انهم عليهم السلام أهل الاعراف الذين ذكرهم الله في القرآن، لايدخل الجنة الامن عرفهم وعرفوه - بحار الأنوار، 24 / 247 وما بعدها
1 - فس : أبي عن ابن محبوب عن أبي أيوب عن بريد عن أبي عبدالله عليه السلام قال : الاعراف كثبان بين الجنة والنار، والرجال الائمة عليهم السلام، يقفون على الاعراف مع شيعتهم، وقد سبق المؤمنون إلى الجنة بلا حساب، فيقول الائمة لشيعتهم من أصحاب الذنوب : انظروا إلى إخوانكم في الجنة قد سبقوا إليها بلا حساب، وهو قول الله تبارك وتعالى : (سلام عليكم لم يدخلوها وهم يطمعون) ثم يقولون لهم : انظروا إلى أعدائكم في النار وهو قوله : (وإذا صرفت أبصارهم تلقآء أصحاب النار قالوا ربنا لاتجعلنا مع القوم الظالمين * ونادى أصحاب الاعراف رجالا يعرفونهم بسيماهم) في النار ف (- قالوا ما أغنى عنكم جمعكم) في الدنيا وما كنتم تستكبرون) ثم يقولون لمن في النار من أعدائهم : هؤلاءشيعتى وإخواني الذين كنتم أنتم تحلفون في الدنيا أن لاينالهم الله برحمة، ثم يقول الائمة لشيعتهم : (ادخلوا الجنة لاخوف عليكم ولا أنتم تحزنون). بيان : على تفسيره عليه السلام المراد بأصحاب الجنة المذنبون من الشيعة الذين سيصيرون لشفاعتهم إلى الجنة فيسلمون عليهم تسلية لهم، وبشارة بالسلامة من العذاب، فقوله : (وهم يطمعون) حال من الاصحاب (ما أغنى عنكم جمعكم) أي كثرتكم، أو جمعكم المال (وما كنتم تستكبرون) أي عن الحق وعلى أهله، قوله هؤلاء شيعتي، تفسير لقوله تعالى : (أهؤلاء الذين أقسمتم لاينالهم الله برحمة ادخلوا الجنة). قال البيضاوي : أي فالتفتوا إلى أصحاب الجنة وقالوا لهم : ادخلوا. اقول : هذا موافق لتفسيره عليه السلام، والظاهر أن المراد بشيعتهم المذنبون، و (هؤلاء) أيضا إشارة إليهم، فهذا تكذيب لهم ورد لحلفهم، وهذا أظهر الوجوه المذكورة في هذه الآية. 2 - ج : عن الاصبغ بن نباته قال : كنت جالسا عند أميرالمؤمنين عليه السلام فجاءه ابن الكوا فقال : يا أميرالمؤمنين قول الله عزوجل : (وليس البر بأن تأتوا البيوت من ظهورها ولكن البر من اتقى وأتوا البيوت من أبوابها) فقال : نحن البيوت التي أمرالله أن تؤتى من أبوابها نحن باب الله وبيوته التي يؤتى منه، فمن بايعنا وأقر بولايتنا فقد أتى البيوت من أبوابها ومن خالفنا و فضل علينا غيرنا فقد أتى البيوت من ظهورها، فقال : يا أميرالمؤمنين (وعلى الاعراف رجال يعرفون كلابسيماهم) فقال علي عليه السلام : فنحن الاعراف نعرف أنصارنا بسيماهم، ونحن الاعراف الذين لايعرف الله إلا بسبيل معرفتنا ونحن الاعراف يوم القيامة بين الجنة والنار فلا يدخل الجنة إلا من عرفنا وعرفناه، ولايدخل النارإلا من أنكرنا وأنكرناه، وذلك بأن الله عزوجل لوشاء عرف الناس نفسه حتى يعرفوه ويأتوه من بابه، ولكن جعلنا أبوابه وصراطه وسبيله وبابه الذي يؤتى منه، قال : فمن عدل عن ولايتنا وفضل علينا غيرنا، فإنهم (عن الصراط لناكبون). 3 - خص، ير : أحمد بن محمد عن الحسين بن سعيد عن ابن طريف عن ابن نباته قال : كنت عند أمير المؤمنين عليه السلام جالسا فجاءه رجل فقال له : يا أميرالمؤمنين وعلى الاعراف رجال إلى قوله : وبابه الذي يؤتى منه. 4 - فر : عبيد بن كثير معنعنا عن ابن نباته، وذكر الخبر بتمامه إلى قوله : وبابه الذي يؤتى منه، قال : فمن عدل عن ولايتنا وفضل علينا غيرنافإنهم عن الصراط لناكبون، فلا سواء من اعتصمت به المعتصمون، لاسواء من اعتصم به الناس ولاسواء حيث ذهب من ذهب، فإنما ذهب الناس إلى عيون كدرة يفرغ بعضها في بعض، وذهب من ذهب إلينا إلى عيون صافية تجري عليهم بإذن الله تعالى لاانقطاع لها ولانفاد. 5 - خص، ير : محمد بن الحسين عن عبدالرحمن بن أبي هاشم عن سالم بن أبي سلمة عن الهلقام عن أبي جعفر عليه السلام في قول الله عزوجل : (وعلى الاعراف رجال يعرفون كلا بسيماهم) قال : نحن أولئك الرجال، الائمة منا يعرفون من يدخل النار ومن يدخل الجنة، كما تعرفون في قبائلكم الرجل منكم يعرف من فيها من صالح أو طالح. 5 - خص، ير : أحمد بن محمد عن الحسين بن سعيد عن محمد بن الحصين عن محمد بن الفضيل عن أبي حمزة عن أبي جعفر عليه السلام وإسحاق بن عمار عن أبي عبدالله عليه السلام في قول الله عزوجل : (وعلى الاعراف رجال يعرفون كلا بسيماهم) قال : هم الائمة. 6 - ير : أحمد بن محمد عن الوشاء عن أحمد بن عائذ عن أبي زيد عن الهلقام عن أبي جعفر عليه السلام قال : سألته عن قول الله عزوجل : (وعلى الاعراف رجال يعرفون كلا بسيماهم) ما يعني بقوله : (وعلى الاعراف رجال) قال : ألستم تعرفون عليكم عريفا على قبائلكم لتعرفوا من فيها من صالح أو طالح ؟ قلت : بلى، قال : فنحن اولئك الرجال الذين يعرفون كلا بسيماهم. 7 - خص، ير : المنبه عن الحسين بن علوان عن سعد بن طريف عن أبي جعفر عليه السلام قال : سألته عن هذه الآية : (وعلى الاعراف رجال يعرفون كلا بسيماهم) قال : ياسعد آل محمد عليهم السلام لايدخل الجنة إلا من عرفهم وعرفوه ولايدخل النار إلا من أنكرهم وأنكروه وأعراف لايعرف الله إلابسبيل معرفتهم. 8 - ير : عبدالله بن عامر وابن عيسى، وعن الحجال عن رجل عن نصر العطار قال : قال رسول الله صلى الله عليه وآله لعلي عليه السلام : ياعلي ثلاث اقسم أنهن حق إنك والاوصياء عرفاء لايعرف الله إلا بسبيل معرفتكم، وعرفاء لايدخل الجنة إلا من عرفكم وعرفتموه، وعرفاء لايدخل النار إلا من أنكركم وأنكرتموه 9 - ير : الحجال عن الحسن بن الحسين عن ابن سنان عن عتيبة بياع القصب عن أبي بصير عن أبي عبدالله عليه السلام قال : سألته عن قوله : (وعلى الاعراف رجال يعرفون كلا بسيماهم) قال : نحن أصحاب الاعراف فمن عرفناه كان منا، ومن كان منا كان في الجنة، ومن أنكرناه في النار. 10 - ير : أحمد بن محمد عن الحسن بن علي عن إسحاق بن ميمون عن رجل عن سعد قال : سألت أباجعفر عليه السلام عن قول الله تعالى : (وعلى الاعراف رجال يعرفون كلا بسيماهم) فقال : الائمة يا سعد. 11 - ير : علي بن إسماعيل عن صفوان عن إسحاق بن عمار عن أبي عبدالله عليه السلام مثله. ير : عباد بن سليمان عن سعد مثله. 12 - ير : محمد بن الحسين عن ابن سنان عن عمار بن مروان عن المنخل عن أبي جعفر عليه السلام قال : سألته عن الاعراف ماهم ؟ قال : هم أكرم الخلق على الله. 13 - كتاب المقتضب لاحمد بن محمد بن عياش عن أحمد بن زيادالهمداني عن علي بن إبراهيم عن أبيه عن الحسن بن علي سجاده عن أبان بن عمر ختن آل ميثم قال : كنت عند أبي عبدالله عليه السلام فدخل عليه سفيان بن مصعب العبدي فقال : جعلني الله فداك ما تقول في قوله تعالى ذكره : (وعلى الاعراف رجال) الآية ؟ قال : هم الاوصياء من آل محمد الاثنا عشر لايعرف الله إلا من عرفهم وعرفوه، قال : فما الاعراف جعلت فداك ؟ قال : كثائب من مسك عليها رسول الله صلى الله عليه وآله و الاوصياء يعرفون كلا بسيماهم، فقال سفيان : فلا أقول في ذلك شيئا، فقال : من قصيدة (شعر) : أيا ربعهم هل فيك لي اليوم مربع * وهل لليالي كن لي فيك مرجع وفيها يقول : وأنتم ولاة الحشر والنشر والجزاء * وأنتم ليوم المفزع الهول مفزع وأنتم على الاعراف وهي كثائب * من المسك رياها بكم يتضوع ثمانية بالعرش إذ يحملونه * ومن بعدهم هادون في الارض أربع بيان : الربع : الدار والمحلة والمنزل والموضع يرتبعون فيه في الربيع كالمربع كمقعد والريا : الريح الطيبة. 13 - خص : ير : أحمد بن الحسن بن علي بن فضال عن علي بن أسباط عن أحمد بن حنان عن بعض أصحابه رفع إلى الاصبغ بن نباته عن سلمان الفارسي قال : اقسم بالله لسمعت رسول الله صلى الله عليه وآله وهو يقول لعلي عليه السلام : يا علي إنك والاوصيآء من بعدي - أو قال : من بعدك - أعراف لايعرف الله إلا بسبيل معرفتكم وأعراف لايدخل الجنة إلا من عرفكم وعرفتموه، ولايدخل النار إلا من أنكركم وأنكرتموه. 14 - خص، ير : الحسين بن محمد عن المعلى عن محمد بن جمهور عن عبدالله بن عبدالرحمان عن الهيثم بن واقد عن مقرن قال : سمعت أبا عبدالله عليه السلام يقول : جاء ابن الكواء إلى أميرالمؤمنين عليه السلام فقال : يا أميرالمؤمنين : (وعلى الاعراف رجال يعرفون كلا بسيماهم) فقال : نحن الاعراف، نعرف أنصارنا بسيماهم، ونحن الاعراف الذين لايعرف الله عزوجل إلا بسبيل معرفتنا، ونحن الاعراف يعرفنا الله عز وجل يوم القيامة على الصراط، فلا يدخل الجنة إلا من عرفنا، ونحن عرفناه، ولا يدخل النار إلا من أنكرنا وأنكرناه إن الله لوشآء لعرف العباد نفسه، ولكن جعلنا أبوابه وصراط وسبيله والوجه الذي يؤتى منه، فمن عدل عن ولايتنا أو فضل علينا غيرنا فإنهم عن الصراط لناكبون، ولاسواء من اعتصم الناس به، ولاسواء من ذهب حيث ذهب الناس، ذهب الناس إلى عيون كدرة يفرغ بعضها في بعض، وذهب من ذهب إلينا إلى عين صافية تجري بامور لا نفادلها ولاانقطاع. بيان : قوله، ولا سواء من اعتصم الناس به، أي ونحن، فالمراد بالناس المخالفون، أو المراد كل الناس، أي لايتساوى من اعتصم به الناس بعضهم مع بعض ثم بين عليه السلام عدم المساواة بأن الناس يذهبون إلى عيون من العلم مكدرة بالشكوك والشبهات والجهالات (يفرغ) أي يصب بعضها في بعض، كناية عن أن كلا منهم يرجع إلى الآخر فيما يجهله، وليس فيهم من يستغني عن غيره ويكمل في علمه. 15 - فر علي بن عتاب معنعنا عن ابن عباس رضي الله عنه قال : إن لعلي ابن أبي طالب عليه السلام في كتاب الله أسمآء لايعرفها الناس، قال : قلنا وماهي ؟ قال : أسماء الله في القرآن : مؤذنا وأذانا، فأما قوله تعالى : (فأذن مؤذن بينهم أن لعنة الله على الظالمين) فهو المؤذن بينهم، يقول : ألا لعنة الله على الذين كذبوا بولايتي واستخفوا بحقي. 16 - فر : عبيد بن كثير معنعنا عن حبة العرني أن ابن الكوا أتى عليا عليه السلام فقال : يا أميرالمؤمنين آيتان في كتاب الله تعالى قد أعيتاني وشككتاني في ديني، قال : وما هما ؟ قال : قول الله تعالى : (وعلى الاعراف رجال يعرفون كلا بسيماهم) قال : وما عرفت هذه إلى الساعة ؟ قال : لا، قال : نحن الاعراف، من عرفنا دخل الجنة، ومن أنكرنا دخل النار، قال : وقوله : (والطير صافات كل قد علم صلاته وتسبيحه) قال : وما عرفت هذه إلى الساعة ؟ قال : لا، قال : إن الله خلق ملائكته على صور شتى، فمنهم من صوره على صورة الاسد ومنهم من صوره على صورة نسر، ولله ملك على صورة ديك براثنه تحت الارض السابعة السفلى، وعرفه مثنى تحت العرش، نصفه من نار، ونصفه من ثلج، فلا الذي من النار يذيب التي من الثلج، ولا التي من الثلج تطفئ التي من النار، فإذا كان كل سحر خفق بجناحيه وصاح : (سبوح قدوس رب الملائكة والروح، محمد خير البشر، وعلي خير الوصيين) فصاحت الديكة. 17 - فر : الحسين بن سعيد معنعنا عن أبي جعفر عليه السلام قال : ما في التوراة ولا في الانجيل ولا في الزبور أسد إلا عندنا اسمه واسم أبيه، وإن في التوراة لمكتوبا ألا لعنة الله على الظالمين. 18 - فر : محمد بن الفضل بن جعفربن الفضل العباسي معنعنا عن ابن عباس في قوله تعالى : (وعلى الاعراف رجال يعرفون كلا بسيماهم) قال : النبي صلى الله عليه وآله وعلي بن أبي طالب وفاطمة والحسن والحسين عليهم السلام على سور بين الجنة و النار يعرفون المحبين لهم ببياض الوجوه، والمبغضين لهم بسواد الوجوه. 19 - كنز : روى الشيخ أبوجعفر الطوسي عن رجاله عن أبي عبدالله عليه السلام وقد سئل عن قول الله عزوجل : (وبينهما حجاب) فقال : سور بين الجنة والنار قائم عليه محمد وعلي والحسن والحسين وفاطمة وخديجة عليهم السلام فينادون : أين محبونا ؟ أين شيعتنا ؟ فيقبلون إليهم، فيعرفونهم بأسمائهم وأسماء آبائهم. وذلك قوله تعالى : (يعرفون كلا بسيماهم) فيأخذون بأيديهم فيجوزون بهم على الصراط ويدخلونهم الجنة. 20 - نهج : قال أميرالمؤمنين عليه السلام : إنما الائمة قوام الله على خلقه، و عرفاؤه على عباده، لا يدخل الجنة إلا من عرفهم وعرفوه، ولايدخل النار إلا من أنكرهم وأنكروه. تذييل وتفصيل : أقول : قد مرت أخبار هذا الباب بعضها في باب سؤال القبر وأكثرها في باب الاعراف من المعاد، وقد تقدم منا بعض القول فيها هناك، وجملة القول فيه أن للمفسرين أقوالا شتى في تفسير الاعراف وأصحابه، فأما تفسير الاعراف فلهم فيه قولان : الاول أنها سور بين الجنة والنار أو شرفها وأعاليها أو الصراط، والثاني أن المراد على معرفة أهل الجنة والنار رجال، وقد عرفت أن الاخبار تدل عليهما، وربما يظهر من بعضها أنه جمع عريف كشريف وأشراف فالتقدير : على طريقة الاعراف رجال، أو على التجريد، ثم القائلون بالاول اختلفوا في أن الذين على الاعراف من هم ؟ فقيل : إنهم الاشراف من أهل الطاعة والثواب، وقيل : إنهم أقوام يكونون في الدرجة السافلة من أهل الثواب فالقائلون بالاول منهم من قال : إنهم ملائكة يعرفون أهل الجنة والنار، ومنهم من قال : إنهم الانبياء أجلسهم الله على أعالي ذلك السور تمييزا لهم عن سائر أهل القيامة ومنهم من قال : إنهم الشهداء، والقائلون بالثاني منهم من قال : إنهم أقوام تساوت حسناتهم وسيئاتهم، ومنهم من قال : إنهم قوم خرجوا إلى الغزو بغير إذن إمامهم، وقيل : إنهم مساكين أهل الجنة، وقيل : إنهم الفساق من أهل الصلاة. أقول : قد عرفت مما مر من الاخبار الجمع بين القولين، وأن الائمة عليهم السلام يقومون على الاعراف ليميزوا شيعتهم من مخالفيهم، ويشفعوا لفساق محبيهم، وأن قوما من المذنبين أيضا يكونون فيها إلى أن يشفع لهم.
To view this video please enable JavaScript, and consider upgrading to a web browser that supports HTML5 video