقي.
لم يتوقف العداء الايراني للعراق خلال القرن الماضي سواء في عهد شاه ايران او في عهد ملالي طهران, كما لم يتوقف العداء للعروبة في الخليج او في امارة عربستان او الاطماع الايرانية في وسط وجنوب العراق على حد سواء.
الثابت في السياسية الايرانية العداء لعروبة العراق والتعامل معه طائفيا.ان تتكون معه اكثر من خمس عرقيات فرس وعرب وبلوش واذربيين وافغان واكثر من طائفة واديان مختلفة ومع هذا تتحدث عن الاضطهاد في العراق وى يجري الحديث عن اضطهاد الاديان والطوائف والاعراق الاخرى في ايران.
_____________________________
شبكة البصرة - الثلاثاء 17 جماد الثاني 1425 / 3 آب 2004