1 - كنز : محمد بن العباس عن المنذر بن محمد القابوسي عن أبيه عن عمه عن أبيه عن أبان بن تغلب عن نفيع بن الحارث عن أنس بن مالك وعن بريدة قالا : قرأ رسول الله صلى الله عليه وآله " في بيوت أذن الله أن ترفع ويذكر فيها اسمه يسبح له فيها بالغدو والآصال " فقام إليه رجل فقال : أي بيوت هذه يا رسول الله ؟ فقال : بيوت الانبياء، فقام إليه أبوبكر فقال : يا رسول الله هذا البيت منها ؟ وأشار إلى بيت علي وفاطمة عليهما السلام قال : نعم من أفضلها.
2 - كنز : محمد بن العباس عن محمد بن الحسن بن علي عن أبيه عن جده عن محمد بن الحميد عن محمد بن الفضيل قال : سألت أبا الحسن عليه السلام عن قول الله عزوجل " في بيوت أذن الله أن ترفع ويذكر فيها اسمه " قال : بيوت محمد رسول الله صلى الله عليه وآله، ثم بيوت علي عليه السلام منها.
3 - فض : عن ابن عباس قال : كنت في مسجد رسول الله صلى الله عليه وآله وقد قرأ القاري " في بيوت أذن الله أن ترفع ويذكر فيها اسمه " الآية، فقلت : يا رسول الله ما البيوت ؟ فقال : بيوت الانبياء، وأومأ بيده إلى منزل فاطمة عليها السلام.
4 - كنز : محمد بن العباس عن محمد بن همام عن محمد بن إسماعيل عن عيسى بن داود قال : حدثنا الامام موسى بن جعفر عن أبيه عليه السلام في قول الله عزوجل : " في بيوت أذن الله أن ترفع ويذكر فيها اسمه يسبح له فيها بالغدو والآصال رجال " قال : بيوت آل محمد صلى الله عليه وآله بيت علي وفاطمة والحسن والحسين وحمزة وجعفر عليهم السلام قلت : " بالغدو والآصال " قال : الصلاة في أوقاتها، قال : ثم وصفهم الله عزوجل وقال : " رجال لا تلهيهم تجارة ولا بيع عن ذكر الله وإقام الصلاة وإيتاء الزكاة يخافون يوما تتقلب فيه القلوب والابصار " قال : هم الرجال لم يخلط الله معهم غيرهم، ثم قال : " ليجزيهم الله أحسن ما عملوا ويزيدهم من فضله " قال : ما اختصهم به من المودة والطاعة المفروضة وصير مأواهم الجنة " والله يرزق من يشاء بغير حساب ". بيان : يحتمل أن يكون المراد بالبيوت في الآية البيوت المعنوية فانه شائع بين العرب والعجم التعبير عن الانساب الكريمة والاحساب الشريفة بالبيوت، و أن يكون المراد بها البيوت الصورية كبيوتهم عليهم السلام في حياتهم وروضاتهم المنورة بعد وفاتهم، والمراد بالرجال إما الائمة عليهم السلام أو خواص شيعتهم أو الاعم. قال الطبرسي رحمه الله " في بيوت أذن الله أن ترفع " : معناه هذه المشكاة في بيوت هذه صفتها وهي المساجد، في قول ابن عباس وغيره، ويعضده قول النبي صلى الله عليه وآله : " المساجد بيوت الله في الارض وهي تضئ لاهل السماء كما تضئ النجوم لاهل الارض ". وقيل : هي بيوت الانبياء، ثم أيده بما مر من رواية أنس، ثم قال : و يعضده قوله تعالى : " إنما يريد الله ليذهب عنكم الرجس أهل البيت ويطهركم تطهيرا " وقوله : " رحمة الله وبركاته عليكم أهل البيت " فالاذن برفع بيوت الانبياء والاوصياء مطلق، والمراد بالرفع التعظيم ورفع القذر من الارجاس و التطهير من المعاصي والادناس، وقيل : المراد برفعها الحوائج فيها إلى الله تعالى " ويذكر فيها اسمه " أي يتلى فيها كتابه أو أسماؤه الحسنى " يسبح له فيها بالغدو والآصال " أي يصلي له فيها بالبلكر والعشايا، وقيل : المراد بالتسبيح تنزيه الله سبحانه عما لا يجوز عليه، ووصفه بالصفات التي يستحقها لذاته وأفعاله التي كلها حكمة وصواب، ثم بين سبحانه المسبح فقال : " رجال لا تلهيهم " أي لا تشغلهم ولا تصرفهم " تجارة ولا بيع عن ذكر الله وإقام الصلاة ".
5 - وروي عن أبي جعفر وأبي عبدالله عليهما السلام أنهم قوم إذا حضرت الصلاة تركوا التجارة وانطلقوا إلى الصلاة وهم أعظم أجرا ممن لم يتجر.
6 - فس : محمد بن همام عن جعفر بن محمد بن مالك عن القاسم بن الربيع عن محمد بن سنان عن عمار بن مروان عن منخل عن جابر عن أبي جعفر عليه السلام في قوله تعالى : " في بيوت أذن الله أن ترفع ويذكر فيها اسمه " قال : هي بيوت الانبياء وبيت علي عليه السلام منها.
7 - كا : محمد بن يحيى عن أحمد بن محمد عن محمد بن إسماعيل عن حنان عن سالم الحناط قال : سألت أبا جعفر عليه السلام عن قول الله : " فأخرجنا من كان فيها من المؤمنين فما وجدنها فيها غير بيت من المسلمين " فقال أبوجعفر عليه السلام : آل محمد صلى الله عليه وآله لم يبق فيها غيرهم.
قب : عن سالم مثله.
بيان : كأن الضمير على هذا التأويل راجع إلى المدينة، وهو إشارة إلى خروج أمير المؤمنين وأهل بيته عليهم السلام منها إلى الكوفة، أو المعنى أن المدينة وخروج علي عليه السلام منها كانت شبيهة بقرية لوط وخروجه منها، إذ لما أراد الله إهلاكهم أخرجه منها، فكذا لما أراد أن يشمل أهل المدينة بسخطه لكفرهم وضلالتهم أخرج أمير المؤمنين عليه السلام وأهل بيته منها، فشملهم من البلايا الصورية والمعنوية أصنافها.
8 - ل : ابن إدريس عن أبيه عن الاشعري عن أبي عبدالله الرازي عن ابن أبي - عثمان عن موسى بن بكر عن أبي الحسن الاول عليه السلام قال : قال رسول الله صلى الله عليه آله : إن الله تعالى اختار من البيوتات أربعة، فقال عزوجل : " إن الله اصطفى آدم ونوحا وآل إبراهيم وآل عمران على العالمين " الخبر.
9 - ج : عن ابن نباته قال : كنت جالسا عند أمير المؤمنين عليه السلام فجاء ابن الكوا فقال : يا أمير المؤمنين قول الله عزوجل : " ليس البر بأن تأتو البيوت من ظهورها ولكن البر من اتقى وأتوا البيوت من أبوابها " وقال عليه السلام : نحن البيوت التي أمر الله أن يؤتى من أبوابها، ونحن باب الله وبيوته التي يؤتى منه، فمن بايعنا وأقر بولايتنا فقد أتى البيوت من أبوابها، ومن خالفنا وفضل علينا غيرنا فقد أتى البيوت من ظهورها.
10 - كا : العدة عن البرقي عن محمد بن علي عن محمد بن الفضيل عن الثمالي عن أبي جعفر عليه السلام قال : أتى قتادة بن دعامة البصري أبا جعفر عليه السلام فقال عليه السلام له : أنت فقيه أهل البصرة ؟ قال : نعم، فقال له أبوجعفر عليه السلام : ويحك يا قتادة إن الله عزوجل خلق خلقا من خلقه فجعلهم حججا على خلقه، فهم أوتاد في أرضه، قوام بأمره، نجباء في علمه، اصطفاهم قبل خلقه أظلة عن يمين عرشه، قال : فسكت قتادة طويلا ثم قال : أصلحك الله، والله لقد جلست بين يدي الفقهاء وقدام ابن عباس فما اضطرب قلبي قدام واحد منهم ما اضطرب قدامك، فقال له أبوجعفر عليه السلام : أتدري أين أنت ؟ بين يدي بيوت أذن الله أن ترفع ويذكر فيها اسمه يسبح له فيها بالغدو والآصال رجال لا تلهيهم تجارة ولا بيع عن ذكر الله وإقام الصلاة وإيتاء الزكاة، فأنت ثم ونحن اولئك، فقال له قتادة : صدقت والله جعلني الله فداك والله ما هي بيوت حجارة ولا طين.
11 - فس : أحمد بن إدريس عن أحمد بن محمد عن الحسن بن فضال عن أبي - جميلة عن محمد الحلبي عن أبي عبدالله عليه السلام في قوله : " رب اغفر لي ولوالدي ولمن دخل بيتي مؤمنا " إنما هي يعني الولاية، من دخل فيها دخل بيوت الانبياء.
بيان : لعل المعنى أن المراد بالبيت البيت المعنوي كما مر، وبيوت الانبياء كلها بيت واحد هي بيت العز والشرف والكرامة والاسلام، فمن تولاهم فقد دخل بيوتهم ولحق بهم، فأهل الولاية من الشيعة داخلون في هذا البيت، ويشملهم دعاء نوح عليه السلام.
وقال الطبرسي رحمه الله في قوله تعالى : " ولمن دخل بيتي " أي دخل داري وقيل : مسجدي، وقيل : سفينتي، وقيل : يريد بيت محمد صلى الله عليه وآله " وللمؤمنين والمؤمنات " عامة، وقيل : من امة محمد صلى الله عليه وآله.
12 - كا : العدة عن ابن عيسى عن ابن فضال عن أبي جميلة عن محمد الحلبي عن أبي عبدالله عليه السلام في قوله عزوجل : " رب اغفر لي ولوالدي ولمن دخل بيتي مؤمنا " يعني الولاية، من دخل في الولاية دخل في بيت الانبياء، وقوله : " إنما يريد الله ليذهب عنكم الرجس أهل البيت ويطهركم تطهيرا " يعني الائمة عليهم السلام وولايتهم من دخل فيها دخل في بيت النبي صلى الله عليه وآله.
بيان : لعل المراد في تأويل الآية الثانية ذكر نظير لكون المراد بالبيت البيت المعنوي، فإن المراد بها بيت الخلافة، لا أن من دخل فيها يكون من أهل البيت، فإنه فرق بين الداخل في البيت وبين من يكون من أهله، على أنه يحتمل أن يكون هذا بطنا من بطون الآية، وعلى هذا البطن يكون أهل هذا البيت منزهين عن رجس الكفر والشرك، وإن كان بعضهم مخصوصين بالعصمة من سائر الذنوب. والله يعلم.
13 - كنز : محمد بن العباس عن الحسن بن أحمد عن محمد بن عيسى عن يونس عن محمد بن الفضيل عن أبي الحسن عليه السلام في قوله عزوجل : " وأن المساجد لله " قال : هم الاوصياء.
كا : العدة عن أحمد بن محمد عن محمد بن إسماعيل عن محمد بن الفضيل مثله.
14 - كنز : محمد بن العباس عن محمد بن أبي بكر عن محمد بن إسماعيل عن عيسى ابن داود النجار عن موسى بن جعفر عليه السلام في قوله عزوجل : " وأن المساجد لله فلا تدعوا مع الله أحدا " قال : سمعت أبي جعفر بن محمد عليه السلام يقول : هم الاوصياء والائمة منا واحدا فواحدا فلا تدعوا إلى غيرهم فتكونوا كمن دعا مع الله أحدا هكذا نزلت.
15 - فس : أبي عن الحسين بن خالد عن الرضا عليه السلام في قوله : " وأن المساجد لله فلا تدعوا مع الله أحدا " قال : المساجد الائمة صلوات الله عليهم.
بيان : اختلف في المساجد المذكورة في الآية الكريمة فقيل : المراد بها المواضع التي بنيت للعبادة، وقد دل عليه بعض أخبارنا، وقيل : هي المساجد السبعة كما روي عن أبي جعفر الثاني عليه السلام وغيره، وقيل : هي الصلوات، وأما التأويل الوارد في تلك الاخبار فيحتمل وجهين : الاول أن يكون المراد بها بيوتهم ومشاهدهم فإن الله تعالى جعلها محلا للسجود، أي الخضوع والتذلل والاطاعة، فيقدر مضاف في الاخبار، وعلى هذا الوجه يحتمل التعميم بحيث يشمل سائر البقاع المشرفة ويكون ذكر هذا الفرد لبيان أشرف أفرادها، والثاني أن يكون المراد بها الائمة بأن يكون المراد بالبيوت البيوت المعنوية كما مر، أو لكونهم أهل المساجد حقيقة على تقدير مضاف في الآية والاول أظهر.
16 - شى : عن الحسين بن مهران عن أبي عبدالله عليه السلام في قوله : " وأقيموا وجوهكم عند كل مسجد " قال : يعني الائمة.
بيان : يحتمل أن يكون المعنى أن المرد بالمسجد بيوت الائمة ويكون أمرا بإتيانهم وإطاعتهم، أو أن المراد بالمسجد الائمة، لانهم أهل المساجد حقيقة، أو لانهم الذين أمر الله تعالى بالخضوع عندهم والانقياد لهم.
17 - شى : عن الحسين بن مهران عن أبي عبدالله عليه السلام في قول الله : " خذوا زينتكم عند كل مسجد " قال : يعني الائمة عليهم السلام.
بيان : أي ولايتهم زينة معنوية للروح لابد من اتخاذها في الصلاة، ولا ينافي ذلك ما ورد من تفسيرها باللباس الفاخر وبالطيب والامتشاط عند كل صلاة، لان المراد بالزينة ما يشمل كلا من الزينة الصورية والمعنوية، وإنما ذكروا عليهم السلام في كل مقام ما يناسبه، ويحتمل هذا الخبر وجهين آخرين : الاول أن يكون المراد تفسير المسجد ببيوتهم ومشاهدهم عليهم السلام ويشهد له بعض الاخبار، والثاني أن يكون المعنى كون الخطاب متوجها إليهم عليهم السلام كما ورد أنه مختص بالجمعة والعيدين، و وجوبها مختص بهم وبحضورهم على قول الاكثر، أوهم الاولى بها عند حضورهم على قول الجميع.
18 - كا : حميد بن زياد عن أبي العباس عبيد الله بن أحمد الدهقان عن علي ابن الحسن الطاطري عن محمد بن زياد بياع السابري عن أبان عن أبي بصير قال : سألت أبا عبدالله عليه السلام عن قول الله عزوجل : " في بيوت أذن الله أن ترفع " قال : هي بيوت النبى صلى الله عليه وآله.
19 - مد : باسناده إلى الثعلبى من تفسيره عن المنذر بن محمد القابوسي عن الحسين بن سعيد عن أبيه عن أبان بن تغلب عن نسفيع بن الحارث عن أنس بن مالك وعن بريدة قالا : قرأ رسول الله صلى الله عليه وآله هذه الآية : " في بيوت أذن الله أن ترفع " إلى قوله : " والابصار " فقام إليه رجل فقال : أي بيوت يا رسول الله هذا البيت منها لبيت أي بيت علي وفاطمة عليهما السلام، قال : نعم من أفاضلها.