مانزل فيهم عليهم السلام من الحق والصبر والرباط والعسر واليسر - بحار الأنوار، 24 / 214 ومابعدها
1 - ك : أحمد بن هارون وابن مسرور وابن شاذويه جميعا عن محمد الحميري عن أبيه عن أبي الخطاب عن محمد بن سنان عن المفضل قال : سألت الصادق عليه السلام عن قول الله عزوجل : (والعصر * إن الانسان لفي خسر) قال عليه السلام : العصر عصر خروج القائم عليه السلام (إن الانسان لفي خسر) يعني أعداءنا (إلا الذين آمنوا) يعني بآياتنا (وعملوا الصالحات) يعني بمواساة الاخوان (وتواصوا بالحق) يعني بالامامة (وتواصوا بالصبر) يعني بالفترة. بيان : قوله عليه السلام يعني أعداءنا، أي الباقون بعد الاستثناء أعداؤنا، فلا ينافي كون الاستثناء متصلا، قوله تعالى : (وتواصوا) أي وصى بعضهم بعضا، قوله يعني بالفترة، أي بالصبر على ما يلحقهم من الشبه والفتن والحيرة والشدة في غيبة الامام عليه السلام. 2 - فس : باسناده عن أبي جعفر عليه السلام قال : قال رسول الله صلى الله عليه وآله في خطبة الغدير : في علي والله نزلت سورة العصر : بسم الله الرحمان الرحيم : والعصر. إلى آخره. 3 - فس : محمد بن جعفر عن يحيى بن زكريا عن علي بن حسان عن عبدالرحمان بن كثير عن أبي عبدالله عليه السلام في قوله : (إلا الذين آمنوا وعملوا الصالحات وتواصوا بالحق وتواصوا بالصبر) فقال : استثنى أهل صفوته من خلقه حيث قال : (إن الانسان لفي خسر * إلاالذين آمنوا) يقول : آمنوا بولاية أمير المؤمنين عليه السلام (وتواصوا بالحق) ذرياتهم ومن خلفوا بالولاية (وتواصوا) بها وصبروا عليها. 4 - كنز : محمد بن العباس عن محمد بن القاسم بن سلمة عن جعفر بن عبدالله المحمدي عن أبي صالح الحسن بن إسماعيل عن عمران بن عبدالله المشرقاني عن عبدالله ابن عبيد عن محمد بن علي عن أبى عبدالله عليه السلام قال : استثنى الله سبحانه أهل صفوته من خلقه حيث قال : (إن الانسان لفي خسر * إلا الذين آمنوا) بولاية أميرالمؤمنين عليه السلام (وعملوا الصالحات) أي أدوا الفرائض (وتواصوا بالحق) أي بالولاية (وتواصوا بالصبر) أي وصوا ذراريهم ومن خلفوا من بعدهم بها، و بالصبر عليها. فر : مرسلا عنه عليه السلام مثله. 5 - مع : ابن الوليد عن الصفار عن ابن أبي الخطاب عن البطائني عن أبي بصير قال : سألت أبا عبدالله عليه السلام عن قول الله عزوجل : (يا أيها الذين آمنوا اصبروا وصابروا ورابطوا) فقال : اصبروا على المصائب، وصابروهم على التقية، و رابطوا على من تقتدون به (واتقوا الله لعلكم تفلحون). بيان : لعل الضمير في (صابروهم) راجع إلى المخالفين، والاتيان بتلك الصغية إلا للمبالغة، وبيان لزوم تحمل المشقة في ذلك والاهتمام به، لان ما يكون في مقابلة الخصم يكون الاهتمام به أكثر، أو لانهم أيضا يصبرون على ما يرون من الشيعة مما يخالف دينهم، وينتهزون الفرصة في الانتقام منهم أحيانا. وقال الطبرسي رحمه الله : أي اصبروا على دينكم، واثبتوا عليه، وصابروا الكفار ورابطوهم في سبيل الله، أو اصبروا على الجهاد، وصابروا وعدي إياكم ورابطوا الصلوات، أي انتظروها واحدة بعد واحدة. 6 - وروي عن أبي جعفر عليه السلام أنه قال : معناه اصبروا على المصائب، و صابروا على عدوكم، ورابطوا عدوكم. 7 - فس : قال علي بن إبراهيم في قوله : (اولئك يؤتون أجرهم مرتين بما صبروا) قال : هم الائمة. وقال الصادق عليه السلام : نحن صبر وشيعتنا أصبر منا، وذلك أنا صبرنا على ما نعلم، وصبروا هم على ما لايعلمون. وقوله : (ويدرؤن بالحسنة السيئة) أي يدفعون سيئة من أساء إليهم بحسناتهم. بيان : على ما نعلم، أي وقوعه قبله، أو كنه ثوابه. 8 - شى : عن مسعدة بن صدقة عن أبي عبدالله عليه السلام في قول الله تبارك وتعالى (اصبروا) يقول : عن المعاصي، (وصابروا) على الفرائض (واتقوا الله) يقول : مروا بالمعروف وانهوا عن المنكر، ثم قال : وأي منكر أنكر من ظلم الامة لنا وقتلهم إيانا (ورابطوا) يقول : في سبيل الله، ونحن السبيل فيما بين الله و المسلمين) ولو كانت هذه الآية في المؤذنين كما فسرها المفسرون لفاز القدرية وأهل البدع معهم. بيان : لعل المراد المؤذنين بالمرابطون الذين يتوقعون في الثغور لاعلام المسلمين أحوال المشركين، أي لوكان المراد بالرباط هذا المعنى لزم فوز القدرية من المخالفين وأهل البدع، لانه يتأتى منهم تلك المرابطة فترتب الفلاح عليه يقتضي فلاحهم أيضا. 9 - شى : عن ابن أبي يعفور عن أبي عبدالله عليه السلام في قول الله : (يا أيها الذين آمنوا اصبروا وصابروا) قال : اصبروا على الفرائض، وصابروا على المصائب، ورابطو على الائمة عليهم السلام. 10 - شى : عن يعقوب السراج قال : قلت لابي عبدالله عليه السلام : تبقى الارض يوما بغير عالم منكم يفزع الناس إليه ؟ قال : فقال لي : إذا لا يعبدالله، يا با يوسف ! لاتخلو الارض من عالم ظاهر منا يفزع الناس إليه في حلالهم وحرامهم، وإن ذلك لمبين في كتاب الله، قال الله : (يا أيها الذين آمنوا اصبروا وصابروا ورابطوا) (اصبروا) على دينكم (وصابروا) عدوكم ممن يخالفكم (ورابطوا) إمامكم (و اتقوا الله) فيما أمركم به، وافترض عليكم. 11 - وفي رواية اخرى عنه : (اصبروا) على الاذى فينا، قلت : (وصابروا) قال : عدوكم مع وليكم، قلت : (ورابطوا) قال : المقام مع إمامكم (واتقوا الله لعلكم تفلحون) قلت : تنزيل ؟ قال : نعم. بيان : لعله كان على وجه آخر فصححته النساخ على وفق ما في المصاحف أو المراد بالتنزيل المعنى الظاهر من الآية. 12 - شى : عن أبي الطفيل عن أبي جعفر عليه السلام في هذه الآية قال : نزلت فينا، ولم يكن الرباط الذي أمرنا به بعد، وسيكون ذلك، من نسلنا المرابط ومن نسل ابن ناتل المرابط. بيان : ابن ناتل كناية عن ابن عباس، والناتل : المتقدم والزاجر، أو بالثاء المثلثة كناية عن ام العباس : نثيلة، فقد وقع في الاخبار المنشدة في ذمهم نسبتهم إليها، والحاصل أن من نسلنا من ينتظر الخلافة ومن نسلهم أيضا ولكن دولتنا باقية ودولتهم زائلة. 13 - شى : عن بريد عن أبي جعفر عليه السلام في قوله : (اصبروا) يعني بذلك عن المعاصي (وصابروا) يعني التقية (ورابطوا) يعني على الائمة، ثم قال أتدري ما معنى البدوا مالبدنا، فاذا تحركنا فتحركوا، واتقوا الله ما لبدنا ربكم لعلكم تفلحون، قال : قلت، جعلت فداك : إنما نقرؤها : واتقوا الله، قال : أنتم تقرؤنها كذا، ونحن نقرؤها كذا. بيان : لبد كنصر وفرح لبودا ولبدا : أقام ولزق، كألبد، ذكره الفيروز - آبادي، والمعنى لاتستعجلوا في الخروج على المخالفين وأقيموا في بيوتكم مالم يظهر منا مايوجب الحركة من النداء والصحيحة وعلامات خروج القائم عليه السلام، و ظاهره أن تلك الزيادات كانت داخلة في الآية، ويحتمل أن يكون تفسيرا للمرابطة والمصابرة بارتكاب تجوز في قوله عليه السلام : نحن نقرؤها كذا، ويحتمل أن يكون لفظة الجلالة زيدت من النساخ، ويكون : واتقوا مالبدنا ربكم، كما يؤمي إليه كلام الراوي. 14 - نى : علي بن أحمد عن عبيدالله بن موسى عن هارون بن مسلم عن القاسم بن عروة عن بريد عن أبي جعفر عليه السلام في قوله عزوجل : (اصبروا وصابروا و رابطوا) فقال : اصبروا على أداء الفرائض، وصابروا عدوكم، ورابطوا إمامكم. 15 - نى : علي عن عبيدالله عن علي بن إبراهيم عن علي بن إسماعيل عن حماد بن عيسى عن إبراهيم بن عمر اليماني عن أبي الطفيل عن أبي جعفر عليه السلام عن أبيه عليه السلام إن ابن عباس بعث إليه من يسأله عن هذه الآية : (يا أيها الذين آمنوا اصبروا وصابروا ورابطوا) فغضب على بن الحسين عليه السلام وقال للسائل : وددت أن الذي أمرك بهذا واجهني به، قال : نزلت في أبي وفينا، ولم يكن الرباط الذي امرنا به بعد، وسيكون ذلك ذرية من نسلنا المرابط، ثم قال : أما إن في صلبه يعني ابن عباس وديعة ذرئت لنار جهنم، سيخرجون أقواما من دين الله أفواجا، وستصبغ الارض بدماء فراخ من فراخ آل محمد عليهم السلام، تنهض تلك الفراخ في غير وقت، وتطلب غير مدرك، ويرابط الذين آمنوا ويصبرون و يصابرون حتى يحكم الله وهو خير الحاكمين. 16 - كنز : محمد بن العباس عن محمد بن همام عن محمد بن إسماعيل العلوي عن عيسى بن داود النجار عن موسى بن جعفر عن أبيه عليهما السلام قال : جمع رسول الله صلى الله عليه وآله أميرالمؤمنين علي بن أبي طالب وفاطمة ولحسن والحسين و أغلق عليه وعليهم الباب، وقال : يا أهلي وأهل الله إن الله عزوجل يقرأ عليكم السلام، وهذا جبرئيل معكم في البيت، يقول : إني قد جعلت عدوكم لكم فتنة فما تقولون ؟ قالوا : نصبر يا رسول الله لامر الله، وما نزل من قضائه حتى نقدم على الله عزوجل، ونستكمل جزيل ثوابه، فقد سمعناه يعد الصابرين الخير كله فبكى رسول الله صلى الله عليه وآله حتى سمع نحيبه من خارج البيت، فنزلت هذه الآية : (و جعلنا بعضكم لبعض فتنة أتصبرون وكان ربك بصيرا) أنهم سصيبرون، أي سيصبرون كما قالوا صلوات الله عليهم. 17 - كنز : محمد بن العباس عن محمد بن أحمد بن ثابت عن القاسم بن إسماعيل عن محمد بن سنان عن سماعة عن جابر بن يزيد عن أبي جعفر عليه السلام في قوله تعالى : (إن في ذلك لآيات لكل صبار شكور) قال : صبار على ما نزل به من شدة أورخاء، صبور على الاذى فينا، شكور لله على ولايتنا أهل البيت. 18 - سن : بعض أصحابه في قول الله عزوجل : (يريد الله بكم اليسر ولا يريد بكم العسر) اليسر : الولاية، والعسر : الخلاف وموالاة أعداء الله. 19 - كنز : محمد بن العباس عن أحمد بن القاسم عن السياري عن محمد البرقي عن ابن أسباط عن البطائني عن أبي بصير عن أبي عبدالله عليه السلام في قوله تعالى : (اصبر على ما يقولون) يا محمد من تكذيبهم إياك، فاني منتقم منهم برجل منك، وهو قائمي الذي سلطته على دماء الظلمة. 20 - فس : أبي عن ابن أبي عمير عن ابن مسكان عن أبي عبدالله عليه السلام قال : اصبروا على المصائب، وصابروا على الفرائض، ورابطوا على الائمة. 21 - كا : بعض أصحابنا رفعه عن محمد بن سنان عن داود بن كثير الرقي عن أبي عبدالله عليه السلام قال : إن الله تبارك وتعالى لما خلق نبيه ووصيه وابنته وابنيه وجميع الائمة عليهم السلام وخلق شيعتهم أخذ عليهم الميثاق أن يصبروا ويصابروا ويرابطوا وأن يتقوا الله الخبر. 22 - كا : العدة عن سهل عن ابن أبي نجران عن حماد بن عيسى عن أبي - السفاتج عن أبي عبدالله عليه السلام في قول الله عزوجل : (اصبروا وصابروا ورابطوا) قال : اصبروا على الفرائض، وصابروا على المصائب، ورابطوا على الائمة.
To view this video please enable JavaScript, and consider upgrading to a web browser that supports HTML5 video