معركة الجدور ..   لمن ولاء شيعة الخليج؟ (مشاهدات من الحرب الحالية ومقتل الخامنئي) ..   موقف الشيعة من دول الخليج العربي ..   موقف الشيعة من أهل السنة (إلى دعاة التقريب - من غير تحية) ..   جذور الانحراف (من صور ترسيخ العقائد عند الشيعة) ..   يا شيعة العالم .. ماذا يراد بكم؟ ..   ساعة كاملة من تكفير علماء الشيعة لبعضهم البعض ..   ظاهرة الإطاحة بعمائم علماء الشيعة في إيران في إزدياد ..   من وسائل الشيعة في ترسيخ الأحقاد بين المسلمين - (تحديث مستمر) ..   إذا غاب العقل سادت الخرافة - منطق العاجز ..   أنظر كيف يحث علماء الشيعة أتباعهم على هجر القرآن ..   باعتراف الشيعة أقذر خلق الله في شهوة البطن والفرج هم أصحاب العمائم ..   فنادق جديدة في بغداد وكربلاء لممارسة اللواط ..   كيف تتم برمجة عقول الشيعة؟ ..   لماذا تم تغيير إسم صاحب الضريح؟ ..   من كرامات مقتدى الصدر ..   سجود الشيعة لمحمد الصدر ..   جهاز الاستخبارات الاسرائيلي يرفع السرية عن مقطع عقد فيه لقاء بين قاسم سليماني والموساد ..   إتصال الشيعة بموتاهم عن طريق الموبايل ..   كمال الحيدري: روايات لعن الصحابة مكذوبة ..   كثير من الأمور التي مارسها الحسين رضي الله عنه في كربلاء كانت من باب التمثيل المسرحي ..

" جديد الموقع "

ما يحبهم عليهم السلام من الدواب والطيور وما كتب على جناح الهدهد من فضلهم وانهم يعلمون منطق الطيور والبهائم ..

ما يحبهم عليهم السلام من الدواب والطيور وما كتب على جناح الهدهد من فضلهم وانهم يعلمون منطق الطيور والبهائم - بحار الأنوار، 27 / 261 ومابعدها

1 - ن : عبدالله بن محمد بن عبدالوهاب عن منصور بن عبدالله عن المنذر بن محمد عن الحسين بن محمد عن سليمان بن جعفر عن الرضا عن آبائه عن علي عليه السلام قال : في جناح كل هدهد خلقه الله عزوجل مكتوب بالسريانية : آل محمد خير البرية .
2 - ما : هلال بن محمد بن عيسى المقري عن سعيد بن أحمد البزاز عن المنذر بن محمد بن محمد عن أبيه عن الرضا عن آبائه عن علي صلوات الله عليهم قال : قال رسول الله صلى الله عليه وآله : مامن هدهد إلا وفي جناحه مكتوب بالسريانية : آل محمد خير البرية .
3 - ل : أبي عن أحمد بن إدريس عن الاشعري عن إبراهيم بن إسحاق عن الحسن بن زياد عن داود الرقي قال : بينما نحن قعود عند أبي عبدالله عليه السلام إذ مر بنا رجل يبده خطاف مذبوح فوثب إليه أبوعبدالله عليه السلام حتى أخذه من يده ثم دحا به الارض ثم قال : أعالمكم أمركم بهذا أم فقيهكم ؟ لقد أخبرني أبي عن جدي عليهما السلام أن رسول الله صلى الله عليه وآله نهى عن قتل ستة : النحلة والنملة والضفدع والصرد والهدهد والخطاف - وساق الحديث إلى أن قال : وأما الخطاف فان دورانه في السماء أسفا لما فعل بأهل بيت محمد صلوات الله عليهم، وتسبيحه قراءة : الحمد لله رب العالمين ألا ترونه وهو يقول : ولا الضالين .
4 - ع : الطالقاني عن الحسن بن علي العدوي عن حفص المقدسي عن عيسى ابن إبراهيم عن أحمد بن حسان عن أبي صالح عن ابن عباس أنه قال : معاشر الناس اعلموا أن الله تبارك وتعالى خلق خلقا ليس هم من ذرية آدم يلعنون مبغضي أمير المؤمنين عليه السلام، فقيل له : ومن هذا الخلق ؟ قال : القنابر، تقول في السحر : اللهم العن مبغضي علي عليه السلام اللهم أبغض من أبغضه وأحب من أحبه.
5 - قل : من كتاب النشر والطي عن الرضا عليه السلام في خبر طويل في فضل يوم الغدير قال : وفي يوم الغدير عرض الله الولاية على أهل السماوات السبع، فسبق إليها أهل السماء السابعة فزين بها العرش ثم سبق إليها أهل السماء الرابعة فزينها بالبيت المعمور، ثم سبق إليها أهل السماء الدنيا فزينها بالكواكب، ثم عرضها على الارضين فسبقت إليها مكة فزينها بالكعبة، ثم سبقت إليها المدينة فزينها بالمصطفى محمد صلى الله عليه وآله، ثم سبقت إليها الكوفة فزينها بأمير المؤمنين عليه السلام وعرضها على الجبال فأول جبل أقر بذلك ثلاثة أجبال : العقيق وجبل الفيروزج وجبل الياقوت فصارت هذه الجبال جبالهن وأفضل الجواهر، وسبقت إليها جبال اخر فصارت معادن الذهب والفضة ومالم يقر بذلك ولم يقبل صارت لاتنبت شيئا وعرضت في ذلك اليوم على المياه فما قبل منها صار عذبا، وما أنكر صار ملحا اجاجا، وعرضها في ذلك اليوم على النبات فما قبله صار حلوا طيبا، ومالم يقبل صار مرا، ثم عرضها في ذلك اليوم على الطير فما قبلها صار فصيحا مصوتا وما أنكرها صار أحر ألكن إلى آخر الخبر .
6 - ير : ابن هاشم عن الحسين بن سيف عن أبيه عن أبي الصامت في قول الله عزوجل : " وسخر لكم مافي السماوات وما في الارض جميعا " قال : أخبرهم بطاعتهم. بيان : كأن الخطاب متوجه إلى الائمة عليهم السلام، والضمير ان إما للائمة أو لما فيهما، أو الاول للاول والثاني للثاني أو بالعكس .
7 - ختص، ير : ابن يزيد عن الوشاء عمن رواه عن منصور عن الميثمي عن الثمالي قال : كنت مع علي بن الحسين عليه السلام في داره وفيها عصافير وهن يصحن، فقال لي : أتدري مايقلن هؤلاء ؟ قلت : لاأدري، قال : يسبحن ربهن ويطلبن رزقهن .
8 - ختص، ير : أحمد بن محمد عن محمد بن خلف عن بعض رجاله عن أبي عبدالله قال : فتلا رجل عنده هذه الآية : " علمنا منطق الطير واوتينا من كل شئ " فقال أبوعبدالله عليه السلام : ليس فيها " من " إنما هي : واوتينا كل شئ. بيان : ليس فيها من : أي من الآية مطلقا، أو بالنسبة إليهم عليهم السلام كما سيأتي .
9 - ير : الحسن بن علي بن النعمان عن يحيى بن زكريا عن عمرو الزيات عن محمد بن سماعة عن النضر بن شعيب عن محمد بن مسلم قال : سمعت أبا جعفر عليه السلام يقول : " إنا علمنا منطق الطير واوتينا من كل شئ ".
ير : موسى بن جعفر عن محمد بن عبدالجبار عن عيسى بن عمرو عن أبي شيبة عن محمد بن مسلم عن أبي جعفر عليه السلام مثله .
ير : محمد بن إسماعيل عن ابن أبي نجران عن يحيى بن عمر عن أبيه عن أبي شيبة مثله .
10 - ير : عبدالله بن محمد عمن رواه عن محمد بن عبدالكريم عن عبدالله بن عبد الرحمان عن أبان بن عثمان عن زرارة عن أبي عبدالله عليه السلام قال : قال أمير المؤمنين عليه السلام لابن عباس : إن الله علمنا منطق الطير كما علمه سليمان بن داود منطق كل دابة في بر أو بحر .
11 - ختص، ير : علي بن إسماعيل عن محمد بن عمر والزيات عن أبيه عن الفيض بن المختار قال : سمعت أبا عبدالله عليه السلام يقول : " إن سليمان بن داود قال : " علمنا منطق الطير واوتينا من كل شئ " وقد والله علمنا منطق الطير وعلم كل شئ .
12 - ختص، ير : أحمد بن موسى عن محمد بن الحسين عن النضر بن شعيب عن عمر بن خليفة عن أبي شيبة عن الفيض عن محمد بن مسلم قال : سمعت أبا جعفر عليه السلام يقول : ياأيها الناس علمنا منطق الطير واوتينا من كل شئ إن هذا لهو الفضل المبين .
13 - ختص، ير : أحمد بن الحسن عن أحمد بن إبراهيم عن عبدالله بن بكير عن عمر بن توبة عن سليمان بن خالد عن أبي عبدالله عليه السلام قال : بينا أبوعبدالله البلخي ونحن معه إذا هو بظبي يثغو ويحرك ذنبه، فقال أبوعبدالله عليه السلام : أفعل إنشاء الله قال : ثم أقبل علينا فقال : علمتم ماقال الظبي ؟ قلنا : الله ورسوله وابن رسوله أعلم فقال : إنه أتاني فأخبرني أن بعض أهل المدينة نصب شبكة لانثاه فأخذها ولها خشفان لم ينهضا ولم يقويا للرعي، فسألني أن أسألهم أن يطلقوها وضمن لي أن إذا أرضعت خشفيها حتى يقويا للنهوض والرعي أن يردها عليهم، قال : فاستحلفته فقال : برئت من ولايتكم أهل البيت إن لم أف، وأنا فاعل ذلك إنشاء الله، فقال البلخي : سنة فيكم كنسة سليمان عليه السلام .
14 - ير : أحمد بن موسى الخشاب عن عبدالرحمان بن كثير عن أبي عبدالله عليه السلام قال : كان رسول الله صلى الله عليه وآله يوما قاعدا في أصحابه إذ مر به بعير فجاء حتى ضرب بجرانه الارض ورغا، فقال رجل من القوم : يارسول الله أسجد لك هذا البعير فنحن أحق أن نفعل ؟ فقال رسول الله صلى الله عليه وآله : لا، بل اسجدوا لله، إن هذا الجمل جاء يشكو أربابه، وزعم أنهم أنتجوه صغيرا فلما كبر وقد اعتملوا عليه و صار عودا كبيرا أرادوا نحره، فشكا ذلك، فدخل رجلا من القوم ماشاء الله أن يدخله من الانكار لقول النبي صلى الله عليه وآله، فقال رسول الله : لو أمرت شيئا يسجد لآخر لامرت المرأة أن تسجد لزوجها. ثم أنشأ أبوعبدالله عليه السلام يحدث فقال : ثلاثة من البهائم تكلموا على عهد رسول الله صلى الله عليه وآله : الجمل والذئب والبقرة، فأما الجمل فكلامه الذي سمعت، وأما الذئب فجاء إلى النبي صلى الله عليه وآله فشكا إليه الجوع فدعا أصحابه فكلمهم فيه فتنحوا فقال رسول الله صلى الله عليه وآله لاصحاب الغنم : افرضوا للذئب شيئا، فتنحوا ثم جاء الثانية فشكا إليه الجوع فدعاهم، وتنحوا فقال رسول الله صلى الله عليه وآله للذئب : اختلس، أي خذ ! ولو أن رسول الله صلى الله عليه وآله فرض للذئب شيئا مازاد عليه شيئا حتى تقوم الساعة. وأما البقرة فانها آمنت بالنبي صلى الله عليه وآله ودلت عليه وكان في نخل أبي سالم فشكا فدعاهم فشحوا، فدعا رسول الله صلى الله عليه وآله أصحاب الغنم فقال : افرضوا للذئب شيئا ثم أعاد عليهم الثانية فشحوا ثم اعاد عليهم الثالثة فشحوا فقال عليه السلام للذئب : اختلس) أقول : لعل فيه زيادة وتكرار. فقال : ياآل ذريح تعمل على نجيح، صائح يصيح بلسان عربي فصيح بأن لا إله إلا الله رب العالمين، محمد رسول الله سيد النبيين، وعلي سيد الوصيين. ختص : الخشاب مثله وفيه بعد قوله لقول النبي صلى الله عليه وآله : فقال أبوبصير : أكان عمر ؟ قال : أنت تقول ذلك ؟ ثم قال رسول الله صلى الله عليه وآله : لو أمرت إلى آخر الخبر. أقول : جوابه عليه السلام عن كونه عمر تصديق مع تقية أو مطايبة .
15 - ختص، ير : الحجال عن اللؤلؤي عن ابن سنان عن فضيل الاعور عن بعض أصحابنا قال : كان رجل عند أبي جعفر عليه السلام من هذه العصابة يحادثه في شئ من ذكر عثمان، فاذا وزغ قد قرقر من فوق الحائط، فقال أبوجعفر عليه السلام : أتدري ما يقول ؟ قلت : لا، قال : يقول : لتكفن عن ذكر عثمان أو لاسبن عليا .
ختص، ير : أحمد بن محمد عن الاهوازي عن الحسين بن علي عن كرام عن
عبدالله بن طلحة عن أبي عبدالله مثله .
16 - ير أحمد بن محمد عن البرقي عن ابن أبي عمير وإبراهيم بن هاشم عن ابنأبي عمير عن حفص بن البختري عمن ذكره عن أبي جعفر عليه السلام قال : لما مات علي بن الحسين كانت ناقة له في الرعي جاءت حتى ضربت بجرانها على القبر وتمرغت عليه وإن أبي كان يحج عليها ويعتمر وماقرعها قرعة قط .
17 - يج : روي عبدالله بن طلحة قال : سألت أبا عبدالله عليه السلام عن الوزغ قال : هو الرجس مسخ، فاذا قتلته فاغتسل، يعني شكرا، وقال : إن أبي كان قاعدا في الحجر ومعه رجل يحدثه فاذا هو الوزغ يولول بلسانه فقال أبي عليه السلام للرجل : أتدري مايقول هذا الوزغ ؟ قال الرجل : لا أعلم ما يقول، قال : فانه يقول : لئن ذكرت عثمان لاسبن عليا، وقال : إنه ليس يموت من بني امية ميت إلا مسخ وزغا .
بيان : مسخهم وزغا ليس من التناسخ في شئ، لانه أما أن تكون أجسادهم الاصلية تنقلب وزغا، فليس بتناسخ، لكن حياتهم قبل القيامة والرجعة بعيد، وإما أن تكون أجسادهم المثالية تتصور بتلك الصورة، فهذا ليس هو التناسخ الذي أجمع المسلمون على نفيه، كما مر تحقيقه في كتاب المعاد .
18 - يج : روي عن الحسن عليه السلام أن عليا عليه السلام كان يوما بأرض قفر فرأى دراجا فقال : يادراج منذ كم أنت في هذه البرية ؟ ومن أين مطعمك ومشربك ؟ فقال : ياأمير المؤمنين أنا في هذه البرية منذ مائة سنة، إذا جعت اصلي عليكم فأشبع، وإذا عطشت أدعو على ظالميكم فأروى .
19 - يج : الصفار عن ابن عيسى عن الحسن بن سعيد عن الحسين بن كرام عن عبدالله بن أبي طلحة قال : سألت أبا عبدالله عليه السلام عن الوزغ فقال : هو رجس مسخ فاذا قتلته فاغتسل، ثم قال : إن أبي عليه السلام كان قاعدا يوما في الحجر فاذا بوزغ يولول قال : إنه يقول : لئن شتمتم قومنا لاشتمن عليا، ثم قال : إن الوزغ من مسوخ بني مروان لعنهم الله .
20 - ختص : ابن عيسى ومحمد بن إسماعيل بن عيسى عن علي بن الحكم عن مالك بن عطية عن الثمالي قال : كنت عند علي بن الحسين عليهما السلام فلما انتشرت العصافير تصوتت فقال : يابا حمزة أتدري ماتقول ؟ فقلت : لا، قال : يقدسن ربها ويسألنه قوت يومها، ثم قال : يا با حمزة علمنا منطق الطير واوتينا من كل شئ .
21 - ختص : ابن عيسى عن أحمد بن يوسف عن علي بن داود الحداد عن الفضيل عن أبي عبدالله عليه السلام قال : كنت عنده إذ نظرت إلى زوج حمام عنده فهدل الذكر على الانثى، فقال : أتدري ماتقول ؟ تقول : ياسكني وعرسي، ما خلق الله خلقا أحب إلي منك إلا أن يكون مولاي .
21 - ختص : الحسن بن محمد القاشاني عن أبي الاحوص داود بن أسد عن محمد ابن الحسن بن جميل عن أحمد بن هارون بن موفق وكان هارون بن موفق مولى أبي الحسن عليه السلام قال : أتيت أبا الحسن عليه السلام لاسلم عليه فقال لي : اركب تدور في أموال له، قال : فركبت فأتيت فازة له قد ضربت على جداول ماء كانت عنده خضرة فاستنزه ذلك فضربت له الفازة هناك فجلست حتى أتى وهو على فرس له. فقمت فقبلت فخذه ونزل وأخذت ركابه وأمسكت عليه، فلما نزل أهويت لاخذ العنان فأبى وأخذه هو فأخرجه من رأس الدابة وعلقه في طنب من أطناب الفازة، ثم جس، فسأل عن مجيئي، وذلك عند المغرب، فأعلمته : مجيئي من العصر إلى أن جمح الفرس وخلى العنان ومر يتخطى الجداول والزرع إلى براحتى بال وراث ورجع، فنظر إلي أبوالحسن عليه السلام فقال : لم يعط آل داود شئ إلا وقد اعطي محمد وآل محمد أفضل منه .
22 - ختص : ابن عيسى وأحمد بن الحسن عن ابن فضال عن ابن بكير عن زرارة قال : سمعت أبا جعفر عليه السلام يقول : كانت لعلي بن الحسين عليه السلام ناقة قد حج عليها اثنتين وعشرين حجة ماقرعها قرعة قط، فما فجأتني بعد موته إلا وقد جاءني بعض الموالي فقالوا : إن الناقة قد خرجت فأتت قبر علي بن الحسين عليه السلام فانبركت عليه فدلكت بجرانها وهي ترغو، فقلت : أدركوها فجيئوني بها قبل أن يعلموا بها أو يروها، ثم قال أبوجعفر عليه السلام : وما كنت رأت القبر قط .
23 - أقول : روي البرسي في مشارق الانوار عن زيد الشحام باسناده عن ابن نباته قال : إن أمير المؤمنين عليه السلام جاءه نفر من المنافقين فقالوا له : أنت الذي تقول : إن هذا الجري مسخ حرام ؟ فقال : نعم، فقالوا : أرنا برهانه، فجاء بهم إلى الفرات ونادى : هناس هناس، فأجابه الجري : لبيك، فقال له أمير المؤمنين : من أنت ؟ فقال ممن عرضت عليه ولايتك فأبى ومسخ، وإن فيمن معك لمن يمسخ كما مسخنا ويصير كما صرنا. فقال أمير المؤمنين عليه السلام : بين قصتك ليسمع من حضر فيعلم فقال : نعم كنا أربعة وعشرين قبيلة من بني إسرائيل وكنا قد تمردنا وعصينا وعرضت ولايتك علينا فأبينا، وفارقنا البلاد واستعملنا الفساد فجاءنا آت أنت والله أعلم به منا فصرخ فينا صرخة فجمعنا جمعا واحدا وكنا متفرقين في البراري فجمعنا لصرخته، ثم صاح صيحة اخرى وقال : كونوا مسوخا بقدرة الله فمسخنا أجناسا مختلفة، ثم قال : أيها القفار كونوا أنهارا تسكنك هذه المسوخ وأتصلي ببحار الارض حتى لايبقى ماء إلا وفيه من هذه المسوخ، فصرنا مسوخا كما ترى .
24 - وباسناده إلى محمد بن مسلم قال : خرجت مع أبي جعفر عليه السلام إلى مكان يريده فسرنا وإذا ذئب قد انحدر من الجبل وجاء حتى وضع يده على قربوس السرج وتطاول فخاطبه فقال له الامام : ارجع فقد فعلت، قال : فرجع الذئب مهرولا، فقلت : سيدي ماشأنه ؟ قال : ذكر أن زوجته قد عسرت عليها الولادة فسأل لها الفرج وأن يرزقه الله ولدا لايؤذي دواب شيعتنا، قلت له : اذهب فقد فعلت. قال : ثم سرنا فاذا قاع مجدب يتوقد حرا وهناك عصافير فتطايرن ودرن حول بغلته فزجرها وقال : لا ولا كرامة، قال : صم را إلى مقصده، فلما رجعنا من الغد وعدنا إلى القاع فاذا العصافير قد طارت ودارت حول بغلته ورفرفت، فسمعته يقول : اشربي واروي، قال : فنظرت فاذا في القاع ضحضاح من الماء. فقلت : ياسيدي بالامس منعتها واليوم سقيتها، فقال : اعلم أن اليوم خالطها القنابر فسقيتها، ولولا القنابر ماسقيتها، فقلت : ياسيدي وما الفرق بين القنابر والعصافير ؟ فقال : ويحك أما العصافير فانهم موالي عمر لانهم منه، وأما القنابر فإنهم من موالينا أهل البيت، وإنهم يقولون في صفيرهم : بوركتم أهل البيت وبوركت شيعتكم ولعن الله أعداءكم، ثم قال : عادانا من كل شئ حتى من الطيور الفاختة ومن الايام أربعاء .
25 - مد : باسناده عن ابن المغازلي الشافعي عن محمد بن الحسن عن المقدام بن داود عن أسد بن موسى عن حماد بن مسلمة عن ثابت عن أنس قال : قال رسول الله صلى الله عليه وآله إن الله عزوجل خلق خلقا ليس من ولد آدم ولا من ولد إبليس يلعنون مبغضي علي ابن أبي طالب عليه السلام، قالوا : يارسول الله من هم ؟ قال : القنابر ينادون في السحر على رؤوس الشجر : ألا لعنة الله على مبغضي علي بن أبي طالب عليه السلام .
26 - ما : محمد بن أحمد بن الحسن بن شاذان عن أبيه عن محمد بن الحسن عن محمد بن أبي القاسم عن أحمد بن محمد بن خالد عن علي بن محمد القاساني عن أبي أيوب المديني عن سليمان الجعفري عن الرضا عن أبيه عن جده عليهم السلام قال : لاتأكلوا القنبرة ولا تسبوه ولا تعطوه الصبيان يلعبون بها، فإنها كثيرة التسبيح، وتسبيحها : لعن الله مبغضي آل محمد عليهم السلام. تحقيق مقام ودفع شكوك وأوهام اعلم أن رد الاخبار المستفيضة الواردة عن أئمة الانام عليهم الصلاة والسلام بمحض استبعاد الاوهام أو تقليد الفلاسفة الذين استبدوا بالاحلام ولم يؤمنوا بما جاءت به الانبياء الكرام، لايليق بالافاضل الاعلام، كيف وقد ورد أمثالها في القرآن الكريم من تسبيح الطير مع داود عليه السلام وقوله : " علمنا منطق الطير " وقصة الهدهد والنملة مع سليمان عليه السلام وقوله تعالى : " والطير صافات كل قد علم صلاته وتسبيحه " وغير ذلك. وأي دليل دل على عدم شعورهم وإدراكهم للكليات وعدم تكلمهم ونطقهم ؟ فانا كثيرا مانسمع كلام بعض الناس وغيرهم ممن لانفهم لغاتهم بوجه، فنظن أن كلامهم كأصوات الطيور لانميز بين كلماتهم ونتعجب من فهم بعضهم كلام بعض والاخبار الدالة على أن لها تسبيحا وذكرا وأنها تعرف خالقهم ومصالحهم ومفاسدهم أكثر من أن تحصى ولا استبعاد في كونها مكلفة ببعض التكاليف وتعذب في الدنيا بتركها كما ورد في الاخبار الكثيرة أنه لا يصاد طير إلا بتركها التسبيح، أو في الآخرة أيضا كما روي في تأويل قوله تعالى : " وإذا الوحوش حشرت " وإن لم يكن تكليفها عاما وعقابها أبديا لضعف إدراكها. ولو سلم أن لانطق ولا كلام لهم فيمكن أن يقدرها الله على ذلك في بعض الاحيان لاظهار معجزة النبي والامام صلوات الله عليهم. وبالجملة رد ماورد عن أرباب العصمة صلوات الله عليهم أو تأويلها من غير برهان قاطع اجتراء على الله ورسوله وحججه عليهم السلام وسيأتي بعض القول في ذلك في الباب الآتي وتفصيله وتحقيقه في كتاب السماء والعالم. وأما ماذكره السيد الشريف المرتضى قدس الله روحه في كتاب الغرر والدرر حيث سأله سائل فقال : ما القول في الاخبار الواردة في عدة كتب من الاصول والفروع بمدح أجناس من الطير والبهائم والمأكولات والارضين وذم أجناس منها، كمدح الحمام والبلبل والقنبر والحجل والدراج وما شاكل ذلك من فصيحات الطير والبهائم والمأكولات والارضين وذم الفواخت والرخم، وما يحكى من أن كل جنس من هذه الاجناس المحمودة تنطق بثناء على الله تعالى وعلى أوليائه ودعاء لهم ودعاء على أعدائهم، وأن كل جنس من هذه الاجناس المذمومة تنطق بضد ذلك من ذم الاولياء عليهم السلام وكذا الجري وما شاكله من السمك، ومانطق به الجري من أنه مسخ بجحده الولاية وورود الآثار بتحريمه لذلك. وكذم الدب والقرد والفيل وسائر المسوخ المحرمة، وكذم البطيخة التي كسرها أمير المؤمنين عليه السلام فصادفها مرة فقال : " من النار إلى النار " ودحابها من يده ففار من الموضع الذي سقطت فيه دخان، وكذم الارضين السبخة والقول بأنها جحدت الولاية أيضا ؟ وقد جاء في هذا المعنى مايطول شرحه، وظاهره مناف لما تدل العقول عليه من كون هذه الاجناس مفارقة لقبيل مايجوز تكليفه ويسوغ أمره ونهيه. وفي هذه الاخبار التي أشرنا إليها أن بعض هذه الاجناس يعتقد الحق ويدين به، وبعضها يخالفه، وهذا كله مناف لظاهر ماالعقلاء عليه، ومنها ما يشهد أن لهذه الاجناس منطقا مفهوما وألفاظا تفيد أغراضا وأنها بمنزلة الاعجمى والعربى اللذين لايفهم أحدهما صاحبه، وأن شاهد ذلك من قول الله سبحانه فيما حكاه عن سليمان عليه السلام : " ياأيها الناس علمنا منطق الطير واوتينا من كل شئ إن هذا لهو الفضل المبين " وكلام النملة أيضا مما حكاه الله سبحانه، وكلام الهدهد واحتجابه وفهمه وجوابه فلينعم بذكر ماعنده مثابا إنشاء الله وبالله التوفيق. فأجاب رحمه الله بقوله : اعلم أن المعول فيما يعتقد، على ماتدل الادلة عليه من نفي وإثبات، فاذا دلت الادلة على أمر من الامور وجب أن يبنى كل وارد من الاخبار إذا كان ظاهره بخلافه عليه ونسوقه إليه ونطابق بينه وبينه ونخلي ظاهرا إن كان له، ونشرط إن كان مطلقا، ونخصه إن كان عاما، ونفصله إن كان مجملا، ونوفق بينه وبين الادلة من كل طريق اقتضى الموافقة وآل إلى المطابقة. وإذا كنا نفعل ذلك ولانحتشمه في ظواهر القرآن المقطوع على صحته المعلوم وروده فكيف نتوقف عن ذلك في أخبار آحاد لاتوجب علما ولا تثمر يقينا ؟ فمتى وردت عليك أخبار فاعرضها على هذه الجملة وابنها عليها وافعل ما حكمت به الادلة وأوجبته الحجج العقلية، وإن تعذر فيها بناء وتأويل وتخريج وتنزيل فليس غير الاطراح لها وترك التعريج عليها، ولو اقتصرنا على هذه الجملة لاكتفينا فيمن يتدبر ويتفكر. وقد يجوز أن يكون المراد بذم هذه الاجناس من الطير أنها ناطقة بضد الثناء على الله وبذم أوليائه ونقص أصفيائه ذم متخذيها ومرتبطيها، وأن هؤلاء المغرين بمحبة هذه الاجناس واتخاذها هم الذين ينطقون بضد الثناء على الله تعالى ويذمون أولياءه وأحباءه، فأضاف النطق إلى هذه الاجناس وهو لمتخذيها أو مرتبطيها للتجاور والتقارب وعلى سبيل التجوز والاستعارة، كما أضاف الله تعالى السؤال في القرآن إلى القرية وإنما هو لاهل القرية، وكما قال تعالى : " وكأين من قرية عتت عن أمر ربها ورسله فحاسبناها حسابا شديدا وعذبناها عذابا نكرا * فذاقت وبال أمرها وكان عاقبة أمرها خسرا " وفي هذا كله حذوف، وقد اضيف في الظاهر الفعل إلى من هو في الحقيقة متعلق بغيره، والقول في مدح أجناس من الطير والوصف لها بأنها تنطق بالثناء على الله والمدح لاوليائه يجري على هذا المنهج الذي نهجناه. فان قيل : كيف يستحق مرتبط هذه الاجناس مدحا بارتباطها، ومرتبط بعض آخر ذما بارتباطه حتى علقتم المدح والذم بذلك ؟. قلنا : ماجعلنا لارتباط هذه الاجناس حظا في استحقاق مرتبطيها مدحا ولا ذما وإنما قلنا : إنه غير ممتنع أن تجري عادة المؤمنين الموالين لاولياء الله تعالى والمعادين لاعدائه بأن يألفوا ارتباط أجناس من الطير، وكذلك تجري عادة بعض أعداء الله تعالى باتخاذ بعض أجناس الطير فيكون متخذ بعضها ممدوحا لامن أجل اتخاذه، لكل لما هو عليه من الاتخاذ الصحيح، فيضاف المدح إلى هذه الاجناس وهو لمرتبطها والنطق بالتسبيح والدعاء الصحيح إليها وهو لمتخذها تجوزا واتساعا، وكذلك القول في الذم المقابل للمدح. فان قيل : فلم نهي عن اتخاذ بعض هذه الاجناس إذا كان الذم لا يتعلق باتخاذها وإنما يتعلق ببعض متخذيها لكفرهم وضلالهم ؟ قلنا : يجوز أن يكون في اتخاذ هذه البهائم المنهي عن اتخاذها وارتباطها مفسدة وليس يقبح خلقها في الاصل لهذا الوجه، لانها خلقت لينتفع بها من سائر وجوه الانتفاع سوى الارتباط والاتخاذ الذي لايمتنع تعلق المفسدة به، ويجوز أيضا أن يكون في اتخاذ هذه الاجناس المنهي عنها شوم وطيرة، فللعرب في ذلك مذهب معروف، ويصح هذا النهي أيضا على مذهب من نفى الطيرة على التحقيق، لان الطيرة والتشأم وإن كان لاتأثير لهما على التحقيق فان النفوس تستشعر ذلك ويسبق إليها ما يجب على كل حال تجنبه والتوقي منه، وعلى هذا يحمل معنى قوله عليه السلام : " لايورد ذو عاهة على مصح ". فأما تحريم السمك الجري وما أشبهه فغير ممتنع لشئ يتعلق بالمفسدة في تناولهكما نقول في سائر المحرمات، فأما القول بأن الجري نطق بأنه مسخ لجحده الولاية فهو مما يضحك منه ويتعجب من قائله والملتفت إلى مثله، فأما تحريم الدب والقرد والفيل فكتحريم كل محرم في الشريعة، والوجه في التحريم لايختلف، والقول بأنها ممسوخة إذا تكلفنا حملناه على أنها كانت على خلق حميدة غير منفور عنها، ثم جعلت على هذه الصورة الشنيئة على سبيل التنفير عنها والزيادة عن الصد في الانتفاع بها لان بعض الاحياء لايجوز أن يكون غيره على الحقيقة، والفرق بين كل حيين معلوم ضرورة، فكيف يجوز أن يصير حي حيا آخر غيره ؟ وإذا اريد بالمسخ هذا فهو باطل وإن اريد غيره نظرنا فيه. وأما البطيخة فقد يجوز أن يكون أمير المؤمنين عليه السلام لما ذاقها ونفر عن طعمها وزادت كراهيته لها قال : " من النار إلى النار " أي هذا من طعام أهل النار وما يليق بعذاب أهل النار، كما يقول أحدنا ذلك فيما يستوبيه ويكرهه، ويجوز أن يكون فوران الدخان عند الالقاء لها على سبيل التصديق لقوله عليه السلام : " من النار إلى النار " وإظهار معجز له. وأما ذم الارضين السبخة والقول بأنها جحدت الولاية، فمتى لم يكن محمولا معناه على ماقدمنا من جحد أهل هذه الارض وسكانها الولاية لم يكن معقولا و يجري ذلك مجرى قوله تعالى : " وكأين من قرية عتت عن أمر ربها ورسله " و أما إضافة اعتقاد الحق إلى بعض البهائم واعتقاد الباطل والكفر إلى بعض آخر فمما تخالفه العقول والضرورات، لان هذه البهائم غير عاقلة ولا كاملة ولا مكلفة، فكيف تعتقد حقا أو باطلا، وإذا ورد أثر في ظاهره شئ من هذه المحالات قلنا : فيه إما إطراح أو تأول على المعنى الصحيح، وقد نهجنا طريق التأويل وبينا كيف التوسل إليه فأما حكايته تعالى عن سليمان : " ياأيها الناس علمنا منطق الطير واوتينا من كل شئ إن هذا لهو الفضل المبين " فالمراد به أنه علم مايفهم به ماتنطق به الطير و تتداعى في أصواتها وأغراضها ومقاصدها بما يقع من صياح على سبيل المعجزة لسليمان عليه السلام. وأما الحكاية عن النملة بأنها قالت : " ياأيها النمل ادخلوا مساكنكم لا يحطمنكم سليمان " فقد يجوز أن يكون المراد به أنه ظهر منها دلالة القول على هذا المعنى، وأشعرت باقي النمل وخوفتهم من الضرر بالمقام وإن النجاة في الهرب إلى مساكنها، فتكون إضافة القول إليه مجازا واستعارة، كما قال الشاعر : وشكى إلي بعبرة وتحمحم وكما قال الآخر : وقالت له العينان سمعا وطاعة ويجوز أن يكون وقع من النملة كلام ذو حرف منظومة كما يتكلم أحدنا يتضمن المعاني المذكورة، ويكون ذلك معجزة لسليمان عليه السلام لان الله تعالى سخر له الطير وأفهمه معاني أصواتها على سبيل المعجز له، وليس هذا بمنكر، فان النطق بمثل هذا الكلام المسموع منا لايمتنع وقوعه ممن ليس بمكلف ولا كامل العقل، ألا ترى أن المجنون ومن لم يبلغ الكمال من الصبيان قد يتكلفون بالكلام المتضمن للاغراض وإن كان التكليف والكمال عنهم زائلين، والقول فيما حكي عن الهدهد يجري على الوجهين اللذين ذكرناهما في النملة، فلا حاجة بنا إلى إعادتهما. وأما حكايته أنه قال : " لاعذبنه عذابا شديدا أولا ذبحنه أو ليأتيني بسلطان مبين " وكيف يجوز أن يكون ذلك في الهدهد وهو غير مكلف ولا يستحق مثله العذاب ؟ والجواب عنه أن العذاب اسم للضرر الواقع وإن لم يكن مستحقا، فليس يجري مجرى العقاب الذي لايكون إلا جزاء على أمر تقدم فليس يمتنع أن يكون معنى لاعذبنه أي لاولمنه، ويكون الله تعالى قد أباحه الايلام له كما أباحه الذبح له لضرب من المصلحة، كما سخر له الطير يصرفها في منافعه وأغراضه، وكل هذا لاينكر في النبي المرسل تخرق له العادات وتظهر على يده المعجزات، وإنما يشتبه على قوم يظنون أن هذه الحكايات تقتضي كون النمل والهدهد مكلفين، وقد بينا أن الامر بخلاف ذلك. انتهى كلامه رحمه الله. ففي بعض ماذكر فيه، وقد أشرنا لمن له غرام إلى فهم المرام فيما مضى وما سيأتي إلى ما يكفيه ولم نتعرض للرد والقبول حذرا من أن ينتهي القول إلى مالا يرتضيه من يعرف الحق بالرجال، ويمكن تأويل كلامه بحيث لاينافي ما نظن فيه ونعتقده من غاية العرفان، والله أعلم بحقيقة الحال، وسيأتي الاخبار الكثيرة في ذلك في أبواب المعجزات ومضى بعضها .

عدد مرات القراءة:
576
إرسال لصديق طباعة
 
اسمك :  
نص التعليق :