معركة الجدور ..   لمن ولاء شيعة الخليج؟ (مشاهدات من الحرب الحالية ومقتل الخامنئي) ..   موقف الشيعة من دول الخليج العربي ..   موقف الشيعة من أهل السنة (إلى دعاة التقريب - من غير تحية) ..   جذور الانحراف (من صور ترسيخ العقائد عند الشيعة) ..   يا شيعة العالم .. ماذا يراد بكم؟ ..   ساعة كاملة من تكفير علماء الشيعة لبعضهم البعض ..   ظاهرة الإطاحة بعمائم علماء الشيعة في إيران في إزدياد ..   من وسائل الشيعة في ترسيخ الأحقاد بين المسلمين - (تحديث مستمر) ..   إذا غاب العقل سادت الخرافة - منطق العاجز ..   أنظر كيف يحث علماء الشيعة أتباعهم على هجر القرآن ..   باعتراف الشيعة أقذر خلق الله في شهوة البطن والفرج هم أصحاب العمائم ..   فنادق جديدة في بغداد وكربلاء لممارسة اللواط ..   كيف تتم برمجة عقول الشيعة؟ ..   لماذا تم تغيير إسم صاحب الضريح؟ ..   من كرامات مقتدى الصدر ..   سجود الشيعة لمحمد الصدر ..   جهاز الاستخبارات الاسرائيلي يرفع السرية عن مقطع عقد فيه لقاء بين قاسم سليماني والموساد ..   إتصال الشيعة بموتاهم عن طريق الموبايل ..   كمال الحيدري: روايات لعن الصحابة مكذوبة ..   كثير من الأمور التي مارسها الحسين رضي الله عنه في كربلاء كانت من باب التمثيل المسرحي ..

" جديد الموقع "

انهم أنوار الله، وتأويل آيات النور فيهم عليهم السلام ..

انهم أنوار الله، وتأويل آيات النور فيهم عليهم السلام - بحار الأنوار، 23 /304

1 - فس : محمد بن همام عن جعفر بن محمد عن محمد بن الحسن الصائغ عن الحسن بن علي عن صالح بن سهل الهمداني قال : سمعت أبا عبدالله عليه السلام يقول في قول الله : " الله نور السماوات والارض مثل نوره كمشكاة " المشكاة : فاطمة عليها السلام " فيها مصباح " الحسن " المصباح " الحسين " في زجاجة كأنها كوكب دري " كان فاطمة كوكب دري بين نساء أهل الدنيا ونساء أهل الجنة " يوقد من شجرة مباركة " يوقد من إبراهيم " لا شرقية ولا غربية " لا يهودية ولا نصرانية " يكاد زيتها يضيئ " يكاد العلم ينفجر منها " ولو لم تمسسه نار نور على نور " إمام منها بعد إمام " يهدي الله لنوره من يشاء " يهدي الله للائمة من يشاء " و يضرب الله الامثال للناس والله بكل شئ عليم ". " أو كظلمات " فلان وفلان " في بحر لجي يغشاه موج " يعني نعثل " من فوقه موج " طلحة والزبير " ظلمات بعضها فوق بعض " معاوية وفتن بني امية " إذا أخرج " المؤمن " يده " في ظلمة فتنتهم " لم يكديراها ومن لم يجعل الله له نورا فماله من نور " فماله من إمام يوم القيامة يمشي بنوره. وقال في قوله : " نورهم يسعى بين أيديهم وبأيمانهم " قال : أئمة المؤمنين يوم القيامة نورهم يسعى بين أيديهم وبأيمانهم حتى ينزلوا منازلهم في الجنة.
2 - كنز : محمد بن العباس عن العباس بن محمد بن الحسين بن أبي الخطاب عن أبيه عن موسى بن سعدان عن عبدالله بن القاسم باسناده عن صالح بن سهل مثله. بيان : قوله عليه السلام : " المصباح الحسين " يدل على أن المصباح المذكور في الآية ثانيا المراد به غير المذكور أولا، ولعل فيه إشارة إلى وحدة نوريهما قوله : " لا يهودية " لانهم يصلون إلى المغرب " ولا نصرانية " لانهم يصلون إلى المشرق، والمراد بفلان وفلان أبوبكر وعمر، ونعثل هو عثمان، قال في النهاية : كان أعداء عثمان يسمونه نعثلا، تشبيها له برجل من مصر كان طويل اللحية اسمه نعثل، وقيل : النعثل : الشيخ الاحمق، وذكر الضباع.
3 - يد، مع : إبراهيم بن هارون الهيبستي عن محمد بن أحمد بن أبي الثلج عن الحسين بن أيوب عن محمد بن غالب عن علي بن الحسين عن الحسن بن أيوب عن الحسين بن سليمان عن محمد بن مروان الذهلي عن الفضيل بن يار قال : قلت لابي عبدالله الصادق عليه السلام : " الله نور السماوات والارض " قال : كذلك الله عز وجل، قال : قلت : " مثل نوره " قال لي : محمد صلى الله عليه وآله، قلت : " كمشكاة " قال : صدر محمد، قلت : فيها مصباح " قال : فيه نور العلم، يعني النبوة، قلت : " المصباح في زجاجة " قال : علم رسول الله صلى الله عليه وآله صدر إلى قلب علي عليه السلام، قلت : " كأنها " قال : لاي شئ تقرأ : كانها، قلت : فكيف جعلت فداك ؟ قال : " كأنه كوكب دري " قلت : " يوقد من شجرة مباركة زيتونة لا شرقية ولا غربية " قال : ذاك أمير المؤمنين علي بن أبي طالب عليه السلام لا يهودي ولا نصراني، قلت : " يكاد زيتها يضئ ولو لم تمسسه نار " قال : يكاد العلم يخرج من فم العالم من آل محمد صلى الله عليه وآله من قبل أن ينطق به، قلت : " نور على نور " قال : الامام على أثر الامام. بيان : قوله عليه السلام : " كأنه كوكب " أقول : لم تنقل تلك القراءة في الشواد ولعل تذكير الضمير باعتبار الخبر، أو بتأويل في الزجاجة، ويحتمل أن لا تكون الزجاجة الثانية في قرائتهم فيكون الضمير راجعا إلى المصباح " من قبل أن ينطق به " كأنه على بناء المفعول، أي يقرب أن يخرج العلم من فمه قبل أن يصدر وحي بل يعلم بالالهام، كما سيأتي برواية الكافي، أو قبل أن يسأل عنه، كما سيأتي برواية فرات.
4 - فس : أبي عن عبدالله بن جندب عن الرضا عليه السلام أنه كتب إليه : مثلنا في كتاب الله كمثل المشكاة، والمشكاة في القنديل، فنحن المشكاة، فيه مصباح المصباح محمد رسول الله صلى الله عليه وآله، المصباح في زجاجة، الزجاجة كأنها كوكب دري يوقد من شجرة مباركة زيتونة لا شرقية ولا غربية، لا دعية ولا منكرة، يكاد زيتها يضئ ولو لم تمسسه نار القرآن نور على نور، إمام بعد إمام، يهدي الله لنوره من يشاء ويضرب الله الامثال للناس والله بكل شئ عليم، فالنور علي، يهدي الله لولايتنا من أحب، وحق على الله أن يبعث ولينا مشرقا وجهه، نيرا برهانه ظاهرة عند الله حجته، حق على الله أن يجعل ولينا مع النبيين والصديقين و الشهداء والصالحين وحسن اولئك رفيقا. توضيح : قوله : المصباح محمد، في بعض النسخ هكذا : المصباح محمد رسول الله صلى الله عليه وآله في زجاجة من عنصره الطاهرة. قوله عليه السلام : لادعية، الدعي : المتهم في نسبه، ولعله إنما عبر عن صحة النسب ووضوحه بقوله : لا شرقية ولا غربية لان من كان عندنا من أهل المشرق والمغرب لم يعرف نسبه عندنا، أو الشرقية و الغربية كنايتان عن اختلاط النسب، أي قد ينتسب إلى هذا، وقد ينتسب إلى هذا مع غاية البعد بينهما، وقريب منه في المثل معروف عند العرب والعجم، أو يكون الكلام مسوقا على الاستعارة بأن شبه من صح نسبه في ترتب آثار الخير عليه بالشجرة التي لم تكن شرقية ولا غربية. أقول : قد أثبتنا الخبر بتمامه في باب جوامع المناقب والفضائل، وقد مضى الاخبار في تأويل تلك الآية مع شرحها وما قيل في تأويل الآية في كتاب التوحيد.
5 - فس : علي بن الحسين عن البرقي عن ابن محبوب عن أبي أيوب عن أبي خالد الكابلي قال : سألت أبا جعفر عليه السلام عن قوله : " فآمنوا بالله ورسوله و النور الذي أنزلنا " فقال : يا با خالد النور والله الائمة من آل محمد إلى يوم القيامة، هم والله نور الله الذي أنزل وهم والله نور الله في السماوات والارض والله يا با خالد النور الامام في قلوب المؤمنين أنور من الشمس المضيئة بالنهار، وهم والله ينورون قلوب المؤمنين، ويحجب الله نورهم عمن يشاء فتظلم قلوبهم، والله يا أبا خالد لا يحبنا عبد ويتولانا حتى يطهر الله قلبه، ولا يطهر الله قلب عبد حتى يسلم لنا، ويكون سلما لنا فإذا كان سلما لنا سلمه الله من شديد الحساب وآمنه من فزغ يوم القيامة الاكبر.
كا : الحسين بن محمد عن المعلى عن علي بن مرداس عن صفوان وابن محبوب عن أبي أيوب مثله.
6 - ل : الحسن بن علي العطار عن محمد بن علي بن إسماعيل عن علي بن محمد بن عامر عن عمر بن عبدوس عن هاني بن المتوكل عن محمد بن علي بن عياض بن عبدالله بن أبي رافع عن أبيه عن جده عن أبي أيوب الانصاري قال : قال رسول الله صلى الله عليه وآله : لما خلق الله عزوجل الجنة خلقها من نور عرشه، ثم أخذ من ذلك النور فغرقه فأصابني ثلث النور، وأصاب فاطمة عليها السلام ثلث النور، وأصاب عليا عليه السلام وأهل بيته ثلث النور، فمن أصابه من ذلك النور اهتدى إلى ولاية آل محمد، ومن لم يصبه من ذلك النور ضل عن ولاية آل محمد.
7 - فس : محمد بن همام عن جعفر بن محمد بن مالك عن محمد بن الحسن الصائغ عن ابن أبي عثمان عن صالح بن سهل عن أبي عبدالله عليه السلام في قوله : " نورهم يسعى بين أيديهم وبأيمانهم " قال : قال أئمة المؤمنين نورهم يسعى بين أيديهم وبأيمانهم حتى ينزلوا منازل لهم.
8 - فس : " أو من كان ميتا فأحييناه " قال : جاهلا عن الحق والولاية فهديناه إليها " وجعلنا له نورا يمشي به في الناس " قال : النور : الولاية " كمن مثله في الظلمات ليس بخارج منها " يعني في ولاية غير الائمة عليهم السلام " كذلك زين للكافرين ما كانوا يعملون ".
9 - فس : " فالذين آمنوا به " يعني برسول الله " وعزروه ونصروه واتبعوا النور الذي انزل معه " يعني أمير المؤمنين " اولئك هم المفلحون " فأخذ الله ميثاق رسول الله على الانبياء أن يخبروا اممهم وينصره، فقد نصروه بالقول، وأمروا اممهم بذلك، وسيرجع رسول الله صلى الله عليه وآله ويرجعون وينصرون في الدنيا
10 - كا : علي بن إبراهيم بإسناده عن أبي عبدالله عليه السلام في قول الله عز و جل " واتبعوا النور الذي انزل معه " قال : النور في هذا الموضع أمير المؤمنين والائمة عليهم السلام.
11 - ختص، ير : محمد بن الحسين عن ابن سنان عن عمار بن مروان عن المنخل عن جابر عن أبي جعفر عليه السلام في قوله تبارك وتعالى : " الله نور السماوات والارض مثل نوره " فهو محمد " فيها مصباح " وهو العلم " المصباح في زجاجة " فزعم أن الزجاجة أمير المؤمنين عليه السلام، وعلم نبي الله عنده.
12 - شى : عن مسعدة بن صدقة قال : قص أبوعبدالله عليه السلام قصة الفريقين جميعا في الميثاق حتى بلغ الاستثناء من الله في الفريقين فقال : إن الخير والشر خلقان من خلق الله، له فيهما المشية في تحويل ما شاء فيما قدر فيها حال عن حال والمشية فيما خلق لهما من خلقه في منتهى ما قسم لهم من الخير والشر، وذلك أن الله قال في كتابه : " الله ولي الذين آمنوا يخرجهم من الظلمات إلى النور والذين كفروا أولياؤهم الطاغوت يخرجونهم من النور إلى الظلمات " فالنور هم آل محمد عليهم السلام والظلمات عدوهم.
13 - شى : عن بريد العجلي عن أبي جعفر عليه السلام قال : قال : " أو من كان ميتا فأحييناه وجعلنا له نورا يمشي به في الناس " قال : الميت الذي لا يعرف هذا الشأن قال : أتدري ما يعني ميتا ؟ قال : قلت : جعلت فداك لا، قال : الميت الذي لا يعرف شيئا فأحييناه بهذا الامر " وجعلنا له نورا يمشي به في الناس " قال : إماما يأتم به، قال : " كمن مثله في الظلمات ليس بخارج منها " قال : كمثل هذا الخلق الذين لا يعرف الامام.
14 - كشف : من دلايل الحميري عن محمد الرقاشى قال : كتبت إلى أبي محمد عليه السلام أسأله عن المشكاة فرجع الجواب : المشكاة قلب محمد صلى الله عليه وآله.
15 - كنز : روى الحسن بن أبي الحسن الديلمي عن أبيه عن رجاله عن عبدالله بن سليمان قال : قلت لابي عبدالله عليه السلام : قوله تعالى : " قد جاءكم برهان من ربكم وأنزلنا إليكم نورا مبينا " قال : البرهان رسول الله صلى الله عليه وآله، والنور المبين علي بن أبيطالب عليه السلام.
16 - كنز : محمد بن العباس عن محمد بن جعفر الحسني عن إدريس بن زياد الخياط عن أبي عبدالله بن أحمد بن عبدالله الخراساني عن يزيد بن إبراهيم أبي حبيب الناجي عن أبي عبدالله عن أبيه عن علي بن الحسين عليهم السلام إنه قال : مثلنا في كتاب الله كمثل مشكاة، فنحن المشكاة، والمشكاة الكوة فيها مصباح، والمصباح في زجاجة، والزجاجة محمد صلى الله عليه وآله، كأنه كوكب دري يوقد من شجرة مباركة قال : علي عليه السلام زيتونة لا شرقية ولا غربية يكاد زيتها يضئ ولو لم تمسسه نار نور على نور القرآن، يهدي الله لنوره من يشاء، يهدي لولايتنا من أحب.
17 - فر : فرات بن إبراهيم الكوفي معنعنا عن أبي جعفر محمد بن علي في قول الله تعالى : " مثل نوره كمشكاة فيها مصباح " قال : العلم في صدر رسول الله " في زجاجة " قال : الزجاجة صدر علي بن أبي طالب عليه السلام " كأنها كوكب دري يوقد من شجرة مباركة زيتونة " قال : نور العلم " لا شرقية ولا غربية " قال : من إبراهيم خليل الرحمان إلى محمد رسول الله إلى علي بن أبي طالب عليهم السلام " لا شرقية ولا غربية " لا يهودية ولا نصرانية " يكاد زيتها يضئ ولو لم تمسسه نار نور على نور " قال : يكاد العالم من آل محمد صلى الله عليه وآله يتكلم بالعلم قبل أن يسئل عنه.
18 - فر : جعفر بن محمد الفزاري معنعنا عن أبي عبدالله في قوله تعالى : " الله نور السماوات والارض مثل نوره كمشكاة فيها مصباح " الحسن " المصباح " الحسين " في زجاجة كأنها كوكب دري " فاطمة : كوكب دري من نساء العالمين " يوقد من شجرة مباركة زيتونة " إبراهيم الخليل " لا شرقية ولا غربية " يعني لا يهودية ولا نصرانية " يكاد زيتها يضئ " يكاد العلم ينبع منها.
19 - فر : جعفر بن محمد الفزاري معنعنا عن جابر رضي الله عنه قال أبوجعفر عليه السلام : بلغنا - والله أعلم - أن قول الله تعالى : " الله نور السماوات والارض مثل نوره " فهو محمد صلى الله عليه وآله " كمشكاة " المشكاة هو صدر نبي الله " فيها مصباح " وهو العلم " المصباح في زجاجة " فزعم أن الزجاجة أمير المؤمنين وعلم رسول الله صلى الله عليه وآله عنده، وأما قوله : " كأنها كوكب درى يوقد من شجرة مباركة زيتونة لا شرقية ولا غربية " قال : لا يهودية ولا نصرانية " يكاد زيتها يضئ " قال : يكاد ذلك العلم أن يتكلم فيك قبل أن ينطق به الرجل " ولو لم تمسسه نار نور على نور " و زعم أن قوله : " في بيوت أذن الله أن ترفع ويذكر فيها اسمه " قال : هي بيوت الانبياء، وبيت علي بن أبي طالب عليه السلام منها.
20 - فر : جعفر بن محمد الفزاري معنعنا عن الحسين بن عبدالله بن جندب قال : أخرج إلينا صحيفة فذكر أن أباه كتب إلى أبي الحسن عليه السلام : جعلت فداك إني قد كبرت وضعفت وعجزت عن كثير مما كنت أقوى عليه، فاحب جعلت فداك أن تعلمني كلاما يقربني بربي ويزيدني فهما وعلما، فكتب إليه : قد بعثت إليك بكتاب فاقرأه وتفهمه فإن فيه شفاء لمن أراد الله شفاه، وهدى لمن أراد الله هداه، فأكثر من ذكر بسم الله الرحمان الرحيم لا حول ولا قوة إلا بالله العلي العظيم واقرأها على صفوان وآدم. قال أبوالطاهر : آدم كان رجل من أصحاب صفوان. قال علي بن الحسين عليه السلام : إن محمدا صلى الله عليه وآله كان أمين الله في أرضه، فلما انقبض محمدا صلى الله عليه وآله كنا أهل البيت امناء الله في أرضه، عندنا علم البلايا والمنايا وأنساب العرب ومولد الاسلام، وإنا لنعرف الرجل إذا رأيناه بحقيقة الايمان وبحقيقة النفاق، وإن شيعتنا لمكتوبون معروفون بأسمائهم وأسماء آبائهم، أخذ الله الميثاق علينا وعليهم يردون مواردنا، ويدخلون مداخلنا، ليس على ملة إبراهيم خليل الله غيرنا وغيرهم إنا يوم القيامة آخذون بحجزة نبينا ونبينا آخذ بحجزة ربه، وإن الحجزة النور، وشيعتنا آخذون بحجزنا، من فارقنا هلك، و من تبعنا نجا، والجاحد لولايتنا كافر، ومتبعنا وتابع أوليائنا مؤمن، لا يحبنا كافر، ولا يبغضنا مؤمن، من مات وهو محبنا كان حقا على الله أن يبعثه معنا، نحن نور لمن تبعنا، ونور لمن اقتدى بنا من رغب عنا ليس منا، ومن لم يكن معنا قليس من الاسلام في شئ بنا فتح الله الدين وبنا يختمه، وبنا أطعمكم الله عشب الارض، وبنا أنزل الله عليكم قطر السماء، وبنا آمنكم الله من الغرق في بحركم، ومن الخسف في بركم، وبنا نفعكم الله في حياتكم وفي قبوركم وفي محشركم وعند الصراط وعند الميزان وعند دخولكم الجنان، إن مثلنا في كتاب الله كمثل المشكاة، والمشكاة في القنديل، فنحن المشكاة فيها مصباح، والمصباح هو محمد صلى الله عليه وآله " المصباح في زجاجة " نحن الزجاجة " كأنها كوكب دري توقد من شجرة مباركة زيتونة لا شرقية ولا غربية " لا منكرة ولا دعية " يكاد زيتها " نور " يضيئ و لو لم تمسسه نار نور " الفرقان " على نور يهدي الله لنوره من يشاء " لولايتنا " والله بكل شئ عليم " بأن يهدي من أحب لولايتنا حقا على الله أن يبعث ولينا مشرقا وجهه، نيرا برهانه، عظيما عند الله حجته، ويجئ عدونا يوم القيامة مسودا وجهه، مدحضة عند الله حجته، حق على الله أن يجعل ولينا رفيق النبيين والصديقين والشهداء والصالحين وحسن اولئك رفيقا، وحق على الله أن يجعل عدونا رفيقا للشياطين والكافرين، وبئس اولئك رفيقا، لشهيدنا فضل على الشهداء غيرنا بعشر درجات، ولشهيد شيعتنا على شهيد غيرنا سبع درجات، فنحن النجباء، و نحن أفرط الانبياء، ونحن أبناء الاوصياء، ونحن أولى الناس بالله، ونحن المخصوصون في كتاب الله، ونحن أولى الناس بدين الله، ونحن الذين شرع الله لنا فقال الله : " شرع لكم من الدين ما وصى به نوحا والذين أوحينا إليك " يا محمد " وما وصينا به إبراهيم وموسى وعيسى " فقد علمنا وبلغنا ما علمنا واستودعنا علمهم، ونحن ورثة الانبياء ونحن ذرية اولي العلم " أن أقيموا الدين " يا آل محمد صلى الله عليه وآله " ولا تتفرقوا فيه " وكونوا على جماعتكم " كبر على المشركين " من أشرك بولاية علي بن أبي طالب عليه السلام " ما تدعوهم إليه " من ولاية علي عليه السلام إن " الله " يا محمد " يجتبي إليه من يشاء ويهدي إليه من ينيب " ويجيبك إلى ولاية علي بن أبي طالب عليه السلام.
21 - فر : علي بن الحسين عن أصبغ بن نباته قال : كتب عبدالله بن جندب إلي علي بن أبي طالب عليه السلام : جعلت فداك إن في ضعفا فقوني قال : فأمر علي الحسن عليه السلام ابنه أن اكتب إليه كتابا، قال : فكتب الحسن عليه السلام : إن محمدا صلى الله عليه وآله كان أمين الله في أرضه، فلما أن قبض محمدا صلى الله عليه وآله كنا أهل بيته، فنحن امناء الله في أرضه، وساق الحديث مثل ما مر إلا أن فيه : " توقد من شجرة مباركة " علي بن أبي طالب عليه السلام " لا شرقية ولا غربية " معروفة لا يهودية ولا نصرانية.
22 - قب : أبوخالد الكابلي عن الباقر عليه السلام في قوله " فآمنوا بالله ورسوله والنور الذي أنزلنا " يا أبا خالد النور والله الائمة من آل محمد صلى الله عليه وآله، قوله : " أتمم لنا نورنا ألحق بنا شيعتنا. الصادق عليه السلام في قوله تعالى : " انظرونا نقتبس من نوركم " قال : إن الله تعالى يقسم النور يوم القيامة على قدر أعمالهم، ويقسم للمنافق فيكون في إبهام رجله اليسرى فيطفؤا نوره الخبر. ثم قرأ الصادق عليه السلام : " فينادون " من وراء السور " ألم نكن معكم قالوا بلى ". ذكر عليه السلام معنى الاية، فوهم الراوى وقال : قرأ، وأما الاية فهى سورة الحديد 14 هكذا : ينادونهم الم نكن معكم قالوا بلى.
23 - يف : ابن المغازلي الشافعي باسناده إلى الحسن قال : سألته عن قول الله تعالى : " كمشكاة فيها مصباح " قال : المشكاة فاطمة عليها السلام، " والمصباح " الحسن والحسين عليهم السلام و " الزجاجة كانها كوكب دري " كانت فاطمة عليها السلام كوكبا دريا من نساء العالمين " يوقد من شجرة مباركة " الشجرة المباركة إبراهيم عليه السلام " لا شرقية ولا غربية " لا يهودية ولا نصرانية " يكاد زيتها يضئ " قال : يكاد العلم أن ينطق منها " ولو لم تمسسه نار نور على نور " قال : ابنها إمام بعد إمام " يهدي الله لنوره من يشاء " قال : يهدي لولايتهم من يشاء. أقول : رواه العلامة قدس الله روحه في كشف الحق عن الحسن البصري.
24 - وروى ابن بطريق من مناقب ابن المغازلي عن أحمد بن محمد بن عبد الوهاب عن عمر بن عبدالله بن شوذب عن محمد بن الحسن بن زياد عن أحمد عن محمد ابن سهل البغدادي عن موسى بن القاسم عن علي بن جعفر قال : سألت الحسن عليه السلام عن قول الله : " كمشكاة فيها مصباح " ثم ذكر نحوه. بيان : لا يبعد أن يكون أبا الحسن فاسقط، وكون موسى بن القاسم وعلي ابن جعفر غير المعروفين والحسن البصري كما يظهر من كشف الحق لا يخلو من بعد، ويؤيده أن في العمدة وكشف الحق يهدي الله لولايتنا من يشاء.
25 - فر : أبوالقاسم الحسني معنعنا عن جابر عن أبي جعفر عليه السلام قال : سألته عن قول الله : " يوم ترى المؤمنين والمؤمنات يسعى نورهم بين أيديهم وبأيمانهم " قال رسول الله صلى الله عليه وآله : هو نور إمام المؤمنين يسعى بين أيديهم يوم القيامة إذا * (هامش) * أى الحسن البصرى : والظاهر من نسخة الكمبانى انه الحسن بن على وهو وهم. أذن الله له أن يأتي منزله في جنات عدن وهم يتبعونه حتى يدخلون معه وأما قوله : " وبأيمانهم " فأنتهم تأخذون بحجز آل محمد صلى الله عليه وآله، ويأخذ آله بحجز الحسن والحسين عليهما السلام، ويأخذهما بحجز أمير المؤمنين علي بن أبي طالب عليه السلام ويأخذ علي بحجز رسول الله صلى الله عليه وآله حتى يدخلون معه في جنة عدن فذلك قوله : بشراكم اليوم جنات تجري من تحتها الانهار خالدين فيها ذلك هو الفوز العظيم.
26 - فر : جعفر بن محمد الفزاري معنعنا عن ابن عباس في قول الله تعالى : " يا أيها الذين آمنوا اتقوا الله وآمنوا برسوله يؤتكم كفلين من رحمته " قال : الحسن والحسين عليهما السلام : " ويجعل لكم نورا تمشون به " قال : أمير المؤمنين علي بن أبي طالب عليه السلام.
27 - فر : علي بن محمد الزهري معنعنا عن جابر عن أبي جعفر عليه السلام في قوله تعالى : " يا أيها الذين آمنوا اتقو الله وآمنوا برسوله يؤتكم كفلين من رحمته " يعني حسنا وحسينا، قال : ما ضر من أكرمه الله أن يكون من شيعتنا ما أصابه في الدنيا ولو لم يقدر على شئ يأكله إلا الحشيش.
28 - كنز : محمد بن العباس عن محمد بن همام عن عبدالله بن عبدالرحمان عن عبدالله بن القاسم عن صالح بن سهل : قال : سمعت أبا عبدالله عليه السلام وهو يقول : " نورهم يسعى بين أيديهم وبأيمانهم " قال : نور أئمة المؤمنين يوم القيامة يسعى بين أيدي المؤمنين وبأيمانهم حتى ينزلوا بهم منازلهم من الجنة.
29 - كا : علي بن محمد عن بعض أصحابنا عن الحسن بن محبوب عن محمد بن الفضيل عن أبي الحسن الماضي عليه السلام قال : سألته عن قول الله عزوجل : " يريدون ليطفؤا نور الله بأفواههم والله متم نوره " قال : يريدون ليطفؤا ولاية أمير المؤمنين عليه السلام بأفواههم، قلت : " والله متم نوره " قال عليه السلام : والله متم الامامة لقوله عزوجل : " الذين آمنوا بالله ورسوله والنور الذي أنزلنا " والنور هو الامام قلت : " هو الذي أرسل رسوله بالهدى ودين الحق " قال : هو الذي أمر الله رسوله بالولاية لوصيه، والولاية هي دين الحق قلت : " ليظهره على الدين كله " قال : ليظهره على الاديان عند قيام القائم لقول الله عزوجل : " والله متم نوره " بولاية القائم " ولو كره الكافرون " بولاية علي عليه السلام، قلت : هذا تنزيل، قال : نعم أما هذه الحروف فتنزيل، وأما غيره فتأويل.
30 - فس : الحسين بن علي عن أبيه عن الحسين بن سعيد عن النضر عن القاسم بن سليمان عن سماعة عن أبي عبدالله عليه السلام في قوله : " يؤتكم كفلين من رحمته " قال : الحسن والحسين عليهما السلام " ويجعل لكم نورا تمشون به " قال : إماما تأنمون به " لئلا يعلم أهل الكتاب ألا يقدرون على شئ من فضل الله وأن الفضل بيد الله يؤتيه من يشاء والله ذو الفضل العظيم ".
كا : العدة عن أحمد بن محمد عن الحسين بن سعيد مثله.
31 - كنز : محمد بن العباس عن إبراهيم بن محمد الثقفي عن إسماعيل بن بشار عن علي بن الصقر الحضرمي عن جابر الجعفي قال : سألت أبا جعفر عليه السلام عن قول الله عزوجل : " يا أيها الذين آمنوا اتقوا الله وآمنوا برسوله يؤتكم كفلين من رحمته " قال : الحسن والحسين عليهما السلام، قلت : " ويجعل لكم نورا تمشون به " قال : يجعل لكم إماما تأتمون به. بيان : الكفل : النصيب، والمراد بالمشي إما المشي المعنوي إلى درجات القرب والكمال أو المشي في القيامة.
32 - كنز : محمد بن العباس عن عبدالعزيز عن يحيى عن محمد بن زكريا عن أحمد بن عيسى بن يزيد عن الحسين بن زيد قال : حدثني شعيب بن واقد قال : سمعت الحسين بن زيد يحدث عن جعفر بن محمد عليه السلام عن أبيه عن جابر بن عبدالله رضي الله عنه عن النبي صلى الله عليه وآله في قوله تعالى : " يؤتكم كفلين من رحمته " قال : الحسن والحسين عليهما السلام " ويجعل لكم نورا تمشون به " قال : علي عليه السلام.
33 - كنز : علي بن عبدالله عن إبراهيم بن محمد عن إبراهيم بن ميمون عن ابن أبي شيبة عن جابر الجعفي عن أبي جعفر عليه السلام في قوله عزوجل : " يؤتكم كفلين من رحمته " قال : الحسن والحسين عليهما السلام " ويجعل لكم نورا تمشون به " قال : إمام عدل تأتمون به، وهو علي بن أبي طالب عليه السلام.
34 - كنز : محمد بن العباس عن عبدالعزيز بن يحيى عن المغيرة بن محمد عن حسين بن الحسن المروزي عن الاحول عن عمار بن زريق عن ثور بن يزيد عن خالد بن معدان عن كعب بن عياض قال : طعنت على علي عليه السلام بين يدي رسول الله صلى الله عليه وآله، فوكزني في صدري، ثم قال : يا كعب إن لعلي عليه السلام نورين نور في السماء، ونور في الارض، فمن تمسك بنوره أدخله الله الجنة، ومن أخطأه أدخله النار، فبشر الناس عني بذلك.
35 - كنز : روي عن أنس قال : قال رسول الله صلى الله عليه وآله : خلق الله من نور وجه علي بن أبي طالب عليه السلام سبعين ألف مالك يستغفرون له ولمحبيه إلى يوم القيامة.
36 - كنز : محمد بن العباس عن علي بن عبدالله بن حاتم عن إسماعيل عن اسحاق عن يحيى بن هاشم عن أبي الجارود عن أبي جعفر عليه السلام إنه قال : " يريدون ليطفؤا نور الله بأفواههم والله متم نوره " والله لو تركتم هذا الامر ما تركه الله.
37 - كنز : محمد بن الحسين عن محمد بن وهبان عن أحمد بن جعفر الصولي عن علي بن الحسين عن حميد بن الربيع عن هيثم بن بشير عن أبي إسحاق الحارث بن عبدالله عن علي عليه السلام قال : صعد رسول الله صلى الله عليه وآله المنبر فقال : إن الله نظر إلى أهل الارض نظرة فاختارني منهم، ثم نظر ثانية فاختار عليا أخي ووزيري ووارثي و وصيي وخليفتي في امتي وولي كل مؤمن بعدي، من تولاه تولى الله، ومن عاداه عاد الله، ومن أحبه أحب الله ومن أبغضه أبغضه الله، والله لا يحبه إلا مؤمن ولا يبغضه إلا كافر، وهو نور الارض بعدي وركنها وهو كلمة التقوى والعروة الوثقى، ثم تلا رسول الله صلى الله عليه وآله : " يريدون ليطفؤا نور الله بأفواههم و يأبى الله إلا أن يتم نوره ولو كره الكافرون " يا أيها الناس مقالتي هذه يبلغها شاهدكم غائبكم اللهم إني اشهدك عليهم أيها الناس وإن الله نظر ثالثة واختار بعدي وبعد أخي علي بن أبي طالب عليه السلام أحد عشر إماما واحدا بعد واحد، كلما هلك واحد قال واحد، مثله كمثل نجوم السماء، كلما غاب نجم طلع نجم، هداة مهديون لا يضرهم كيد من كادهم وخذلهم، هم حجة الله في أرضه، وشهداؤه على خلقه، من أطاعهم أطاع الله، ومن عصاهم عصى الله، هم مع القرآن والقرآن معهم، لا يفارقونه حتى يردوا علي الحوض.
38 - كا : في الروضة عن علي بن محمد عن على بن العباس عن علي بن حماد عن عمرو بن شمر عن جابر عن أبي جعفر عليه السلام قال في حديث طويل في قول الله عز وجل : " والنجم إذا هوى " قال : اقسم بقبر محمد صلى الله عليه وآله إذا قبض " ما ضل صاحبكم " بتفضيله أهل بيته " وما غوى * وما ينطق عن الهودى " يقول : ما يتكلم بفضل أهل بيته بهواه، وهو قول الله عزوجل : " إن هو إلا وحي يوحى " و قال الله عزوجل لمحمد صلى الله عليه وآله : قل لو أن عندي ما تستعجلون به لقضي الامر بيني وبينكم " قال : لو أني امرت أن اعلمكم الذي أخفيتم في صدوركم من استعجالكم بموتي لتظلموا أهل بيتي من بعدي فكان مثلكم كما قال الله عزوجل : " كمثل الذي استوقد نارا فلما أضاءت ما حوله " يقول : أضاءت الارض بنور محمد صلى الله عليه وآله كما تضيئ الشمس، فضرب الله مثل محمد الشمس، ومثل الوصي القمر وهو قوله عن ذكره : " جعل الشمس ضياء والقمر نورا " وقوله : " وآية لهم الليل نسلخ منه النهار فإذا هم مظلمون " وقوله عزوجل : " ذهب الله بنورهم وتركهم في ظلمات لا يبصرون " يعني قبض محمد فظهرت الظلمة فلم يبصروا فضل أهل بيته، وهو قوله عزوجل : " وإن تدعهم إلى الهدى لا يسمعوا تراهم ينظرون إليك وهم لا يبصرون " ثم إن رسول الله صلى الله عليه وآله وضع العلم الذي كان عنده عند الوصي وهو قول الله عزوجل : " الله نور السماوات والارض " يقول : أنا هادي السماوات والارض، مثل العلم الذي اعطيته وهو نوري الذى يهتدى به مثل المشكاة فيها المصباح، فالمشكاة قلب محمد صلى الله عليه وآله، والمصباح النور الذي فيه العلم، وقوله : " المصباح في زجاجة " يقول : إني اريد أن أقبضك فاجعل الذي عندك عند الوصي كما يجعل المصباح في الزجاجة " كأنها كوكب دري " فأعلمهم فضل الوصي " توقد من شجرة مباركة " فأصل الشجرة المباركة إبراهيم عليه السلام وهو قول الله عزوجل : " رحمة الله وبركاته عليكم أهل البيت إنه حميد مجيد " وهو قول الله عزوجل : " إن الله اصطفى آدم ونوحا وآل إبراهيم وآل عمران على العالمين * ذرية بعضها من بعض والله سميع عليم ". " لا شرقية ولا غربية " يقول : لستم بيهود فتصلوا قبل المغرب، ولا نصارى فتصلوا قبل المشرق وأنتم على ملة إبراهيم صلى الله عليه وقد قال الله عزوجل : " ما كان إبراهيم يهوديا ولا نصرانيا ولكن كان حنيفا مسلما وما كان من المشركين " وقوله عزوجل : يكاد زيتها يضئ ولو لم تمسسه نار نور على نور يهدي الله لنوره من يشاء " يقول : مثل أولادكم الذين يولدون منكم مثل الزيت الذي يعصر من الزيتون " يكاد زيتها يضئ ولو لم تمسسه نار نور على نور يهدي الله لنوره من يشاء " يقول : يكادون أن يتكلموا بالنبوة ولو لم ينزل عليهم ملك.
39 - نى : الكليني عن محمد بن يحيى عن ابن عيسى عن ابن محبوب عن عبدالعزيز العبدي عن ابن أبي يعفور قال : قلت لابي عبدالله عليه السلام : إني اخالط الناس فيكثر عجبي من أقوام لا يتوالونكم ويتوالون فلانا وفلانا لهم أمانة و صدق ووفاء، وأقوام يتوالونكم ليس لهم تلك الامانة ولا الوفاء ولا الصدق ! قال : فاستوى أبوعبدالله عليه السلام جالسا وأقبل علي كالمغضب ثم قال : لا دين لمن دان بولاية إمام جائر ليس من الله، ولا عتب على من دان بولاية إمام عادل من الله، قلت : لا دين لاولئك، ولا عتب على هؤلاء ؟ ثم قال : ألا تسمع قول الله عزوجل " الله ولي الذين آمنوا يخرجهم من الظلمات إلى النور " من ظلمات الذنوب إلى نور التوبة أو المغفرة لولايتهم كل إمام عادل، من الله قال : والذين كفروا أولياءهم الطاغوت يخرجونهم من النور إلى الظلمات " فأي نور يكون للكافر فيخرج منه ؟ إنما عنى بهذا أنهم كانوا على نور الاسلام، فلما توالوا كل إمام جائر ليس من الله خرجوا بولايتهم إياهم من نور الاسلام إلى ظلمات الكفر، فأوجب الله لهم النار مع الكفار فقال : اولئك اصحاب النار هم فيها خالدون. بيان : العجب بالتحريك : التعجب، والعتب بالفتح : الغضب، والملامة. وبالتحريك : الامر الكريه، والشدة، ولعل المعنى لا عتب عليهم يوجب خلودهم في النار، أو العذاب الشديد، أو عدم استحقاق المغفرة، وربما يحمل المؤمنون على غير المصرين على الكبائر من ظلمات الذنوب، كأنه عليه السلام استدل بأنه تعالى لما قال : " آمنوا " بصيغة الماضي و " يخرجهم " بصيغة المستقبل دل على أنه ليس المراد الخروج من الايمان. فإنه كان ثابتا، ولما كان " الظلمات " جمعا معرفا باللام مفيدا للعموم يشمل الذنوب كما يشمل الجهالات، فإما إن يوفقهم للتوبة فيتوب عليهم، أو يغفر لهم بغير توبة إن ماتوا كذلك، ويحتمل التخصيص بالاول، لكنه بعيد عن السياق. كانوا على نور الاسلام، أي على فطرة الاسلام، فإن كل مولود يولد على الفطرة، أو الآية في قوم كانوا على الاسلام قبل وفات الرسول فارتد وابعده باتباع الطواغيت وأئمة الضلال، وهذا هو الظاهر، فاستدل عليه السلام على كونها نازلة فيهم بأنه لابد من أن يكون لهم نور حتى يخرجوهم منه، والقول بأن الاخراج قد يستعمل بالمنع عن شئ وإن لم يدخلوا فيه تكلف، فالآية نازلة فيهم كما اختاره مجاهد من المفسرين أيضا.
40 - كنز : محمد بن العباس عن الحسين بن أحمد عن محمد بن عيسى عن يونس قال : حدث أصحابنا أن أبا الحسن عليه السلام كتب إلى عبدالله بن جندب : قال لي علي بن الحسين عليه السلام إن مثلنا في كتاب الله كمثل المشكاة، والمشكاة في القنديل فنحن المشكاة " فيها مصباح " والمصباح محمد " المصباح في زجاجة " نحن الزجاجة " توقد من شجرة مباركة " علي " زيتونة " معروفة " لا شرقية ولا غربية " لا منكرة ولا دعية " يكاد زيتها يضئ ولو لم تمسسه نار نور " القرآن " على نور يهدي الله لنوره من يشاء ويضرب الله الامثال للناس والله بكل شئ عليم " بأن يهدي من أحب إلى ولايتنا.
بيان : هذه الاخبار مبنية عن كون المراد بالمشكاة الانبوبة في وسط القنديل والمصباح الفتيلة المشتعلة.
41 - كنز : عن عمرو بن شمر عن جابر قال : سألت أبا جعفر عليه السلام عن هذه الآية فقال : " والذين كفروا " بنو امية " أعمالهم كسراب بقيعة يحسبه الظمآن ماء " والظمآن نعثل، فيطلق بهم فيقول : اوردكم الماء " حتى إذا جاءه لم يجده شيئا ووجد الله عنده فوفاه حسابه والله سريع الحساب ".
42 - كنز : عن محمد بن جمهور عن حماد عن حريز عن الحكم بن حمران قال : سألت أبا عبدالله عليه السلام عن قوله عزوجل : " أو كظلمات في بحر لجي يغشاه موج * (هامش) * الصحيح كما في المصدر : قال : قال على بن الحسين عليه السلام. هكذا في الكتاب ومصدره، وفى المصحف الشريف : يوقد. من فوقه موج " قال : أصحاب الجمل وصفين والنهروان " من فوقه سحاب ظلمات بعضها فوق بعض " قال : بنو امية " إذا أخرج يده " يعني أمير المؤمنين في ظلماتهم " لم يكد يراها " أي إذا نطق بالحكمة بينهم لم يقبلها منه أحد إلا من أقر بولايته ثم بامامته : " ومن لم يجعل الله له نورا فماله من نور " أي من لم يجعل الله له إماما في الدنيا فماله في الآخرة من نور : إمام يرشده ويتبعه إلى الجنة.

عدد مرات القراءة:
726
إرسال لصديق طباعة
 
اسمك :  
نص التعليق :