معركة الجدور ..   لمن ولاء شيعة الخليج؟ (مشاهدات من الحرب الحالية ومقتل الخامنئي) ..   موقف الشيعة من دول الخليج العربي ..   موقف الشيعة من أهل السنة (إلى دعاة التقريب - من غير تحية) ..   جذور الانحراف (من صور ترسيخ العقائد عند الشيعة) ..   يا شيعة العالم .. ماذا يراد بكم؟ ..   ساعة كاملة من تكفير علماء الشيعة لبعضهم البعض ..   ظاهرة الإطاحة بعمائم علماء الشيعة في إيران في إزدياد ..   أنظر كيف يحث علماء الشيعة أتباعهم على هجر القرآن ..   باعتراف الشيعة أقذر خلق الله في شهوة البطن والفرج هم أصحاب العمائم ..   فنادق جديدة في بغداد وكربلاء لممارسة اللواط ..   كيف تتم برمجة عقول الشيعة؟ ..   لماذا تم تغيير إسم صاحب الضريح؟ ..   من كرامات مقتدى الصدر ..   سجود الشيعة لمحمد الصدر ..   جهاز الاستخبارات الاسرائيلي يرفع السرية عن مقطع عقد فيه لقاء بين قاسم سليماني والموساد ..   إتصال الشيعة بموتاهم عن طريق الموبايل ..   كمال الحيدري: روايات لعن الصحابة مكذوبة ..   كثير من الأمور التي مارسها الحسين رضي الله عنه في كربلاء كانت من باب التمثيل المسرحي ..

" جديد الموقع "

تعريف موجز بأهم عقائد الرافضة ..
   تعتبر الرافضة بعقائدها المغرقة في الكفر والضلال، والموغلة في الشر والفساد، من أبعد الفرق المنتسبة للإسلام عن العقيدة الإسلامية الصحيحة بل إن عقائد الرافضة التي انفردت بها مناقضة جملة وتفصيلاً لحقائق الإسلام، وأصول الايمان، كما هو معلوم ومقرر عند أهل العلم والتحقيق.

   يقول شيخ الإسلام ابن تيمية رحمه الله تعالى -وهو الخبير بهم- في كتابه العظيم (منهاج السنة) الذي ألفه للرد على الرافضة: «فما أذكره في هذاالكتاب،من ذم الرافضة،وبيان كذبهم،وجهلهم،قليل من كثيرمما أعرفه منهم ولهم شر كثير لاأعرف تفصيله...إلى أن قال: والله يعلم وكفى بالله عليماً ليس في جميع الطوائف المنتسبة إلى الإسلام مع بدعة وضلالة شرّ منهم: لا أجهل، ولا أكذب، ولا أظلم، ولا أقرب إلى الكفر والفسوق والعصيان، وأبعد عن حقائق الإيمان منهم».(1)
   وسأذكر هنا بعض عقائد الرافضة التي خالفوا فيها الكتاب والسنة وسائر الأمة، مستدلاً على كل ما أقول بما جاء في كتبهم المعتمدة والموثقة، وبأقوال علمائهم المشهورين المعظمين عندهم، وذلك حتى يقف القارئ الكريم على ما عند القوم من كفر وضلال، وزيغ وفساد، مراعياً أن يكون العرض على سبيل الإيجاز.
   فمن عقائد الرافضة:
عقيدة البداء لله تعالى:
   يطلق البداء في اللغة على معنيين:
   المعنى الأول: (الظهور بعد الخفاء).
   يقال: بدا الشئ بُدوَّاً وبداءً أي: ظهر ظهوراً بيناً(2) ومنه قوله تعالى: {وبدالهم من الله مالم يكونوا يحتسبون}(3) أي ظهر لهم من الله من العذاب مالم يكن في حسابهم.(4)
   المعنى الثاني: (تغير الرأي عما كان عليه).
   قال ابن فارس: «تقول بَدَا لي في هذا الامر بَدَاءٌ: أي تغير رأيي عما كان عليه».(5)
   وقال الجوهري: «بدا له في الأمر بَدَاءً أي: نشأ له فيه رأي».(6)
   والبداء بمعنييه المتقدمين غير جائز على الله تعالى؛ لأنه يستلزم الجهل بالعواقب، وحدوث العلم. والله تعالى منزه عن ذلك.
   قال ابن الأثير: «والبداء استصواب شئ علم بعد أن لم يعلم، وذلك على الله غير جائز».(7)
   والرافضة يجيزون إطلاق البداء على الله تعالى، بل لهم في ذلك مبالغات عظيمة تفوق حد الوصف، حتى أصبحت هذه العقيدة الفاسدة من أقوى العقائد عندهم جاء في الكافي(8) الذي يعد من أصح الأصول عندهم تحت باب "البداء" من كتاب التوحيد عن زرارة بن أعين عن بعض الأئمة: «ما عُبِدَاللهُ بشئ مثل البَدَاء».(9)
   وفيه عن أبي عبدالله: «ما عُظِّمَ اللهُ بمثل البَدَاء».(10)
   وعنه أيضاً: «لو علم الناس ما في القول بالبداء من الأجر ما فتروا عن الكلام فيه».‎‎(11)
   وعقيدة البداء هي محل إجماع الرافضة، كما نقل إجماعهم عليها إمامهم المفيد(12) وصرح بمخالفة الرافضة فيها لسائر الفرق الإسلامية: يقول: «واتفقوا (أي الإمامية) على إطلاق لفظ البداء في وصف الله تعالى، وإن كان ذلك من جهة السمع دون القياس... وأجمعت المعتزلة، والخوارج، والزيدية، والمرجئة، وأصحاب الحديث، على خلاف الإمامية في جميع ما عددناه».(13)
   وعقيدة البداء عند الرافضة، من أعظم ماشنع به الناس عليهم، ولذا حاول بعضهم التخلص من هذه الفضيحة بتأول معنى البداء على الله بأنه لايستلزم الجهل، وأنه نسخ في التكوين كالنسخ في التشريع(14)
لكن أنى لهم ذلك وقد جاء في كتبهم، وعلى ألسنة علمائهم نسبة الجهل وحدوث العلم صراحة لله، تعالى الله عما يقولون علواً كبيراً.
   جاء في تفسير العياشي(15) -من أشهر كتب التفسير عندهم- عن أبي جعفر أنه قال في تفسير قوله تعالى: {وإذ واعدنا موسى أربعين ليلة}(16) قال: «كان في العلم والتقدير ثلاثين ليله، ثم بدا لله فزاد عشراً فتم ميقات ربه الأول والآخر أربعين ليلة».(17)
   فتأمل أيها القارى قولهم: «كان في العلم والتقدير» لتعلم نسبتهم حدوث العلم صراحة لله تعالى.
   ومن الروايات الصريحة أيضاً في ذلك مارواه إمامهم الملقب بالصدوق(18) ونسبه إلى جعفر الصادق -وهو من ذلك برئ-، أنه قال: «مابدا لله في شئ كما بدا له في إسماعيل ابني».(19)
   قال الصدوق في تفسيره: «يقول ما ظهر لله أمر كما ظهر له في إسماعيل ابني إذ اخترمه في حياتي».(20)
   وكما دلت هذه الروايات في كتبهم على نسبة الجهل لله تعالى، فقد دلت على ذلك أقوال علمائهم المتقدمين والمعاصرين.
   يقول الطوسي(21) الملقب عندهم (بشيخ الطائفة) معللاً ما جاء في كتبهم من الروايات التي وقتت خروج المهدي عندهم، ثم افتضاح كذبهم بعدم خروجه في الزمن الذي حددوه:«فالوجه في هذه الأخبار أن تقول إن صحت:أنه لايمتنع أن يكون الله تعالى قد وقّت هذا الأمر في الأوقات التي ذكرت، فلما تجدد ما تجدد، تغيرت المصلحة واقتضت تأخيره إلى وقت آخر وكذلك فيما بعد».(22)
   ويقول الطوسي أيضاً مصرحاً بما هو أظهر من هذا في نسبته الجهل لله، تعالى الله عن ذلك: «وذكر سيدنا المرتضى -قدس الله روحه- وجهاً آخر في ذلك (البداء) وهو أن قال: يمكن حمل ذلك على حقيقته بأن يقال: بدا بمعنى أنه ظهر له من الأمر ما لم يكن ظاهراً له، وبدا له من النهي مالم يكن ظاهراً له، لأنه قبل وجود الأمر والنهي لا يكونان ظاهرين مدركين، وإنما يعلم أنه يأمر أوينهي في المستقبل، وأما كونه  آمراً وناهياً فلا يصح أن يعلمه إلا إذا وجد الأمر والنهي وجرى ذلك مجرى الوجهين المذكورين في قوله تعالى: {ولنبلونكم حتى نعلم المجاهدين منكم}(23) بأن تحمله على أن المراد: حتى نعلم جهادكم موجوداً، وإنما يعلم ذلك بعد حصوله، فكذلك القول في البداء، وهذا وجه حسن جداً».(24)
   فتبين بهذا بيان معتقد الرافضة في الله عزوجل، ونسبتهم الجهل له وعدم علمه بالعواقب والمصالح إلا بعد وقوعها. ولا أظن أن أحداً من أهل العقل والفهم، بعد هذه النقول الموثقة من كتب القوم يصدق دعوى الرافضة في براءتهم من هذه الفضيحة.
   وقد قال الشاعر:
خذ ماتراه ودع شيئاًسمعت به   ¯   في طلعة البدر مايغنيك عن زحل
عقيدة تحريف القرآن عند الرافضة:
   يعتقد الرافضة أن القرآن الكريم الموجود اليوم بين دفتي المصحف: محرّف ومبدّل. وأن هذا المصحف لايمثل إلا جزءاً يسيراً من القرآن المنزل على النبي صلى الله عليه وآله وسلم، وأن الذي حرّف القرآن هم الصحابة وذلك بحذف فضائحهم الواردة في القرآن وفضائل علي -رضي الله عنه- وآل البيت التي جاءت منصوصاً عليها في القرآن الكريم.
   وقد دل على اعتقادهم هذه العقيدة الفاسدة روايات كثيرة امتلأت بها كتبهم المشهورة والموثقة عندهم منها:
   ما جاء في كتاب بصائر الدرجات للصفّار(25) بسنده عن أبي جعفر أنه قال: «ما يستطيع أحد أن يدعى أنه جمع القرآن كله  ظاهره وباطنه غير الأوصياء».(26)
   وعنه أيضاً: «مامن أحد من الناس يقول إنه جمع القرآن كله كما أنزل الله إلا كذاب، وماجمعه وماحفظه كما أنزل إلا علي بن أبي طالب والأئمة من بعده».(27)
   وفي تفسير العياشي عن أبي عبدالله: «لو قُرئ القرآن كما أنزل لألفيتنا فيه مسمين».(28)
   وفيه عن أبي جعفر: «لولا أنه زيد في كتاب الله ونقص منه ما خفى حقنا على ذي حجى...».(29)
   وجاء في الكافي بيان مقدار ما أُسقط من القرآن -بزعمهم- فعن أبي عبدالله: «إن القرآن الذي جاء به جبريل -عزوجل- إلى محمد صلى الله عليه وآله وسلم سبعة عشر ألف آية».(30)
   وهذا يعنى أن ثلثي القرآن قد أُسقطا، حيث إن عدد آيات القرآن الموجود الآن لا يتجاوز (6236) آية.(31)
   وجاء في كتاب سليم بن قيس(32) الذي يسمى عندهم (أبجد الشيعة): «إن الأحزاب تعدل سورة البقرة، والنور ستون ومائة آية، والحجرات ستون آية والحجر تسعون آية...».(33)
   والروايات في كتب الرافضة المصرحة بتحريف القرآن كثيرة جداً وإنما سقت هنا أمثلة يستدل بها وقد أخبر عن استفاضتها وتواترها عندهم كبار علمائهم ومحققيهم.
   يقول المفيد: «ان الأخبار جاءت مستفيضة عن أئمة الهدى من آل محمد صلى الله عليه وآله وسلم باختلاف القرآن وما أحدثه بعض الظالمين فيه من الحذف والنقصان».(34)
    ويقول هاشم البحراني(35) -أحد كبار مفسريهم-: «اعلم أن الحق الذي لا محيص عنه بحسب الأخبار المتواترة الآتية وغيرها أن هذا القرآن الذي في أيدينا قد وقع فيه بعد رسول الله  صلى الله عليه وآله وسلم شئ من التغييرات وأسقط الذين جمعوه بعده كثيراً من الكلمات والآيات».(36)
   ويقول أيضاً: «وعندي في وضوح صحة هذا القول (أي تحريف القرآن) بعد تتبع الأخبار وتفحص الآثار بحيث يمكن الحكم بكونه من ضروريات مذهب التشيع وأنه من أكبر مقاصد الخلافة».(37)
   ويقول نعمة الله الجزائري(38): «إن الأخبار الدالة على هذا (التحريف) تزيد على ألفي حديث، وادعى استفاضتها جماعة كالمفيد، والمحقق الداماد، والعلامة المجلسي...».‏(39)
   فهذه أقوال أئمتهم ومحققيهم الكبار تقطع بتواتر واستفاضة الروايات في كتبهم بدعوى تحريف القرآن وتبديله، وأنها تبلغ الآلاف مما جعل بعض هؤلاء العلماء يقطع بأن هذه العقيدة من ضروريات المذهب عندهم وأكبر مقاصد الإمامة.
   وزيادة على ما جاء في كتبهم من آلاف الروايات الدالة على دعوى تحريف القرآن، فإن أقوال علمائهم ومنظريهم، وأهل الاجتهاد فيهم،جاءت مؤكدةلتلك العقيدة الفاسدة.ولعل المقام هنا لايتسع لنقل كلامهم هنا وإنما أذكرمن نقل إجماعهم على ذلك من كبار علمائهم.
   يقول المفيد ناقلاً إجماعهم على ذلك، وخلافهم لسائر فرق الأمة في هذه العقيدة: «واتفقوا (أي: الإمامية) أن أئمة الضلال خالفوا في كثير من تأليف القرآن، وعدلوا فيه عن موجب التنزيل وسنة النبي صلى الله عليه وآله وسلم وأجمعت المعتزلة، والخوارج، والمرجئة، وأصحاب الحديث، على خلاف الإمامية في جميع ما عددناه».(40)
   وإن من الأدلة القوية، والبراهين الجلية، والأمثلة الحية التي تقطع برسوخ هذه العقيدة في نفوس الرافضة، وتوهن حجة كل مراوغ ومخادع منهم في التنصل من شؤم هذه العقيدة في الظاهر، ما قام به النوري الطبرسي، أحد كبار علمائهم المتأخرين الهالك في سنة 1320ه(41)، عندما ألف كتاباً ضخماً في إثبات دعوى تحريف القرآن عند الرافضة، سماه: (فصل الخطاب في إثبات تحريف كتاب رب الأرباب) صدره بثلاث مقدمات يتبعها بابان:
   الأول: في الأدلة على تحريف القرآن بزعمه.
   والثاني: في الرد على القائلين بصحة القرآن من الأمة.
   وقد أودع الطبرسي في كتابه هذا آلاف الروايات الدالة على تحريف القرآن بزعمهم، حيث أورد في الفصلين الأخيرين فقط من الباب الأول المكون من اثني عشرفصلاً(1602)رواية هذا غير ماأورده في الفصول الأخرى من هذا الباب والمقدمات الثلاث والباب الثاني.
   وقال معتذراً عن قلة ما جمعه: «ونحن نذكر منها ما يصدق به دعواهم مع قلة البضاعة».(42)
   وقال موثقاً هذه الروايات: «واعلم أن تلك الأخبار منقولة من الكتب المعتبرة التي عليها معوّل أصحابنا في إثبات الأحكام الشرعية والآثار النبوية».(43)
   وقد قرر الطبرسي في كتابه هذا في بحث مستفيض وتتبع دقيق لأقوال علمائهم مدعماً بحثه بالنقول الموثقة، أن القول بتحريف القرآن وتغييره واعتقاد نقصه وتبديله، هي عقيدة أجلة علمائهم ومحققيهم الذين هم قدوتهم في الدين، ومحل الثقة منهم فيه.
   وقال بعد أن سرد حشداً هائلاً من أسماء علمائهم القائلين بالتحريف استغرقت خمس صفحات من كتابه(44): «ومن جميع ما ذكرنا ونقلنا، بتتبعى القاصر، يمكن دعوى الشهرة العظيمة بين المتقدمين وانحصار المخالفين فيهم بأشخاص معينين يأتي ذكرهم».(45)
   ثم ذكر أن هؤلاء المخالفين هم: الصدوق، والمرتضى، وشيخ الطائفة الطوسي، قال: «ولم يعرف من القدماء موافق لهم»(46)، وذكر أنه تبعهم الطبرسي صاحب كتاب مجمع البيان، وقال: «وإلى طبقته لم يعرف الخلاف صريحاً إلا من هؤلاء المشايخ الأربعة».(47)
   ثم اعتذر بعد ذلك عن بعض هؤلاء العلماء في عدم قولهم بتحريف القرآن بأن الذي حملهم على ذلك التقية والمداراة للمخالفين.
   قال معتذراً عن الطوسي عما أورده في كتابه (التبيان) من القول بعدم التحريف: «ثم لايخفى على المتأمل في كتاب التبيان أن طريقته فيه على نهاية المداراة والمماشاة مع المخالفين... وهو بمكان من الغرابة لو لم يكن على وجه المماشاة...». (48)
   وبمثل ذلك ألمح في توجيه قول الطبرسي فقال بعد أن ذكر قوله: «لكنه اعتمد في سورة النساء على أخبار تضمنت نقصان كلمه: (إلى أجل مسمى) من آية المتعة».(49)
   وقد سبق النوري الطبرسي في الاعتذار لهؤلاء العلماء:نعمة الله الجزائري حيث قال بعد أن نقل اجماع علماء الإمامية على عقيدة التحريف: «نعم قد خالف فيها المرتضى والصدوق والشيخ الطبرسي، وحكوا أن ما بين دفتي هذا المصحف هو القرآن لاغير، ولم يقع فيه تحريف ولا تبديل... والظاهر أن هذا القول صدر منهم لأجل مصالح كثيرة: منها سد باب الطعن عليها، بأنه إذا جاز هذا في القرآن، فكيف جاز العمل بقواعده وأحكامه، مع جواز لحوق التحريف لها -وسيأتي الجواب عن هذا- كيف وهؤلاء الأعلام رووا في مؤلفاتهم أخباراً كثيرة تشتمل على وقوع تلك الأمور في القرآن، وأن الآية هكذا أنزلت ثم غُيرت إلى هذا».(50)
   وبهذا يظهر أن القول بتحريف القرآن واعتقاد تغييره وتبديله هو محل إجماع علماء الرافضة قاطبة، كما حقق ذلك الطبرسي في فصل الخطاب، ودلت عليه النقول السابقه عن كبار علمائهم، وأنه لم يخالف في هذه العقيدة أحد من علمائهم، حتى وقت تأليف (فصل الخطاب) إلا أربعة منهم حملهم على ذلك التقية والمداراة للمخالفين، على ما نص على ذلك الطبرسي ومن قبله نعمة الله الجزائري. وكما أثبتت ذلك البحوث المعاصرة التي بحثت هذه المسألة وأيدت ذلك بذكر شواهد كثيرة من الروايات الدالة على التحريف الواردة في كتب هؤلاء المشايخ الأربعة(51)، مما يدل على اعتقادهم مضمونها وموافقتهم لسائر علماء الرافضة فيما ذهبوا إليه، من اعتقاد تحريف القرآن وتبديله، وإن أظهروا خلافه تقيّة ونفاقاً، وخداعاً لأهل السنة.
   وهذا المسلك هو الذي سلكه بعض الرافضة اليوم، لما رأوا من تشنيع الناس عليهم في هذه العقيدة، وهو إظهار القول بصحة القرآن وتمامه، وإبطان تلك العقيدة الفاسدة، الراسخة الجذور في نفوسهم، والتي عليها أسلافهم، وهي اعتقاد تحريف القرآن وتبديله على أيدي الصحابة. وهذا ما اعترف به أحد كبار علمائهم المعاصرين(52) عندما قال: «إن علماء الشيعة الذين أنكروا التحريف في القرآن لايحمل إنكارهم إلا على التقيّة».(53)
   فظهر بهذ اتفاق علماء الرافضة قدماء ومعاصرين على هذه العقيدة الفاسدة. ولاينبغى لمسلم بعد ذلك أن ينخدع ببعض أقوال المعاصرين منهم، فيما يظهرون من البراءة من هذه العقيدة نفاقاً وخداعاً للمسلمين، على ما يبيح لهم دينهم ذلك باسم (التقيّة) التي هي تسعة أعشار دينهم، ولا يقوم دينهم إلا عليها.
   فهل يعي المغرورون المخدوعون بهم أم أن على قلوب أقفالها !!
عقيدتهم في الإمامة والأئمة:
   يعتقد الرافضة أن الإمامة ركن عظيم من أركان الإسلام، وأصل أصيل من أصول الإيمان، لا يتم إيمان المرء إلا باعتقادها، ولا يقبل منه عمل إلا بتحقيقها.
   روى الكليني عن أبي جعفر أنه قال: «بني الإسلام على خمسة أشياء: على الصلاة، والزكاة، والحج، والصوم، والولاية، قال زراره: فقلت وأي شئ من ذلك أفضل؟ فقال: الولاية».(54)
   ويقول هاشم البحراني:«فبحسب الأخبار الواردة في أن الولاية أي: الإقرار بنبوة النبيصلى الله عليه وآله وسلم إمامة الأئمة، والتزام حبهم، وبغض أعدائهم ومخالفيهم، أصل الإيمان مع توحيد الله -عزوجل- بحيث لا يصح الدين إلا بذلك كله. بل إنها سبب إيجاد العالم وبناء حكم التكليف، وشرط قبول الأعمال».(55)
   ويقول المجلسي(56): «ولا ريب في أن الولاية والاعتقاد بإمامة الأئمة عليهم السلام، والإذعان لهم، من جملة أصول الدين، وأفضل من جميع الأعمال البدنية لأنها مفتاحهن».‎‎(57)
   ويقول المظفر(58) -وهو من علمائهم المعاصرين-: «نعتقد أن الإمامة أصل من أصول الدين، لا يتم الإيمان إلا بالاعتقاد بها، ولا يجوز فيها تقليد الآباء والأهل والمربين، مهما عظموا، بل يجب النظر فيها، كما يجب النظر في التوحيد والنبوة».(59)
ولا يكتفى الرافضة بإضفاء هذه القداسة الشرعية على عقيدة الإمامة في دينهم، حتى جعلوها بمنزلة التوحيد، وعليها مدار الإيمان، وقبول الأعمال، بل ذهبوا مذهباً بعيداً في غلوهم في الإمامة ومكانتها، فجعلوها ضرورة كونيه لثبات الأرض، وأن الأرض لو بقيت بغير إمام لمادت وساخت بأهلها. يوضح ذلك جملة من الروايات أوردها الصفّار في كتابه (بصائر الدرجات) في باب مستقل بعنوان «باب أن الأرض لا تبقى بغير إمام ولو بقيت لساخت» ومما أورده تحت هذا الباب مانسبوه إلى أبي جعفر أنه قال: «لو أن الإمام رفع من الأرض ساعة لساخت بأهلها كما يموج البحر بأهله».(60)
   وعن أبي عبدالله أنه سئل: «أتبقى الأرض بغير إمام؟ قال: لو بقيت بغير إمام لساخت».(61)
   ويعتقد الرافضة أن الأئمة بعد النبي صلى الله عليه وآله وسلم اثنا عشر إماماً اختارهم الله تعالى واصطفاهم للإمامة جاء في كتاب (كشف الغمة) للأربلي(62)، نسبه إلى علي-رضي الله عنه- أنه قال: قال رسول اللهصلى الله عليه وآله وسلم: «الأئمة من بعدي اثنا عشر، أولهم أنت يا علي، وآخرهم القائم الذي يفتح على يديه مشارق الأرض ومغاربها».(63)
   وعن زرارة بن أعين قال: سمعت أبا جعفر -عليه السلام- يقول: «نحن اثنا عشر إماماً، منهم: حسن، وحسين، ثم الأئمة من ولد الحسين».(64)
ويزعم الرافضة أن إمامة هؤلاء الأئمة ثابتة بالنص عليهم من الله، وأن النبي صلى الله عليه وآله وسلم عُرج به إلى السماء مائة وعشرين في كل مرة يوصى بولاية علي.
   جاء في كتاب بصائر الدرجات عن أبي عبدالله أنه قال: «عرج بالنبي صلى الله عليه وآله وسلم إلى السماء مائة وعشرين مرة مامن مرة إلا وقد أوصى الله النبي صلى الله عليه وآله وسلم بولاية علي والأئمة من بعده أكثر مما أوصاه بالفرائض».(65)
   وللرافضة في الأئمة غلو يفوق الوصف، ويتجاوز كل حد، في صور متعددة وأمثلة متنوعة، تمجها النفوس، وتأباها العقول والفطرة السليمة، وتعارضها النصوص الشرعية.
   فمن ذلك وصفهم لهم بصفات الربوبية وإخراجهم عن طبائعهم البشرية إلى منزلة رب البرية، جاء في بصائر الدرجات فيما نسبوه إلى علي -رضي الله عنه- أنه قال: «أنا عين الله، وأنا يد الله، وأنا جنب الله، وأنا باب الله».(66)
   وفي روايه أخرى أنه قال: «أنا علم الله، وأنا قلب الله الواعي، ولسان الله الناطق،وعين الله الناظر، وأنا جنب الله، وأنا يد الله».(67)
   وفي كتاب علم اليقين لعبد الله شبّر(68) عن ابن عباس -وهو من ذلك بريء-: «إن الله تعالى يوم القيامة يولي محمداً حساب النبيين، ويولى علياً حساب الخلق أجمعين».(69)
   وروى سليم بن قيس افتراء على رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم أنه قال لعلي: «ياعلي أنت مني وأنا منك سيط لحمك بلحمي، ودمك بدمي... من جحد ولايتك جحد الله ربوبيته، ياعلي أنت عَلَم الله بعدي الأكبر في الأرض، وأنت الركن الأكبر في القيامة، فمن استظل بفيئك كان فائزاً؛ لأن حساب الخلائق إليك، ومآبهم إليك، والميزان ميزانك، والصراط صراطك، والموقف موقفك، والحساب حسابك، فمن ركن إليك نجا، ومن خالفك هوى وهلك، اللهم اشهد اللهم اشهد».(70)
   ويدعي الرافضة في أئمتهم أنهم يعلمون الغيب، وأنهم لا يحجب عنهم شيء من أمر السماء والأرض جاء في الكافي -أصح الكتب عندهم- تحت باب: «إن الأئمة عليهم السلام يعلمون علم ما كان وما يكون وأنه لا يخفى عليهم شئ صلوات الله عليهم».
   عن أبي عبدالله أنه قال: «ورب الكعبة ورب البنيِّة(71) -ثلاث مرات- لو كنت بين موسى والخضر لأخبرتهما أني أعلم منهما ولأنبأتهما بما ليس في أيديهما لأن موسى والخضر عليهما السلام أعطيا علم ما كان، ولم يعطيا علم ما يكون وما هو كائن حتى تقوم الساعة، وقد ورثناه من رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم وراثة».(72)
   وعن أبي عبدالله أيضاً: «... الله أكرم وأرحم وأرأف بعباده، من أن يفرض طاعة عبد على العباد، ثم يحجب عنه خبر السماء صباحاً ومساءً».(73)
   ويقول المفيد في كتاب أوائل المقالات: «إن الأئمة من آل محمد صلى الله عليه وآله وسلم قد كانوا يعرفون ضمائر بعض العباد ويعرفون ما يكون قبل كونه».(74)
   ومن مظاهر غلو الرافضة في الأئمة تفضيلهم على سائر الأنبياء والمرسلين والملائكة المقربين.
   جاء في كتاب علل الشرائع للصدوق فيما نسبه إلى النبي صلى الله عليه وآله وسلم أنه قال لعلي: «إن الله تبارك وتعالى فضل أنبياءه المرسلين على ملائكته المقربين، وفضلني على جميع النبيين والمرسلين، والفضل بعدي لك ياعلي وللأئمة من بعدك».(75)
   ويقول عبدالله شبّر: «يجب الإيمان بأن نبينا وآله المعصومين أفضل من الأنبياء والمرسلين ومن الملائكة المقربين، لتضافر الأخبار بذلك وتواترها».(76)
   ويقول الخميني: «فإن للإمام مقاماً محموداً، ودرجة سامية، وخلافة تكوينية، تخضع لولايتها وسيطرتها جميع ذرات هذا الكون، وإن من ضروريات مذهبنا أن لأئمتنا مقاماً لا يبلغه ملك مقرب، ولا نبي مرسل».‎‎(77)
   ومن صور غلو الرافضة في أئمتهم ادعاؤهم نزول الوحي عليهم.
   جاء في بحار الأنوار عن أبي عبدالله أنه قال: «إنا نُزاد في الليل والنهار، ولولا أنا نُزاد لنفد ما عندنا، فقال أبو بصير: جعلت فداك من يأتيكم؟ قال: إن منا لمن يعاين معاينة، ومنا من ينقر في قلبه كيت وكيت، ومنا من يسمع بأذنه وقعاً كوقع السلسلة في الطست، قال: قلت جعلت فداك من يأتيكم بذلك؟ قال: هو خلق أكبر من جبريل وميكائيل».(78)
   وفي بصائر الدرجات عن أبي عبدالله أنه قال: «إن الروح خلق أعظم من جبريل وميكائيل. كان مع رسول الله صلى الله عليه وآله‎‎ يسدده ويرشده وهو مع الأوصياء من بعده».(79)
   ومن غلوهم في أئمتهم: اعتقادهم عصمتهم من كل الذنوب والخطايا، صغيرها، وكبيرها، وأنه لا يجوز عليهم سهو، ولا غفلة، ولا نسيان.
   يقول المفيد ناقلاً إجماعهم على ذلك: «ان الأئمة القائمين مقام الأنبياء في تنفيذ الأحكام، وإقامة الحدود، وحفظ الشرائع، وتأديب الأنام، معصومون كعصمة الأنبياء، وإنهم لا يجوز منهم صغيرة إلا ما قدمت ذكر جوازه على الأنبياء، وإنه لا يجوز منهم سهو في شئ في الدين، ولا ينسون شيئاً من الأحكام، وعلى هذا مذهب سائر الإمامية إلا من شذ منهم، وتعلق بظاهر روايات، لها تأويلات على خلاف ظنه الفاسد من‎‎‎‎‎‎‎‎‎‎‎‎‎‎‎‎‎‎‎‎‎‎‎‎‎‎‎‎‎‎‎‎‎‎‎‎‎‎‎ هذا الباب».(80)
   ويقول الصدوق: «اعتقادنا في الأنبياء والرسل والأئمة أنهم معصومون مطهرون من كل دنس، وأنهم لايذنبون لا صغيراً ولا كبيراً، ولا يعصون الله ما أمرهم ويفعلون ما يؤمرون، ومن نفى عنهم العصمة في شئ من أحوالهم فقد جهلهم، ومن جهلهم فهو كافر».(81)
   ومن المعاصرين يقول محمد رضا المظفر: «ونعتقد أن الإمام كالنبي يجب أن يكون معصوماً من جميع الرذائل والفواحش ما ظهر منها وما بطن، من سن الطفولة إلى الموت، عمداً، وسهواً، كما يجب أن يكون معصوماً من السهو، والخطأ، والنسيان».(82)
   ويقول الخميني: «نحن نعتقد أن المنصب الذي منحه الأئمة للفقهاء لايزال محفوظاً لهم؛ لأن الأئمة الذين لانتصور فيهم السهو، أو الغفلة، ونعتقد فيهم الإحاطة بكل ما فيه مصلحة للمسلمين، كانوا على علم بأن هذا المنصب لايزول عن الفقهاء من بعدهم بمجرد وفاتهم».(83)
   وهكذا يتمادى الرافضة في غيهم وضلالهم، ولا يزال الشيطان ينقلهم من ضلالة إلى أخرى، في جوانب كثيرة متعددة، تمثل معتقدهم الفاسد في الأئمة حتى رفعوهم فوق منازل الأنبياء والمرسلين، وملائكة الله المقربين، بل أخرجوهم بذلك الغلو المفرط الذي لا يهتدي بشرع، ولا يحكمه عقل، عن طبائعهم البشرية إلى مقام الربوبية. ولذا كان أئمة أهل البيت الطاهرين المطهرين من عقيدة الرافضة أعظم الناس تأذياً بهم لكثرة كذبهم عليهم ونسبتهم تلك العظائم لهم على ماسيأتي نقل كلامهم في ذلك مفصلاً إن شاء الله تعالى.
عقيدتهم في الصحابة:
   يقف الرافضة من أصحاب النبي صلى الله عليه وآله وسلم موقف العداوة والبغضاء، والحقد والضغينة، يبرز ذلك من خلال مطاعنهم الكبيرة على الصحابة، التي تزخر بها كتبهم القديمة والحديثة.
   فمن ذلك اعتقادهم: كفرهم وردتهم إلا نفراً يسيراً منهم، على ماجاء مصرحاً به في بعض الروايات الواردة في أصح كتبهم، وأوثقها عندهم.
   فقد روى الكليني عن أبي جعفر أنه قال: «كان الناس أهل ردة بعد النبي صلى الله عليه وآله وسلم إلا ثلاثة. فقلت: ومن الثلاثة؟ فقال: المقداد بن الأسود، وأبو ذر الغفاري، وسلمان الفارسي، رحمة الله وبركاته عليهم، ثم
عرف أناس بعد يسير، وقال: هؤلاء الذين دارت عليهم الرحا وأبو أن يبايعوا حتى جاءوا بأمير المؤمنين مكرهاً فبايع».(84)
   وفي كتاب الاختصاص للمفيد عن عبدالملك بن أعين أنه سأل أبا عبدالله فلم يزل يسأله حتى قال: فهلك الناس إذاً، فقال: «أي والله يا ابن أعين هلك الناس أجمعون أهل الشرق والغرب، قال: إنها فتحت على الضلال، أي والله هلكوا إلا ثلاثة نفر سلمان الفارسي، وأبو ذر، والمقداد ولحقهم عمار، وأبو ساسان الأنصاري، وحذيفة وأبو عمرة فصاروا سبعة».(85)
   وقد نقل إجماعهم على تكفير الصحابة علماؤهم المحققون.
   قال المفيد: «واتفقت الإمامية، والزيدية، والخوارج، على أن الناكثين والقاسطين: من أهل البصرة، والشام، أجمعين كفار ضلال ملعونون بحربهم أمير المؤمنين، وأنهم بذلك في النار مخلدون».(86)
   ويقول نعمة الله الجزائري: «الإمامية قالوا بالنص الجلي على إمامة علي، وكفروا الصحابة، ووقعوا فيهم، وساقوا الإمامة إلى جعفر الصادق، وبعده إلى أولاده المعصومين عليهم السلام، ومؤلف هذا الكتاب من هذه الفرقة وهي الناجية إن شاء الله».(87)
   وقدح الرافضة في الصحابة لا يقف عند هذا الحد من اعتقاد تكفيرهم وردتهم، بل يعتقدون أنهم شر خلق الله، وأن الإيمان بالله ورسوله لا يكون إلا بالتبرؤ منهم، وخاصة الخلفاء الثلاثة: أبابكر وعمر، وعثمان، وأمهات المؤمنين.
   يقول محمد باقر المجلسي: «وعقيدتنا في التبرؤ: أننا نتبرأ من الأصنام الأربعة: أبي بكر، وعمر، وعثمان، ومعاوية، والنساء الأربع: عائشة وحفصة، وهند، وأم الحكم، ومن جميع أشياعهم وأتباعهم، وأنهم شر خلق الله على وجه الأرض، وأنه لايتم الإيمان بالله ورسوله والأئمة إلا بعد التبرؤ من أعدائهم».(88)
   وبناء على هذا فالرافضة يعتقدون في الخلفاء الثلاثة السابقين لعلي في الخلافة وفي أمهات المؤمنين: أنهم يعذبون أشد العذاب يوم القيامة مع شرار الخلق وطواغيت البشر.
    جاء في تفسير القمي(89) في تفسير سورة الفلق: «الفلق: جب في نار جهنم، يتعوذ أهل النار من شدة حره، فسأل الله من شدة حره أن يتنفس فتنفس فأحرق جهنم، وفي ذلك الجب صندوق من نار، يتعوذ أهل الجب من حر ذلك الصندوق، وهو التابوت، وفي ذلك التابوت سته من الأولين، وست من الآخرين، فأما الستة الذين من الأولين: فابن آدم الذي قتل أخاه، ونمرود إبراهيم الذي ألقى إبراهيم في
النار، وفرعون موسى، والسامري الذي اتخذ العجل، والذي هوّد اليهود، والذي نصّر النصارى. أما الستة الذين من الآخرين: فهو الأول والثاني، والثالث، والرابع، وصاحب الخوارج، وابن ملجم لعنهم الله».(90)
   ويعنون بالأول والثاني والثالث: الخلفاء الثلاثة السابقين لعلي
-رضي الله عنه- في الخلافة، وبالرابع معاوية -رضي الله عنه- وهذه من الرموز التي يستخدمها الرافضة في كتبهم عند الطعن في الصحابة. وقد جاء توضيح أكبر لهذه الرموز في رواية العياشي، التي ينسبها كذباً وزوراً  
لجعفر الصادق أنه قال: «يؤتى بجهنم لها سبعة أبواب: بابها الأول: للظالم وهو زريق، وبابها الثاني: لحبتر(91)، والباب الثالث: للثالث، والرابع: لمعاوية، والباب الخامس: لعبد الملك، والسادس: لعسكر بن هوسر، والباب السابع لأبي سلامة(92) فهم أبواب لمن تبعهم».(93)
   ويتمادى الرافضة في حقدهم على خيار أصحاب النبي صلى الله عليه وآله وسلم وخلفائه إلى أشد من هذا، فيروي من يلقب عندهم بالصدوق وهو من أكبر الكذابين الأفاكين.
   عن أبي الجارود قال: قلت لأبي جعفر -عليه السلام-: «أخبرني بأول من يدخل النار؟ قال: إبليس ورجل عن يمينه، ورجل عن يساره»(94)، وظاهر أنهم يعنون بالرجلين أبا بكر وعمر -رضي الله عنهما-.
   ويذهب نعمة الله الجزائري إلى أن عمر يعذب يوم القيامة في النار أشد من إبليس يقول: «وإنما الاشكال في تزويج علي -عليه السلام-
أم كلثوم لعمر بن الخطاب وقت تخلفه، لأنه قد ظهرت منه المناكير وارتد عن الدين ارتداداً أعظم من كل من ارتد، حتى إنه قد وردت روايات الخاصة أن الشيطان يغل بسبعين غلاً من حديد جهنم، ويساق إلى المحشر، فينظر ويرى رجلاً أمامه تقوده ملائكة العذاب، وفي عنقه مائة وعشرون غلاً من أغلال جهنم، فيدنوا الشيطان إليه ويقول: ما فعل الشقي حتى زاد علي في العذاب، وإنما أغويت الخلق، وأوردتهم موارد الهلاك؟ فيقول عمر للشيطان: ما فعلت شيئاً سوى أني غصبت خلافة علي بن أبي طالب. والظاهر أنه استقل سبب شقاوته ومزيد عذابه ولم يعلم أن كل ما وقع في الدنيا إلى يوم القيامة من الكفر والطغيان، واستيلاء أهل الجور والظلم، إنما هو من فعلته هذه».(95)
   وقد بلغ من حقد هؤلاء على أصحاب النبي صلى الله عليه وآله وسلم: استباحة لعنهم، بل تقربهم إلى الله بذلك، وخاصة الشيخين: أبا بكر وعمر. فإن لهم في لعنهما والمبالغة في ذلك أمراً يفوق الوصف.
   فقد روى الملا كاظم عن أبي حمزة الثمالى -افتراء على زين العابدين رحمه الله- أنه قال: «من لعن الجبت والطاغوت لعنة واحدة كتب الله له سبعين ألف ألف حسنة، ومحي عنه ألف ألف سيئة، ورفع له سبعون ألف ألف درجة ومن أمسى يلعنهما لعنة واحدة كتب له مثل ذلك، قال: فمضى مولانا علي بن الحسين، فدخلت على مولانا أبي جعفر محمد الباقر. فقلت: يامولاي حديث سمعته من أبيك قال: هات ياثمالى، فأعدت عليه الحديث. فقال: نعم ياثمالى. أتحب أن أزيدك؟ فقلت: بلى يامولاي. فقال: من لعنهما لعنة واحدة في كل غداة لم يكتب عليه ذنب في ذلك اليوم حتى يمسى، ومن أمسى لعنهما لعنة واحدة لم يكتب عليه ذنب في ليلة حتى يصبح».(96)
   ومن الأدعية المشهورة عندهم الواردة في كتب الأذكار: دعاء يسمونه دعاء صنمي قريش (يعنون بهما أبا بكر وعمر) وينسبون هذا الدعاء ظلماً وزوراً لعلي -رضي الله عنه- وهو يتجاوز صفحة ونصف وفيه: (اللهم صل على محمد وآل محمد والعن صنمي قريش وجبتيها وطاغوتيها،وأفكيها، وابنتيهما اللذين خالفا أمرك، وأنكرا وحيك، وجحدا إنعامك، وعصيا رسولك، وقلبا دينك، وحرّفا كتابك...
[إلى أن جاء في آخره]: اللهم العنهما في مكنون السر، وظاهرالعلانية، لعناً كثيراً أبداً، دائماً سرمداً، لا انقطاع لأمده ولانفاد لعدده، لعناً يعود أوله ولايروح آخره، لهم ولأعوانهم، وأنصارهم، ومحبيهم، ومواليهم، والمسلمين لهم، والمائلين إليهم، والناهضين باحتجاجهم، والمقتدين بكلامهم، والمصدقين بأحكامهم، (قل أربع مرات): اللهم عذبهم عذاباً يستغيث منه أهل النار، آمين رب العالمين».‎‎(97)
   وهذا الدعاء مرغب فيه عندهم، حتى إنهم رووا في فضله نسبةً إلى ابن عباس أنه قال: «إن علياً -عليه السلام-كان يقنت بهذا الدعاء في صلواته، وقال إن الداعي به كالرامي مع النبي صلى الله عليه وآله وسلم في بدر، وأُحد، وحنين، بألف ألف سهم».(98)
   ولهذا كان هذا الدعاء محل عناية علمائهم، حتى إن أغا بزرك الطهراني ذكر أن شروحه بلغت العشرة.(99)
    فهذا ما جاء في كتبهم القديمة وعلى ألسنة علمائهم المتقدمين. أما المعاصرون منهم فهم على عقيدة سلفهم سائرون وبها متمسكون، وسأكتفي للدلالة على هذا بما جاء عن إمامهم المقدس وآيتهم العظمى الخميني -وذلك خشية الإطالة-.
   حيث يقول في كتابه كشف الأسرار: «إننا هنا لا شأن لنا بالشيخين،وما قاما به من مخالفات للقرآن، ومن تلاعب بأحكام الإله، وماحللاه وحرماه من عندهما، وما مارساه من ظلم ضد فاطمة ابنة النبيصلى الله عليه وآله وسلم وضدأولاده،ولكننا نشيرإلى جهلهما بأحكام الإله والدين».(100)
   ويقول عن الشيخين -رضي الله عنهما-: «وهنا نجد أنفسنا مضطرين على إيراد شواهد من مخالفتهما الصريحة للقرآن لنثبت بأنهما كانا يخالفان ذلك».(101)
   ويقول متهمهما بتحريف القرآن: «لقد ذكر الله ثمان فئات تستحق سهماً من الزكاة، لكن أبا بكر أسقط واحدة من هذه الفئات، بإيعاز من عمر ولم يقل المسلمون شيئاً».‎‎(102)
   ويقول أيضاً: «الواقع أنهم أعطوا الرسول حق قدره... الرسول الذي كدّ وجد وتحمل المصائب من أجل إرشادهم وهدايتهم وأغمض عينيه وفي أذنيه كلمات ابن الخطاب القائمة على الفرية والنابعة من أعمال الكفر والزندقة».‎‎(103)
   فهذه عقيدة الرافضة في الصحابة، وليعلم أن ما أوردته هنا غيض من فيض مما  هو موجود في كتبهم من مطاعن، وسباب، وشتائم بذيئة، يتنزه أصحاب المرؤة والدين عن إطلاقها على أكفر الناس، بينما تنشرح بها صدور الرافضة، وتسارع بها ألسنتهم في حق أصحاب رسول الله صلى الله عليه وآله وسلموخلفائه ووزرائه وأصهاره، بل ويعدون ذلك ديناً يرجون عليه من الله أعظم الأجر والمثوبة. وفي الحقيقة إن المسلم إذا ما تأمل حال هؤلاء الناس وما هم عليه من بعد وضلال فإنه لا بد له من موقفين:
   الموقف الأول: موقف استشعار نعمة الله، وعظم لطفه، وسابغ كرمه أن أنقذه من هذا الضلال. الأمرالذي يستوجب شكر الله على ذلك.
   والموقف الثاني: موقف الاتعاظ والاعتبار، بما بلغ بهؤلاء القوم من زيغ وانحراف، يعلمه من له أدنى ذرة من عقل، كتقربهم إلى الله بلعن أبي بكر وعمر صباحاً ومساءً، وزعمهم أن من لعنهما لعنة واحدة لم تكتب عليه خطيئة في يومه ذلك.
   وذلك أن عامة العقلاء من هذه الأمة، بل ومن أصحاب الملل السماوية يدركون إدراكاً ضرورياً من دين الله، أن الله ما تعبد أمة من الأمم بلعن أحد من الكفار، ولو كان من أكفر الناس، بل ما تعبدهم بلعن إبليس اللعين المطرود من رحمة الله صباحاً ومساءً، في أوراد مخصوصه تقرباً إلى الله كما تتقرب الرافضة بلعن أبي بكر وعمر. بل إني لا أعلم فيما اطلعت عليه من كتب الرافضة أنفسهم -مع اطلاعي على الكثير منها- أنها تضمنت دعاءً مخصوصاً أو غير مخصوص في لعن أبي جهل، أو أمية بن خلف، أو الوليد بن المغيرة الذين هم أشد الناس كفراً بالله وتكذيباً لرسوله صلى الله عليه وآله وسلم، بل ولا في لعن إبليس في حين أن كتبهم تمتلأ بالروايات في لعن أبي بكر وعمر، كما في دعاء صنمي قريش وغيره.
   ففي هذا عبرة لكل معتبر فيما يبلغ بالعبد من الضلال إن هو أعرض عن شرع الله، واتبع الأهواء والبدع كيف يزين له سوء عمله، وقبيح أفعاله حتى يصبح لا يعرف معروفاً من منكر، ولا يميز حقاً من باطل، بل يتخبط في الظلمات، ويعيش في سكرة الشهوات، وهذا ما أخبر الله عنه في كتابه وبين حال أصحابه في قوله: {أفمن زين له سوء عمله فرآه حسناً فإن الله يضل من يشاء ويهدي
من يشاء}(104)، وقال: {الذين ضل سعيهم في الحياة الدنيا وهم يحسبون أنهم يحسنون صنعاً}(105)، وقال: {قل من كان في الضلالة فليمدد له الرحمن مداً حتى إذا رأوا ما يوعدون إما العذاب وإما الساعة فسيعلمون من هو شر مكاناً وأضعف جنداً}.(106)
عقيدة الرجعة:
   يعتقد الرافضة رجعة بعض الأموات بعد موتهم إلى الحياة الدنيا، وذلك في زمن خروج المهدي -المزعوم عندهم-.
   يقول أحمد الأحسائي(107) في كتاب الرجعة: «اعلم أن الرجعة في الأصل يراد بها رجوع الأموات إلى الدنيا، كأنهم خرجوا منها ورجعوا إليها».(108)
   ويقول -الزنجاني- وهو من علمائهم المعاصرين: «الرجعة عبارة عن حشر قوم عند قيام القائم الحجة -عليه السلام-، ممن تقدم موتهم من أوليائه وشيعته، ليفوزوا بثواب نصرته ومعونته، بظهور دولته، وقوم من أعدائه ينتقم منهم، وينالوا بعض ما يستحقونه من العذاب والقتل على أيدى شيعته وليبتلوا بالذل والخزي بما يشاهدونه من علو كلمته. وهي عندنا الإمامية الاثنا عشرية تختص بمن محّض الإيمان، ومحّض الكفر والباقون سكوت عنهم».(109)
   فالرجعة عندهم هي للأئمة، ومن محّض الإيمان من أوليائهم، ومن محّض الكفر من أعدائهم -وهم يعنون بذلك الصحابة y- والقصد من ذلك هو إظهار العز والنصر للأئمة ومواليهم، والانتقام من أعدائهم، كما نص على هذا الزنجاني في كلامه المتقدم. وقد دلت على هذا رواياتهم وأقوال علمائهم المتقدمين.
   جاء في تفسير القمي نسبة إلى علي بن الحسين -رحمه الله-: أنه قال في تفسير قوله تعالى: {إن الذي فرض عليك القرآن لرادك إلى معاد}(110) قال:«يرجع نبيكم صلى الله عليه وآله، وأمير المؤمنين، والأئمة عليهم السلام».(111)
   وممن يرجع عندهم للعذاب بزعمهم -أبو بكر وعمر.
   يقول نعمة الله الجزائري بعد أن ذكر لعن الشيخين، وأنه من ضروريات المذهب عندهم: «وفي الأخبار ما هو أغرب من هذا: وهو أن مولانا صاحب الزمان -عليه السلام-، إذا ظهر وأتى المدينة أخرجهما من قبريهما، فيعذبهما على كل ما وقع في العالم من الظلم المتقدم على زمانيهما: كقتل قابيل هابيل، وطرح إخوة يوسف له في الجبّ، ورمي إبراهيم في نار نمرود، وإخراج موسى خائفاً يترقب، وعقر ناقة صالح، وعبادة من عبد النيران، فيكون لهما الحظ الأوفر من أنواع ذلك العذاب»(112)، وهذه الرواية كافية الدلالة على سخف عقول القوم، وشدة حقدهم وبغضهم لخيري هذه الأمة بعد نبيها أبي بكر وعمر -رضي الله عنهما-.
   وقد جاءت أقوال علمائهم موضحة ومفصلة لبيان من يرجع من الأموات:
    يقول المرتضى: «اعلم أن الذي قد ذهب الشيعة الإمامية إليه أن الله تعالى يعيد عند ظهور إمام الزمان المهدي صلوات الله عليه قوماً ممن كان تقدم موته من شيعته، ليفوز بثواب نصرته ومعونته، ومشاهدة دولته، ويعيد أيضاً قوماً من أعدائه لينتقم منهم، فيلتذون بما يشاهدون من ظهور الحق، وعلو كلمة أهله».(113)  
ويقول الأحسائي في بيان معنى الرجعة: «والمراد بها رجوع الأئمة عليهم السلام وشيعتهم وأعدائهم، ممن محّض من الفريقين الإيمان أو الكفر محضاً».(114)
   ولعقيدة الرجعة عند الرافضة أهمية بالغة، ومكانة عالية، دلت عليها رواياتهم وأقوال علمائهم.
   جاء في كتاب (علم اليقين)(115) عن الصادق أنه قال: «ليس منا من لا يؤمن برجعتنا، ويقر بمتعتنا».(116)
   ويقول أحمد الاحسائي: «اعلم أن الرجعة سرٌّ من الله، والقول بها ثمرة الإيمان بالغيب».(117)
   ويقول أيضاً في معرض استدلاله للرجعة: «فقد تكررت في أحاديثهم، وأدعيتهم، وزياراتهم، حتى إن من تتبع آثارهم حصل له العلم القطعى: بأن الرجعة من متمات الإيمان عندهم، والقول بها شعارهم».(118)
   ولهذا كان القول بالرجعة وتقريرها، محل إجماع الرافضة، كما نقل ذلك غير واحد من أئمتهم.
   يقول المفيد: «واتفقت الإمامية على وجوب رجعة كثير من الأموات إلى الدنيا قبل يوم القيامة، وإن كان بينهم في معنى الرجعة اختلاف».(119)
   ويقول المرتضى: «وإذا ثبت جواز الرجعة، ودخولها تحت المقدور، فالطريق إلى إثباتها إجماع الإمامية على وقوعها، فإنهم لا يختلفون في ذلك».(120)
   ويقول الحر العاملي ضمن ذكره الأدلة على إثبات الرجعة: «الضرورة: فإن ثبوت الرجعة من ضروريات مذهب الإمامية عند جميع العلماء المعروفين المشهورين، بل يعلم العامة أن ذلك من مذهب الشيعة، فلا ترى أحداً يعرف اسمه ويعلم له تصنيف من الإمامية يصرح بإنكار الرجعة ولا تأويلها».(121)
   ويقول الأحسائي: «وقد نقل الإجماع على ثبوتها العلماء، وهو عندنا حجة لكشفه عن قول المعصوم -عليه السلام-».(122)
   ويقول أيضاً: «إن الرجعة لم تثبت بخصوص أخبار آحاد ليمكن تأويلها أوطرحها، وإنما ثبتت بأخبار متواترة مضى عليها عمل العلماء واعتقادهم. على أن أكثرهم إنما عوّل على الإجماع الذي هو مقطوع به، ولا يحتمل التأويل: بأن الله يحي أمواتاً عند قيام القائم -عليه السلام- من أوليائه وأعدائه».(123)
   ويقول أيضاً: «فإذا عرفت هذا فاعلم يا أخي: أني لا أظنك ترتاب بعدما مهدت وأوضحت لك، في القول بالرجعة، التي أجمعت الشيعة عليها في جميع الأعصار، واشتهرت بينهم كالشمس في رابعة النهار، حتى نظموها في أشعارهم واحتجوا بها على جميع المخالفين في جميع أعصارهم، وشنّع المخالفون عليهم في ذلك».(124)
   ويقول عبدالله شبّر: «اعلم أن ثبوت الرجعة مما أجمعت عليه الشيعة الحقة، والفرقة المحقة، بل هي من ضروريات مذهبهم».(125)
   وأقوالهم في تقرير هذه العقيدة الفاسدة التي نَقلَتْ إجماع علمائهم عليها كثيرة جداً، وإنما سقت هنا بعضها.
   وقد أفرد (عقيدة الرجعة) بالتأليف بعض علمائهم الكبار كالحر العاملي الذي ألف كتاب (الإيقاظ من الهجعة في إثبات الرجعة). والأحسائي الذي ألف كتاب (الرجعة) وغيرها من المؤلفات الخاصة: التي تنتصر لهذه العقيدة الفاسدة، بمئات الروايات المكذوبة على الأئمة، وتدعي تواترها عنهم. وأهل بيت النبي صلى الله عليه وآله وسلم منها ومنهم برآء.
 عقيدة التقيّة:
   التقيّة من عقائد الرافضة المشهورة، التي تحتل مكانة كبيرة، ومنزلة رفيعة من دينهم. ولهم في فضلها مبالغات كبيرة.
   ففي الكافي والمحاسن أن أبا جعفر قال -بزعمهم-: «التقيّة من ديني ودين آبائي، ولا إيمان لمن لا تقيّة له».(126)
   وفيهما أيضاً عن أبي عبدالله: «إن تسعة أعشار الدين في التقية، ولا دين لمن لا تقية له».(127)
   وعن أبي جعفر أنه قال: «لا والله ما على وجه الأرض شيء أحب إلى الله من التقية، ياحبيب: إنه من كانت له تقيّة رفعه الله ياحبيب، من لم تكن له تقيّة وضعه الله».(128)
   وعن أبي عبدالله أنه قال: «... ما عبدالله بشيء أحب إليه من الخَبْءِ، قلت: وما الخَبْء؟ قال: التقيّة».(129)
   والرافضة يحتجون لهذه العقيدة الفاسدة بقوله تعالى: {لا يتخذ المؤمنون الكافرين أولياء من دون المؤمنين ومن يفعل ذلك فليس من الله في شئ إلا أن تتقوا منهم تقاة}(130) ولا حجة لهم في هذه الآية ولا غيرها من النصوص.
   يقول شيخ الإسلام ابن تيمية -رحمه الله-: «وهذه الاية حجة عليهم، فإن هذه الآية خوطب بها أولاً من كان مع النبي صلى الله عليه وآله وسلم من المؤمنين. فقيل لهم: لا يتخذ المؤمنون الكافرين أولياء من دون المؤمنين، وهذه الآية مدنية باتفاق العلماء، فإن سورة آل عمران كلها مدنية، وكذلك البقرة والنساء والمائدة، ومعلوم أن المؤمنين بالمدينة على عهد النبي صلى الله عليه وآله وسلم لم يكن أحد منهم يكتم إيمانه، ولا يظهر للكفار أنه منهم كما تفعله الرافضة مع الجمهور... والرافضة من أعظم الناس إظهاراً لمودة أهل السنة، ولا يظهر أحدهم دينه حتى إنهم يحفظون من فضائل الصحابة والقصائد التي في مدحهم وهجاء الرافضة، ما يتوددون به إلى أهل السنة، ولا يظهر أحدهم دينه، كما كان المؤمنون يظهرون دينهم للمشركين وأهل الكتاب. فعلم أنهم من أبعد الناس عن العمل بهذه الآية. وأما قوله تعالى: {إلا أن تتقوا منهم تقاه}(131)، قال مجاهد: إلا مصانعة.
    والتقاة ليست بأن أكذب وأقول بلساني ماليس في قلبي، فإن هذا نفاق، ولكن أفعل ما أقدر عليه، كما في الصحيح عن النبي صلى الله عليه وآله وسلم أنه قال: (من رأى منكم منكراً فليغيره بيده، فإن لم يستطع فبلسانه، فإن لم يستطع فبقلبه وذلك أضعف الإيمان).(132)
   فالمؤمن إذا كان بين الكفار والفجار، ولم يكن عليه أن يجاهدهم بيده مع عجزه، ولكن إن أمكنه بلسانه وإلا فبقلبه، مع أنه لايكذب ويقول بلسانه ماليس في قلبه، إما أن يظهر دينه، وإما أن يكتمه، وهو مع هذا لا يوافقهم على دينهم كله، بل غايته أن يكون كمؤمن آل فرعون وامرأة فرعون، وهو لم يكن موافقاً لهم على جميع دينهم، ولا كان يكذب، ولا يقول بلسانه ماليس في قلبه، بل كان يكتم إيمانه، وكتمان الدين شئ، وإظهار الدين الباطل شئ آخر».(133)
   فتبين أنه لا حجة للرافضة في هذه الآية، بل إن عقيدة التقيّة عندهم مناقضة لأصل الإسلام وقواعد الشريعة.
   فالتقية الواردة في الآية هي: كتم مالا يستطيع أن يظهره المسلم من دينه عند الكفار، دون إظهار دينهم وموافقتهم فيه، والرافضة يظهرون من عقائد مخالفيهم غير ما يعتقدون. فقد رووا عن أبي جعفر أنه قال: «خالطوهم بالبرانية، وخالفوهم بالجوانية إذا كانت الإمرة صبيانية».(134)
   ويقول البحراني مبيناً معنى التقية عندهم: «المراد بها إظهار موافقة أهل الخلاف فيما يدينون به خوفاً».(135)
   ويقول الخميني: «التقية معناها: أن يقول الإنسان قولاً مغايراً للواقع، أو يأتي بعمل مناقض لموازين الشريعة، وذلك حفاظاً لدمه أو عرضه أو ماله».(136)
   والتقية الواردة في الآية إنما هي في حال الخوف، والرافضة يبيحون التقية على كل حال.
   روى الطوسي عن الصادق أنه قال: «ليس منا من لم يجعلها شعاره ودثاره مع من يأمنه، ليكون سجيته مع من يحذره».(137)
   وما دلت عليه الآية من جواز كتم شئ من الدين عند الإكراه، لا يعدوا أن يكون رخصة، وترك الرخصة والأخذ بالعزيمة جائز في الشرع، بل إنه من أعظم الجهاد في سبيل الله.
   وأما الرافضة: فالأخذ بالتقية عندهم واجب، بل إنه لا دين لمن لاتقية له، والتقية هي تسعة أعشار الدين عندهم، كما تقدم في رواياتهم.
   وقد رووا عن علي بن محمد من مسائل داود الصرمي عنه أنه قال له: «ياداود لو قلت لك: إن تارك التقية كتارك الصلاة لكنت صادقاً».(138)
   وعن الباقر أنه قال: «أشرف أخلاق الأئمة، والفاضلين من شيعتنا استعمال التقية».(139)
   والرافضة يجيزون التقية في كل شئ حتى في العبادات.
   روى الصدوق عن أبي عبدالله أنه قال: «ما منكم أحد يصلي صلاة فريضة في وقتها، ثم يصلي معهم صلاة تقية، وهو متوضئ إلا كتب الله له بها خمساً وعشرين درجة فارغبوا في ذلك».(140)
   ويقول الصدوق: «وقال لي أبي في رسالته إليّ: لاتصل خلف أحد إلا خلف رجلين: أحدهما من تثق بدينه وورعه، وآخر تتقي سيفه وسطوته، وشناعته على الدين، وصل خلفه على سبيل التقية والمداراة».(141)
   ورووا عن الصادق: «أنه دخل على أبي العباس في يوم شك وهو يتغذى، فقال: ليس هذا من أيامك، فقال الصادق: ما صومي إلا صومك، ولا فطري إلا فطرك، فقال: ادن، فدنوت وأكلت، وأنا والله أعلم أنه من رمضان».(142)
   ومعلوم لدى الخاص والعام من المسلمين، مناقضة هذا لأصل دين الإسلام القائم على وجوب الإخلاص لله في الأعمال، والمتابعة لنبيه  صلى الله عليه وآله وسلم فيها وأن الله لايقبل من الأعمال إلا ما كان خالصاً لوجهه، على وفق سنة نبيه صلى الله عليه وآله وسلم.
   ومن خلال هذا العرض يتبين أن عقيدة التقية عند الرافضة، إنما هي نفاق محض، بكل صورها وأشكالها، وأن الإسلام بريء منها ومن أهلها، وأن ما يقرره الرافضة ويدينون به، ويتعاملون به مع المسلمين باسم التقية هو حقيقة ماكان عليه المنافقون في عهد البعثة الذين فضحهم الله وبين حالهم بقوله: {وإذا لقوا الذين آمنوا قالوا آمنا وإذا خلوا إلى شياطينهم قالوا إنا معكم إنما نحن مستهزئون}.(144)
   وبقوله: {إن المنافقين يخادعون الله وهو خادعهم وإذا قاموا إلى الصلاة قاموا كسالى يرآؤن الناس ولا يذكرون الله إلا قليلاً}.(145)
   فعلى المسلمين اليوم أن يكونوا على حذر ويقظة من حيل الرافضة ومكرهم، وأن لا ينخدعوا بما يظهرون لهم من الموافقة، وإخفاء تلك العقائد الفاسدة، التي يقوم عليها دينهم، وتبنى عليها عقيدتهم، كعقيدة تحريف القرآن، وتكفير الصحابة، وحقدهم الدفين على الأمة وعلمائها، وغيرها من عقائدهم المقررة في كتبهم، وليعلم أولئك المخدوعون بهم من أهل السنة وبما يظهرون لهم من الموافقة في الدين أن دينهم يقوم على ذلك النفاق والخداع، من يوم أن عرفت الرافضة إلى اليوم، وأن هذا المسلك يمثل عقيدة أصيلة عندهم هي تسعة أعشار دينهم، ولا إيمان لمن لم يحققها، على ما صرحت به كتبهم القديمة والحديثة. فهل يعي المغرورون ويتنبه الغافلون؟!
 ---------------
(1)منهاج السنة 5/ 160.
(2)مفردات القرآن للراغب الأصفهاني ص113، القاموس المحيط للفيروزآبادي 4/ 302.
(3)سورة الزمر آية 47.
(4)انظر: تفسير ابن كثير 4/ 57.
(5)مقاييس اللغة 1/ 212.
(6) الصحاح 1/ 77.
(7)النهاية 1/ 109.
(8)كتاب الكافي لأبي جعفر محمد بن يعقوب الكليني المتوفى سنة 328ه من أصح الكتب عندهم.  قال أغا بزرك الطهراني: «الكافي في الحديث: هو أجل الكتب الأربعة الأصول المعتمدة، لم يكتب مثله في المنقول من آل الرسول...» الذريعة 17/ 245.  وقال عباس القمى: «هو أجل الكتب الاسلامية، وأعظم المصنفات الإمامية، والذي لم يعمل للإمامية مثله». حاشية الاحتجاج للطبرسي ص469.
(9)الكافي 1/ 146.
(10) المصدر نفسه 1/ 146.
(11) المصدر نفسه 1/ 148.
(12)هو: محمد بن محمد بن النعمان المشهور بالمفيد المتوفى عام 413ه.  قال عنه الطوسي: «انتهت إليه رياسة الإمامية في وقته» الفهرست للطوسي ص190. وقال عنه يوسف البحراني: «من أجل مشايخ الشيعة ورئيسهم وأستاذهم». لؤلؤة البحرين ص358.
(13)أوائل المقالات ص48،49.
(14)انظر: حق اليقين في مفرق أصول الدين لعبد الله شبّر 1/ 78.
(15) العياشي: هو محمد بن مسعود بن عياش.  وصفه الطوسي بقوله: «كان أكثر أهل المشرق علماً وفضلاً وأدباً وفهماً ونبلاً في زمانه». رجال الطوسي ص497. وقال عنه المجلسي: «من عيون هذه الطائفة ورئيسها وكبيرها» مقدمة بحار الأنوار ص130.  وقال الطباطبائي في تفسيره: «إن من أحسن ما ورثناه من ذلك (أي: علم التفسير) كتاب التفسير المنسوب إلى شيخنا العياشي» مقدمة تفسير العياشي 1/ 4.
(16)البقرة 51.
(17)1/ 44.
(18)هو: محمد بن علي بن الحسين بن موسى الملقب بالصدوق، المتوفى381ه.  قال عنه المجلسي:«أمره في العلم والفهم، والثقافة، والفقاهة، والجلالة، الوثاقة، وكثرة التصنيف، وجودة التأليف، فوق أن تحيطه الأقلام...» مقدمة بحار الأنوار  ص68
(19)كمال الدين وتمام النعمة 69.
(20) المصدر السابق.
(21)هو: محمد بن الحسن الطوسي، المتوفى 460ه.  قال عنه الحلي: «شيخ الإمامية -قدس الله روحه- رئيس الطائفة جليل القدر، عظيم المنزلة، ثقة عين صدوق، عارف بالأخبار والرجال والفقه...» رجال الحلي ص148.
(22)الغيبة ص263.
(23)محمد: 31.
(24)نقلاً عن مجمع البحرين للطريحي 1/ 47.
(25)هو: محمد بن الحسن الصفار، وفاته عام 290ه.  قال عنه النجاشي: «كان وجهاً في أصحابنا القميين ثقة عظيم القدر...». مقدمة بحار الأنوار ص89. وقال كوجه باغي عن كتاب بصائر الدرجات: «إنه من الأصول المعتبرة والمعتمدة عند الأصحاب». مقدمة بصائر الدرجات ص6.
(26)ص213.
(27)بصائر الدرجات ص213.
(28)1/ 13.
(29)تفسير العياشي 1/ 13.
(30)أصول الكافي 2/ 634.
(31)انظر: تفسير ابن كثير 1/ 7.
(32)سليم بن قيس الهلالي، توفي سنة 90ه، زعموا انه من أصحاب علي -رضي الله عنه-.  قال المجلسي في الثناء على كتابه: «هو أصل من أصول الشيعة وأقدم كتاب صنف في الإسلام...». وعند الصادق أنه قال: «من لم يكن عنده من شيعتنا ومحبينا كتاب سليم بن  قيس الهلالي فليس عنده من أمرنا شئ». مقدمة بحار الأنوار ص189.
(33)كتاب سليم بن قيس ص122.
(34)أوائل المقالات ص91.
(35)هاشم بن سليمان البحراني، توفي سنة 1107ه.   قال عنه يوسف البحراني: «كان فاضلاً محدثاً جامعاً متتبعاً للأخبار بما لم يسبق إليه سابق سوى شيخنا المجلسي، وقد صنف كتباً عديدة تشهد بشدة تتبعه واطلاعة». لؤلؤة البحرين ص63.
(36)مقدمة تفسير البرهان في تفسير القرآن ص36.
(37)المرجع نفسه ص49.
(38)نعمة الله بن عبدالله الجزائري، متوفي سنة 1112ه. قال عنه الحر العاملي: «فاضل عالم محقق جليل القدر». أمل الآمل 2/ 336.
(39)نقلاً عن فصل الخطاب ص248.
(40)أوائل المقالات ص49.
(41)هو: حسين بن محمد تقي الدين النوري الطبرسي.  قال عنه أغا بزرك الطهراني: «... إمام أئمة الحديث والرجال في الأعصار المتأخرة، ومن أعظم علماء الشيعة، وكبار رجال الإسلام في هذا القرن... وكان آيه من أيات الله العجيبة كمنت فيه مواهب غريبة وملكات شريفة، أهلته لأن يعد في الطليعة من علماء الشيعة...ترك شيخنا آثاراً هامة قلما رأت عين الزمان نظيرها في حسن النظم وجودة التأليف وكفى بها كرامة له». نقباء البشر 2/ 544-545-549.
(42)فصل الخطاب ص249.
(43) المصدر نفسه ص249.
(44)انظر: فصل الخطاب ص25-30.
(45)فصل الخطاب ص30.
(46) المصدر نفسه ص32.
(47)فصل الخطاب ص34.
(48) المصدر نفسه ص34.
(49) المصدر نفسه ص34.
(50)الأنوار النعمانية 2/ 358-359.
(51)انظر: الشيعة والقرآن، لإحسان إلهي ظهير ص68-71، وبذل المجهود في إثبات مشابهة الرافضة لليهود 1/ 405-407.
‍(52)هو: أحمد سلطان أحمد من كبار علمائهم في الهند.
(53) تصحيف كتابين ص18، (ط/ الهند)، نقلاً عن: (الرد على الدكتور عبدالواحد وافي) لإحسان إلهي ظهير ص93.  
(54)أصول الكافي 2/ 18.
(55)مقدمة البرهان في تفسير القرآن ص19.
(56)هو: محمد باقر المجلسي، متوفى سنة 1111ه، من كبار علمائهم المتأخرين المكثرين من التأليف. قال عنه الحر العاملي: «عالم، فاضل، ماهر، محقق، مدقق، علامة، فهامة، فقيه، متكلم، محدث، ثقة ثقة، جامع للمحاسن والفضائل، جليل القدر، عظيم الشأن». أمل الآمل 2/ 248.
(57)مرآة العقول 7/ 102.
(58)هو: محمد بن رضا المظفر، من علمائهم المعاصرين، توفي سنة 1383ه. أثنى عليه أغا بزرك الطهراني فقال: «عالم جليل، وأديب معروف... منأفاضل أهل العلم، وأشراف أهل الفضل والأدب له سيرة طيبة من يومه». نقباء البشر في القرن الرابع عشر 2/ 772-773.
(59)عقائد الإمامية ص102.
(60)بصائر الدرجات ص508.
(61)المصدر نفسه ص508.
(62)هو: علي بن عيسى الأربلي، المتوفى عام 693ه.   قال عنه المجلسي: «من أكابر محدثي الشيعة، وأعاظم علماء المائة السابعة وثقاتهم». مقدمة بحار الأنوار ص145.
(63)كشف الغمة 2/ 507.
(64)الخصال للصدوق ص478.
(65)بصائر الدرجات ص99.
(66)المصدر نفسه ص81.
(67)المصدر نفسه.
(68)عبدالله بن شبّر، المتوفى عام 1242ه، من كبار علمائهم المتأخرين. قال عنه محمد صادق الصدر: «كان علماً من أعلام الشيعة، وشخصية  بارزة، لذلك كان محط أنظار أهل العلم...». مقدمة كتاب حق اليقين بقلم محمد صادق الصدر ص: ي.
(69)علم اليقين في أصول الدين 2/ 605.
(70)كتاب سليم بن قيس ص244-245.
(71)هي الكعبة. قال ابن الأثير: «وكانت تدعى بنية إبراهيم عليه السلام، لأنهبناها وقد كثر قسمهم برب هذه البنية». النهاية 1/ 158.
(72)أصول الكافي 1/ 261.
(73)المصدر نفسه.
(74)أوائل المقالات ص75.
(75)علل الشرائع ص5.
(76)حق اليقين 1/ 209.
(77)الحكومة الإسلامية ص52.
(78)بحار الأنوار للمجلسي 26/ 53.
(79)بصائر الدرجات ص476.
(80)أوائل المقالات ص71،72.
(81)نقلاً عن عقائد الإثني عشرية لإبراهيم الموسوي الزنجاني 2/ 157.
(82)عقائد الإمامية ص104.
(83)الحكومة الإسلامية ص91.
(84)الروضة من الكافي 8/ 245-246.
(85)الاختصاص ص6.
(86)أوائل المقالات ص45.
 (87)الأنوار النعمانية 2/ 244.
(88)حق اليقين ص519 (فارسى) وقد قام بترجمة النص ونقله إلى   العربية الشيخ محمد عبدالستار التونسوي في كتابه بطلان عقائد الشيعة ص53.
(89)هو: علي بن إبراهيم بن هاشم، المتوفى 307ه. قال عنه النجاشي: «ثقة في الحديث، ثبت معتمد، صحيح المذهب، سمع فأكثر وصنف كتباً». مقدمة بحار الأنوار ص128.
(90)تفسير القمي 2/ 449.
(91)نقل الشيخ إحسان إلهي ظهير -رحمه الله- عن أحد علماء الرافضة الكبارفي الهند أنه فسر هذين المصطلحين بقوله: «روي أن الزريق: مصغر أزرق،    والحبتر معناه: الثعلب، فالمراد من الأول: (أبو بكر) لأنه كان أزرق العينين،والمراد من الثاني: (عمر) كناية عن دهائه ومكره». الرد على الدكتور علي عبد الواحد وافي ص207.
(92)ذكر محقق تفسير العياشي معاني هذه الرموز فقال في معنى عسكر بن  هوسر «كناية عن بعض خلفاء بني أميه أو بني العباس، وكذا أبي سلامة كناية عن  أبي جعفر الدوانيقي، ويحتمل أن يكون عسكر كناية عن عائشة وساير أهل الجمل». حاشية تفسير العياشي 2/ 243.
(93)تفسير العياشي 2/ 243.
(94)ثواب الاعمال وعقاب الأعمال ص255.
(95)الأنوار النعمانية 1/ 81-82.
(96)أجمع الفضائح لملا كاظم ص513. بواسطة الشيعة وأهل البيت لإحسان إلهي ظهير ص157.
(97)مفتاح الجنان في الأدعية والزيارات والأذكار ص113-114، وتحفة عوام مقبول ص214-215، وهذا الكتاب الأخير موثق من جماعة من كبار  علمائهم المعاصرين،ورد ذكراسمائهم على غلاف الكتاب، ومنهم: الخميني.
(98)علم اليقين في أصول الدين لمحسن الكاشاني 2/ 101.
(99)انظر: الذريعة إلى تصانيف الشيعة 8/ 192.
(100)كشف الأسرار ص126.
(101)المرجع نفسه ص131.
(102)المرجع نفسه  ص135.
(103)كشف الأسرار  ص137.
(104)فاطر آيه: 8.
(105)الكهف آيه: 104.
(106)مريم آيه: 75.
(107)أحمد بن زين الدين الأحسائي، متوفى سنة 1241ه، يعد من كبار علمائهم المتأخرين. قال عنه الخونساري: «ترجمان الحكماء المتألهين، ولسان العرفاء والمتكلمين،  غرة الدهر، وفليسوف العصر... لم يعد في هذه الأواخر مثله في المعرفة والفهم، والمكرمة والحزم، وجودة السليقة وحسن الطريقة...الخ» روضات   الجنات 1/ 88-89 بواسطة الشيعة والتشيع لإحسان إلهي ظهير ص307- 308.
(108)الرجعة ص41.
(109)عقائد الإمامية الإثني عشريه 2/ 228.
(110)القصص آية 85.
(111)تفسير القمي 2/ 147.
(112)الأنوار النعمائية 1/ 141.
(113)الرجعة لأحمد الأحسائي 29.  وانظر أيضاً: كلاماً قريباً من هذا نقله صاحب (علم اليقين في أصول الدين)  2/ 823 عن أبي علي الطبرسي.
(114)الرجعه ص11.
(115)علم اليقين في أصول الدين لمحسن الكاشاني.  قال الحر العاملي مثنياً على المؤلِّف: «كان فاضلاً، عالماً، ماهراً، حكيماً، متكلماً، محدثاً، فقيهاً، شاعراً، أديباً، حسن التصنيف، من المعاصرين، له كتب... وذكر فيها: علم اليقين» أمل الآمل 2/ 305.
(116)علم اليقين لمحسن الكاشاني 2/ 827.
(117)الرجعة ص11.
(118)المرجع نفسه ص24.
(119)أوائل المقالات ص48.
(120)نقلاً عن الرجعة للأحسائي ص30.
(121)الايقاظ من الهجعة في إثبات الرجعة ص60.
(122)الرجعة ص24.
(123)المرجع نفسه ص25.
(124)الرجعة ص30.
(125)حق اليقين 2/ 3.
(126)أصول الكافي 2/ 219، والمحاسن للبرقي ص255.
(127)أصول الكافي 2/ 217، والمحاسن للبرقي ص259.
(128)أورده البرقي في المحاسن ص257.
(129)أورده الكليني في الكافي 2/ 219.
(130)الآية من سورة آل عمران آية (28)، وممن نص على استدلالهم بها حسين ابن محمد العصفور في الانوار الوضية ص110.
(131)سورة آل عمران 28.
(132)رواه مسلم (كتاب الإيمان، باب كون النهي عن المنكر من الايمان) 1/ 69    ح49.
(133)منهاج السنة 6/ 421-424.
(134)أصول الكافي 2/ 220.
(135)الكشكول 1/ 202.
(136)كشف الأسرار ص147.
(137)أمالي الطوسي ص229.
(138)الأصول الأصيلة لعبدالله شبّر ص320.
(139)المصدر السابق ص323.
(140)من لايحضره الفقيه 1/ 266.
(142)من لا يحضره الفقيه 1/ 265.
(143)الصراط المستقيم إلى مستحقي التقديم للنباطي 3/ 73.
(144)سورة البقرة آيه: 14.
(145)سورة النساء آية: 142.

عدد مرات القراءة:
1452
إرسال لصديق طباعة
 
اسمك :  
نص التعليق :