معركة الجدور ..   لمن ولاء شيعة الخليج؟ (مشاهدات من الحرب الحالية ومقتل الخامنئي) ..   موقف الشيعة من دول الخليج العربي ..   موقف الشيعة من أهل السنة (إلى دعاة التقريب - من غير تحية) ..   جذور الانحراف (من صور ترسيخ العقائد عند الشيعة) ..   يا شيعة العالم .. ماذا يراد بكم؟ ..   ساعة كاملة من تكفير علماء الشيعة لبعضهم البعض ..   ظاهرة الإطاحة بعمائم علماء الشيعة في إيران في إزدياد ..   من وسائل الشيعة في ترسيخ الأحقاد بين المسلمين - (تحديث مستمر) ..   إذا غاب العقل سادت الخرافة - منطق العاجز ..   أنظر كيف يحث علماء الشيعة أتباعهم على هجر القرآن ..   باعتراف الشيعة أقذر خلق الله في شهوة البطن والفرج هم أصحاب العمائم ..   فنادق جديدة في بغداد وكربلاء لممارسة اللواط ..   كيف تتم برمجة عقول الشيعة؟ ..   لماذا تم تغيير إسم صاحب الضريح؟ ..   من كرامات مقتدى الصدر ..   سجود الشيعة لمحمد الصدر ..   جهاز الاستخبارات الاسرائيلي يرفع السرية عن مقطع عقد فيه لقاء بين قاسم سليماني والموساد ..   إتصال الشيعة بموتاهم عن طريق الموبايل ..   كمال الحيدري: روايات لعن الصحابة مكذوبة ..   كثير من الأمور التي مارسها الحسين رضي الله عنه في كربلاء كانت من باب التمثيل المسرحي ..

" جديد الموقع "

بدو أرواحهم وأنوارهم وطينتهم عليهم السلام وأنهم من نور واحد ..

بدو أرواحهم وأنوارهم وطينتهم عليهم السلام وأنهم من نور واحد - بحار الأنوار، 25 / 1 ومابعدها

1-1 مع : أبي عن محمد العطار عن الاشعري عن ابن هاشم عن داود بن محمدالنهدي عن بعض أصحابنا قال : دخل ابن أبي سعيد المكاري على الرضا صلوات الله عليه فقال له : أبلغ الله من قدرك أن تدعي ماادعى أبوك ؟ فقال له : مالك أطفأ الله نورك وأدخل الفقر بيتك، أما علمت إن الله تبارك وتعالى أوحى إلى عمران : أني واهب لك ذكرا فوهب له مريم ووهب لمريم عيسى، فعيسى من مريم، ومريم من عيسى ومريم وعيسى شئ واحد، وأنا من أبي، وأبي مني، وأناوأبي شئ واحد.
فس : أبي عن داود النهدي قال : دخل أبوسعيد المكاري وذكر مثله.
2 - ختص : عنهم عليهم السلام أن الله خلقنا قبل الخلق بألفي ألف عام، فسبحنا فسبحت الملائكة لتسبيحنا.
3 - كتاب فضائل الشيعة للصدوق رحمه الله بإسناده عن أبي سعيد الخدري قال : كنا جلوسا مع رسول الله صلى الله عليه واله إذ أقبل إليه رجل فقال : يارسول الله أخبرني عن قول الله عزوجل لابليس : (أستكبرت أم كنت من العالين) فمن هم يارسول الله الذين هم أعلى من الملائكة ؟ فقال رسول الله : أنا وعلي وفاطمة والحسن والحسين : كنا في سرادق العرش نسبح الله وتسبح الملائكة بتسبيحنا قبل أن يخلق الله عزوجل آدم بألفي عام، فلما خلق الله عزوجل آدم أمر الملائكة أن يسجدوا له ولم يأمرنا بالسجود فسجدت الملائكة كلهم إلا ابليس فإنه أبى أن يسجد، فقال الله تبارك وتعالى : " أستكبرت أم كنت من العالين " أي من هؤلاء الخمس المكتوب أسماؤهم في سرادق العرش فنحن باب الله الذي يؤتى منه. بنا يهتدي المهتدون. فمن أحبنا أحبه الله وأسكنه جنته، ومن أبغضنا أبغضه الله وأسكنه ناره، ولا يحبنا إلا من طاب مولده.
فر : جعفر بن محمد الفزارى بإسناده عن قبيصة بن يزيد الجعفي قال : دخلت على الصادق جعفر بن محمد عليه السلام وعنده الدوس بن أبي الدوس وابن ظبيان والقاسم الصيرفي فسلمت وجلست وقلت : يابن رسول الله قد أتيتك مستفيدا قال : سل وأوجز، قلت : أين كنتم قبل أن يخلق الله سماء مبنية، وأرضا مدحية أو ظلمة ونورا قال : ياقبيصة لم سألتنا عن هذا الحديث في مثل هذا الوقت ؟ أما علمت أن حبنا قد اكتتم وبغضنا قد فشا، وأن لنا أعداء من الجن يخرجون حديثنا إلى أعدائنا من الانس وإن الحيطان لها آذان كآذان الناس، قال : قلت قد سألت عن ذلك، قال : ياقبيصة كنا أشباح نور حول العرش نسبح الله قبل أن يخلق آدم بخمسة عشر ألف عام، فلما خلق الله آدم فرغنا في صلبه فلم يزل ينقلنا من صلب طاهر إلى رحم مطهر حتى بعث خلق الله محمدا صلى الله عليه واله، فنحن عروة الله الوثقى، من استمسك بنا نجا، ومن تخلف عنا هوى لا ندخله في باب ضلال، ولا نخرجه من باب هدى. ونحن رعاة شمس الله، ونحن عترة رسول الله صلى الله عليه واله، ونحن القبة التي طالت أطنابها، واتسع فناؤها، من ضوى إلينا نجا إلى الجنة، ومن تخلف عنا هوى إلى النار، قلت : لوجه ربي الحمد.
بيان : رعاة شمس الله، أي نرعيها ترقبا لاوقات الفرائض والنوافل، ويحتمل أن يراد بها النبي صلى الله وآله وسلم، وضوى إليه كرمى : أوى إليه وانضم.
5 - كنز : روى الصدوق رحمه الله في كتاب المعراج عن رجاله إلى ابن عباس قال : سمعت رسول الله صلى الله عليه واله وهو يخاطب عليا عليه السلام ويقول : يا علي إن الله تبارك وتعالى كان ولا شئ معه فخلقني وخلقك روحين من نور جلاله، فكنا أمام عرش رب العالمين نسبح الله ونقدسه ونحمده ونهلله، وذلك قبل أن يخلق السماوات والارضين، فلما أراد أن يخلق آدم خلقني وإياك من طينة واحدة من طينة عليين وعجننا بذلك النور وغمسنا في جميع الانوار وأنهار الجنة، ثم خلق آدم واستودع صلبه تلك الطينة والنور، فلما خلقه استخرج ذريته من ظهره فاستنطقهم وقررهم بالربوبية، فأول خلق إقرارا بالربوبية أنا وأنت والنبيون على قدر منازلهم و قربهم من الله عزوجل، فقال الله تبارك وتعالى : صدقتما وأقررتما يا محمد ويا علي وسبقتما خلقي إلى طاعتي، وكذلك كنتما في سابق علمي فيكما، فأنتما صفوتي من خلقي، والائمة من ذريتكما وشيعتكما وكذلك خلقتكم، ثم قال النبي صلى الله عليه وآله يا علي فكانت الطينة في صلب آدم ونوري ونورك بين عينيه، فما زال ذلك النور ينتقل بين أعين النبيين والمنتجبين حتى وصل النور والطينة إلى صلب عبدالمطلب فافترق نصفين، فخلقني الله من نصفه واتخذني نبيا ورسولا، وخلقك من النصف الاخر فاتخذك خليفة ووصيا ووليا، فلما كنت من عظمة ربي كقاب قوسين أو أدنى قال لي : يامحمد من أطوع خلقي لك ؟ فقلت : علي بن أبي طالب عليه السلام، فقال عزوجل : فاتخذه خليفة ووصيا فقد اتخذته صفيا ووليا، يامحمد كتبت اسمك و اسمه على عرشي من قبل أن أخلق الخلق محبة مني لكما ولمن أحبكما وتولاكما وأطاعكما فمن أحبكما وأطاعكما وتولاكما كان عندي من المقربين، ومن جحد ولايتكما وعدل عنكما كان عندي من الكافرين الضالين، ثم قال النبي صلى الله عليه وآله يا علي فمن ذا يلج بيني وبينك وأنا وأنت من نور واحد وطينة واحدة ؟ فأنت أحق الناس بي في الدنيا والاخرة، وولدك ولدي، وشيعتكم شيعتي، وأولياؤكم أوليائي، وأنتم معي غدا في الجنة.
6 - كتاب المحتضر للحسن بن سليمان مما رواه من كتاب المعراج عن الصدوق عن الحسن بن محمد بن سعيد عن فرات بن إبراهيم عن محمد بن ظهير عن أحمد بن عبدالملك عن الحسين بن راشد والفضل بن جعفر عن إسحاق بن بشر عن ليث بن أبي سليم عن ابن عباس قال : سمعت رسول الله صلى الله عليه وآله لما أسري به إلى السماء السابعة ثم أهبط إلى الارض يقول لعلي بن أبي طالب عليه السلام : يا على إن لله تبارك وتعالى كان - وساق الحديث مثل ما مر إلى قوله - وولدك ولدي، وشيعتك شيعتي، وأولياؤك أوليائي هم معك غدا في الجنة جيراني.
7 - ومما رواه من كتاب منهج التحقيق باسناده عن محمد بن الحسين رفعه عن عمرو بن شمر عن جابر عن أبي جعفر عليه السلام قال : قال : إن الله تعالى خلق أربعة عشر نورا من نور عظمته قبل خلق آدم بأربعة عشر ألف عام فهي أرواحنا فقيل له : يابن رسول الله عدهم بأسمائهم فمن هؤلاء الاربعة عشر نورا ؟ فقال : محمد وعلى وفاطمة والحسن والحسين " وتسعة من ولدالحسين ظ " وتاسعهم قائمهم، ثم عدهم بأسمائهم ثم قال : نحن والله الاوصيآء الخلفاء من بعد رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم، ونحن المثاني التي : أعطاها الله نبينا، ونحن شجرة النبوة ومنبت الرحمة ومعدن الحكمة ومصابيح العلم وموضع الرسالة ومختلف الملائكة وموضع سر الله، ووديعة الله جل اسمه في عباده، وحرم الله الاكبر وعهده المسؤل عنه، فمن وفى بعهدنا فقد وفى بعهد الله ومن خفره فقد خفر ذمة الله وعهده، عرفنا من عرفنا وجهلنا من جهلنا، نحن الاسمآء الحسنى التي لا يقبل الله من العباد عملا إلا بمعرفتنا، ونحن والله الكلمات التي تلقاها آدم من ربه فتاب عليه، إن الله تعالى خلقنا فأحسن خلقنا، وصورنا فأحسن صورنا وجعلنا عينه على عباده ولسانه الناطق في خلقه، ويده المبسوطة عليهم بالرأفة والرحمة ووجهه الذي يؤتى منه وبابه الذي عليه، وخزان علمه وتراجمة وحيه و أعلام دينه والعروة الوثقى والدليل الواضح لمن اهتدى، وبنا إثمرت الاشجار و أينعت الثمار وجرت الانهار ونزل الغيث من السمآء ونبت عشب الارض، وبعبادتنا عبدالله، ولولانا ما عرف الله، وأيم الله لولا وصية سبقت وعهد اخذ علينا لقلت : قولا يعجب منه، أو يذهل منه الاولون والآخرون.
8 - ومن كتاب الال لابن خالويه رفعه إلى أبي محمد العسكري عن آبائه عليهم السلام قال : قال رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم : لما خلق الله آدم وحوا عليهما السلام تبخترا في الجنة فقال آدم لحوا : ما خلق الله خلقا هو أحسن منا، فأوحى الله عزوجل إلى جبرئيل : أن ائتني بعبدتي التي في جنة الفردوس الاعلى فلما دخلا الفردوس نظرا إلى جارية على درنوك من درانيك الجنة على رأسها تاج من نور، وفي اذنيها قرطان من نور قد أشرقت الجنان من حسن وجهها، قال آدم : حبيبي جبرئيل من هذه الجارية التي قد أشرقت الجنان من حسن وجهها ؟ فقال : هذه فاطمة بنت محمد صلى الله عليه وآله نبي من ولدك يكون في آخر الزمان، قال فما هذا التاج الذي على رأسها ؟ قال : بعلها علي بن أبي طالب، قال : فما القرطان اللذان في اذنيها ؟ قال : ولداها الحسن والحسين، قال حبيبي جبرئيل أخلقوا قبلي ؟ قال : هم موجودون في غامض علم الله عزوجل قبل أن تخلق بأربعة آلاف سنة.
9 - ومن كتاب السيد حسن بن كبش مما أخذه من المقتضب ووجدته في المقتضب أيضا مسندا عن سلمان الفارسي رحمه الله قال : دخلت على رسول الله صلى الله عليه وآله فلما نظر إلي قال : ياسلمان إن الله عزوجل لم يبعث نبيا ولا رسولا إلا جعل له اثني عشر نقيبا، قال : قلت : يارسول الله قد عرفت هذا من الكتابين، قال : يا سلمان فهل علمت نقبائي الاثني عشر الذين اختارهم الله للامامة من بعدي ؟ فقلت : الله ورسوله أعلم، قال : ياسلمان خلقني الله من صفآء نوره فدعاني فأطعته و خلق من نوري عليا فدعاه إلى طاعته فأطاعه، وخلق من نوري ونور علي عليه السلام فاطمة فدعاها فأطاعته، وخلق مني ومن علي ومن فاطمة الحسن والحسين فدعاهما فأطاعاه فسمانا الله عزوجل بخمسة أسماء من أسمائه : فالله المحمود وأنا محمد، والله العلي وهذا علي، والله فاطر وهذه فاطمة، والله الاحسان وهذا الحسن، والله المحسن وهذا الحسين. ثم خلق من نور الحسين تسعة أئمة فدعاهم فأطاعوه قبل أن يخلق الله سمآء مبنية أو أرضا مدحية، أو هواء أو ماء أو ملكا أو بشرا، وكنا بعلمه أنوارانسبحه ونسمع له ونطيع. فقال سلمان : قلت : يارسول الله بأبي أنت وامي ما لمن عرف هؤلاء ؟ فقال : يا سلمان من عرفهم حق معرفتهم واقتدى بهم فوالى وليهم وتبرأ من عدوهم فهو والله منا يرد حيث نرد، ويسكن حيث نسكن، قلت : يارسول الله يكون إيمان بهم بغير معرفتهم وأسمآئهم وأنسابهم ؟ فقال : لا يا سلمان. فقلت : يا رسول الله فأنى لي بهم ؟ قال : قد عرفت إلى الحسين، ثم سيد العابدين علي بن الحسين، ثم ابنه محمد بن علي باقر علم الاولين والآخرين من النبيين والمرسلين، ثم ابنه جعفر بن محمد لسان الله الصادق، ثم موسى بن جعفر الكاظم غيظه صبرا في الله، ثم علي بن موسى الرضا لامر الله، ثم محمد بن علي الجواد المختار من خلق الله، ثم على بن محمد الهادي إلى الله، ثم الحسن بن علي الصامت الامين العسكري، ثم ابنه حجة بن الحسن المهدي الناطق القائم بأمر الله، قال سلمان : فسكت. ثم قلت : يا رسول الله ادع الله لي بإدراكهم، قال : ياسلمان إنك مدركهم وأمثالك ومن تولاهم بحقيقة المعرفة، قال سلمان : فشكرت الله كثيرا، ثم قلت : يا رسول الله مؤجل في إلى أن أدركهم ؟ فقال : ياسلمان اقرء : " فاذا جاء وعد اولاهما بعثنا عليكم عبادا لنا اولي بأس شديد فجاسوا خلال الديار وكان وعدا مفعولا ثم رددنا لكم الكرة عليهم وأمددناكم بأموال وبنين وجعلناكم أكثر نفيرا ". قال سلمان : فاشتد " بكائي وشوقي فقلت : يا رسول الله بعهد منك ؟ فقال : إي والذي أرسل محمد إنه بعهد مني وعلي وفاطمة والحسن والحسين وتسعة أئمة وكل " من هو منا ومظلوم فينا إلى والله ياسلمان ثم ليحضرن إبليس وجنوده وكل من محض الايمان محضا ومحض الكفر محضا حتى يؤخذ بالقصاص والاوثار والتراث ولا يظلم ربك أحدا ونحن تأويل هذه الاية : " ونريد أن نمن على الذين استضعفوا في الارض ونجعلهم أئمة ونجعلهم الوارثين ونمكن لهم في الارض ونري فرعون وهامان وجنودهما منهم ما كانوا يحذرون " قال سلمان فقمت بين يدي رسول الله وما يبالي سلمان متى لقي الموت أو لقيه.
10 - ما : المفيد عن ابن قولويه عن أبيه عن سعد عن ابن عيسى عن محمد البرقي " عن فضالة عن أبي بصير عن أبي جعفر عليه السلام قال : إنا وشيعتنا خلقنا من طينة من عليين وخلق عدونا من طينة خبال من حمأ مسنون.
بيان : قال الجزري : فيه من شرب الخمر سقاه الله من طينة الخبال يوم القيامة جآء تفسيره في الحديث أن الخبال عصاره أهل النار، والخبال في الاصل : الفساد، ويكون في الافعال والابدان والعقول.
11 - ير : ابن عيسى عن ابن محبوب عن بشر بن أبي جعفر وأبي عبدالله عليهما السلام قال : أن الله خلق محمدا صلى الله عليه وآله من طينة من جوهرة تحت العرش، وإنه كان لطينته نضج فجبل طينة أميرالمؤمنين عليه السلام من نضج طينة رسول الله صلى الله عليه وآله وكان لطينة أمير المؤمنين عليه السلام نضج فجبل طينتنا من فضل طينة أميرالمؤمنين عليه السلام، وكانت لطينتنا نضج فجبل طينة شيعتنا من نضج طينتنا، فقلوبهم تحن إلينا، وقلوبنا تعطف عليهم تعطف الوالد على الولد ونحن خير لهم وهم خير لنا، ورسول الله لنا خير ونحن له خير.
12 - ير : محمد بن عيسى عن أبي الحجاج قال : قال لي أبوجعفر عليه السلام يا أبا - الحجاج إن الله خلق محمدا وآل محمد صلى الله عليه وآله من طينة عليين، وخلق قلوبهم من طينة فوق ذلك، وخلق شيعتنا من طينة دون عليين، وخلق قلوبهم من طينة عليين، فقلوب شيعتنا من أبدان آل محمد، وإن الله خلق عدو آل محمد صلى الله عليه وآله من طين سجين وخلق قلوبهم من طين أخبث من ذلك، وخلق شيعتهم من طين دون طين سجين، وخلق قلوبهم من طين سجين فقلوبهم من : أبدان اولئك، وكل قلب يحن إلى بدنه.
13 - ير : محمد بن الحسين عن النضر بن شعيب عن عبدالغفار الجازي عن أبي عبدالله عليه السلام قال : إن الله خلق المؤمن من طينة الجنة، وخلق الناصب من طينة النار، وقال : إذا أراد الله بعبد خيرا طيب روحه وجسده فلا يسمع شيئا من الخير إلا عرفه، ولا يسمع شيئا من المنكر إلا أنكره. قال : وسمعته يقول : الطينات ثلاثة : طينة الانبيآء والمؤمن من تلك الطينة، إلا أن الانبياء هم صفوتها وهم الاصل ولهم فضلهم، والمؤمنون الفرع من طين لازب كذلك لا يفرق الله بينهم وبين شيعتهم، وقال : طينة الناصب من حمأ مسنون، وأما المستضعفون فمن تراب، لا يتحول مؤمن عن إيمانه، ولا ناصب عن نصبه ولله المشية فيهم جميعا.
بيان : الظاهر أن الضمير في قوله عليه السلام : " فيهم " راجع إلى الجميع، و يحتمل رجوعه إلى المستضعفين لانه عليه السلام لما ذكر حال الفريقين فالظاهر أن هذا حال الفريق الثالث، لكن قوله : " جميعا " يأبى عن ذلك، وليس في الكافي، ولعله زيد من النساخ. ثم اعلم أن هذا الخبر يدل على وجه جمع بين الايات الواردة في طينة آدم عليه السلام ووصفها مرة باللازب، ومرة بالحمأ المسنون، ومرة بالطين مطلقا بأن تكون تلك الطينات أجزاء لطينة آدم بسبب الاختلاف الذي يكون في أولادة، فاللازب طينة الشيعة، من لزب بمعنى لصق، لانها تلصق وتلحق بطينة أئمتهم عليهم السلام، أو بمعنى صلب، فإنهم المتصلبون في دينهم، والحمأ المسنون أي الطين الاسود المتغير المنتن طينة الكفار والمخالفين، والطين البحث طينة المستضعفين، وقد مر القول في تلك الاخبار في كتاب العدول وكتاب قصص الانبياء عليهم السلام.
14 - ير : ابن عيسى عن محمد البرقي عن أبي نهشل عن محمد بن إسماعيل عن الثمالي قال : سمعت أبا جعفر عليه السلام يقول : إن الله خلقنا من أعلى عليين وخلق قلوب شيعتنا مما خلقنا منه وخلق أبدانهم من دون ذلك، فقلوبهم تهوي إلينا لانها خلقت مما خلقنا منه، ثم تلا هذه الاية : " كلا إن كتاب الابرار لفي عليين * وما أدراك ما عليون * كتاب مرقوم * يشهده المقربون " وخلق عدونا من سجين، وخلق قلوب شيعتهم مما خلقهم منه وأبدانهم من دون ذلك، فقلوبهم تهوي إليهم، لانها خلقت مما خلقوا منه، ثم تلا هذه الاية : " كلا إن كتاب الفجار لفي سجين * وما أدراك ما سجين * كتاب مرقوم ".
بيان : اعلم أن المفسرين اختلفوا في تفسير عليين فقيل هي مراتب عالية محفوفة بالجلالة، أو السماء السابعة، أو سدرة المنتهى أو الجنة أو لوح من زبرجد أخضر معلق تحت العرش أعمالهم مكتوبة فيه، وقال الفراء : أي في ارتفاع بعد ارتفاع لا غاية له والسجين : الارض السابعة أو أسفل منها أوجب في جهنم، وقال أبوعبيدة : هو فعيل من السجن. فالمعنى أن كتابة أعمالهم أو ما يكتب منها في عليين، أي في دفتر أعمالهم، أو المراد أن دفتر أعمالهم في تلك الامكنة الشريفة، وعلى الاخير فيه حذف مضاف أي وما أدراك ما كتاب عليين، هذا ما قيل في الآية، وأما استشهاده عليه السلام بها فهو إما لمناسبة كون كتاب أعمالهم في مكان اخذ منه طينتهم، أو هو مبني على كون المراد بكتابهم أرواحهم إذ هي محل لارتسام علومهم.
15 - ير : ابن عيسى عن محمد البرقي عن فضالة عن البطائني عن أبي بصير عن أبي جعفر عليه السلام قال : إنا وشيعتنا خلقنا من طينة واحدة، وخلق عدونا من طينة خبال من حمأ مسنون.
16 ير : أحمد بن الحسين عن أحمد بن علي بن هيثم عن إدريس عن محمد بن سنان العبدي عن جابر الجعفي قال : كنت مع محمد بن علي عليه السلام فقال : يا جابر خلقنا نحن ومحبينا من طينة واحدة بيضآء نقية من أعلى عليين فخلقنا نحن من أعلاها وخلق محبينا من دونها فإذا كان يوم القيامة التفت العليا بالسفلى، وإذا كان يوم القيامة ضربنا بأيدينا إلى حجزة نبينا، وضرب أشياعنا بأيديهم إلى حجزتنا، فأين ترى يصير الله نبيه وذريته ؟ وأين ترى يصير ذريته محبيها ؟ فضرب جابر يده على يده فقال : دخلناها ورب الكعبة ثلاثا.
17 - ير عمران بن موسى عن إبراهيم بن مهزيار عن علي عن الحسين بن سعيد عن الحسن بن محبوب الهاشمي عن حنان بن سدير عن أبي عبدالله عليه السلام قال : إن الله عجن طينتنا وطينة شيعتنا فخلطنا بهم وخلطهم بنا، فمن كان في خلقه شئ من طينتنا حن إلينا فأنتم والله منا.
18 - ير : بهذا الاسناد عن الحسين بن سعيد عن الحسن بن ميمون عمن أخبره عن أبي عبدالله عليه السلام قال : إن الله عزوجل خلقنا من عليين وخلق محبينا من دون ما خلقنا منه وخلق عدونا من سجين، وخلق محبيهم مما خلقهم منه، فلذلك يهوي كل إلى كل.
19 - ير : محمد بن حماد عن أخيه أحمد بن حماد عن إبراهيم بن عبدالحميد عن أبيه عن أبي الحسن الاول عليه السلام قال : سمعته يقول : خلق الله الانبياء والاوصياء يوم الجمعة وهو اليوم الذي أخذ الله فيه ميثاقهم، وقال : خلقا نحن وشيعتنا من طينة مخزونة لا يشذ منها شاذ إلى يوم القيامة.
20 - ير ابن عيسى عن محمد البرقي عن صالح بن سهل قال : قلت لابي عبدالله عليه السلام المؤمن من طينة الانبيآء عليهم السلام قال نعم.
21 ير : أحمد بن موسي عن الحسن بن موسى عن علي بن حسان عن عبد الرحمان بن كثير عن أبي عبدالله عليه السلام قال : إن الله خلق محمدا وعترته من طينة العرش فلا ينقص منهم واحد ولا يزيد منهم واحد.
22 - ير : يعقوب بن يزيد ومحمد بن عيسى عن زياد العبدي عن الفضل بن عيسى الهاشمي قال : دخلت على أبى عبدالله عليه السلام أنا وأبي عيسى فقال له : أمن قول رسول الله صلى الله عليه واله، سلمان رجل منا أهل البيت ؟ فقال : نعم، فقال : أي من ولد عبدالمطلب ؟ فقال : منا أهل البيت، فقال له : أي من ولد أبي طالب ؟ فقال : منا أهل البيت. فقال له : إني لا أعرفه، فقال : فاعرفه ياعيسى فإنه منا أهل البيت. ثم أومأ بيده إلى صدره ثم قال : ليس حيث تذهب، إن الله خلق طينتنا من عليين، وخلق طينة شيعتنا من دون ذلك فهم منا، وخلق طينة عدونا من سجين وخلق طينة شيعتهم من دون ذلك وهم منهم، وسلمان خير من لقمان.
23 - ير : بعض أصحابنا عن محمد بن الحسين عن عثمان بن عيسى عن عبدالرحمان بن الحجاج قال : إن الله تبارك وتعالى خلق محمدا وآل محمد من طينة عليين، وخلق قلوبهم من طينة فوق ذلك وخلق شيعتهم من طينة عليين وخلق قلوب شيعتهم من طينة فوق عليين.
24 - ير : أحمد بن محمد عن أبي يحيي الواسطي عن بعض أصحابنا قال : قال أبوعبدالله عليه السلام : خلقنا من عليين، وخلق أرواحنا من فوق ذلك، وخلق أرواح شيعتنا من عليين، وخلق أجسادهم من دون ذلك، فمن أجل تلك القرابة بيننا وبينهم قلوبهم تحن إلينا.
بيان : الحنين : الشوق وتوقان النفس، تقول منه : حن إليه حن حنينا فهو حان ذكره الجوهرى. وفي الكافي : ومن أجل ذلك القرابة بيننا وبينهم، وقلوبهم.
25 - ير : عمران بن موسى عن إبراهيم بن مهزيار عن أخيه علي عن محمد بن سنان عن إسماعيل بن جابر وكرام عن محمد بن مضارب عن أبي عبدالله عليه السلام قال : إن الله تبارك وتعالى جعلنا من عليين، وجعل أرواح شيعتنا مما جعلنا منه، ومن ثم تحن أرواحهم إلينا وخلق أبدانهم من دون ذلك، وخلق عدونا من سجين وخلق أرواح شيعتهم مما خلقهم منه، وخلق أبدانهم من دون ذلك، ومن ثم تهوي أرواحهم إليهم.
26 - ير : محمد بن عيسى عن محمد بن شعيب عن عمران بن إسحاق الزعفراني عن محمد بن مروان عن أبي عبدالله عليه السلام قال : سمعته يقول : خلقنا الله من نور عظمته ثم صور خلقنا من طينة مخزونة مكنونة من تحت العرش فأسكن ذلك النور فيه فكنا نحن خلقا وبشرا نورانيين لم يجعل لاحد في مثل الذي خلقنا منه نصيبا، وخلق أرواح شيعتنا من أبداننا، وأبدانهم من طينة مخزونة مكنونة أسفل من ذلك الطينة، ولم يجعل الله لاحد في مثل ذلك الذي خلقهم منه نصيبا إلا الانبيآء والمرسلين فلذلك صرنا نحن وهم الناس و سائر الناس همجا في النار وإلى النار. توضيح : في القاموس : الهمج محركة ذباب صغير كالبعوض يسقط على وجوه الغنم والحمير والغنم المهزولة، والحمقى انتهى. أقول : لعل وجه تشبيههم بالهمج ازدحامهم دفعة على كل ناعق، وتفرقهم عنه بأدنى سبب، كما أنها تتفرق بمذبة، والمراد بالناس أولا الانسان بحقيقة الانسانية، وبه ثانيا ما يطلق عليه الانسان.
27 ير : أحمد بن محمد عن الحسين بن سعيد عن الحسين بن علوان عن سعد بن طريف عن الاصبغ بن نباته قال : كنت مع أمير المؤمنين عليه السلام فأتاه رجل فسلم عليه ثم قال : يا أميرالمؤمنين إني والله لاحبك في الله واحبك في السر كما احبك في العلانية، وأدين الله بولايتك في السر كما أدين بها في العلانية، وبيد أمير المؤمنين عليه السلام عود فطاطأ به رأسه ثم نكت بعوده في الارض ساعة ثم رفع رأسه إليه فقال : إن رسول الله صلى الله عليه وآله حدثني بألف حديث لكل حديث ألف باب، وإن أرواح المؤمنين تلتقي في الهواء فتشام فما تعارف منها ائتلف، وما تناكر منها اختلف ويحك لقد كذبت، فما أعرف وجهك في الوجوه ولا اسمك في الاسماء. قال : ثم دخل عليه آخر فقال : يا أميرالمؤمنين إني احبك في الله، واحبك في السر كما احبك في العلانية، وأدين الله بولايتك في السر كما أدين الله بها في العلانية قال : فنكت بعوده الثانية ثم رفع رأسه إليه فقال له : صدقت إن طينتنا طينة مخزونة أخذ الله ميثاقها من صلب آدم فلم يشذ منها شاذ، ولا يدخل منها داخل من غيرها، اذهب واتخذ للفقر جلبابا، فإني سمعت رسول الله صلى الله عليه وآله يقول : ياعلى والله الفقر أسرع إلى محبينا من السيل إلى بطن الوادي.
بيان : تشاما أي شم أحدهما الاخر، وقال في النهاية : في حديث علي عليه السلام من أحبنا أهل البيت فليعد للفقر جلبابا، أي ليزهد في الدنيا وليصبر على الفقر والقلة، والحجاب : الازار والرداء، وقيل : هو كالمقنعة تغطي به المرأة رأسها وظهرها وصدرها، وجمعه جلابيب كنى به عن الصبر، لانه يستر الفقر كما يستر الجلباب البدن. وقيل : إنما كنى بالجلباب عن اشتماله بالفقر، أي فليلبس إزار الفقر، ويكون منه على حالة تعمه وتشمله، لان الغنى من أحوال أهل الدنيا، ولا يتهيأ الجمع بين حب الدنيا وحب أهل البيت انتهى. وفي القاموس : الجلباب كسرداب وسنمار : القميص وثوب واسع للمرأة دون الملحفة، أو ما تغطي به ثيابها من فوق كالملحفة، أو هو الخمار.
28 - ك : العطار عن أبيه عن الاشعري عن ابن أبي الخطاب عن أبي سعيد العصفري عن عمرو بن ثابت عن أبي حمزة قال : سمعت على بن الحسين عليه السلام يقول : إن الله عزوجل خلق محمدا وعليا والائمة الاحد عشر من نور عظمته أرواحا في ضيآء نوره، يعبدونه قبل خلق الخلق، يسبحون الله عزوجل ويقدسونه، وهم الائمة الهادية من آل محمد صلوات الله عليهم أجمعين.
29 - ك : ابن إدريس عن أبيه عن محمد بن الحسين بن زيد عن الحسن بن موسى عن علي بن سماعة عن علي بن الحسن بن رباط عن أبيه عن المفضل قال : قال الصادق عليه السلام : إن الله تبارك وتعالى خلق أربعة عشر نورا قبل خلق الخلق بأربعة عشر ألف عام فهي أرواحنا، فقيل له : يابن رسول الله ومن الاربعة عشر ؟ فقال : محمد وعلي وفاطمة والحسن والحسين والائمة من ولد الحسين عليهم السلام، آخرهم القائم الذي يقوم بعد غيبته فيفتل الدجال ويطهر الارض من كل جور وظلم.
30 - من كتاب رياض الجنان لفضل الله بن محمود الفارسي بحذف الاسانيدعن أنس بن مالك قال : بينا رسول الله صلى الله عليه واله صلى صلاة الفجر ثم استوى في محرابه كالبدر في تمامه فقلنا : يا رسول الله إن رأيت أن تفسر لنا هذه الآية قوله تعالى : " اولئك مع الذين أنعم الله عليهم من النبيين والصديقين والشهداء والصالحين " فقال النبى صلى الله عليه وآله : أما النبيون فأنا، وأما الصديقون فعلي بن أبي طالب، وأما الشهداء فعمي حمزة، وأما الصالحون فابنتي فاطمة وولداها الحسن والحسين. فنهض العباس من زاوية المسجد إلى بين يديه صلى الله عليه وآله وقال : يارسول الله ألست أنا وأنت وعلي وفاطمة والحسن والحسين من ينبوع واحد ؟ قال صلى الله عليه وآله : وما وراء ذلك يا عماه ؟ قال : لانك لم تذكرني حين ذكرتهم، ولم تشرفني حين شرفتهم. فقال رسول الله صلى الله عليه وآله : ياعماه أما قولك أنا وأنت وعلي والحسن والحسين من ينبوع واحد فصدقت، ولكن خلقنا الله نحن حيث لا سماء مبنية ولا أرض مدحية ولا عرش ولا جنة ولا نار كنا نسبحه حين لا تسبيح ونقدسه حين لا تقديس، فلما أراد الله بدء الصنعة فتق نوري فخلق منه العرش فنور العرش من نوري، ونوري من نور الله وأنا أفضل من العرش. ثم فتق نور ابن أبي طالب فخلق منه الملائكة، فنور الملائكة من نور ابن أبي طالب ونور ابن أبي طالب من نور الله ونور ابن أبي طالب أفضل من الملائكة وفتق نور ابنتي فاطمة منه فخلق السماوات والارض فنور السماوات والارض من نور ابنتي فاطمة ونور فاطمة من نور الله، وفاطمة أفضل من السماوات والارض، ثم فتق نور الحسن فخلق منه الشمس والقمر فنور الشمس والقمر من نور الحسن ونور الحسن من نور الله، والحسن أفضل من الشمس والقمر، ثم فتق نور الحسين فخلق منه الجنة والحور العين فنور الجنة والحور العين من نور الحسين، ونور الحسين من نور الله، والحسين أفضل من الجنة والحور العين.
ثم إن الله خلق الظملة بالقدرة فأرسلها في سحائب البصر، فقالت الملائكة : سبوح قدوس ربنا، مذ عرفنا هذه الاشباح ما رأينا سوءا فبحرمتهم إلا كشفت ما نزل بنا فهنالك خلق الله تعالى قناديل الرحمة وعلقها على سرادق العرش فقالت : إلهنا لمن هذه الفضيلة وهذه الانوار ؟ فقال : هذا نور امتي فاطمة الزهراء، فلذلك سميت امتي الزهراء لان السماوات والارضين بنورها ظهرت وهي ابنة نبيي وزوجة وصييي وحجتي على خلقي، اشهدكم ياملائكتي أني قد جعلت ثواب تسبيحكم و تقديسكم لهذه المرأة وشيعتها إلى يوم القيامة. فعند ذلك نهض العباس إلى علي بن أبي طالب وقبل ما بين عينيه وقال : يا علي لقد جعلك الله حجة بالغة على العباد إلى، يوم القيامة.
31 - وباسناده مرفوعا إلى جابر بن يزيد الجعفي قال : قال أبوجعفر محمد بن علي الباقر عليه السلام : يا جابر كان الله ولا شئ غيره ولا معلوم ولا مجهول، فأول ما ابتدأ من خلق خلقه أن خلق محمدا " صلى الله عليه واله وخلقنا أهل البيت معه من نوره وعظمته، فأوقفنا أظلة خضراء بين يديه، حيث لا سماء ولا أرض ولا مكان ولا ليل ولا نهار ولا شمس ولا قمر يفصل نورنا من نور ربنا كشعاع الشمس من الشمس، نسبح الله تعالى ونقدسه ونحمده ونعبده حق عبادته. ثم بدا لله تعالى عزوجل أن يخلق المكان فخلقه ز وكتب على المكان : لا إله إلا الله، محمد رسول الله، علي اميرالمؤ منين ووصيه، به أيدته ونصرته، ثم خلق الله العرش فكتب على سرادقات العرش مثل ذلك، ثم خلق الله السماوات فكتب على أطرافها مثل ذلك، ثم خلق الجنة والنار فكتب عليها مثل ذلك، ثم خلق الملائكة وأسكنهم السمآء ثم تراءى لهم الله تعالى وأخذ عليهم الميثاق له بالربوبية ولمحمد صلى الله عليه وآله بالنبوة ولعلي عليه السلام بالولاية، فاضطربت فرائص الملائكة، فسخط الله على الملائكة واحتجب عنهم فلاذوا بالعرش سبع سنين يستجيرون الله من سخطه ويقرون بما أخذ عليهم، ويسألونه الرضا فرضي عنهم بعدما أقروا بذلك وأسكنهم بذلك الا قرار السمآء واختصهم لنفسه واختارهم لعبادته، ثم أمر الله تعالى أنوارنا أن تسبح فسبحت، فسبحوا بتسبيحنا ولولا تسبيح أنوارنا ما دروا كيف يسبحون الله ولا كيف يقدسونه. ثم إن الله عزوجل خلق الهواء فكتب عليه : لا إله إلا الله، محمد رسول الله علي أمير المؤمنين وصيه، به أيدته ونصرته، ثم خلق الله الجن وأسكنهم الهواء وأخذ الميثاق منهم بالربوبية، ولمحمد صلى الله عليه وآله بالنبوة، ولعلي عليه السلام بالولاية، فأقر منهم بذلك من أقر، وجحد منهم من جحد فأول من جحد إبليس لعنه الله، فختم له بالشقاوة وما صار إليه. ثم أمر الله تعالى عزوجل أنوارنا أن تسبح فسبحت، فسبحوا بتسبيحنا ولولا ذلك ما دروا كيف يسبحون الله، ثم خلق الله الارض فكتب على أطرافها : لا اله إلا الله، محمد رسول الله، علي أمير المؤمنين وصيه، به أيدته ونصرته، فبذلك يا جابر قامت السماوات بغير عمد وثبتت الارض، ثم خلق الله تعالى آدم عليه السلام من أديم الارض فسواه ونفح فيه من روحه، ثم أخرج ذريته من صلبه فأخذ عليهم الميثاق له بالربوبية، ولمحمد صلى الله عليه وآله بالنبوة ولعلي عليه السلام بالولاية، أقر منهم من أقر وحجد من جحد. فكنا أول من أقر بذلك، ثم قال لمحمد صلى الله عليه وآله : وعزتي وجلالي وعلو شأني لولاك ولولا علي وعترتكما الهادون المهديون الراشدون ما خلقت الجنة والنار ولا المكان ولا الارض ولا السماء ولا الملائكة ولا خلقا يعبدني، يا محمد أنت خليلى وحبيبي وصفيي وخيرتي من خلقي أحب الخلق إلي وأول من ابتدات إخراجه من خلقى. ثم من بعدك الصديق علي أميرالمؤمنين وصيك، به أيدتك ونصرتك وجعلته العروة الوثقى ونور أوليآئي ومنار الهدى، ثم هؤلاء الهداة المهتدون، من أجلكم ابتدأت خلق ما خلقت، وأنتم خيار خلقي فيما بيني وبين خلقي، خلقتكم من نور عظمتي واحتجت بكم عمن سواكم من خلقي، وجعلتكم استقبل بكم واسأل بكم، فكل شئ هالك إلا وجهي، وأنتم وجهي، لا تبيدون ولا تهلكون، ولا يبيد ولا يهلك من تولاكم، ومن استقبلني بغيركم فقد ضل وهوى، وأنتم خيار خلقي وحملة سري وخزان علمي وسادة أهل السماوات وأهل الارض، ثم إن الله تعالى هبط إلى الارض في ظلل من الغمام والملائكة، وأهبط أنوارنا أهل البيت معه، و أوقفنا نورا صفوفا بين يديه نسبحة في أرضه كما سبحناه في سماواته، ونقدسه في أرضه كما قدسناه في سمآئه، ونعبده في أرضه كما عبدناه في سمآئه، فلما أراد الله إخراج ذرية آدم عليه السلام لاخذ الميثاق سلك ذلك النور فيه، ثم أخرج ذريته من صلبه يلبون فسبحناه فسبحوا بتسبيحنا، ولولا ذلك لا دروا كيف يسبحون الله عزوجل ثم تراءى لهم بأخذ الميثاق منهم له بالربوبية، وكنا أول من قال : بلى، عند قوله : ألست بربكم، ثم أخذ الميثاق منهم بالنبوة لمحمد صلى الله عليه وآله، ولعلي عليه السلام بالولاية فأقر من أقر، وجحد من جحد. ثم قال أبوجعفر عليه السلام : فنحن أول خلق الله، وأول خلق عبدالله وسبحه ونحن سبب خلق الخلق وسبب تسبيحهم وعبادتهم من الملائكة والآدميين، فبنا عرف الله وبنا وحد الله وبنا عبدالله، وبنا أكرم الله من أكرم من جميع خلقه، وبنا أثاب من أثاب، وبنا عاقب من عقاب، ثم تلا قوله تعالى : " وإنا لنحن الصافون وإنا لنحن المسبحون " وقوله تعالى : " قل إن كان للرحمن ولد فأنا أول العابدين " فرسول الله صلى الله عليه وآله أول من عبدالله تعالى، وأول من أنكر أن يكون له ولد أو شريك ثم نحن بعد رسول الله. ثم أودعنا بذلك النور صلب آدم عليه الصلاة والسلام، فما زال ذلك النور ينتقل من الاصلاب والارحام من صلب إلى صلب، ولا استقر في صلب إلا تبين عن الذي انتقل منه انتقاله، وشرف الذي استقر فيه حتى صار في صلب عبدالمطلب فوقع بأم عبدالله فاطمة فافترق النور جزئين : جزء في عبدالله، وجزء في أبي طالب، فذلك قوله تعالى : وتقلبك في الساجدين يعنى في أصلاب النبيين وأرحام نسائهم فعلى هذا أجرانا الله تعالى في الاصلاب والارحام وولدنا الاباء والامهات من لدن آدم عليه السلام.
32 - وعن ابن عباس أنه قال : قال أمير المؤمنين عليه السلام : اتقوا فراسة المؤمن فإنه ينظر بنور الله، قال : فقلت : ياأميرالمؤمنين كيف ينظر بنور الله عزوجل ؟ قال عليه السلام : لانا خلقنا من نور الله، وخلق شيعتنا من شعاع نورنا، فهم أصفياء أبرار أطهار متوسمون، نورهم يضئ على من سواهم كالبدر في الليلة الظلماء
33 - وروى صفوان عن الصادق عليه السلام أنه قال : لما خلق الله السماواتوالارضين استوى على العرش فأمر نورين من نوره فطافا حول العرش سبعين مرة فقال عزوجل : هذان نوران لي مطيعان، فخلق الله من ذلك النور محمدا وعليا والاصفياء من ولده عليهم السلام، وخلق من نورهم شيعتهم، وخلق من نور شيعتهم ضوء الا بصار.
34 - وسأل المفضل الصادق عليه السلام ما كنتم قبل أن يخلق الله السماوات والارضين ؟ قال عليه السلام : كنا أنوارا حول العرش نسبح الله ونقدسه حتى خلق الله سبحانه الملائكة فقال لهم : سبحوا، فقالوا : ياربنا لا علم لنا، فقال لنا : سبحوا، فسبحنا فسبحت الملائكة بتسبيحنا، ألا إنا خلقنا من نور الله، وخلق شيعتنا من دون ذلك النور فإذا كان يوم القيامة التحقت السفلى بالعليا، ثم قرن عليه السلام بين أصبعيه السبابة والوسطى وقال : كهاتين. ثم قال : يا مفضل أتدري لم سميت الشيعة شيعة ؟ يا مفضل شيعتنا منا، ونحن من شيعتنا، أما ترى هذه الشمس أين تبدو ؟ قلت : من مشرق. وقال : إلى أين تعود ؟ قلت : إلى مغرب، قال عليه السلام : هكذا شيعتنا، منا بدؤا وإلينا يعودون.
35 - وروى أحمد بن حنبل عن رسول الله صلى الله عليه وآله انه قال : كنت أنا وعلي نورا بين يدي الرحمان قبل أن يخلق عرشه بأربعة عشر ألف عام. 36 - ومن ذلك ما رواه ابن بابويه مرفوعا إلى عبدالله بن المبارك عن جعفر بن محمد عن أبيه عن جده عن أميرالمؤمنين عليه السلام أنه قال : إن الله خلق نور محمد صلى الله عليه وآله قبل المخلوقات بأربعة عشر ألف سنة، وخلق معه اثني عشر حجابا والمراد بالحجب الائمة عليهم السلام.
37 - ومن ذلك ما رواه جابر بن عبدالله قال : قلت لرسول الله صلى الله عليه وآله : أول شئ خلق الله تعالى ما هو ؟ فقال : نور نبيك يا جابر خلقه الله ثم خلق منه كل خير ثم أقامه بين يديه في مقام القرب ما شاء الله ثم جعله أقساما، فخلق العرش من قسم والكرسي من قسم، وحملة العرش وخزنة الكرسي من قسم، وأقام القسم الرابع في مقام الحب ما شاء الله، ثم جعله أقساما فخلق القلم من قسم، واللوح من قسم والجنة من قسم. وأقام القسم الرابع في مقام الخوف ما شاء الله ثم جعله أجراء فخلق الملائكة من جزء والشمس من جزء والقمر والكواكب من جزء، وأقام القسم الرابع في مقام الرجاء ما شاء الله، ثم جعله أجزاء فخلق العقل من جزء والعلم والحلم من جزء والعصمة والتوفيق من جزء، وأقام القسم الرابع في مقام الحياء ما شاء الله، ثم نظر إليه بعين الهيبة فرشح ذلك النور وقطرت منه مائة ألف وأربعة وعشرون ألف قطرة فخلق الله من كل قطرة روح نبي ورسول، ثم تنفست أرواح الانبياء فخلق الله من أنفاسها أرواح الاولياء والشهداء والصالحين.
38 - ويؤيد ذلك ما رواه جابر بن عبدالله في تفسير قوله تعالى : " كنتم خير امة اخرجت للناس تأمرون بالمعروف قال : قال رسول الله صلى الله عليه وآله : أول ما خلق الله نوري ابتدعه من نوره واشتقه من جلال عظمته، فأقبل يطوف بالقدرة حتى وصل إلى جلال العظمة في ثمانين ألف سنة، ثم سجد لله تعظيما ففتق منه نور علي عليه السلام فكان نوري محيطا بالعظمة ونور علي محيطا بالقدرة، ثم خلق العرش واللوح والشمس وضوء النهار ونور الابصار والعقل والمعرفة وأبصار العباد وأسماعهم وقلوبهم من نوري ونوري مشتق من نوره. فنحن الاولون ونحن الآخرون ونحن السابقون ونحن المسبحون ونحن الشافعون ونحن كلمة الله، ونحن خاصة الله، ونحن أحباء الله، ونحن وجه الله، ونحن جنب الله و نحن يمين الله ونحن امناء الله، ونحن خزنة وحي الله وسدنة غيب الله ونحن معدن التنزيل ومعنى التأويل، وفي أبياتنا هبط جبرئيل، ونحن محال قدس الله، ونحن مصابيح الحكمة ونحن مفاتيح الرحمة ونحن ينابيع النعمة ونحن شرف الامة، ونحن سادة الائمة ونحن نواميس العصر وأحبار الدهر ونحن سادة لعباد ونحن ساسة البلاد ونحن الكفاة والولاة والحماة والسقاة والرعاة وطريق النجاة، ونحن السبيل والسلسبيل، ونحن النهج القويم والطريق المستقيم. من آمن بنا آمن بالله، ومن رد علينا رد على الله، ومن شك فينا شك في الله، ومن عرفنا عرف الله، ومن تولى عنا تولى عن الله، ومن أطاعنا أطاع الله، و نحن الوسيلة إلى الله والوصلة إلى رضوان الله، ولنا العصمة والخلافة والهداية، و فينا النبوة والولاية والامامة، ونحن معدن الحكمة وباب الرحمة وشجرة العصمة، و نحن كلمة التقوى والمثل الاعلى والحجة العظمى والعروة الوثقى التي من تمسك يها نجا.
39 - أقول : روى البرسي في مشارق الانوار من كتاب الواحدة باسناد عن الثمالي عن أبي جعفر عليه السلام أنه قال : إن الله سبحانه تفرد في وحدانيته ثم تكلم بكلمة فصارت نورا، ثم خلق من ذلك النور محمدا وعليا وعترته عليهم السلام، ثم تكلم بكلمة فصارت روحا وأسكنها في ذلك النور وأسكنه في أبداننا، فنحن روح الله و كلمته احتجب بنا عن خلقه فما زلنا في ظل عرشه خضراء مسبحين نسبحه ونقدسه حيث لا شمس ولا قمر ولا عين تطرف، ثم خلق شيعتنا، وإنما سموا شيعة لانهم خلقوا من شعاع نورنا.
40 - وعن الثمالي : قال : دخلت حبابة الوالبية على أبي جعفر عليه السلام فقالت : أخبرني يابن رسول الله أي شئ كنتم في الاظلة ؟ فقال عليه السلام : كنا نورا بين يدي الله قبل خلق خلقه، فلما خلق الخلق سبحنا فسبحوا، وهللنا فهللوا، وكبرنا فكبروا، وذلك قوله عزوجل : " وأن لو استقاموا على الطريقة لاسقيناهم ماء غدقا " الطريقة حب علي صلوات الله عليه، والمآء الغدق المآء الفرات وهو ولاية آل محمد عليهم السلام.
41 - وروي عن أبي عبدالله عليه السلام أنه قال : نحن شجرة النبوة ومعدن الرسالة ونحن عهد الله ونحن ذمة الله، لم نزل أنوارا حول العرش نسبح فيسبح أهل السماء لتسبيحنا، فلما نزلنا إلى الارض سبحنا فسبح أهل الارض، فكل علم خرج إلى أهل السماوات والارض فمنا وعنا، وكان في قضاء الله السابق أن لا يدخل النار محب لنا، ولا يدخل الجنة مبغض لنا، لان الله يسأل العباد يوم القيامة عما عهد إليهم ولا يسألهم عما قضى عليهم.
42 - وعن محمد بن سنان عن ابن عباس قال : كنا عند رسول الله صلى الله عليه آله فأقبل علي بن أبي طالب عليه السلام فقال له النبي صلى الله عليه وآله : مرحبا بمن خلقه الله قبل أبيه بأربعين ألف سنة، قال : فقلنا : يا رسول الله أكان الابن قبل الاب ؟ فقال نعم، إن الله خلقني وعليا من نور واحد قبل خلق آدم بهذه المدة ثم قسمه نصفين، ثم خلق الاشياء من نوري ونور علي عليه السلام، ثم جعلنا عن يمين العرش فسبحنا فسبحت الملائكة، فهللنا فهللوا، وكبرنا فكبروا، فكل من سبح الله وكبره فإن ذلك من تعليم علي عليه السلام.
43 - قال : وروى محمد بن بابويه مرفوعا إلى عبدالله بن المبارك عن سفيان الثوري عن جعفر بن محمد عن أبيه عن جده أميرالمؤمنين عليهم السلام أنه قال : أن الله خلق نور محمد صلى الله عليه وآله قبل خلق المخلوقات كلها بأربعمائة ألف سنة وأربعة وعشرين ألف سنة وخلق منه اثنى عشر حجابا، والمراد بالحجب الائمة عليهم السلام.
44 - وعن محمد بن سنان قال : كنت عند أبي جعفر الثاني عليه السلام فذكرت اختلاف الشيعة فقال : إن الله لم يزل فردا متفردا في وحدانيته، ثم خلق محمدا وعليا و فاطمة فمكثوا ألف ألف دهر، ثم خلق الاشياء وأشهدهم خلقها وأجرى عليها طاعتهم وجعل فيهم منه ما شاء وفوض أمر الاشياء إليهم فهم قائمون مقامه يحللون ما شاؤا ويحرمون ما شاؤا، ولا يفعلون إلا ما شاء الله. فهذه الديانة التي من تقدمها غرق، ومن تأخر عنها محق، خذها يا محمد فانها من مخزون العلم ومكنونه.
45 - وعن أبي حمزة الثمالي قال : سمعت علي بن الحسين عليهما السلام يقول : إن الله خلق محمدا وعليا والطيبين من نور عظمته، وأقامهم أشباحا قبل المخلوقات ثم قال : أتظن أن الله لم يخلق خلقا سواكم ؟ بلى والله لقد خلق الله ألف ألف آدم وألف ألف عالم، وأنت والله في آخر تلك العوالم. أقول : الاخبار المأخوذة من كتابي الفارسي والبرسي ليست في مرتبة سائر الاخبار في الاعتبار، وإن كان أكثرها موافقا لسائر الاثار، والله أعلم بأسرار الائمة الابرار والاختلافات الواردة في أزمنة سبق الانوار يمكن حملها على اختلاف معانى الخلق و مراتب ظهوراتهم في العوالم المختلفة فإن الخلق يكون بمعنى التقدير، وقد ينسب إلى الارواح وإلى الاجساد المثالية وإلى الطينات ولكل منها مراتب شتى. مع أنه قد يطلق العدد ويراد به الكثرة لا خصوص العدد، وقد يراعى في ذلك مراتب عقول المخاطبين وأفهامهم، وقد يكون بعضها لعدم ضبط الرواة، وسياتي بعض القول في ذلك في كتاب السماء والعالم إن شاء الله تعالى.
46 - وروى على بن الحسين المسعودي في كتاب إثبات الوصية عن أميرالمؤمنين صلوات الله عليه وآله هذه الخطبة : الحمد لله الذي توحد بصنع الاشياء، وفطر أجناس البرايا على غير أصل ولا مثال سبقه في إنشائها، ولا إعانة معين على ابتداعها بل ابتدعها بلطف قدرته فامتثلت في مشيته خاضعة ذليلة مستحدثة لامره. الواحد الاحد الدائم بغير حد ولا أمد ولا زوال ولا نفاد، وكذلك لم يزل، ولا يزال، لا تغيره الازمنة ولا تحيط به الامكنة ولا تبلغ صفاته الالسنة ولا تأخذه نوم ولا سنة، لم تره العيون فتخبر عنه برؤية، ولم تهجم عليه العقول فتتوهم كنه صفته ولم تدر كيف هو إلا بما أخبر عن نفسه، ليس لقضائه مرد، ولا لقوله مكذب. ابتدع الاشياه بغير تفكر ولا معين ولا ظهير ولا وزير، فطرها بقدرته، وصيرها إلى مشيته، وصاغ أشباحها وبرأ أرواحها واستنبط أجناسها خلقا مبروءا مذروءا في. أقطار السماوات والارضين لم يات بشئ على غير ما أراد أن يأتي عليه ليري عباده آيات جلاله وآلائه، فسبحانه لا إله إلا هو الواحد القهار، وصلى الله على محمد وآله وسلم تسليما، اللهم فمن جهل فضل محمد صلى الله عليه وآله فإني مقر بأنك ما سطحت أرضا ولا برأت خلقا حتى أحكمت خلقه وأتقنته من نور سبقت به السلالة وأنشأت آدم له جرما، فأودعته منه قرارا مكينا ومستودعا مأمونا، وأعذته من الشيطان، وحجبته عن الزيادة والنقصان، وحصلت له الشرف الذي يسامى به عبادك. فأي بشر كان مثل آدم فيما سابقت به الاخبار، وعرفتنا كتبك في عطاياك ؟ أسجدت له ملائكتك، وعرفته ما حجبت عنهم من علمك، إذ تناهت به قدرتك وتمت فيه مشيتك، دعاك بما أكننت فيه فأجبته إجابة القبول، فلما أذنت اللهم في انتقال محمد صلى الله عليه وآله من صلب آدم ألفت بينه وبين زوج خلقتها له سكنا، ووصلت لهما به سببا، فنقلته من بينهما إلى شيث اختيارا له بعلمك فإنه بشر كان اختصاصه برسالتك. ثم نقلته إلى أنوش فكان خلف أبيه في قبول كرامتك واحتمال رسالاتك، ثم قدرت المنقول إليه قينان وألحقته في الحظوة بالسابقين، وفي المنحة بالباقين، ثم جعلت مهلائيل : رابع أجرامه قدرة تودعها من خلقك من تضرب لهم بسهم النبوة وشرف الابوة حتى إذا قبله برد عن تقديرك تناهى به تدبيرك إلى اخنوخ، فكان أول من جعلت من الاجرام ناقلا للرسالة، وحاملا أعباء النبوة. فتعاليت يارب لقد لطف حلمك وجل قدرتك (9 عن التفسير إلا بما دعوت إليه من الاقرار بربوبيتك، وأشهد أن الاعين لا تدركك، والاوهام لا تلحقك، والعقول لا تصفك، والمكان لا يسعك، وكيف يسع من كان قبل المكان ومن خلق المكان ؟ أم كيف تدركه الاوهام ولم تؤمر الاوهام على أمره ؟ وكيف تؤمر الاوهام على أمره وهو الذي لا نهاية له ولا عاية ؟ وكيف تكون له نهاية وغاية وهو الذي ابتدأ الغايات والنهايات ؟ أم كيف تدركه العقول ولم يجعل لها سبيلا إلى إدراكه ؟ و كيف يكون له إدراكه بسبب وقد لطف بربوبيته عن المحاسة والمجاسة ؟ وكيف لا يلطف عنهما من لا ينتقل عن حال إلى حال ؟ وكيف ينتقل من حال إلى حال وقد جعل الانتقال نقصا وزوالا ؟ فسبحانك ملات كل شئ، وباينت كل شئ، فأنت الذي لا يفقدك شئ، وأنت الفعال لما تشاء، تبارك يامن كل مدرك من خلقه، وكل محدود من صنعه، أنت الذي لا يستغني عنك المكان، ولا نعرفك إلا بانفرادك بالوحدانية والقدرة، و سبحانك ما أبين اصطفاءك لادريس على من سلك من الحاملين، لقد جعلت له دليلا من كتابك إذ سميته صديقا نبيا " ورفعته مكانا عليا وأنعمت عليه نعمة حرمتها على خلقك إلا من نقلت إليه نور الهاشميين، وجعلته أول منذر من أنبيائك. ثم أذنت في انتقال محمد صلى الله عليه وآله من القابلين له متوشلخ ولمك المفضيين إلى نوح، فأي آلائك يارب على ذلك لم توله ؟ وأي خواص كرامتك لم تعطه ؟ ثم أذنت في إيداعه ساما دون حام ويافث، فضرب لهما بسهم في الذلة، وجعلت ما أخرجت من بينهما لنسل سام خولا. ثم تتابع عليه القابلون من حامل إلى حامل، ومودع إلى مستودع من عترته في فترات الدهور حتى قبله تارخ أطهر الاجسام وأشرف الاجرام، ونقلته منه إلى إبراهيم فأسعدت بذلك جده، وأعظمت به مجده، وقدسته في الاصفياء، وسميته دون رسلك خليلا، ثم خصصت به إسماعيل دون ولد إبراهيم، فأنطقت لسانه بالعربية التي فضلتها على سائر اللغات، فلم تزل تنقله محظورا عن الانتقال في كل مقذوف من أب إلى أب حتى قبله كنانة عن مدركة، فأخذت له مجامع الكرامة ومواطن السلامة وأجللت له البلدة التي قضيت فيها مخرجه. فسبحانك لا إله إلا أنت، أي صلب أسكنته فيه لم ترفع ذكره ؟ وأي نبي بشر به فلم يتقدم في الاسماء اسمه ؟ وأي ساحة من الارض سلكت به لم تظهر بها قدسه ؟ حتى الكعبة التي جعلت منها مخرجه غرست أساسها بياقوتة من جنات عدن، وأمرت الملكين المطهرين : جبرئيل وميكائيل فتوسطا بها أرضك، وسميتها بيتك، واتخذتها معمدا لنبيك، وحرمت وحشها وشجرها وقدست حجرها ومدرها، وجعلتها مسلكا لوحيك، ومنسكا لخلقك، ومأمن المأكولات وحجابا للآكلات العاديات، تحرم على أنفسها إذعار من أجرت. ثم أذنت للنضر في قبوله وإيداعه مالكا، ثم من بعد مالك فهرا، ثم خصصت من ولد فهر غالبا، وجعلت كل من تنقله إليه أمينا لحرمك حتى إذا قبله لوي بن غالب آن له حركة تقديس، فلم تودعه من بعده صلبا إلا جللته نورا تأنس به الابصار وتطمئن إليه القلوب. فأنا يا إلهي وسيدي ومولاي المقر لك بأنك الفرد الذي لا ينازع ولا يغالب ولا يشارك " سبحانك لا إله إلا أنت ما لعقل مولود وفهم مفقود مدحق من ظهر مريج نبع من عين مشيج بمحيض لحم وعلق ودر إلى فضالة الحيض وعلالات الطعم، وشاركته الاسقام والتحقت عليه الآلام، لا يقدر على فعل ولا يمتنع من علة، ضعيف التركيب والبينة ؟ ماله والاقتحام على قدرتك، والهجوم على إرادتك، وتفتيش مالا يعلمه غيرك ؟ سبحانك أي عين تقوم نصب بهاء نورك، وترقى إلى نور ضياء قدرتك ؟ وأي فهم يفهم ما دون ذلك إلا أبصار كشفت عنها الاغطية، وهتكت عنها الحجب العمية فرقت أرواحها إلى أطراف أجنحة الارواح فناجوك في أركانك، وألحوا بين أنوار بهائك، ونظروا من مرتقى التربة إلى مستوى كبريائك، فسماهم أهل الملكوت زوارا ودعاهم أهل الجبروت عمارا. فسبحانك يامن ليس في البحار قطرات ولا في متون الارض جنبات ولا في رتاج الرياح حركات ولا في قلوب العباد خطرات ولا في الابصار لمحات ولا على متون السحاب نفحات إلا وهي في قدرتك متحيرات. أما السماء فتخبر عن عجائبك، وأما الارض فتدل على مدائحك، وأما الرياح فتنشر فوائدك، وأما السحاب فتهطل مواهبك، وكل ذلك يحدث بتحننك ويخبر أفهام العارفين بشفقتك. وأنا المقر بما أنزلت على ألسن أصفيائك أن أبانا آدم عند اعتدال نفسه وفراغك من خلقه رفع وجهه فواجهه من عرشك وسم فيه : لا إله إلا الله، محمد رسول الله، فقال : إلهي من المقرون باسمك ؟ فقلت : محمد خير من أخرجته من صلبك، واصطفيته بعدك من ولدك، ولولاه ما خلقتك. فسبحانك لك العلم النافذ والقدر الغالب، لم تزل الآباء تحمله، والاصلاب تنقله كلمات أنزلته ساحة صلب جعلت له فيها صنعا يحث العقول على طاعته، ويدعوها إلى متابعته. حتى نقلته إلى هاشم خير آبائه بعد إسماعيل، فأي أب وجد ووالد اسرة ومجتمع عترة ومخرج طهر ومرجع فخر جعلت يارب هاشما ؟ لقد أقمته لدن بيتك، وجعلت له المشاعر والمتاجر، ثم نقلته من هاشم إلى عبدالمطلب فانهجته سبيل إبراهيم، وألهمته رشدا للتأويل وتفصيل الحق، ووهبت له عبدالله وأبا طالب وحمزة، وفديته في القربان بعبدالله، كسمتك في إبراهيم باسماعيل، ووسمت بأبي طالب في ولده كسمتك في إسحاق بتقديسك عليهم وتقديم الصفوة لهم. فلقد بلغت إلهي ببني أبي طالب الدرجة التي رفعت إليها فضلهم في الشرف الذي مددت به أعناقهم، والذكر الذي حليت به أسماءهم، وجعلتهم معدن النور وجنته، وصفوة الدين وذروته، وفريضة الوحي وسنته، ثم أذنت لعبدالله في نبذه عند ميقات تطهير أرضك من كفار الامم الذين نسوا عبادتك، وجهلوا معرفتك، واتخذوا أندادا، وجحدوا ربوبيتك، وأنكروا وحدانيتك، وجعلوا لك شركاء وأولادا، وصبوا إلى عبادة الاوثان وطاعة الشيطان، فدعاك نبينا صلوات الله عليه بنصرته فنصرته بي وبجعفر وحمزة. فنحن الذين اخترتنا له وسميتنا في دينك لدعوتك أنصارا لنبيك، قائدنا إلى الجنة خيرتك، وشاهدنا أنت رب السماوات والارضين، جعلتنا ثلاثة ما نصب لنا عزيز إلا أذللته بنا، ولا ملك إلا طحطحته، أشداء على الكفار رحماء بينهم تراهم ركعا سجدا، ووصفتنا يا ربنا بذلك وأنزلت فينا قرآنا جليت به عن وجوهنا الظلم، وأرهبت بصولتنا الامم، إذا جاهد محمد رسولك عدوا لدينك تلوذ به اسرته وتحف به عترته، كأنهم النجوم الزاهرة إذا توسطهم القمر المنير ليلة تمة. فصلواتك على محمد عبدك ونبيك وصفيك وخيرتك وآله الطاهرين، أي منيعة لم تهدمها دعوته ؟ وأي فضيلة لم تنلها عترته ؟ جعلتهم خير أئمة اخرجت للناس يأمرون بالمعروف وينهون عن المنكر ويجاهدون في سبيلك، ويتواصلون بدينك طهرتهم بتحريم الميتة والدم ولحم الخنزير وما اهل ونسك به لغير الله، تشهد لهم وملائكتك أنهم باعوك أنفسهم، وابتذلوا من هيبتك أبدانهم، شعثة رؤسهم، تربة وجوههم، تكاد الارض من طهارتهم تقبضهم إليها، ومن فضلهم تميد بمن عليها، رفعت شأنهم بتحريم أنجاس المطاعم والمشارب من أنواع المسكر. فأي شرف يارب جعلته في محمد وعترته ؟ فوالله لاقولن قولا لا يطيق أن يقوله أحد من خلقك : أنا علم الهدى، وكهف التقى، ومحل السخا وبحر الندى وطود النهى ومعدن العلم ونور في ظلم الدجا وخير من آمن واتقى، وأكمل من تقمص وارتدى، وأفضل من شهد النجوى بعد النبي المصطفى، وما ازكي نفسي ولكن بنعمة ربي احدث، أنا صاحب القبلتين وحامل الرايتين، فهل يوازي في أحد وأنا أبوالسبطين ؟ فهل يساوي بي بشر وأنا زوج خير النسوان ؟ فهل يفوقني أحد وأنا القمر الزاهر بالعلم الذي علمني ربي والفرات الزاخر اشبهت من القمر نوره وبهاءه، ومن الفرات بذله وسخاءه. أيها الناس بنا أنار الله السبل وأقام الميل، وعبدالله في أرضه وتناهت إليه معرفة خلقه، وقدس الله جل وتعالى بإبلاغنا الالسن، وابتهلت بدعوتنا الاذهان فتوفى الله محمدا صلى الله عليه وآله سعيدا شهيدا هاديا مهديا قائما بما استكفاه، حافظا لما استرعاه تمم به الدين، وأوضح به اليقين، وأقرت العقول بدلالته، وأبانت حجج أنبيائه واندمغ الباطل زاهقا، ووضح العدل ناطقا، وعطل مظان الشيطان، وأوضح الحق والبرهان، اللهم فاجعل فواضل صلواتك ونوامي بركاتك ورأفتك ورحمتك على محمد نبي الرحمة وعلى أهل بيته الطاهرين. بيان قوله عليه السلام : خلقه، الظاهر أن الضمير راجع إلى النبي صلى الله عليه وآله، وقوله : سبقت به السلالة، لعل فيه تصحيفا، ويحتمل أن يكون المراد أن السلالة إنما سبقت خلقته لاجل ذلك النور، وليكون محلا له. والمراد بالسلالة آدم عليه السلام كما قال تعالى : " ولقد خلقنا الانسان من سلالة من طين " ويحتمل أن يكون صغت، فصحف، وفي القاموس : الجرم بالكسر : الجسد قوله : بما أكننت أي دعاك مستشفعا بالنور الذي سترته فيه، وقوله : قدرة، إن لم يكن تصحيفا فهو حال عن ضمير إجرامه. وبرد هو الخامس من الاباء، وقع هنا مكان زيادا وماردا وأيادا وادد في الاخبار الاخر، وقوله : أول من جعلت، يدل على أن من بينه وبين آدم لم يكونوا رسلا ولا ينافي كونهم أنبياء، قوله : ولم تؤمر الاوهام على بناء التفعيل بصيغة المجهول أي لم تجعل الاوهام أميرا على أمر معرفته، أو بالتخفيف بتضمين، أو يكون " على " بمعنى الباء، أي لم يأمر الله الاوهام بمعرفته، والظاهر " لم يعثر " كما في موضع آخر من العثور بمعنى الاطلاع. وقوله : " من خلقه " خبر " كل " قوله عليه السلام : سلك، أي مضى أو انسلك في سلك الحاملين، لكن لا يساعده اللغة، قوله : المفضيين، أي قبل النور متوشلخ ثم لمك وأوصلاه إلى نوح عليه السلام، قوله : على ذلك، أي بسبب قبول النور، وضمير " ألم توله ولم تعطه " راجعان إلى نوح. قوله : محظورا أي ممنوعا من أن ينتقل إلى من يقذف بسوء وقوله : من أب متعلق بقوله : تنقله، ومدركة اسم والد خزيمة، وخزيمة والد كنانة، قوله : معمدا كمقصد بمعناه، أي قبلة يتوجهون إليه في الصلاة، إو يقصدونه للحج والعمرة والاذعار : التخويف قوله عليه السلام : إن له حركة تقديس، أي صار النور بعد ذلك أظهر وتأثير الكرامة للا باء لقربهم أكثر، وقال في القاموس. دحقه كمنعه : طرده وأبعده كأدحقه، والرحم بالماء : رمته ولم تقبله والمريج : المختلط والمضطرب ويقال : خوط مريج، أي متداخل في الاغصان. والمشيج : المختلط من كل شئ وجمعه أمشاج. قوله : بمحيض، في المنقول منه بالحاء المهملة فيكون متعلقا بمشيج، أي مختلط بالحيض، ويحتمل أن يكون بالمعجمة من قولهم : مخض اللبن إذا أخذ زبده فهو مخيض، ومخض الشئ : حركه شديدا، فالباء زائدة أو للملابسة، أو على التجريد. والحاصل أنه شبه النطفة بلبن مخيض إذ هي تحصل من الحركة وهي تخرج من اللحم وتنعقد من الدم، وعلى الاول لحم وعلق بدلان من قوله : مدحق، لبيان تغيراتها وانقلاباتها، والفضالة بالضم : البقية والعلالة بالضم : ما يتعلل به وبقية اللبن وغيره وقوله : ماله، تأكيد لقوله : مالعقل. قوله : الحجب العمية، أي الكثيفة الحاجبة قال الجزري : في حديث الصوم فان عمي عليكم، قيل : هو من العماء : السحاب الرقيق، أي حال دونه ما أعمى الابصار عن رؤيته، وفيه : من قتل تحت راية عمية، قيل : هو من فعيلة من العمى : الضلالة. قوله : أجنحة الارواح، هو إما جمع الروح بمعنى الرحمة أو الراحة، أو جمع الريح بمعنى الرحمة أو الغلبة والنصرة، وكان يحتمل المنقول منه الدال المهملة جمع دوح وهو جمع دوحة الشجرة العظيمة، والجنبات جمع جنبة بالتحريك وهو من الوادي ناحيته. قوله عليه السلام : ولا في رتاج الرياح الرتاج ككتاب : الباب المغلق، ولا يناسب المقام إلا بتكلف، ويحتمل أن يكون من قولهم : رتج البحر، أي هاج وكثر ماؤه فغمر كل شئ، ويحتمل أن يكون رجاج الرياح من الرج وهو التحريك والتحرك والاهتزاز، والرجرجة : الاضطراب، والهطل : تتابع المطر. والصنع بالضم المعروف قوله : في نبذه، الضمير راجع إلى النور، ويقال : صبا إلى الشئ : إذا حن ومال. وقوله : قائدنا صفة لنبيك وكذا خيرتك ويحتمل أن يكون قائدنا مبتدء وخيرتك خبره، كما أن شاهدنا مبتدء وأنت خبره، ويقال : نصب لفلان، أي عاداه وله الحرب : وضعها، وكلما رفع واستقبل به شئ فقد نصب، ذكره الفيروزآبادي فيمكن أن يقرأ هنا على المعلوم والمجهول. ويقال : طحطح، أي كسر وفرق وبدد إهلاكا. قوله عليه السلام : ليلة تمه بكسر التاء وفتحها وضمها أي تمامه، قال الجوهري : قمر تمام وتمام : إذا تم ليلة البدر، وليلة التمام مكسور، وهو أطول ليلة في السنة ويقال : أبى قائلها إلا تما وتما وتما ثلاث لغات أي تماما، ومضى على قوله : لم يرجع منه والكسر أفصح. قوله عليه السلام : أي منيعة، أي بنية رفيعة حصينة من أبنية الضلالة وابتذال الثوب وغيره : امتهانه. تكاد الارض، أي كانت الارض تحبهم بحيث تكاد تقبضهم اليها، وتهتز بكونهم عليها بحيث يخاف أن تميد بمن عليها فرحا، والسخاء ممدود، ولعله قصره لرعاية السجع، والندى بالقصر : الجود والمطر والبلل، والطود : الجبل العظيم. والنهى بضم النون جمع نهية وهي العقل. قوله عليه السلام : من شهد النجوى، أي أفضل الافاضل فإنهم يشهدون النجوى والمشورة أو أفضل من اطلع على نجوى الخلق وأسرارهم بنور الامامة. قوله عليه السلام : وأقام الميل، لعله بالتحريك وهو ما كان من الميل والاعوجاج بحسب الخلقة، فهو أوفق لفظا وأبلغ معنى. قوله عليه السلام : وتناهت، يقال : تناهى، أي بلغ، أي بنا اختبر الله الخلق واطلع على أحوالهم اطلاعا يوجب الثواب والعقاب، أو بنا عرف الخلق ربهم فانتهى معرفتهم إليهم. واعلم أن النسخة كانت سقيمة جدا فصححناها بحسب الامكان.
عدد مرات القراءة:
1859
إرسال لصديق طباعة
 
اسمك :  
نص التعليق :