1 - ن : الحسين بن أحمدالبيهقي عن محمد بن يحيى الصولي عن ابن ذكوان القاسم بن إسماعيل، عن إبراهيم بن العباس الصولي قال : كنا يوما بين يدي علي بن موسى الرضا عليه السلام فقال : ليس في الدنيا نعيم حقيقي، فقال له بعض الفقهاء ممن يحضره : فيقول الله عزوجل : (ثم لتسألن يومئذ عن النعيم) أما هذا النعيم في الدنيا وهو الماء البارد، فقال له الرضا عليه السلام وعلاصوته : كذا فسرتموه أنتم وجعلتموه على ضروب، فقال طائفة : هو الماء البارد، وقال غيرهم : هو الطعام الطيب، وقال آخرون : هو النوم الطيب، ولقد حدثني أبي عن أبيه أبي عبدالله عليه السلام أن أقوالكم هذه ذكرت عنده في قول الله عزوجل : (لتسألن يومئذ عن النعيم) فغضب عليه السلام وقال : إن الله عزوجل لايسأل عباده عما تفضل عليهم به، ولايمن بذلك عليهم، والامتنان بالانعام مستقبح من المخلوقين، فكيف يضاف إلى الخالق عزوجل مالايرضى المخلوقين به ؟ ولكن النعيم حبنا أهل البيت وموالاتنا، يسأل الله عزوجل عنه بعد التوحيد والنبوة، لان العبد إذا وفا بذلك أداه إلى نعيم الجنة الذي لايزول، ولقد حدثني بذلك أبي عن أبيه عن محمد ابن علي عن أبيه علي بن الحسين عن أبيه الحسين بن علي عن أبيه علي عليه السلام أنه قال : قال رسول الله صلى الله عليه وآله : ياعلي إن أول مايسأل عنه العبد بعد موته شهادة أن لا إله إلا الله، وأن محمدا رسول الله، وأنك ولي المؤمنين بما جعله الله وجعلته لك، فمن أقر بذلك وكان يعتقده صار إلى النعيم الذي لازوال له. فقال لي ابن ذكوان بعد أن حدثني بهذا الحديث مبتدئا من غير سؤال : احدثك بهذا من جهات، منها لقصدك لي من البصرة، ومنها أن عمك أفادنيه، و منها أني كنت مشغولا باللغة والاشعار ولااعول على غيرهما، فرأيت النبي صلى الله عليه وآله في النوم والناس يسلمون عليه فيجيبهم، فسلمت فما رد علي، فقلت : ما أنا من امتك يا رسول الله ؟ فقال : بلى، ولكن حدث الناس بحديث النعيم الذي سمعته من إبراهيم، قال الصولي : وهذا حديث قد رواه الناس عن النبي صلى الله عليه وآله إلا أنه ليس فيه ذكر النعيم والآية وتفسيرها، إنما رووا أن أول مايسأل عنه العبد يوم القيامة الشهادة والنبوة وموالاة علي بن أبي طالب عليه السلام
2 - فس : أبي عن ابن أبي عمير عن عثمان بن عيسى عن أبي عبدالله عليه السلام قال : سألته عن قول الله : (ألم تر إلى الذين بدلوا نعمة الله كفرا) قال : نزلت في الافجرين من قريش : بني امية وبني المغيرة، فأما بنوا المغيرة فقطع الله دابرهم يوم بدر، وأما بنو امية فمتعوا إلى حين، ثم قال : ونحن والله نعمة الله التي أنعم الله بها على عباده وبنا يفوز من فاز .
3 - فس : (يعرفون نعمة الله ثم ينكرونها) قال : نعمة الله هم الائمة عليهم السلام والدليل على أن الائمة نعمة الله قول الله : (ألم تر إلى الذين بدلوا نعمة الله كفرا) قال الصادق عليه السلام : نحن والله نعمة الله التي أنعم بها على عباده، وبنا فاز من فاز .
4 - قب : الصادق والباقر عليهما السلام في قوله تعالى : (ألم تر إلى الذين بدلوا نعمة الله كفرا) نعمة الله رسوله، إذ يخبر امته بمن يرشدهم من الائمة (فأحلوا قومهم دار البوار) ذلك معنى قول النبي صلى الله عليه وآله (لا ترجعن بعدي كفارا يضرب بعضكم رقاب بعض) وبني الدين على اتباع النبي صلى الله عليه وآله (قل إن كنتم تحبون الله فاتبعوني) واتباع الكتاب (واتبعوا النور الذي انزل معه) واتباع الائمة من أولاده (والذين اتبعوهم بإحسان) فاتباع النبي صلى الله عليه وآله يورث المحبة (يحببكم الله) واتباع الكتاب يورث السعادة (فمن تبع هداي فلايضل ولايشقى) واتباع الائمة يورث الجنة .
5 - ما : أبوعمرو عن ابن عقدة عن جعفر بن علي عن حسن بن حسين عن عمر بن راشد عن جعفر بن محمد عليه السلام في قوله : (ثم لتسئلن يومئذ عن النعيم) قال : نحن النعيم وفي قوله : (واعتصموا بحبل الله جميعا) قال : نحن الحبل .
6 - فس : (ثم لتسئلن يومئذ عن النعيم) أي عن الولاية. والدليل على ذلك قوله : (وقفوهم إنهم مسئولون) قال : عن الولاية .
أخبرنا أحمد بن إدريس عن أحمد بن محمد عن مسلمة بن عطا عن جميل عن أبي عبدالله عليه السلام قال : قلت قول الله : (لتسئلن يومئذ عن النعيم) قال : تسأل هذه الامة عما أنعم الله عليهم برسول الله صلى الله عليه وآله ثم بأهل بيته عليهم السلام .
7 - فس : أبي عن الاصفهاني عن المنقري عن شريك عن جابر قال : قال رجل عند أبي جعفر عليه السلام : (وأسبغ عليكم نعمه ظاهرة وباطنة) قال : أما النعمة الظاهرة فهو النبي صلى الله عليه وآله، وما جاء به من معرفة الله عزوجل وتوحيده، وأما النعمة الباطنة فولايتنا أهل البيت وعقد مودتنا، فاعتقد والله قوم هذه النعمة الظاهرة والباطنة، واعتقدها قوم ظاهرة ولم يعتقدوها باطنة، فأنزل الله : (يا أيها الرسول لايحزنك الذين يسارعون في الكفر من الذين قالوا آمنا بأفواههم ولم تؤمن قلوبهم) ففرح رسول الله صلى الله عليه وآله عند نزولها إذ لم يقبل الله تبارك وتعالى إيمانهم إلا بعقد ولايتنا ومحبتنا .
8 - ك : الهمداني عن علي عن أبيه عن محمد بن زياد الازدي قال : سألت سيدي موسى بن جعفر عليه السلام عن قول الله عزوجل : وأسبغ عليكم نعمة ظاهرة وباطنة) فقال : النعمة الظاهرة الامام الظاهر، والباطنة الامام الغائب .
9 - سن : الوشاء عن عاصم بن حميد عن عمرو بن أبي نصر قال : حدثني رجل من أهل البصرة قال : رأيت الحسين بن علي عليه السلام وعبدالله بن عمر يطوفان بالبيت، فسألت ابن عمر فقلت : قول الله : (وأما بنعمة ربك فحدث) قال : أمره أن يحدث بما أنعم الله عليه، ثم إني قلت للحسين بن علي عليهما السلام : قول الله : (وأما بنعمة ربك فحدث) قال : أمره أن يحدث بما أنعم الله عليه من دينه
10 - سن : عثمان بن عيسى عن أبي سعيد عن أبي حمزة قال : كنا عند أبي - عبدالله عليه السلام جماعة فدعا بطعام مالنا عهد بمثله لذاذة وطيبا حتى تملينا وأتينا بتمر ننظر فيه إلى وجوهنا من صفائه وحسنه، فقال رجل : لتسئلن يومئذ غدا عن هذا النعيم الذي نعمتم عند ابن رسول الله صلى الله عليه وآله، فقال أبوعبدالله عليه السلام : الله أكرم وأجل من أن يطعمكم طعاما فيسوغكموه، ثم يسألكم عنه، ولكنه يسألكم عما أنعم به عليكم بمحمد وآل محمد صلى الله عليه وآله .
ورواه محمد بن علي عن عبيس بن هشام عن أبي خالد القماط عن أبي حمزة مثله .
أقول : أوردناه بسند آخر في أبواب الاطعمة .
11 - شى : عن محمد بن سليمان عن أبيه عن أبي عبدالله عليه السلام : (وكنتم على شفا حفرة من النار فأنقذكم منها) بمحمد صلى الله عليه وآله .
12 - شى : عن أبي الحسن علي بن محمد بن ميثم عن أبي عبدالله عليه السلام قال : أبشروا بأعظم المنن عليكم، قول الله : (وكنتم على شفا حفرة من النار فأنقذكم منها) فالانقاذ من الله هبة، والله لايرجع من هبته .
13 - شى : عن ابن هارون قال : كان أبوعبدالله عليه السلام إذا ذكر النبي صلى الله عليه وآله قال : بأبي وامي ونفسي وقومي وعشيرتي، عجب للعرب كيف لاتحملنا على رؤسها ؟ ! والله يقول في كتابه : (وكنتم على شفا حفرة من النار فأنقذكم منها) فبرسول الله صلى الله عليه وآله والله انقذوا .
14 - قب : أبوجعفر عليه السلام في قوله : (ثم لتسئلن يومئذ عن النعيم) يعني الامن والصحة وولاية علي بن أبي طالب عليه السلام .
15 - التنوير في معاني التفسير : الباقر والصادق عليهما السلام النعيم ولاية أميرالمؤمنين عليه السلام .
16 - الباقر عليه السلام في قوله تعالى : (وأسبغ عليكم نعمه ظاهرة وباطنة) قال : النعمة الظاهرة النبي صلى الله عليه وآله، وما جاء به من معرفته وتوحيده، وأما النعمة الباطنة فولايتنا أهل البيت وعقد مودتنا .
17 - محمد بن مسلم عن الكاظم عليه السلام الظاهرة الامام الظاهر، والباطنة الامام الغائب .
18 - شى : عن الاصبغ بن نباته قال : قال أميرالمؤمنين عليه السلام في قوله : (ألم تر إلى الذين بدلوا نعمة الله كفرا) قال : نحن نعمة الله التي أنعم بها على العباد .
19 - شى : عن ذريح عن أبي عبدالله عليه السلام قال : سمعته يقول : جاء ابن الكوا إلى أميرالمؤمنين عليه السلام فسأله عن قول الله : (ألم تر إلى الذين بدلوا نعمة الله كفروا وأحلوا قومهم دار البوار) قال : تلك قريش بدلوا نعمة الله كفرا وكذبوا نبيهم يوم بدر .
20 - شى : محمد بن حاتم قال : وجدت في كتاب أبي حمزة الزيات عن عمرو بن مرة قال : قال ابن عباس لعمر : يا أميرالمؤمنين هذه الآية : (ألم تر إلى الذين بدلوا نعمة الله كفرا وأحلوا قومهم دار البوار) قال : هما الافجران من قريش : أخوالي وأعمامك، فأما أخوالي فاستأصلهم الله يوم بدر، وأما أعمامك فأملى الله لهم إلى حين .
21 - شى : عن عمرو بن سعيد قال : سألت أبا عبدالله عليهم السلام عن قول الله : (الذين بدلوا نعمة الله كفرا وأحلوا قومهم دار البوار) قال : فقال : ما تقولون في ذلك ؟ قلت نقول : هما الافجران من قريش : بنو امية وبنو المغيرة، فقال : بلى هي قريش قاطبة، إن الله خاطب نبيه صلى الله عليه وآله فقال : إني قد فضلت قريشا على العرب، وأنعمت عليهم نعمتي، وبعثت إليهم رسولا فبدلوا نعمتي وكذبوا رسلي .
22 - وفي رواية زيد الشحام عنه عليه السلام قال : قلت له : بلغني أن أميرالمؤمنين سئل عنها فقال : عني بذلك الافجران من قريش : امية ومخزوم فأما مخزوم فقتلها الله يوم بدر، وأما امية فمتعوا إلى حين، فقال أبوعبدالله عليه السلام : عنى الله والله بها قريشا قاطبة الذين عادوا رسول الله صلى الله عليه وآله ونصبوا له الحرب .
23 - كا : الحسين بن محمد عن المعلى عن الوشاء عن أبان بن عثمان عن الحارث النضري عن أبي جعفر عليه السلام مثل الحديث الاول .
24 - شى : عن جعفر بن أحمد عن العمركي عن علي بن جعفر عن أخيه موسى عليه السلام أنه سئل عن هذه الآية : (يعرفون نعمة الله) قال : عرفوه ثم أنكروه .
25 - كنز : محمد بن العباس عن علي بن أحمد بن حاتم عن أحمد بن عبدالواحد عن القاسم بن الضحاك عن أبي حفص الصائغ عن جعفر بن محمد عليهما السلام أنه قال : (ثم لتسئلن يومئذ عن النعيم) والله ماهو الطعام والشراب، ولكن ولايتنا أهل البيت .
26 - وقال أيضا : حدثنا أحمد بن محمد الوراق عن جعفر بن علي بن نجيح عن حسن بن حسين عن أبي حفص الصائع عن الامام جعفر بن محمد عليهما السلام في قوله تعالى (ثم لتسئلن يومئذ عن النعيم) قال : نحن النعيم .
27 - وقال أيضا : حدثنا أحمد بن القاسم عن أحمد بن محمد عن محمد بن خالد عن عمر بن عبدالعزيز عن عبدالله بن نجيح اليماني قال : قلت لابي عبدالله عليه السلام : مامعنى قوله تعالى : (ثم لتسئلن يومئذ عن النعيم) قال : النعيم الذي أنعم الله به عليكم من ولايتنا، وحب محمد وآل محمد صلى الله عليه وآله .
28 - وقال أيضا : حدثنا أحمد بن القاسم عن أحمد بن محمد عن محمد بن خالد عن محمد بن أبي الحسن موسى عليه السلام في قوله تعالى : (ثم لتسئلن يومئذ عن النعيم) قال : نحن نعيم المؤمن، وعلقم الكافر .
29 - كنز : محمد بن العباس عن ابن عقدة عن الحسن بن القاسم عن محمد بن عبدالله بن صالح عن مفضل بن صالح عن سعيد بن عبدالله عن ابن نباته عن علي عليه السلام أنه قال : (ثم لتسئلن يومئذ عن النعيم) نحن النعيم .
30 - وقال أيضا : حدثنا علي بن عبدالله عن إبراهيم بن محمد الثقفي عن إسماعيل بن بشار عن علي بن عبدالله بن غالب عن أبي خالد الكابلي قال : دخلت على محمد بن علي عليه السلام فقدم لي طعاما لم آكل أطيب منه، فقال لي ؟ يا أبا خالد كيف رأيت طعامنا ؟ فقلت : جعلت فداك ما أطيبه، غير أني ذكرت آية في كتاب الله فنغصته قال : وما هي ؟ قلت : (ثم لتسئلن يومئذ عن النعيم) فقال : والله لا تسأل عن هذا الطعام أبدا، ثم ضحك حتى افتر ضاحكا وبدت أضراسه، وقال : أتدري ما النعيم ؟ قلت : لا، قال : نحن النعيم الذي تسألون عنه .
31 - فر : معنعنا عن أبي حفص الصائغ قال : سمعت عن جعفر بن محمد عليهما السلام يقول في قول الله تعالى : (ثم لتسألن يومئذ عن النعيم) قال : نحن من النعيم الذي ذكرالله، ثم قال جعفر عليه السلام : (وإذ تقول للذي أنعم الله عليه وأنعمت عليه ).
32 - فر : محمد بن الحسن معنعنا عن حنان بن سدير عن أبيه قال : كنت عند جعفر بن محمد عليه السلام فقدم إلينا طعاما، فأكلت طعاما ما أكلت طعاما مثله قط، فقال لي : ياسدير كيف رأيت طعامنا هذا ؟ قلت بأبي أنت وامي يابن رسول الله ماأكلت مثله قط ولا أظن أني آكل أبدا مثله، ثم إن عيني تغرغرت فبكيت، فقال : ياسدير مايبكيك قلت : يابن رسول الله ذكرت آية في كتاب الله قال : وما هي ؟ قلت : قول الله في كتابه : (ثم لتسألن يومئذ عن النعيم) فخفت أن يكون هذا الطعام الذي يسألنا الله عنه فضحك حتى بدت نواجده، ثم قال : ياسدير لاتسأل عن طعام طيب، ولاثوب لين، ولا رائحة طيبة، بل لنا خلق وله خلقنا، ولنعمل فيه بالطاعة، وقلت له : بأبي أنت وامي يابن رسول الله فما النعيم ؟ قال لي : حب أميرالمؤمنين على بن أبي طالب وعترته عليهم السلام يسألهم الله يوم القيامة كيف كان شكركم لي حين أنعمت عليكم بحب علي وعترته .
33 - فر : علي بن محمد بن مخلد الجعفي معنعنا عن أبي حفص الصائغ قال : قال عبدالله بن الحسن : يا أبا حفص (ثم لتسألن يومئذ عن النعيم) قال : ولايتنا والله يا أبا حفص .
34 - كنز : روى الشيخ المفيد قدس الله روحه بإسناده إلى محمد بن السائب الكلبي قال : لما قدم الصادق عليه السلام العراق نزل الحيرة فدخل عليه أبوحنيفة وسأله عن مسائل وكان مما سأله أن قال له : جعلت فداك ما الامر بالمعروف ؟ فقال عليه السلام : المعروف يا أبا حنيفة المعروف في أهل السماء، المعروف في أهل الارض، وذاك أميرالمؤمنين علي بن أبي طالب عليه السلام، قال : جعلت فداك فما المنكر ؟ قال : اللذان ظلماه حقه، و ابتزاه أمره، وحملا الناس على كتفه، قال : ألا ماهو أن ترى الرجل على معاصي الله فتنهاه عنها ؟ فقال أبوعبدالله عليه السلام : ليس ذاك بأمر بمعروف ولانهي عن منكر إنما ذاك خير قدمه، قال أبوحنيفة : أخبرني جعلت فداك عن قول الله عزوجل (ثم لتسألن يومئذ عن النعيم) قال : فما هو عندك يا أبا حنيفة ؟ قال : الامن في السرب وصحة البدن، والقوت الحاضر، فقال : يا أبا حنيفة لئن وقفك الله وأوقفك يوم القيامة حتى يسألك عن كل أكلة أكلتها وشربة شربتها ليطولن وقوفك، قال : فما النعيم جعلت فداك ؟ قال : النعيم نحن الذين أنقذالله الناس بنامن الضلالة، وبصرهم بنا من العمى، وعلمهم بنا من الجهل، قال : جعلت فداك فكيف كان القرآن جديدا أبدا ؟ قال : لانه لم يجعل لزمان دون زمان فتخلقه الايام ولو كان كذلك لفنى القرآن قبل فناء العالم .
34 - كنز : محمد بن العباس عن جعفر بن محمد بن مالك عن الحسن بن علي ابن مروان عن سعيد بن عثمان عن داود الرقي عن أبي عبدالله عليه السلام قال : قوله تعالى : (فبأي آلاء ربكما تكذبان) أي بأي نعمتي تكذبان ؟ بمحمد أم بعلي ؟ فيهما أنعمت على العباد
35 - كا : الحسين بن محمد عن المعلى عن محمد بن جمهور، عن الاصم، عن ابن واقد عن أبي يوسف البزاز قال : تلا أبوعبدالله عليه السلام هذه الآية : (واذكروا آلاء الله) قال : أتدري ما آلاءالله ؟ قلت : لا، قال : هي أعظم نعم الله على خلقه، وهي ولايتنا .
36 - كا : الحسين بن محمد عن المعلى رفعه في قول الله عزوجل : (فبأي آلاء ربكما تكذبان) أبا لنبي أم بالوصي ؟ نزل في الرحمان .
37 - أقول : روى السيد الاجل محمد بن الحسن الحسيني في رواية الصحيفة الكاملة الشريفة بإسناده عن متوكل بن هارون عن أبي عبدالله الصادق صلوات الله عليه قال : أخبرالله نبيه صلى الله عليه وآله بما يلقى أهل بيت محمد صلوات الله عليه وأهل مودتهم وشيعتهم منهم، يعني بني امية في أيامهم وملكهم قال : وأنزل الله تعالى فيهم : (ألم تر إلى الذين بدلوا نعمة الله كفرا وأحلوا قومهم دار البوار * جهنم يصلونها وبئس القرار) ونعمة الله محمد وأهل بيته، حبهم إيمان يدخل الجنة وبغضهم كفر ونفاق يدخل النار .
بيان : لعله على تفسيره عليه السلام المراد أن النعمة محمد وأهل بيته عليهم السلام، وحبهم شكر لتلك النعمة، وبغضهم كفر لها، فبدلوا شكر النعمة كفرا، ويحتمل أن يكون قوله عليه السلام : حبهم إيمان بيانا لسبب كونهم نعمة، وإطلاق النعمة عليهم في الآية، ويكون مفاد الآية أنهم أخذوا مكان ما جعلنا لهم من النعمة، أي آل محمد عليه السلام أعداءهم الذين هم اصول الكفر وأركانه، فرضوا بهم خلفاء، فعبر عنهم بالكفر مبالغة في كفرهم .
38 - سن : بعض أصحابنا رفعه في قول الله تبارك وتعالى : (ولتكبروا الله على ما هداكم ولعلكم تشكرون) قال الشكر المعرفة، وفي قوله : (ولا يرضى لعباده الكفر وإن تشكروا يرضه لكم) فقال : الكفر ههنا الخلاف، و الشكر الولاية والمعرفة .
39 - شى : عن زرارة عن أبي جعفر عليه السلام وحمران عن أبي عبدالله عليه السلام في قوله تعالى : (لولا فضل الله عليكم ورحمته) قال : فضل الله رسوله، ورحمته ولاية الائمة عليهم السلام .
أقول : ستأتي الاخبار الكثيرة في ذلك في أبواب الآيات النازلة في أميرالمؤمنين عليه السلام .
40 - كا : العدة عن ابن عيسى عن عمر بن عبدالعزيز عن محمد بن الفضيل عن الرضا عليه السلام قال : قلت : (قل بفضل الله وبرحمته فبذلك فليفرحوا هو خير مما يجمعون) قال : بولاية محمد وآل محمد عليه السلام، خير مما يجمع هؤلاء من دنياهم .
41 - شى : عن ابن نباته عن أميرالمؤمنين عليه السلام في قول الله : (قل بفضل الله وبرحمته فبذلك فليفرحوا) قال : فليفرح بنا شيعتنا، هو خير مما اعطي عدونا من الذهب والفضة .
42 - قب : قالوا : الفضل ثلاثة : فضل الله، قوله تعالى : (ولولا فضل الله عليكم ورحمته) وفضل النبي، قوله : (قل بفضل الله وبرحمته) قال ابن عباس : الفضل رسول الله، والرحمة أميرالمؤمنين عليه السلام، وفضل الاوصياء، قال أبوجعفر : (أم يحسدون الناس على ما آتاهم الله من فضله) قال : نحن الناس ونحن المحسودون، وفينا نزلت .
43 - وعن أبي الورد عن أبي جعفر عليه السلام في قوله تعالى : (ويزيدهم من فضله) قال : الولاية لآل محمد عليهم السلام .
44 - كنز : روى الحسن بن أبي الحسن الديلمي باسناده عن حماد بن عثمان عن الرضا عن أبيه عن جده جعفر بن محمد عليهما السلام في قوله تعالى : (الله يختص برحمته من يشاء) قال : المختص بالرحمة نبي الله ووصيه صلوات الله عليهما، إن الله خلق مائة رحمة. تسعة وتسعون رحمة عنده مذخورة لمحمد صلى الله عليه وآله وعلي عليه السلام وعترتهما، ورحمة واحدة مبسوطة على سائر الموجودين .
45 - قب : الباقر والصادق عليهما السلام في قوله تعالى : (ذلك فضل الله يؤتيه من يشاء) وفي قوله : (ولاتتمنوا ما فضل الله به بعضكم على بعض) إنهما نزلتا فيهم عليهم الصلاة والسلام .
46 - شى : عن زرارة عن أبي جعفر عليه السلام، وحمران عن أبي عبدالله عليه السلام قالا : (لولا فضل الله عليكم ورحمته) قالا : فضل الله رسوله، ورحمته ولاية الائمة عليهم السلام .
47 - م : قال الله عزوجل : (يابني إسرائيل اذكروا نعمتي التي أنعمت عليكم) أن بعثت موسى وهارون إلى أسلافكم بالنبوة، فهديناهم إلى نبوة محمد، و وصية علي، وإمامة عترته الطيبين، وأخذنا عليكم بذلك العهود والمواثيق التي إن وفيتم بها كنتم ملوكا في جنانه، مستحقين لكراماته ورضوانه (وأني فضلتكم على العالمين) هناك : أي فعلته بأسلافكم ففضلتهم دينا ودنيا، أما تفضيلهم في الدين فلقبولهم نبوة محمد صلى الله عليه وآله وولاية علي عليه السلام وآلهما الطيبين، وأما في الدنيا فبأن ظللت عليهم الغمام، وأنزلت عليهم المن والسلوى، وسقيتهم من حجر ماء عذبا وفلقت لهم البحر فأنجيتهم، وأغرقت أعداءهم فرعون وقومه، وفضلتهم بذلك على عالمي زمانهم الذين خالفوا طرائقهم وحادوا عن سبيلهم، ثم قال الله عزوجل لهم : فاذا فعلت هذا بأسلافكم في ذلك الزمان لقبولهم ولاية محمد وآله فبالحري أن أزيدكم فضلا في هذا الزمان إذا أنتم وفيتم بما آخذ من العهود والمواثيق عليكم .
48 - كا : الحسين بن محمد عن معلى بن محمد عن أحمد بن محمد عن الحسن بن محمد الهاشمي، عن أبيه، عن أحمد بن عيسى، عن جعفر بن محمد، عن أبيه، عن جده عليه السلام في قوله عزوجل : (يعرفون نعمة الله ثم ينكرونها) قال : لما نزلت : (إنما وليكم الله ورسوله والذين آمنوا الذين يقيمون الصلاة ويؤتون الزكوة وهم راكعون) اجتمع نفر من أصحاب رسول الله صلى الله عليه وآله في مسجد المدينة، فقال بعضهم لبعض : ماتقولون في هذه الآية ؟ فقال بعضهم : إن كفرنا بهذه الآية نكفر بسائرها، وإن آمنا فإن هذا ذل حين يسلط علينا ابن أبي طالب، فقالوا : قد علمنا أن محمدا صادق فيما يقول، ولكنا نتولاه ولا نطيع عليا عليه السلام فيما أمرنا، قال : فنزلت هذه الآية : (يعرفون نعمة الله ثم ينكرونها) يعرفون يعني ولاية علي عليه السلام (وأكثرهم الكافرون) بالولاية .
49 - كنز : روى الصدوق رحمه الله باسناده إلى محمد بن الفيض بن المختار عن أبي جعفر محمد بن علي الباقر عن أبيه عن جده عليهم السلام قال : خرج رسول الله صلى الله عليه وآله ذات يوم وهو راكب وخرج علي عليه السلام وهو يمشي، فقال له : يا أبا الحسن إما أن تركب إذا ركبت، وتمشي إذا مشيت، وتجلس إذا جلست إلا أن يكون في حد من حدود الله لابد لك من القيام والقعود فيه، وما أكرمني الله بكرامة إلا وأكرمك بمثلها، وخصني الله بالنبوة والرسالة، وجعلك وليي في ذلك تقوم في حدوده وصعب اموره، والذي بعثني بالحق نبيا ما آمن بي من أنرك، ولا أقربي من جحدك، ولا آمن بالله من كفربك، وإن فضلك فضلك لمن فضلي، وإن فضلي لفضل الله وهو قول ربي عزوجل، (قل بفضل الله وبرحمته فبذلك فليفرحوا هو خير مما يجمعون ففضل الله نبوة نبيكم. ورحمته ولاية علي بن أبي طالب عليه السلام (فبذلك) قال : بالنبوة والولاية (فليفرحوا) يعني الشيعة (هو خير مما يجمعون) يعني مخالفيهم من الاهل والمال والولد في دار الدنيا، والله ياعلي ما خلقت إلا ليعبد بك، و لتعرف بك معالم الدين، ويصلح بك دارس السبيل ولقد ضل من ضل عنك ولن يهتدي إلى الله من لم يهتد إليك وإلى ولايتك، وهو قول ربي عزوجل : (و إني لغفار لمن تاب وآمن وعمل صالحا ثم اهتدى) يعني إلى ولايتك، ولقد أمرني ربي تبارك وتعالى أن أفترض من حقك ما أفترض من حقي، وإن حقك لمفروض على من آمن بي، ولولاك لم يعرف عدوالله ومن لم يلقه بولايتك لم يلقه بشئ، ولقد أنزل الله عزوجل إلي : (يا أيها الرسول بلغ ما انزل إليك من ربك) يعني في ولايتك يا علي (وإن لم تفعل فما بلغت رسالته ولو لم أبلغ ما امرت به من ولايتك لحبط عملي، ومن لقي الله عزوجل بغير ولايتك فقد حبط عمله، وغدا سحقا له، وما أقول إلا قول ربي تبارك وتعالى، وإن الذي أقول لمن الله أنزله فيك .
50 - ومن هذا ماذكره في تفسير العسكري عليه السلام قال الامام عليه السلام : قال رسول الله صلى الله عليه وآله : فضل الله العلم بتأويله وتوفيقه لموالاة محمد وآله الطيبين ومعاداة أعدائهم، وكيف لايكون ذلك خيرا مما يجمعون وهو ثمن الجنة، و يستحق به الكون بحضرة محمد وآله الطيبين الذي هو أفضل من الجنة، لان محمدا وآله أشرف زينة الجنة .
51 - كنز : محمد بن العباس عن أحمد بن محمد النوفلي عن ابن يزيد عن ابن أبي عمير عن مرازم عن أبي عبدالله عليه السلام قال : قول الله عزوجل : (ما يفتح الله للناس من رحمة فلا ممسك لها) قال : هي ما أجرى الله على لسان الامام .
52 - كنز : محمد بن العباس عن علي بن العباس عن حسن بن محمد عن عباد ابن يعقوب عن عمر بن جبير عن جعفر بن محمد عليه السلام في قوله عزوجل : (ولكن يدخل من يشآء في رحمته) قال : الرحمة ولاية على بن أبي طالب عليه السلام .
53 - كنز : جآء في تأويل أهل البيت الباطن في حديث أحمد بن إبراهيم عنهم صلى الله عليهم : (وتجعلون رزقكم) أي شكركم النعمة التي رزقكم الله وما من عليكم بمحمد وآل محمد (أنكم تكذبون) بوصيه (فلولا إذا بلغت الحلقوم * وأنتم حينئذ تنظرون) إلى وصيه أميرالمؤمنين، يبشر وليه بالجنة وعدوه بالنار (ونحن أقرب إليه منكم) يعني أقرب إلى أميرالمؤمنين منكم (و لكن لاتبصرون) أي لاتعرفون .
1 - فس : أبي عن الحسين بن خالد عن أبي الحسن الرضا عليه السلام في قوله : (الرحمن * علم القرآن) قال : الله علم محمدا القرآن، قلت : (خلق الانسان) قال : ذاك أميرالمؤمنين عليه السلام، قلت : (علمه البيان) قال : علمه بيان كل شئ يحتاج الناس إليه، قلت : (الشمس والقمر بحسبان) قال : هما يعذبان بعذاب الله، قلت : الشمس والقمر يعذبان ؟ قال : سألت عن شئ فأتقنه، إن الشمس والقمر آيتان من آيات الله، يجريان بأمره، مطيعان له، ضوؤهما من نور عرشه، وحرهما من حر جهنم فإذا كانت القيامة عاد إلى العرش نورهما، و عاد إلى النار حرهما فلا نكون شمس ولاقمر، وإنما عناهما لعنهما الله، أو ليس قد روى الناس أن رسول الله صلى الله عليه وآله قال : إن الشمس والقمر نوران في النار قلت : بلى، قال : أما سمعت قول الناس : فلان وفلان شمس هذه الامة و نورهما ؟ فهما في النار، والله ما عنى غيرهما، قلت : (والنجم والشجر يسجدان) قال : النجم رسول الله صلى الله عليه وآله، وقد سماه الله في غير موضع، فقال : (النجم إذا هوى) وقال : (وعلامات وبالنجم هم يهتدون) فالعلامات الاوصياء، و النجم رسول الله صلى الله عليه وآله، قلت : (يسجدان) قال : يعبدان، وقوله : (والسماء رفعها ووضع الميزان) قال : السماء رسول الله صلى الله عليه وآله، رفعه الله إليه، والميزان أمير المؤمنين عليه السلام نصبه لخلقه، قلت : (ألاتطغوا في الميزان) قال : لا تعصوا الامام قلت : (وأقيموا الوزن بالقسط) قال : أفيموا الامام العدل قلت : (ولاتخسروا الميزان) قال : ولاتبخسوا الامام حقه ولاتظلموه، وقوله : (والارض وضعها للانام) قال : للناس (فيها فاكهة والنخل ذات الاكمام) قال : يكبر ثمر النخل في القمع، ثم يطلع منه قوله : (والحب ذو العصف والريحان) قال : الحب الحنطة والشعير والحبوب، والعصف : التبن، والريحان ما يؤكل منه، و قوله : (فبأي الآء ربكما تكذبان) قال : في الظاهر مخاطبة الجن والانس وفي الباطن فلان وفلان .
بيان : على هذا التأويل يكون التعبير بالشمس والقمر عن الاول والثاني على سبيل التهكم، لاشتهارهما بين المخالفين بهما، والمراد بالحسبان العذاب و البلاء والشر، كما ذكره الفيروز آبادي، وكما قال تعالى : (حسبانا من السماء ).
2 - فس : في رواية سيف بن عميرة عن إسحاق بن عمار عن أبي بصير قال : سألت أبا عبدالله عليه السلام عن قول الله : (رب المشرقين ورب المغربين) قال : المشرقين رسول الله صلى الله عليه وآله وأميرالمؤمنين، والمغربين الحسن والحسين صلوات الله عليهما. و أمثالهما تجري (فبأي آلآء ربكما تكذبان) قال : محمد وعلي عليهما السلام .
توضيح : قوله عليه السلام : وأمثالهما تجري، أي أمثال هذين التعبيرين، يعني بالمشرق والمغرب عن الائمة عليهم السلام تجري في كثير من الآيات، كالشمس والقمر والنجم، أو أن على أمثالهما تجري تلك الآية، وهو قوله : (فبأي آلآء ربكما تكذبان) أو المعنى أنه على أمثال محمد وعلي عليهما السلام من سائر الائمة أيضا تجري هذه الآية، فإن كل إمام ناطق مشرق لانوار العلوم، والصامت مغرب لها، و الاول أظهر .
3 - فس : جعفر بن أحمد عن عبيدالله بن موسى عن الحسن بن علي بن أبي حمزة عن أبيه عن أبي بصير عن أبي عبدالله عليه السلام في قوله : (والسماء والطارق) قال : السماء في هذا الموضع أميرالمؤمنين عليه السلام، والطارق الذي يطرق الائمة عليهم السلام من عند ربهم مما يحدث بالليل والنهار، وهو الروح الذي مع الائمة يسددهم، قلت : (والنجم الثاقب) قال : ذاك رسول الله صلى الله عليه وآله .
بيان : على هذا التأويل كان حمل النجم على الطارق على المجاز، أي ذو النجم لانه كان معه، أو حصل لهم بسببه .
4 - فس : أبي عن سليمان الديلمى عن أبي بصير عن أبي عبدالله عليه السلام قال : سألته عن قول الله : (والشمس وضحاها) قال : الشمس رسول الله صلى الله عليه وآله، أوضح الله به للناس دينهم، قلت : (والقمر إذا تلاها) قال : ذاك أميرالمؤمنين عليه السلام قلت : (والنهار إذا جلاها) قال : ذاك الامام من ذرية فاطمة عليها السلام، يسأل رسول الله صلى الله عليه وآله فيجلي لمن سأله، فحكى الله سبحانه عنه فقال : (والنهار إذا جلاها) قلت : (والليل إذا يغشاها) قال : ذاك أئمة الجور الذين استبدوا بالامر دون آل رسول الله صلى الله عليه وآله وجلسوا مجلسا كان آل رسول الله صلى الله عليه وآله أولى به منهم، فغشوا دين رسول الله صلى الله عليه وآله بالظلم والجور، وهو قوله : (والليل إذا يغشاها) قال : يغشي ظلمة الليل ضوء النهار (ونفس وما سواها) قال : خلقها وصورها. وقوله : (فألهمها فجورها وتقواها) أي عرفها وألهمها ثم خيرها فاختارت (قد أفلح من زكاها) يعني نفسه طهرها (وقد خاب من دساها) أي أغواها .
كنز : محمد بن العباس عن محمد بن القاسم عن جعفر بن عبدالله عن محمد بن عبدالرحمان عن محمد بن عبدالله عن أبي جعفر القمي عن محمد بن عمر عن سليمان الديلمي مثله إلا أن فيه بعد قوله : (والنهار إذا جلاها) يعني به القائم عليه السلام، و ساق الحديث إلى قوله : فغشوا دين الله بالجور والظلم، فحكى الله سبحانه فعلهم فقال : (والليل إذا يغشاها ).
بيان : على هذا التأويل لعل القسم بالليل على سبيل التهكم، قوله، عن دين رسول الله صلى الله عليه وآله، هذا لاينافي إرجاع الضمير إلى الشمس المراد بها الرسول صلى الله عليه وآله إذ تجلية دينه تجليته، قوله : أي أعواها، هذا موافق لكلام الفيروزآبادي حيث قال : دساه تدسية : أغواه وأفسده. وقال البيضاوي : أي نقصها أو أخفاها بالجهالة والفسوق. وأصل دسى دسس كتقضى وتقضض .
5 - فس : أحمد بن إدريس عن محمد بن عبدالجبار عن ابن أبي عمير عن حماد بن عثمان عن محمد بن مسلم قال : سألت أبا جعفر عليه السلام عن قول الله : (والليل إذا يغشى) قال : الليل في هذا الموضع، الثاني غش أميرالمؤمنين عليه السلام في دولته التى جرت عليه، وأمر أميرالمؤمنين عليه السلام أن يصبر في دولتهم حتى تنقضي، قال : (والنها إذا تجلى) قال : النهار هو القائم منا أهل البيت عليهم السلام إذا قام غلب دولة الباطل، والقرآن ضرب فيه الامثال للناس، وخاطب نبيه صلى الله عليه وآله به ونحن فليس يعلمه غيرنا .
بيان : قوله عليه السلام : غش أميرالمؤمنين عليه السلام لعله بمعنى غشى كأمللت وأمليت أو أنه لبيان حاصل المعنى، والاظهر غشى كما في بعض النسخ .
6 - كنز : علي بن محمد عن أبي جميلة عن الحلبي، ورواه أيضا علي بن الحكم عن أبان بن عثمان، عن الفضل بن العباس عن أبي عبدالله عليه السلام أنه قال : (والشمس وضحاها) الشمس أميرالمؤمنين عليه السلام، وضحاها قيام القائم عليه السلام (والقمر إذا تلاها) الحسن والحسين عليهما السلام (والنهار إذا جلاها) هو قيام القائم عليه السلام (والليل إذا يغشاها) حبتر ودلام، غشيا عليه الحق، وأما قوله : (والسماء وما بناها) قال : هو محمد صلى الله عليه وآله، هو السماء الذي يسمو إليه الخلق في العلم، وقوله : (والارض وما طحاها) قال : الارض الشيعة (ونفس وما سواها) قال : هو المؤمن المستور وهو على الحق، وقوله : (فألهمها فجورها وتقواها) قال : معرفة الحق من الباطل (قد أفلح من زكاها) قال : قد أفلحت نفس زكاها الله عزوجل (وقد خاب من دساها) الله، وقوله : (كذبت ثمود بطغواها) قال : ثمود رهط من الشيعة، فإن الله سبحانه يقول : (وأما ثمود فهديناهم فاستحبوا العمى على الهدى فأخذتهم صاعقة العذاب الهون) فهو السيف إذا قام القائم عليه السلام : وقوله تعالى : (فقال لهم رسول الله) هو النبي صلى الله عليه وآله : (ناقة الله وسقياها) قال : الناقة الامام الذي فهمهم عن الله (وسقياها) أي عنده مستقى العلم (فكذبوه فعقروها فدمدم عليهم ربهم بذنبهم فسواها) قال : في الرجعة (ولايخاف عقباها) قال : لا يخاف من مثلها إذا رجع .
بيان : حبتر ودلام : أبوبكر وعمر كما سيأتي في كتاب الفتن، ولا استبعاد في هذه التأويلات لبطن الآيات، فإن القصص المذكورة في الآيات إنما هي للتحذير عن وقوع مثلها من الشرور، أو للحث على جلب مثلها من الخيرات لتلك الامة والمراد بالرهط من الشيعة غير الامامية كالزيدية .
7 - كا : جماعة عن سهل عن محمد بن سليمان الديلمي عن أبيه عن أبي بصير عن أبي عبدالله عليه السلام قال : سألته عن قول الله عزوجل : (والشمس وضحيها) قال : الشمس رسول الله صلى الله عليه وآله، أوضح الله عزوجل به للناس دينهم، قال : قلت : (والقمر إذا تليها) قال : ذلك أميرالمؤمنين عليه السلام تلا رسول الله صلى الله عليه وآله ونعثه بالعلم نفثا، قال : قلت : (والليل إذا يغشاها) قال : ذلك أئمة الجور الذين استبدوا بالامر دون آل الرسول عليهم الصلاة والسلام، وجلسوا مجلسا كان آل الرسول صلى الله عليه وآله أولى به منهم، فغشوا دين الله بالظلم والجور، فحكى الله فعلهم فقال : (والليل إذا يغشاها) قال : قلت : (والنهار إذا جلاها) قال : ذاك الامام من ذرية فاطمة عليهما السلام، يسأل عن دين رسول الله صلى الله عليه وآله فيجليه لمن سأله، فحكى الله قوله تعالى فقال : (والنهار إذا جليها .
8 - قب : الباقر والصادق عليهما السلام في قوله : (والشمس وضحيها) قال : هو رسول الله صلى الله عليه وآله (والقمر إذا تليها) علي بن أبي طالب عليه السلام (والنهار إذا جليها) الحسن والحسين وآل محمد صلى الله عليه وآله، قال : (والليل إذا يغشاها) عتيق وابن الصهاك وبنو امية ومن تولاهم .
9 - مع : محمد بن عمرو البصري عن نصر بن الحسين الصفار عن أحمد بن محمد ابن خوزي عن القاسم بن إبراهيم القنطري. وحدثنا أحمد بن محمد المنقري عن علي بن الحسن بن بندار عن أبي الحسن ابن حيون عن القاسم بن إبراهيم. عن إبراهيم بن خالد الحلواني عن محمد بن خلف عن محمد بن السري عن محمد ابن المنكدر عن جابر بن عبدالله قال : قال رسول الله صلى الله عليه وآله : اقتدوا بالشمس، فإذا غابت الشمس فاقتدوا بالقمر فإذا غاب القمر فاقتدوا بالزهرة، فاذا غابت الزهرة فاقتدوا بالفرقدين، فقالوا : يا رسول الله فما الشمس ؟ وما القمر ؟ وما الزهرة ؟ وما الفرقدان ؟ فقال : أنا الشمس، وعلي عليه السلام القمر، وفاطمة الزهرة، و الفرقدان الحسن والحسين عليهما السلام .
10 - مع : أحمد بن أبي جعفر البيهقي عن علي بن جعفر المديني عن أبي جعفر المحاربي عن ظهير بن صالح عن يحيى بن تميم عن المعمر بن سليمان عن أبيه عن يزيد الرقاشي عن أنس بن بن مالك قال : صلى بنا رسول الله صلى الله عليه وآله صلاة الفجر، فلما انفتل من صلاته أقبل علينا بوجهه الكريم فقال : معاشر الناس من افتقد الشمس فليتمسك بالقمر، ومن افتقد القمر فليتمسك بالزهرة ومن افتقد الزهرة فليتمسك بالفرقدين، قيل : يا رسول الله ما الشمس والقمر والزهرة والفرقدان ؟ فقال : أنا الشمس، وعلي عليه السلام القمر، وفاطمة الزهرة والحسن والحسين الفرقدان، وكتاب الله لايفترقان حتى يردا علي الحوض مع : محمد بن عمرو بن علي البصري عن عبدالله بن علي الكرخي عن محمد بن عبدالله عن أبيه عن عبدالرزاق عن معمر عن الزهري عن أنس مثله .
11 - ما : جماعة عن أبي المفضل عن الحسن بن على بن زكريا عن محمد بن صدقة عن موسى بن جعفر عن أبيه عن جده عليهم السلام عن جابر الانصاري قال : صلى بنا رسول الله صلى الله عليه وآله يوما صلاة الفجر ثم انفتل وأقبل علينا يحدثنا ثم قال : أيها الناس من فقد الشمس فليتمسك بالقمر ومن فقد القمر فليتمسك بالفرقدين، قال : فقمت أنا وأبوأيوب الانصاري ومعنا أنس بن مالك فقلنا : يا رسول الله من الشمس ؟ قال : أنا، فاذا هو صلى الله عليه وآله قد ضرب لنا مثلا فقال : إن الله تعالى خلقنا فجعلنا بمنزلة نجوم السماء، كلما غاب نجم طلع نجم، فأنا الشمس. فإذا ذهب بي فتمسكوا بالقمر، قلنا : فمن القمر ؟ قال : أخي ووصيي ووزيري وقاضي ديني وأبوولدي وخليفتي في أهلي، قلنا : فمن الفرقدان ؟ قال : الحسن والحسين، ثم مكث مليا فقال : هؤلاء وفاطمة وهي الزهرة عترتي وأهل بيتي، هم مع القرآن لايفترقان حتى يردا علي الحوض .
12 - فس : (والنجم إذا هوى) قال : النجم رسول الله صلى الله عليه وآله (إذا هوى) لما اسري به إلى السماء وهو في الهواء .
13 - كنز : محمد بن العباس عن محمد بن أحمد الكاتب عن الحسين بن بهرام عن ليث عن مجاهد عن ابن عباس قال : قال رسول الله صلى الله عليه وآله : مثلي فيكم مثل الشمس ومثل علي مثل القمر، فإذا غابت الشمس فاهتدوا بالقمر .
14 - كنز : محمد بن العباس عن أحمد بن محمد عن الحسن بن حماد باسناده إلى مجاهد عن ابن عباس في قول الله عزوجل : (والشمس وضحاها) قال : هو النبي صلى الله عليه وآله (والقمر إذا تليها) قال : علي بن أبي طالب عليه السلام (والنهار إذا جليها) قال : الحسن والحسين عليهما السلام (والليل إذا يغشاها) بنو امية، ثم قال ابن عباس : قال رسول الله صلى الله عليه وآله : بعثني الله نبيا فأتيت بني امية فقلت : يابني امية إني رسول الله إليكم : قالوا : كذبت ما أنت برسول، ثم أتيت بني هاشم فقلت : إني رسول الله إليكم فآمن بي علي بن أبي طالب عليه السلام سرا وجهرا، وحماني أبوطالب عليه السلام جهرا، وآمن بي سرا، ثم بعث الله جبرئيل بلوائه فركزه في بني هاشم وبعث إبليس بلوائه فركزه في بنى امية، فلا يزالون أعداءنا وشيعتهم أعداء شيعتنا إلى يوم القيامة .
15 - فس : (هو الذي جعل لكم النجوم لتهتدوا بها في ظلمات البر والبحر) قال : النجوم آل محمد صلى الله عليه وآله .
16 - كنز : محمد بن سليمان عن أبيه عن أبي بصير عن أبي عبدالله عليه السلام في قوله تعالى : (فلا اقسم برب المشارق والمغارب) قال : المشارق الانبياء، و المغارب الاوصياء عليهم السلام .
بيان : عبر عن الانبياء بالمشارق، لان أنوار هدايتهم تشرق على أهل الدنيا وعن الاوصياء بالمغارب، لان بعد وفاة الانبياء تغرب أسرار علومهم في صدور الاوصياء، ثم تفيض عنهم على الخلق بحسب قابلياتهم واستعدادهم .
17 - كنز : محمد بن العباس عن عبدالله بن العلا عن ابن شمون عن عثمان ابن أبي شيبة عن الحسين بن عبدالله الارجاني عن ابن طريف عن ابن نباته عن علي عليه السلام قال : سأله ابن الكوا عن قوله عزوجل : (فلا اقسم بالخنس) فقال : إن الله لايقسم بشئ من خلقه، فأما قوله : (الخنس) فإنه ذكر قوما خنسوا علم الاوصياء ودعوا الناس إلى غير مودتهم، ومعنى خنسوا : ستروا، فقال له : (والجوار الكنس) قال : يعني الملائكة جرت بالعلم إلى رسول الله صلى الله عليه وآله فكنسه عنه الاوصياء من أهل بيته، لايعلمه أحد غيرهم، ومعنى كنسه رفعه وتوارى به، فقال : (والليل إذا عسعس) قال : يعني ظلمة الليل، وهذا ضربه الله مثلا لمن ادعى الولاية لنفسه وعدل عن ولاة الامر، قال : فقوله : (والصبح إذا تنفس) قال : يعني بذلك الاوصياء يقول : إن علمهم أنور وأبين من الصبح إذا تنفس .
18 - كنز : محمد بن العباس عن الفزاري عن محمد بن إسماعيل بن السمان عن موسى بن جعفر بن وهب عن وهب بن شاذان عن الحسن بن الربيع عن محمد بن إسحاق عن ام هاني قال : سألت أباجعفر عليه السلام عن قول الله عزوجل : (فلا اقسم بالخنس * الجوار الكنس) فقال : يا ام هاني إمام يخنس نفسه سنة ستين ومأتين، ثم يظهر كالشهاب الثاقب في الليلة الظلماء، فإن أدركت زمانه قرت عينك يا ام هاني .
19 - كنز : بالاسناد عن عمرو بن شمر عن جابر عن أبي عبدالله عليه السلام قال قوله تعالى : (والفجر) هو القائم و (الليالي العشر) الائمة عليهم السلام من الحسن إلى الحسن، و (الشفع) أميرالمؤمنين وفاطمة عليهما السلام، و (الوتر) هوالله وحده لا شريك له (والليل إذا يسر) هي دولة حبتر. فهي تسري إلى قيام القائم عليه السلام .
بيان : لعل التعبير بالليالي عنهم عليهم السلام لبيان مغلوبيتهم واختفائهم خوفا من المخالفين .
20 - فر : عبدالرحمن بن محمد العلوي باسناده عن عكرمة وسئل عن قول الله تعالى : (والشمس وضحاها * والقمر إذا تليها * والنهار إذا جليها * و الليل إذا يغشاها) قال : (الشمس وضحاها) هو محمد رسول الله صلى الله عليه وآله. (والقمر إذا تلاها) أميرالمؤمنين علي بن أبي طالب عليه السلام (والنهار إذا جلاها) آل محمد : الحسن والحسين عليهما السلام (والليل إذا يغشاها) بنو امية، وقال ابن عباس : هكذا .
وقال أبوجعفر عليه السلام : هكذا، وقال الحارث الاعور للحسين بن علي عليهما السلام : يابن رسول الله جعلت فداك أخبرني عن قول الله في كتابه المبين : (والشمس وضحاها) قال : ويحك ياحارث محمد رسول الله قال : قلت : (و القمر إذا تلاها) قال : ذاك أميرالمؤمنين علي بن أبي طالب عليه السلام، يثلو محمدا صلى الله عليه وآله قال : قلت قوله : (والنهار إذا جلاها) قال : ذلك القائم عليه السلام من ال محمد صلى الله عليه وآله يملا الارض عدلا وقسطا (والليل إذا يغشاها) بنو امية .
قال ابن عباس : قال رسول الله صلى الله عليه وآله : بعثني الله نبيا فأتيت بني امية فقلت : يابني امية إني رسول الله إليكم، قالوا كذبت ما أنت برسول الله، قال : ثم ذهبت إلى بني هاشم فقلت : يا بني هاشم إني رسول الله إليكم، فآمن بي مؤمنهم أميرالمؤمنين علي بن أبي طالب عليه السلام، وحماني كافرهم أبوطالب قال ابن عباس : قال رسول الله صلى الله عليه وآله : ثم بعث الله جبرئيل بلوائه فركزها في بني هاشم، وبعث إبليس بلوائه فركزها في بني امية فلا يزالون أعداءنا، وشيعتهم أعداء شيعتنا إلى يوم القيامة. (والنهار إذا جلاها) يعني الائمة منا أهل البيت يملكون الارض في آخر الزمان فيملؤنها عدلا وقسطا، المعين لهم كالمعين لموسى على فرعون، والمعين عليهم كالمعين لفرعون على موسى .
21 - فس : أبي عن النضر عن القاسم بن سليمان عن المعلى بن خنيس عن أبي عبدالله عليه السلام في قوله تعالى : (وعلامات وبالنجم هم يهتدون) قال : النجم رسول الله صلى الله عليه وآله، والعلامات الائمة عليهم السلام .
22 - ما : المفيد عن ابن قولويه عن أبيه عن سعد عن ابن عيسى عن ابن محبوب عن منصور بزرج عن أبي بصير عن أبي عبدالله عليه السلام في قول الله عزوجل : (وعلامات وبالنجم ه يهتدون) قال : النجم رسول الله، والعلامات الائمة من بعده عليه وعليهم السلام .
شى : عن أبي بصير مثله .
23 - شى : عن المفضل بن صالح عن بعض أصحابه عن أحدهما عليهما السلام في قوله (وعلامات وبالنجم هم يهتدون) قال : هو أميرالمؤمنين عليه السلام .
24 - شى : عن معلى بن خنيس عن أبي عبدالله عليه السلام في قوله : (وعلامات و بالنجم هم يهتدون) فالنجم رسول الله صلى الله عليه وآله، والعلامات الاوصياء بهم يهتدون .
فر : علي بن محمد الزهري رفعه إلى أبي عبدالله عليه السلام وذكر مثله .
25 - شى : عن أبي مخلد الحناط قال : قلت لابي جعفر عليه السلام : (وعلامات وبالنجم هم يهتدون) قال : النجم محمد صلى الله عليه وآله، والعلامات الاوصياء .
26 - شى : عن محمد بن الفضيل عن أبي الحسن عليه السلام في قول الله تعالى : (وعلامات وبالنجم هم يهتدون) قال : نحن العلامات، والنجم رسول الله صلى الله عليه وآله .
27 - شى : عن إسماعيل بن أبي زياد عن أبي عبدالله عليه السلام في قوله تعالى : (وعلامات وبالنجم هم يهتدون) قال : له ظاهر وباطن، فالظاهر الجدي وعليه تبني القبلة وبه يهتدي أهل البر والبحر لانه لايزول .
28 - قب : أبوالورد عن أبي جعفر في قوله تعالى : (وعلامات وبالنجم هم يهتدون) قال : نحن النجم .
29 - وعن الهيتى وداود الجصاص عن الصادق عليه السلام، والوشاء عن الرضا عليه السلام. النجم رسول الله صلى الله عليه وآله، والعلامات الائمة .
30 - أبوالمضا عن الرضا عليه السلام قال : قال النبي صلى الله عليه وآله لعلي عليه السلام : أنت نجم بني هاشم .
31 - وعنه صلى الله عليه وآله أنت أحد العلامات .
32 - عباية عن علي عليه السلام : مثل أهل بيتي مثل النجوم، كلما أفل نجم طلع نجم .